Jump to content

إن المنتدى العربي للعلوم العسكرية و مؤسسيه و مدراءه لا يتحملون أي مسئولية قانونية أو غير ذلك تجاه ما ينشره أعضاء و زوار الموقع و كل مشاركة يتحمل مسئوليتها كاتبها.

جميع الحقوق محفوظة © المنتدى العربي للعلوم العسكرية 2018
 

Search In
  • خيارات أكثر ..
البحث عن النتائج التي ..
البحث في ..

البحث في المنتدى

Showing results for tags 'الاقتصادية'.

  • الكلمة الدلالية

    أدخل أكثر من كلمة بإستخدام الفاصلة " , " .
  • حسب الكاتب

نوع النتائج


الصفحة الرئيسية

  • الملتقى العسكري
    • الأخبار العسكرية - Military News
    • متابعات و تطورات الأوضاع الإقليمية و الدولية
    • الصفقات العسكرية - Military Deals
    • مواضيع عسكرية عامة - General Topics
    • الدراسات الاستراتيجية - Military Strategies
    • أجهزة الإستخبارات - Intelligence
    • التاريخ العسكري - Military History
    • الكليات والمعاهد العسكرية - Military Academies
    • قسم الصور و الفيديوهات العسكرية - Multimedia
  • الساحة العسكرية
    • الأسلحة الاستراتيجية والتكتيكية - Missiles & WMDs
    • الصناعات العسكرية العربية
    • الأمن العام والشرطة - Police and General Security
    • القوات البرية - Land Force
    • القوات الجوية - Air Force & Aviation
    • الدفاع الجوي و انظمة الرادار - Air defense
    • القوات البحرية - Navy Force
    • سؤال وجواب - Q & A
  • الأقسام العامة
    • أخبار العالم - World News
  • القيادة العامه
    • الأخبار و تحديثات المنتدي
    • الملتقي الإداري
    • الإنضمام لفريق الإدارة
    • الإستفسارات و الشكاوي و الإقتراحات
    • المواضيع المحذوفه

البحث في ..

البحث عن النتائج التي ..


حسب الوقت

  • Start

    End


آخر تحديث

  • Start

    End


حسب عدد ..

إنضم لنا

  • Start

    End


المجموعة


AIM


ICQ


Yahoo! Messenger


Skype


Facebook


Twitter

Found 12 results

  1. اعلنت الحكومة الامريكية بانها ملتزمة بتوفير 100 مليون دولار لدعم الإصلاحات الاقتصادية في مصر http://www.masrawy.com/news/news_publicaffairs/details/2017/9/27/1161690/واشنطن- تلتزم-بتوفير-100-مليون-دولار-لدعم-الإصلاحات-الاقتصادية-في-مصر غالبا ده الجزء المستقطع من المعونة العسكرية اللي كان عليها جدل الفترة الماضية واخذنا اكبر منها مساعدات اقتصادية بجد حتة صياعة مننا :emoticon-crying-tears-of-joy:
  2. [ATTACH]36430.IPB[/ATTACH] تسعى منظمات الأعمال إلى إذابة جبل الجليد بين القاهرة وأنقرة، بعد أن ساءت العلاقات بين البلدين منذ عزل الرئيس محمد مرسي في منتصف عام 2013، والذي كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يراهن عليه في تحقيق أجندته الإقليمية. وشهدت القاهرة أمس الأول اجتماعات لمجلس الأعمال المصري التركي المشترك منذ تجميد نشاط المجلس عقب صدور تصريحات من قبل الرئيس التركي عن ثورة 30 يونيو عام 2013، والتي وجه فيها انتقادات حادة للمؤسسة العسكرية المصرية، الأمر الذي أثار غضب القاهرة. وشارك الجانب التركي في الاجتماعات بوفد كبير ضم ممثلي 11 شركة تركية تعمل في مجالات مختلفة، بهدف البحث عن فرص استثمار جديدة في مصر. وكشف عادل اللمعي رئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال المشترك لـ”العرب” عن خطط لتنظيم الدورة السادسة عشرة المقبلة لمجلس الأعمال في إسطنبول خلال الصيف المقبل، بحضور عدد من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين. وقال “عرضنا على الوفد التركي فرص الاستثمار في محور قناة السويس وكذلك الاستثمار في منطقة بورسعيد على البحر المتوسط، وأبدى رجال الأعمال الأتراك استعدادهم للاستثمار في المشروعات المتاحة في تلك المناطق”. ويصل حجم الاستثمارات التركية في مصر إلى نحو ملياري دولار، من خلال 230 مصنعا يعمل فيها قرابة 75 ألف عامل. وكانت استراتيجية جمعية رجال الأعمال الأتراك والمصريين تستهدف في عام 2012 زيادة الاستثمارات التركية في مصر بشكل كبير لتصل إلى حوالي 5 مليارات دولار بحلول العام الحالي. لكن التوسعات الاستثمارية التركية توقفت بعد الإطـاحة بحكـم الإخـوان المسلمـين، وتحاول أن تقوم منظمات الأعمال اليوم بتفعيلها وإطلاق مرحلة جديدة من التقارب. محمود القيسي: الصادرات المصرية إلى السوق التركية لم تتوقف خلال الفترة الماضية وسبقت للقاهرة المشاركة في فعاليات المؤتمر الدولي للسياحة في إسطنبول خلال شهر يناير الماضي، والذي افتتحه وزير الثقافة والسياحة التركي، وأبدى حينها اهتماما خاصا بالجناح المصري، في إشارة تعكس التمهيد لتطور محتمل في العلاقات السياسية. وقال محمود القيسي رئيس غرفة التجارة والصناعة المصرية الفرنسية إن الصادرات المصرية إلى السوق التركية لم تتوقف خلال الفترة الماضية. وأكد لـ“العرب” أن مصر وتركيا حليفان اقتصاديان لا يمكن أن يستمرا في الخصام على طول الخط. وقد شهدت العلاقات بين البلدين على مر التاريخ شدا وجذبا، لكنها لم تتوقف على الإطلاق. وأشار القيسي إلى أن التحديات التي تشهدها المنطقة تحتم على البلدين تعزيز التعاون المشترك في الصراعات المحمومة بالمنطقة. وتراجعت الصادرات التركية إلى مصر خلال عام 2014 بنحو 13 بالمئة، بينما زادت خلال عام 2015 بنحو 3.1 بالمئة، في تطور بطيء يعكس التقارب الحذر بين البلدين. وقال أتيلا أتاسيفين رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك والمصريين إن القاهرة تعد بوابة تركيا الرئيسية إلى الأسواق الأفريقية. وشدد في تصريحات لـ“العرب” على أن لغة المصالح والعلاقات التاريخية تحتم تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، وأكد أن أنقرة تعد أيضا بوابة لانطلاق المنتجات المصرية للأسواق الأوروبية والعالمية. وهذه هي الزيارة الثانية لمنظمات الأعمال التركية إلى القاهرة في أقل من 6 أسابيع، حيث استضاف الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وفدا ضم أكبر 10 شركات تركية في 31 يناير الماضي برئاسة رفعت أوغلو رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية، وهي منظمة شبه حكومية قريبة من السياسة بدرجة كبيرة. وكشفت تصريحات أوغلو خلال تلك الزيارة عن نوايا تقارب سياسي، حيث شدد خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي الذي شهدته القاهرة التأكيد على ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين لتتطور بشكل ملموس على الصعيد الاقتصادي. وكرر أوغلو مرتين على المشاركين في المنتدى، ليوحي أن تحركات الوفد التركي جاءت بمباركة من القيادة السياسية في أنقرة. وأكد ذلك أيضا مسعود طبراق رئيس الجانب التركي في مجلس الأعمال المشترك بين البلدين، مشيرا في تصريحات خاصة لـ“العرب” إلى أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة لم تتوقف لحظة. وأوضح أن الزيارة الحالية للقاهرة سوف تتبعها تطورات على الصعيد الاستثماري خلال الفترة المقبلة. وضم الوفد شركات تعمل في قطاعات الغزل والنسيج والملابس والخدمات التعليمية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطباعة والنشر والنقل واللوجستيات وشركات التشييد والمقاولات والتنمية العقارية وتوليد الطاقة الكهربائية وإدارة المناطق الحرة والسياحة والفنادق والتموين وإنتاج الزيوت والمعامل.  العرب اللندنية
  3. أعلن رئيس الوزراء اليابانى شينزو آبى، إن كوريا الشمالية أطلقت اليوم الاثنين، 4 صواريخ بالستية سقط ثلاثة منها فى المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلاده. وقال آبى أمام البرلمان، إن "كوريا الشمالية أطلقت 4 صواريخ اجتازت مسافة حوالى ألف كلم، لقد سقط 3 منها فى المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلادنا". http://www.youm7.com/3130867
  4. [ATTACH]33713.IPB[/ATTACH] تلعب المصالح الاقتصادية دورًا مهمًا في العلاقات الدولية، فتصرفات الدول وسلوكها السياسي يتلاءم مع مصالحها الاقتصادية، فتتدخل الدول في صراعات قائمة أو تفتعلها لعدة أهداف منها: السيطرة على المواد الأولية، الصراع على المنافذ التجارية وطرق المواصلات، السيطرة على الأسواق.وهذا ما نلمسه اليوم التدخلات العسكرية في الصراع السوري، حيث تتمتع الاخيرة بميزات كثيرة تغري الدول العظمى ببناء علاقات متينة معها قد تصل الى حد الهيمنة على قرارها السياسي والاقتصادي، ومن هذه المزايا موقعها الاستراتيجي، المطل على البحر الأبيض المتوسط وإسرائيل ولبنان وتركيا والأردن والعراق يجعلها ذات أهمية كبرى وامكاناتها الاقتصادية المتنوعة والكثيرة. ومن تلك الدول ايران وتركيا وروسيا، التي تدخلت عسكريا واقتصاديا في الشؤون السورية، لتحقيق عدة مكاسب، استراتيجية واقتصادية وسياسية، محاولة استعادة امجادها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في اوائل التسعينيات. والهدف الاستراتيجي من التدخل الروسي في سورية، هو تحدّي هيمنة الولايات المتحدة في الشؤون العالمية من جهة ، ومساعدة نظام الرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد المتطرّفين الذين يُعدون من ألدّ أعداء روسيا التي وجدت في تدخلها في سوريا فرصة لقتالهم ومنع تنامي قدراتهم من جهة اخرى بالإضافة الى ان سوريا هي أحد زبائن صناعة الأسلحة الروسية، وأحد مواقع موسكو الجيوسياسية القليلة المتبقية من الحقبة السوفياتية في الشرق الأوسط. كما أن العمليات الروسية في سوريا هي استعراض للأسلحة من طائرات وصواريخ وأنظمة عسكرية يعد دعاية للتصنيع العسكري الروسي لا ظهار امكانات الاسلحة لتسويقها ثم بيعها. ويرى خبراء عسكريون في الاستخبارات الاميركية الجيوسياسية، ان موسكو لا يمكنها تحمل نفقات دعمها العسكري لسوريا أكثر من عدة أشهر، اذ تبلغ تكلفة الغارات الجوية والطلعات غير القتالية نحو مليوني دولار يومياً على الأقل. واكدوا أن إطلاق صاروخ كروز واحد من السفن الروسية في بحر قزوين إلى أهداف في سوريا تبلغ تكلفته 30 مليون دولار على الأقل. وقال الخبير في مركز التحليل الاستراتيجي فاسيلي كاشين ان مركز ستانفورد نشر قبل الحملة العسكرية الروسية في سورية ان التدخل الروسي في سوريا سيكلف الخزينة نحو نصف مليار دولار، وتكلفة صاروخ كروز لا تتجاوز 600 ألف دولار وليس 30 مليون دولار موضحا أن هدف نشر هذه التقديرات المبالغ فيها هو إخافة صانع القرار الروسي من التأثيرات الاقتصادية. وتشارك في الحملة الروسية خمسون طائرة بين مقاتلة وقاذفة وطائرات متعددة الأغراض ومروحيات، في حين يبلغ تعداد العسكريين الروس في سوريا 1600 عسكري(1). ويهدف التدخل الروسي في سوريا ايضا الى تحقيق مكاسب داخلية تعني الكثير للرئيس الروسي بوتين وتتمثل بـ أن العمليات الروسية في سوريا تشغل الشعب الروسي عن الأوضاع الداخلية وتزيد الاعتزاز بالوطنية ودعم لرئيس بوتين داخليا، خاصة أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا بعد ضمها لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا، ادت الى ارتفاع مستوى الاسعار، وانخفاض مستوى المعيشة، والتعليم، والخدمات الصحية. * وادى التدخل الروسي في سورية بالإضافة الى العقوبات الغربية لتباطؤ نمو الاقتصاد الروسي، بمقدار 3.8% ، وتراجع الناتج المحلي بمقدار 3.5% في النصف الأول 2016، ما يعني صعوبة تحمل روسيا لحرب طويلة الأمد خصوصاُ أن بيانات صندوق النقد تشير إلى تزايد نسبة المواطنين الروس الذين يعيشون تحت خط الفقر مقارنة بالعام الماضي. (2) مكاسب روسيا الاقتصادية الاستراتيجية الخارجية حققت روسيا من دعمها العسكري لنظام بشار الاسد عدة مكاسب اقتصادية واستراتيجية، ومنها تحويل ميناء طرطوس إلى قاعدةٍ ثابتةٍ للسفن النووية الروسية مقابل شطب معظم الديون الروسية على سورية، وعقد صفقة أسلحةٍ روسيةٍ مع سوريا تتمثل في شراء الأخيرة (بالتقسيط أو بالدين): “طائرات ميج 29 SMT مقاتلة، ونظم بانتسير إس 1 إي الدفاعية، ونظم صواريخ إسكندر الدفاعية، وطائرات ياك 130، وغوّاصتين من طراز آمور1650 . وعن مبيعات الأسلحة قال رئيس وزراء روسيا: “صحيح أننا نورّد الأسلحة لهذا البلد، ولكن قيمتها ليست خيالية، إذ ربما تقدّر بمئات ملايين الدولارات، في حين يقدَّر إجمالي الطلب على الأسلحة الروسية بـ15 مليار دولار”(3). وتمثل سوريا التي تحتل المرتبة السابعة بين الدول التي تشتري الأسلحة الروسية زبونا مهما لروسيا اذ بلغت العقود العسكرية 4 مليارات دولار في عام 2011، وتسعى سوريا دائما للحصول على أسلحةٍ روسية حديثةٍ تشمل نظم الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات لتحسين قدراتها الدفاعية. وكانت القوّات البحرية الروسية بدأت باستخدام ميناء طرطوس في السبعينيات، بموجب اتفاقيةٍ وقعت في العام 1971م بين سوريا وروسيا، أي منذ الحقبة السوفييتية. وبموجب الاتفاقية يستضيف ميناء طرطوس قاعدةً روسيةً للإمداد والصيانة، لدعم الأسطول السوفييتيّ في البحر المتوسط، وسعت روسيا جاهدةً إلى تطوير وتوسيع هذه القاعدة منذ عدّة سنواتٍ وحتى الآن، كي تستطيع استقبال السفن الحربية الروسية الضخمة(4). وروسيا، التي سعت جاهدةً إلى حجز مكانٍ استراتيجيٍّ لها في الشرق الأوسط في سوريا بعيداً عن حدودها التقليدية المعهودة توجه رسالة للعالم مفادها أن روسيا لا تزال قوة يعتد بها على الساحة الدولية، وخصوصا بعد الإطاحة بحلفائها مثل: صدام حسين ومعمر القذافي. ومن اهم المكاسب التي حصلت عليها روسيا من تدخلها في سوريا هو التنقيب عن النفط والغاز، حيث حصلت شركات روسية على عقود التنقيب عن النفط والغاز في الساحل السوريّ، وتطمح روسيا إلى الاستفادة من موقع سورية الحيويّ للتحكم بأسعار النفط بدلاً من السعودية. وقد وقعت شركة إيست ميد عقداً مع حكومة الأسد يتضمّن إجراء عمليات المسح والتنقيب عن البترول في المنطقة الممتدّة من جنوب شاطئ مدينة طرطوس إلى محاذاة مدينة بانياس، بعمقٍ عن الشاطئ يقدّر بـ70 كيلومتراً طولاً، وبمتوسط عرض 30 كيلومتراً، وبمساحةٍ إجماليةٍ نحو 2190 كيلومتراً مربعاً. ويمتدّ العقد، وهو الأوّل من نوعه للتنقيب عن النفط والغاز في المياه السورية، على مدى 25 سنةً، بتمويلٍ من موسكو، التي بلغت استثماراتها في سوريا في العام 2009 حوالي 20 مليار دولار، أهمها في مجال التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما. كما تسعى الى إبقاء سيطرتها على سوق الغاز عالمياً، وبخاصة الهيمنة على الحصّة الكبرى من السوق الأوربية و السياسة الأوربية. فروسيا تخوض حرب أنابيب الغاز التي تمرّ من سوريا، وأهمّها الخطّ التركيّ القطريّ الذي من الممكن أن يصل إلى أوروبا، و طرق الغاز الواصلة إلى أوربا حتى ولو كانت من إيران. والحقيقة إن مطامع روسيا في سوريا لا تقف عند هذا الحدّ، فالعقود الموقعة بين روسيا وحكومة الاسد كثيرةٌ ولا مجال لحصرها، ويُعتقد أن أغلبها وأهمها خفيٌّ عن أعين الجمهور، ويتركّز في مجالات التنقيب وخاصّةً في البحر المتوسط الغنيّ بالثروات الباطنية. ووفقاً لصحيفة “موسكو تايمز”، فإنه فضلاً عن الأسلحة، استثمرت الشركات الروسية ما مجموعه 20 مليار دولار في سوريا منذ عام 2009، وإذا فقد الأسد السلطة، فسيتم إلغاء هذه العقود. ويبقى السؤال، وبعد أن أصبح التدخل الروسيّ في سوريا واقعاً: هل تضع روسيا حدّاً للحرب في سوريا فعلاً؟ أم أنها ستفشل وتأخذ ما تيسّر لها من مكاسب وتكتفي. العواقب الاقتصادية للتدخل الروسي العسكري في سوريا يرى الخبير العسكري بمركز البحوث العسكرية- السياسية في معهد موسكو للعلاقات الدولية شارباتولو سوديكوف أن تلك العمليات العسكرية لن تؤثر على الاقتصاد الروسي؛ لأنها من الدول المصنعة للأسلحة وبالتالي فإنها تنتج أسلحة وذخائر ولا تستعملها لعدم وجود حرب، ثم يتم إتلاف تلك الذخائر عندما تنتهى مدة صلاحيتها , وعليه فإنها تستخدم تلك الذخائر في الحرب على سوريا , وأن الوقود المستخدم في العمليات لن يكلف أكثر مما يتم إنفاقه في عمليات الطيران التدريبية وتلك. وتسلط الخبيرة الاقتصادية بجامعة موسكو إيرينا فيليبفا الضوء على الجانب السلبي للتدخل حيث ان فاتورة الخسائر التي سيتحملها الاقتصاد الروسي بسبب التدخل العسكري في سوريا ستكون باهظة الثمن , وخاصة في ظل الأزمات الخانقة التي يعانيها الاقتصاد الروسي نتيجة العقوبات الأوربية, لأن الزيادة في هذا الإنفاق ستؤدي إلى تقليل النفقات على قطاعات أخرى مثل التعليم والصحة وبالتالي سيؤثر على معدلات النمو، وكل مفاصل المجتمع الروسي, الذي سيتحمل عواقب يمكن أن تكون مقدمة لانتكاسة اقتصادية تشبه الأزمة التي تعرض لها عقب أزمة القرم والتي فقد على إثرها الروبل الروسي 45% من قيمته. و يدعو خبراء عسكريون روس لإنجاز المهمة العسكرية في سورية ضمن حدود ميزانية وزارة الدفاع الروسية؛ مما يعني أن من الواجب عليها تعديل خططها المتعلقة بالإنفاق على تدريبات الجيش الروسي أو تقليل استثمارها في الأبحاث التطويرية العسكرية، كيلا تتراجع قوة الجيش الروسي. المكاسب السياسية للتدخل الروسي في سوريا تسعى روسيا من حربها في سورية الى تحقيق عدة مكاسب سياسية، ومن أهمها: 1. يأمل الرئيس الروسي عن طريق التدخل العسكري في سورية أن يستعيد زمام المبادرة في الشرق الأوسط، ويأمل أن يصبح له دور أكبر في المنطقة، ويتخلص من تعامل المجتمع الدولي مع روسيا على اعتبار أنها دولة “مارقة” عن النظام الدولي ، اذ فرضت عليها عقوبات بعد أزمة شبه جزيرة القرم. 2. الرغبة الروسية في الحفاظ على القاعدة العسكرية الروسية في طرطوس التي تعد القاعدة العسكرية الوحيدة لروسيا في الشرق الأوسط. 3. مخاوف الدولة الروسية من ان يمكن سقوط النظام السوري حليفها الاستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها إقامة المشروع الذى يهدف إلى نقل خطوط الغاز من قطر إلى أوروبا عبر سورية, وبالتالي لا تستطيع روسيا تمرير كثير من سياساتها التي ترفضها أوروبا، وفى حالة إحراز تقدم في سوريا فان روسيا تستطيع امتلاك العديد من أوراق الضغط بحيث تستطيع المساومة والتفاوض مع الغرب حول العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من قبله. 4. حماية حليفها الاستراتيجي المتمثل في النظام السوري وإيران والعراق. (5) وفي اطار تأثير التقارب التركي-الروسي الاقتصادي لا ضعاف موقع ايران في سورية زار الرئيس التركي رجب طيب أروغان روسيا ، ثم زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تركيا في 10 أكتوبر2016، اذ تم إبرام اتفاقية تاريخية لبناء خط الأنابيب “تورك ستريم” لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر البحر الأسود، وإعادة فتح الأسواق الروسية أمام البضاعة التركية، والتعهد باستئناف مشروع “أكويو”(Akkuyu)، الذي تقوم به الشركة المملوكة للحكومة الروسية “روساتوم”(Rosatom) لبناء أول محطة طاقة نووية تركية، وتزامن ذلك مع رغبة موسكو في تحسين علاقتها مع أنقرة لإدراكها أن إبعاد تركيا بصورة أكثر في هذه المرحلة سيدفعها بصورة أكبر نحو الاقتراب من “الناتو”، خاصة أن العقوبات الروسية السابقة ضد أنقرة أثرت سلباً على الاقتصاد الروسي، فالكثير من التجار الروس يرغبون بالسلع التركية الرخيصة، ويعانون العقوبات الأوروبية والأمريكية وانهيار أسعار النفط، ويحتاجون في النهاية إلى الحصول على الصفقات المتاحة في الأسواق التركية (6). وهنا لابد من الاشارة للعلاقة بين ايران وروسيا وحجم التعاون العسكري والنفطي والغازي بينهما على مدى السنوات الماضية والتنسيق الدائم بين القوتين ضد المشاريع الغربية، ولكن هذا لا يعني أبداً أن الوفاق دائم بين الطرفين، فربما تكون سورية مفترق طرق بين الإيرانيين والروس، كون مصالحهما في سورية اختلفت. ويفضل غالبية السوريين والعرب وحتى النظام السوري نفسه النفوذ الروسي على النفوذ الإيراني في سوريا. ولا شك أن جهات كثيرة ستدعم الروس في مواجهة الإيرانيين في سوريا، الذين يتوقعون مواجهة تحديات كبرى في سوريا؛ حيث أن غالبية الشعب السوري السني على عداء مستحكم مع الإيرانيين مذهبياً. وحتى العلويون في سوريا المحسوبون على الشيعة يعارضون النفوذ الإيراني، ويفضلون النفوذ الروسي العلماني، خاصة أن العلويين في سوريا طائفة علمانية متحررة ومنفتحة وترفض رفضاً قاطعاً التشدد الديني الذي تحاول إيران أن تفرضه عليهم في سوريا. فهل تشهد سورية في الايام المقبلة تراجع الاستثمار الإيراني فيها؟ وهل تتصاعد حدة الصراع بين الإيرانيين والروس في سوريا في قادم الأيام، أم سيكون هناك تقاسم نفوذ؟ و هل تكون سوريا انكسار المد الايراني في المنطقة بعد ازياد النفوذ الروسي فيها وبعد أن هدد الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترمب بوضع حد لإيران؟ وهل يستطيع الروس تخليص سوريا من توسع المشروع الفارسي؟ أم إن النفوذ الإيراني قوي جداً على الأرض في سوريا، بينما النفوذ الروسي نفوذ جوي وسياسي فقط؟ ألم يتغلب الإيرانيون على الأمريكيين في العراق بفضل قوتهم العسكرية والدينية على الأرض، فما بالك بالروس الضعفاء جداً على الأرض في سوريا؟ (7). مما سبق يتبين ان سوريا ضرورة لروسيا، خصوصا انها تفكر في العودة إلى “الشرق الأوسط” بعد التراجع الأميركي فيه. وانها مكان استراتيجي لتثبيت قوتها في المنطقة والعالم. وهنا حقيقة ثابتة يجب أن يدركها السوريون وهي أن التدخل الدولي في الصراع السوري سيؤدي إلى استطالة المدى الزمني للحرب ويفضي إلى مزيدٍ من التعقيدات والصعوبات في التوصل إلى حل سريع ينهي معاناتهم، وهذا يتطلب منهم اللعب الجيد على حبال السياسة باستغلال المواقف الإقليمية والدولية تجاه الصراع في سورية وتوظيفه في اتجاه خلاصهم وتحررهم. شذى خليل وحدة الدراسات الاقتصادية مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية المصادر : (1) 404 Error (2) http://suwar-magazine.org/deta (3) المركز الديمقراطى العربى | المركز مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية (4) الجزيرة.نت (5) مركز الشرق العربي للدراسات الاستراتيجية والحضارية (6) مركز الشرق العربي للدراسات الاستراتيجية والحضارية 3/1/2017 (7) http://www.alquds.co.uk/ 14/1/2017
  5. قضت المحكمة الاقتصادية، اليوم الأحد، بإلزام شركة اورانج مصر بتعويض مادى لصالح الشركة المصرية للاتصالات قدره 49.1 مليون جنيه، تعويضا عن الخسائر التى أصابتها نتيجة تمرير مكالمات بطرق غير شرعية مع إسرائيل فى القضية المعروفة إعلامياً بتخابر موبينيل مع إسرائيل. وتعود تفاصيل القضية إلى إنشاء محطة للشركة بمنطقة العوجة فى شمال سيناء دون الحصول على موافقة الجهة المالكة للبرج المعدنى وقامت بتركيب أجهزة هوائية متكاملة أكثر من العدد المسموح به دون مراعاة المعايير والاشتراطات الصحية والبيئية والمسافات الرأسية بين مركز الهوائيات التى قررها الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ودون الحصول على تراخيص الجهات المختصة قبل البدء فى تركيبها
  6. بعد سلسلة من الأزمات الاقتصادية التى شهدتها المملكة العربية السعودية خلال الفترة الماضية، والتى ترجمتها الموازنة العامة الأخيرة وأرقامها التى سجلت عجزاً يقدر بـ 198 مليار ريال سعودى، أى ما يعادل52.8 مليار دولار، كشفت وكالة الأنباء الفرنسية نقلاً عن مسئول سعودى مطلع مساء اليوم عن اعتزام المملكة بيع 49% من أسهم شركة "أرامكو" النفطية. تصريحات المسئول السعودى الذى لم تحدد الوكالة اسمه جاءت بعد عام من اقتراح الأمير محمد بن سلمان ولى ولى العهد لفكرة بيع 5% فقط من الشركة، وفى وقت تؤكد فيه العديد من التقارير الإعلامية اعتزام المملكة زيادة أسعار المشتقات البترولية وموارد الطاقة بواقع 30% فى الفترة القليلة المقبلة. وبحسب ما نشرته صحيفة "الاقتصاد" السعودية فى تقرير لها السبت ، علق مسئول سعودى على الشأن نفسه قائلاً: "عوائد هذه العملية سيقوم صندوق الاستثمارات العامة باستثمارها محليا وخارجيا". كانت الحكومة السعودية أعلنت قبل يومين اعتزامها اتخاذ إجراءات عاجلة لسد العجز الكبير فى الموازنة العامة، الأمر الذى تزامن مع عدة إجراءات وتشديدات بشأن العمالة الوافدة للمملكة ، وتقليص لافت لسوق العمل. من جهتها، قالت "أرامكو": "إن طرح أسهم الشركة أمام المستثمرين سيتيح الفرصة لهم لتملك حصة مناسبة من أصولها مباشرة، أو من خلال طرح حزمة كبيرة من مشاريعها للاكتتاب فى عدة قطاعات، خاصة قطاع التكرير والصناعات الكيميائية". جاء ذلك فى الوقت الذى أعلن فيه محمد التويجرى، أمين عام اللجنة المالية فى الديوان الملكى السعودى، اليوم إن المملكة تتجه لاقتراض ما يقرب من 126 مليار ريال من الأسواق المحلية والعالمية خلال العام المقبل. وتتعرض السعودية المصدر الأول للنفط فى العالم، إلى ضغط بسبب تراجع سعر الخام، وأعلنت هذا العام إدراج أرامكو فى سوق المال فى إطار عملية إعادة هيكلة لاقتصادها المرتهن بشدة للنفط. كانت الخطة التى قدمها فى أبريل 2016 ولى ولى العهد الأمير محمد بن سلمان، نصت على التخلى عن أقل من 5 بالمئة من أسهم أرامكو مع تأسيس صندوق سيادى بقيمة نحو ألفى مليار دولار. وفى سبتمبر 2016 أشار أمين الناصر المدير التنفيذى لأرامكو التى تؤمن إجمالى إنتاج المملكة، إلى إدراج الشركة فى سوق المال فى 2018، وقال الناصر إن المملكة تعتزم طرح أقل من خمسة بالمائة من أسهم "أرامكو السعودية" للاكتتاب العام فى السوق السعودية للمساعدة فى إنشاء أكبر صندوق استثمارى فى البلاد، وأكد أن "التحضيرات تسير بشكل جيد للاكتتاب العام" المقرر فى 2018، وسيكون أكبر اكتتاب فى التاريخ. ويعتقد بعض الخبراء أن أسباب قرار السعودية بيع شركة آرامكو هو الخصخصة وإيجاد تغيير فى الاقتصاد السعودى، وخاصة فى قطاع النفط والغاز والتنافس مع إيران فى جذب المستثمرين الأجانب وإيجاد مضاربات فى البورصة وجعل مصادر الطاقة بيد الجهات الدولية. فيما يعتقد الخبراء أن السعودية ستواجه تحديا آخر عند بيع آرامكو وهو الكشف عن حقيقة احتياطى السعودية من النفط وحجم الاستثمارات ومقدار الأرباح التى كانت تدرها هذه الشركة، يؤكد هؤلاء الخبراء أن هناك سببا آخر غير الإصلاحات الاقتصادية الداخلية يقف خلف بيع آرامكو وهو قيام إيران بفرش البساط الأحمر أمام الشركات النفطية العالمية. https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1730187147051940&id=133880733349264
  7. اقتصاد الحرب والدفاع زاد اهتمام الاقتصاديين بمجالات الحرب والدفاع، مع التزايد الكبير في الميزانيات العسكرية من جهة وضخامة النفقات التي تتحملها الدول المتحاربة، وأثر ذلك في النشاط الاقتصادي من جهة ثانية. فقد دأب الاقتصاديون منذ ما قبل الحرب العالمية الأولى على دراسة أثر الإنفاق العسكري في سير العملية الاقتصادية؛ كما اهتموا بضرورة تكييف النشاط الاقتصادي لتلبية الاحتياجات العسكرية والمدنية على السواء. ومن المنظور الاقتصادي ليست النفقات العسكرية والحربية مجرد اقتطاع من الفعاليات الاقتصادية، ولكنها أداة تدمير للنشاط الاقتصادي أيضاً، مما يقتضي التخطيط والتهيئة لإعادة الإعمار بعد انتهاء العمليات الحربية. هذا كله جعل الاهتمام باقتصاد الحرب والدفاع يتزايد يوماً بعد يوم مع اشتداد النزاعات بين الدول أو مجموعات الدول. وبعد انتهاء الحرب الباردة بين المعسكرين المتصارعين وانحلال المعسكر الاشتراكي فضلاً عن توقيع عدد من اتفاقيات الحد من التسلح وتوقّع المزيد من الانفراج الدولي، في ضوء قيام نظام دولي جديد، ينتظر أن يتحول المجال الرئيسي لاهتمامات اقتصاد الحرب والدفاع إلى إعادة تأهيل الصناعات الحربية لأهداف مدنية، وإلى معالجة المشكلات التي ستنجم عن نزع السلاح مثل إعادة تأهيل أفراد القوات المسلحة وإيجاد فرص عمل لهم، ومعالجة فوائض الإنتاج التي ستترتب على تحويل الإنتاج العسكري إلى إنتاج مدني. إن اهتمامات اقتصاد الحرب والدفاع ستتحول من التدمير إلى البناء، ومن معالجة الانعكاسات السلبية على الاقتصاد ومحاولة تخفيفها إلى دراسة الآثار الإيجابية الممكنة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المستوى الدولي ومحاولة الوصول بها إلى الحد الأعظمي. ويواجه اقتصاد الحرب والدفاع انعطافاً حاسماً في الوقت الراهن في ضوء الاتجاهات الجديدة المتنامية في العلاقات الدولية غير أن اهتماماته السابقة لن تنتهي في القريب العاجل. القوات المسلحة مستهلكة الاستهلاك حلقة رئيسة من حلقات دورة الإنتاج في الاقتصاد الوطني، وفي كثير من الأحيان يُعَدّ ضيق السوق الداخلية عقبة كبيرة في طريق النمو الاقتصادي، كما أن الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالاقتصادات الصناعية كثيراً ما تقود الحكومات إلى انتهاج سياسات توسعية للسيطرة على أسواق خارجية لتصريف المنتجات الفائضة؛ مما يؤدي إلى الحروب. هذا ما حدث في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عندما بدأت الدول الصناعية حروبها الاستعمارية لفتح أسواق المستعمرات أمام منتجاتها، وللحصول على مصادر لمواد أولية رخيصة الثمن. وهذا ما حدث أيضاً في الحربين العالميتين الأولى والثانية اللتين دارتا بين القوى الصناعية من أجل إعادة تقسيم المستعمرات، ولاسيما الحرب العالمية الثانية التي دارت إثر التوسع الاقتصادي الذي أعقب الخروج من الأزمة الاقتصادية الكبرى في الثلاثينات من القرن العشرين. تعاني الاقتصادات المعاصرة من كابوس البطالة من جهة، ومن فائض الطاقات الإنتاجية في الصناعات الثقيلة من جهة أخرى، وفي كلتا الحالتين يكون تضخيم القوات المسلحة مخرجاً ملائماً. فزيادة أفراد القوات المسلحة تولد طلباً واسعاً على قوة العمل فتخلق فرصاً لتشغيلها، كما أن تزويد هذه القوات بالتجهيزات والمعدات والإمدادات العسكرية والمدنية يقتضي تشغيل أعداد كبيرة إضافية من العمال في المصانع والأنشطة المساعدة، وعندما تنوء الاقتصادات الوطنية بعبء توجيه قسم كبير من الطاقات الإنتاجية للأغراض العسكرية الداخلية تلجأ الحكومات إلى تشجيع تصدير المعدات العسكرية، وفي كثير من الأحيان تعمل الأجهزة السرية والديبلوماسية للدول الصناعية الكبرى على تأجيج النزاعات الحدودية بين الدول الصغيرة؛ من أجل دفعها إلى شراء الأسلحة والذخائر مما يوجد سوقاً لتصريف الفائض من إنتاجها العسكري، أو يوجد سوقاً جديدة لصناعات عسكرية جديدة تمتص قوة العمل الفائضة. وفي أحيان كثيرة تحرض هذه الأجهزة بطريقة أو بأخرى على اندلاع الحروب بقصد تدمير الأسلحة المخزنة واستنفاد الذخائر ودفع الدول المتحاربة إلى طلب أسلحة وذخائر بديلة. ولا تقتصر الحروب التي تندلع بين الدول على الاستهلاك العسكري وحده؛ بل تقود أيضاً إلى تدمير البنى التحتية والمؤسسات الصناعية في الدول المتحاربة مما يقتضي إعادة البناء بعد انتهاء الحرب فيتولد بذلك طلب جديد ينشط اقتصادات الدول الصناعية. إن انتهاء الحروب الاستعمارية في القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين وإدراك الدول الصناعية الكبرى أن أعباء الحروب التي تتحملها تذهب بالقسم الأعظم من الفوائد الاقتصادية التي تكسبها نتيجة هذه الحروب؛ والمكاسب الاقتصادية الكبيرة التي تحققت للولايات المتحدة الأمريكية نتيجة الحرب العالمية الثانية التي خاضتها جزئياً خارج أراضيها، وما ترتب على هذه الحرب من ضعف في اقتصادات الدول المتحاربة الأخرى واعتمادها على المنتجات الأمريكية في مرحلة الحرب والإعمار بعدها، كل هذا قاد إلى ظهور استراتيجية جديدة، هي استراتيجية حروب الآخرين. وقد كان الاستقلال الذي منحته الدول الصناعية المستعمرة لمستعمراتها السابقة أداة مزدوجة لخدمة هذه الاستراتيجية. فمن جهة أولى أضحت الدول المستقلة حديثاً في حاجة إلى إنفاق مبالغ هائلة لبناء جيوشها الوطنية؛ وكانت هذه النفقات تصب في خزائن الدول الصناعية التي تكون عادة هي الدول المستعمرة السابقة فيتحرك النشاط الاقتصادي فيها، ومن جهة أخرى تم رسم الحدود بين الدول المستقلة بطريقة جعلت منها قنابل موقوتة يمكن تفجيرها عند الضرورة؛ سواء كان ذلك بتداخل الحدود تمهيداً للنزاعات بين الدول، أو بإقامة جيوب إثنية أو طائفية لإثارة الحروب الأهلية أو خلق الشروط للتدخلات الخارجية. كل ذلك يؤلف خطراً دائماً يقتضي من هذه الدول تخصيص مبالغ طائلة لأغراض الدفاع، إضافة إلى التطوير المستمر في الأسلحة الذي يجعل الدول المستقلة عاجزةً عن تصنيع الأسلحة والذخائر بنفسها وتابعةً دائماً لسوق السلاح العالمية المتركّزة في الدول الصناعية الكبرى. كما أن تطوير الأسلحة بسرعة يقتضي من الدول استبدال ترسانات جديدة بترساناتها القائمة، مشكلةً بذلك سوقاً دائمة للصناعات العسكرية في الدول الصناعية إضافة إلى الاستهلاك الخاص للقوات المسلحة فيها. وتشير الدراسات المتوافرة إلى أن نفقات الحرب والدفاع تؤلف جزءاً كبيراً من الاستهلاك العام في الدول الصناعية والنامية على السواء، وهذه النفقات تتزايد تزايداً مذهلاً عند احتدام النزاعات ولاسيما الحروب، وما يترتب عليها من أعمال التعبئة والتدمير والتخريب. وتقدر بعض المصادر أن تكاليف الحرب العراقية الإيرانية التي دامت نحو ثماني سنوات زادت على ثلاثمئة مليار دولار أمريكي في الجانبين معاً، كما تقدر مصادر أخرى تكاليف الحرب التي شنها التحالف الدولي على العراق عام 1991 والتي استمرت أكثر من شهر بقليل بنحو150 مليار دولار عدا الخسائر الناجمة عن التدمير الذي لحق بالكويت والعراق والذي تفوق قيمته مبلغ النفقات الحربية. تستأثر الموازنات العسكرية المعلنة بمبالغ ضخمة تشمل إضافة إلى رواتب العسكريين، طلبات ضخمة للمعدات والذخائر تؤدي إلى تشغيل عدد كبير من المصانع التي تستوعب ملايين العمال وتعطي أرباحاً بمليارات الدولارات. وتكفي الإشارة إلى أن الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة الأمريكية بلغ في عام 1990 أكثر من 289 مليار دولار وفي عام 1991 بلغ 287.45 مليار دولار، كما بلغت ميزانية النفقات العسكرية المقترحة لعام 1992 أكثر من 278 مليار دولار، وذلك بعد تخفيضها في أعقاب انتهاء الحرب الباردة والانفراج الدولي، وتوقيع اتفاقيات الحد من الأسلحة مع روسية الاتحادية. كما بلغت ميزانية النفقات العسكرية الحقيقية المعلنة رسمياً في الاتحاد السوفييتي لعام 1991 (قبل انحلاله) أكثر من 133 مليار دولار، في حين تقدر المصادر الغربية هذه الميزانية بمبلغ 238 مليار دولار. وبلغت النفقات العسكرية لعام 1991 في فرنسة 37.34 مليار دولار، وفي إنكلترة 38.52 مليار دولار لعام 1990 وهذه النفقات في تزايد مطرد سنة فسنة على الرغم من حالة الانفراج الدولي الملاحظة حالياً. وتصل نسبة النفقات العسكرية في بعض الدول إلى أكثر من 30% من الناتج المحلي. وهكذا يتضح أن القوات المسلحة في أي بلدٍ من بلدان العالم هي سوق استهلاكية كبيرة، حتى في زمن السلم، يؤثر طلبها المتزايد في إعادة الإنتاج الاجتماعي، ويتوقف عليه إلى درجة كبيرة حسن سير الاقتصاد الوطني في كل قطاعاته، أما في أوقات الحرب فيتضاعف الاستهلاك العسكري عشرات بل مئات الأضعاف أحياناً، ويصبح عبئاً كبيراً على الاقتصاد الوطني. فقد بلغ نصيب الفرد من الإنفاق العسكري في إسرائيل في عام 1991 أكثر من 1325 دولاراً أمريكياً؛ منها نحو 375 دولاراً على حساب المساعدات العسكرية الخارجية التي تؤلف المساعدات الأمريكية أكثر من ثلثيها. ولابد من الإشارة إلى خصوصية النفقات العسكرية في الدول غير الصناعية، فتلك النفقات لا تولد بمجموعها طلباً داخلياً بل يتجه القسم الأعظم من الطلب إلى اقتصادات الدول المصدرة للسلاح ولذلك فإن أثر الإنفاق العسكري في البلدان النامية يختلف عن أثره في الدول الصناعية. اقتصاد الحرب والتعبئة الاقتصادية إن توقع حدوث الحرب يجعل القيادة السياسية ومن ثم قيادة القوات المسلحة تركز اهتمامها وتعطي الأولوية للتعبئة السريعة للقوات، وإمكان الانتشار السريع لأكبر القوات وأفضلها تجهيزاً. حتى في حالة السلم والانفراج فإن القوات المسلحة تولي مسألة التعبئة اهتماماً خاصاً، إذ لا يمكن الاعتماد على الصناعات الحربية مهما بلغت طاقاتها الإنتاجية لتوفير متطلبات القوات المسلحة في أوقات اندلاع الحروب مباشرة وفي الزمان والمكان المناسبين، لهذا كان لا بد من العمل على تطوير الأبحاث العسكرية، ووسائل النقل والتخزين والصيانة مما يقتضي، زيادة متواصلة للنفقات ترافقها دعاية نشيطة لتسويغ الأعباء الكبيرة وإقناع دافعي الضرائب بذلك. وهنا أيضاً يجب التفريق بين الدول الاستعمارية والدول الحديثة الاستقلال، فالدول الاستعمارية تخطط للحروب من أجل تحقيق مكاسب اقتصادية أكبر للاحتكارات والشركات الرأسمالية المسيطرة على أنظمة الحكم فيها التي تسخرها لمصلحتها، وتكون لها في الحروب مصلحة مزدوجة: كسب أسواق خارجية لتصريف منتجاتها والحصول على المواد الأولية بأسعار رخيصة من جهة، والحصول على طلبات لصناعاتها الحربية أو «طلبات» إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب من جهة ثانية. وتحتاج حكومات هذه الدول إلى جهود كبيرة من أجل إقناع الأحزاب السياسية والتنظيمات العمالية وغيرها من الفئات للموافقة على تمويل العمليات الحربية؛ وقبول التضحية بدخول حرب من غير أن يكون لها مصلحة ظاهرة فيها. أما الدول الحديثة الاستقلال التي تضطر إلى الدفاع عن سيادتها وعن ترابها الوطني حيال الأخطار الخارجية فإن تعبئة الرأي العام فيها أسهل ولا تحتاج إلى جهد كبير، لكن التعبئة الاقتصادية فيها مكلفة جداً وقد تهدد عملية النمو الاقتصادي بالتوقف إذا لم تتراجع. والتعبئة الاقتصادية للحرب لا تكون من طرف واحد، إذ يفرض مفتعل الحروب تعبئة مقابلة لأغراض الدفاع، فيكون سباق التسلح بين الطرفين، كما حدث في سباق التسلح البحري الإنكليزي ـ الألماني قبل الحرب العالمية الأولى الذي قدم أفضل الصور المبكرة لسباق التسلح المعتمد على التسابق في ميدان الاختراعات حتى لو لم تجرب في المعارك. لقد ارتفعت نفقات ألمانية على القوات المسلحة من نحو 11 مليون جنيه استرليني في عام 1870 إلى 111 مليون جنيه عام 1914 وفي المدة نفسها زادت نفقات امبراطورية النمسة والمجر من 8 ملايين جنيه إلى 36 مليوناً، كما ارتفعت نفقات بريطانية على قواتها المسلحة من 23 مليون جنيه إلى نحو 77 مليون جنيه في المدة ذاتها. هذه الأرقام تعد ضخمة جداً بمقاييس ذلك الزمن وبتقدير تقريبي كانت هذه النفقات تؤلف 4.6% من الناتج القومي الإجمالي في ألمانية و6.1% في امبراطورية النمسة والمجر و3.4% في بريطانية. أما سباق التسلح الذي بدأ في أعقاب الحرب العالمية الثانية في حقبة الحرب الباردة بين المعسكرين المتصارعين؛ الغربي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، والشرقي بزعامة الاتحاد السوفييتي السابق، فإن آثاره لم تقتصر على الدول الأعضاء في الحلفين العسكريين ـ حلف الناتو وحلف وارسو ـ بل أدى ذلك إلى انقسام العالم بأسره تقريباً إلى جبهتين متقابلتين جعل كل دولة من دول العالم، مهما اختلف موقفها السياسي مع الغرب أو مع الشرق أو اختلف موقعها الجغرافي؛ جعلها مضطرة إلى تخصيص مبالغ كبيرة من مواردها لأغراض التعبئة الاقتصادية العسكرية، وذلك لمواجهة الأخطار التي قد تتهددها من إحدى جاراتها التابعة للمعسكر الآخر. والأمثلة كثيرة على ذلك: الهند والباكستان، الدول العربية وإسرائيل، إيران والعراق، الكوريّتان، الصين وتايوان وغيرها. ويكفي للتدليل على ذلك الإشارة إلى أن النفقات العسكرية حتى بعد انتهاء الحرب الباردة والاتجاه العالمي إلى تقليص النفقات الحربية، تؤلف على التوالي 5.4%، 11%، 3.1%، 7.1%، 2.6%،21%، 12%، 9.3% من مجمل الناتج القومي الإجمالي في الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد السوفييتي السابق، والهند، والباكستان، وإيران، والعراق، وإسرائيل، وسورية. وحيال التقدم الهائل الذي حققته تقنيات التسلح، وتوافر قوة الردع النووي لدى كل من المعسكرين المتصارعين تحولت الاستراتيجية العسكرية من المواجهة إلى الاستنزاف، ومن الحروب العالمية الشاملة إلى الحروب الإقليمية الاختبارية. وفي هذه الأحوال أصبحت التعبئة الاقتصادية وسباق التسلح عملين موجهين إلى الدول الضعيفة اقتصادياً؛ لصرفها عن تحسين وضعها الاقتصادي بالتركيز على التسلح والتعبئة العسكرية، مما قاد إلى انهيار الدول الضعيفة كما حدث لدول المعسكر الاشتراكي السابق، واضطرار دول كثيرة إلى تغيير مواقفها السياسية والانضواء تحت لواء الولايات المتحدة الأمريكية. والاستنزاف لا يقتصر على الموارد المالية فحسب بل يتعداها إلى القوى البشرية والموارد الطبيعية أيضاً، ذلك أن الخطر المحدق بالدول يدعوها إلى زيادة عدد القوات المسلحة مما يشكل عبئاً على نموها الاقتصادي، بتحويل قسم متزايد من القوة العاملة من مجال الإنتاج المدني إلى مجال الخدمة العسكرية والصناعات الحربية. وهذا يعني أن تحتفظ الدول بقوات مسلحة كبيرة العدد نسبياً في أوقات السلم، في حين تعتمد مبدأ التعبئة العامة في أوقات الحرب؛ باستدعاء قوات الاحتياط وفصل أفرادها من أعمالهم المدنية للالتحاق بصفوف الجيش. ولبيان أهمية التعبئة وأثرها تكفي الإشارة إلى أن أفراد القوات المسلحة العاملة في إسرائيل يؤلفون أكثر من 3% من مجموع السكان؛ أي نحو 10% من قوة العمل، في حين تؤلف القوات الاحتياطية 10.5% من السكان أي نحو35% من قوة العمل، مع العلم أن أفراد القوات الاحتياطية يخدمون في القوات المسلحة شهراً على الأقل في السنة. وفي سورية يكون هذان المؤشران3% لكل منهما. وهكذا يتضح مدى اعتماد الكيان الصهيوني على قواته الاحتياطية لاستحالة تحمل الاقتصاد الإسرائيلي أعباء التعبئة الدائمة. لذلك تقوم استراتيجية العدو الصهيوني على الحرب الخاطفة التي توفر له عنصر التفوق على الجانب العربي، لتمكنه من تعبئة الاحتياط وزجه في المعركة بسرعة فائقة. ويترتب على التعبئة الاقتصادية لأغراض الحرب والدفاع ارتفاع نسبة التضخم، بسبب زيادة النفقات العسكرية في الدخل القومي، وتشويه بنية الإنتاج لمصلحة الصناعات العسكرية على حساب الصناعات المدنية، كما تضطر الحكومات إلى زيادة الأعباء الضريبية لتمويل الإنفاق العسكري والعمليات الحربية. الحرب والدفاع وتدخل الحكومة في الاقتصاد إن حاجة القوات المسلحة إلى الإمدادات العسكرية والنقص الحاد للسلع في القطاع المدني الناجم عن زيادة الطلب في أثناء الحرب؛ إضافة إلى الفوضى التي قد تعم الأسواق تقود الحكومات، بصرف النظر عن نظامها الاقتصادي، إلى التدخل في الاقتصاد، فتعمد إلى توزيع الموارد والبضائع بقرارات إدارية متجاوزة آلية السوق عندما تدعو الضرورة. وتؤكد هذا الاتجاه تجربة الحربين العالميتين، وكذلك تجربة بعض الحروب الإقليمية التي طال أمدها؛ ذلك أن تدخل الدولة لمعالجة النقص في سلعة معينة قد يؤدي إلى اضطراب في مجالات أخرى من الاقتصاد مما يدعوها إلى تدخل أكبر وهكذا، ونتيجة لهذا التدخل تجد الدولة نفسها ملزمة، بحكم الضرورة، برفض الحرية الاقتصادية والأخذ بمبدأ التوجيه الإداري للموارد والسلع وإخضاع الإنتاج والاستهلاك المدنيين للأغراض الحربية. وفي العادة تفرض الحكومات في أثناء الحرب رقابتها على جميع مناحي الاقتصاد وتراوح طرق الرقابة بين الإدارة الحكومية المباشرة للصناعات الخاصة والمصادرة التامة وتقييد النشاط بمنح الرخص الرسمية والاحتكار الحكومي لشراء بعض السلع الخاصة، إضافة إلى تثبيت الأسعار وفرض الرقابة التموينية المشددة. وقد تضطر الحكومات أحياناً إلى تقنين بعض المواد الأساسية والسلع الاستهلاكية الأخرى فتعمل على توزيعها بموجب البطاقة التموينية. كما تلجأ الحكومات أحياناً أخرى إلى إجبار أصحاب المؤسسات على تغيير إنتاجهم من الإنتاج المدني إلى العسكري أو توسيع نشاطهم وزيادة «ورديات» العمل، وفي حالة الضرورة القصوى تقوم الحكومة بتشغيل المؤسسات من قبل أفراد القوات المسلحة بإشراف أصحابها. ولكي تتمكن الحكومات من التدخل في الاقتصاد على هذا النحو مع تقليص حرية النقابات وأرباب العمل تلجأ غالباً إلى فرض قوانين الطوارئ والحصول من «البرلمانات» على صلاحيات إضافية طارئة تمكنها من قيادة المجتمع برمته باتجاه الأهداف الحربية، وفي الوقت نفسه تسن الحكومات قوانين لزيادة جباية الضرائب لتمويل العمليات الحربية، فتتجمع نتيجة لذلك نسب كبيرة من الدخل القومي بيد الحكومة. وفي مراحل الإعداد للحروب تلجأ الحكومات إلى بناء مصانع الظل مباشرة أو إلى إلزام مؤسسات القطاع الخاص ببنائها. ومصانع الظل هي المصانع المصممة بطريقة تجعل من الممكن تحويلها من إنتاج السلع المدنية إلى الإنتاج الحربي، ومثل هذه المصانع مفيدة جداً للدول التي تعيش حالة حرب دائمة؛ كما هي الحال في الدول العربية التي فرض عليها العدوان الإسرائيلي المستمر ضرورة تخصيص معظم مواردها وتوجيه غالبية نشاطها الاقتصادي لأغراض الدفاع، كما أن كثيراً من الدول المتحاربة تفرض ضرائب مؤقتة إضافية يعمل بها في الحرب كضريبة المجهود الحربي في سورية التي تمثل إضافة قدرها 30% من مبلغ الضريبة الأصلية تجبى سنوياً مع الضريبة المترتبة على الدخل، وغالباً ما يفيد تدخل الدولة بصوره المختلفة في تحقيق زيادة الإنتاج أو وقف تناقصه وفي زيادة إيرادات الخزينة لتمويل العمليات الحربية، مما يجنب الاقتصاد الوقوع في التضخم الجامح. فقد أكدت تجربة الحرب العالمية الأولى جدوى تدخل الدولة في كل من إنكلترة والولايات المتحدة الأمريكية في الحياة الاقتصادية؛ إذ خرجت الدولتان من الحرب في حالة اقتصادية مقبولة في حين لم تنجح ألمانية في تخطيط اقتصادها الوطني لأغراض الحرب، مما قاد إلى انهيارها اقتصادياً وهزيمتها عسكرياً. أما في الحرب العالمية الثانية فقد تغير الأمر، إذ ركزت كل من إنكلترة والولايات المتحدة في بداية دخول كل منهما الحرب على الصناعات العسكرية، وتوجيه الاقتصاد لأغراض الجبهة، في حين كانت ألمانية تركز اهتماماتها على حماية الإنتاج المدني والاكتفاء بالحد الأدنى من الإنتاج العسكري معتمدة على نحو رئيسي إنتاجها العسكري المخزن في سنوات ما قبل الحرب. وعلى الرغم من الجهود المكثفة التي بذلتها ألمانية في السنوات الأخيرة للحرب، بعد هزيمتها في ستالينغراد وتزايد القصف الاستراتيجي من قبل قوات الحلفاء، لم تستطع تدارك ما أهملته في بداية الحرب مما أثر في نتيجتها. تجارة السلاح الدولية تعد تجارة السلاح من التجارات الرائجة جداً وقد تطورت تطوراً كبيراً وبلغت أرقاماً خيالية. لقد كان من المتوقع أن ينفق العالم غير الشيوعي نحو مئة مليار دولار على المعدات العسكرية في العقد من 1965 إلى 1974 فيتم تحويل ما قيمته 30 مليار دولار دولياً عن طريق التجارة أو المساعدات العسكرية؛ وهذه الأسلحة المصدرة تتجه نحو الدول الحديثة الاستقلال الموالية سياسياً للمعسكر الغربي. في حين تجاوزت صادرات الأسلحة التقليدية وحدها من 68 دولة فقط في العقد من 1981 إلى 1990 مبلغ 346 مليار دولار بأسعار1985 الثابتة. وجاء الاتحاد السوفييتي في مقدمة الدول المصدرة للسلاح في هذا العقد إذ تجاوزت صادراته من الأسلحة 121 مليار دولار وتلته الولايات المتحدة الأمريكية متجاوزة مبلغ 111 مليار دولار بأسعار 1985 الثابتة أيضاً. ويلاحظ أن صادرات الاتحاد السوفييتي قد تراجعت في عام 1990 بنسبة كبيرة عما كانت عليه في الأعوام السابقة، في حين حافظت أرقام صادرات الأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية على مستواها تقريباً مع تراجع طفيف في عام 1990. وتقتصر صادرات الأسلحة المشمولة في هذه الإحصائية على الأسلحة التقليدية ولا تشمل الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية أو عناصر إنتاج الأسلحة النووية أو الرؤوس الجاهزة التي تدخل، إن وجدت، في إطار تجارة الأسلحة السرية. ليست تجارة الأسلحة عملية تبادل اقتصادي بالمعنى الخالص للكلمة، إنما هي إضافة إلى خاصيتها التجارية، تعبير عن مواقف سياسية، إذ تقتصر صادرات أي دولة من السلاح على الدول التي تعدها حليفة؛ و يكفي النظر إلى قائمة الدول المستوردة للسلاح من أي دولة مصدرة له للتأكد من كون تصدير السلاح عملية سياسية إلى جانب كونها عملاً اقتصادياً. غير أن الجانب الاقتصادي مرشح للقيام بدور أكبر بعد انتهاء الحرب الباردة وزوال الاستقطاب الدولي، لأن احتياجات الدول المصنعة للسلاح ستكون أقل من طاقات مصانعها الإنتاجية بكثير، كما أن عدم حاجتها إلى دول تابعة سيدفعها إلى تصدير الأسلحة إلى الدول الراغبة في اقتنائها من أجل توفير فرص عمل لقوة العمل المتوافرة لديها. وبسبب الطابع السياسي لتجارة الأسلحة وتقييد التصدير من قبل الحكومات المصنعة تحرص جميع الدول على دخول مجال صناعة الأسلحة والذخائر كلما أتيحت لها الفرصة. وكثيراً ما تقيد الدول المصدرة للسلاح استعماله بأغراض معينة، أو تمنع تزويد الدول المستوردة بقطع التبديل اللازمة ومواد الصيانة والتشغيل، إذا خالفت شروط البيع أو إذا تغيرت أنظمتها السياسية ومواقفها فتتحول الأسلحة المستوردة إلى مجرد «خردة» لا تصلح للاستعمال، كما حدث في الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي كانت تعتمد في عهد الشاه على السلاح الأمريكي ثم تحولت بعد الثورة إلى الصين وكورية ومصادر أخرى. ويجمع خبراء القانون الدولي في الدول الصناعية المتقدمة على ضرورة فرض رقابة دقيقة وسيطرة فعالة على تجارة الأسلحة، بحجة منع وقوع السلاح في أيدي «أطراف غير مسؤولة» مما قد يهدد الأمن والسلام. غير أن الدافع الحقيقي لمثل هذه الرقابة والسيطرة يكمن في عدم تمكين الدول والحكومات غير الموالية من الحصول على الأسلحة حتى يمكن «تأديبها» من قبل الدول الإقليمية التابعة أو المتحالفة التي تقوم بدور الشرطي كما هي الحال في الصراع العربي الإسرائيلي؛ إذ تزود الدول الغربية إسرائيل بالأسلحة المتطورة في حين تمنع بيعها للدول العربية من أجل المحافظة على التفوق العسكري الإسرائيلي كمّاً ونوعاً، ولكي تبقى الدول الرأسمالية الصناعية مسيطرة على مقدرات المنطقة وقادرة على تهديد أمن أي دولة تحاول شق عصا الطاعة أو تنحو إلى بسط سيطرتها على مواردها الطبيعية بما يضمن مصلحتها الوطنية. ويمكن التأكيد أن تجارة الأسلحة لا تتم بمعزل عن السيطرة بل تعد هذه التجارة أحد المجالات المسيطر عليها على نحو كبير في التجارة الدولية. إذ تأسست لهذه الغاية لجنة التنسيق للسيطرة المتعددة الجوانب على تصدير الأسلحة الكوكوم cocom وهي لجنة طوعية تشارك فيها سبع عشرة دولة ومقرها في باريس تشرف على تصدير السلاح إلى مختلف الدول، وتراقبه كما تشرف على التشريعات الخاصة بتصديره في كل دولة. وأخيراً فقد تدخلت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في عملية الإشراف والرقابة على تصدير الأسلحة وأصدرت المؤسستان الدوليتان قرارات بحظر تصدير السلاح إلى مناطق محددة من العالم أو تقييده بحجة حماية السلام العالمي، وإن كانت ملامح السيطرة على قرارات الهيئات الدولية وتوجيهها لمصلحة أطراف معينة غير بعيدة عن الواقع، كما هي الحال في حظر تصدير السلاح إلى بلدان معينة بسبب عدم تنفيذها قرارات مجلس الأمن الدولي أو بدعوى عدوانها على الدول المجاورة في حين يتم تزويد إسرائيل بترسانات ضخمة من الأسلحة من مختلف المصادر على الرغم من حروبها المستمرة على البلدان العربية واستمرار احتلالها أراضي من دولتين عربيتين إضافة إلى اغتصابها كامل التراب الفلسطيني وتمردها المستمر على قرارات الشرعية الدولية. اقتصاد الحرب و«عسكرة» الاقتصاد تعد عسكرة الاقتصاد ظاهرة قديمة في العالم وقد تمثلت في البداية بتعبئة الموارد البشرية، وهي القوة الوحيدة المنتجة في ذلك الوقت وبتوجيه هذه الموارد لأغراض الحرب في صورة غزوات وحملات عسكرية. ومنذ بداية القرن العشرين، وبعد أن تم استعمار معظم مناطق العالم بدأت الأقطار الصناعية بتوجيه اقتصادها نحو بناء الصناعات الحربية بهدف تدعيم دورها في اقتسام المستعمرات وإعادة اقتسامها من أجل إيجاد أسواق جديدة لمنتجاتها، والبحث عن مصادر المواد الأولية، وفي الوقت نفسه كانت هذه البلدان تبحث عن مجالات لاستثمار فوائضها النقدية ودعم نموها الاقتصادي. وهكذا بدأت عسكرة الاقتصاد الوطني بهدف دعم نمو الإنتاج المدني وتوسيعه ولكن مع توسع الإنتاج الحربي وتركيز قسم متزايد من قوة العمل في الصناعات العسكرية، بدأ علماء الاقتصاد يرون في العسكرة وسيلة لمواجهة الأزمات الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة لمواجهة البطالة. ففي سبعينات القرن العشرين كان يعمل في الصناعات الحربية والخدمات التابعة لها أكثر من 30 مليون شخص في الدول الرأسمالية الصناعية ومجموعة البلدان التابعة لها ولم يكن عدد العاملين في دول المعسكر الاشتراكي والدول التابعة لها، أقل من هذا العدد إضافة إلى عدد القوات المسلحة الذي يصل إلى أكثر من عشرة ملايين شخص في كل من المعسكرين. وتتبدّى عسكرة الاقتصاد الوطني إضافة إلى ذلك في زيادة النفقات العسكرية والتوسع في القواعد العسكرية خارج الحدود على الأخص في زيادة مشتريات الدول الصناعية من الإنتاج الحربي وتخزينه أو تقديمه مساعدات عسكرية للدول الحليفة. لقد ارتفعت مشتريات الحكومة الأمريكية العسكرية من 29.4 مليار دولار عام 1963 إلى 44.6 مليار دولار عام 1967 ومازالت تتزايد سنة بعد أخرى. كما تخصّص الحكومات في الدول الصناعية مبالغ كبيرة للإنفاق على معاهد الدراسات العسكرية واقتصادات الحروب، وتقود عسكرة الاقتصاد إلى مزيد من علاقات المصلحة بين احتكارات صناعة الأسلحة والقادة العسكريين، إذ يعمل هؤلاء القادة لمصلحة احتكارات السلاح سواء في زيادة الطلبيات العسكرية أو بافتعال النزاعات العسكرية للتأثير في الحكومات لزيادة الإنفاق العسكري. ولأن الصناعات الحربية تعمل عادة، بناء على طلبات مسبقة ووفقاً لمواصفات محددة، فإن أسعارها لا تتحدد وفقاً للعبة السوق ولا بالقيمة الاجتماعية بل تتحدد وفقاً لآلية الأسعار الاحتكارية وبالاتفاق المباشر مع القادة العسكريين وبالتالي فإنها تحقق معدلات ربح عالية ولا تعاني من أي مخاطرة في الإنتاج سوى مخاطرة وقف الطلبيات في حالة الانفراج الدولي وحل النزاعات بالطرق السلمية؛ لذلك فإن عسكرة الاقتصاد وزيادة دور الإنتاج الحربي في مجمل الناتج القومي الإجمالي هما عاملا ضغط كبيران على الحكومات من أجل الدخول في نزاعات عسكرية مسلحة لاستمرار تشغيل هذه الصناعات وعدم تعريض أعداد كبيرة من العاملين فيها إلى خطر البطالة. وفي ظل توازن الرعب النووي وخطر اندلاع حرب نووية تدمر العالم، تميل الحكومات في الدول الصناعية والاحتكارات العالمية المصنعة للسلاح إلى تشجيع الحروب المحلية من أجل إيجاد سوق لتصريف منتجاتها وزيادة أرباحها. كما أن عسكرة الاقتصاد عقبة كبيرة في طريق الحد من التسلح وفي طريق الانفراج الدولي. وما لم يُحوّل قسم متزايد من مصانع الأسلحة للأغراض المدنية وفقاً لخطة مدروسة فمن المشكوك فيه أن يتحقق السلام في العالم. وتعد حالة الاقتصاد الإسرائيلي أكبر شاهد على ذلك، فالصناعات الحربية الإسرائيلية تؤلف نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإسرائيلي، ويعمل فيها عدد متزايد من العمال، ولهذا فهي تضغط دائماً على الدوائر الحاكمة في إسرائيل لإشعال الحروب مع جاراتها أو لتحريض الدول الأخرى على الحرب؛ لتجد أسواقاً لصادراتها من السلاح، إذ تؤلف صادرات الأسلحة الإسرائيلية بنداً رئيساً في قائمة السلع المصدرة. الصراع العربي الصهيوني واقتصاد الحرب والدفاع السياسة تعبير عن المصالح الاقتصادية، فكل دولة وكل فئة داخل الدولة تتخذ مواقفها السياسية من مختلف القضايا في ضوء ما يلائم مصلحتها الاقتصادية. والحروب تعبر بلغة مختلفة عن مواقف سياسية، وهكذا فالعلاقة وثيقة بين الحرب والاقتصاد. فالحروب الاستعمارية بمختلف أنواعها كانت بغرض المكاسب الاقتصادية، وعندما تشعر أي دولة معتدية أن تكاليف الحرب أكثر مما تدره عليها من أرباح اقتصادية تحجم عنها وتجد لنفسها مخرجاً منها في النهاية، ولكن لا بد من التفريق بين حروب التحرير والحروب الدفاعية التي تكون مفروضة بفعل العدوان الخارجي والاحتلال والمساس بالسيادة الوطنية، والحروب العدوانية والاستعمارية التي يهدف مفجروها إلى تحقيق المكاسب والأرباح الاقتصادية. فالأولى بخلاف الثانية ليست خاضعة لحسابات الربح والخسارة أو على الأقل فإن حساباتها مختلفة تنطلق من حساب الوجود أو اللاوجود، فهذه الحروب مفروضة ويجب الإعداد لها اقتصادياً وسياسياً دفاعاً عن الوجود القومي والحضاري كما هي حال الحروب العربية الإسرائيلية فهي عدوان امبريالي على الأرض العربية بداية من فلسطين، ومن ثم في سورية ومصر والأردن ولبنان؛ لتحقيق مزيد من التوسع والكسب وفرض الهيمنة على الموارد والأسواق العربية تبعاً لحاجات العدو الصهيوني والقوى الامبريالية التي تقف وراءه وتدعمه في عدوانه. وما دامت الحرب الإسرائيلية على الأرض العربية رابحة بالمقاييس الاقتصادية سواء لإسرائيل أو للقوى الداعمة لها، فإنها ستستمر في المحافظة على الأراضي المحتلة من جهة والعمل على احتلال أراض جديدة من جهة ثانية. أما عندما يصبح الاحتلال والعدوان عبئاً اقتصادياً على العدو الصهيوني وعلى القوى التي تقف وراءه لابد أن يتغير الموقف، وستعمد الأطراف المعتدية والداعمة له إلى البحث عن تسوية تحاول من خلالها الحصول على أكبر مكاسب ممكنة في ضوء نسبة القوى الفاعلة على الساحة. وتدخل في الحساب كل عناصر الربح والخسارة ومنها تكاليف الاستمرار في العدوان أو التوسع وكذلك الأرباح الناجمة عن إقرار السلام في المنطقة؛ سواء ما تعلق منها باختصار تكاليف الحرب أو ما تعلق منها بالفرص الاستثمارية وتوسيع الأسواق للسلع المدنية؛ أو أرباح البناء وإعادة الإعمار وغيرها. والحساب لا يجري من منظور العدو الصهيوني وحسب بل من منظور القوى الداعمة له؛ إذ تشمل تكاليف المساعدات العسكرية التي تتحملها تلك القوى والخسائر الناجمة عن المقاطعة التي تصيب شركاتها إضافة إلى مشاعر الغضب التي تنتاب الشارع العربي بسبب الانحياز الغربي للعدو الصهيوني؛ وما يسببه من أضرار اقتصادية تلحق بالاقتصادات الغربية. والمهم للاقتصاد العربي في مواجهة العدوان الصهيوني أن يدعم عوامل قوته المتمثلة في توافر مصادر مالية كبيرة وقوة عمل غزيرة إضافة إلى التنوع المناخي وسعة السوق العربية وضخامة الموارد الطبيعية التي توفر للأمة العربية مركزاً تفاوضياً قوياً مع القوى الاقتصادية الكبرى وعامل ضغط كبير عليها، إذا أحسن استخدام هذه العوامل، كما يجب أن يعمل على إضعاف قوة العدو لتتحول حربه العدوانية إلى عبءٍ اقتصادي لا عليه وحسب بل على داعميه أيضاً. وتعد المقاطعة العربية للشركات المتعاملة مع العدو الصهيوني سلاحاً قوياً على الرغم من بعض الضرر الذي يمكن أن تلحقه بالاقتصاد العربي نفسه أحياناً. كما تعد المساعي والضغوط العربية لتقليص المساعدات الخارجية المقدمة إلى إسرائيل وسيلة أخرى فعالة لكسب المعركة في مصلحة الحق العربي. ويسبب العدوان الصهيوني على الأمة العربية نزفاً مستمراً وتحويلاً لاهتمامات الأمة العربية إلى أغراض الدفاع والإنفاق العسكري بدلاً من التوجه نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ففي عام 1990 بلغت ميزانية الدفاع في ثمانية عشر بلداً عربياً تتوافر عنها معلومات كافية أكثر من 50 مليار دولار أي ما يعادل 12.5% من مجمل الناتج المحلي في هذه البلدان؛ كما بلغ فيها مجموع القوات المسلحة العاملة للعام نفسه مليونين ومئة وخمسة عشر ألف شخص؛ في حين بلغت ميزانية الحرب في الكيان الصهيوني للعام نفسه 6.16 مليار دولار إضافة إلى المساعدات العسكرية التي يتلقاها الكيان الصهيوني من الولايات المتحدة الأمريكية التي تصل إلى نحو ملياري دولار أي ما يعادل 16% من مجموع الناتج القومي. ويلاحظ أن إسرائيل كانت تخصص مبالغ أكبر ونسبة مئوية أعلى من دخلها القومي لأغراض الحرب إذ بلغ إنفاقها الحربي عام 1982 أكثر من 8.242 مليار دولار إضافة إلى المبالغ الإضافية التي أنفقتها لتغطية تكاليف حرب لبنان والمقدرة بنحو 1.5- 2 مليار دولار وفي عقدي السبعينات والثمانينات من القرن العشرين كانت إسرائيل تخصص بين 30 - 25% من الدخل القومي لتمويل عملياتها الحربية. غير أن انعكاس النفقات الحربية في إسرائيل مختلف عن انعكاس الإنفاق الدفاعي في البلدان العربية، فالاقتصاد الإسرائيلي موجه أصلاً باتجاه اقتصاد الحرب من حيث بنية الصناعات واستقبال المهاجرين الشبان من كل بلدان العالم لدعم القوة البشرية العسكرية، ولذلك فإن الاقتصاد الإسرائيلي هو في حالة تعبئة مستمرة ومهيأ لخوض الحروب الخاطفة وتوجيه ضربات سريعة إلى الاقتصادات العربية والتحصينات في جبهات القتال. إن عسكرة الاقتصاد في الكيان الصهيوني ظاهرة واضحة بكل المقاييس سواء من حيث نسبة الإنتاج الحربي من الناتج القومي أو من حيث نسبة الصادرات العسكرية إلى مجمل الصادرات أو من حيث نسبة عدد العاملين في القوات المسلحة وإنتاج الأسلحة والخدمات المرتبطة بالإنتاج الحربي إلى مجموع القوة البشرية. ويتحمل الاقتصاد الإسرائيلي أعلى عبء إنفاق عسكري في العالم، إذ يصيب الفرد الواحد من النفقات الحربية ما يقرب من 1500 دولار سنوياً، كما يبلغ عدد العاملين في القوة العسكرية أكثر من خمسين شخصاً لكل ألف شخص من السكان؛ ولكن ما يخفف من وطأة هذا العبء إلى حد ما الإنتاج الحربي المحلي والصادرات العسكرية الإسرائيلية من هذا الإنتاج خلافاً لما هي عليه الحال في البلدان العربية إذ ليس للصناعات الحربية فيها دور يذكر وتعتمد هذه البلدان على استيراد الأسلحة والذخائر، فقد بلغت مستوردات البلدان العربية من الأسلحة التقليدية في عقد الثمانينات ما يزيد على 91 مليار دولار أمريكي بأسعار 1985 الثابتة في حين لم تستورد إسرائيل سوى ما قيمته أقل من 7.5 مليار دولار في المدة نفسها، وفي هذه المدة صدرت إسرائيل ما قيمته 2.563 مليار دولار في حين لم تصدر البلدان العربية مجتمعة سوى 2.614 مليار دولار فقط بأسعار 1985 الثابتة. يتضح مما سبق أن نفقات الدفاع عبء كبير على الاقتصادات العربية سواء بتخصيص نسب متزايدة من الدخل القومي العربي لأغراض الدفاع أو بتحويل قسم كبير من هذا الدخل لشراء السلاح من الدول الأجنبية المصنعة، إضافة إلى تخصيص عدد كبير من قوة العمل للأعمال العسكرية وحرمان الإنتاج القومي منها؛ في حين يمثل الإنفاق الحربي الإسرائيلي، بنسبته العالية جداً من الدخل القومي، نوعاً من عسكرة الاقتصاد، فالأعمال الحربية الإسرائيلية تعتمد بدرجة كبيرة على الإنتاج المحلي في المركب الصناعي العسكري الإسرائيلي الذي يدير صناعة حربية متطورة مثل الصناعات الجوية الإسرائيلية والصناعات العسكرية الإسرائيلية إضافة إلى مؤسسة رافايل للأبحاث وتطوير الإنتاج الحربي. كما أن الصناعات الحربية الإسرائيلية تسهم إسهاماً كبيراً في توازن الميزان التجاري إذ تزيد الصادرات العسكرية على 25% من قيمة إجمالي الصادرات وتستوعب هذه الصناعات أكثر من 25% من قوة العمل إضافة إلى أنها عامل تحريض رئيسي للصناعات المدنية ويمكن القول إن التطور الصناعي الذي حدث في إسرائيل مدين برمته للإنتاج الحربي. الاقتصاد العربي السوري والدفاع تؤلف نفقات الدفاع، بسبب التهديد المستمر للمصالح الوطنية السورية والقومية العربية من جانب العدو الصهيوني، عبئاً كبيراً على الاقتصاد السوري سواء من حيث تخصيص نسبة عالية من قوة العمل لأغراض الدفاع، إذ تصل هذه النسبة في أوقات توقف المعارك (سورية في حالة حرب دائمة مع العدو الصهيوني منذ عام 1948) إلى أكثر من 12% وتصل في حالة اندلاع المعارك أو في حالة التعبئة العامة إلى أكثر من 25%، أو من حيث تخصيص قسم كبير من موارد الموازنة لأغراض الدفاع. تؤلف نفقات الدفاع نحو 50% من النفقات الجارية سنوياً، وكانت في عقد الثمانينات تؤلف 17.3% من الدخل القومي السنوي وسطياً. وبموازنة نفقات الدفاع التي تحملتها سورية مع الاستثمارات التي استطاعت توجيهها لأغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومنها حصيلة المساعدات العربية والاقتراض الخارجي يتبين أن الجهد التنموي في سورية يتأثر كثيراً بأعباء الدفاع التي تشكل اقتطاعاً متزايداً من موازنة التنمية والتطوير. لقد كانت نفقات الدفاع في عام 1971 تعادل 42% فقط من الإنفاق الإنمائي غير أنها لم تنِ تتزايد وتمتص مبالغ أكبر من مخصصات التنمية حتى تجاوزت 70% منها بحلول عام 1986، وبدءاً من عام 1990 أصبحت نفقات الدفاع تزيد كثيراً على المبالغ التي يمكن لسورية تخصيصها للإنفاق الإنمائي. وتصبح نسبة الإنفاق العسكري إلى الإنفاق الإنمائي أعلى بكثير إذا أعيدت الحسابات على أساس سعر صرف واحد للدولار فمعظم الإنفاق العسكري يتجه نحو استيراد الأسلحة والمعدات والذخائر من الخارج وتحسب قيمته بالسعر الرسمي للدولار الذي يعادل أقل من 25% من سعره الفعلي الذي تُقوَّم به النفقات الاستثمارية مما يعني فعلاً ارتفاع نسبة الإنفاق العسكري إلى الإنمائي. يفرض الصراع العربي الإسرائيلي على البلدان العربية، ولاسيما دول المواجهة منها وفي مقدمتها سورية التي تتحمل العبء الرئيس في الصراع مع الصهيونية، نمط حياة وتنمية تغلب عليه التضحية بمستوى رفاهية عال للمحافظة على السيادة والكرامة. وفي مواجهة اقتصاد حرب قائم على العسكرة والتوسع الإسرائيلي تضطر سورية إلى إقامة اقتصاد دفاع يخصص القسم الأعظم من موارده لشراء الأسلحة وبناء جيش عامل واحتياطي كبير لمواجهة العدوان والمحافظة على الأرض والكرامة. فالعدو الصهيوني مدعوماً من القوى الامبريالية ورأس المال الصهيوني العالمي، يخطط لاقتصاد عسكري توسعي يضمن تغطية النفقات العسكرية المحلية وتصدير جزء متزايد من الإنتاج الحربي لدعم اقتصاد الرفاهية، كما يعتمد على المساعدات الخارجية عسكرية كانت أم مدنية تأتيه من القوى التي يدافع عن مصالحها ويسعى إلى حماية مواقعها؛ في حين تضطر سورية إلى بناء اقتصاد دفاعي تخصص معظم موارده لإعالة جيش كبير وتزويده بالأسلحة المستوردة على حساب الإنفاق التنموي؛ مما يقود إلى تقليص اقتصاد الرفاهية وانخفاض مستوى المعيشة. ولا تفي المساعدات العربية إذا وجدت لتعويض جزء يسير من الإنفاق العسكري الكبير الذي تتحمله سورية بحكم موقعها الجغرافي وموقفها القومي. الميزان العسكري، إصدار المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، لندن سلسلة سنوية، تصدر ترجمتها من مركز الدراسات العسكرية بدمشق. ـ قوانين تصدير الأسلحة، تقرير مؤسسة أبحاث السلم الدولية في ستوكهولم، ترجمة نافع أيوب لبس (مركز الدراسات العسكرية، دمشق 1992). المصدر http://www.arab-ency.com/ar/البحوث/اقتصاد-الحرب-والدفاع
  8. حوار هام مع رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس و ايضاح ابعاد المشروع و ما يتم انجازة و ما هو مخطط خلال الفترة من 2016 و حتي 2019
  9. فى محاولة منه لرأب صدع العلاقات بين مصر وتركيا، أكد رئيس الوزراء التركى بن على يلدريم، ضرورة إعادة العلاقات بين تركيا من جهة وكل من سوريا ومصر وإسرائيل وروسيا من جهة أخرى إلى مستواها الطبيعى. وقال يلدريم، خلال لقاء مع عدد من الصحفيين الأتراك، عقد اليوم الجمعة فى العاصمة التركية أنقرة: "إسرائيل، سوريا، روسيا، مصر لا يمكن البقاء فى حال عداء دائم مع هذه الدول المحيطة بالبحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط"، وأكد رئيس الوزراء التركى أن حكومته قامت بعدد من الخطوات لتحسين العلاقات مع هذه الدول. وتعليقا على قضية التدهور الحاد للعلاقات بين تركيا وروسيا على خلفية حادث إسقاط القاذفة "سو-24" الروسية، من قبل سلاح الجو التركى، فى 24 نوفمبر من العام الماضى، قال يلدريم: "نحن بالطبع لن نسمح لأحد بخرق سيادة شعبنا، ولكن لا ينبغى أن نبقى عالقين فى حادثة واحدة، وهو أمر غير صحيح، علينا النظر إلى الصورة الأوسع. وأكد رئيس الوزراء التركى أنه "لا يوجد أى عداء" بين الشعبين التركى والروسى، مشيرا إلى أن إعادة العلاقات إلى الأيام السابقة، بل وحتى دفعها إلى الأمام، أمر ممكن. وتابع يلدرم، أنه يجرى اتخاذ خطوات متبادلة، والقنوات الدبلوماسية مفتوحة، وأبدى السيد الرئيس رغبته فى ذلك كما أعربت روسيا عن رغبتها المماثلة. أما بخصوص العلاقات التركية السورية فأكد يلدريم عزم أنقرة على منع أى ممر كردى فى شمال سوريا والعراق باتجاه البحر المتوسط، قائلا: "نرى نية لفتح ممر متصل فى شمال سوريا والعراق باتجاه المتوسط، وهى نية تتقدم مع مشروع الكانتونات، ولتركيا حساسية بهذا الشأن، وهى لن تسمح بتحقق هذا الأمر على الإطلاق"، وأضاف أن الحفاظ على وحدة الأراضى السورية أمر مهم للغاية بالنسبة لنا. وجاء حديث رئيس الوزراء التركى فى إشارة إلى مشروع حزب الاتحاد الديمقراطى الخاص بتشكيل كيان فيدرالى فى شمال سوريا، يصل مناطق سيطرتها فى محافظة الحسكة، بريف الرقة وحلب الشمالى، وصولا إلى ريف اللاذقية الشمالى. وتعليقا على العلاقة مع مصر، أشار يلدريم إلى أن "الرئيس رجب طيب أردوغان قال بشكل واضح إن أى تدخل ضد إرادة الشعب هى بالنسبة لنا انقلاب، ونحن لا نقبل ذلك، وهذا موقفنا الصادق"، لكنه أضاف أنه لا ينبغى أن يمنع ذلك العلاقات التجارية بين البلدين، ويمكن تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسة، لا سيما أن تطويرها سيكون مفيدا بالنسبة لكلا الشعبين. وعلى صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء التركى استمرار المحادثات مع إسرائيل لتطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين، كاشفا أن من المتوقع أن يتم التوصل إلى نتيجة إيجابية بخصوص هذا الأمر فى وقت قريب. http://www.youm7.com
  10. قال التلفزيون الإيرانى إن الآلاف من مرشحى البرلمان دشنوا حملاتهم الانتخابية قبيل الانتخابات البرلمانية الإيرانية المقرر لها السادس والعشرين من فبراير . وبدأ أكثر من 6200 مرشحا، من بينهم 586 امرأة، اليوم الخميس الحملة الانتخابية التى تستمر أسبوعا واحدا من أجل الفوز بمقاعد البرلمان المكون من 290 عضوا، وفى العاصمة طهران، يتنافس أكثر من ألف مرشح على 30 مقعدا فقط. وسينظر إلى الانتخابات البرلمانية على أنها بمثابة تصويت على السياسات المعتدلة للرئيس حسن روحانى. وحصل روحانى على دفعة شعبية فى أعقاب توقع الاتفاق النووى التاريخى مع القوى الدولية. وشكل الإصلاحيون والمعتدلون ائتلافا، على أمل تحدى المشرعين المحافظين الذين يحظون حاليا بالأغلبية فى البرلمان. الدعاية الانتخابية للانتخابات البرلمانية بإيران الدعاية الانتخابية للانتخابات البرلمانية بإيران الدعاية الانتخابية للانتخابات البرلمانية بإيران الدعاية الانتخابية للانتخابات البرلمانية بإيران الدعاية الانتخابية للانتخابات البرلمانية بإيران الدعاية الانتخابية للانتخابات البرلمانية بإيران وهذا الموضوع احب اسمع فيه راي اخي المحترم ليون the lion اكيد سيكون اكثر دراية في هذا الشأن الهام
  11. باريس - أ ش أ الأحد 20.03.2016 - 05:53 ص يشهد سوق السلاح فى القارة الافريقية انتعاشا غير مسبوق على الرغم من الازمة الاقتصادية التى تجتاح أنحاء المعمورة. ولا تعد القارة السمراء استثناء عن القاعدة فاذا كانت تصنف الأقل من حيث استيراد السلاح فى العالم بعكس دول اسيا والخليج العربي الغنية جدا والتي تتجاوز معدلات شرائها للسلاح كل صفقات الدول الافريقية مجتمعة فأن بعض الدول تتميز بشرائها المفرط للفرقاطات البحرية والطائرات الحربية. وخلص التقرير الأخير للمعهد الدولى للأبحاث حول السلام فى ستوكهولم إلى ان تجارة الاسلحة شهدت انتعاشا خلال الفترة ما بين عامى 2011 و2015 وهى الفترة التى أجريت خلالها هذه الدراسة. وكانت أهم النتائج التى خلصت إليها أن سباق الاسلحة فى القارة الأفريقية اتخذ وتيرة أسرع حيث ارتفع معدل استيراد الأسلحة فى أفريقيا خلال هذه الفترة بنسبة 19% مقارنة بالأعوام الخمسة السابقة. وسلطت مجلة "جون أفريك" الفرنسية الضوء على الدول الأكثر استيرادا للأسلحة فى القارة الأفريقية حيث تصدرت القائمة الجزائر و جنوب افريقيا ومصر والمغرب المراكز الاولي حيث يصل معدل استيرادهما للأسلحة 56% من إجمالى الاسلحة التى تستوردها القارة السمراء. فيما احتلت المراتب الاخري اوغندا بنسبة 6,2% من اجمالى الواردات الافريقية من الأسلحة خلال الفترة ما بين عامى 2011 و 2015 وتستورد أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى 41% من إجمالى الأسلحة التى تستوردها القارة السمراء. وتأتى نيجيريا والسودان خلف أوغندا. وكشف التقرير عن أن الدول التى تحارب عسكريا الجماعات الارهابية مثل بوكو حرام تعد الأقل استيرادا للسلاح على مستوى القارة حيث لم يتخط إجمالى شحنات الاسلحة التى استوردتها الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا نسبة 0,6% من إجمالى الواردات العالمية. وقامت نيجيريا بشراء 5 طائرات بدون طيار والعديد من الطائرات الحربية .. وأوضح اود فلورا رئيس برنامج التسليح والنفقات العسكرية فى المعهد الدولى أن هذا التقرير لا يشمل سوى الأسلحة الثقيلة دون الخفيفة. وتركز الدول التى تواجه الإرهاب على استيراد الأسلحة الخفيفة لتزويد جيشها بالمؤن اللازمة. كما تستورد أغلب الدول الأفريقية أسلحتها من روسيا تليها فرنسا بالتساوى مع الصين. وتشهد الصين تقدما ملحوظا بسبب ارتفاع قدرتها الانتاجية خلال ال20 عاما الماضية ومن ثم ركزت بكين استثماراتها على تحسين انتاجها لكن القدرة الانتاجية لبكين لا تعد السبب الرئيسى وراء العقود التى تبرمها مع الدول الأفريقية. وتعتمد أكثر هذه العقود على علاقة الاقتصاد الافريقي بنظيره الصينى. ومن ثم أصبح من السهل على الدول، التى تربطها بالصين علاقات تجارية و تعدينية وايضا فى قطاع الطاقة، ابرام عقود لتوريد الأسلحة. مجلة "جون أفريك" الفرنسية
×