يوميات منوعة

تعدد مصادر السلاح ضرورة وطنية

هناك 1 مُشاركه في هذا الموضوع

سلسلة المحاضرات العلمية

محاضرة تعدد مصادر السلاح ضرورة وطنية

د. محمد الخضيري الجميلي

بداية نود أن نوضح ان الاستراتيجية العامة لأي دولة هي التي تحدد مصادر السلاح كما أن المنظومة الشاملة للامن القومي ودائرة النفوذ ومصادر التهديد والمصالح الاقتصادية والموارد الوطنية وكذلك هندسة بناء القوات كل هذا مشتملا مرتبط ارتباطا وثيقا بالتجهيزات ونوع التشكيلات ،

وكذلك هندسة بناء القوات كل هذا مشتملا مرتبط ارتباطا وثيقا بالتجهيزات ونوع التشكيلات ، فهي بدون ادنى شك تفرض نوع الحاجة الى أنواع واصناف محددة من السلاح تتلاءم مع احتياجات كل بلد وفق المؤثرات الجغرافية والسياسية والاقتصادية . فكل سلاح مرتبط بمجال استخدامه من الناحية الهجومية او الدفاعية ومكان التمركز ومساحة البلاد المترامية الاطراف فقد تتحول الاسلحة الدفاعية الى هجومية في حالة تمركزها على الحدود اوفي البلدان صغيرة المساحة ..لكنها تعتبر ضرورة ملحة من ضرورات السيادة على الاقليم وغاية لتحقيق الامن القومي.
ن مصادر السلاح يمكن ان تكون محلية أو خارجية وهذة الاخيرة ذات اتجاهين شرقي وغربي اما الغربي فمصدره الدول الصناعية الغربية ومن اشهرها الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا. المانيا ، بريطانيا ، كندا ، استراليا ،اليابان والشرقي مصدره روسيا الاتحادية والصين ، كوريا ، اوكرانيا ، روسيا البيضاء اما المصدر المحلي فهو عربي و وطني حيث كانت هناك محاولات للتصنيع الحربي العربي الا انه نظرا لعدم وجود التكامل في الاستراتيجية وتوزيع الادوار واعتماد هذه الدول على شراء الاسلحة الجاهزة حسب المتطلبات الخاصة وتدويل امنها با ستضافة القواعد الاجنبية او مزج الحالتين وكذلك بتمركز هذة الصناعه في مصر والتي تعتمد في تجهيزها بالاسلحة والمعدات العسكرية محليا على المساعدات الامريكية بالاضافة الى الدعم والتدريب الخارجي والتى تصل قيمتها الى 3 مليار دولار سنويا.. اما المصدر المحلي الوطني فكل دولة تجتهد من اجل محاولة التصنيع المحلي الا أن الأمر لايتعدى الاسلحة البسيطة وبعض انواع الذخائر والتى لا تلبي الحاجة ولا تؤمن متطلبات جيوشها كما وان كلفتها الباهضة واعتمادها على الخبرات والمواد الاولية من الخارج يجعلها لاتشكل مصدرا مهما من مصادر تنوع السلاح وتبقى ا لمحاولة في بعض البلدان مهمة خاصة في وجود الدعم الخارجي مثلما الحال في جنوب افريقيا والهند .
وعلى اية حال فان معظم الدول العربية تراكمت لديها خبرات في هذة المسالة بالذات وذلك من خلال الحروب السابقة  وتحول بعض البلدان في علاقاتها السياسية من المعسكر الشرقي الى الغرب والتوجهه نحو السلام وما الى ذلك مما دعا بعض الدول الى تغيير استراتيجياتها واعادة بناء قواتها وكذلك تنوع اوتغير مصادر اسلحتها والتي تحصل عليها بالهبات او الصفقات الميسرة والتي يكون في الغالب فارق الثمن هو ثمن سياسي اوعسكري يتمثل في تسهيلات وقواعد عسكرية ..علما بان نوعية الاسلحة لا تتضمن تلك الانواع المتطورة من الاجيال الاخيرة وتفضل الابقاء عليها لقواتها وحلفائها والقادرين على دفع الثمن واحيانا تكون لمن يدفع هذه الصفقات فخاخ وشراك منصوبة للمشتري فتبدو مخ ون اسعار بعض السلاح والمعدات او التجهيزات ليست باهضة غير ان اسعار قطع الغيار وكلفة الصيانة والتدريب اغلى من سعر المعدة ذاتها رادارا كان او طائرة او غواصة .ومع ذلك ونظرا الى سعي هذة الدول للمحافظة على مسافة مهمة من التفوق العسكري على جيرانها ومحيطها الافليمي والحيوي تجدها تركز على النوع وليس الكم والنوع هنا يعني اسلحة حديثة متقدمة تكنولوجيا مع وجود المبدأ الذي يفرض نفسة وهو مرتبط بتجانس المنظومات وهو المحافظة على مصدر التزود التقليدي نظرا لأن ذلك يوفر النفقات كون هذة المنظومات معروفة وتم التدريب عليها وتتوافر الخبرة المحلية في الصيانة والتشغيل والادامة ومخزون قطع الغيار ..والمهم في هذا ان تكون الدولة قادرة على الاختيار الصحيح للسلاح والمنظومات المختلفة الدفاعية والهجومية والتي تفي بالاحتياجات المحلية ومراعات المساحة العامة للدولة وتضاريسها ومناخها والأهم امكانية تطوير وتحديث هذة المنظومات باستمرار بحيث تواكب كل المتغيرات الفنية والتعبوية ، أن من المفارقات الغريبة حقا ان تجد شخصا يقوم بتشغيل معده ما كلفتها تتجاوز الملايين ووسائل الاتصال بها مازالت بدائية بواسطة الهاتف الميداني وتتصل وترتبط هذة المعدات بواسطة كوابل ارضية معرضة للقطع والعبث بواسطة الجرذان والثعالب وبالتالي اخراجها من العمل والخدمة في أي لحظة و لاتفه الأسباب بينما يملك هذا المشغل وفي جيبه هاتف نقال يرسل الرسائل المكتوبة ويتصل بالشبكة العالمية للمعلومات وينقل الصوت والصورة وبه حاسوب من الجيل الخامس وثمنه لا يتعدى بضع دنانير ..ان تعدد مصادر السلاح اصبح اليوم متاحا للجميع واسواق السلاح مليئة بما هو جديد وحديث ..لكن القاعدة الاهم هو وجود البنية التحتية القادرة على التشغيل والادامة والصيانة ومتابعة التدريب والتحديث في وقت السلم وعلى الاستخدام الامثل وقت الحرب .

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

إنضم إلينا لإضافة تعليقك ...

يجب أن تكون أحد أعضاء هذا المنتدي لتتمكن من إضافة تعليق و التفاعل مع الموضوع.

إنشاء حساب

الإنضمام للمنتدى لا يستغرق سوي دقيقة واحدة !

تسجيل حساب جديد !

تسجيل الدخول

هل أنت عضو مسجل لدينا بالفعل؟ سجل دخولك هنا.

تسجيل الدخول الآن


  • موضوعات مشابهه ..

    • بواسطة يوميات منوعة
      سلسلة المحاضرات العلمية
      محاضرة التدريب العسكرى بين الواقع والطموح
      د.محمد الخضيري الجميلي
      إن التدريب والتأهيل للكوادر البشرية في جميع مجالات الحياة هو الأساس لأي عمل ناجح، وهو الذي يحقق التطور والتقدم في كل قطاعات الدولة سواء أكان ذلك في الشؤون الدفاعية أو الشؤون الإنتاجية .
      أو الخدمية وغيرها من باقي القطاعات، كما يشمل التدريب والتأهيل تنمية الموارد البشرية للدولة عموماً من خلال تطوير مهارات الأفراد المدنيين والعسكريين قادة ومرؤوسيــن وعلى جميع المستويات، ويعرف التدريب بأنه: عملية مبنية على تنظيم دقيق يتم من خلاله نقــل الخبـرات والمعارف لزيادة مهارات ومعلومات المستهدفين بالتدريب أو تغير سلوكياتهم وقناعاتهم للوصول إلى الأهداف الرئيسية للتدريب التي يتوقف تحقيقها على درجة كفاءة هؤلاء المتدربين ومجهودا تهم المبذولة.
      ويعد التدريب في الجانب العسكري من الركائز الأساسية التي تبنى عليها القوات العسكرية المقاتلة والوحدات المعاونة الإدارية والفنية، ويهدف إلى تطـوير كافـة القـدرات التخطيطية وتنمية مهارات ومعارف الضباط وضباط الصف والجنود وفي جميع تخصصاتهم، كما تهتم بتقويم وتغيير السلوكيات للعسكريين مما يسهم في رفع مستوى أدائهم وإنجاح البرامج التدريبية المعتمدة بشكل تام ودون إغفال جانب الثقافة العامة للأفراد وغرس روح المثابـرة وحب التعلم. 
      وللتدريب العسكري الجيد والناجح دور أساسي وفاعل في رفع الروح المعنوية لعناصر الوحدات والتشكيلات المقاتلة والمعاونة وغرس قواعد الضبط والربط العسكري بينها من خلال ازدياد ثقة الأفراد بأنفسهم وبقيادتهم وأسلحتهم.
      أهداف التدريب العسكري:
      إن الهدف الأساسي من العملية التدريبية هو الوصول بجميع الوحدات المقاتلة إلى جاهيزيه كاملة أثناء التعبئة العامة والنفير وفي زمن قياسي، وجعل القوات مؤهلة وقادرة لخوض معارك دفاعية أو هجومية وفق خطط التعبئة المحددة من المستوى الأعلى، وبالتدريب المكثف والمستمر يتحول المجندون الجدد إلى مقاتلين محترفين وجاهزين في أي وقت وتحت أي ظرف لخوض معارك الدفاع عن الوطن والأمة، ومن أهم أهداف التدريب العسكري ما يلي: 
      1. رفع الكفاءة القتالية والإدارية والفنية لجميع أفراد الوحدات والتشكيلات في جميع الأسلحة برية و جوية و بحرية من قادة ومرؤوسين، وتمكينهم من زيادة قدراتهم وتطوير مهاراتهم ما يمكنهم من التعامل بشكل
      جيد مع ظروف الحرب الحديثة، والاستخدام السليم للأسلحة المتطــورة والمعقدة وتقنية المعلومات والاتصالات والحاسوب وغيرها.
      2. توسيع مدارك ومفاهيم القادة بصفتهم المسؤولين مسؤولية مباشرة على التدريب القتالي بشكل مستمر من خلال التعليم والتدريب والتطوير والبحث والدراسة في كل ما يستجد في مجال العلوم والتقنية العسكرية الحديثة.
      3. غرس روح الفريق بين أفراد الوحدة العسكرية، وتعزيز رابطة أخوة السلاح، وتنمية روح الزمالة والصداقة والاحترام بين الأفراد وقادتهم، و توليد الرغبة دائما للعمل كفريق متكامل ومتعاون، وأن يشعر الأفراد بأنهم أسرة واحدة يربطهم رابط قوي من الأخوة والمحبة.
      إستراتيجية التدريب العسكرية: 
      تتركز إستراتيجية التدريب أساسا على الموارد البشرية والاقتصادية للدولة، فهما السبيل لخلق قوات مسلحة ذات كفاءة عالية وقدرة على مجابهة أي عدوان، وتسهم في تطوير وتحديث وتقدم الوحدات المقاتلة وإمدادها بالأفراد والمعدات والتقنية، وذلك من خلال نظرة طويلة الأمد ترى المستقبل بوضوح، وتتحسب لما يلوح في الأفق من تحديات، وتبني إستراتيجية التدريب خطط على مدى زمني يتراوح بين خمس وعشر سنوات، مع الأخذ في الاعتبار مراحل التدريب السابقة، وتحليل الحاضر، واستقراء المستقبل، والمتغيرات المتوقعة.
      وتتأثر إستراتيجية التدريب وتتفاعل مع البيئة المحيطة بها وتؤثر فيها مثل الحالة الاقتصادية والاجتماعية للدولة ودرجة الثقافة والوعي لدى المواطنين، ومدى ملاءمة هذه البيئة لمتطلبات وحجم الوحدات العسكرية وتدريبها ومستوى تجهيزها وعلى برامج التوسع الجديدة في الوحدات المقاتلة، وأحياناً التقليص في حجمها أو إضافة مهام جديدة لها أو إدخال تجهيزات ومعدات وأسلحة حديثة ومعالجة القصور حيث لا يمكن الارتقاء بمستوى التدريب وبلوغه مبتغاه في غياب إستراتيجية تضع نصب عينيها بناء الضابط وضابط الصف والجندي على قاعدة سليمة ومتطورة تغرس في نفوسهم التضحية والفداء.
      إن الدعم المادي والمعنوي هو ضرورة ملحة وحتمية، ويتم من خلالها توفير برامج تدريبية فاعلة ومتطورة على المدى المتوسط والبعيد تواكب المتغيرات، وتحقق الأهداف الإستراتيجية العامة كما ذكر أحد المؤرخين: (والأفضل دائماٌ أن نسبق المتغير، ونستعد له بدلاً من محاولة اللحاق به).

      مقومات النجاح في التدريب:
      تتلخص مقومات النجاح في التدريب على تخطيط موضوعي ذي أهداف واضحة يشمل جميع أنواع التدريب القتالي، وعلى نواح فنية مرتبطة ارتباطا مباشرا بالعملية التدريبية في مجموعة من الخطوات يمكن إيجازها على النحو التالي:
      1. الاحتياجات التدريبية الفعلية:
      الاحتياجات هي تحديد الأعداد ونوعية العسكريين المراد تدريبهم وتحديد الاتجاهات والأهداف من العملية التدريبية والمعارف والعلوم اللازمة لتطوير الوحدات العسكرية المقاتلة، ويتم تحديد احتياجات التدريب بعدة طرق أهمها: 
      * تحديد احتياجات التدريب عن طريق القائد المباشر للوحدة والتشكيل، وذلك بحصر احتياجات وحدته من خلال إلمامه بدرجة كفاءة مرؤوسيه ومعرفة جوانب الضعف والقصور فيهم والتقييم الموضوعي للمستويات العلمية والثقافية ودرجة الاستيعاب وغير ذلك. 
      * تحديد الاحتياجات من خلال تحليل المؤشرات المرتبطة بالتقييم العام لمدى إلمام العسكريين قادة ومرؤوسين بالعلوم والمعارف الحديثة، ومدى التقيد بقواعد الضبط والربط الجيد وما له من أثر كبير على العملية التدريبية، ويتأتى ذلك بدراسة التقارير السنوية المعدة من شعب وفروع التدريب بالوحدات والتشكيلات وتقرير لجان التفتيش المشكلة مـن قبل ضباط ذوي خبرة وكفاءة عالية.
      * ويمكن تحديد الاحتياجات من خلال الأفراد أنفسهم، وذلك بسؤالهم عن نقاط الضعف التي تواجههم وكيفية التغلب عليها وسبل الارتقاء بمستويات أدائهم.
      2. تصميم الدورات التدريبية: 
      تصمم وتحدد الدورات التدريبية حسب احتياجات التـدريب العامة للوحدات العسكرية، وهذا يرتبط بمضمون هذه 
      الدورات والعلوم المحددة، وتجهيز مبان وساحات وميادين مناسبة ومرافق لازمة لذلك وكل ما تتطلبه العملية التدريبية، ودراسة الخطة الزمنية لكل دورة ومكان عقدها وأعداد المتدربين وشروط الترشيح لها.
      3. الدقة في اختيار المدربين والمتدربين: 
      يجب توخي الدقة التامة عند اختيار المدربين الأكفاء والمحترفين للمهمة التدريبية سواء أكانوا من المؤسسة التعليمية ذاتها أو بالاستعانة بمدربين من المؤسسات أو الوحدات الأخرى.
      إن نجاح العملية التدريبية لا يتوقف على المادة التعليمية أو التجهيزات والمرافق فقط، بل تتركز بشكل أكبر على كفاءة المدرب وذكائه وحسـن تصرفه.
      أما اختيار المتدربين فيكون أسهل في حال وجود حصر دقيق في متطلبات التدريب الفعلية مع ضرورة التنسيق مع قادة الوحدات والتشكيلات عند اختيار المرشحين لتلقي دورات وخاصة عندما تزيد أعداد المتدربين عن إمكانيات المؤسسات التدريبية.
      4. تحديد المتطلبات المالية: 
      من أسس نجاح العملية التدريبية تخصيص موارد مالية وفق الميزانية المحددة من المختصين في هذا المجال، وعدم التقليل من شأن هذه المتطلبات والمماطلة في تنفيذها، مع العلم أن العملية التدريبية ذات تكلفة عالية، و تستهلك كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمعدات والمواد التموينية ووالقــود وغيـرها، مع ذلك لا سبيل إلى التراجع أو التوقف عن إمداد العملية التدريبية بكل احتياجاتها؛ حتى يتم انشاء قـوة عسكرية قـادرة على حماية الوطن والمواطن.
      5. الإشراف وتقويم العملية التدريبية: 
      يخضع التدريب العسكري القتالي للإشراف المباشر من المستوى الأعلى عن طريق هيئة العمليات والتدريب، وتتم المتابعة المستمرة للعملية التدريبية وقياس مدى نجاح وفاعلية الخطة التدريبية المعتمدة وتصويب الأخطاء، وتقوية نقاط الضعف، كما يجب على قادة الوحدات والتشكيلات تنفيذ توجيهات هيئة العمليات والتدريب فيما يختص بالخطة التدريبية وتقييم نتائجها وتقديم مقترحاتهم عن سير التدريب للاستفادة من التقدم وتعميم الناجح من البرامج التدريبية.
      تحديات التدريب العسكري: 
      يواجه التدريب القتالي كثيرا من التحديات والمعضلات التي تعيق سير العملية التدريبية، وتسهــم في تدني مستوى كفاءة الوحدات العسكرية وانهيار الروح المعنوية وفقدان الانضباط العسكري، ومن أكثر التحديات التي تواجه التدريب بشكل عام ما يلي: 
      1. الموقف السلبي من بعض القادة تجاه العملية التدريبية من خلال عدم الاهتمام الكافي بتدريب مرؤوسيهم ومتابعتهم وتشجيعهم وخاصةً المتفوقين منهم، بل يصل الأمر بعـض الأحيان إلى محاربتهم وتهميش كل من تظهر عليه صفات القوة والذكاء والتميز، والعمل على إبعادهم قدر الإمكان عن الأماكن القيادية بدافع الغيرة والجهل.
      2. ضعف الإمكانيات وعدم توفر الكفاءات التدريبية ذات الخبرة العلمية والعملية.
      3. عدم توفر الموارد المالية اللازمة للعملية التدريبية.
      4. انخفاض مستوى الضبط والربط بين المتدربين ومقاومتهم للعملية التدريبية.
      5. الافتقار إلى خطط وبرامج تدريبية جديدة ومتطورة تواكب التقدم العلمي والتكنولوجي السريع في العالم الجديد.
      الخاتمة :
      إن بناء وحدات عسكرية قتالية على أساس حديث ووضع التقنيات الحديثة والمتطورة في خدمة هذه الوحدات يتطلب بشكل ضروري إعادة النظر في البرامج التدريبية والأساليب الموروثة التي عفا عليها الزمن، وتطوير المناهج التعليمية، وفتح المكتبات العامة، وتوفير المراجع العلمية التي تثري الفكر العسكري وترفع المستوى الثقافي للعسكريين، وتمييز المتفوقين منهم وتكليفهم بمهام قيادية وتشجيعهم على البحث والاطلاع، والاستفادة من خبراتهم في التدريب والتأهيل في المؤسسات التعليمية.
      ويجب الاعتراف بمجهوداتهم وتقديم حوافز تشجيعية لهم، ومن مبادئ التدريب الناجح مبدأ المكافأة والتكريم حيث من الضروري استثارة وتشجيع كل من المدرب والمتدرب على حد سواء، ويكون التشجيع على شكل مكافآت مالية أو الشكر و التقدير والاعتراف بمجهوداتهم، والغريب أن قرار الزيادة المالية لمرتبات منتسبي الجيش الليبي وتوزيعهم على فئات وضع شريحةالمدرسين في الجدول (د) بينما نجد ضباط الصف المؤهلين وسائقي الشاحنات والروافع في الجدول (أ)، وهذا ليس تقليلاً من دور السائقين وغيرهم، ولكن في المقابل يجب عدم التقليل من دور المدرس وجهوده في إعداد وتأهيل الكوادر العسكرية من خلال خطة تدريبية متواصلة ومستمرة طيلة العام التدريبي في القاعات الدراسية والساحات والمياديـن وتحت أقسى الظروف الطبيعية، أضف إلى ذلك المخاطر المحدقة به وخاصةً عند استخدام الذخيرة الحية في المشاريع التدريبية وما أن تتخرج دفعة حتى يستقبل أخرى، والواقع أن هذه النظرة كان لها بالغ الأثر على العملية التعليمية وتدني مستوى التدريب، وهي السبب الرئيسي في عزوف الضباط والمراتب عـن العمل في الكليات والمدارس العسكرية ومراكز التدريب .
      محمد الخضيري الجميلي

  • [[Template forums/front/widgets/topicFeed does not exist. This theme may be out of date. Run the support tool in the AdminCP to restore the default theme.]]
  • يشاهد هذه الصفحه   0 أعضَاء

    No registered users viewing this page.