Jump to content
Search In
  • خيارات أكثر ..
البحث عن النتائج التي ..
البحث في ..

يوميات منوعة

الأعضاء
  • عدد المساهمات

    34
  • إنضم لنا منذ

  • آخر تواجد

مستوي التقييم

61 Excellent

عن يوميات منوعة

  • المستوي
    Active Member
  1. تحياتي وتقديري لكم جميعا اسال الله القدير أن يوفقكم
  2. سلسلة المحاضرات العلمية محاضرة تعدد مصادر السلاح ضرورة وطنية د. محمد الخضيري الجميلي بداية نود أن نوضح ان الاستراتيجية العامة لأي دولة هي التي تحدد مصادر السلاح كما أن المنظومة الشاملة للامن القومي ودائرة النفوذ ومصادر التهديد والمصالح الاقتصادية والموارد الوطنية وكذلك هندسة بناء القوات كل هذا مشتملا مرتبط ارتباطا وثيقا بالتجهيزات ونوع التشكيلات ، وكذلك هندسة بناء القوات كل هذا مشتملا مرتبط ارتباطا وثيقا بالتجهيزات ونوع التشكيلات ، فهي بدون ادنى شك تفرض نوع الحاجة الى أنواع واصناف محددة من السلاح تتلاءم مع احتياجات كل بلد وفق المؤثرات الجغرافية والسياسية والاقتصادية . فكل سلاح مرتبط بمجال استخدامه من الناحية الهجومية او الدفاعية ومكان التمركز ومساحة البلاد المترامية الاطراف فقد تتحول الاسلحة الدفاعية الى هجومية في حالة تمركزها على الحدود اوفي البلدان صغيرة المساحة ..لكنها تعتبر ضرورة ملحة من ضرورات السيادة على الاقليم وغاية لتحقيق الامن القومي. ن مصادر السلاح يمكن ان تكون محلية أو خارجية وهذة الاخيرة ذات اتجاهين شرقي وغربي اما الغربي فمصدره الدول الصناعية الغربية ومن اشهرها الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا. المانيا ، بريطانيا ، كندا ، استراليا ،اليابان والشرقي مصدره روسيا الاتحادية والصين ، كوريا ، اوكرانيا ، روسيا البيضاء اما المصدر المحلي فهو عربي و وطني حيث كانت هناك محاولات للتصنيع الحربي العربي الا انه نظرا لعدم وجود التكامل في الاستراتيجية وتوزيع الادوار واعتماد هذه الدول على شراء الاسلحة الجاهزة حسب المتطلبات الخاصة وتدويل امنها با ستضافة القواعد الاجنبية او مزج الحالتين وكذلك بتمركز هذة الصناعه في مصر والتي تعتمد في تجهيزها بالاسلحة والمعدات العسكرية محليا على المساعدات الامريكية بالاضافة الى الدعم والتدريب الخارجي والتى تصل قيمتها الى 3 مليار دولار سنويا.. اما المصدر المحلي الوطني فكل دولة تجتهد من اجل محاولة التصنيع المحلي الا أن الأمر لايتعدى الاسلحة البسيطة وبعض انواع الذخائر والتى لا تلبي الحاجة ولا تؤمن متطلبات جيوشها كما وان كلفتها الباهضة واعتمادها على الخبرات والمواد الاولية من الخارج يجعلها لاتشكل مصدرا مهما من مصادر تنوع السلاح وتبقى ا لمحاولة في بعض البلدان مهمة خاصة في وجود الدعم الخارجي مثلما الحال في جنوب افريقيا والهند . وعلى اية حال فان معظم الدول العربية تراكمت لديها خبرات في هذة المسالة بالذات وذلك من خلال الحروب السابقة وتحول بعض البلدان في علاقاتها السياسية من المعسكر الشرقي الى الغرب والتوجهه نحو السلام وما الى ذلك مما دعا بعض الدول الى تغيير استراتيجياتها واعادة بناء قواتها وكذلك تنوع اوتغير مصادر اسلحتها والتي تحصل عليها بالهبات او الصفقات الميسرة والتي يكون في الغالب فارق الثمن هو ثمن سياسي اوعسكري يتمثل في تسهيلات وقواعد عسكرية ..علما بان نوعية الاسلحة لا تتضمن تلك الانواع المتطورة من الاجيال الاخيرة وتفضل الابقاء عليها لقواتها وحلفائها والقادرين على دفع الثمن واحيانا تكون لمن يدفع هذه الصفقات فخاخ وشراك منصوبة للمشتري فتبدو مخ ون اسعار بعض السلاح والمعدات او التجهيزات ليست باهضة غير ان اسعار قطع الغيار وكلفة الصيانة والتدريب اغلى من سعر المعدة ذاتها رادارا كان او طائرة او غواصة .ومع ذلك ونظرا الى سعي هذة الدول للمحافظة على مسافة مهمة من التفوق العسكري على جيرانها ومحيطها الافليمي والحيوي تجدها تركز على النوع وليس الكم والنوع هنا يعني اسلحة حديثة متقدمة تكنولوجيا مع وجود المبدأ الذي يفرض نفسة وهو مرتبط بتجانس المنظومات وهو المحافظة على مصدر التزود التقليدي نظرا لأن ذلك يوفر النفقات كون هذة المنظومات معروفة وتم التدريب عليها وتتوافر الخبرة المحلية في الصيانة والتشغيل والادامة ومخزون قطع الغيار ..والمهم في هذا ان تكون الدولة قادرة على الاختيار الصحيح للسلاح والمنظومات المختلفة الدفاعية والهجومية والتي تفي بالاحتياجات المحلية ومراعات المساحة العامة للدولة وتضاريسها ومناخها والأهم امكانية تطوير وتحديث هذة المنظومات باستمرار بحيث تواكب كل المتغيرات الفنية والتعبوية ، أن من المفارقات الغريبة حقا ان تجد شخصا يقوم بتشغيل معده ما كلفتها تتجاوز الملايين ووسائل الاتصال بها مازالت بدائية بواسطة الهاتف الميداني وتتصل وترتبط هذة المعدات بواسطة كوابل ارضية معرضة للقطع والعبث بواسطة الجرذان والثعالب وبالتالي اخراجها من العمل والخدمة في أي لحظة و لاتفه الأسباب بينما يملك هذا المشغل وفي جيبه هاتف نقال يرسل الرسائل المكتوبة ويتصل بالشبكة العالمية للمعلومات وينقل الصوت والصورة وبه حاسوب من الجيل الخامس وثمنه لا يتعدى بضع دنانير ..ان تعدد مصادر السلاح اصبح اليوم متاحا للجميع واسواق السلاح مليئة بما هو جديد وحديث ..لكن القاعدة الاهم هو وجود البنية التحتية القادرة على التشغيل والادامة والصيانة ومتابعة التدريب والتحديث في وقت السلم وعلى الاستخدام الامثل وقت الحرب .
  3. سلسلة المحاضرات العلمية محاضرة د.محمد الخضيري الجميلي التربية والتعليم للكوادر البشرية في القوات المسلحة ان إعداد وتأهيل الكوادر البشرية وتنمية مهاراتها الفكرية والنفسية والبدنية قد لا يختلف فى المجالين العسكري والمدني ولكن إتقان هذه العناصر المؤهلة للدور المعدة له وقدرتها على اكتساب الخبرة العملية يختلف بين الجانبين إذ يمكن للمدني من خلال التعليم النظري والعملي والممارسة الفعلية. أن يصبح على جانب كبير من المهارة والحرفية فى جميع التخصصات إلا أن اكتساب عسكري مقاتل محترف دائماً تنقصه الخبرة طالما لم تتح لـه فرصة المشاركة فى حرب فعلية ومهما أخضع هذا العسكري إلى برامج تدريبه مكثفة ومتطورة وشارك فى المشاريع التعبوية المختلفة لآن شكل هذا الصراع المميت المسمي بالحرب لا يمكن دراسته وتعلمه بالمحاضرات ولا فى ساحات التدريب والدروس المستفادة والعبر ، والخبرة تكتسب من خوض غمار هذا الصراع الرهيب وأن يعيش العسكري المقاتل أصعب لحظاته وأن يستمع إلى دوي المدافع وأزيز الطائرات وأصوات الإنفجارات وأن يشاهد صور الدماء والدموع وأن يحسن التصرف والخروج من أكثر المواقف تعقيداً . ورغم ذلك فلا بديل عن التعليم والتدريب والتأهيل لجميع العسكريين لآن هذا هو المتاح والحرب لا يمكن صناعتها أو إحداثها لتصبح خبرة فعلية للمقاتلين و التركيز على رفع المستويات الثقافية والفكرية والفنية والنفسية لجميع العسكريين ويجب أن تكون المؤسسة العسكرية فى زمـن السلم مؤسسة تربوية ضخمة تتركز فيها معظم العلوم التطبيقية والإنسانية لتنشئة وتطويــــر الكوادر العسكرية من قادة ومرؤوسين حتى يكونوا جاهزين لخوض حرب هجومية أو دفاعية قد تفرضها الظروف وقادرين على تحمل تبعاتها ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تربية عسكرية تهـدف إلى خلق شخصية عسكرية ملائمة للحياة العسكرية وتعليم عسكري يهدف إلى اكتساب المعلومات فى جميع المعارف الفكرية والتقنية وتدريب عسكري يهدف إلى تنمية القدرات القتالية والتكتيكية والإدارية . التربية العسكرية :- بما أن المؤسسة العسكرية يجب أن تكون مؤسسة تربوية تهتم فى المقام الأول بتكييـف منتسبيها وخاصة المجندين الجدد للحياة العسكرية حيث يواجه المجند الجديد فى الكليات والثانويات العسكرية ومراكز التدريب صعوبات نفسية واجتماعية كبيرة من آثار نقله من محيطه العائلي والمدرسي الذي تربى فيه سنين طويلة وتطبع بعادات وسلوك هذا المحيط ، ليجد نفسه بشكل مفاجئ فى مجتمع غريب عليه ورفاق فرض عليه العيش بينهم وعـــــادات وتقاليد جديـدة تتسم بالانضباط والقيود فى كل شيء من مواعيد النهوض فى الصباح إلـى مواعيد النوم ومواعيد الأكل وحتى نوعية هذا الآكل وشكل اللباس الذي يرتديه. وتحكمه الأوامر والتعليمات فى كل تحركاته وبهـذا تكون الخدمة العسكرية بمثابة الصدمة النفسية وهنا يأتي دور المؤسسة العسكرية التربوية فى العمل على خروج هذا المجند منها بسلام وبدون أي آثار نفسية وغرس الانضبـاط العسكري والروح العسكرية النزيهة فى نفوس العسكريين الجدد حتى تصبح عادة محببـة . وفى المقام الثاني يجب أن تكون الحياة العسكرية و الانضباط العسكري يسودها مناخ الاحترام والإخلاص المتبادل بين القادة والمرؤوسين وأن لا يكون الانضباط ناتج عن تحطيــم إرادة المرؤوسين وإذابة شخصيتهم وأن لا يكون استلام القادة لمناصبهم أرضاء لمصالحهـم الخاصة وتحقيقاً لرغباتهم وأن لا توظف السلطات الممنوحة لهم فى استغلال مرؤوسيهـم كخدم لهم ولذويهم ومن أهم أسس الانضباط العسكـري هو خضوعه للقوانين والأنظمة لآن العسكري عندما يطيع آمره هو لا يطيع شخصاً بعينه بل يطيع نداء الواجب وخدمة الوطن وأي شخص يحاول أن يلعب بهذه القاعدة لأي سبب كان لا يجب أن يطاع . ويجب أن تغــرس التربية العسكرية روح الانضباط الحـــازم والعادل وأن يتوخى الآمر احترام كرامة مرؤوسيه لأنه لا يتعامل مع الآت بل هم الزملاء والرفاق وأخوة السلاح وأن تساهم هذه التربية فى رفع الروح المعنوية للمقاتلين وأن يشعروا بأنهم مجموعة متلاحمة لخدمة هدف نبيل وتقديم التضحيات الكبرى فى أي صــراع قادم . ولا يوجد أهم من التربية الإسلامية فى بناء الشخصية العسكرية القوية والناجحة والمسلحة بالعقيدة والإيمان والأخلاق الكريمة وهى الدافع الرئيسي للتضحية والفداء والإقدام للدفاع عن الدين والوطن . وفى مكارم الأخلاق يقـــول الله سبحانه وتعالي فى رسوله (( وإنك لعلى خلق عظيم )) ويقول جل شأنه ((ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فأعف عنهم وأستغفر لهم وشاورهم فى الأمر (( ويقـــول الرسول الكريم ( من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم فهو ممن كملت مروءته وظهرت عدالته ووجبت أخوته ) صدق رسول الله إن حسن الخلق والعدل والصدق والرحمة هى الصفات والفضائل التى يجب أن يتصف بها القائد والمربي والمعلم فى ساحات التدريب أو ميادين القتال وبها يكسب القائد حب واحترام جنوده ويصبح مثلهم الأعلى ولا يعصون له أمراً . التعليم العسكري :- التعليم من الناحية العسكرية ينقسم إلى نوعين أساسيين النوع الأول عادة يحقق الفائدة المباشرة من المعلومات العسكرية وغير العسكريه الضرورية التى تمكن العسكري من تنفيــذ المهام المكلف بها كدراسة طبيعة الأرض وقراءة الخريطة وتحميل المواقف التعبوية عليها وإتقانه تشغيل جهاز الرادار وأجهزة المخابرة والرماية بجميع أنواع الأسلحة وغيرها . أما النوع الثاني من لتعليم هو الذي يحقق الفائدة من معلومات معينة ولكن فائدة غير مباشرة وهى التى تدفع العسكري والقائد خصوصاً إلى التفكير والاستنتاج وتنمية العقل وهذا يتأتى بثقافة عامة توسع حقل المدارك وتنمي المواهب الفكرية . أن قادة المستقبل بحاجة إلى ثقافـة واسعة تستند على برامج تعليمية متطورة وإلى البحث والدراسة فى مختلف العلوم ومن المواضيع المهمة والمفيد دراستها ( التاريخ العسكري) لما له من بالغ الأثر على النشاط الفكري للقادة وصقل مواهبهم . أن الإحداث الكبرى والمعارك الحربية عبر التاريخ هى خبرات وتجارب قادة سابقين ومعطيات ودروس مستفادة تثري الثقافة العسكرية لقادة المستقبل ويقول المارشال فوش (( لكي تغذي دماغ جيش من الجيوش فى أيام السلم وتجعلـه يتجه نحو الحرب فليس هناك كتاب أخصب من كتاب التاريخ )) ومن العلوم المهمة أيضا علم الاجتماع العسكري ودوره فى دراسة ظاهرة الحرب ونتائجها وتأثيرها على الفرد والجماعـــة والمجتمع ودوره فى التعبئة العسكرية ودفع الأفراد للخدمة العسكرية كما تعالج الخدمة الاجتماعية مشاكل ما بعد الحرب من إعادة تأهيل المقاتلين ورعاية المعاقين وأسرى الحـرب ورعاية أسر الشهداء والمفقودين . ولهذا العلم " علم الاجتماع " دور بالغ الأثر على القدرات العسكرية ومضاعفة البذل والعطاء للمقاتلين وتعميق درجة الرابط والتفاعل بين الجنود والقادة . وأيضاً دراسة علم أخر لا يقل أهمية وهو علم النفس فى المجال العسكري ودوره فى حل الكثير من المعضلات فى المؤسسة العسكرية والإعداد النفسي للمجندين الجدد للحياة العسكرية والتكيف معها والتحضير النفسي لجو المعركة دوره فى رفع الروح المعنوية للمقاتلين. ودون التقليل من أهمية باقي العلوم كالعلوم السياسية والاقتصادية والقانونيـــة والحاسوب وتحليل النظم وغيرها . التدريب العسكري :- إن التدريب العسكري العام والأساسي هو ركيزة وقاعدة التدريب لأن الجندي مهما كان تخصصه أو السلاح المنتسب إليه لابد أن يخضع إلى بناء اللياقة البدنية والتدريب على استخدام الأسلحة الخفيفة وصيانتها واستخدام الأرض وتشغيل أجهزة المخابرة وبعد ذلك يأتي التدريب التخصصي على المستوي المتوسط والمتقدم وكلما ارتفعت مستوياته وإتقانه كلمـا حقق أهدافه المرجوة . والتدريب العسكري حالة مستمرة لا يتوقف وفق برامج مدروسة من إدارة التدريب العسكرية وتقع المسئولية على القادة فى وضع خطط ذات أهداف محددة وأن يكون التدريب شاملاً للمواضيع التكتيكية والفنية والإدارية ويهدف إلى رفع الكفاءة القتالية لجميع الوحدات العسكرية وذلك عبر أربع مراحل :- 1- تخطيط التدريب : ويتم من خلال خطة تدريبية تشمل أنواع التدريب القتالي والإداري والفني على جميع المستويات وفق مناهج تدريبيه متطورة ومتجددة وبرنامج زمني محدد . 2- التحضير : ويشمل تنفيذ وتجهيز مؤسسات تدريب تخصصية وتأمين متطلبات التدريب من قاعات الدراسة وساحات التدريب ووسائل الإيضاح ومساعدات التدريب ثم إعداد واختيار المدربين المؤهلين وذوي الخبرة وإنشاء المكتبات وتوفير المراجع العلمية . 3- التنفيذ : تنفذ الخطة التدريبية على جميع المستويات حسب برنامج التدريب السنوي ويبدأ بالتدريب الفردي بهدف رفع كفاءة الجندي المقاتل والارتقاء بمهاراته ثم يتدرج التدريب على مستوي المجموعة حتى يصل إلى أعلى تشكيل فى الجيش ويشمل التدريب القتالي كافة أنواع التدريب التعبوي والإداري والفني . ويتوج التدريب باشتراك كافة الأسلحـة البرية والجوية والبحرية فى تدريب جماعي يبلغ ذروته فى المشاريع التعبوية الميدانية . بالإضافة إلى برامج تدريب القادة بهدف رفع مستوي مداركهم وقدراتهم وتنمية الصفات القيادية لديهم من خلال تنفيذ دورات متقدمة بالمدارس العسكرية التخصصية تبدأ بقادة الوحدات الصغيرة وترتقي إلى قادة أعلي التشكيلات ودورات القادة والأركان ثم دورات الأركان العليا . 4- التقويم : تقوم عملية تقييم وتقويم التدريب القتالي على قياس مدي نجاح وفاعلية الخطــة التدريبية المعتمدة ومدي تحقيقها لأهدافها والوقوف على نقاط القوة والضعف فى الخطة التدريبية واتخاذ التدابير اللازمة لتصويب الأخطاء وتقوية نقاط الضعف والعمل على تذليل الصعاب وإمكانيات التطوير . د.محمد الخضيري الجميلي
  4. سلسلة محاضرات العلوم العسكرية محاضرة تهيئة القوات المسلحة للحرب د. محمد خضيري الجميلي المقدمة من المعلوم ومن المتفق عليه من قبل جميع الخبراء الاستراتيجيون المعاصرون على أن إعداد القوات المسلحة للحرب ما هو إلا جانب واحد من عمل ضخم يحتوي بالإضافة إليه على جوانب أخرى وهي كما يلي 1.إعداد اقتصاد الدولة للحرب، 2.عداد الشعب معنوياً ومادياً للحرب، 3.اعداد أراضي الدولة للحرب، إعداد أجهزة الدولة للحرب أيضاً. لذلك فان هذا العمل الضخم الذي يشمل هذه الجوانب يطلق عليه اصطلاح (تهيئة الدولة للحرب) وهو عمل من أعمال الاستراتيجيات العليا أو الشاملة، واسع المدى بحيث يشمل كل ما يمنح الدولة القدرة على ردع العدوان في أية لحظة وتحقيق النصر في أقل وقت ممكن، والصمود للحرب طويلة الأمد، والتقليل من الخسائر التي تسببها ضربات العدو، والمحافظة على مستوى عال من الحالة المعنوية، وعلى إرادة القتال والصمود لدى الشعب أي أنه عمل يتطلب حشد كل القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعنوية والعسكرية، في تخطيط منسق لتحقيق غاية قومية أو هدف استراتيجي واحد. ومن المعروف أن القوات المسلحة هي الدرع الواقي للدولة ضد العدوان، وهي التي تحافظ على سلامة ترابطها الوطني وتدافع عن مكتسباتها، كما أنها أداتها في ردع المعتدي وتدميره. إذا ما فكر في العدوان. ولا يمكن أن تكون القوات المسلحة قادرة على تحقيق هذه المهام في الحرب إلا إذا تم إعدادها، وبناؤها منذ أيام السلم. ويعتبر إعداد القوات المسلحة من أولى واجبات الدولة. حيث يجب أن ينال هذا الواجب القسط الأكبر من اهتمام قيادتها السياسية. وهو يعتبر أهم قطاع في عملية إعداد الدولة للحرب. كما أن بناء القوات المسلحة يعتبر المجال الحيوي للاستراتيجية العسكرية سواء من الناحية النظرية أو التطبيقية. ويؤثر على إعداد القوات المسلحة وبنائها عدة عوامل مؤثرة هي: الهدف الأساسي الاستراتيجي للدولة، والوضع الاقتصادي للدولة وحجم مواردها البشرية والمادية. طبيعة العدو المحتمل، وقدراته وأطماعه وأسلوبه في الصراع، وطبيعة الصراع المنتظر وأنواع الأسلحة المستخدمة فيه، وطبيعة مسرح العمليات، والمنهج العسكري للدولة وأسلوب القيادة والسيطرة. ويشتمل إعداد القوات المسلحة بصورة عامة على التدابير التالية: 1 التخطيط الاستراتيجي لاستخدام القوات المسلحة. 2 تقدير حجم القوات المسلحة في زمن السلم والحرب. وبناء هذه القوات وإعداد (نظام التعبئة) عند توقع الحرب. 3 وضع أسلوب (الانتشار الاستراتيجي للقوات المسلحة) وبناء التجميعات الاستراتيجية والعملياتية في مسرح العمليات، وعلى الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة. 4 وضع خطط (التدريب القتالي) وتنفيذها. 5 وضع (التأمين الشامل) للقوات وتنفيذه. 6 إعداد مسرح العمليات وتجهيزه. 7 تنظيم الاستطلاع الاستراتيجي. تلك هي سبعة تدابير أساسية يضمها ويحتويها إعداد القوات المسلحة من أجل خوض الحرب. وسندرس كل تدبير على حدة:- 1 التخطيط الاستراتيجي لاستخدام القوات المسلحة: يعتبر التخطيط الاستراتيجي العمود الفقري لإعداد القوات المسلحة، وهو يعني أساساً استخدام القوات المسلحة في الحرب وتأمينها بكل ما تحتاجه مادياً وفنياً وبشرياً. ويتم التخطيط الاستراتيجي لاستخدام القوات المسلحة من قبل أجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة (وزارة الدفاع) ويصادق على التخطيط من قبل القيادة السياسية للدولة. ويشمل التخطيط الاستراتيجي لاستخدام القوات المسلحة العديد من الخطط العامة والخاصة، من أهمها: الفكرة والقرار الاستراتيجي لاستخدام القوات المسلحة في الحرب، الخطط الاستراتيجية لاستخدام أنواع القوات المسلحة (برية، جوية، بحرية، دفاع جوي، صاروخية) خطة تعبئة القوات المسلحة، وخطة الانتشار الاستراتيجي، وبناء التجمعات الاستراتيجية والعملياتية في مسارح العمليات، أو على الاتجاهات العملياتية، خطة الاستطلاع الاستراتيجي قبل بدء العمليات وبعدها، خطة التأمين الشامل للقوات المسلحة، خطة السيطرة، خطة الخداع والتمويه الاستراتيجيتين. يجب أن يراعي دائماً عند التخطيط المذكور الهدف الاستراتيجي الواجب بلوغه بالكفاءة والقدرة اللازمة، كما يجب مراعاة الواقعية والإمكانات والقدرات الفعلية للقوات حاضراً ومستقبلاً. وكذلك إمكانات الدولة وقدراتها لخدمة القوات المسلحة وتوفير مطالبها. ويجب مراجعة هذه الخطط الموضوعية دورياً، أو كلما طرأت تطورات جذرية على الأحداث المحيطة بالدولة، أو التي قد تؤثر فيها. وذلك حتى تتجاوب الخطط مع هذه التطورات، وتؤمن مواجهتها بكفاءة وفعالية. 2 تحديد حجم القوات المسلحة في السلم والحرب، وبناء هذه القوات: لا تستطيع أية دولة مهما كانت قدراتها الاقتصادية مرتفعة أن تحتفظ بقواتها المسلحة كاملة الحجم طوال الوقت، إذ أن في ذلك عبئاً ضخماً على اقتصاد الدولة، وبالتالي له تأثير كبير على سير الحياة فيها. لذلك تعمد أغلب الدول إلى الاحتفاظ زمن السلم بحجم من القوات قادرة على مواجهة الأحداث المفاجئة، مع وضع نظام دقيق وسليم لتعبئة (الحجم اللازم لاستكمال القوات المسلحة في زمن الحرب. ولا شك في أن لكل دولة ظروفها الخاصة التي تحدد حجم هذا الجزء أو ذاك. ذلك أن الأمر يحتاج إلى موازنة عدة أمور قبل إقرار حجم القوات المسلحة في السلم وحجمها أثناء الحرب. يجب أن يراعى عند تقرير حجم القوات المسلحة وأسلوب بنائها أن يلبي هذا الحجم مطالب الحرب الحديثة وأن يساير اتجاهات التطوير سواء في المعدات أو في أسلوب القتال، كما يجب أن يراعى ما تحدثه الحرب الحديثة من خسائر كبيرة في القوى البشرية والمعدات، بحيث يؤمن الحجم المطلوب وإمكانية الاستمرار في القتال. في كل ذلك فإن حجم القوات المسلحة للدولة ينقسم عادة إلى نوعين هما: أ في زمن السلم: يكون حجمها في المستوى الذي يمكنها من صد أي هجمات معادية مفاجئة، والبدء في أعمال نشطة حاسمة، مع إمكانية دعم قوة الصدمة الأولى بقوات جديدة معبأة. إن حجم القوات المسلحة زمن السلم يجب أن يتضمن القوى القادرة على بدء العمليات الحربية مباشرة. دون الحاجة إلى وقت طويل للانتشار ورفع الجاهزية وخاصة في القوى الجوية والدفاع الجوي، وتشكيلات القوات البرية الموجودة قرب حدود الدولة، وفي مسرح العمليات الرئيس، والقادرة على بدء العمل مباشرة، وصد العدوان، وإتاحة الفرصة أو الوقت اللازم للتعبئة. وانتشار باقي تشكيلات القوات المسلحة، ودفعها إلى مسرح العمليات. ب في زمن الحرب: يحدد حجم القوات المسلحة زمن الحرب، في ضوء الأهداف السياسية والعسكرية للدولة، والمهام الاستراتيجية المطلوب تحقيقها بالحرب وكذلك في ضوء حجم العدو المنتظر وقدراته ونسبة التفوق عليه والمطلوبة لمواجهته، ومدة استمرار العمليات الحربية وحجم الخسائر المتوقعة. وتتفاوت نسبة حجم القوات المسلحة زمن الحرب بالنسبة لحجمها زمن السلم بحسب الموقف السياسي والعسكري والجغرافي للدولة. وقد تتفاوت هذه النسبة بين دولة وأخرى وقد تراوحت زمن الحرب العالمية الثانية من 1-5 كفرنسا مثلاً، و 1-29 في الولايات المتحدة الأمريكية. إن الحاجة إلى زيادة حجم القوات المسلحة زمن السلم موجودة دائماً. وكثير من الدول (ومنها الدول العربية) تحتفظ بحجم كبير من قواتها المسلحة بصفة دائمة. وخاصة الدول التي تنهج أسلوب التطوع في التجنيد. ولما كانت القوات المسلحة هي أكبر مستنزف للموارد الاقتصادية والبشرية لأية دولة، فإنه يجب عدم الاندفاع وراء الاحتفاظ بحجم كبير وضخم. بل يجب أن يعوض ذلك بوضع نظام دقيق للتعبئة قادر على الانتقال بالقوات من وضع السلم إلى وضع الحرب في أقل وقت. وبأحسن أسلوب، مع المحافظة على السرية قدر الإمكان. 3 الانتشار الاستراتيجي للقوات المسلحة: عند بلوغ القوات المسلحة نتيجة التعبئة العامة أو الجزئية الحجم اللازم لها من أجل خوض الحرب. تبدأ مرحلة هامة من مراحل إعداد القوات المسلحة للحرب، وهي مرحلة (الانتشارالاستراتيجي للقوات ، وبناء التجميعات الاستراتيجية والعملياتية على مسارح أو اتجاهات العمليات المنتظرة. وتتم عملية الانتشار على ثلاث مراحل، تبدأ بمرحلة الحشد الاستراتيجية، حيث يتم نقل القوات المسلحة وإعادة توزيعها على مسارح العمليات، ثم مرحلة التجميع لتشكيل القوات في تجميعات مشتركة من أنواع القوات المسلحة، طبقاً لأساليب ومطالب العمليات على الاتجاهات المختلفة، ثم مرحلة توزيع هذه التجميعات المشتركة على الاتجاهات المحددة سلفاً. تتم المراحل السالفة الذكر هذه في أوقات محددة، وبأسلوب إتمام الانتشار الاستراتيجي للقوات في الوقت المناسب وعلى الاتجاه المناسب. مع العلم بأن عملية الانتشار الاستراتيجي لا تتم عادة بعد إنهاء عملية تعبئة القوات المسلحة وحسب، بل تتم أيضاً خلالها، حيث يتم دفع التشكيلات بمجرد الانتهاء من تعبئتها حسب الأسبقيات المحددة للعمليات، وتوزيعها لاحتلال أوضاعها على الاتجاهات المحددة لها. ولا تعتبر عملية الانتشار الاستراتيجية كاملة إلا بتنفيذ الإجراءات التالية: <= وصول التشكيلات المشتركة (من مختلف القوى) إلى مواقعها في مسرح العمليات. ودخولها تحت قيادة التجميعات العملياتية المخصصة للاتجاهات المختلفة. <= تمركز القطعات الجوية في المطارات الأمامية. <= تمركز القوات البحرية في قواعدها أو مناطق عملها في أعالي البحار. <= احتلال قوات الدفاع الجوي لمواقعها (مرابضها) المحددة في الخطة. <= تمركز الوحدات الإدارية في مواضعها وممارستها لنشاطها ومهامها اللوجستية. <= فتح مقرات القيادة والسيطرة وجاهزيتها لإدارة (وقيادة) العمليات. <= تلقي التشكيلات والقطعات والوحدات مهامها القتالية وتنفيذها إجراءات المعركة والإبلاغ عن جاهزيتها لبدء القتال. نظراً لأهمية هذه المرحلة في إعداد القوات المسلحة مرحلة الانتشار الاستراتيجي ولطبيعتها المتميزة بالتحركات الضخمة والحشد الكبير، فإنه يجب التخطيط الجيد لها، حتى يتم تنفيذها بشكل جيد وفي التوقيت المحدد، كما يجب أن تتوفر لها تدابير الوقاية من العدو الذي سيحاول إحباط عملية الانتشار، وبالتالي منع استعداد القوات في مواقعها في الوقت المناسب. ويجب التركيز على الوقاية ضد طيران العدو وضد تدخله الالكتروني على شبكات السيطرة للقوات القائمة بالحركة. وكذلك ضد الصواريخ الباليستية (أرض أرض) وصواريخ (بحر بحر) أيضاً. 4 التدريب والإعداد القتالي للقوات المسلحة: يعتبر التدريب القتالي للقوات من أهم واجباتها في أثناء السلم. وهو الأساس لإعدادها من أجل خوض الحرب. فالتدريب الشاق والجيد المبني على أسس سليمة هو حجر الزاوية في خلق (إيجاد) قوات كفؤة وقادرة على الدخول في القتال. ومواجهة أي مواقف قتالية، وبالتالي تحقيق حماية الدولة ضد أي عدوان، لذلك فإن من أهم الخطط السنوية للقوات المسلحة هي خطة التدريب القتالي التي تهدف إلى تطوير الكفاءة القتالية، والاستعداد القتالي لمختلف وحدات الفروع الرئيسة في القوات المسلحة وتشكيلاتها. وكذا أجهزة القيادة العامة. تبنى خطة (التدريب القتالي) على أساس مهام العمليات المنتظرة وطبيعة الصراع المنتظر أيضاً، وكذلك مواجهة أساليب قتال العدو المحتمل وتكتيكاته. وذلك في أرض مشابهة لطبيعة مسرح العمليات المنتظر، كما يجب أن يوجه التدريب القتالي إلى نواحي الواقعية، وغرس حب المبادرة لدى القادة وعلى مختلف المستويات، بالإضافة إلى تدريبهم على الأسلوب الصحيح لقيادة قواتهم، والسيطرة عليها في أقسى الظروف، وفي أشد المواقف حرجاً. وللتدريب القتالي كما هو معروف أشكال مختلفة لا مجال لذكرها في هذا الموضع. لكن المهم هو التركيز على الفرد المقاتل، لرفع كفاءته في القتال، وعلى استخدام سلاحه ومعداته، وعلى لياقته البدنية. وكذلك على رفع مستواه الثقافي وغرس روح المبادرة والتصرف. وكذلك التركيز على التدريب المشترك للوحدات. حتى تصل إلى مستوى التدريب العملياتي الذي تشترك فيه التشكيلات الكبرى في القوات المسلحة بمشاركة جميع أنواع القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي..إلخ. والذي يتم التدريب فيه على مهام العمليات الحربية. وذلك لحل جميع المشاكل التي قد تواجه القوات المسلحة في الحرب. وذلك بأن يأخذ التدريب صورة الحرب الحقيقية الحديثة. كذلك يجب التركيز في الظروف الراهنة على تدريب القوات على العمل في أي ظروف استخدام العدو لأسلحة التدمير الشامل. 5 التأمين الشامل للقوات المسلحة: يعتبر التأمين الشامل للقوات المسلحة من المهام الرئيسية للاستراتيجية العسكرية، ويقع أساساً على عاتق القيادة العامة للقوات المسلحة (وزارة الدفاع)، لكن بعض العبء يقع على بعض أجهزة الدولة ومؤسساتها التي تتعاون مع وزارة الدفاع في سبيل تلبية المطالب الإدارية والفنية (اللوجستية) للقوات المسلحة، حتى يكتمل إعدادها من أجل خوض عملية الصراع المسلح. وإن العامل الرئيسي في تأمين مطالب القوات المسلحة من الاحتياجات هو تحديد مطالبها بدقة. ويؤثر على هذه المطالب بعض العوامل مثل: حجم التجميعات الاستراتيجية والعملياتية المخصصة للصراع، وطبيعة المهام المسندة إليها، وطبيعة الصراع المنتظر وشدته والمدة المتوقعة لاستمراره وقوة العدو وطبيعة مسرح العمليات. كما يجب في كل الأحوال، التقدير الواعي والعميق لتطورات الموقف العسكري المتوقع، حتى يأتي تقدير مطالب القوات المسلحة سليماً. ويعتبر الاحتفاظ باحتياطي استراتيجي مناسب من الاحتياطيات المختلفة من الأسس الهامة عند التخطيط لتأمين القوات. ونظراً لأهمية هذا الاحتياط الذي يؤثر بشدة على مدى قدرة الدولة والقوات على الاستمرار في الصراع، فإنه من المهم تقسيمه إلى مستويات متدرجة، وهي كالتالي: <= احتياط الطوارئ ويحتفظ على مستوى التشكيلات والقيادة العامة لمواجهة الاستهلاك خلال العمليات الحربية. <= الاحتياط الاستراتيجي ويعتبر جزءاً من مخزونات الدولة، ويوضع تحت تصرف القيادة العامة لمواجهة أي زيادة في الاستهلاك أو أية ظروف غير متوقعة. <= احتياطي الدولة ويخصص لمواجهة مطالب الشعب والقوات المسلحة في حالة الاستهلاك الكبير غير المنتظر للمواد نتيجة للتدمير الشديد لبعض مصادر الإنتاج أو حدوث توقف فيها. ويتم الاستهلاك حتى تتم عملية إعادة البناء والتشغيل. وبالإضافة إلى (احتياطي الدولة) في المواد الرئيسية، فإن على كل مؤسسة أو مصنع أن يحتفظ بجزء من المواد الخام والمنتجات الجاهزة أو نصف المصنعة كاحتياطي خاص بها لمواجهة المواقف الطارئة، كما يجب الاحتفاظ باحتياطي من الطاقة اللازمة لتشغيل مصادر الانتاج بمختلف أنواعها. ولا شك أن الدول غير المنتجة لمتطلبات القوات المسلحة وشعبها والتي تعتمد إلى حد كبير على استيراد هذه المتطلبات من الخارج سوف تواجه أقسى المواقف وأصعبها في حالة تحكم هذه المصادر الخارجية فيها، وامتناعها أو حبس بعض متطلباتها عنها. مما يدعو بإلحاح إلى أن تعمل الدولة على إقامة المصانع المختلفة، وتأمين مصادر الانتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل والجزئي، وخاصة بالنسبة للمواد الاستراتيجية، كما عليها أن تتعاون مع مثيلات من الدول لتتكامل في إنتاج متطلبات الصراع. ونوصي بهذه الناحية الدول العربية وخاصة الدول الخليجية الشقيقة والمبادرة إلى إقامة (صناعة عسكرية) متطورة. وإذا لم تصل الدولة إلى تحقيق ذلك فليس أمامها إلا تخزين الاحتياطيات المطلوبة من الاحتياجات المختلفة. مع ما يشكل ذلك من عبء على الاقتصاد الوطني. 6 إعداد مسرح العمليات وتجهيزه: يعتبر مسرح العمليات من أكثر العوامل تأثيراً على إعداد القوات المسلحة وأسلوب تنفيذها لمهامها القتالية. والهدف من تجهيز مسرح العمليات هو إتاحة الظروف المناسبة لسرعة انتشار القوات وسريتها على الاتجاهات المختلفة، مع توفير أكبر قدر من الوقاية لها، وخاصة ضد تأثير أسلحة التدمير الشامل، كما يهدف إلى إتاحة أنسب الظروف للاستخدام المؤثر لجميع أسلحة القتال ومعداته، مع تحقيق إخفاء القوات وتمويهها، وإعاقة أعمال العدو. ونظراً إلى التطور الكبير في وسائط الصراع المسلحة وبعد مداها فقد أصبحت الحاجة إلى اعتبار كل أراضي الدولة مسرحاً للعمليات. يجب تجهيزه وإعداده بما يخدم بصورة مباشرة أو غير مباشرة عمليات القوات المسلحة. خلال القتال، في أية بقعة من أراضي الدولة، وبما يوفر الوقاية والأمن للشعب وللموارد الاقتصادية وغيرها. ويتضمن إعداد أراضي الدولة كمسرح للعمليات كل الأعمال التي تؤمن حشد القوات المسلحة وتحركها وانتشارها، وتعزيز صمودها وتقليل آثار الضربات المعادية ضدها، والمساعدة على خدمة المجهود الحربي وتأمين مطالب الشعب في أثناء الصراع المسلح. ومن أبرز النواحي التي يجب إعدادها في هذا المجال: إعداد شبكات المطارات، إعداد القواعد البحرية والموانئ، إعداد شبكات طرق النقل المختلفة، إقامة الجسور والأنفاق بما يخدم المجهود الحربي، إقامة شبكات أنابيب المياه والوقود، إعداد المستودعات والمخازن الرئيسية، إعداد نظام السيطرة ومقراته. 7 تنظيم الاستطلاع الاستراتيجي وإدارته: من دراسة التدابير الرئيسية السالفة الذكر والمتعلقة في عملية بناء القوات المسلحة وإعدادها للحرب. نجد أن العامل المشترك الدائم في الإعداد السليم هو وجود المعلومات الصحيحة وتوفرها عن العدو، والتي لا يمكن توفرها إلا بوجود نظام متين وكفء للاستطلاع. إن المهمة الأولى للاستطلاع هي الحصول على المعلومات باستمرار عن العدو ومتابعة نشاطاته المختلفة زمن السلم، بما يضمن عدم مفاجأته لنا وإتاحة الفرصة لقواتنا للاستعداد، واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لصد العدوان قبل بدايته (وهو في مهده) ولا تقتصر مهمة الاستطلاع الاستراتيجي على النواحي العسكرية. بل تشمل أيضاً كل النواحي المتعلقة بالمجهود الحربي لدى العدو. كذلك يهدف الاستطلاع الاستراتيجي إلى معرفة نوايا العدو، والحصول على المعلومات الخاصة بخطط السياسة والعسكرية وإجراءات التعبئة، ومعرفة قدراته العسكرية والاقتصادية والعلمية والفنية (التكنولوجية)، ومعدات القتال لديه، ومدى تطورها، والحالة المعنوية لمواطني العدو، سواء في القوات المسلحة المعادية أو خارجها. ومدى تجهيز مسرح العمليات المنتظر، أي كل ما يتعلق بالعدو، وكل ما يؤثر على الصراع المحتمل. والحصول على كل هذه المعلومات الاستراتيجية لا يقع على عاتق أجهزة الاستطلاع العسكري الاستراتيجي (الاستخبارات العسكرية) فحسب، بل على عاتق أجهزة الدولة الأخرى التي تقوم بدور كبير في الحصول على المعلومات. فالدبلوماسيون في الخارج والمستشارون الاقتصاديون والملحقون الإعلاميون والثقافيون في السفارات لهم دور كبير في هذا المضمار، مما يوجب تأهيلهم تأهيلاً عالياً على هذه الأعمال. وذلك بإلحاقهم في الكليات العسكرية العليا مثل (كلية الدفاع الوطني). بحيث يستطيعون متابعة النشاطات المختلفة التي يقوم بها أعداء الدولة، والخروج باستنتاجات سليمة عن هذه النشاطات وإبلاغها عن طريق الأجهزة المختصة في الوقت المناسب. أما الأجهزة العسكرية المسؤولة عن الاستطلاع الاستراتيجي العسكري فيجب أن لا يقتصر عملها على النواحي العسكرية البحتة. بل يجب أيضاً أن تتابع النواحي السياسية والاقتصادية والحربية للدولة أو الدول المعادية. وهي تعتمد لتحقيق مهمتها على الملحقين العسكريين في الخارج، كما تعتمد أيضاً، وعلى نطاق واسع، على وسائل الاستطلاع الالكتروني والجوي والبحري والفضائي. كما أصبحت تعتمد على المعلومات المتلقاة من الأقمار الصناعية المخصصة للاستطلاع. إن الاستطلاع الاستراتيجي عمل كبير متشعب ومتداخل، لكنه لا يمكن أن يحقق النتائج المرجوة منه إلا إذا كان هناك تنظيم وتنسيق بين وسائله المختلفة حتى لا تتعارض الجهود أو تتكرر. ومن هنا تظهر أهمية وجود جهاز واحد على مستوى الدولة يكون مسؤولاً عن هذه المهمة الخطيرة => خاتمة: يتبين مما تقدم أن إعداد القوات المسلحة للدولة ليس بالأمر الهين واليسير. بل هو موضوع متشعب وضخم كما رأينا يحتاج إلى جهد كبير وتخطيط سليم، حتى يأتي بالإعداد سليماً يؤدي الغرض منه، ويحقق أهدافه. وهنا لا بد من القول أن إصطلاح (إعداد الدولة للحرب) دخل في مجال المذهب العسكري والاستراتيجية العسكرية للدول المعاصرة حديثاً. خاصة في القرن العشرين لكنه عرف من قبل العرب والمسلمين منذ نيف وأربعة عشر قرناً. حين خاطبهم المولى عز وجل بقوله: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، ترهبون به عدو الله وعدوكم) (الأنفال 60). فإن نظرية (إعداد الدولة للحرب) لذلك يعتمد تهيئة القوات للحرب بشكل رئيس على عوامل تهيئة الدولة للحرب والتي تشمل تهيئة الشعب فكريا ونفسيا للحرب د.محمد الخضيري الجميلي
  5. نصائح عسكرية لغرض تقديم النصح لابد أن نبدا بالمفهيم الخاطئة ومنها انه لايمكن الحكم على سلاح معين قبل أن يخوض حرب حقيقية ويقدم النجاح فيها وهذا شئ غير منطقي ونحن نرى انه يكفي في حال أرادت دولة ما أن تشتري سلاحا أن تطلع على إمكانيات السلاح النظرية ثم بناء على هذه اﻹمكانيات النظرية يتم طلب تجارب حية بناء على سيناريوهات معينة يطلبها الشاري تكون محك حقيقي ﻹمكانيات السلاح النظرية، إذا نجح السلاح في التجارب فإنه جيد وممتاز ومناسب ولايشترط بعد ذلك أن يدخل في حروب. والا لما اشترينا أي سلاح انتظارا لدخوله في حروب أولا، لكن فعلا..من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب. النصيحة الاخرى هي تخص المفهوم الخاطئ بأن البعض لايفرق في عقيدة الجيوش ونوع اﻷسلحة التي تستخدم فيها، فقد يكون لدى بعض الدول طائرات قوية تستطيع استخدامها في الهجوم وشن الحروب على دول أخرى، لكنها مع ذلك تعد أسلحة دفاعية صرفة، وذلك أن أنماط التدريب والتكتيكات ونوع الذخائر تستخدم وفق منهجيات دفاعية عن سماء الدولة فقط،، وهذا مايدرسه الطيارون والضباط في الكليات والمعاهد العسكرية، فإذا ماحاولت دولة من الدول المالكة لهذه اﻷسلحة الهجومية أن تستخدمها في غير ما خصص لها، فإنها ستتعرض لمشاكل كثيرة منها: نقص الذخائر وقنابل اﻹشتباك المباشر بأنواعها، عيب وقصور في التخطيط والقيادة بسبب أن العقيدة التي يتدرب عليها الجيش والقوات ليل نهار هي دفاعية بحتة، فيبدأ القادة في اﻹجتهاد وإرتجال الخطط وهذا يؤدي إلى أخطاء فادحة قد تجعل هذه الجيوش تخسر المعارك مما يتسبب بالتهديد لامن الدولة المعنية د.محمد الخضيري الجميلي
  6. سلسلة المحاضرات العلمية محاضرة القيادة الاستراتيجية د.محمد الخضيري الجميلي المقدمة إن الأساس في المنطق الاستراتيجي يتعلق بكونه مركباً متميزاً وفريداً لا ينتمي إلى قواعد في مجال بعينه في السياسة أو الاقتصاد أو السلوك الاجتماعي” على الرغم من اختلاف الكفاءة والفعالية بين مؤسسات القطاع العام والخاص، حيث تميل الأولى إلى التراخي والترهل وضعف الاستجابة، في حين تنشط الثانية وتستجيب بسرعة للبيئة وللسوق وبالذات لاحتياجات الزبون، إلا أن المنطق الذي يحكمهما والمبادئ التي تجمع الإدارتين هي واحدة، وبالتالي من الممكن بل ومن الضروري توظيف ونقل التطبيقات الناجحة من إحداهما إلى الأخرى. ويمكن تحديد ملامح المنطق الاستراتيجي الذي يحكم إدارة وقيادة المؤسسات في القطاع العام والخاص، في ضوء أسس ومبادئ الإدارة الاستراتيجية والخبرات المتراكمة في المؤسسات الناجحة والتي لعبت فيها القيادة دورا حاسما في تحقيق ذلك النجاح من خلال: * 1منطق كلي ترتديه الإدارة وتذوب فيه السياسة والاقتصاد والسلوك الاجتماعي. وإن الأساس الجوهري للمنطق الاستراتيجي يتعلق بكونه مركبا متميزا وفريدا لا ينتمي إلى قواعد في مجال بعينه في السياسة أو الاقتصاد أو السلوك الاجتماعي، وهذه القواعد هي عناصره والمركب هو نتاج هجين ومتميز للتفاعل بين العناصر والمكونات. وبذلك فإن المنطق الاستراتيجي يتسم بالكلية وهو يمثل هنا صورة مصغرة عن العلاقة بين الفلسفة والعلوم. أو هو صورة مكبرة عن العلاقة بين النظام والنظم الفرعية “الماء:إزاء الأوكسجين والهيدروجين”. المنطق الاستراتيجي هو رداء الإدارة ولباسها وهو السر الذي لا تبصره العيون لأنه أمامها في كل حين، لكن العقل يدركه في لحظة غيابه أو اختفائه ومثله مثل صوت عقارب الساعة التي لا نسمعها إلا حين تتوقف، وعلّة ذلك استهلاك طاقة العقل بالتركيز على جانب معين أو زاوية ما وإهمال غيرها، ومن ثم يعني ذلك انتفاء التركيز الكليّ للمعطيات المحيطة، فإذا كانت الإدارة لا تتبنى منطقا كليا فإن منطقها لن يستر عورتها. *2 منطق يسلّم بأن القواعد تتضمن تناقضات ينبغي التحرك بينها. كما أن المنطق يقوم ويقف على وجود القواعد لتلافي الخطأ في التفكير من خلال إرشاد العقل إلى الاختيار السليم عند إصدار الأحكام في المواقف والمشكلات الاستثنائية الصعبة. فهو يوفر الإرشاد والتوجيه ويختزل الطاقة الذهنية المستهلكة ويحسّن عملية الاختيار. إلا أن الركون إلى القواعد فقط غير ممكن وغير متاح لأسباب كثيرة أولها أن القواعد وضعت على ضوء حالات متكررة سابقة وتجارب ثرية والتغير في التفاصيل يجعل انطباق القواعد أمراً مشكوكاً فيه، فتظهر الحاجة إلى قواعد جديدة تختلف أو تتناقض جزئيا أو كليا مع تلك القديمة. المنطق الاستراتيجي يؤكد أن لكل مشكلة استراتيجية نسقاً فريداً من المعطيات الأمر الذي يدعو إلى تطوير أو إعادة صياغة قواعد أو حلول جديدة من اجل المشكلة الاستراتيجية. وهنا تنشط آلية الإبداع الاستراتيجي كآلة لتوليد حلول جديدة ومبتكرة خاصة بالمشكلة أو القرار المطلوب. وهنا أيضا يتحرك العقل الاستراتيجي ليحول التهديد الذي يواجه إلى فرصة. *3 منطق يقبل آثارا جانبية للاختيار الاستراتيجي ويحاول تجنب المفاجآت ومنطق السلوك الاستراتيجي يقوم أساسا على الفلسفة البرجماتية، ومن ثم فهو يعلم يقينا أن اختياره ليس كاملا ولا مثاليا، وان عليه أن يختار أفضل ما يعتقد انه متاح، أو الأقل سوءاً من بين البدائل المتاحة. وهذا المنطق يشبه الطبيب المريض الذي يعلم أن الدواء الذي يأخذه لا يشفي علّته فحسب بل يسبب له مشكلات وآثارا جانبية، إلا أنها عموما اقل وطأة من المرض. أو هو يفاضل بين استعادة قدرته في موقف ما مع قبوله لثمن يقل أو يكبر في وقت لاحق. العلامة الفارقة في هذا المنطق هو انه يتجنب ما استطاع المفاجآت فالطبيب المريض يدرك انه لا يعلم عن الآثار الجانبية إلا تلك التي تم اكتشافها وتم إثباتها وان هناك أخرى غير مكتشفة، وحاله هنا كحال المريض التقليدي. وربما يحدث الأسوأ إذ قد تخدعه معرفته بالآثار الجانبية إلى الإفراط بالجرأة، وعندها تصح مقولة “ومن العلم ما قتل”. *4 منطق يسلّم بحتمية وقوع أخطاء تفصيلية ويكون قادرا على استيعابها والمنطق الاستراتيجي يقوم على افتراض أن الاستراتيجية الناجحة قادرة على احتمال واستيعاب الأخطاء التفصيلية أو الثانوية، إلا أن العكس ليس صحيحا، فمهما تعددت الانتصارات أو المكاسب الثانوية فلن تكون قادرة على إنقاذ استراتيجية فاشلة. إن هذه القاعدة تتكامل بعمق مع المنطق الكلي للاستراتيجية، ويلاحظ في هذا الجانب أن كثيراً من الجدل والاختلاف حول تحليل أحداث معينة يعود أساسا إلى مدى فهمهم لهذا المنطق الاستراتيجي، ومثال ذلك عزو البعض سبب الهزيمة إلى خيانة ما أو حدث أو قرار ليس له اثر استراتيجي شامل، وقد فعل ذلك هتلر بالذات حين برر هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى بخيانة اليهود، وكذلك هزيمته في الحرب الثانية بخيانة كبار القادة. *5 منطق يدرك أن هناك ثمناً ينبغي قبول دفعه للخروج من المأزق فإن إدراك حجم المأزق الاستراتيجي يضع اللبنات الأساسية للتسليم والقبول بالثمن المطلوب. والأمر يتطلب هنا وقفة، ففي الغالب يكون الثمن المطلوب كبيرا ويصعب قبوله، ومن ثم فإن الاختيارات الاستراتيجية المتاحة تكون كالآتي: تفضيل استمرار المأزق الاستراتيجي وتركه معلقا من دون حل، والقبول بالثمن المطلوب والتركيز على العواقب والعقبات المنبثقة عن هذا الاختيار، ومحاولة التوفيق بين المأزق والثمن المطلوب بالحل الوسط. ويمثل الاختيار الاستراتيجي الأول القادة المأدلجون (المشبّعون بالايديولوجية)، ويتبنى القادة البرجماتيون الاختيار الثاني، في حين يلجأ إلى الاختيار الثالث القادة الذين يتجرعون مرارة التحول إلى البرجماتية بعد طول ممانعة. خلاصة القول إن القائد الاستراتيجي هو القائد الذي يمتلك رؤية واضحة للموقع الذي ينبغي الوصول إليه مع تصور عام للوسائل التي تقود إلى ذلك الموقع. وهو لا يقف أمام التفاصيل أو الأحداث اليومية أو التفصيلية، فهو يرى الغابة ولا ينظر إلى الأشجار وحسب. د.محمد الخضيري الجميلي
  7. الثقافة العسكرية لن تستقر الدُول دون وجود جيوش تُدافع عن أرضها ضدَّ الاعتداءات الخارجيّة، وتحمي مصالحها من التعرّض لها بسوء، ومع تطوّر التكنولوجيا الحديثة تتطوّر القُدرات التسليحيّة عبر العالم لهذهِ الجيوش، ومن الطبيعيّ أن يكون الجيش مصدر أمان للدولة، وليس سبباً في الاعتداء على الآخرين، وسلب الحُقوق وقتل الأبرياء من أيّ بلد؛ وهذهِ من شُروط الجُنديّة الصادقة والشرف العسكريّ الأصيل. تعريف الثقافة العسكرية . التعريف تُعرّف الثقافة العسكريّة بأنّها المعرفة والاطّلاع عى القانون العسكريّ وتشريعاته، وكذلك الإستراتيجيات والخُطط العسكريّة وكيف تُدار، بالاضافة للهياكل التنظيمية داخل المُجتمع العسكريّ الذي يتميّز بوجود ما يُسمّى بالرُتب العسكرية حسب سنوات الخدمة أو الكفاءة الميدانيّة. ان الحياة العسكريّة تختلف في أسلوبها بشكل كبير عن الحياة المدنيّة من حيث التقيّد بالأوامر والتعليمات التي تصدر من الجهات العُليا وضرورة السمع والطاعة والتنفيذ الفوري ضمن التسلسل العسكريّ والقيادة العُليا، ويتميّز أفراد ومنتسبي الأجهزة العسكريّة بالانضباط التام في الوقت ودقّة المواعيد، وذلك نظراً لما يتلقّونه من تدريبات مُكثّفة تُجبرهُم على التواجد في مكان ما في أقصر وقت ممُكن ودون تأخير، وهذهِ التدريبات هيَ التي تجعل من الشخصيّة العسكريّة شخصيّةً دقيقة ومُنضبطة. الرتب العسكرية من الثقافة العسكريّة أن نعرف الرُتب العسكريّة، وهيَ ما يستحقّهُ الشخص المُنتمي إلى صُفوف الجيش أو أيّة أجهزة عسكريّة أُخرى، والرُّتب العسكريّة يتمّ تصنيفها من الأدنى إلى الأعلى كالتالي: جُنديّ، جندي أوّل، عريف، رقيب، رقيب أوّل، وكيل، وكيل أوّل، مُلازم ثانٍ، ملازم أوّل، نقيب، رائد، مُقدّم، عقيد، عميد، لواء، فريق، فريق أوّل، مُشير. ومن خلال الثقافة العسكريّة تستطيع معرفة كيفية تجهيز الجيوش والخُطط الاستراتيجية التي يقومون بها، وكذلك معرفة أنواع الأسلحة المُستخدمة، فهُناك الأسلحة اليدويّة المحمولة للمشاة، وهُناك الأسلحة الثقيلة ذات النقل البريّ كالدبّابات والمدافع الثقيلة والمُضادّات الأرضيّة، وهُناك الأسلحة التي تستخدمها قوّات سلاح الجو؛ كالطائرات المُقاتلة على اختلاف أنواعها وصُنعها، والصواريخ التي تُلقى من خلال القواعد الجويّة أو القنابل التي يتمّ إسقاطها من خلال الطائرات أو الصواريخ المحمولة على الطائرات، وهُناك الأسلحة البحريّة كالموجودة في القواعد البحريّة، وهذهِ الأساطيل تكون مُجهّزةً لإطلاق الطائرات والصواريخ واستخدام الغوّاصات وإلى غير ذلك. الثقافة العسكريّة تزيد من حُبّك للعمل العسكريّ؛ فأنت عندما تطّلع على مهامّ المُنتسبين للأجهزة العسكريّة وأهميّة الدور الذي يقومون بهِ لحماية الأوطان والديار، تزداد الرغبة لديك بتقديم العون لهُم والوقوف جنباً إلى جنب وتأييدهم، فنرى الكثير من الشُعوب الواعية المُثقّفة عسكريّاً تقف مع جيوشها في صفٍّ واحد وتدعم مواقفه وتؤيّدها. د.محمد الخضيري الجميلي
  8. بارك الله فيكم أخي الكريم شكرا جزيلا لك تقبل تحياتي وتقديري واحترامي
  9. التَدْرِيبِ واثره في رَفْعِ كفَاءةُ الْمُقاتِلينَ من اقوال الجنرال مونتيكمري (عَرَقُ التدريب يُقَللُ من دماء المعركة) 1. المقدمة ان التدريب هو العامل الأساسي لإكْتِسَابْ المقاتلين المهارات الفردية في إستخدام الأسلحة المختلفة ومِهْنَةِ الميدان والإرتقاء بِمُسْتَوى العمل الجماعي او العمل كَفَرِيق واحِدٍ ويعتبر التدريب التعبوي في كافة صفحات القتال من أدنى المستويات العسكرية ( الحضيرة / الطائفة ) إلى أعلى المستويات العسكرية ( الفوج / الكتيبة / الْلِواءْ ) وسنستشهد بِأمْثِلةً عَمَلِيْةً حدثت في وقت السلم وأمْثِلةً عَمَلِيْةً حدثت في وقت الحرب تُبَرْهِنُ صحة الْمَبْدَأَ أعلاه . 2. دور المعلمين اثناء التدريب في رفع كفاءة المقاتلين إن الجهود التي تُبْذَلْ خلال التدريب من قِبَلْ المعلمين ضباط وضباط صف في الأكاديميات العسكرية و المؤسسات التدريبية لِلْصُنُوف ومدارس قتال الفيالق ومدارس قتال الفرق والوحدات الفعالة بمختلف المستويات تؤتي ثِمارِها في ميادين الرمي السنوي وميادين التدريب التعبوي أولاً ثم في ساحة القتال لاحقاً ويكون ذلك كَنَتِيجَةً حتمية لكفاءة الضباط وضباط الصف المعلمين ومنها مايلي : أ. إختيار الضباط المعلمين في الأكاديميات العسكرية يكون للمعلم في الأكاديمية العسكرية الذي تتوسم به صِفات القيادة الشخصية دوراً كبيراً في غرز الصفات القيادية في ذِهْنِ التلميذ الملتحق حديثاً الذي يروم إحتراف العسكرية كَمِهْنَةٍ له والذي غالباً ما يقتدي التلميذ بالمعلم الذي يشرف على تدريبه في المراحل الأولى من حياته العسكرية لذا يجب إختيار الضباط المعلمين في الأكاديمية العسكرية إختياراً صحيحاً لكفائتهم ودون محاباة واضعين نَصْبَ أعينهم مصلحة الجيش فوق كل إعتبار لأن هؤلاء المعلمين سيقومون بوضع الْلُبْناتِ الصلدة في أسس جدران بناء الوحدات العسكرية المقاتلة التي سيكون لها دَوْرُ كَبِيرُ في ميدان المعركة وتحقيق النصر بأقل التضحيات . ب. إختيار ضباط الصف المعلمين في المؤسسات التدريبية لايقل دور ضباط الصف المعلمين أهمية عن دور الضباط المعلمين في المؤسسات التدريبية كافة في تدريب وإعداد التلاميذ والجنود الأحداث لذا يجب إختيار ضباط الصف المعلمين المتميزين والحائزين على نتائج تصنيف الدرجة الأولى في دورات الصنف التي إشتركوا فيها سابقاً كما يجب تأهيلهم بإشراكهم في دورات المعلمين المتقدمة بإشراف ضباط معلمين تتوسم فيهم الكفاءة والمهنية العالية . ج. إعداد ضباط الصف المعلمين في الوحدات ( الفوج / الكتيبة ) تعتبر مهمة تأمين ضباط الصف المعلمين وإعدادهم في الوحدات المقاتلة من المهمات العسيرة التي يواجهها آمر الوحدة والذي يجب أن يقوم بعمل دَؤوبٍ لتحقيق هذه الغاية قبل بداية السنة التدريبية ، لكن آمر الوحدة الناجح الذي يمتلك خبرة تدريبية متراكمة يستطيع إتخاذ الإجراءات التمهيدية لتأمين معلمين كفوئين وذلك بإشراك ضابط كفوء في دورة إعداد المعلمين التي تُفْتَحْ في مدارس الصنوف لكي يكون نَواةٍ لزمرة تدريب الوحدة وحال عودته من الدورة ينبغي فتح دورة إعداد معلمين داخل الوحدة بعد إختيار ضباط الصف الكفوئين والجنود الذين لديهم مؤهلات علمية وتتوسم فيهم صِفاتُ الْقِيادةِ كما يَجِبْ الْتَرْكِيزُ على الْدُروسِ الْعَمَلِيَةِ من أجل تنمية مهارات التلاميذ على القيادة في التدريب ويجب أن يشرف آمر الوحدة شخصياً على الدورة وبهذه الطريقة يمكن تأمين عدد من المعلمين الكفوئين الذين سيقومون بمهمة تدريب مُنْتَسِبي الوحدة على مختلف الأسلحة . 3. تقسم السنة التدريبية إلى خمسة أقسام تدريبية: أ. القسم الأول: التدريب الفردي (القسم الأول) الذي يبدأ من 2 كانون الثاني حتى 15 نيسان والذي يتضمن التدريب على الأسلحة الشخصية والأسلحة الساندة حتى بلوغ الأشخاص مستوى المهارات الفردية في إستخدام السلاح وَتُخْتَتَمْ هذه الفترة بالرمي الحقيقي لِكُلِ جندي وضابط بسلاحه الشخصي والأسلحة الساندة . ب. القسم الثاني: التدريب الإجمالي ( القسم الأول) الذي يبدأ من 15 نيسان ولغاية 30 حزيران والذي يتضمن تدريب (الحضيرة / الطائفة / الفصيل / الرعيل / السرية )على مهنة الميدان والقِتالاتِ الخاصة والتدريب التعبوي على كافة صفحات القتال التعرضية والدفاعية. ج. القسم الثالث: التدريب الفردي( القسم الثاني) الذي يبدأ من 1 تموز لغاية 30 آب والذي يتضمن تدريب أعداد بَدِيلْينْ على كافة الأسلحة الشخصية والأسلحة الساندة وَتُخْتَتَمْ هذه الفترة التدريبية بترمية الأعداد الْبَدْيَلْيّنْ على الأسلحة التي تدربوا عليها . د. القسم الرابع: التدريب الإجمالي (القسم الثاني) الذي يبدأ من 1 آيلول لغاية 15 تشرين الثاني والذي يتضمن تدريب ( الفوج / الكتيبة ) على كافة صفحات القتال وَتُخْتَتَمْ الفترة التدريبية بتمرين تعبوي بِمُسْتَوى اللواء على صفحة من صفحات القتال وحسب توجيه مذكرة تدريب المقر العام . ه. القسم الخامس: فترة إعادة التنظيم التي تبدأ من 16 تشرين الثاني لغاية 31 كانون الأول وتتضمن هذه الفترة فتح الدورات التي برزت الحاجة إليها خلال فترات التدريب الماضية وإعداد المعلمين وتهيأتهم للسنة التدريبية الجديدة . 4. مُسْتَلْزَماتِ التدريب في فترة إعادة التنظيم للسنة التدريبية المنتهية وقبل بداية السنة التدريبية الجديدة ينبغي على آمر الوحدة تأمين مُسْتَلْزَماتِ التدريب التي تساعد المعلمين والمتدربين على إستيعاب التدريب بأقل جُهْدٍ وَوَقْتٍ ممكن وهذه الْمُسْتَلْزَماتِ هي : أ. كُراسات تدريب الأسلحة التي من ملاك الوحدة . ب. كُراسات مهنة الميدان والتعبية الصُغْرى وتحصينات الميدان وقراءة الخريطة . ج. أسلحة وأعتدة التدريب . د. أعتدة الممارسة . ه. سَبْوراتِ التدريب المتحركة . و. وسائل الإيضاح المقطعية والورقية . ز. سجلات الترهيط . ح. بطاقة تهيئة الدرس . ط. قاعات الدروس الداخلية . ي. مناضد الرمل الداخلية . ك. ميادين الرمي الداخلية للأسلحة الساندة . ل. ساحات التدريب الخارجية. م. ميدان التدريب العنيف . ن. ميدان الأسلاك الشائكة وتحصينات الميدان . س. ميدان التدريب التعبوي . 5. الإشراف على التدريب أ. وضع خُطَةُ التدريب : قبل بداية السنة التدريبية الجديدة ينبغي وضع خطة للتدريب الشامل على مختلف الأسلحة ومهنة الميدان والتدريب التعبوي والدورات الداخلية تتضمن أهداف التدريب والأساليب والوسائل الصحيحة لتنفيذ هذه الأهداف وإعداد مناهج التدريب بِشَكْلٍ صحيح يَتَضَمَنُ إنسيابية التدريب و الإنتقال من تدريب سلاح إلى أخر بسلاسه . ب. تدريب الأجنحة : ينبغي أن يُنَفَذُ التدريب على الأسلحة بإسلوب تدريب الأجنحة لتحقيق أقصى فائدة في الإشراف على التدريب وتخصص المعلمين ضمن سرايا الوحدة بحيث يكون التدريب ضمن كل سرية على سلاحين من أسلحة الوحدة والتركيز في تدريب الأسلحة على قواعد التصويب الصحيحة بالسلاح وتطبيق مبدأ إرمي لتقتل من أول إطلاقة بأقل وقت وأقل عتاد وفيما يأتي قواعد التصويب الصحيحة : أولاً. مد خط وهمي مستقيم من عين الرامي إلى فُرْضُّة السلاح ثُمّ إلى شُعَيْرَةُ السلاح ثُمّ إلى منتصف الهدف . ثانياً. إغماض العين الغير الْمُسْتَعْمَلٍّة . ثالثاً. أخذ شهيق عميق وزفير ثم حبس النفس . رابعاً. أخذ رخاوة الزناد قبل الضغط على الزناد . خامساً. مُشاهَدَةٍ الهدف بعد حدوث فعل الرمي . ج. تدريب مهنة الميدان : ينبغي الإهتمام في مواضيع مهنة الميدان أقصى إهتمام لغرض إكتساب المهارات الفردية والجماعية في التمويه والإختفاء والمخاتلة وإستخدام الأرض لتأمين الحماية الشخصية في ساحة المعركة . د. التدريب الليلي : ينبغي تخصيص يوم في الأسبوع خلال فترة التدريب الفردي للتدريب الليلي وفق المواضيع المثبته في كراسة مهنة الميدان . ه. التدريب العنيف : ينبغي تخصيص الساعة الأولى من التدريب بمعدل يومين في الأسبوع للتدريب العنيف في ميدان التدريب العنيف للوحدة لغرض رفع مستوى اللياقة البدنية للمقاتلين بما يؤهلهم لتحمل ظروف المعركة. و. تدريب المسيرات النهارية والليلية : ينبغي تخصيص يوم في الشهر للتدريب على المسيرات النهارية والمسيرات الليلية وبمسير مسافة لا تقل عن ستة كيلومترات ذهاباً وإياباً في المسيرة الأولى وصولاً إلى مسيرمسافة عشرة كيلومترات ذهاباً وإياباً في المسيرة الثانية . ز .الرياضة المسائية : يجب إستثمار الوقت المخصص للرياضة المسائية لغرض تدريب الجنود المستجدين والجنود الضعفاء على الرمي الحقيقي في ميدان الرمي الداخلي للبندقية ( توتو) . ح. سجلات الترهيط : ينبغي تأمين سجلات الترهيط المطبوعة في المطابع العسكرية وتدوين أسماء المتدربين في سجلات الترهيط قبل بداية السنة التدريبية كما يجب على الضابط المشرف على التدريب تدوين ملاحظاته عن المتدربين يومياً وينبغي على آمرالوحدة تفتيش السجلات إسبوعياً . ط. بطاقة تهيئة الدرس : ينبغي إعتماد بطاقة تهيئة الدرس من قبل ضباط الصف المعلمين وتفتيش الضابط الْمُشْرِفْ على التدريب أو آمر الدور عليها قبل بِدْأِ التدريب ويفضل في اليوم السابق للتدريب . ي. تقارير سيرالتدريب : ينبغي كتابة تقرير نصف شهري يتضمن السلبيات والْإيجابِياتِ عن سير التدريب من قبل آمر الوحدة يكتب بتأني وبمهنية وبحياد يُرْفَعُ إلى المقر الأعلى كما يجب تلافي السلبيات التي تبرز آنياً لتحقيق أقصى فائدة من التدريب . 6. الرمي السنوي أ. تقييم التدريب : تعتبرنتائج الرمي السنوي في ميدان الرمي مقياس لتقيم كفاءة التدريب على الأسلحة ، كلما كانت نتائج إصابة الأهداف دقيقة خلال الرمي السنوي تُعْطي مُؤشِرَاً إن مُسْتَوى التدريب على الأسلحة كان صحيحاً وقد حقق الغاية المنشودة من التدريب ولا شك سينعكس إيجابياً على كفاءة المقاتلين في ساحة المعركة. ب. مُسْتَلْزَمات الرمي السنوي: ينبغي تأمين مستلزماتْ الرمي السنوي لكي نحقق أفضل النتائج خلال تنفيذ الرمي والْمُسْتَلْزَمات هي : أولاً. حجز ميدان الرمي قبل موعد تأريخ تنفيذ الرمي بفترة مناسبة . ثانياً. تأمين أهداف الرمي حسب كراسة تمارين الرمي السنوي . ثالثاً. تأمين الأعتدة حسب القياسات في كراسة تمارين الرمي السنوي . رابعاً. تأمين نماذج الرمي قبل موعد تنفيذ الرمي السنوي وتنظيم أسماء الْرُماةْ على شكل إرسالات كل إرسال من ثمانية أسماء وبنسختين النسخة الأولى تُسَلمْ إلى ضابط نقطة الرمي والنسخة الثانية تُسَلمْ إلى ضابط نقطة الدريئة. خامساً. تأمين المروجين في موعد تنفيذ الرمي السنوي والتأكيد على تطبيق قواعد التصويب الصحيحة أثناء الرمي وفحص الأسلحة وخُلُوها من العِتادْ بعد تنفيذ كل تمرين من تمارين الرمي المقررة . سادساً. تسجيل عدد الإصابات في الأهداف في النسخة الثانية من نماذج الرمي من قبل ضابط نقطة الدريئة . سابعاً. تأمين مُبَوّقْ في موعد تنفيذ الرمي السنوي . ثامناً. تأمين هواتف الميدان بين نقطة الرمي ونقطة دريئة الميدان . تاسعاً. تأمين مفرزة طبية في موعد تنفيذ الرمي السنوي . عاشراً. تأمين المنطقة التي يتواجد فيها الميدان بواسطة الإعلان في الإذاعة قبل موعد الرمي ب 72 ساعة لتجنب الحوادث خاصَةً رُعاةُ الأغنام . أحد عشر. تأشير منطقة الخطر بأعلام حمراء قياس (4 × 6) قدم . إثنى عشر. تأشير دريئة ميدان الرمي بثلاثة أعلام حمراء قياس (3×4)قدم. ثلاثة عشر. تأمين الأرزاق والماء في ميدان الرمي . أربعة عشر. تأمين مرافق صحية سفري في منطقة الميدان وتأشيرها بعلم أصفر . خمسة عشر. التأكد من فحص الأسلحة وخُلُوها من العتاد قبل العودة إلى المعسكر . ستة عشر. جمع الظروف الفارغة بعد رمي كل إرسال وتسليمها إلى ضابط نقطة الرمي . ج. من هم الْمُرَوّجينْ وماهي واجباتهم المروجين ضباط صف معلمين كفوئين لديهم خبرة متراكمة في إصابة الهدف بدقة في ميدان الرمي ، واجبهم إرشاد الجنود المستجدين وتعليمهم قواعد التصويب الصحيحة عند الرمي لأول مرة في ميدان الرمي ، يمتد الْمُرَوّجْ على الأرض في جهة اليسار من الرامي المستجد الممتد على الأرض في نقطة الرمي ويقوم بتوجيه الرامي ويشرح له قواعد التصويب أثناء الرمي على الهدف ، قواعد التصويب هي : أولاً. مد خط وهمي مستقيم من عين الرامي إلى فُرْضُّة السلاح ثم إلى شُعَيْرَةُ السلاح ثم إلى منتصف الهدف . ثانياً. إغماض العين الغير الْمُسْتَعْمَلٍّة . ثالثاً. أخذ شهيق عميق ثم زفير ثم حبس النفس . رابعاً. أخذ رخاوة الزناد قبل الضغط على الزناد . خامساً. مشاهدة الهدف بعد حدوث فعل الرمي . 7. التدريب التعبوي يتضمن التدريب التعبوي تدريب ( الحضيرة / الطائفة / الفصيل / الرعيل / السرية )على مهنة الميدان والقِتالاتِ الخاصة التي تتضمن ( الكمائن / الدوريات / قتال المدن / القتال في الأهوار/ القتال في الأحراش والبساتين / القتال في المناطق الجبلية ) و التعبية الصغرى في كافة صفحات القتال التعرضية والدفاعية. أ. تدريب مهنة الميدان أولاً. يعتبر التدريب لإتقان مواضيع مهنة الميدان التي تتضمن ( التمويه – الإختفاء – الحماية الشخصية – الإستفادة من الستر – إستخدام الأرض – الحركة - الرصد – تقدير المسافة - الدلالة على الأهداف – العمل في الظلام - تمييز الأصوات ليلاً ) من المواضيع الأساسية التي تُنَمْيَ المهارات الفردية وَتُزيدُ من ثقة المقاتل بنفسه في ساحة المعركة ، لذا ينبغي التركيز على هذه المواضع خلال الفترة التي تسبق فترة التدريب التعبوي . ثانياً. كما يجب إعتماد السياق الصحيح في تدريب مهنة الميدان الذي يجب أن يتضمن ( إلقاء محاضرة – إعداد مظاهرة – مُشاهَدةْ مظاهرة) ثم ممارسة موضوع التدريب من قبل جميع المراتب بإشراف ضابط قدير يمتلك خبرة متراكمة ، بعد ذلك يجب إجراء الإختبارات العملية لتقييم كفاءة الجندي في ميدان المعركة . ب. تدريب التعبية الصغرى أولاً. بعد إتِقانْ مواضيع مهنة الميدان الآنفة الذكر من قبل الجندي في ساحات التدريب يجب الإنتقال إلى مواضيع القتالات الخاصة التي تتضمن التدريب على ( الكمائن / الدوريات / قتال المدن / القتال في الأحراش والبساتين / القتال في الأهوار/ القتال في المناطق الجبلية ) ويجب إعتماد نفس الإسلوب السابق في التدريب الذي يتضمن ( إلقاء محاضرة – إعداد مظاهرة – مُشاهَدةْ مظاهرة) ثم ممارسة مواضيع التدريب من قبل جميع المراتب بإشراف ضابط قدير يمتلك خبرة متراكمة ويجب إختيار مناطق تدريب متنوعة وحسب طبوغرافية الأرض التي تتواجد فيها الوحدة . ثانياً. يعتبرالسياق الْمُتَبَع في تطبيق تمارين معركة الحضيرة وتمارين معركة الفصيل المثبته في كراسة تعبئة فصيل المشاة في المعركة هو المدخل العملي لإكتساب المهارات القتالية الجماعية بالمستويات الصغرى ( المفرزة / الحضيرة / الفصيل ) التي إذا ماتم تطبيقها بشكل صحيح ستزيد من كفاءة المقاتلين وتجعلهم يتصرفون بشكل يتلائم مع طبيعة الأرض وحجم قوة العدو التي تواجههم في ساحة المعركة ، كما يجب التأكيد على تطبيق نفس السياق الآنف الذكر في تنفيذ التدريب التعبوي وهو ( إلقاء محاضرة – إعداد مظاهرة – مُشاهَدةْ مظاهرة ) ثم ممارسة مواضيع التدريب من قبل جميع المراتب بإشراف ضابط قدير يمتلك خبرة متراكمة ويجب إختيار مناطق تدريب متنوعة وحسب طبوغرافية الأرض التي تتواجد فيها الوحدة . ثالثاً. في ختام فترة تدريب التعبية الصغرى ينبغي تنفيذ مظاهرتين تعبويتن بالعتاد الحي بمستوى الحضيرة يشاهدها كافة منتسبي الوحدة : (1). المظاهرة الأولى مُشاهَدةْ قوة نار حضيرة مُشاة في الدفاع ، الغاية من المظاهرة لكي يشاهد الجندي عملياً تأثيرنيران الأسلحة التي يستخدمها بيده. (2). المظاهرة الثانية مُشاهَدةْ كيفية القتال على الهدف أثناء الهجوم على المواضع المعادية لتدمير قوة العدو المتواجد فيها ، الغاية من المظاهرة بيان كيفية قضاء الحضيرة على العدو بالأسلحة المتيسرة لديها. رابعاً. خلال التدريب على مواضيع التعبية الصغرى ينبغي الأخذ بنظر الإعتبار الإختلاف في التنظيم والتسليح و ( أساليب القتال ) التي تُعْتَمَدُ من قبل العدو وإبتكار أساليب قتال آنية تتناسب مع أساليب قتال العدو الغير نظامي . 8. أمثلة عملية أ. غالباً ما تحدث خلال تنفيذ الرمي العملي في ميدان الرمي بمختلف أنواع أسلحة الوحدة مواقف حرجه و أحياناً تكون هذه المواقف طريفه : أولاً. قسم من الجنود المستجدين الذي يقومون بالرمي بالسلاح لأول مرة في حياتهم ، خلال الضغط على الزناد يغمض عينيه ويخفض رأسه إلى الأسفل كإنما الرصاصة ستصيبه هو وليس الهدف . ثانياً. خلال تنفيذ الرمي بالأسلحة الآلية ( الرمي الصلي ) يبقى الجندي ضاغط على زناد السلاح حتى إنتهاء الإطلاقات من المخزن لأنه يشعر بأن مهمته التخلص من العتاد وليس إصابة الهدف . ثالثاً. عند الرمي بسلاح القاذفة ضد الدبابات (آر بي جي / 7 ) لايجيد الرماة حساب النقلة عندما تكون الريح نشطة من إتجاه اليمين أومن إتجاه اليسار مما تسبب عدم إصابة الهدف . ب. هذه المواقف تعطي إنطباع للمتمرس في الرمي مقدار الضعف في التدريب من قبل الضباط وضباط الصف المعلمين المشرفين على التدريب. ج. ومن الادلة التي نستنتج منها عدم الكفاءة في القتال من ساحات المعارك مواقف سلبية تعكس مقدار الضعف المتدني لمنتسبي هذه الوحدات في التدريب : أولاً. الرمي بالسلاح بوضع الوقوف من فوق الرأس وعدم إستخدام الْفُرْضَةِ والشُعْيْرَةِ من قبل الرامي وهذا دليل على الإسراف بالعتاد بدون رصد النار خلال الرمي على الهدف. ثانياً. عدم الإستفادة من الستر المتيسر في ساحة المعركة خلال مشاغلة العدو. ثالثاً. تجمع الجنود مع بعضهم في مساحة صغيرة مما يعرضهم للإصابة بنيران الأسلحة غير المباشرة ( الهاونات ) وتكبدهم خسائر غير مبررة. رابعاً. عدم مشاغلة العدو بالسلاح الثقيل المتيسر في عجلات القتال المدرعة المجهزة بها الوحدات المقاتلة في ساحة المعركة . د.محمد الخضيري
×