Jump to content
Search In
  • خيارات أكثر ..
البحث عن النتائج التي ..
البحث في ..

حكم مصارعه

الأعضاء
  • عدد المساهمات

    2,762
  • إنضم لنا منذ

  • آخر تواجد

مستوي التقييم

5,560 Excellent

عن حكم مصارعه

  • المستوي
    خبير في علوم الفضاء والكواكب
  1. من اقوي منظومات الصواريخ في العالم
  2. اهم شئ في السلاح يكمن في تحمله للظروف الطبيعيه وليست الصناعيه او الافتراضيه وهذا شئ مهم جدآ في القوات الخاصه لانهم بيواجهو عوامل طبيعيه كثيره وصغر الحجم للمساعده في القتال القريب امام هذا السلاح لايصلح للقوات الخاصه
  3. كاتب المقال: دونالد إي. سيمانك Donald E. Simanek يصلني بين الحين والآخر رسالة إلكترونية من المؤمنين بفكرة الأرض المسطحة. نعم، ما زالوا موجودين. أحيانًا أحاول أن أكتشف كيف يؤمنون بذلك، وما الدليل الذي يدعم هذه الفكرة؟ إليكم بعض الأسئلة التي تصلني. 1/ إن كانت الأرض مسطحة، ما هو شكلها؟ يفترض معظم المؤمنون بالأرض المسطحة أنها قرص دائري. لكن هل يمكن أن تكون مربعة، بأربع زوايا؟ أو لها شكلٌ آخر؟ ما هي التجربة التي يمكن أن نجريها لنتحقق من ذلك؟ 2/ كيف تعرف أن مركز الأرض التي على شكل قرص مسطح هو القطب الشمالي؟ لماذا ليس القطب الجنوبي؟ لماذا ليس مكانًا آخر؟ ما هو الدليل الذي يدعم ذلك؟ وكيف يمكن أن نجري تجربةً لنتحقق من ذلك؟ الأرض المسطحة بالقطب الجنوبي في مركزها. هل يمكن أن يكون موقع القارات هو نتيجةً لانجراف قاري شعاعي بسبب الآثار المترتبة على الطرد المركزي؟ 3/ هل القرص المسطح ثابت أو يدور حول مركزه مثل قرص الفونوغراف القديم؟ إن كان يدور هكذا فعلًا، فبأي اتجاه يدور؟ وكيف يمكننا أن نتحقق من ذلك؟ 4/ هل يمكن أن تتحرك الأرض المسطحة مثل عملة معدنية دوارة بزاوية صغيرة على طاولة، وتكون كل السماء بنجومها كرةً سماويةً حولنا؟ هل يزحف كلٌ من الشمس والقمر حول تلك الكرة بسرعاتٍ مختلفة؟ ما هو السطح المسطح الذي تدور عليه الأرض؟ ربما طاولة موضوعة على أرض مسطحة أكبر بكثير من الأولى والتي هي نفسها أيضًا تدور على طاولة أكبر، وهكذا إلى ما لانهاية؟ كيف يمكن أن نختبر صدق هذه الفكرة؟ 5/ ماذا يوجد على الجانب الآخر من قرص الأرض؟ حضارة أخرى، ربما؟ كم ثخانة ذلك القرص؟ هل يمكننا الحفر لنصل للجهة الأخرى؟ نحن نعلم أنه كلما حفرنا أعمق تزداد الحرارة، وهذا أمر مجرب في مناجم الألماس العميقة. لم ذلك؟ (أسمع البعض يقولون: "هذه هي الطريق للجحيم). 6/ يقول المؤمنون بالأرض المسطحة أن الضوء ينحني بكمياتٍ كبيرةٍ وتتغير سرعته بكمياتٍ كبيرةٍ أيضًا، فيعطي وهم الشكل المدور للأرض. ما الذي يسبب الأثر ذاك للضوء؟ مؤيدو الأرض المسطحة يقولون أنّ ذلك يحصل، لكن لم ينتجوا أي نموذج رياضي يصفه أو يقدموا أي سبب له. لم يسبق لهم حتى أن اقترحوا مسببًا فيزيائيًا له، ويتهربون من فكرة الجاذبية أيضًا. وليعللوا نظريتهم عن انحناء موجات الضوء، عليهم أن يقترحوا قوةً أو تأثيرًا خرافيًا مماثلًا كمسبب ذلك الانحناء. 7/ ما الذي يسبب المد والجزر في المحيطات؟ لماذا هي متزامنة مع موقع الشمس والقمر في السماء بشكلٍ كبير؟ 8/ ما الدور الذي تلعبه الجاذبية في هذه الصورة؟ معظم المؤمنون بالأرض المسطحة ينكرون وجود الجاذبية. يقولون: "الأشياء تقع لأنها ثقيلة، ولا حاجة للمزيد من التفسير". هل هذا سلوك علمي سليم؟ يريد العلماء معرفة كيفية عمل الأشياء، ولا يكتفون بعبارة: "هذا ما هي عليه". 9/ يقول البعض أن القمر مسطحٌ أيضًا، ولذلك دائمًا نرى جانبًا واحدًا منه. لكن في الحقيقة هذا خاطئ، فنحن نرى أكثر من 50% من القمر باختلاف الوقت. هذا لن يحصل لو كان القمر مسطحًا. ظل الأرض على القمر أثناء الخسوف واضح أنه شكل جسم مدور ملقىً على جسمٍ مدورٍ آخرَ، وليس ظل جسم مسطح ملقى على جسم مسطح آخر. هذا الأمر يمكن أن يثبته أي شخص باستعمال مصباح وأجسام بيضاوية ومسطحة. إذًا، لو كان كل من الأرض والقمر مسطحين، كيف لهما أن ينتجا هذا الوهم؟ 10/ كل الأدلة القادمة من برامج الفضاء التابعة للعديد من البلدان، متفقة بدرجة كبيرة على نموذج كروية ودوران الأرض والنظرة المألوفة للنظام الشمسي. في الحقيقة، يمكننا استعمال الفيزياء التقليدية لتحديد مسارات المسابر الفضائية، وتكون النتائج مطابقة للواقع ولا يلزمها إلا بعض تصحيحات المسار الثانوية، وذلك يعد دليلًا على صحة علم الرياضيات والفيزياء الخاص بنا. استخدم هواة الفضاء والمتحمسون له الكثير من هذه البيانات، ويستطيعون بشكلٍ مستقلٍ عن أي مؤسسةٍ رسميةٍ تتبُّع مسارات الأقمار الصناعية باستخدام معداتهم الخاصة. هل هذا كله عبارة عن خدعة كبيرة؟ هل يمكنك تخيل العلماء السوفيتيين والصينيين والأوروبيين والأمريكيين يتآمرون للاتفاق على خدعة كبيرة؟ لماذا الدول التي لا تتفق مع بعضها في أي شيء آخر أن توافق على هذا؟ ماذا سيجني أي منهم؟ 11/ يقول المؤمنون بفكرة الأرض المجوفة Hollow Earthers (وهم أولئك الذين يقبلون فكرة الكون حسب المعتقد الكورشني Koreshan Cosmology) أن الأرض مجوفة وكل الكون موجود في قشرة الكرة الأرضية، أن مسارات الضوء تنحني بطريقةٍ توهمنا بكبر الكون المحيط بالأرض. يجب أن يفترض أصحاب الأرض المسطحة أن انحناء الضوء هذا هو الذي سبب ظهورها بهذا الشكل. لكن النظامين غير متوافقين ويختلف كل منهما تمامًا عن الآخر، فكلاهما يتطلب ألا تكون سرعة الضوء ثابتة، بل تتغير بشكلٍ كبيرٍ حسب بُعد الضوء عن الأرض. أو ربما يعتمد كلٌ من الضوء والمسافات على مدى المسافة التي سافرها الضوء ومن أي اتجاه أتانا هنا. أو ربما كل هذا مجرد وهم. ربما نحن مجرد وهم ونحن نتخيل وجودنا فقط. كيف يمكننا التحقق من هذا الأمر؟ (المعتقد الكورشني هو معتقد ظهر في القرن الماضي يزعم أن الأرض مجوفة) 12/ كيف لسفينةٍ أو طائرةٍ أن تسافر عبر القارة القطبية الجنوبية في وقتٍ أقل مما تحتاجه لتسافر من نيويورك لإنكلترا؟ إن المسافة، في خريطة الأرض المسطحة التي يتوسطها القطب الشمالي، أكبر بكثير عند القارة القطبية الجنوبية، حيث تدور حول قرص الأرض المسطحة. 13/ حتى قبل نظام تحديد المواقع GPS، جرى مسح كل الكرة الأرضية على نطاق واسع باستخدام مشاهدات العبور الفلكي التلسكوبية وأكد ذلك حقيقة أن الأرض مدورة. لاحقًا، بدأ استخدام العبور الليزري، والآن لدينا نظام تحديد المواقع العالمي. كل هذه الأمور أكدت بشكلٍ مستمرٍ انحناء الأرض بهندسة إقليدية بسيطة. كيف يمكن أن تكون كلها خاطئة؟ أووو، فكرة انحناء مسار الضوء المزعجة تلك مجددًا؟ 14/ يؤكد المؤمنون البارزون بفكرة الأرض المسطحة، وهم صموئيل بيرلي روبوثام (1816-1885) وجون هامبدن (1819-1891) وجون ألكسندردوي (1847-1907) وويلبور جلين فوليفا (1870-1942) وصامويل شنتون (1903-1971) وتشارلز كينيث جوهانسون (1924-2001)، بأن الشمس تبعد عن الأرض 4800 كم فقط (3000 ميل فقط)، وقطرها 51 كم (32 ميلًا فقط). كيف حُسبت هذه الأرقام؟ ما هي البيانات التجريبية التي استُخدمت وأي طرق رياضية (وافتراضات)؟ كيف تفسر التناقضات؟ هل هم يكذبون؟ أو يختلقون الأشياء من العدم ويكررونها دون أي تفكير؟ العقول الفضولية تريد أن تعرف. 15/ بإيجاز، ما هي التجارب التي قام بها المؤمنون بالأرض المسطحة في القرن الماضي للتأكد والتحقق من فرضيتهم؟ تجربة القرن التاسع عشر في قناة بيدفورد القديمة فُسرت بشكل خاطئ، ووصلت تجربة كورشنية (أجراها بعض المؤمنين بالمعتقد الكورشني) مشابهة على قناة شيكاغو لتصريف المياه لاستنتاج مختلف، وهو أن سطح الأرض مقعر، وليس مسطحًا، وأيضًا أسيء تفسير تجربتهم. ببساطة، ليس هناك أي دليل قوي يدعم فكرة الأرض المسطحة أو فكرة الأرض المجوفة. لكن في نفس الوقت، هناك فائضٌ من الأدلة المتوافقة مع بعضها من العديد من المصادر الأخرى، المقَدمة من علماء مستقلين لا تربطهم علاقةٌ ببعضهم، تؤكد كلها نموذج الأرض المدورة الدوارة. يمكن لعب ألعاب رياضية للوي نموذج الأرض المدورة التقليدي لصالح نموذج الأرض المسطحة أو الأرض المجوفة، أو أي شكل هندسي بشع آخر. في الماضي، كان هناك اقتراح بأن الأرض شكلها كالعملة المعدنية. الأفكار بسيطة -هي فقط تغيير في الإحداثيات- لكن الرياضيات معقدة بشكل شرس. تتجاهل هذه النماذج الغريبة ومثيلاتها قوانين الفيزياء التي تطورت على مر عدة قرون لتصبح أداةً قويةً وموحدةً لفهم الطبيعة. أي من الأشكال الهندسية المشوهة هذه ستتطلب إعادة كتابة كل كتاب فيزياء وإعادة صياغة كل قانون في الفيزياء الكلاسيكية وهي قوانين عملت في العلم والهندسة بشكل مثالي لقرون من الزمن. لن يجرب أي شخص عاقل تنفيذ مهمة مرعبة مثل هذه، ولا يوجد أي مؤمن بالأرض المسطحة لديه العلم الكافي بالرياضيات والفيزياء ليحاول أصلًا. ستتطلب المحاولة "فيزياء جديدة" لتعطينا نسخة مطابقة لنتائج الفيزياء القديمة، والقوانين المحولة الجديدة ستكون أكثر تعقيدًا للفهم والاستخدام. إذًا، ما هي ثمرة تمرين كبير مثل هذه؟ لن نتعلم شيئًا جديدًا، وستكون النتائج خرقاء بشكل أكبر لتُستخدم في الفيزياء والهندسة وكل المجالات التي تعتمد عليها. لم يعرف أي من المؤمنين بالأرض المسطحة الذين تقابلت معهم أي شيء حول هذه النماذج الرياضية، أو ملَك القدرة على فهمها. هذا عدا عن مستوى فهمهم للفيزياء. عادة، لم يسمع عامة المؤمنين بالأرض المسطحةِ أفضلَ الحجج التي تدعم الأرض المدورة والدوارة، لأن المروجين للأرض المسطحة يتجاهلونها دائمًا. أشرت في الأسفل بنجمةٍ للتجارب التي لا تعتمد بتاتًا على الافتراضات حول سرعة أو مسار أشعة الضوء. مسألة الدوران عادةً، يقول الناس الذين يتقبلون فكرة الأرض غير المتحركة: "لا يمكنني تصديق أنني على كرة أرضية دوّارة عبر الفضاء. يقول الفلكيون إنني أمضي بسرعة هائلة تبلغ ألف ميل في الساعة حول محور الأرض، في الوقت الذي تنطلق فيه بسرعة 70.000 متر في الساعة في مدارٍ حول الشمس والشمس تتحرك حول المجرة بسرعة 450.000 متر في الساعة، ويُزعم أن المجرة تذهب إلى مكانٍ ما أسرع مما قد يتخيل أي شخص. لا أشعر بأي حركة كهذه ولهذا لا يمكنني التصديق بها". ذلك ما يقولونه. إذا كنت على عبّارة أو سفينة سياحية وتبحر في يوم جميل جدًا، قد تكون تحت سطح السفينة والنوافذ مغطاة وقد لا تشعر بأي حركة للسفينة. ما من تجربةٍ تستطيع إجراءها بالأدوات المتاحة يمكنها كشف أنك كنت تتحرك. ربما قد تشعر باهتزاز المحركات، ولكنك لن تكون قادرًا على معرفة الاتجاه الذي كانت تتحرك به السفينة، أو مدى سرعتها، أو إذا كانت تتحرك أساسًا. ولكن يعترض أحدهم. ربما لا يمكنك كشف حركة الخط المستقيم، ولكن ماذا عن الحركة الدورانية؟ بالتأكيد يمكنك أن تعرف أنك تدور حتى لو كنت معصوب العينين. أجل، قطعًا يمكنك، ومن الممكن -بتعبير آخر- كشفُ دوران الأرض حتى لو كنت في غرفةٍ مغلقةٍ ولا يمكنك رصد حركة النجوم الظاهرية. إذا كنت على سطح تلك السفينة وكانت تبحر على مسار دائري، يمكنك أن تشعر بدورانها حتى لو كنت تحت سطح السفينة في غرفة بلا نوافذ. بندول فوكو Foucault pendulum في بانثيون في باريس، 1851. الطول 220 قدمًا، الوزن 62 باوندًا. بندول فوكو The Foucault Pendulum هناك الكثير من الإثباتات على دوران الأرض، أكثرها شيوعًا هو بندول فوكو نسبةً إلى ليون فوكو Léon Foucault 1819-1868. وهو بندول يتأرجح ببطء على سلك طويل جدًا معلق على دعامة ثابتة. عندما تدور الأرض أسفل البندول، فإن مستوي التأرجح بالنسبة للغرفة الموجود داخلها يتحرك بحركة بدارية (تدور حول محور متغاير) بمعدل ثابت، ويلاحَظ هذا بسهولة. لدى متاحف العلوم في أنحاء العالم بندول كهذه، وأيضًا بعض مباني الفيزياء الجامعية. ولكل بندولٍ معدلُ مبادرة (حركة بدارية) مختلف different precession rate، ولا تؤكد البيانات فقط على دوران الأرض، بل على كونها كروية أيضاً. (الحركة البدارية precession movement: هي حركة دورانية حول محور متغاير، وهي ذات الحركة التي تدور بها الأرض حول محور متغاير) الجيروسكوب Gyroscope إن عجلة دوارة مركّبة بطريقة تسمح لها بالانعطاف بحرية إلى أي اتجاه بالنسبة للأرض، ستحافظ على دورانها حول محور ثابت طالما تدور الأرض أسفلها. إن تصرفه كتابع للعرض الجغرافي هو دليل واضح أن الأرض كروية وتدور. يمكنه أيضًا إخبارنا بمدّة دوران الأرض حتى لو كان في غرفة مغلقة. الانحراف النجمي Stellar aberration إن حركة الأرض النسبية مع النجوم قابلةٌ للقياس، برهن هذا جيمس برادلي (James Bradley1693-1762) حيث أعلن نتائجه في 1728. تدور الأرض حول محورها وحول الشمس، ويملك الضوء القادم من النجوم إلى تلسكوب ما سرعةً محدودة. لذا، من الوقت الذي يدخل فيه العدسة الجسمية للتلسكوب إلى الوقت الذي يصل فيه إلى العدسة العينية، يكون التلسكوب قد انتقل بسبب حركة الأرض. لذا يجب أن يُوجَّه التلسكوب إلى الأمام قليلًا (باتجاه حركته) ليعاوض عن ذلك. إن قياس زاوية الميل هذه يثبت ما كان معلومًا مسبقًا عن حركة الأرض ويعتمد هذا التأثير على خطوط العرض الجغرافي، ولذلك يقدم أيضًا دليلًا على كروية الأرض. يحاول بعض دعاة الأرض المسطحة تفسير هذا بكونه تأثير الانكسار الجوي، ويتجاوزون بسلاسة حقيقة أن انكسارًا كهذا يجب أن ينحرف تبعًا للاتجاه من الشرق إلى الغرب، وليس لديهم أي تفسير لماذا هو كذلك. عندما ينتشر الضوء ضمن التلسكوب، يتحرك التلسكوب مما يستوجب إمالته. إن الزاوية الظاهرية للنجم (رمزززز) تختلف عن زاويته الحقيقية (رمزززز). مصدر الصورة Wikipedia تأثير سانياك The Sagnac effect يرسل مقياس تداخل سانياك شعاعين ضوئيين حول ممر مغلق باتجاهين متعاكسين. ثم يعبر الشعاعان عبر مرآة مطلية جزئيًا بالفضة ويندمجان من جديد، ليشكلّا نمط تداخل. يُكشَف دوران الجهاز بأكمله بتحول (أو تغير) نمط التداخل للشعاعين. هذا الأثر هو أساس الجيروسكوبات الليزرية المستعملة الآن عادة لتحل مكان الجيروسكوبات الميكانيكية، وهي تكشف أيضًا شكل الأرض والدوران. يعمل كل من مقياس تداخل سانياك والجيروسكوب الميكانيكي بمبادئ مختلفة كليًا، لكن كليهما يكشفان دوران الأرض ويعطيان النتائج نفسها بخصوص سرعة دورانها. مخطط لمقياس تداخل سانياك. حقوق الصورة: wikipedia مرآة نصف مطلية بالفضة، مصدر ضوء، كاشف الشاقول Plumb bobs إن أي كتلة معلقة على سلك طويل تميل عن العمود الحقيقي بزاوية طفيفة، دائمًا نحو خط الاستواء. وتكون زاوية الميلان هي الأقل (صفر) عند خط الاستواء وفي القطبين، وتكون الأعظم عند خط عرض 45°، ويبرهن اختلافُها تبعًا للعرض الجغرافي شيئين، الأول هو كرويةُ الأرض والثاني هو حقيقةُ أنّ الأرضَ تدور حول محورها القطبي. هذا تأثيرٌ نابذ centrifugal effect (ناتج عن القوة النابذة نتيجة الدوران) وهو تأثير مفهومٌ جيدًا ويمكن إثباته بسهولة في المختبرات على أنظمة دوران من أنماط أخرى. يُجري طلاب الفيزياء الجامعيون تجارب مع أنظمة كهذه في مختبرات السنة الأولى، حيث يقيسون ويثبتون قوانين الفيزياء وراء هذا الجزء الصغير من علم الفيزياء.∗ (تشير النجمة إلى التجارب التي لا تعتمد بتاتًا على الافتراضات حول سرعة أو مسار أشعة الضوء.) الأعاصير الجوية cyclones والأعاصير العكسية anticyclones تثبت الأعاصير والأعاصير العكسيةُ دورانَ الأرض وجهةَ ذلك الدوران، وهذه أمثلة عن تأثيرات كوريوليس Coriolis effects، فحقيقة أن لها اتجاهَي دوران متعاكسين في نصفي الكرة الشمالي والجنوبي هي دليل على عدم التناظر بالنسبة لخط الاستواء. لن تكون الحالة هكذا حتى على أرضٍ بشكل قرص مسطح دوّار. ولتياراتِ المحيطِ النوعُ نفسه من التناظر، وإن كانت تعتمد على عدة مؤثرات، بما فيها الرياح وكثافة الماء وتأثير كوريوليس، كما َتؤيد أيضًا حقيقة دوران الأرض، ولكن تفسير الإثبات معقد.∗ أنبوب كومبتون The Compton tube ابتكر الفيزيائي أرثر هولي كومبتون (Arthur Holly Compton (1892-1962 طريقة منظمة لإظهار دوران الأرض عام 1913، ويطلق عليها "أنبوب كومبتون". نادرًا ما يُذكر أنبوب كومبتون في المراجع، وهو عبارة عن حيد دائري زجاجي كبير بقطر متر واحد ومملوء بسائل يحوي أجزاء صغيرة معلّقة ضمنه. ويوضع بمحاذاة مستوي شرق-غرب ويُترَك ليستقر يوماً أو أكثر ثم يُدَوّر بمقدار 180 درجة حول قطره. تُراقب الأجزاء المعلّقة بواسطة مجهر، حيث تدور لثوانٍ قليلة نسبةً للأنبوب، وتخمد الحركة خلال 20 ثانيةً تقريبًا. تحدث هذه الحركة لأن السائل والأجزاء تدور بدايةً مع الأنبوب حول محور الأرض. وبعد قلب الأنبوب، أصبح السائل والأجزاء يدورون الآن في الاتجاه المعاكس داخله، ويمكن ملاحظة سرعتهم بالمجهر. لا يحدّد الجهاز اتجاه الشمال فقط، ولكن يُظهر أيضًا في أي اتجاه تدور الأرض. يمكنكم مشاهدة فيديو عن أنبوب كومبتون. اقترح كومبتون استخدام هذا الأنبوب كوسيلة عملية وغير مكلفة للبرهنة على دوران الأرض في المختبرات المدرسية.∗ القذائف طويلة المدى والصواريخ غير الموجهة يجب أن تُطلق القذائف طويلة المدى والصواريخ غير الموجهة بزاوية واتجاه محسوبَين إذا أُريد لها ضرب أهدافها. يتطلب ذلك أخذَ دورانِ الأرض بعين الاعتبار في الحسابات، إضافة إلى حقيقة انحناء سطح الأرض. خلال اشتباك بحري في الحرب العالمية الأولى قرب جزر فوكلاند Falkland، ارتبك المدفعيّون البريطانيون لأن مدافعهم المصوبة بدقةٍ كانت تسقط يسار السفن الألمانية، ررغم أن مدافعهم صُحح مسارها لأجل تأثير كوريوليس ولكن لنصف الكرة الشمالي، لكن جزر فوكلاند تقع في نصف الكرة الجنوبي. لذا فشلت المدافع في التقدير الصحيح لدوران الأرض. من يقول إنها ليست بقضية إذا كنت تقبل دوران الأرض؟ إطلاق الأقمار الصناعية الأرضية إن إطلاق الأقمار الصناعية ضمن مدارها يستفيد من مزيّة دوران الأرض. فباستثناء الأقمار الصناعية المراد إطلاقها إلى مدارات قطبية، فإنها تُطلق متجهةً شرقًا مما يؤدي لاستهلاك أقل كمية من الوقود. إذا أُطلِقت غربًا فستحتاج إلى كسب سرعةٍ كسرعة الأرض (بالاتجاه الخاطئ) مع سرعة إضافية للوصول إلى السرعة المدارية، يجب أن تصل الأقمار الصناعية في مدارٍ منخفض إلى سرعات تقارب 17.500 متر في الساعة. لصاروخ الإطلاق على المنصة سرعةٌ باتجاه الشرق مسبقًا بحكم دوران الأرض. إذ تكسب الإطلاقات قرب خط الاستواء 1.000 متر في الساعة من دوران الأرض. تأثير دوبلر The Doppler effect هو تبدلٌ في تواتر الضوء (أو أي إشعاع كهرومغناطيسي) نظرًا لسرعة المصدر والمستقبِل النسبية، فإذا كانا يتحركان باتجاه بعضهما يزداد التواتر، وإذا كانا يتحركان مبتعدَين عن بعضهما ينقص التواتر. لدينا حاليًا أقمار صناعية تدور حول الأرض يمكنها تصوير الأرض بواسطة رادار دوبلر، بهدف أساسي هو جمع البيانات الجوية، وتؤكد هذه البيانات: (أ) شكل الأرض المدوّر (ب) ودورانها. حتى أننا نضع عاكس ضوء مكعب الزاوية على القمر، يسمح لنا بإرسال شعاعٍ من ضوء الليزر إلى القمر فينعكس مباشرةً عائدًا إلى محطة الأرض التي انبعث منها، يمكن لهذه العملية قياس المسافة إلى القمر بدقة كونها تتغير تبعاً لمداره اللامركزي، ويمكنها حتى قياس التغير في المسافة المسبب بدوران الأرض النسبي مع القمر، مثبتًا شكل الأرض الدائري. وبشكل مشابه، يمكن تأكيد شكل الأرض الكروي ودورانها بواسطة أجهزة تحديد المواقع العالمية (GPS). الأجسام الساقطة ينحرف حجرٌ متكورٌ يسقط في قناة منجم عمودية عميقة نحو الشرق قليلاً. هذا لأن سرعته عند سطح الأرض أكبر من سرعة الأرض عند أسفل القناة التي تكون أقرب إلى مركز الأرض. هذا صحيح في كل من نصفي الكرة الأرضية، ولكن مقدار الانحراف يتعلق بالعرض الجغرافي، فهو الأكبر عند خط الاستواء ويصل إلى الصفر عند القطبين. كما يحدث الانحراف أيضًا لحجر متروك من أعلى برج، وهذا التأثير هو أيضًا دليل واضح على كروية الأرض. في الحقيقة، لهذه التجربة قصةٌ طويلة، فقد أنكر بعض الفلاسفة القدماء دوران الأرض، وجادلوا بأنها لو كانت تدور، فالحجر الذي يسقط من سارية سفينة لن يسقط إلى نقطةٍ من سطح السفينة تمامًا أسفلها، ولكنه يجب أن يسقط وراء السارية. من جهة أخرى أثبتت التجربة، كما ناقش غاليليو Galileo، أن الحجر في قمة السارية كان يتحرك بدايةً تمامًا بسرعة سطح السفينة أسفله وحافظ على تلك السرعة أثناء سقوطه. لذا استخلص أنه حتى على اليابسة، إذا كانت الأرض تتحرك، فالحجر الذي يُترك من برج عال يسقط إلى نقطةٍ أسفله مباشرة. لذا قال أن دوران الأرض لا يؤثر على حركة الأجسام على الأرض. ولكن هناك المزيد في هذه القصة، فغاليليو لم يأخذ بعين الاعتبار حقيقة أنه على أرض مدورة تدور، تتحرك قمة برجٍ عالٍ فعليًا أسرع من الأرض عند أساس البرج، لكونها أبعد عن مركز الأرض. إذًا الحجر في القمة يتحرك أسرع من الأرض تحته، ويصون سرعته كل الطريق إلى الأسفل، لذا يتقدم في الأرض ويسقط شرق النقطة التي تقع أسفله تمامًا، على عكس توقع دعاة الأرض المسطحة. لكن التأثير صغيرٌ جدًا لأن الفرق في السرعة بين القمة والأساس صغير جدًا، ولكنه قابل للقياس بأدوات دقيقة. توقع دعاة الأرض المسطحة أن الكرة ستسقط خلف السارية إذا كانت الأرض تدور ولكنها في الواقع تسقط أمام السارية، فتجربة دعاة الأرض المسطحة هي في الحقيقة إثبات آخر على أرض مدورة وتدور. الساعات الذرية Atomic clocks تعتمد معايير الطول والزمن الآن على الإشعاعات الميكروية من انتقالات مستويات الطاقة الذرية، وقد استُخدم عنصر السيزيوم-133 لهذا الغرض لعدة عقود. والآن، تقدم ذرات السترونتيوم زيادة ثلاثية في الدقة في قياسات كهذه. تتنبأ نظرية أينشتاين في النسبية الخاصة Special relativity theory أن الساعات تواجه تأخيرًا في الوقت أثناء تحركها، وقد أُكِّد هذا قطعيًا بالتجربة. ويمكننا الآن حتى مقارنة الفرق في السرعة بين ساعات موصولة بشبكة متوضعة في أماكن مختلفة على الأرض. في 2017، قام باكوم ديفا Pacóme deva من مرصد باريس وزملاؤه بذلك مستخدمين روابط من الألياف البصرية بين لندن وباريس، وأخرى بين باريس وبرونشويغ في ألمانيا. في حين نُقل في الإعلام أن هذا اختبارٌ للنسبية الخاصة، إلا أنه يفيد أيضًا كقياس لدوران الأرض المحوري وكرويتها، بما أن المدن التي تمت مقارنتها تقع عند مسافات مختلفة من محور الأرض نتيجة اختلاف ارتفاعها، وبالتالي لها سرعات مختلفة تبعًا لتلك الحقيقة. (مجلة New Scientist، 25 آذار/مارس 2017، ص 11). الأرض الكروية علم الفلاسفة اليونانيون القدامى أن الأرض كانت كروية، واستندوا في هذا الاستنتاج على أدلة دامغة، يمكن ملاحظتها من قبل أي شخص حتى بدون الحاجة للتلسكوبات. ظل الأرض على سطح القمر خلال خسوف القمر يُظهر من خلال تدرج تغير شكل الحواف أن كلًا من الأرض والقمر كرويان. هذا التدرج في الشكل هو نفسه في أي وقت من اليوم أو أي يوم من السنة يحدث فيه الخسوف. وهذا التدرج لن يحدث بالنسبة لظل قرص مسطح. سماء الليل موقع الشمس في الإسكندرية وسيين (أسوان). في الوقت ذاته من النهار كانت الحضارات القديمة مدركة تماماً لسماء الليل المليئة بالنجوم، ذات الأنماط والأشكال الثابتة للنجوم، مما أدى لإعطاء هذه الأنماط أسماء معينة وهي أسماء الكوكبات constellations. كانت هذه الأنماط ثابتة إلى حد موثوق وذات شكل غير متغير، وقد عرف ملاحو البحر هذه الاشكال النجمية جيداً واستخدموها لتحديد خطوط العرض في البحر. فعندما يسافرون جنوباً، يتناقص مطلع نجوم الشمال. وكوكبات السماء الجنوبية التي كانت غير مرئية سابقاً، أصبحت فوق الأفق، فإما أن تكون قبة السماء قد انتقلت بكاملها باتجاه الشمال أثناء إبحارهم جنوباً، أو أنهم كانوا يبحرون فوق أرض مدورة. عرف اليونانيون القدماء أيضًا حجم الأرض الكروية. حسب إيراتوستينيس Eratosthenes من مدينة سيين المصرية -المعروفة الآن باسم أسوان- (194-276 قبل الميلاد) حجم الأرض من خلال علم المثلثات الهندسي، وذلك باستخدام خط أساس للقياس من الإسكندرية إلى سيين. لم تكن بيانات خط الأساس دقيقة جدًا، ولكن أسلوبه كان سليمًا وكانت نتائجه في حدود 1٪ من القيمة الحديثة. وفي بعض الأحيان، يكرر طلبة الفيزياء في المدارس الثانوية هذه التجربة، وذلك باستخدام خطوط الأساس التي تغطي العديد من الولايات الأمريكية. جعل الإنترنت الاتصال الفوري القريب ممكنًا في أي مكان على وجه الأرض. ويمكن لمجموعة من الناس في مختلف البلدان أن تقوم بهذه التجربة. وسوف يلاحظون، في وقت متفق عليه مسبقًا، طول ظل عمود متعامد تمامًا مع سطح الأرض. وستسمح البيانات -بالإضافة الى الإحداثيات الجيوفيزيائية- بتكرار تجربة إيراتوستينيس لقياس حجم الأرض الكروية. علم الزلازل seismology إن توقيت وقوة الموجات الزلزالية يعطياننا تصوراً للمكونات الداخلية للأرض. أيضا يعطي علم الزلازل المزيد من الأدلة، حيث تنتشر موجات الزلازل عبر جسم الأرض. ويسمح لنا اتجاه ووقت وصول هذه الاضطرابات في محطات المراقبة السطحية بتحديد موقع مركز الزلزال (بؤرة الزلزال)، ومعرفة تكوين الأرض الداخلية نفسها، وكيف تكسر القشرة الداخلية موجات الزلازل. كل هذا يدعم باستمرار كروية الأرض وقشرتها الداخلية. لم يقم أحد ممن يؤمنون بالأرض المسطحة في أي وقت مضى بجمع مثل هذه المجموعة الضخمة من البيانات لنموذج أرض مسطحة. الانتفاخ أو التفلطح الاستوائي The equatorial bulge إن التفلطح أو الانتفاخ الاستوائي هو نتيجة لدوران الأرض الذي يحول شكل الأرض إلى إهليلجي طفيف مفلطح نتيجة الدوران. وأعطى إسحاق نيوتن (1642-1726) دليلًا رياضيًا على تأثير الدوران هذا في كتابه: الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية (principia (1687، ووضح أن الجسم المرن ذاتي الجاذبية ذو الشكل الكروي والذي يدور، سيزيد نصف قطره عند خط الاستواء وينقص نصف قطره عند القطبين. وهذا التأثير صغير جدًا، ولكن يمكن قياسه من خلال تقنيات المسح الدقيقة جنبًا إلى جنب مع قياسات مواقع النجوم في خطوط العرض المختلفة. وتحدد هذه القياسات، إلى جانب الهندسة الإقليدية، التباين في طول درجة واحدة من خط العرض كتابع لخط العرض. وخلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، أُرسلت البعثات العلمية إلى بلدان الشمال لقياس التسطح القطبي polar flattening، وقد جرى تأكيد هذا التأثير. وفي وقتنا الحالي، تؤكد أنظمة جي بي إس (GPS) ذلك في كل من نصفي الكرة الأرضية، كما تؤكد على حقيقة أنها متناظرة حول خط الاستواء، وهذا لا يؤكد فقط حقيقة أن الأرض كروية وأنها تدور حول محورها المار بالقطبين، ولكن أيضًا يؤكد صحة قانون الجاذبية نيوتن.∗ الجاذبية Gravity حجة أخرى سُمعت ممن يؤمنون بالأرض المسطحة وهي: "إذا كانت الأرض حقًا تدور بسرعة 1000 ميل في الساعة، فمؤكد أن كل شيء عليها سوف يطير إلى الفضاء كما يطير الطين من عجلة عربة تدور." ولكن هذا الاستنتاج يتجاهل القوة الناتجة عن جاذبية الأرض، التي لا تبقينا فقط على سطح الأرض، ولكن أيضًا تجعل الأرض متماسكة. وإلا فإن الأرض لم تكن لتتشكل في المقام الأول. حتى في عصر نيوتن، فإن النقّاد نفوا مفهوم الجاذبية معتبرين أنها "قوة غامضة"، لأنهم لم يتمكنوا من فهم فكرة أن الأجسام يمكن أن تمارس قوةً على الأجسام الأخرى دون لمسها، وبدون وجود أي شيء مادي بينها. وعادةً ما يرفض المؤمنون بالأرض المسطحة قوة الجاذبية وينفون وجودها، إذ يقولون: "تسقط الأجسام لأنها ثقيلة، هل نحتاج لمعرفة المزيد؟"، لكن العلماء يريدون معرفة المزيد. أظهر إسحاق نيوتن (1642-1726) أن معكوس قانونه التربيعي لقوة الجاذبية يوضح سبب بقاء القمر في مداره وكيفية دوران الكواكب حول الشمس. إنّ عمليات رصد حركة الكواكب تتفق تمامًا بدقةٍ كبيرةٍ جدًا مع القوى الثقالية gravitational forces المشتركة لهما (صيغة نيوتن)، ومع الثبات في سرعة الضوء، ومع الهندسة الإقليدية. أثبت هنري كافنديش (1731-1810) Henry Cavendish أن وجود الجاذبية يمكن ملاحظته حتى بين الأجسام الموجودة في المختبر. حيث قام بقياس ذلك باستخدام اثنين من كرات الرصاص معلقتين ببندولين معقوفين شديدي الحساسية، مما يؤكد معكوس القانون التربيعي للجاذبية داخل حدود غرفة المختبر. واليوم، يقوم طلاب المدارس الثانوية بتكرار هذه التجربة، لقياس قوة الجاذبية بين دلوين من الرمال، أو كتلتين من الإسمنت، معلقتين بواسطة شريط لاصق قوي. تُظهر الأقمار الاصطناعية التي تدور حول الأرض صحة قانون الجاذبية لنيوتن. وعلى ارتفاع 200 ميل، فإن قوة الجاذبية تكون أقل بحوالي 10٪ منها على سطح الأرض. كما تتفق فترات دوران الأقمار الصناعية في مداراتها مع قوانين نيوتن في الجاذبية. انحناء مسار الضوء يرفض المؤمنون بالأرض المسطحة فكرة الجاذبية. ولكن من أجل تحديد المسؤول عن الحركة "الظاهرية" للشمس والقمر والنجوم، يجب عليهم أن يستدعوا فرضية جدلية، وهي أن الضوء يحني مساره ويغير سرعته بطريقة معقدة جدًا، حتى أنهم لم يستطيعوا أن يعبروا عنه بحسابات رياضية وفيزيائية تفصيلية، أي لم يجد المؤمنون بالأرض المسطحة تفسيراً لسبب حدوث هذا التأثير الغامض بالنسبة لهم. يجب أن يفترضوا بعض الأسباب الغامضة المسببة للتشوه الشديد للمسافات من القطب الشمالي إلى الجنوبي. أما تبريرهم لهذه التشوهات هو "لأنها هكذا ببساطة". كما أن منكري الجاذبية أطلقوا على جاذبية نيوتن اسم "القوة الغامضة"، ومن الواضح أن ذلك معيار مزدوج، لأن أي شيء سيسبب انحراف مسار الضوء هو أيضًا "قوة غامضة" بالنسبة لهم. يوجد تأثير لانعكاس مسار الضوء يؤيد كروية الأرض أمام فكرة الأرض المسطحة. الغلاف الجوي للكرة الأرضية منحني، وبالتالي يسبب انكسار الضوء بشكل مفهوم تمامًا بفضل التجارب المخبرية. وهو ما يساعدنا نوعًا ما على رؤية انحناء الأرض. ينشأ ذلك التأثير عن تناقص كثافة الغلاف الجوي بالارتفاع، حيث يشوه شكل شروق وغروب الشمس والقمر (يسبب ظهورهما مسطحين)، ويمكن رؤية هذا التأثير بسهولة من قبل أي شخص. أضف إلى أنه أيضًا سيسبب شروقًا أبكر للشمس، وغروبها بعد المتوقع لو لم يكن هناك غلاف جوي، ويسمح لنا برؤية النجوم وغيرها من الأجرام السماوية التي ستكون فوق الأفق في الحالة الأخرى. لهذا السبب، يستطيع الإنسان في القطبين الشمالي والجنوبي رؤية الشمس وهي تتحرك بشكل كامل حول السماء قرب الانقلاب الصيفي، مع بقائها فوق الأفق طوال حركتها. وهذا هو السبب الذي يجعلنا في حالة خسوف القمر الكامل نستطيع رؤية الشمس والقمر سويةً فوق الأفق. يجب على علماء الفلك حتى المبتدئين منهم، أن ينتبهوا لهذا التأثير عند مراقبة النجوم قرب الأفق. هذا ليس تأثيرًا غامضًا بل يسببه الانكسار عبر الغلاف الجوي، وقوانينه الفيزيائية مفهومة جيدًا، وهو مختلف تمامًا عن النوع من انعكاس الضوء الشديد الذي يجب على المؤمنين بفكرة الأرض المسطحة أن يفترضوه لدعم شكل الأرض الذي يدعونه. هذا الانكسار الجوي دائمٌ وسيبقى كذلك، وهو ليس بالظاهرة المحلية والمؤقتة التي تسبب السراب بسبب انقلاب درجات الحرارة قرب الأرض. مسألة الأفق تمثل تأثيرات الحرارة على الهواء قرب الأرض مسألة أخرى، لكنها مهمة لأن المؤمنين بالأرض المسطحة غالباً ما يتحدون علم الجيوديسيا أو علم المساحة التطبيقية (علم شكل الأرض مساحتها) التقليدية geodesy عبر ذكرهم لحقيقة أنه أحياناً وفي ظل ظروف معينة، يمكن للمرء أن يرى فوق سطح المحيط لمسافة أبعد مما تتنبأ به هندسة فيثاغورس، حيث يهملون أن يذكروا الحالات التي لا يستطيع فيها الشخص -حتى في يوم صحو- أن يرى أبعد مما تتنبأ به الهندسة البسيطة، وتدعى هذه الحالة بانتقاء المعلومات وهي قبول المعلومات التي توافق فرضياتك وتجاهل الأخرى التي لا توافقها. أما بالنسبة لهذه الظاهرة في الحالتين، فتفسيرها هو بمنسوب (مدى أو فروقات) درجة حرارة الهواء قرب سطح المحيط، أي فيما إذا كانت درجة الحرارة تزداد بالارتفاع أو تتناقص بالارتفاع، وتفسير ذلك صعب، فكي تتنبأ بما ستراه تحتاج لمعرفة تغيرات درجة الحرارة على امتداد خط الرؤية كاملاً، وحسب معرفتي، لم يتم الحصول يوماً على تلك المعلومات المفصلة. وعلى مر التاريخ، استُخدِمت عمليات الرصد تلك من قبل كلا الطرفين (أصحاب فكرة الأرض المسطحة والأرض الكروية)، فمن يتقبل الأرض الكروية اقتبسوا فكرة أن السفن التي تبحر نحو الأفق تُشاهَد وهي تختفي تدريجياً بدءاً من بدن السفينة وانتهاء بقمة الصارية. وتلك هي الحالة المعتادة عندما لا يكون هنالك فروقات في درجة الحرارة على طول خط الرؤية. لكن عندما تكون الظروف مناسبة، فإن السفينة التي يفترض أن تكون قد اختفت خلف الأفق، تبدو في الحقيقة وكأنها ترتفع فوق الماء أو حتى قد ترتفع للأعلى وتبدو مقلوبة، وتدعى هاتان الظاهرتان غالباً بالسراب mirage ويمكن أن نرى السراب أيضاً على اليابسة. إلا أن المؤمنين بفكرة الأرض المسطحة يتجاهلون هاتين الحالتين، بل يناقشون الحالتين اللتين تتوافق فيهما الظروف مع فرضياتهم والنتائج التي يريدونها. ثم هنالك ظاهرة أخرى مثيرة للاهتمام وليست معروفة جيداً بالنسبة لكثير من الناس، وهي أن سطح المحيط ذو انحناء متغاير، وفي بعض الأحيان وعلى بعد مسافة معينة، يبدو السطح مستوياً، وذلك لان مستوى السطح يتأثر بصفات قعر المحيط تحته وهو تأثير ثقالي. حيث يرتفع مستوى الماء إذا كان فوق جبل موجود تحت سطح البحر، والعكس صحيح، إذ ينخفض مستوى الماء مشكلاً منخفضاً صغيراً إذا كان فوق منطقة مجوفة أو وادس أو خندق، وقد أكدت عمليات الرصد من رادار الأقمار الصناعية هذا الأمر. لذلك، فإن السفينة التي تنظر إليها بالمنظار ربما تكون أعلى مما تظن وهي تبحر أعلى تلك الارتفاعات في مستوى الماء والمسماة هضبة أو حدبة hump، وقد يكون خط نظرك ممتداً فوق سطح المحيط المستوي نسبياً. إن المشهد المكبر الذي تحصل عليه للسفينة في يوم هادئ، قد يكون ثابتاً بدون وميض أو تشوه كما تتوقع أن يحدث فيما لو كان سراباً. وللحصول على أدلة على شكل الأرض ودورانها، نبحث عن تجارب واضحة (كالمذكورة أعلاه) لا تتأثر بعوامل من الصعب قياسها والتحكم بها، كما نعمل لتأكيد النتائج عبر إجراء العديد من التجارب والقياسات المستقلة والمختلفة جذرياً لنرى فيما إذا كانت تتوافق مع بعضها أم لا. يجب أن نبحث عن أدلة متنوعة ووافرة (كالمذكورة أعلاه)، وعن حقيقة أنها تعطي النتيجة ذاتها وهي كروية شكل الأرض، كما أن نتائجها جميعاً تتوافق مع دوران الأرض، واتجاه الدوران كما تتفق في حجم الأرض ومعدل الدوران بشكل دقيق جداً. كم هي استدارة الأرض يجادل المؤمنون بالأرض المسطحة في بعض الأحيان كالتالي: "يقول العلماء أن دوران الأرض يسبب الانتفاخ الاستوائي، بل إن البعض يدعي أن هناك أيضًا انتفاخات أخرى، واحدة في نصف الكرة الجنوبي لذلك فشكل الأرض يشبه الإجاصة، ولكن صورهم للأرض من الفضاء تظهر الأرض مستديرة تمامًا، وهذه تناقضات، لذلك لابد من أنهم يزورون الأدلة دون مبالاة". إن الانحرافات عن كروية الأرض صغيرة نسبيًا. على سبيل المثال، الانتفاخ الاستوائي يرفع خط الاستواء حوالي 22 كم، وهو فقط 0.4٪ من نصف قطر الأرض. وكل الانتفاخات الأخرى والسمات السطحية أصغر بكثير، وهذا يعطي فكرة عن مدى حساسية أدوات القياس لدينا حتى أننا تمكنا من قياس ذلك. لنفترض أننا صنعنا نموذجًا قياسيًا للأرض بحجم كرة البولينج، مع الأخذ بعين الاعتبار أعلى الجبال وأعمق خنادق الموجودة في المحيطات بمقياس مناسب. هذا النموذج سيكون أكثر سلاسة من كرة البولينج، وسيبدو للعين المجردة أنه كروي تمامًا. ولن يكون الغلاف الجوي، على هذا المقياس، إلا طبقة من الطلاء الصافي. إذا كنت تشك في ذلك، قم بالحسابات بنفسك. المؤمنون بالأرض المسطحة بالكاد يظهرون أي حسابات رياضية لدعم ادعاءاتهم. يتساءل المرء لماذا؟ التناظر وهناك سمة مشتركة للعديد من الحجج المذكورة أعلاه تنبع من تناظر الظواهر الفيزيائية على الأرض، معظمها توفر أدلة تجريبية دامغة للتناظر حول محور شمال-جنوب من الأرض، والتناظر حول خط الاستواء، وهذا ما يتوافق مع أرض كروية تدور، وظواهرها التي تعتمد على الجاذبية. لكنها ليست ذات معنى مع أرض مسطحة، والمدافعون عن الأرض مسطحة ليس لديهم تفسير جيد لذلك. الخلاصة إن الأدلة على كروية الأرض ودورانها كثيرة ومتناسقة ولا يمكن إنكارها، والكثير منها يمكن ملاحظتها وتأكيدها من قبل أي شخص على استعداد للبحث عنها. ولا تحتاج إلى منحة بحثية، ولا أن تكون عضوًا في مؤسسة علمية. فالأدلة تأتي من العديد من الظواهر الطبيعية المستقلة، وتفسير تلك الأدلة واضح بما يكفي للفهم، حتى من دون أن تملك شهادة في الفيزياء أو علم الفلك. إن أولئك الذين ينكرون كروية ودوران الأرض والجاذبية، لا يعرفون أو يقدرون مدى وفرة الأدلة المؤكدة من العديد من المصادر المستقلة، على الرغم من أن الأدلة تأتي من تجارب متنوعة، لكنها تتناسب جميعها مع قوانين الفيزياء وفهمنا لهندسة الكون بشكل دقيق ومساوية لدقة أدوات القياس الأكثر حساسيةً التي نملكها. ويعامل المنكرون عمومًا جميع قوانين الفيزياء على أنها منفصلة ومستقلة، فهم لا يدركون حقيقة أن القوانين كلها جزء من شبكة منطقية رياضية دقيقة متكاملة وموحدة. وهذا هو جمال وقوة الفيزياء. لم ينشئ المنكرون للأرض الكروية أي نظام يقوم على نموذج الأرض المسطحة والذي يمكن له أن يساوي الفيزياء التقليدية في شموليتها وقوتها، بحيث يمكننا استخدامه لحساب كل الأدلة. وهم يشكون من أن الفيزياء التقليدية "معقدة جدًا" لفهمهم. ولكن أين نموذجهم البسيط الذي يمكن أن يساوي الفيزياء التقليدية في نتائجها الدقيقة المثبتة بالتجارب؟ فيما سبق لم أكن مضطرًا لذكر أدلة مبتذلة نوعًا ما عن كروية ودوران الأرض، والتي غالبًا ما تُذكر في مصادر العلوم الشعبية وفي الكتب وعلى شبكة الإنترنت. أنا فقط سأورد بعضًا منها في قائمة. الحركة اليومية للشمس عبر السماء. حركة الكويكبات النجمية في السماء. اختفاء السفن لأنها تتحرك بعيدًا في الأفق. حقيقة أنه يمكن للمرء أن يرى لمسافات أبعد من خلال الأفق من على جرف مرتفع أو جبل، أو من طائرة. حقيقة أن السفن والطائرات يمكن أن تسافر على طول الطريق حول الأرض والعودة إلى نقطة البداية. صور الأرض مأخوذة من الفضاء ومن القمر. يرفض المؤمنون بالأرض المسطحة كل الأدلة على كروية الأرض ودورانها مستخدمين براهينَ وحججاً مبتدعة، وغالبًا ما تكون سخيفة وغير متناسقة، أو يستبعدون بعضًا من الحجج على أنها خدع، أما حججهم فهي المماطلة والكلمات الرنانة غير المثبتة، ومحاولة التسويغ المنطقي لحججهم اللامنطقية، والتأكيدات الفارغة غير المدعومة والفرضيات المبتدعة. لا يستحق دحض تأكيداتهم وحججهم إضاعة وقت أحد باستخدام الرياضيات والفيزياء، لأن أولئك الذين يقبلون هذه الحجج حول الأرض المسطحة ليس لديهم فهم كافٍ للرياضيات والفيزياء. ومع ذلك، حتى الطلاب المستجدون في السنة الثانية لتخصصات الفيزياء يعرفون ما يكفي من الفيزياء الكلاسيكية ليجدون أن حجج الأرض المسطحة مضحكة جدًا، ولا يمكن تصور كيف أنه يمكن لأي شخص أن يصدقها. يبتكر بعض المؤمنين بالأرض المسطحة -في بعض الأحيان- تفسيرات بارعة وروائية للأجزاء الصعبة من نظرية الأرض المسطحة، فقد اقترح أحدهم مؤخرًا أن الجاذبية ليست سوى وهم ناجم عن استمرار سقوط قرص الأرض، واقترح آخر أن قرص الأرض يشبه مقلاةً مسطحة، والمد والجزر هي المياه التي تتحرك في المقلاة نتيجة تمايلها. من الصعب جدًا أن نعتقد أن المؤمنين بالأرض المسطحة جادون مقالنا هل المؤمنون بالأرض المسطحة جادون، ويفترض البعض أنهم فقط يلهون بتحدي الآخرين، وذلك سهل بالنسبة لهم، بالطبع، لأنهم يشعرون بأنهم غير ملزمين بتقديم أي فرضيات قابلة للاختبار، أو بجمع بيانات دقيقة، أو القيام بالحسابات اللازمة لخلق تفسيرات صحيحة واستدلالات من تلك البيانات. وهناك تفسير آخر محتمل وهو أن بعض الناس حقًا لا يهتمون بالأدلة العلمية والحجج القوية. فهم يفضلون أن يعيشوا في عالم خيالي من صنعهم، دون أي ضروريات لتبرير ذلك عن طريق البحث العلمي. إنهم يحبون تكرار "حقائق" غير مؤكدة أو مبتدعة ومفاهيم "سحرية". ولدحض كل واحد من "الأدلة" الوهمية لديهم، قد تشغل باحثًا مجتهدًا مدى الحياة، وسيكون ذلك غير مجدٍ على أي حال، لأن المؤمنين بتلك الأفكار غير المنطقية سوف يخترعون بعض الحجج الأخرى. لم يشعر أحد منهم في أي وقت من الأوقات بأنهم ملزمون بإحاطة تخيلاتهم بالفيزياء والحسابات الرياضية، ولم يحاول أحد منهم أبدًا أن يطور فيزياء بديلة شاملة والتي من شأنها أن تدعم ادعاءاتهم وجميع الأدلة التجريبية في جميع مجالات العلوم الفيزيائية. وهم ملزمون بذلك، لأن ادعاءاتهم بالتأكيد لا تدعمها الفيزياء التقليدية، وليست علماً، بل هي خيال علمي وتخيلات. يجب أيضًا أن أعترف بأن هناك العديد من الناس الذين يقبلون كروية ودوران الأرض، ولكن لا يمكنهم الدفاع عن موقفهم، لا يعرفون الأدلة، وليس لديهم فهم كاف للفيزياء والرياضيات للدفاع عن حججهم. لقد اختبرت هذا مع طلبة الجامعات عن طريق مطالبتهم بكتابة مقال قصير يدافع عن مفهومهم لشكل الأرض، ودعم موقفهم مع أدلة قوية وحجة سليمة، لكن النتيجة كانت أن معظمهم فشل فشلًا ذريعًا في المحاولة الأولى. (هؤلاء لم يكونوا من دارسي تخصص علمي). لكنني شجعتهم على الرجوع إلى مراجع موثوقة في المكتبة. بعد عدة محاولات اشتكى أحد الطلاب: "أنا محبط، ولا أعرف لماذا الأرض كروية، جميع أساتذتي قالوا ذلك، وأنا صدقت ذلك، أليس هذا كافٍ؟." أجبت: "لا، هذا لا يكفي". إن التعليم هو فشل للكثيرين، لأنهم "يتعلمون" فقط حفظ معلومات وشعارات فارغة دون فهم الأدلة والحجج الكامنة خلفها. على كل حال، الأرض ليست مقلاة وليست قرصاً مسطحاً وليست مجوفة. الأرض طبعاً وبكل تأكيد وبدون أدنى شك كروية وتدور حول نفسها وحول الشمس، وهذا ما أثبته العلم والفيزياء والمركبات الفضائية وإليكم بعضاً من الصور المميزة لكوكبنا الكروي من عدة رحلات فضائية تؤكد أيضاً كرويتها. link وللبقيه حديث
  4. @علاء تامر انا تمام الحمد لله بس حضرتك عارف اني مش ملك نفسي انا ملك ناس اخري لكن مقدرش اوعدك اني مش هغيب :heart_emoticon:
  5. @MrHBK الله يسلمك
  6. الغلاف الجوي (Atmosphere) هو الغلاف المكون من الغازات المُحيطة بالأرض أو أي كوكب آخر.
  7. تُظهر الصور العالمية الجديدة لكوكب المريخ من بعثة مافن MAVEN التابعة لوكالة ناسا الفضائية وهج الأشعة فوق البنفسجة، تفاصيل غير مسبوقة للغلاف الجوي المريخي، وتكشف عن سلوك ديناميكي غير مرئي مسبقًا. شملت أولى الصور من الوهج الليلي night glow والذي يمكن استخدامه لمعرفة كيفية دوران الرياح على ارتفاعات عالية. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر صور الجانب النهاري فوق البنفسجية كيفية تغيُّر كميات الأوزون على مر الفصول، وكيفية تكوّن الغيوم في فترة الأصيل فوق البراكين المريخية العملاقة. التُقطت هذه الصور بواسطة جهاز المُحلّل الطيفي التصويريّ للأشعة فوق البنفسجية Imaging UltraViolet Spectrograph أو اختصاراً IUVS من مركبة تطور التطاير والغلاف الجوي المريخي Mars Atmosphere and Volatile Evolution mission أو مافن اختصاراً MAVEN. استُخدمت الصور من IUVS لتكوين هذا الفيلم الموضح للتكوّن السريع للغيوم على سطح المريخ في 9-10 تموز/يوليو 2016. أُخرجت ألوان الصور فوق البنفسجية بألوان مغايرة، لإظهار ما يمكن أن نراه بعيون حساسة للأشعة فوق البنفسجية. يستخدم الفيلم 4 صور ملتقطة بواسطة المسبار مافين لإظهار حوالي 7 ساعات من دوران المريخ في هذه الفترة، كما أُدخل عليه بعض المشاهد التي جرت محاكاتها وبالإمكان رؤيتها بين تلك الصور الأربعة. اليوم المريخي يشبه اليوم الأرضي، لذلك يوضح الفيلم ربع يوم فقط، فالجزء الأيسر من الكوكب هو في فترة الصباح والجزء الأيمن هو المساء. ويمكن رؤية تحرك البراكين البارزة التي تغطي قممها سحب بيضاء عبر القرص. يظهر البركان المريخي الأطول أوليمبس مونس Olympus Mons كمنطقة مظلمة بارزة قرب الجزء العلوي من الصورة، على قمته سحابة بيضاء صغيرة تكبر أثناء النهار. يظهر البركان أوليمبس مونس مظلماً بسبب ارتفاعه فوق الكثير من الجو الضبابي مما يظهر باقي الكوكب مضاءً أكثر. تظهر ثلاثة براكين أخرى في صف قطري بغطائهم السحابي المتداخل الذي يصل إلى ألف ميل في نهاية اليوم. تُثير هذه الصور الانتباه بشكل خاص لأنها تُظهر مدى سرعة تكوُّن السحب على قمم البراكين واتساع نطاقها في فترة ما بعد الظهر. تحدث عمليات مماثلة لهذه على كوكب الأرض. وذلك عند تدفق الرياح فوق البراكين فتتكوُّن السحب. تحدث عملية تكوُّن السحب بعد الظهر في الغرب الأمريكي، خصوصًا خلال فصل الصيف. وقال نيك شنايدر Nick Schneider من مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في جامعة كولورادو في بولدر: "حصل المسبار مافين على مئات من مثل هذه الصور في الأشهر الأخيرة. معطيًا بعضًا من أفضل التغطيات عالية الدقة لكوكب المريخ بالأشعة فوق البنفسجية على الإطلاق." قدَّم شنايدر هذه النتائج في 19 أكتوبر في شعبة الجمعية الفلكية الأمريكية لاجتماع جمعية علوم الكواكب في باسادينا، كاليفورنيا، الذي يقام بالاشتراك مع مجلس علوم الكواكب الأوروبي. تُظهر الصور الليلية بالأشعة فوق البنفسجية انبعاثات وهج ليلي من أكسيد النيتريك اختصارًا NO، والوهج الليلي هو ظاهرة كوكبية مشتركة تُضيء فيها السماء إضاءة ضعيفة حتى في غياب أي ضوء خارجي. يُصدر الجانب الليلي من الغلاف الجوي المريخي أشعة ضوء فوق البنفسجية بسبب التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الجانب النهاري، حيث يحطم ضوء الأشعة فوق البنفسجية الآتي من الشمس جزيئات ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين، وتنتشر الذرات الناتجة في جميع أنحاء الكوكب بفعل أنماط الرياح ذات الارتفاعات العالية التي تحيط بالكوكب. تحمل الرياح هذه الذرات في الجانب الليلي على ارتفاعات منخفضة حيث تصطدم ذرات الأكسجين والنيتروجين لتكوين جزيئات أكسيد النيتريك nitric oxide molecules. تصدر عملية تركيب الجزيئات طاقة إضافية، والتي تظهر على هيئة الأشعة فوق البنفسجية. توضح هذه الصورة انبعاث الأشعة فوق البنفسجية من أكسيد النيتريك NO في الجانب الليلي لكوكب المريخ. تُعرض هذه الانبعاثات بألوان مغايرة حيث يمثل الأسود القيم المنخفضة والأخضر القيم المتوسطة والأبيض القيم العالية. تظهر هذه الانبعاثات أثناء إعادة دمج النيتروجين الذري والأكسجين الذي يُنتج في الجانب النهاري. كاشفةً عن أنماط دوران الغلاف الجوي. تعتبر البقع والخطوط والشذوذ الأخرى في الصورة مؤشرات على التقلب الشديد لأنماط الغلاف الجوي في الجزء الليلي من المريخ. تشرح الصورة المدرجة العرض الهندسي على الكوكب. التقط المسبار مافين هذه الصورة للمريخ في 4 أيار/مايو 2016 في أواخر فصل الشتاء في المريخ في نصف الكرة الجنوبي. Credits: NASA/MAVEN/University of Colorado توقع العلماء سابقًا توهج أكسيد النيتريك على المريخ، كما كشفت البعثات السابقة عن وجوده. لكن مافين أرسل أول الصور لهذه الظاهرة في الغلاف الجوي للمريخ. فتظهر البقع والخطوط عند إعادة دمج أكسيد النيتريك بفعل الرياح، وتعتبر هذه التركيزات دليلاً واضحاً على وجود شذوذ قوية في الرياح عالية الارتفاع وأنماط دوران الغلاف الجوي في كوكب المريخ، تتحكم هذه الرياح في كيفية استجابة الغلاف الجوي للمريخ للدورات الموسمية القوية جدًا لها. وسوف تؤدي هذه الصور الأولية إلى تحديد أفضل لأنماط الدوران التي تتحكم في سلوك الغلاف الجوي من على ارتفاع حوالي 37 إلى 62 ميلا (حوالي 60 إلى 100 كلم). توضح صور الجانب النهاري تفاصيل غير مسبوقة للغلاف الجوي المريخي والجزء القريب من القطب الجنوبي بالأشعة فوق البنفسجية. والتُقطت هذه الصور عند حلول الربيع في الجزء الجنوبي من الكوكب. يُدمَر الأوزون عند وجود بخار الماء في الجو، فيتراكم الأوزون في المنطقة القطبية في فصل الشتاء في أماكن تجمد بخار الماء في الغلاف الجوي. تُظهر الصور استمرار وجود الأوزون في فصل الربيع، مشيرة إلى أن الرياح تعرقل انتشار بخار الماء في باقي أنحاء الكوكب وتحصرها في المناطق القطبية الباردة. تُظهر الصور أنماط أمواج الأشعة فوق البنفسجية أثناء امتصاصها من تركيزات الأوزون، وبالتالي يتم منها إدراك أنماط الرياح، مما يعطي العلماء معاني إضافية لدراسة الكيمياء والانتشار العالمي للغلاف الجوي. التقطت هذه الصورة فوق البنفسجية بالقرب من القطب الجنوبي للمريخ من قبل مسبار مافين في 10 تموز/يوليو 2016 ويظهر فيه الغلاف الجوي وسطح الكوكب خلال الربيع الجنوبي، وعولجت صور الأشعة فوق البنفسجية لتظهر بألوان مغايرة، وذلك لإظهار ما يمكن أن نراه بأعين حساسة للأشعة فوق البنفسجية. تشير المناطق المعتمة إلى السطح الصخري على الكوكب، بينما تشير المناطق الأفتح إلى الغيوم والغبار والضباب. أما المنطقة البيضاء المرتكزة في القطب فتشير إلى ثاني أكسيد الكربون المجمد أو الجليد الجاف dry ice على السطح. وتبقى تجويفات الجليد داخل الحفر حيث يتراجع الغطاء القطبي في الربيع، معطيًا حافته ذلك المظهر الخشن. كما تظهر تركيزات عالية من الأوزون في الغلاف الجوي باللون الأرجواني. وتحدد الحافةُ المتموجة للمنطقة المغمورة بالأوزون أنماطَ الرياح حول القطب. Credits: NASA/MAVEN/University of Colorado تُظهر عمليات الرصد التي قام بها مافين أيضًا تشكل سحب ما بعد الظهر afternoon cloud formation على البراكين العملاقة الأربعة على المريخ، مثل تشكل السحب على سلاسل الجبال على الأرض. توضح صور IUVS تشكيل السحب، والتي تعتبر من بين أفضل الصور التي التُقطت والتي تظهر تطور الغيوم على مدار اليوم. وتعتبر الغيوم هي المفتاح لفهم توازن طاقة الكوكب ومخزون بخار الماء، وبالتالي تكون هذه الملاحظات قيمة في فهم السلوك اليومي والموسمي للغلاف الجوي. التقط جهاز المُحلّل الطيفي التصويريّ للأشعة فوق البنفسجية التابع لمافين هذه الصور للتكوّن السريع للغيوم على سطح المريخ في 9-10 تموز/يوليو 2016، وعولجت صور الأشعة فوق البنفسجية لتظهر بألوان مغايرة، وذلك لإظهار ما يمكن أن نراه بأعين حساسة للأشعة فوق البنفسجية، حبث تدمج السلسلة صور مافين لإظهار حوالي 7 ساعات من دوران المريخ في هذه الفترة، ما يزيد عن ربع يوم مريخي الجانب الأيسر هو الجانب النهاري من الكوكب، بينما الجانب الأيمن فهو الجانب الليلي منه. يظهر البركان المريخي الأطول أوليمبس مونس Olympus Mons كمنطقة مظلمة بارزة قرب الجزء العلوي من الصورة، على قمته سحابة بيضاء صغيرة تكبر أثناء النهار. يظهر البركان أوليمبس مونس مظلماً بسبب ارتفاعه فوق الكثير من الجو الضبابي مما يظهر باقي الكوكب مضاءً أكثر. تظهر ثلاثة براكين أخرى في صف قطري بغطائهم السحابي المتداخل الذي يصل إلى ألف ميل في نهاية اليوم. تُثير هذه الصور الانتباه بشكل خاص لأنها تُظهر مدى سرعة تكوُّن السحب على قمم البراكين واتساع نطاقها في فترة ما بعد الظهر. تحدث عمليات مماثلة لهذه على كوكب الأرض. وذلك عند تدفق الرياح فوق البراكين فتتكوُّن السحب. تحدث عملية تكوُّن السحب بعد الظهر في الغرب الأمريكي، خصوصًا خلال فصل الصيف. Credits: NASA/MAVEN/University of Colorado وقال جاستن ديغان Justin Deighan من جامعة كولورادو بولدر، الذي قاد عمليات الرصد: "إن المدار البيضاوي للمسبار مافين سليم، فهو يرتفع بما فيه الكفاية لالتقاط صورة عالمية، ولكن لا يزال يدور بسرعة كافية للحصول على مشاهدات متعددة بينما يستمر دوران كوكب المريخ على مدار يوم واحد" للتكوّن السريع للغيوم على سطح المريخ في 9-10 تموز/يوليو 2016. أُخرجت ألوان الصور فوق البنفسجية بألوان مغايرة، لإظهار ما يمكن أن نراه بعيون حساسة للأشعة فوق البنفسجية يظهر البركان المريخي الأطول أوليمبس مونس Olympus Mons كمنطقة مظلمة بارزة قرب الجزء العلوي من الصورة، على قمته سحابة بيضاء صغيرة تكبر أثناء النهار. يظهر البركان أوليمبس مونس مظلماً بسبب ارتفاعه فوق الكثير من الجو الضبابي مما يظهر باقي الكوكب مضاءً أكثر. تظهر ثلاثة براكين أخرى في صف قطري بغطائهم السحابي المتداخل الذي يصل إلى ألف ميل في نهاية اليوم Credits: NASA/MAVEN/University of Colorado يتواجد الباحث الرئيسي لمشروع مسبار مافين في مختبر الغلاف الجوي وفيزياء الفضاء في جامعة كولورادو، بولدر University of Atmospheric and Space Physics. قدّمت الجامعة أداتين علميتين، وتقود العمليات العلمية فضلا عن التعليم والتوعية العامة، ومن أجل هذه البعثة، يدير مركز غودارد للرحلات الفضائية التابع لناسا في جرينبلت بولاية ميريلاند مشروع مافين، وقدّم أداتين علميتين من أجل هذه البعثة. كما قدمت جامعة كاليفورنيا في مختبر علوم الفضاء في بيركلي أربعة أدوات علمية للبعثة. وقامت شركة لوكهيد مارتن Lockheed Martin ببناء المركبة الفضائية المسؤولة عن عمليات البعثة. ويوفر مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا في باسادينا بكاليفورنيا خدمات الملاحة ودعم شبكة الفضاء العميق، فضلا عن الأجهزة وعمليات تتابع إلكترا للاتصالات Electra telecommunications relay hardware and operations. Link
  8. في تاريخها السحيق، قامت مجرة درب التبانة بابتلاع الكثير من المجرات الصغيرة. والآن تقدم المخلفات الكونية، التي تركتها هذه المجرات وراءها، أدلة حديثة على كيفية تشكل منطقتنا الكونية. باختصار خلال دوران المجرات القزمة حول مجرة درب التبانة، تقوم قوة الثقالة لمجرتنا (درب التبانة) بتفريقها ببطء إلى ذيول طويلة تسمى مواكب نجمية stellar streams. ويقوم الفلكيون، الذين يُطلق عليهم علماء آثار مجراتية، باستعمال مستحاثات هذه المجرات المفقودة لدراسة ماضي درب التبانة. لقد اكتشف الفلكيون أول دليل على موكب نجمي ممتد حول مجرتنا عام 2003، ثم وجدوا قرابة دستة من مواكب أخرى منذ ذلك العام. وتحليلُ هذه المواكب يدعم النظريةَ التي تنص على أن درب التبانة قد كَبُر إثر ابتلاعه لمجرات صغيرة. وقد تتوصل الدراسات المستقبلية للسمات المميزة لمدارات النجوم وتركيبها الكيميائي إلى معرفة مكونات المواكب النجمية التي تلاشت منذ أمد بعيد. وفي النهاية، فقد لا يوضح علم الآثار المجراتية تاريخ درب التبانة فحسب، وإنما أيضا الطريقة التي تتطور بها المجرات على مرّ الزمن. اخرج إلى العراء في ليلة ظلماء صافية بعيدا عن وهج أضواء المدينة وانظر عاليا، فسرعان ما ترى الطوق المتلألئ لمجرة درب التبانة مشكِّلا فوق رأسك قوسا مثيرا. لقد مضت أربعة قرون حتى الآن منذ أن وجه <گاليلو گاليلي> منظاره للمرة الأولى نحو هذا المنظر المهيب، ولاحظ أن ما سُمِّي «لبنا أو حليبا» ما هو في الحقيقة إلا عدد لا حصر له من النجوم المنفردة الباهتة الضوء لدرجة أنه يصعب تمييزها بالعين المجردة. وقد استغرق الأمر من علماء الفلك ثلاثة قرون أخرى ليقتنعوا بأن مجرة درب التبانة ما هي إلا واحدة من بلايين المجرات في الكون. وفي الواقع، فإن مجرة درب التبانة نفسها ليست مجرة واحدة فقط. فقد أظهرت دراسة حديثة أنها قامت، بمضي الزمن، بجذب وابتلاع العديد من المجرات الأصغر منها ودمج نجوم تلك المجرات فيها. ويوجد على الأقل عشرون مجرة قزمة يتراوح حجمها بين واحد في المليون إلى واحد في المئة من حجم درب التبانة، ومن المؤكد أنها تدور في فلكها الآن، ومن المحتمل وجود عدة دستات منها لم تكتشف بعد. ويُعتقد أن السواتل الموجودة حاليا ما هي إلا أجزاء صغيرة من تلك التي كانت موجودة من قبل، وأن البقية قد تم سحبها إلى مجرتنا وامتصاصها منذ زمن طويل بفعل الجاذبية. فقد بدأت هذه الوليمة (ابتلاع المجرات) عندما كانت مجرة درب التبانة أصغر سنا وحجما مما هي عليه الآن وهذه الوليمة مستمرة حتى يومنا هذا، وحتى المجرات التابعة التي لاتزال موجودة حتى الآن فإنه يمكن ابتلاعها في نهاية المطاف. وبعد وقت طويل من إفناء ضحايا هذه الشهية التثاقلية لمجرة درب التبانة، تترك تلك المجرات آثاراً لها على شكل سيول وجداول ضخمة من النجوم باهتة الضوء تمتد عرض السماء. وعلى مدى الخمسة عشر عاما المنصرمة، كشف حقل علمي جديد نسبيا متعلق بهذا الموضوع، سُمِّي فيما بعد علم تأريخ المجرات البدائي(4)، العديدَ من هذه السيول أو المواكب النجمية. ويعكف علماء تأريخ المجرات على دراسة هذه الآثار المتبقية والقادمة من ماضي مجرتنا لتجميع المعلومات والأحداث عن تاريخ مجرة درب التبانة للحصول على أدلة على كيفية نشوء وتكوّن وتطور المجرات الحلزونية spiral galaxies الأخرى كما يسميها الآخرون. من المنطقي دراسة المجرات من الخارج تماما مثلما تتم دراستها من الداخل. نحن لا نستطيع تطبيق ذلك في مجرتنا، لكننا نستطيع الحصول على معلومات مفصلة لا يمكن التوصل إليها بفحص المجرات الأخرى من الخارج من خلال الاستفادة من رؤيتنا القريبة والمُحكمة من داخل درب التبانة. لقد ساعد هذا الحقل العلمي الجديد فعلا على إثبات طريقة تنامي مجرة درب التبانة والمجرات الفتية الأخرى. واكتشاف العديد من هذه المواكب النجمية الناشئة عن سواتل أو أقمار زالت قبل زمن طويل، يدعم النظرية المتبناة على نطاق واسع والقائلة إن مجرتنا بدأت صغيرة الحجم وتضخمت جزئيا بإضافة تكتلات على دفعات كبيرة بعملية تسمى تكوّن البنية الهرمية. ومع أن جزئيات عدة من هذا السيناريو لا تزال غامضة، فإننا نقوم ببطء، ولكن بل بكل ثقة، بكتابة السيرة الذاتية لدرب التبانة. كيف تتكون المجرات(**) تنص النظرية الهرمية لتكون المجرات على أن الدافع الرئيسي لنمو مجرات ضخمة مشابهة لدرب التبانة ليس المادة الباريونية (النجوم والغاز والغبار، التي يمكننا رؤيتها، والتي تتألف من الجسيمات نفسها التي نتكون منها أنا وأنت). فمن دون شك، إن القوة الدافعة هي هالات halos، أو فضاءات ضخمة مكونة من مادة قاتمة غير مرئية، وهي التي تحيط بالمجرات وتغمرها، ويعتقد أن الهالات الصغيرة للمادة القاتمة هي التي تكونت أولا، ثم تراكمت تدريجيا لتصبح هالات أكبر تدفع المجرات الكبيرة إلى ابتلاع تلك التي هي أصغر منها. أما اليوم، فإن هالة المادة القاتمة dark matter لكل مجرة أكبر كتلة وأوسع انتشارا عدة مرات من المادة العادية المرئية. ومع أنه مازال يتعين على الفلكيين اكتشاف ماهية المادة القاتمة (التي لا ندركها إلا من خلال سحبها التثاقلي لأي شيء آخر)، من الغريب أن لدينا بعض الثقة في الرؤية المتعلقة بكيفية تجمع هذه المادة، لأن معدلات التجمع المرصود للمجرات وتفاعلاتها المتبادلة تنسجم مع النماذج الموضوعة لفرضية تراكم المادة القاتمة. إن الغموض الذي يكتنف تكون المجرات لا يكمن حقيقة في المادة القاتمة، بل في المادة الباريونية العادية المكونة من جسيمات تتفاعل بطرائق معروفة يمكن دراستها هنا على الأرض. ليل مرصع بالنجوم: يتوهج درب التبانة في سماء ليل المحيط الهادي فوق صحراء Atacama في تشيلي. وتنطلق وجهة النظر الأساسية في الطريقة التي تسهم بها المادة الباريونية في نشوء وتطور المجرات من هالة المادة القاتمة. فهذا الجسم يسحب مادة عادية بحالتها الغازية باتجاهه بفعل قوة الثقالة. ويمكن للغاز المندفع نحو مركز الهالة، عندما تتوفر ظروف ملائمة، أن يشكل النجوم. وعندما يقترب بعض هذه النجوم من نهاية حياتها، فإنها تنفجر وتعيد ذراتها إلى الغاز داخل المجرة، وربما أبعد منها، وغالبا ما تطلق جيلا آخر من النجوم التي تتكون من أي بقايا للغاز والغبار. والأكثر احتمالا بهذه الطريقة تشكل القلب المركزي (الانتفاخ) لدرب التبانة وأذرعه اللولبية (القرص). بيد أن درب التبانة يحتوي على كرة ضخمة (تسمى هالة أيضا) مكونة من نجوم منتشرة تحيط بالانتفاخ والقرص. وربما أتى كثير من هذه النجوم متطفلا من مجرات قزمة دمرت قبل عهد بعيد. وطبقا لنظرية التكون الهرمي لكيفية تشكل المجرات، تنضم النجوم إلى الهالة وفق متتالية من الأحداث تجري بطريقة مماثلة لما يلي: أثناء دوران مجرة قزمة في مدارها حول درب التبانة، فإنها تشعر بقوة الجاذبية (قوة السحب التثاقلي)(9) للمجرة الكبيرة والتي تزداد قوة كلما اقترب الساتل من المجرة الأكبر. وعندئذ تخضع المادة (النجوم والغاز والغبار والمادة القاتمة) المتموضعة على الجانب الأقرب إلى درب التبانة لقوة جذب أكبر قليلا من تلك التي تتعرض لها المادة الموجودة على الجانب الأبعد. ونتيجة لذلك، تستطيل المجرة القزمة على طول المستقيم الممتد بينها وبين المجرة التي هي أكبر منها، وتتقدم هذه الاستطالة بفعل قوى تسمى القوى المدية(10) - القوة الفيزيائية نفسها التي تدفع القمر ليتسبب بحوادث المد والجزر في محيطات الأرض. وخلافا للتفاعل المشترك بين القمر والأرض، فإن القوى المدية لدرب التبانة والمؤثرة في أقمارها أو سواتلها satellites يمكن أن تكون قوية بما يكفي لإزالة مادة من هذه المجرات. وفي هذه الحالة يتم انتزاع النجوم من جسم المجرة القزمة، وحالما تُزال المادة، تبقى النجوم في قبضة قوة الجاذبية لدرب التبانة وتواصل مسيرتها في مدارات فرعية تبتعد شيئا فشيئا عن مدارات المجرة الأم. وبمرور الزمن، يُحدِث هذا الابتعاد الطفيف انتشارا متواصلا لبقايا هذا الحطام التي يزداد انتشارها وابتعادها عن مجراتها الأصلية لتكون مواكب نجمية. لقد أوضحت هذه الصورة النظرية الكثير من المفاهيم، لكن ما كان يفتقر إليه العلماء، ولوقت طويل، هو الأدلة المادية والحسية. أما وقد حصلوا عليها الآن، فقد بَيَّن اكتشاف العديد من المواكب النجمية أن درب التبانة بدأ منذ بلايين السنين بالتهام جيرانه، وذلك عندما كان فتيا، وأنه يواصل اليوم التهام المجرات القزمة. ومع أننا رأينا برهانا على مواكب نجمية أتت من مجرات قزمة مرافقة ومعظمها كان حول مجرتنا، فربما يحدث مثل هذه المواكب حول جميع المجرات اللولبية المشابهة، مع أن تلك المواكب البعيدة ستكون عموما أبهت من أن تكتشَف عن بعد. غير أن العديد من تفاصيل عملية التكون الهرمي مازالت غامضة، ومنها: متى ابتلع درب التبانة معظم سواتله المجراتية؟ وما هو معدل التهامه للمجرات القزمة؟ وما هي المدة التي يستغرقها في دمج نجومها؟ للإجابة عن هذه الأسئلة يتعين على الفلكيين إخضاع مزيد من المواكب النجمية لدراسة دقيقة وعميقة، وكذلك بقايا المواكب الميتة. التنقيب عن مستحاثات مجراتية يبحث الفلكيون عن المواكب النجمية في درب التبانة بطرائق متعددة، أولها وأكثرها مباشرة هي البحث عن مجموعات من النجوم تبعد المسافة نفسها عن مجموعات من نجوم تبعد عنا المسافة نفسها وتتجمع معا في خيوط طويلة. ولهذا، فنحن بحاجة إلى خريطة جيدة ثلاثية الأبعاد لنجوم مجرتنا تبين مسافات ومواقع أكبر عدد ممكن من النجوم في جميع الاتجاهات. وعلى مدى الخمس عشرة سنة المنصرمة كان ما حصل عليه علماء الآثار المجراتية هو معلومات بصيغة بيانات وفرتها لهم عملية مسح رقمي للسماء اسمها (the Sloan Digital Sky Survey (SDSS. لقد استخدمت هذه العملية مقرابا مخصصا لذلك في مرصد في نيومكسيكو اسمه Apache Point Observatory لجمع معلومات عن أكثر من 80 مليون نجم ضمن درب التبانة، إضافة إلى معلومات عن أبعادها وألوانها وخصائص مميزة أخرى، وتنتشر هذه النجوم في ربع واحد من السماء. وقد وفر العدد الهائل للنجوم في هذا الكاتالوگ(11) مرجعا فريدا للتنقيب عن مستحاثات تعود إلى ماضي درب التبانة. ويُظن أن نسبة النجوم التي ولدت أولا في مجرات أخرى ثم صنفت لاحقا في مجرتنا صغيرة عددا، إذ إنها قرابة واحد في المئة أو أقل في مجرتنا التي تؤوي مئات البلايين من النجوم. لكن خريطة سلون Sloan قدمت إلى الفلكيين قرابة مليون نجم دخيل محتمل ليجري فحصها عساهم يجدون دليلا على مجرات ماتت قبل أمد بعيد. وقد بحث علماء الآثار المجراتية في هذه الخريطة عن نجوم يحتمل أن تبعد عنا مسافة مناسبة لتكون واقعة في الهالة المجراتية. وقد حدد الفلكيون من بين هذه النجوم مواقع مواكب نجمية تتخذ شكل الذيول وتستوطن مناطق أكثف نجوما من البقاع المحيطة بها. وقد كان الفلكيون يعرفون شكل الذيول جزئيا عن طريق المحاكيات الحاسوبية التي ابتكرتُها ونشرتُها عام 2005 بالتعاون مع الكوسمولوجي <J. بولوك> [من جامعة كاليفورنيا]. وقد استفدنا من فهمنا للكيفية التي تتكون بها هالات المادة القاتمة هرميا، وترافق ذلك مع فهمنا لفيزياء القوى المدّيّة، وذلك للتنبؤ بحجم وامتدادات المواكب النجمية التي تنشأ عن ابتلاع الكثير من المجرات الحلزونية خلال تشكل مجرة درب التبانة. [فيزياء المواكب النجمية] من المجرات القزمة إلى الروافد النجمية إن اكتشاف البنى التي تسمى مواكب نجمية(12)، والتي تقع على حافة درب التبانة، أعطى الفلكيين دليلا على أن مجرتنا ومجرات أخرى مماثلة لها تنمو عن طريق التهامها لمجرات قزمة صغيرة. وهذه المواكب هي أمارات تشي بأن مثل هذا الالتهام قد حدث بالفعل. وفي مجرتنا تبدأ المواكب بالتكوّن حين تصبح مجرة قزمة قريبة جدا من درب التبانة (1). وتولد قوة الثقالة الكبيرة للمجرة قوى مدية، سحبها في الجانب القريب من المجرة القزمة أقوى من سحبها في الجانب البعيد عنها. وتمط هذه القوى المدية المجرة القزمة تدريجيا على طول المستقيم الواصل بينهما وبين درب التبانة (2). وتنجر النجوم فرادى بعيدا عن المجرة القزمة وتكون مواكب نجمية (3) وتتحرك على طول مدار يبعد قليلا عن المجرة القزمة. وبمرور الزمن، تمتد هذه المواكب لتغدو أوسع انتشارا. ومن الممكن للمواكب التي تسببها مجرات قزمة كبيرة أن تتمدد في نهاية المطاف لتطوق درب التبانة كله (4). وفي عام 2003 جاء أول دليل مقنع على وجود موكب نجمي متطاول حين اكتشف فلكيون يقودهم <S. ماجڤسكي> [من جامعة ڤرجينيا] ذيولا عملاقة منبعثة من أقرب ساتل معروف لدرب التبانة، هو مجرة القوس والرامي القزمة، وذلك في البيانات التي وفرها المشروع the Two Micron All Sky Survey الشبيه بمشروع سلون Sloan الذي أجري في الأشعة تحت الحمراء. وتقع ذيول الموكب قريبا جدا من مدار مجرة القوس والرامي، وهي تحوي عددا من النجوم يعادل تقريبا عدد النجوم التي مازالت موجودة في مجرة القوس والرامي نفسها. والذيول طويلة جدا بحيث إنها تحيط دائريا بكامل مجرتنا. وقد تم رصد مجرة درب التبانة وهي في حالة هجوم على أقرب جار (لكن يبدو أنه ليس الأحب) إليها. ومنذ ذلك الاكتشاف، اكتشف علماء الآثار المجراتية في كاتالوگ سلون(14) نحو دستة إضافية من مواكب النجوم حول مجرتنا. و يمكننا القول، بناء على طول ذيول مجرة القوس والرامي، إن هذه المواكب كانت على مدى بليوني إلى ثلاثة بلايين سنة تفقد من نجومها. ويبدو أن أعمار المواكب الأخرى التي نراها تقدر ببضعة بلايين من السنين. وتشير هذه الاكتشافات إلى أن درب التبانة كان يبلع مجرات أكثر في تاريخه المبكر، وأن مقدار ما يهضمه منها هبط في الآونة الأخيرة بسبب نقص عدد المجرات القزمة التي يمكن ابتلاعها. وحتى الآن تنسجم هذه الاكتشافات مع تنبؤات نظرية التكون الهرمي. ومع ذلك، فمن المحتمل أن تكون المواكب النجمية المعروفة هي مجرد جزء من المواكب الموجودة حاليا. ولا بد من وجود مواكب أخرى يصعب رصدها الآن بسبب ضعف نورها، ولكنها تخفي المزيد من المعلومات عن ماضي المجرات. أدوات جديدة للاستكشاف والاعتماد على مواقع النجوم للعثور على مواكب نجمية سيفوّت علينا رؤية الكثير من المواكب القديمة، ذلك أنه يمكن لفروق طفيفة بين الخاصيات المدارية للنجوم على مدى بضعة بلايين من السنين أن تتسبب في حدوث استطالة وانتشار وشحوب في الضوء، وحتى اضمحلال للمواكب النجمية، وهذا ما يجعلها تفقد أي بنية واضحة. ويعكف الفلكيون حاليا على البحث عن طرائق لاستخدام خاصيات نجمية أخرى للعثور على مواكب شديدة التفكك، وعلى بقايا مواكب أيضا انفصل بعضها عن بعض تماما. وستساعد تجمعات النجوم هذه العلماء على استكشاف أكثر الفترات الزمنية نشاطا في تكوّن المجرات والتي حدثت منذ أكثر من عشرة بلايين عام، وضمن البلايين القليلة الأولى بعد الانفجار الأعظم the big bang، حيث تشكلت معظم النجوم في الكون. فهذا هو الوقت الذي التحم فيه، ليس فقط بضع مجرات وتجمعات نجمية صغيرة، بل المئات منها لِتُكوِّن درب التبانة. وتتضمن إحدى الطرق المستخدمة للتقصي عن هذه البقايا المتخلفة عن مجرات أصبحت الآن بعداد الميتة، البحثَ عن نجوم لها مدارات مشتركة. فبعد وقت طويل أصبحت نجوم المواكب مبعثرة جدا بحيث لا يمكن التعرف عليها من مواقعها، إلا أنه يمكن الاستفادة من حركتها لتمييز النجوم التي كانت يوما ما جزءا من المجرة نفسها، وأن نتعلم كيف انضمت إلى مجرة درب التبانة. وهذه هي إحدى المهمات الكثيرة التي يقوم بتنفيذها الساتل گايا Gaia الذي أطلقته وكالة الفضاء الأوروبية the European Space Agency في الشهر 12/2013. وسيمضي گايا السنوات الأربع القادمة في توليد مجموعة بيانات تغيير قواعد اللعبة لعلماء الآثار المجراتية، وذلك بقياس مسافات ومواقع وحركات أكثر من بليون نجم. وهذا مكسب مثير بسبب العدد الهائل للنجوم التي تجري فهرستها، ولأن الأبعاد الكثيرة للمعلومات التي يجري قياسها لكل نجم ستسمح لنا بحساب كامل مدارات هذه النجوم. وهكذا يمكننا اختيار نجوم لها خاصيات مدارية متشابهة، لاحتمال قدومها من المجرة الأصلية نفسها، حتى ولو كانت مواقعها في السماء لا تُظهر أي نوع من الارتباط بينها. إضافة إلى ذلك، هناك ما يجعل النجوم لا تنسى البتة مكان ولادتها: إنه تركيبها الكيميائي. وهذه الكيمياء طريقة محتملة أخرى لكشف المواكب النجمية. والنجوم تُغير باستمرار تركيبها الكلي عن طريق الالتحام النووي الذي يحدث في نواها، والذي يدمج العناصر الخفيفة لتصبح أثقل. لكن لا يمكن للالتحام النووي أن يحدث إلا في المناطق المركزية الأكثف والأشد سخونة من النجم، ويُظَنَّ أن الفضاء المحيط بالنجم، وهو ما يعكف الفلكيون على دراسته، مطابق للغاز الذي ولد منه. ويسعى الفلكيان <K. فريمان> [من الجامعة الوطنية الأسترالية] و<J. بلاند-هوثورن> [من جامعة سِدني] إلى استخدام هذه الذاكرة المميزة لا للعثور على روافد نجمية فقط، وإنما لتصنيف النجوم التي لها بصمات كيميائية متطابقة في المجموعات النجومية التي ولدتها أيضا، بصرف النظر عن الموقع الذي تشغله حاليا في السماء. لن ينجح الأسلوب البسيط لـ<فريمان> و<بلاند-هوثورن> في استخدام سمة كيميائية وحيدة لتحديد النجوم المرتبطة بمجرة قزمة معينة، فمن المحتمل أن تحتوي هذه المجرات ذاتها على نجوم ولدت في العديد من تجمعات نجومية مختلفة تتمتع بسلسلة من المركبات الكيميائية. ومع ذلك تتعاون طبيعتا التأريخ الكوني والتكون النجمي بحيث يمكن لمقاربة كيميائية مماثلة إعطاؤنا بعض المعلومات عن تاريخ نمو مجرة درب التبانة. أولا، إن النجوم المتكونة فيما بعد ضمن مجرة مفروضة، تحتوي عموما على عناصر ثقيلة أكثر مما تحتويه النجوم التي تكونت في وقت أبكر، لأن المادة التي تكونها سبق إغناؤها ببقايا الأجيال السابقة من النجوم. ثانيا، تتم معرفة كيف تستمر عملية الإغناء هذه بالضبط عن طريق تدفقات الغاز المحكومة جزئيا بالتأثير التثاقلي لجاذبية هالة المادة القاتمة للمجرة. ويوحي هذان الأثران أن المجرات التي لها الكتلة نفسها تقريبا، والتي تنمو وتنهار في الوقت نفسه تقريبا، لا بد وأن تزود النجوم بالتوزيع نفسه للمركبات الكيميائية، أي الانتشار نفسه للغزارة الكمية للعديد من العناصر المختلفة. وبالعكس، سيؤدي أي اختلاف سواء كان في كتلة المجرة أو في زمن نموها إلى فروق في التوزيعات الكيميائية للنجوم التي تكوّن المجرة. ومن هنا يمكن للتوزيع الإجمالي للمركبات الكيميائية للنجوم حول مجرة درب التبانة أن يسمح لنا بتحديد الجزء القادم من مجرات لها كتل متشابهة وفي أوقات متشابهة، هذا إن لم تكن بالفعل من المجرة ذاتها. وقد درس <D. لي> هذه الفكرة حين كان طالبا للحصول على الدكتوراه بإشرافي في جامعة كولومبيا. وتوحي بحوثه الأولية بأن الملحقات الكيميائية قد تكون حساسة إلى درجة تكفي لتحديد الإسهامات كلها حتى من أصغر المجرات القزمة التي دمرت في وقت مبكر جدا من التاريخ المجراتي. وبمعرفة أي الأجزاء من نجوم درب التبانة وصلت في فترات مختلفة، يغدو بمقدورنا أن نضع مخططا لتوالي عمليات ابتلاع هذه المجرات، وأن نتتبع أثر تاريخ نمو مجرتنا وصولا إلى أقدم وأول العهود. وتعكف حاليا مجموعتان على قياس المركبات الكيميائية لملايين النجوم؛ ومن الممكن أن تُستخدم بياناتهما لمعالجة هذه المسألة. وتدعى إحدى هاتين المجموعتين (GALAH)ا، وهي بقيادة <فريمان> و<بلاند-هوثورن>، التي تمتلك مشروع مسح ريادي ماض قدما. وتدعى المجموعة الأخرى (APOGEE)ا؛ التي بدأت عملها عام 2011 بصفتها جزءا من مشروع مسح سلون الجاري. من المحتمل ألا تكون المواكب النجمية المعروفة سوى جزء طفيف مما هو موجود منها. فلا بد من وجود مزيد من المواكب التي هي أبهت من أن نستطيع رؤيتها حاليا. وقد بدأ علماء الآثار المجراتية يدركون لتوهم أن دراسة مجرة درب التبانة تشبه دراسة 1000 مجرة، لأن العديد من الأجسام الصغيرة اندمجت لبناء هذا الجسم الأكبر. ولا تزودنا المستحاثات المأخوذة من تلك المجرات بمعلومات عن تاريخ درب التبانة فحسب، بل تزودنا بمعلومات أيضا عن تواريخ جميع المجرات الصغيرة التي تضمها مجرتُنا. ويتعين علينا في الحال أن نكون قادرين على دراسة كيفية نشوء مجرات ذات حجوم مختلفة عديدة في أوقات مختلفة كثيرة، وكل ذلك في مختبراتنا المحلية. وفي العقد القادم، من المحتمل أن تسهم هذه التحليلات في فهمنا لتكوّن المجرات بقدر لا يقل عن إسهام الاكتشافات المذهلة في العقد المنصرم للمواكب النجمية التي تطوق درب التبانة. وفي النهاية، فإن ما نود أن نعرفه هو كيفية تكّون أولى المجرات في الكون. إن الأسلاف الأولى للمجرات المماثلة لمجرتنا هي صغيرة وبعيدة جدا لدرجة تجعل من المستحيل علينا التقصّي المباشر لها. بيد أن علماء الآثار المجراتية قد يكتشفون بقايا تلك الأسلاف، وذلك بدراستهم لنجوم طويلة الأعمار ما زالت تحمل بصمات أسلافها، وهي منتشرة هنا وهناك في مجرة درب التبانة. وهكذا، فإن اتباعنا لأسلوب واقعي جدا، وهو القيام بالحفر في فنائنا الخلفي، قد يفتح لنا نافذة نطل بها على الكون المبكر وعلى المراحل الأولى لنشوء المجرات، وهذا شيء قد يستحيل بلوغه بأي وسيلة أخرى. http://www.oloommagazine.com/Articles/ArticleDetails.aspx?ID=2839
  9. حكم مصارعه

    الاسلحه الكيميائيه

    نعم صحيح ويسبب تلوث حاد في الهواء لكن هي نسب اذا زاده عن النسبه المطلوبه في المعادله ممكن تسبب كوارث وسحب كثيفه ممتلئه بغازات سامه جدآ جدآ
  10. حكم مصارعه

    الاسلحه الكيميائيه

    هههههه حبيبي يادكتور معلش انا مش موجود كتير في مصر خصوصا بعد موت والدي 2طن كفايه جدا
  11. [ATTACH]31774.IPB[/ATTACH] في تاريخ الفلك، يشير علم الفلك الإسلامي أو علم الفلك العربي إلى الإسهامات الفلكية التي تمت في العالم الإسلامي وخصوصا في العصر الإسلامي الذهبي (القرون 8-15) والتي كتبت غالبا باللغة العربية. وقعت أغلب هذه الإسهامات في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والأندلس وشمال أفريقيا وبعض الأحيان في الشرق الأقصى والهند. نشأ علم الفلك مثله مثل العلوم الإسلامية الأخرى عن طريق استيعاب المواد الأجنبية ودمج العناصر المتباينة لتلك المواد لإيجاد علم يتلائم وخصائص الإسلام. تمثلت هذه المواد الأجنبية في أعمال الساسانيين والهيلينيين والهنود التي ترجمت وجمعت معا وفي المقابل كان لعلم الفلك الإسلامي تأثير واضح في نظيره البيزانطي والهندي والأوروبي (أنظر الترجمات اللاتينية في أوروبا في القرن الثاني عشر) والصيني والمالي حتى الآن، احتفظت بعض النجوم في السماء كالدبران والنسر الطائر بأسمائها العربية وكذلك بعض المصطلحات الفلكية كالسمت والعهدة والمقنطرة . عدد كبير من المؤلفات الفلكية الإسلامية بقيت صامدة حتى الآن ويبلغ عددها حوالي 10000 مخطوطة منتشرة حول العالم وكثير منها لم يقرأ أو يصنف ورغم ذلك يمكن تقدير حجم النشاط الإسلامي في علم الفلك الإسلام وعلم الفلك أثر الإسلام في علم الفلك بشكل مباشر وغير مباشر وكان الدافع الرئيسي وراء ازدهار الفلك هو أن ممارسة شعائر الإسلام تتطلب حل مشكلات في علم الفلك الرياضي وخصوصا في الهندسة الكروية . خلفية في القرن السابع، كان المسيحيون واليهود يراقبون أطوار القمر من أجل الاحتفال بالأيام المقدسة كالفصح والقيامة. وواجه المجتمعان حقيقة أن الأيام ال29.5 للشهور القمرية لا تتناسب والأيام ال365 للسنة الشمسية. لحل هذا المشكل اتبع المسيحيون واليهود على خطة معتمدة على اكتشاف قام به العالم الفلكي الأثيني ميتون حوالي 430 ق.م. في الدورة الميتونية قسمت التسعة عشر سنة إلى إثنتي عشرة سنة من إثني عشر شهرا قمريا وسبع سنوات من ثلاثة عشر شهرا قمريا. وأبقى الإدراج الدوري للشهور الثلاثة عشر تواريخ التقويم في نفس التاريخ مع المواسم من جهة أخرى، استعمل الفلكيون طريقة بطليموس لحساب مكان القمر والنجوم. تعمل طريقة بطليموس على حل المثلثات الفلكية وقسمها مينيلوس من الإسكندرية في القرن الأول. وكانت الطريقة تشمل إنشاء مثلثين قائمين متقاطعين؛ بتطبيق مبرهنة مينلاوس كان من الممكن حل واحد من الأطراف الستة، ولكن فقط إذا كانت الأطراف الخمس الأخرى معروفة. ولمعرفة الوقت انطلاقا من ارتفاع الشمس على سبيل المثال، كان يجب تكرار تطبيق مبرهنة مينلاوس. أما بالنسبة لعلماء الفلك المسلمين في العصور الوسطى، شكل إيجاد طريقة مثلثية بسيطة تحديا واضحا النظرة الإسلامية لعلم الفلك دعى الإسلام المسلم إلى إيجاد طرق لاستعمال النجوم. قال تعالى في سورة الأنعام ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(97)﴾. وعلى أساس هذه الدعوة طور المسلمون أدوات للرصد والإبحار، لذا لا زال العديد من نجوم الإبحار تحمل أسماء عربية ومن أهم تأثيرات القرآَن في علم الفلك الإسلامي تأكيده على أن الكون تحكمه مجموعة قوانين وحيدة متأصلة في مفهوم التوحيد الإسلامي ووحدانية الله فضلا عن المكانة الكبيرة للمعطيات التجريبية التي لم تكن شائعة في الحضارة اليونانية السابقة والتي حثت المسلمين على اعتماد منهج الرصد بخلاف الفلاسفة اليونانيين القدامى مثل أفلاطون وأرسطو الذين لم يثقوا في الحواس واعتبروا العقل الوسيلة الوحيدة الكفيلة والناجعة لفهم الطبيعة. حث القرآَن على الملاحظة والرصد والتأمل قادت المسلمين إلى تطوير منهج علمي يتأسس على هذه المفاهيم وأبرزها الملاحظة التجريبية. كتب محمد إقبال قائلا: “الموقف العام التجريبي للقرآن ولـّد في أتباعه شعورا بتقديس الفعلي، وجعلهم في نهاية المطاف مؤسسين للعلوم الحديثة. وكان ذلك نقطة كبيرة توقظ روح التجربة في عصر تخلى عن المرئي وأزاح عنه صفة القيمة في بحث الناس عن الله.” تشير عدة أحاديث نبوية على أن نبي الإسلام محمد بن عبد الله كان معارضا للتنجيم والخرافة عامة. وكمثال على ذلك عندما حل الخسوف بعد موت ابنه إبراهيم فبدأت الشائعات تقول بأنه تعزية من الله: روي عن ابنِ عمر في صحيح البخاري/1402 وصحيح مسلم/914: علم الفلك في عصر الحضارة الإسلامية أَنه كان يخبِر عن النبي صلى الله عليه وسلم : إِن الشمس والقمر لا يخسفانِ لموت أَحد ولا لحياته ولكنهما آيتانِ من آيات اللّه فإِذا رأَيتموها فصلوا. علم الفلك في عصر الحضارة الإسلامية ابتداء من القرن الثاني فصاعدا، أصبح الفلكيون المسلمون علماء يعتمدون على الملاحظة عوض عن الفلسفة، وذلك لمعارضة دينية من علماء الفقه من الأشاعرة وأَكبرهم الغزالي الذي عارض استخدام فيزياء وكونيات أَرسطو في علم الفلك، ما يفتح الباب أمام احتمالات لعلم فلك غير مقيد بفلسفة أَرسطو. فعلى سبيل المثال أثرت نظرية الأشاعرة على فخر الدين الرازي (1149-1209) فرفض نظرية أَرسطو لمركزية الأَرض في الكون وبدلا من ذلك اقترح متعددا من الأَكوان يشمل عددا لا يحصى من الأَكوان والعوالم، حيث أَن كل عالم من تلك العوالم أَكبر حجما أو كتلة من عالمنا وبه نفس ما يوجد على هذا الأَخير. انتقد الرازي أَيضا النظرة الأَرسطية للفلكات السماوية الصلبة واقترح أَنها مجرد مدار من النجوم. في نفس القرن رفض عضد الدين الإيجي (1281-1355) مبدأَ أَرسطو الفطري لدائرية حركة الأجرام السماوية وأَصر على أَن الفلكات السماوية مجرد أَشياء خيالية وأكثر هشاشة من بيوت العناكب متأَثرا بنظرية العرضية الأشعرية والتي تقول بأن جميع الآثار المادية ناجمة مباشرة عن إرادة الله. وكذلك رفض علي القوشجي (و. 1474) فيزياء أرسطو وعزلها بشكل مطلق عن علم الفلك مما جعل الفلك علما تجريبيا ورياضيا محضا فسمح له ذلك باكتشاف بدائل لفكرة أرسطو عن الأرض القرطاسية، كما أَنه بحث في فكرة أرض متحركة. واستنتج على أساس الأدلة التجريبية بدلا من المضاربة الفلسفية، أن نظرية الأرض المتحركة تماما مثل نظرية الأرض القرطاسية يرجح أن تكون صحيحة وأنه لا يمكن أن نستنتج تجريبيا أي نظرية أصح القواعد الإسلامية مخطوطة قديمة باللغة العربية تعود إلى القرن الثاني عشر ب.م تبين عدة علماء مسلمين من العصور الوسطى. يلتزم المسلمون بقواعد متعددة لاستعمال مثالي للحسابات والملاحظات الفلكية. أول قاعدة التقويم الهجري حيث قال تعالى في سورة التوبة ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ(36)﴾ لذا لم يتبع المسلمون التقويم المسيحي أو العبري وكان عليهم تطوير واحد خاص بهم. أما القاعدة الثانية هي أن الشهور الإسلامية لا تبدأ مع المحاق الفلكي وهو الوقت الذي يكون للقمر والشمس نفس خط الطول السماوي وبذلك يكون غير مرئي وبدلا من ذلك تبدأ حين يرى الهلال أول مرة في سماء المساء الغربية وقال تعالى في سورة البقرة ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(189)﴾ هذا ما قاد المسلمين لرصد أدوار القمر في السماء وأدت جهودهم إِلى حسابات رياضية جديدة وأدوات رصد جديدة فضلا عن تخصيص علم لرؤية القمر وأيضا واجب على المسلمين الصلاة في اتجاه الكعبة بمكة وتوجيه مساجدهم نحوها لذا فمن المفروض تحديد اتجاه مكة من أي مكان كان هناك عامل مؤثر آخر هو مواقيت الصلاة فيجب معرفة الأجرام السمواية بدقة واستنتاج مواعيد الصلاة منها في وقت الشروق والزوال والعصر والغروب والمساء **يتبع**
×