Jump to content
Search In
  • خيارات أكثر ..
البحث عن النتائج التي ..
البحث في ..

مرحباً بك إلى المنتدى العربي للعلوم العسكرية!

إذا كنت مهتم بالعلوم و الأخبار العسكرية ، فضلاً قم بالإنضمام إلى الموقع لتعم الفائدة.

البحث في المنتدى

Showing results for tags 'القمر'.

  • الكلمة الدلالية

    أدخل أكثر من كلمة بإستخدام الفاصلة " , " .
  • حسب الكاتب

نوع النتائج


الصفحة الرئيسية

  • الملتقى العسكري
    • الأخبار العسكرية - Military News
    • متابعات و تطورات الأوضاع الإقليمية و الدولية
    • الصفقات العسكرية - Military Deals
    • مواضيع عسكرية عامة - General Topics
    • الدراسات الاستراتيجية - Military Strategies
    • أجهزة الإستخبارات - Intelligence
    • التاريخ العسكري - Military History
    • الكليات والمعاهد العسكرية - Military Academies
    • قسم الصور و الفيديوهات العسكرية - Multimedia
  • الساحة العسكرية
    • الأسلحة الاستراتيجية والتكتيكية - Missiles & WMDs
    • الصناعات العسكرية العربية
    • الأمن العام والشرطة - Police and General Security
    • القوات البرية - Land Force
    • القوات الجوية - Air Force & Aviation
    • الدفاع الجوي و انظمة الرادار - Air defense
    • القوات البحرية - Navy Force
    • سؤال وجواب - Q & A
  • الأقسام العامة
    • أخبار العالم - World News
  • القيادة العامه
    • الأخبار و تحديثات المنتدي
    • الملتقي الإداري
    • الإنضمام لفريق الإدارة
    • الإستفسارات و الشكاوي و الإقتراحات
    • المواضيع المحذوفه

البحث في ..

البحث عن النتائج التي ..


حسب الوقت

  • Start

    End


آخر تحديث

  • Start

    End


حسب عدد ..

إنضم لنا

  • Start

    End


المجموعة


AIM


ICQ


Yahoo! Messenger


Skype


Facebook


Twitter

Found 14 results

  1. تفاصيل إطلاق قمر صناعي مصري جديد من روسيا تاريخ النشر:16.12.2017 | 15:53 GMT | كشف الدكتور حسين الشافعي رئيس المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم عن نية القاهرة وموسكو إطلاق قمر صناعي مصري جديد بحلول عام 2019، مؤكدا أن القمر في المرحلة النهائية من التصنيع. وأوضح الشافعي في تصريحات خاصة لـ"RT" أن برنامج إطلاق القمر الصناعي المصري الجديد موقع بالفعل ومفعل بين موسكو والقاهرة منذ عام ونصف، مشيرا إلى أنه سيتم إطلاقه في الشهور الاخيرة من 2018 وأشار الدكتور حسين الشافعي، أن الجدول الخاص بإطلاق الأقمار الصناعية في العام كله يتم الإعلان عنه على موقع الوكالة الروسية للفضاء "روسكوسموس"، وسيتضح ما إذا كان القمر المصرى سيطلق فى 2018 أم 2019. وأضاف رئيس المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم، أن جدول إطلاق الأقمار الصناعية، يصدر به قرار جمهوري من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث سيتم إطلاق القمر من إحدى القواعد الفضائية الروسية المخصصة لإطلاق الأقمار الصناعية مثل "بايكونور" في كازاخستان. وشدد الشافعي على "أن القمر الصناعي المصري السابق الذي تم إطلاقه من قاعدة بايكونور في كازاخستان من جانب روسيا في 14 أبريل 2014، وفقد في عام 2015 لم يكن قمرا عسكريا، ولكن مصر استفادت منه، وهيئة الاستشعار عن بعد، وعلوم الفضاء المصرية، والتي من المقرر أن تندمج في وكالة الفضاء المصرية قريبا". وأكد الشافعي أن القمر الصناعي المصري الجديد يحمل نفس المواصفات الخاصة بالقمر المصري السابق "إيجبت سات – 2"، ولكن القمر الجديد جرت عليه بعض التعديلات ويحمل اسم "إيجبت سات –A"، مشيرا إلى أن الأقمار الصناعية تنقسم إلى 3 أنواع، وهي أقمار اتصالات، أو اقمار بحث علمي ومناخ، أو أقمار للتصوير. والقمر المصري الجديد هو مخصص للتصوير ونأمل أن يسد احتياجات مصر من الصور التي تساعد في رسم خطط التنمية وحفظ الحدود. وفي النهاية، أضاف الدكتور حسين الشافعي، أن العلاقات بين مصر وروسيا لا تقوم على المصلحة، وإنما هي علاقات وطيدة واستراتيجية، حيث التزمت روسيا بصناعة القمر الجديد بالكامل على نفقتها الخاصة نتيجة فقدان القمر السابق في فترة الضمان، وهذا ما التزم به الجانب الروسي. وكانت قد فقدت مصر قمر "ايجيبت سات 2"، وهو ثاني قمر صناعي مصري للاستشعار عن بُعد بعد القمر الأول إيجيبت سات 1، أطلق من قاعدة بايكونور الروسية بجمهورية كازاخستان، وتم إطلاقه في 16 إبريل 2014 ، ويأتي إطلاق القمر ضمن برنامج الفضاء المصري الذي يهدف إلى تطوير استخدامات تكنولوجيا الفضاء في مصر، والذي يهدف أيضاً لاكتساب وتوطين تكنولوجيا صناعة الفضاء في مصر ليصبح لها دورها ومكانها المناسب في هذا المجال. المصدر: RT
  2. “المغرب يطلق أول قمر اصطناعي تجسسي في ملكيته ويقطع الامتياز العسكري لإسبانيا”، هذا ما كشفه تقرير مثير نشرته صحيفة “إلباييس” الإسبانية، يوم أمس الاثنين، يتضمن بعض تفاصيل الصفقة غير المسبوقة التي أبرت بين الرباط والشركة الأوروبية “إيرباص للدفاع والفضاء”، و”تاليس إلينيا سبيس”، “بعد الزيارة التي قام بها فرونسوا هولاند، يوم 4 أبريل 2013، إلى المغرب”، حسب التقرير، أي أن الاتفاق لم يوقع سنة 2015 كما ذهبت إلى ذلك بعض المنابر الإعلامية من بينها موقع “سبيس واتش”. وأوضح التقرير أن “المغرب سيتحول إلى قوة خاصة مع حلول الساعة الثانية و42 دقيقة يوم 8 نونبر المقبل، إذا لم يتغير الموعد، عندما سيقوم صاروخ “فيغا” التابع لشركة ‘أريان’ بحمل القمر الاصطناعي el Moroccan EO Sat1 إلى الفضاء. التقرير أوضح أن الأمر يتعلق بقمر “رصد الأرض بدقة عالية”، وقد صنع في فرنسا، و”أحيط بسرية تامة”. وأضاف أن الأمر لا يتعلق بقمر اصطناعي واحد، بل ببرنامج تبلغ قيمته المالية أكثر من 500 مليار سنتيم (500 مليون يورو)، يشمل قمرين اصطناعيين: الأول يحمل اسم “MN35-13″، هو الذي سيتم إطلاقه في 8 نونبر المقبل، فيما الثاني من المنتظر أن يتم إرساله إلى الفضاء في 2018، لكن لا توجد الكثير من المعلومات بخصوصه. التقرير أشار إلى أن السرية التي أحيطت بها الصفقة، تجعل من الصعب معرفة بعض صفات القمر الاصطناعي المغربي الجديد، لكنه “يفترض أن يكون نسخة من القمرين الاصطناعيين الفرنسيين “بلياد 1″ و”بلياد2” (Pléiades)، اللذين أرسلتهما فرنسا إلى الفضاء سنة 2011 و2012. لهذا رشحت مصادر “أخبار اليوم” أن يكون القمران الاصطناعيان المغربيان نسختين من القمرين الفرنسيين تحت اسم “MN35-13، خاصة وأن القمرين “بلياد” تفصل بينهما 180 درجة. بصيغة أخرى، عندما يكون الأول في الشرق يكون الثاني في الغرب، ما يسمح بالحصول على صور عالية الدقة، ومراقبة الأرض على مدار الساعة، وتسجيل كل صغيرة وكبيرة. ويعتقد التقرير أن القمر الاصطناعي العسكري المغربي، “قادر على الرصد والاستطلاع بدقة عالية في شريط يمتد على طول 800 كيلومتر”، كما أنه “يستطيع التقاط 500 صورة يوميا وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضية على رأس كل 6 ساعات”. ويبلغ وزن القمر الاصطناعي 970 كيلومترا ويحلق على بعد 695 كيلومترا من الأرض. في نفس السياق، كشف التقرير أن هذا القمر وصل إلى قاعدة كورو التابعة لمنطقة غوايانا يوم 23 شتنبر الماضي، أي قبل 45 يوما من إطلاقه صوب الفضاء، وأضاف أن محطة مراقبة القمر تتواجد قرب مطار الرباط، وستكون تابعة لإدارة الدفاع المغربية. وفقا للتقرير الإسباني، فإنه من بين أهداف القمر الاصطناعي المغربي، “محاربة الهجرة غير النظامية والتهريب بشتى أنواعه، ومطاردة الجماعات الجهادية التي تنشط في الساحل، مثل القاعدة في المغرب الإسلامي، ورصد تحركات القراصنة على مستوى خليج غينيا، وكذلك مراقبة حدوده التي من السهل اختراقها”. غير أن التقرير يرى أن هاته الأهداف تبقى عادية وبديهية ومعروفة ولا تثير أي مخاوف، لكن توجد أهداف أخرى: “إذ يمكن، أيضا، من خلال القمر الاصطناعي الحصول على معلومات مفصلة حول المنشئات العسكرية وتحركات القوات العسكرية للجيران، إسبانيا والجزائر، أو جبهة البوليساريو”، لهذا يرى الإسبان أن المغرب تحول بهذه القفزة العسكرية إلى “ثالث دولة في القارة بعد مصر وجنوب إفريقيا تتوفر على هذه القدرات”. كل هذا دفع استراتيجيا عسكريا إسبانيا إلى تحذير الحكومة والجيش الإسبانيين قائلا: “المغرب بلد صديق تربطنا به علاقة تعاون مكثف ومهم في مجال محاربة الهجرة السرية وتجنب الهجمات الإرهابية، لكن ليس من المريح، حتى لو كان من الأصدقاء، أن يتجسس على مطبخك”، في إشارة إلى إمكانية استعمال المغرب للقمر المعني للتجسس عليهم. المساوي العجلاوي، الخبير في الشؤون الأمنية والإفريقية، أوضح أنه إذا “صحت هذه المعلومات، فالقمر الاصطناعي يشكل مصدر تفوق تكنولوجي للمغرب في إفريقيا”، غير أنه أكد أن “القمر الاصطناعي الجديد لا يشكل أي تهديد لإسبانيا، بل على العكس، يقوي القدرات العسكرية والأمنية للمغرب، لأن أمن إسبانيا مرتبط بأمن المغرب”، وأضاف أن القمر الجديد سيسمح للمغرب بحماية بشكل كبير حدوده الجنوبية من تهديدات الجماعات الإرهابية في الساحل. عبد الرحمان المكاوي، الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية، أشار إلى أن القمر الاصطناعي الجديد يأتي للرد على مخاطر تهديدات تنظيم داعش للمملكة، والهجرة السرية المتنامية، ومتابعة شبكات التهريب المختلفة، التي أصبحت تهدد البلاد وبقية دول شمال إفريقيا. وأكد أنEl Morocan EO Sat 1 له مهام عسكرية، مثل التجسس والاستطلاع، ويمد القطاعات العسكرية بمعلومات مدققة على مدار الساعة. وأبرز التقرير أن إسبانيا لا تمتلك إلى حدود الساعة أي قمر اصطناعي يوازي من حيث القدرة على الرصد والاستطلاع القمر الاصطناعي المغربي الجديد، إذ إنه في مجال الأقمار ذات الأبعاد التجسسية، لازالت إسبانيا تستعين منذ عقدين بصور برنامج القمر الاصطناعي “هيليوس” الأوروبي، الذي تمتلك فرسنا حصة الأسد فيه (90 %)، بينما لا تمتلك إسبانيا إلا 2.5 %، بينما تتقاسم الحصة الأخرى كل من بلجيكا وإيطاليا واليونان. لهذا لا يمكن لإسبانيا الحصول على صور ومعلومات حصرية دون العودة إلى فرسنا. في هذا الإطار، يكشف التقرير الإسباني، لأول مرة، نقلا عن مصادر عسكرية إسبانية، أن باريس وقفت إلى جانب الرباط خلال أزمة جزيرة ليلى يوم 17 يوليوز 2002، التي كانت ستتسبب في حرب بين البلدين، إذ أن فرنسا لم تسمح لإسبانيا بالحصول على صور لجزيرة ليلى عبر القمر الاصطناعي “هيليوس”. في هذا يقول المصدر العسكري: “لم يكن بالإمكان الحصول في الوقت المناسب على صور من هيليوس نظرا إلى “مشاكل تقنية”. ورغم أن فرنسا وإسبانيا شريكان في النيتو والاتحاد الأوروبي، إلا أن باريس انحازت خلال النزاع إلى الرباط، وكان على مدريد البحث عن دعم واشنطن”. المصدر https://www.alyaoum24.com/971689.html http://m.alyaoum24.com/971772.html#
  3. قالت وسائل إعلام روسية إن فلاديمير سولنتسيف المدير العام لمؤسسة "إنيرجيا"، الروسية المسئولة عن إطلاق وتطوير الأقمار الصناعية، أعلن أنه من المقرر أن يتم إطلاق القمر الصناعى المصرى "إيجبت سات-2" فى عام 2019. وأوضح سولنتسيف وفقا لوسائل الإعلام الروسية، أن عملية تصنيع القمر الصناعى المصرى فى روسيا بدأت بالفعل، ومن المقرر أن تتم عملية الإطلاق فى عام 2019. يذكر أن إيجيبت سات-2 هو قمر صناعى مصرى للاستشعار عن بعد، بعد القمر الاول إيجيبت سات – 1، حيث يأتى إطلاق القمر ضمن برنامج الفضاء المصرى والذى يهدف إلى تطوير استخدامات تكنولوجيا الفضاء فى مصر، والذى يهدف أيضا لاكتساب وتوطين تكنولوجيا صناعة الفضاء فى مصر ليصبح لها دورها ومكانها المناسب فى هذا المجال. انسخ الرابط Short URL http://www.youm7.com/3047074 Copy
  4. [ATTACH]33080.IPB[/ATTACH] قالت وسائل إعلام روسية إن فلاديمير سولنتسيف المدير العام لمؤسسة "إنيرجيا"، الروسية المسئولة عن إطلاق وتطوير الأقمار الصناعية، أعلن أنه من المقرر أن يتم إطلاق القمر الصناعى المصرى "إيجبت سات-2" فى عام 2019. وأوضح سولنتسيف وفقا لوسائل الإعلام الروسية، أن عملية تصنيع القمر الصناعى المصرى فى روسيا بدأت بالفعل، ومن المقرر أن تتم عملية الإطلاق فى عام 2019. يذكر أن إيجيبت سات-2 هو قمر صناعى مصرى للاستشعار عن بعد، بعد القمر الاول إيجيبت سات – 1، حيث يأتى إطلاق القمر ضمن برنامج الفضاء المصرى والذى يهدف إلى تطوير استخدامات تكنولوجيا الفضاء فى مصر، والذى يهدف أيضا لاكتساب وتوطين تكنولوجيا صناعة الفضاء فى مصر ليصبح لها دورها ومكانها المناسب فى هذا المجال. #مصدر
  5. كانت عملية تتبع القمر الصناعي -المستكشف المداري القمري (LRO) التابع لناسا- باستخدام الليزر علامة فارقة في تاريخ التتبع بالليزر الفضائي الممتد على 50 عام. كانت المركبة الفضائية (LRO)، التي أُطلقت في العام 2009 ولا زالت تدور حول القمر الآن في عام 2014، أول المركبات الفضائية التي يتم تعقبها بنظام التتبع بالليزر الفضائي الموجود في مركز غودارد-ناسا للطيران الفضائي في غرينبلت بولاية ماريلاند. جون ديغنان (John Degnan)، الباحث السابق في مركز غودارد يقول: "تكمن ميزة التتبع بالليزر في دقته وقد كان ذلك واضحاً حتى في التجارب الأولى لهذا النظام"، شارك دينغان في التجارب الأولى لهذا النظام وهو الآن كبير الباحثين في شركة سيغما للفضاء. بالنسبة للأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، يعود استخدم نظام التتبع بالليزر الفضائي إلى العام 1964 عندما تم إجراء أولى التجارب الناجحة على هذا النظام في مركز غودارد للبحوث البصرية -الذي يسمى الآن بمرصد غودارد الجيوفيزيائي والفضائي. قام مجموعة من العلماء بإطلاق ليزر الياقوت -الذي كان ما يزال جديدا آنذاك -على المركبة الفضائية (إكسبلورر22) التي تدور في مجال الأرض، وكان قد تم تجهيز هذه المركبة الفضائية، المعروفة ببيكون إكسبلوررB، بعاكسات تعكس الليزر الذي تستقبله نحو مصدر إطلاقه، وقد قام العلماء بقياس المسافة التي تفصلهم عن المركبة الفضائية ووجدوا أنها تصل إلى حوالي 600 ميل (أو 966 كيلومتر) وبدقة تصل إلى ثلاثة أمتار فقط وهي دقة كبيرة مقارنةً بأفضل الرادارات الميكروية التي كانت تستعمل في ذلك الوقت. سرعان ما أصبح نظام التتبع بالليزر هو النظام السائد، وفي الخمسين عاماً الماضية، استخدم هذا النظام في تتبع أكثر من 150 قمر صناعي وقد حُددت بخمسة صفوف من العاكسات الموجودة على سطح القمر. بالنسبة لتتبع الليزر للقمر الصناعي (LRO)، فإن نبضات الليزر تُطلق من أجهزة غودارد من الجيل الثاني لأنظمة التتبع بالليزر، ومحطات عالمية أخرى؛ وأُطلقت نبضات من الليزر الأخضر لمسافة 240 ألف ميل كي يستقبلها القمر الصناعي الذي يتحرك بسرعة 3600 ميل في الساعة، ووصلت دقة هذه القياسات إلى عشرة سنتيمترات (تم استخدام القياس عن بعد بالراديو لتحديد وقت وصول نبضات الليزر من المركبة الفضائية إلى الأرض). أدت هذه الدرجة العالية من الدقة، التي وفرها نظام التحديد بالليزر، إلى إمكانية قيام القمر الصناعي (LRO) بتنفيذ أحد مهماته الرئيسية: وضع خرائط تفصيلية للتضاريس، والكشف عن ارتفاعات التضاريس الموجودة على سطح القمر. من أجل وضع هذه الخرائط، يُستخدم مقياس الإرتفاعات في القمر الصناعي (LOLA) من أجل إطلاق 28 نبضة ليزر في الثانية إلى سطح القمر ليُحدد كم سيستغرق من الوقت لتعود تلك النبضات إليه، وتتحول رحلة الذهاب والإياب هذه إلى قياسات مسافة وبالتالي إلى قياسات طبوغرافية والتي تشترك معاً لتُعطي الموقع الصحيح والدقيق للقمر الصناعي على مساره. لقد قام القمر الصناعي (LRO) بقياس أكثر من ستة مليارات ونصف نقطة على سطح القمر وقدم قياسات للمنحدرات الأرضية؛ وتحتوي الإشارات العائدة للمركبة الفضائية على معلومات تدل على طبيعة المناطق الموجودة على سطح القمر. جون كيلر (John Keller)، العالم في مشروع LRO يقول: "نحن نعرف سطح القمر أكثر من أي جسم آخر في مجموعتنا الشمسية بما في ذلك الأرض." اُستخدمت نبضات الليزر للمركبة الفضائية LRO من أجل إثبات إمكانية الاتصال بين الأرض والأقمار الصناعية بوساطة الليزر، ففي العام 2013، نجح علماء المشروع في نقل صورة الموناليزا عن طريق الليزر من مركز غودارد إلى القمر الصناعي LRO. في السابق، تم اختبار نظام التتبع بالليزر عند مسافات أبعد من ذلك أيضاً؛ ففي مايو من العام 2005، نجح مركز غودارد في تبادل الليزر مع المركبة الفضائية مسنجر (MESSENGER) أثناء سيرها نحو عطارد. وعلى الرغم من هذه المسافة البعيدة، التي تصل إلى أكثر من 24.3 مليون كيلومتر، نجح العلماء في قياس المسافة وصولاً إلى دقة تصل إلى أقل من عشرين سنتيمتراً، وفي وقت لاحق من نفس العام، استطاعت مركبات تدور حول المريخ استقبال نبضات الليزر المرسلة من الأرض الموجودة عند بعد يصل إلى 49.7 مليون ميل (80 مليون كيلومت). يقوم مركز غودارد-ناسا للطيران الفضائي بتطوير و إدارة مهمات كل من القمر الصناعي LRO وأداة القياس LOLA؛ وتُمول مهمة LRO من قبل قسم علوم الكواكب التابع لناسا بمديرية مهمات العلوم بمقر ناسا الرئيسي بواشنطن؛ وسيُمول الجيل القادم من نظام التتبع بالليزر من قبل قسم العلوم الأرضية بمقر ناسا الرئيسي. حول الصورة -تُوضح في هذه الصورة، العائدة للعام 2008، نظام التتبع بالليزر التابع لناسا والقمر الإصطناعي (LRO) حيث كان قيد الإختبار قبل إطلاق المهمة؛ وأصبح نظام التتبع بالليزر يوفر لنا دقة تتبع تصل إلى عشرة سنتيمترات. رابط
  6. أثار جي ميلوش Jay Melosh بعض الشكوك فيما يخص نظرية الاصطدام اللطيف (الجزء الأول)، وميلوش هو عالم الكواكب المخضرم في جامعة بوردو وعضو في فريق غريل. تعلقت شكوكه بكون كثافة القشرة القمرية هي نفسها على كل من الجانب القريب والجانب البعيد . فمن الممكن أن إندميون (الجزء الثالث) كان ببساطة بنفس كثافة سطح القمر، ويتابع ميلوش شارحاً: لكن قلة التنوع "على الأقل تجعل الحفاظ على نموذج أسفوغ من الاصطدام اللطيف أمراً أكثر صعوبة". يقول ستيفنسون بقدر مشابه من الحذر: "أنا لا أجد ذلك النموذج مقنعاً لكنني لن أستبعده". ويتابع: "لا ينتج ذلك بشكل طبيعي تالياً لما نعتقد أنه حدث بعد اصطدام هائل." إن خبراء علم الحركة والديناميك مثل كوك هم أكثر مساندة للنموذج. في النهاية، لا يتمثل النقد الأساسي لنموذج أسفوغ في وجود دليل يدحض الاصطدام الهائل (إذ ليس هنالك أي دليل يدحضه حقيقة) ولكن في عدم وجود أدلة تدعمه بشكل فريد مقارنةً بغيره. إن أسفوغ متفهم لهذا الأمر فيقول: "قد يكون لدينا فرضية تفسر الكثير من الأمور ولكن غير قابلة للاختبار نسبياً، ونحن بحاجة ماسة إلى البيانات في الوقت الحالي." أحد الطرق التي ستدفعنا إلى الأمام هو وضع شبكة من محطات رصد الزلازل على سطح القمر، والتي من شأنها أن تؤمن إمكانية قراءة التاريخ الكامل لبنيته الداخلية. كل ما حدث خلال الاصطدام الهائل (إذا كان قد حدث حقاً) والانزلاق اللطيف لاحقاً (كما سبق وشرحنا) يجب أن يكون قد ترك بصماته داخله عميقاً. ستطلق ناسا في غضون عامين مهمة إنسايت InSight، وهي محطة عالية الدقة للزلازل على كوكب المريخ، ولكن كل اقتراح بإرسال مهمة مماثلة إلى القمر قد رُفض. وأضاف أسفوغ "إنه لمن المحزن كيف وضعت أمريكا حداً لبعثات الهبوط على القمر في سبعينات القرن الماضي. أعتقد أن الصينيين هم من سيحصل في النهاية على الأجوبة". لحسن الحظ، لا تنتهي القصة عند تعليق أسفوغ الكئيب، لأن هناك طريقة أخرى أو لنقل مجموعة كاملة من الطرق لاختبار نموذج أسفوغ ولمعرفة كيفية تشكل الكواكب والأقمار وتطورها. ويشير أسفوغ إلى أن الأدلة على أحداث "التراكم التقريبي" قد تكون في كل مكان حولنا. قد تحفظ المذنبات بنى الاصطدام اللطيف في طبقاتها القديمة. ستمكننا مهمة روزيتا من إلقاء نظرة على ذلك، وهي مهمة تابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، وقد وصلت إلى المذنب شوريموف جيراسيمنكو Churymov Gerasimenko بغرض دراسته. ربما يكون بلوتو وقمره الكبير شارون قد تشكلا نتيجة اصطدام هائل مماثل لذاك الذي شكل قمر الأرض، كما يملك المريخ أيضاً تبايناً غريباً بين قطبيه الشمالي والجنوبي، وسيساعدنا مسبار إنسايت في معرفة فيما إذا حدث اصطدام آخر وكان مسؤولاً عن اختلاف قطبي المريخ. كلما واصل أسفوغ في تحري النماذج، كلما حصل على أماكن أكثر ليتحراها. يناقش أسفوغ في بحث نشر العام الماضي في ايكاروس أن نظام الأقمار المعقد الذي يمتلكه زحل قد يكون نتيجة اصطدامات واندماجات عدة، نسخة أكثر تفصيلا للعملية التي شكلت قمرنا. أما أحدث أفكاره والتي تتداولها الصحافة الآن، هو أن كوكب عطارد كان ضحية واحدة أو أكثر من عمليات الاصطدام والهروب أثناء تشكله، الذي قد يكون مسؤولاً عن بنيته الكثيفة الغنية بالحديد وعن وجود محتمل للمياه في قشرته الحارة والحارقة. في نهاية المطاف، إن الرسالة التي تتضمنها معالم وجه الرجل في القمر، وفقاً لأسفوغ، هو أن عملية تكوين الكوكب هي عملية عشوائية وخلاقة ومتنوعة جداً، وهناك طرق كثيرة غفل عنها معظم زملائه، ويريد أسفوغ التأكد من انه لم يغفل أي جزء منها. يقول أسفوغ وبعينيه ذات التعطش للعلم الذي دفعه إلى المختبر عام 2010: "يمكننا باستخدام الرموز الحاسوبية الحديثة أن نستكشف فضاء قياسياً هائلاً، نعم فالمرح لا يتوقف أبداً". Link
  7. كنا في نهاية الجزء الثاني قد تطرقنا إلى الفرضية التي وضعتها كوك عن أصل القمر الثاني للأرض، وقد أطلقت عليه تسمية اندميون. تعايش القمر وإندميون بسلام في البداية ولكن (كما يحدث غالبا في علاقات عاطفية) تغيرت الأمور مع مرور الوقت. تسبب تفاعلات الجاذبية في دوران القمر الرئيسي مبتعداً عن الأرض، مغيراً بذلك حركية النظام برمته. فقد إندميون قربه الثابت من القمر وانهار تحت تأثيرات عاشقه القمر (تأثيرات الجاذبية المدية والجزرية). اقترحت كوك في نظريتها أن إندميون تحطم في نهاية المطاف وأمطر وابلاً من الكويكبات على سطح القمر. إلا أن أسفوغ رأى احتمالاً مختلفاً تماماً. فقد قال: "عندما تتشارك الأجرام في المدار فإنها تضرب بعضها البعض ببطء، وذلك بالسرعة التي تؤدي لوقوع الأشياء، فلا يخلق ذلك صدمة أو الكثير من الذوبان، وبدلاً من التفكير في هذا الأمر على أنه اصطدام هائل، فهو أشبه بانزلاق كوني. وسيكون واحداً من أكبر الانهيارات أو الانزلاقات الأرضية التي يمكنك أن تتخيلها". وفي مراحل لاحقة، فإن ما تبقى من إندميون سوف يسقط بمعدل بضع مئات من الأمتار في الثانية، بسرعة تقارب 1/100 من سرعة الاصطدام الهائل الذي بدأ هذه العملية في المقام الأول. ويتابع أسفوغ موضحاً: "إذا أجريت الحسابات فستحصل على انتفاخ في المكان الذي ضرب فيه الجرم المصادم القمر. وهذا الانتفاخ عبارة عن قشرة متسمكة نتجت من مادة ذات كثافة أقل." يماثل شكل الانتفاخ في نموذج أسفوغ شكل القشرة الفعلي على الجانب البعيد للقمر. ويقدر أن إندميون يجب أن يكون بعرض حوالي 621 ميلاً 1000 (كيلومترا) ليكون المسؤول عن كتلة القشرة الإضافية، وهذاحجم معقول -حوالي ربع قطر القمر الحالي. ومن شأن جسم صغير كهذا أن يبرد متحولاً إلى صخرة صلبة خلال 100 مليون سنة، وهو العمر التقريبي الذي سيكون عنده إندميون غير مستقر. عندما انهار إندميون متفتتاً على سطح القمر، كان ذلك من شأنه أن يخلق حقل أنقاض بمساحة تمتد على نصف الكرة القمرية، وهو بالتالي المسؤول بشكل مناسب تماماً عن تسمك القشرة على الجانب البعيد للقمر. لهذا الاصطدام اللطيف الهائل عواقب إضافية مثيرة للاهتمام/ فوزن كل تلك الصخور التي هبطت على نصف كرة واحد (أي على جهة واحدة فقط من القمر) ستؤدي لانضغاط المواد المنصهرة والغنية بالعناصر المشعة، وإبعادها مجبرة نحو نصف الكرة الآخر من القمر. ويشير أسفوغ إلى ذلك موضحاً: "لذلك فإن هذا لا يخلق فقط تبايناً وانعدام تناظر في القشرة بين الجهتين ولكن أيضاً يخلق تبايناً واختلافاً حرارياً." إن تركز الحرارة على جانب واحد من القمر يمكن أيضا أن يسبب تمدداً مما يؤدي لتشكيل الخنادق التي رصدتها المركبة الفضائية غريل. حسناً إذا، لقد فُسر كل شيء، القشرة السميكة على الجانب البعيد والنشاط البركاني على الجانب القريب والخنادق القمرية الغامضة، كل ذلك توضح دفعة واحدة. إن أسفوغ أقل ثقة من أن الاصطدام اللطيف الكبير يمكن أن يكون مسؤولاً بشكل كامل عن عدم التناظر الغريب الذي بدأ هذا الجدل كله، ألا وهو تركز العلامات الداكنة فقط على الجانب القريب من القمر. يعترف أسفوغ قائلاً: "الأمر أقرب إلى خط زمني متواصل" لأن تدفقات الحمم البركانية التي خلقت ماريا (الحمم القمرية) ثارت في وقت لاحق بعد ذلك بكثير، بعد نحو مليار سنة من تشكل القمر. ولكن نموذج أسفوغ من خلال تفسيره لسماكة القشرة الزائدة على الجانب البعيد والحرارة الداخلية المرتفعة على الجانب القريب، فإنه على الأقل يهيئ الظروف المناسبة للحمم لتتواجد على نصف كرة قمرية بدلاً من النصف الآخر. كلما استمعت لأسفوغ ازداد اقتناعي بآرائه. على الرغم من أن الاصطدام اللطيف الكبير لا يمكن أن يكون مسؤولاً عن جميع الشذوذات الغريبة للقمر، إلا أنه يفسر قسماً كبيراً منها. ولكن في مجال علوم القمر ذات التطور البطيء جداً، تلقى أفكار أسفوغ رد فعل فاتر حتى الآن. لم ينشأ قمرنا من قمر واحد ولكن من اثنين؟ واصطدام فضائي أنتج انزلاقاً بين جرمين بدلا من كارثة؟ نعم، سنعود إليكم في هذا الشأن في الجزء الرابع والأخير من هذه السلسلة. Link
  8. كنا قد تحدثنا في التفصيل في الجزء الأول من هذه السلسلة عن مسألة أصل القمر والاقتراح الذي وضعه أسفوغ. وفي الحقيقة، حلل علماء الكواكب وفحصوا كل الأدلة المعقدة واستقروا على قصة تشكل جديدة للقمر، وهي نظرية الاصطدام الهائل (Giant Impact theory)، المستوحاة من بحثين رائدين من أبحاث عام 1975. في هذا النموذج، نشأت الأرض بدون قمر. ثم بعد فترة وجيزة من تشكلها اصطدمت بعنف مع جرم بحجم المريخ، يشار إليه عادة باسم ثيا (Theia) وهي والدة إلهة القمر سيلين في الأساطير اليونانية. أدى الجحيم الذي أنتجه هذا الاصطدام إلى تبخير ثيا إضافة إلى جزء لا بأس به من طبقات الأرض الخارجية. ونتيجة لذلك انفجر قسم من المادة، ولكن القسم الأكبر منها استقر مشكلاً قرصاً حول الأرض. في غضون فترة قصيرة جدا من الزمن -ربما عقد من الزمان- تكاثف القرص ليشكل القمر. تُفسر نظرية الاصطدام الهائل بسهولة الطيف الواسع من الصفات الكيميائية والحركية لنظام الأرض والقمر. وعلى الرغم من الشكوك العالقة، فهي تُعتبر عالميا أفضل تفسير لسبب وجود القمر أصلاً. لكن ما لا يفعله هذا التفسير هو الإجابة على السؤال الجوهري الكبير الذي يفرض نفسه أمامنا ألا وهو لماذا إذاً يبدو القمر هكذا؟ إنها ليست مجرد قضية تغير في المعالم، فهذه المعالم على سطح القمر والتي تشكل ما يشبه وجه رجل في القمر هي عبارة عن سهول داكنة واسعة الامتداد من الحمم البركانية المتجمدة، والمعروفة باسم ماريا (maria). لسبب ما، فإن أغلب تلك السهول تقريباً (ماريا) موجودة على الجانب القريب للقمر. وبشكل أكثر عمومية، كان القمر في وقت مبكر بعد تشكله ذو نشاط بركاني أكبر في نصف الكرة القريب أو المواجه للأرض. قاست مهمة غريل Grail قشرة القمر وأكدت أنها أكثر سماكة على الوجه البعيد، وغريل هي مهمة تابعة لناسا تدور حول القمر واسم غريل هو اختصار لمهمة (gravity recovery and interior laboratory) أي استعادة الجاذبية والمختبر الداخلي. كما اكتشفت مركبة غريل الفضائية أيضاً أن الجانب القريب (الجانب القريب فقط) لديه شبكة من معالم خطية طويلة ومدفونة، التي فسرها علماء جيولوجيا الكواكب على أنها خنادق بركانية. تبدو الإجابة واضحة، وتقول هذه الإجابة أن جاذبية الأرض هي المسؤولة عن كل هذا الاختلاف، ولكن ليس هناك طريقة معقولة فيزيائيا لحصول هذا التأثير. يقول أسفوغ: "استمر الناس في محاولة تفسير التباين والاختلاف بين وجهي القمر لفترة طويلة. هناك الكثير من الأفكار التي توضع وتتقدم على غيرها ويتم تناقلها كثيراً لكنها غالباً لا تبلي بلاء حسناً للغاية في تفسير الاختلاف". ففي كثير من الأحيان، تغيب قضية الهوية المزدوجة للقمر فلا تتناولها تلك الأفكار. في الخريف الماضي، شارك ديفيد ستيفنسون David Stevenson من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في استضافة مؤتمر كبير حول تشكل القمر، الذي عقد في الجمعية الملكية البريطانية. ضحك ستيفنسون على طريقة كثير من زملائه في تناول المسألة وتجاهلهم لقضية هوية القمر المزدوجة فقال: "هناك هذا الفيل في الغرفة، ولكن الناس نوعاً ما يتجاهلونه ويبدون اهتماماً أكبر بذلك القط في الزاوية." يمثل نموذج أسفوغ -من نواح كثيرة- امتداداً عضوياً للأفكار السائدة حول حقيقة تشكل القمر، في الحقيقة يمتد نموذجه ليشمل أيضاً كيفية تشكل الكواكب. بدأ النظام الشمسي حديث الولادة بالتشكل تدريجياً من الغبار ثم الصخور إلى الكويكبات انتهاء بالكواكب، وكل ذلك ضمن قرص يحوم حول الشمس حديثة الولادة، وابتدأ ذلك قبل فترة تزيد قليلاً عن 4.5 مليار سنة. بُنيت تلك القصة جيداً ورسخها كم هائل من الأدلة، بدءاً من تحليل النيازك إلى رصد أقراص مشابهة تدور حول نجوم أخرى حديثة التشكل. يشير أسفوغ إلى أنه عندما أخذت الكواكب تتشكل معا، أدى ذلك بتلك الأجرام الآخذة بالتضخم أن تصطدم ببعضها البعض. وكان بعض من تلك الحوادث لطيفاً كفاية ليسبب التصاق الجرمين المتصادمين ببعضهما ليشكلا جرماً جديداً أكبر. وإلا لتوقفت الكواكب عن الازدياد حجماً ولكان نظامنا الشمسي سرباً من الأنقاض. قضى أسفوغ مهنته في استكشاف حيثيات عملية الاصطدام، أولا في سانتا كروز، ومن ثم في منزله الحالي منذ عام 2012 في جامعة ولاية أريزونا. ساهم أسفوغ على مر السنين، وبشكل كبير في تعميم نموذج الاصطدام الهائل، مما ساعد على صقل النموذج السائد من ثيا باعتباره دخيلا بحجم كوكب المريخ. يقول أسفوغ في سياق هذه العملية: "استيقظت على حقيقة أن التراكم معقد وغير مثالي." أصبح أسفوغ مهتماً في ما يسميه أحداث "التراكم التقريبي" وهي أحداث يصطدم فيها كوكبان اصطداماً غير كامل. وأصبح يعتبر الاصطدام الهائل كحالة واحدة فقط في مجموعة أكبر من المواجهات المحتملة، بدءاً من عمليات الاندماج العنيفة إلى حوادث اصطدام بدون اندماج أو التصاق والتي ينجو فيها كلا الكوكبان تقريباً بدون أي أذى. وُيردف أسفوغ قائلاً: "كانت أكبر تجربة تعلمت فيها في المدرسة الثانوية عندما أدركت كم هو قليل ما عليك فعله قبل أن تصل إلى حدود المعرفة في علم الكواكب. فهذا العلم ليس مثل الفيزياء حيث هناك 400 سنة من العلم عليك أن تستكشفها وتبحر فيها قبل أن تتمكن من العثور على معضلة جديدة وغير محلولة، أما في علم الكواكب، فهناك الكثير من الأسئلة الأساسية بدون إجابات جيدة. فتقول في نفسك هل هذا ماتعتقدون؟ حقاً؟ حسنا، أنا لدي فكرة، أيضاً." جعل حضور الحلقات التدريسية من أسفوغ يفكر فيما حدث مباشرة بعد الاصطدام الهائل. يفترض علماء الكواكب عادة نشوء قمر واحد بعد حادثة تشكل الكون، ولكن ذلك لم يكن الاحتمال الوحيد. تماشت فكرة أسفوغ -التي تنص على وجود قمرين- تماماً مع نماذجه الحاسوبية للمذنبات. ويتابع قائلاً :"كان في ذهننا الاصطدام اللطيف. وكان ذلك من قبيل المصادفة". وكان ماتيجا كوك Matija Cuk في جامعة هارفارد قد خمنت بالفعل من أين يمكن أن يكون القمر الثاني قد أتى، وملأ بذلك الجزء الثاني من الفرضية. يشير كوك إلى الأمر قائلا: "عندما خلق الاصطدام الهائل حلقة ضخمة من الصخور المتبخرة التي تدور حول الأرض، كانت هناك نقطتان ثابتتان إحداهما أمام القمر بزاوية 60 درجة والأخرى وراء القمر بزاوية 60 درجة على المدار ذاته. تشبه هاتان النقطتان قطبي مد وجزر جاذبيين، وهي أماكن هادئة يمكن أن يكون قد نشأ فيها جسم ثان أصغر. لم يمنح كوك القمر المرافق اسماً، ولكن بغية الوضوح، سأطلق عليه اسم اندميون Endymion تيمناً بعاشق سيلين في الأساطير اليونانية. Link
  9. [ATTACH]23291.IPB[/ATTACH] شكّل أصل القمر واحداً من أكبر ألغاز العلم في العصر الحديث، وحتى القديم وسنحاول في هذه السلسلة من المقالات تناول هذا الموضوع بعمق، فقد بقي القمر لمدة تزيد عن نصف قرن وهو يحير أفضل العقول في العلم، وبالنسبة لإيريك أسفوغ Erick Asphaug فقد طفح الكيل. بدأ الجدل قبل ثلاث سنوات من ولادة "أسفوغ" في 7 أكتوبر عام 1959 عندما تمكنت المركبة الفضائية التابعة للاتحاد السوفييتي لونا 3 من التحليق خلف القمر والتقاط سلسلة من الصور المشوشة، لكن المميزة أيضاً ومن ثم بثها إلى الأرض. ونتيجة للتزامن الكامل لدوران القمر حول نفسه مع دورانه حول الأرض، فإن نصفاً واحداً من قرص القمر فقط يظهر للأرض في حين يبقى النصف الثاني غائباً غير مرئي. كشفت صور لونا 3 الأولى على الإطلاق للجانب البعيد من القمر عن مساحات ممتدة من أراض مرتفعة وعرة بألوان رمادية، وهو مشهد مختلف تماماً عن المشهد الجذاب للجزء القريب من القمر والذي تبدو تضاريسه كأنها تحوي صورة رجل على القمر أو ما يسمى (man in the moon). لا يتطلب الأمر عالماً في الكواكب ليدرك غرابة هذه الاختلاف بين وجهي القمر. يقول أسفوغ: "أتذكر عندما كنت صبيا أشاهد واحداً من البرامج الإخبارية التي تبين الجانب البعيد من القمر، وكنت أفكر كم كان لا يصدق أن هذا الجرم قد يكون مختلفاً جدا على كل جانب". ثم جاء عام 2010 وها هو أسفوغ أستاذ علوم الأرض والكواكب في جامعة كاليفورنيا-سانتا كروز، يحضر ندوة، ولا يزال ينتظر تفسيراً لعدم التماثل الشديد لجانبي القمر. استمع أسفوغ بانتباه إلى زميله إيان غاريك-بيت هيل Ian Garrick Bothell وهو يخط إجابته المقترحة على هذا اللغز. في هذه النظرية الأخيرة، سببت جاذبية الأرض موجات قوية من المد والجزر على القمر منذ مليارات السنين، وذلك عندما كان القمر مايزال شاباً و منصهراً. ثم تجمدت الانتفاخات في أماكنها، مما أدى إلى نشوء قشرة أكثر سمكاً وملامح جيولوجية مميزة للجانب الآخر من القمر. لم يكن هذا الجواب منطقياً لأسفوغ إذ قال: "كنت لتحصل على انتفاخ على كل جانب القريب والبعيد، تماما كما يرتفع المد على الأرض". ولكن بيت القصيد من هذه النظرية هو وضع انتفاخ على الجانب البعيد فقط. فيتابع أسفوغ: "ولذا فإن الإجابة يجب أن تكون أن معجزة ما حدثت لتمحو انتفاخات النصف الآخر. وهذا يجعل المشكلة أسوأ من ذي قبل". لم يكن أسفوغ منزعجاً فقط؛ بل جاءه الإلهام. عمل أسفوغ لسنوات على تطوير نماذج من الاصطدامات منخفضة السرعة في النظام الشمسي المبكر. يقول أسفوغ: "كان الناس منحازين، إذ كانوا ينظرون إلى الاصطدامات و يفكرون فقط في الأحداث فائقة السرعة، نسي الناس أن الأشياء يمكن أن تضرب بسرعات أدنى". و هذا النوع من الأحداث تتميز بكونها بناءة أكثر من كونها مدمرة، فإذا اصطدم كائنان ببطء كاف فعندها سيصطدمان ويلتصقان معا ويشبه أسفوغ ذلك "برمي الطين على جدار منزل أو رمي كرات الثلج على بعضها البعض". كان أسفوغ يفكر في أن الاصطدامات منخفضة السرعة -ما كان يسميه بـ"splats"- يمكن أن يفسر كيف تشكلت المذنبات. (حيث أن splat، أو الاصطدام اللطيف المسطح هو اصطدام منخفض السرعة يؤدي لتسطح الجسم على الجسم الآخر كما تتسطح كرة الثلج عند رميها على شجرة فتلتصق عليها.) فجأة أدرك أن الحل لمشكلة القمر ربما تجلس أمامه. أفضى بفكرته إلى زميله وهو مارتن جوتزي Martin Jutzi (الآن في جامعة برن). ماذا لو كان للأرض أصلا قمران، اندمجا فيما بعد ليشكلا قمراً واحداً هو قمرنا الذي نعرفه؟ يتابع أسفوغ: "ذهبنا إلى المختبر مباشرة بعد تلك الحلقة الدراسية وأدخل مارتن بيانات إلى الكمبيوتر توافق فكرة اصطدامه مع قمر مرافق". وكانت نتيجة تلك الحسابات تفسيرا جديداً لهذا التباين بين وجهي القمر. ووفقاً لوجهة نظر أسفوغ فإن الأراضي القمرية المرتفعة والممتزجة هي حطام قمر ثان كان يدور حول الأرض فيما مضى، والتصق الآن إلى سطح القمر. لا عجب أن الجانب الآخر يبدو وكأنه عالم مختلف، فهو أصلاً عالم مختلف. ويوفر هذا النموذج الجديد وصفا متكاملا للأصل القديم للقمر ومظهره الحالي، ولكن بالنسبة لأسفوغ فإن هذا المفهوم يذهب أعمق من ذلك. إذ يعرض عملية هامة في تشكيل الكواكب، وهي ذات نطاق أوسع ولكنها مهملة إلى حد كبير، ألا وهي الاصطدام اللطيف، أشبه بجسمين يجتمعان معاً بقبلة. نحت أسفوغ نظريته من صلب الأبحاث السابقة كمعظم النظريات في العلم. في الواقع، يتركز أول وصف علمي حقيقي لأصل القمر على التفاعل بين عالمين، ولكن التصور كان عن انفصال قمرين بدلا من اندماجهما معاً. في عام 1878 اقترح جورج داروين، ابن تشارلز، أن القمر نتج كقطعة انفصلت عن الأرض الحديثة أثناء دورانها بسرعة وكأنه طفل سقط مبتعداً عن اللعبة الدوارة في أول دورة لها في حديقة الألعاب. وتكهن داروين الابن أن تلك القطعة المفقودة من كوكبنا لا تزال واضحة ألا وهي قعر المحيط الهادي. بقيت فرضية الانشطار (fission hypothesis) مسيطرة لفترة طويلة. أذكر أني قرأت عن ذلك عندما كنت طفلا، في كتب العلوم الحالمة (قبل حقبة أبولو)، وكنت قد ورثت هذه الكتب من أخوتي وكانت هذه الكتب قد سبقت لونا 3 ببضع سنوات. بالعودة إلى فرضية الانشطار ولكن من وجهة نظر ديناميكية، فإنها لا تعمل. لا توجد وسيلة معقولة لجعل الأرض تغزل بسرعة كافية لينفصل جزء من سطحها بعيداً عنها، وحتى لو كان ذلك ممكناً فليس هنالك أي وسيلة لسحب ما يكفي من الزخم الزاوي الذي يتناسب مع الحالة الفيزيائية المادية الحالية لكل من الأرض والقمر. أما بالنسبة للمحيط الهادي، فهو ميزة عابرة يرتبط فقط مع ترتيب الاصطفاف الحديث للقارات. فعندما تشكل القمر قبل حوالي 4.4 مليار سنة، لم يكن للمحيط الهادئ وجود. (خففوا نقدكم لداروين الابن لأن نظريته سبقت مفهوم الصفائح التكتونية بما يقارب 90 عاماً). تلى ذلك العديد من القصص التي تناقش أصل القمر، وكانت كل قصة منها تفترض علاقة مختلفة بين الأرض والقمر، كما كان أيضاً لكل منها عيب واضح خاص بها. ومن بين هذه الفرضيات ما اقترحه عالم الفلك الأمريكي تي جي جي T.J.J أن القمر تشكل ككوكب مستقل ثم استجرته الأرض كتابع مداري لها. أما عيب هذه الفرضية أن جاذبية كوكبنا ليست قوية بما فيه الكفاية لتفعل ذلك بالقمر. ووضع عدد من الباحثين الآخرين فرضيات أخرى ومن بينهم عالم الرياضيات الفرنسي إدوارد روش Edward Roche، الذي افترض أن القمر والأرض التأما جنبا إلى جنب في بدايات نشوء النظام الشمسي. وعيب هذه الفرضية أن علماء الكيمياء والجيولوجيا عندما بدؤوا بفحص 842 رطلاً من الصخور التي أرجعها رواد فضاء مركبة أبولو، وجدوا أن تركيب القمر الكلي مميز عن ذاك الذي يخص كوكب الأرض، فتركيب القمر ينقصه العناصر التي تتبخر بسهولة والتي تعرف باسم المواد المتطايرة. وينبغي أن يكون العالم الموازي (وهو هنا الجزء المقتطع عن الأصلي أي القمر) أكثر مطابقة للعالم الأصلي (أي الأرض). لكن مع ذلك فإن التركيب الكيميائي للقمر مشابه جداً لتركيب الأرض من عدة نواح، وهذا التشابه في الحقيقة غريب. إذ أن نسبة نوعين مختلفين من الأكسجين في تلك الصخور القمرية يماثل نسبتها في الصخور الأرضية تماما تقريبا. وتمثل نسبة الأكسجين في جرم ما بطاقة هوية تخبرك أين نشأ هذا الجرم. فالنيازك لها نسبة خاصة بها. وللمريخ كذلك نسبته الخاصة، بينما يبدو القمر وكأنه توأم الأرض. إليك هذه النتيجة إذاً: يختلف القمر تماماً عن الأرض من عدة نواح وإضافة إلى ذلك فإن القمر أيضاً يماثل الأرض تماماً في نواح أخرى، وهذا إذاً يفرض تبايناً غريباً مبهماً ينتظر التفسير. الاصطدام اللطيف : كيف تشكل القمر؟ تظهر هذه المحاكاة للاصطدام الذي حصل بين القمر البدئي والقمر المرافق كيف التصقت الكتلتان القمريتان معاً مشكلتين نصفي كرة غير متناظرين، ووفقاً لعالم الكواكب إيريك أسفوغ فإن هذه العملية تفسر سبب كون القمر ذو شكل غير متناظر بين نصفيه. حيث تشير الألوان التالية إلى الطبقات فالقشرة بلون أزرق فاتح، والغطاء بلون أزرق داكن، وطبقة من مادة مكونة للغطاء العلوي بلون أصفر وتمثل محيطاً من الماغما (الصخور المنصهرة). التحم أغلب القمر المرافق كطبقة مشابهة لشكل الفطيرة مشكلة منطقة جبلية تقابل الأراضي المرتفعة على الجانب البعيد للقمر. المصدر M. Jutzi (U. Bern), E. Asphaug (ASU, UCSC) Link
  10. في عام 1961 جعل الرئيس جون كِنِدي من أسبقية بلاده للوصول إلى القمر مسألة تتعلق بكبريائها الوطنية. ولكن هل كان للسوڤييت، حقيقةً، أملٌ بإحراز قصب السبق؟ <M .J لوگسدون> ـ < A. دوپاس> مضت خمس وعشرون سنة على يوم 20/7/1969 حين خطا <A .N آرمسترونگ> أولى خطواته على سطح القمر. وقد سجلت هذه الحادثة انتصارًا سياسيا وتقانيا للولايات المتحدة في الحرب الباردة مع الاتحاد السوڤييتي. وفي الأعوام التالية أصرت الحكومة السوڤييتية على أنها لم تخطط إطلاقا للهبوط على القمر وأن السباق لوضع آدميين على القمر كان إجراء من جانب واحد. لكن الحقيقة غير ذلك، إذ إن رفع الحظر عن معلومات عن هذه الفترة ـ مع شهادات لمشاركين أساسيين في برنامج الفضاء في فترة خروشوڤ و بريجينيڤ ـ تثبت أن سباق الوصول إلى القمر كان حقيقيا بالفعل. تشير بيانات جديدة إلى أن المنافسات الشخصية وتحول التحالفات السياسية والممارسات البيروقراطية ولّدت الفشل والتأخير في البرنامج السوڤييتي للهبوط على القمر. وفي المقابل، لاقى المشروع الأمريكي مؤازرة شعبية وسياسية قوية ثابتة. وقد استفادت أيضا الإدارة الوطنية للطيران والفضاء (ناسا NASA) وفرق مقاوليها من مجموعة من العمال المهرة والمديرين المتّقدين حماسة. وعلى الرغم من التقدم السوڤييتي الأولي في مجال استكشاف الإنسان للفضاء فإن هذه العوامل، فضلا عن تخصيص قدر كبير وفعال من الموارد، ساعدت الولايات المتحدة على كسب السباق للوصول إلى القمر. ظهرت إمكانات السوڤييت الفضائية بوضوح للعالم في الشهر 10/1957 عندما أطلق الاتحاد السوڤييتي سبوتنيك Sputnik 1 وهو أول قمر صنعي. وبعد مرور عامين أطلق السوڤييت مجسًّا أعاد صورا مقربة لسطح القمر. وفي 12/4/1961أصبح رائد الفضاء <A .Y. گاگارين> أول رجل في الفضاء. وقد ادعى الرسميون السوڤييت أن كل إنجاز هو دلالة على أن الشيوعية كانت صيغة متفوقة للتنظيمين الاجتماعي والاقتصادي. وأثارت الأفضلية السوڤييتية في صواريخ الفضاء الخوف في الولايات المتحدة بوجود هوّة بينها وبين مناوئيها في هذا المجال، وهذه قضية تطرَّق إليها كندي في حملة الرئاسة الانتخابية عام 1960. طوِّرت الصواريخ العملاقة لنقل الإنسان إلى القمر في كل من الاتحاد السوڤييتي والولايات المتحدة. لقد فشل الصاروخ N-1 (في الصفحة المقابلة) في كل محاولة من المحاولات الأربع لإطلاقه قبل أن يُلغى تطويره. وفي المقابل فإن الصاروخ الأمريكي ساتيرن V (في اليسار) تقدم باطراد طبقًا للجدول الزمني تقريبًا وحمل الأمريكيين بنجاح إلى القمر في الشهر 7/1969. لم يكن واضحا في البداية الشكل الذي سيكون عليه السباق الفضائي الأمريكي ـ السوڤييتي. وبالفعل فلو أن الرئيس <D .D. أيزنهاور> فعل ما كان يريده، فربما لم يكن هناك سباق على الإطلاق. لقد رفض أيزنهاور فكرة أن للإنجازات الفضائية الرائعة أي ارتباط بالقوة الأساسية للوطن، كما رفض بإصرار أن يوافق على برامج فضائية مبنية على مسوِّغات سياسية فقط. ومع ذلك فإنه أنشأ في الشهر7/1958 الوكالة ناسا، وهي الوكالة التي جمعت الموارد لتبني برنامج فضاء مدنيا أمريكيا. ربما كان ضروريا أن تجادل ناسا في أن مثل هذا البرنامج يجب أن يكون طموحا. رأى الرئيس جون كندي، خليفة أيزنهاور، علاقة مباشرة أكبر بين استكشاف الفضاء والقيادة العالمية. وقد دفعته الإثارة العالمية، التي ولدتها رحلة گاگارين، إلى أن يقرر بأن على الولايات المتحدة أن تبزَّ السوڤييت في رحلات الفضاء المأهولة. في 20/4/1961، أي بعد ثمانية أيام فقط من رحلة گاگارين، سأل كندي نائب الرئيس <B .L. جونسون> قائلا: "هل هناك برنامج فضاء يعد بنتائج درامية يمكِّننا من أن نفوز فيه؟" واستفسر جون كندي ـ بخاصة ـ عن وجود فرصة للتغلب على السوڤييت بوضع مخبر في الفضاء أو برحلة حول القمر أو بصاروخ يهبط على القمر أو بصاروخ يذهب إلى القمر ويعود حاملا إنسانًا. عند ذلك قام جونسون، الذي عينه كندي مستشاره الرئيسي للسياسة الفضائية، على الفور ـ بقضاء أسبوعين أنجز خلالهما تقييما مكثفا لجدوى هذه المسائل وبدائل أخرى. وتبع ذلك سلسلة من المذكرات لتوفير إجابات متطورة عن أسئلة كندي. وكان من بين الناس الكثيرين الذين استشارهم جونسون <W. ڤون براون>، وهو قائد فريق من مهندسي الصواريخ هربه الجيش الأمريكي خلال الأيام الأخيرة للرايخ الثالث. وفي مذكرة تاريخها 29/4/1961بلّغ ڤون براون نائب الرئيس أن "ليس لدينا فرصة طيبة للتغلب على السوڤييت في إرسال مخبر مأهول إلى الفضاء"، ولكن "لدينا فرصة لإرسال طاقم ثلاثي حول القمر قبل السوڤييت ولدينا فرصة ممتازة لنسبق السوڤييت في أول هبوط لطاقم على سطح القمر." قدر ڤون براون أن الهبوط على القمر يقدم أفضل الفرص للولايات المتحدة لتبز السوڤييت "لأن تحقيق هذا العمل الفذ يتطلب تحسين أداء صواريخهم الحالية 10 مرات. وفي حين أننا لا نمتلك هذه الصواريخ حاليا، فإن امتلاك السوڤييت لها أمر بعيد الاحتمال". واقترح أنه "ببذل جهود حثيثة واستخدام جميع الوسائل المتيسرة، فإنني أعتقد أنه قد يمكننا إنجاز هذا الهدف في الفترة ما بين عامي 1967 و 1968." في8/5/1961قدم جونسون إلى كندي مذكرة تبين نتائج استقصائه. كانت هذه المذكرة موقعة من <J. ويب> مدير ناسا و<R. مكنمارا> وزير الدفاع. أوصى ويب ومكنمارا بأن على الولايات المتحدة أن تهدف إلى إرسال رحلة مأهولة إلى القمر "قبل نهاية هذا العقد." ورأى الرجلان أن "هذه الأمة تحتاج إلى أن تنفذ قرارا إيجابيا لتواصل برامج موجهة لتعزيز الهيبة الوطنية. إن إنجازاتنا عنصر رئيسي في المنافسة العالمية بين النظام السوڤييتي ونظامنا." ورأى الرجلان في الاستكشافات القمرية والكوكبية "جزءا من المعركة على الجبهة المائعة للحرب الباردة." قَبِل كندي هذه التوصيات وقدَّمها في جلسة مشتركة مع الكونغرس بتاريخ 25/5/1961. قال الرئيس: "أعتقد أنه يجب أن نذهب إلى القمر ـ ليس هناك برنامج فضائي آخر في هذه الفترة سيكون أكثر إثارة وأكثر مدعاة لإعجاب البشرية. وفي حين أننا لا نستطيع أن نضمن أن نكون يوما ما الأوائل، لكننا نستطيع أن نؤكد أن أي فشل في إنجاز برنامجنا سيجعلنا في المؤخرة." وقد تعهد كندي بأن يضع الأمريكيون أقدامهم على القمر "قبل نهاية هذا العقد." لقيت دعوة الرئيس للعمل آذانا صاغية لدى جماهير الولايات المتحدة الأمريكية. وقد دار قليل من الجدل السياسي والعام حول حكمة السباق الفضائي في الأسابيع التالية لحديث كندي. وخلال شهور زاد الكونغرس ميزانية ناسا بمقدار 89%، ثم جاءت زيادة أخرى بمقدار 101% في العام الذي تلاه. وتضخم عدد العاملين في ناسا ما بين عامي 1961 و1963 من 16500 إلى 000 28 عامل، كما زاد عدد المقاولين العاملين في برنامج الفضاء هذا من أقل من 000 60 إلى ما يربو على 200000 شخص. خلال العام الأول بعد إعلان كندي، نشأ جدل فني عنيف هدد بتأخير التقدم للوصول إلى القمر. تركز الخلاف حول أكفأ الاستراتيجيات لإرسال أناس إلى سطح القمر ثم إعادتهم إلى الأرض. كانت إحدى الإمكانيات هي استخدام عدة صواريخ لإطلاق أجزاء متفرقة من سفينة فضاء قمرية إلى مدار حول الأرض حيث يجري تجميعها ثم توجه نحو القمر. في البداية مال <J. ويزنر>، المستشار العلمي للرئيس، وبعض العناصر داخل ناسا نحو هذه الخطة "للالتقاء في مدار حول الأرض." وقد انحاز مكنمارا أيضا لهذه الخطة نظرا للاستخدامات العسكرية للبعثات التي تدور حول الأرض. ولدى دراسة أفضل الطرق لتحقيق هدف كندي للوصول إلى القمر قبل نهاية عام 1969. استحسن عدد متزايد من المهندسين داخل ناسا طريقة أخرى، تسمى الملتقى في مدار حول القمر. في هذه الخطة تطلق مركبة فضاء أپولو كاملة إلى الفضاء في عملية إطلاق واحدة، متجهة مباشرة إلى مدار حول القمر ثم تنفصل مركبة صغيرة عن سفينة الفضاء الأساسية لتنقل رواد الفضاء من المدار حول القمر إلى سطح القمر ثم تعود بهم إلى السفينة الأم، التي تعيدهم بعد ذلك إلى الأرض. خفضت خطة الملتقى في مدارٍ حول القمر، بصورة مثيرة، الوزن الكلي للمركبة الفضائية أپولو. ومن ثم فإنه يمكن تنفيذ مهمة أپولو باستخدام صاروخ ساتيرن Saturn V واحد. وبعد دحض اعتراضات ويزنر أقر مسؤولو ناسا خطة الملتقى في مدار حول القمر، مدركين بأنها تقدم أكبر احتمال للوصول إلى سطح القمر طبقا لبرنامج كندي. ومع نهاية عام 1962 كانت الولايات المتحدة مستعدة لسلوك الطريق إلى القمر. لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة للاتحاد السوڤييتي. وحتى سنوات قليلة ماضية ظل السوڤييت يعلنون رسميا أن الولايات المتحدة كانت المنافس الوحيد في السباق إلى القمر. لقد كان وجود برنامج سوڤييتي للقمر محاطا بسرية تامة. لكن سياسة المكاشفة(1) وانهيار الاتحاد السوڤييتي غيَّّرا هذا الوضع تغييرا كبيرا. وهنالك عدد من المساهمين الرئيسيين في برنامج الفضاء في الستينات (أكثرهم شهرة <P .V. ميشين> الذي رأس برامج رحلات الفضاء المأهولة ما بين عامي 1966 و1974) سُمح لهم أخيرا أن يسجلوا ذكرياتهم عن هذه الفترة ليطلع عليها الناس. وفي 18/8/1989، نشرت جريدة إزڤستيا رواية مطولة وصريحة جدا عن مساعي السوڤييت غير الموفقة للوصول إلى القمر. وقد أصبح عدد متزايد من الصور والأوصاف الهندسية عن العتاد القمري السوڤييتي متاحا للمحللين الغربيين ومراقبي الفضاء. وثمة دراسة حديثة لباحث الفضاء الفرنسي <C. لارديير> ذات أهمية خاصة في الكشف عن هذه المعلومات. والنتيجة هي صورة أكثر وضوحا عن مدى اتساع البرنامج القمري السوڤييتي. <W. ڤون براون> <J. كندي> يعلن الخطط القمرية للكونغرس (25/5/1961) گاگارين (في الوسط) يحتفل بإنجازه مع <N. خروشوڤ> (إلى اليسار) و . <I. بريجينيڤ> (1/5/1961) <Y. گاگارين> قبيل دورانه حول الأرض (12/4/1961) الولايات المتحدة 1961-1962 تعهد الرئيس كندي، بعد أربعة أشهر فقط من تنصيبه، بهبوط الأمريكيين على القمر مع نهاية العقد. وقد اقترح هذا الهدف < W. ڤون براون>، مهندس الصواريخ الألمانيُّ المولِد، مع آخرين. وفي الوقت نفسه انطلقت الولايات المتحدة بأقصى سرعة لتلحق بالسوڤييت. وقد أصبح <B .A. شپرد> أول أمريكي في الفضاء. وبعد ذلك بتسعة أشهر ضارع <H .J. گلن> عمل گاگارين الفذ. سباق الفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوڤييتي تولَّد التنافس بين الولايات المتحدة والاتحاد السوڤييتي في الفضاء من خلال الحرب الباردة بين الدولتين. وتضمنت إنجازات الاتحاد السوڤييتي الأولى أول قمر صنعي وأول إنسان يدور في مدار حول الأرض. وقد حاول مشروع أمريكي مغامر جيد التمويل، لوضع إنسان على سطح القمر، أن يطغى على القيمة الدعائية لهذه النجاحات السوڤييتية. وبحلول منتصف الستينات شرع السوڤييت في برنامج سري مواز، وبذا هُيئت الساحة لسباق إلى القمر. لكلبة ماليشكا أثناء تدريباتها قبل الطيران (1958م). هندس يعد سبوتنيك 1 للطيران (1957م). الكلبة ماليشكا أثناء تدريباتها قبل الطيران (1958م). الاتحاد السوڤييتي 1957-1962 جذب إطلاق سبوتنيك 1، أول قمر صنعي، انتباه العالم. وقد حملت الرحلات التالية كلابًا إلى الفضاء ممهدة الطريق للآدميين ليتبعوها. وفي 12/4/1961دار گاگارين حول العالم في مركبة الفضاء فوستك1 مرسخًا سبق السوڤييت في الفضاء. وقد تفاخر رئيس الوزراء السوڤييتي خروشوڤ بذلك قائلا: "دع الدول الرأسمالية تلحق ببلادنا!" وفي الشهر 6/ 1961، حين جرى أول لقاء قمة بين خروشوڤ وكندي، أثار الأخير مرتين إمكانية أن تشترك الولايات المتحدة والاتحاد السوڤييتي معا في غزو القمر. لكن خروشوڤ لم يكن متجاوبا، ويُرَدُّ ذلك، جزئيا على الأقل، إلى أن إعلان كندي عن الهبوط القمري باغت الاتحاد السوڤييتي. فقد كانت القيادة السوڤييتية واثقة من براعة برامجها الفضائية لدرجة أنها لم تخمن أن الولايات المتحدة يمكنها في الواقع أن تحاول منافسة الاتحاد السوڤييتي في هذا الميدان. مرت أكثر من ثلاث سنوات من الجدل السياسي قبل أن يقرر الكرملين ـ وبصورة مبدئية فقط ـ أنه يجب على الاتحاد السوڤييتي أن يكون له برنامج للهبوط على القمر. وخلال هذا الوقت كان زعماء أقوياء لمكاتب التصميم السوڤييتية (تنظيمات صناعية كانت تضم الكفاءات السوڤييتية في مجال الفضاء) يتصارعون على الأولويات وعلى الموارد المتعلقة بمهمات قمرية ممكنة. وقد شكلت هذه الصراعات حجر عثرة في طريق توطيد خطة عمل منسقة واحدة للوصول إلى القمر. لقد كان <P .S. كوروليڤ> (المهندس الفضائي الرئيسي) رئيس أحد مكاتب التصميم، وكان، في عدد من المجالات، الند الروسي لڤون براون. كان كوروليڤ قد صمم الصاروخ الروسي الذي استخدم في جميع عمليات الإطلاق السوڤييتية إلى الفضاء حتى ذلك الحين، كما أنه كان قد أدار البرامج المسؤولة عن تطوير معظم الحمولات التي ترتفع بها هذه الصواريخ، وقد كان أيضا نصيرا فعالا متحمسا للارتحال إلى الفضاء. وقد أحاطت سرية تامة بعمله لدرجة أن كوروليڤ كان يُعرف فقط بأنه "المصمم الرئيسي" ولم يُفصح عن اسمه إلا بعد موته. ولسوء حظ المشروع الفضائي السوڤييتي، فإن كوروليڤ تورط، مع بداية الستينات، في نزاع شخصي وتنظيمي مع <P .V. گلوشكو> (رئيس مخبر ديناميكا الغازات والمصمم الرئيسي لمحركات الصواريخ السوڤييتية). وتعود الخلافات بين الاثنين إلى الثلاثينات عندما كان گلوشكو واحدا ممن ساعدت شهادتهم على إرسال كوروليڤ إلى معسكر للعمل القسري. وقد اختلف الرجلان حول مفهوم محركات صواريخ الجيل التالي التي سيعهد إليها بعمليات الإطلاق الفضائية السوڤييتية. أراد كوروليڤ استخدام الهيدروجين السائل العالي الطاقة كوقود (وهو الاختيار الذي تبنته الولايات المتحدة للمراحل العليا لساتيرن V). كان گلوشكو مهتما فقط بتصميم محركات تغذى بمركبات قابلة للخزن لكنها ذات سُميَّة عالية وقابلة للاشتعال hypergolic ـ مثل هيدرازين hydrazine ورباعي أكسيد النيتروجين ـ التي تشتعل بالتلامس. بلغ النزاع بين الرجلين درجة من الشدة جعلت گلوشكو يرفض العمل مع كوروليڤ في صنع صاروخ جديد. وبدلا من ذلك عقد گلوشكو حلفا بين مخبره ومكتب تصميم آخر يرأسه <N .V. كيلومي> ليتنافسا في المهمة القمرية. ومع أن مجموعة كيلومي طورت صواريخ حربية، فإنها لم تتمتع بأي خبرة بصواريخ الفضاء الخارجي. ومن جهة أخرى فإن أحد نواب كيلومي كان <سيرجي> ابن خروشوڤ. وقد قدمت هذه الصلة العائلية ميزة كبيرة في نظام تكون للعلاقات الشخصية فيه أهمية كبيرة. كان لكيلومي طموحات في أن يبسط أعمال مكتبه لتغطي ما كان يعتبر ساحة كوروليڤ. وفي الأمور الفنية المهمة، مثل استكشاف الفضاء، كانت الزعامة السوڤييتية تعول على توصيات من الأكاديمية السوڤييتية للعلوم. وقد أنيط بالأكاديمي <V .M. كيلدش> (رئيس الأكاديمية) إسداء النصائح للحكومة حول ميزات المقترحات المتنافسة لمشروعات الفضاء المستقبلية. وإذ ذاك اتخذ كيلدش ومعاونوه أقل الطرق إعاقة سياسيا، فلم يؤيد تماما أيا من كوروليڤ أو منافسيه إلا بعد إعفاء خروشوڤ من السلطة. وبدءا من أواخر سنة 1961 وما تلاها لم يخصص مكتب تصميم كيلومي جل اهتمامه للهبوط على القمر، بل لإرسال رواد فضاء ليدوروا حول القمر من دون حتى اتخاذ مدار قمري. كان كيلومي يسعى إلى أن يستخدم صاروخًا (UR-500) (عرف فيما بعد باسم بروتون) مشتقا من أحد تصميماته الفاشلة لصاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM). وقد حث كيلومي على سلوك خطة طموحة جدا لإعادة استخدام طائرة صاروخية بحيث يمكنها الوصول إلى القمر وحتى إلى كواكب أخرى. قمرة أپولو 204 بعد الحريق المدمر (27/1/1967م) <S .E. هوايت II > يؤدي أول سباحة أمريكية في الفضاء (3/6/1965) <J. ويزنر> <J. ويب> (في اليسار) مع <L. جونسون> الولايات المتحدة 1962-1967 بعد خلاف شديد بين <J. ويزنر> مستشار الرئاسة العلمي ومديري ناسا، أتمت ناسا عام 1962 خطتها لبرنامج أپولو للطيران إلى القمر. وبتوجيه <J. ويب> مدير ناسا وبالدعم القوي من الرئيس جونسون تقدمت البعثة بسرعة. وفي الوقت نفسه استمر تأخر ناسا في إنجاز أعمال بطولية كالطيران في الفضاء الذي كان السوڤييت قد حققوه قبلها بثلاثة أشهر. تلقت ناسا ضربة قوية عام 1967 عندما شب حريق في قمرة أپولو أثناء تجربة العد التنازلي، وقد هلك على أثره روادها الثلاثة. مركبة الفضاء سويوز إطلاق الصاروخ UR-500 (بروتون) الاتحاد السوڤييتي1962 -1967 أعاقت صراعات شخصية البرنامج السوڤييتي للهبوط على القمر. تخيل <P .S كوروليڤ> صاروخا جبارا هو N-1 يمكنه نقل رواد فضاء إلى القمر. تأخرت خطط كوروليڤ لصدامه مع <P .V. گلوشكو>. حل <P .V. ميشين> محل كوروليڤ بعد وفاته عام 1966، وقد حافظ ميشين على إحياء برنامج الصاروخ N-1. وواجه البرنامج السوڤييتي للفضاء أيضا عدة نكسات فنية منها حادث مؤسف عام 1967 أثناء العودة إلى الأرض أدى إلى مقتل رائد فضاء في أول رحلة طيران لمركبة الفضاء الجديدة سويوز. <V . ميشين> خليفة <كوروليڤ> <V.گلوشكو> المصمم الأول لمحركات الصواريخ السوڤيتية <S. كوروليڤ> "المصمم الرئيسي" للصواريخ (في اليمين) مع <گاگارين> وفي الشهر 8/1964تلقى مكتب كيلومي للتصميم موافقة الكرملين على صنع كل من سفينة الفضاء وصاروخ (UR-500) لإرسال رواد فضاء في بعثة للدوران حول القمر في الشهر 10/1967 بمناسبة الذكرى الخمسينية للثورة البلشفية. لكن الانتصار الظاهري لكيلومي على كوروليڤ كان قصير الأجل، فقد أزاح المكتب السياسي خروشوڤ عن السلطة في الشهر 10/1964. اكتشفت الزعامة التالية لخروشوڤ ـ بسرعة ـ محدودية تقدم المؤسسة التي كانت تتلقى نصيب الأسد من الموارد المخصصة للبعثة القمرية الممكنة. وقد تدنت حظوة مكتب تصميم كيلومي وألغي عقد برنامج الدوران حول القمر الذي أبرم معه. وفي هذه الأثناء، لم يكن كوروليڤ قد قطع الصلة تمامًا ببرنامج الفضاء السوڤييتي. وبعد جهوده الناجحة باستخدام صاروخ باليستي عابر للقارات معدَّل (ICBM) في تنفيذ الغزوات السوڤييتية الأولى للفضاء، كان يفكر في تصميم جهاز إطلاق فضائي جديد للحمولات الثقيلة سماه الصاروخ N-1. وفي منتصف عام 1962، كانت هيئة كيلدش قد أذنت بتطوير نسخة من الصاروخ N-1 يمكنه قذف 75 طنا في مدار حول الأرض، ولكن الهيئة لم تدعم خطة كوروليڤ لاستخدام الصاروخ N-1 في بعثة قمرية تنطلق في مدار حول الأرض. كان من المفروض أن يكون الصاروخ N-1 جاهزا لتجارب الطيران في عام 1965. ونظرا لعدم إمكان كوروليڤ من الوصول إلى خبرة معمل گلوشكو لديناميكا الغازات، كان عليه أن يجد مصدرا بديلا لمحركات الصاروخ. لذا يمم شطر مكتب تصميم يرأسه <D .N. كوزنيتسوڤ> الذي سبق له العمل في محركات الطائرات. وكان على مجموعة كوزنيتسوڤ أن تبدأ بالعمل في أنظمة الدفع الفضائي من العدم تقريبا. وفي الوقت المحدود المتاح كان كوزنيتسوڤ قادرا فقط على تطوير محرك يزوَّد بالوقود بصورة تقليدية وذي قدرة محدودة جدا. ولإنجاز طاقة رفع كافية لمهمة قمرية كان الصاروخ N-1 بحاجة إلى 30 محركا من أمثال هذه المحركات في مرحلته الأولى. (احتاج الصاروخ الأمريكي ساتيرن V إلى خمسة محركات فقط في مرحلته الأولى). وبعد سقوط خروشوڤ تغير اتجاه برنامج الفضاء السوڤييتي. وربما لأن هيئة كيلدش لم تعد تخاف إغضاب خروشوڤ فقد وافقت في الشهر 12/1964بصورة مبدئية على خطة كوروليڤ لوضع رواد فضاء على القمر. وقد استخدمت بعثة كوروليڤ المعدلة صاروخا N-1 معدل التصميم وأكثر قدرة كما استخدمت طريقة الالتقاء نفسها ـ في مدار حول القمر ـ التي اتبعتها بعثة أپولو. وفي الشهر 5/1965 أنشأت الحكومة السوڤييتية وزارة بناء المعدات العامة لتشرف على البرنامج الفضائي للدولة، وأعطت الوزارة بعثة كوروليڤ القمرية الأولوية القصوى. وتطلبت الخطة الرسمية أن تكون أول محاولة للهبوط عام 1968، وذلك أملاً بأن يسبق الاتحاد السوڤييتي الولايات المتحدة إلى القمر. وبينما كان المشروع السوڤييتي يكتسب زخمه حلت الكارثة. ففي الشهر 1/1966 توفي كوروليڤ على نحو فجائي خلال إجراء جراحة بسيطة، وبذا فقَد مشروع الفضاء السوڤييتي قائده الأعظم تأثيرا والأقوى شخصية. ولم يكن لـ <V. ميشين> (خليفة كوروليڤ) منزلة كوروليڤ السياسية ولا قدرته على القيادة. وكان من نتيجة الصراعات المستمرة مع عديد من وزارات الحكومة أن تباطأ تقدم المشروع. وقد استمر كيلومي في تقديم برنامج بديل للهبوط على القمر. ومما زاد الأحوال سوءا أن الصاروخ N-1 المعدل لم يثبت أنه ذو قدرة كافية مما أدى إلى ضياع وقت آخر في تعديل جديد للتصميم. لم تعط هيئة كيلدش موافقتها النهائية على الانطلاق بمشروع الهبوط على القمر إلا بحلول الشهر 11/1966. وقد صدر إعلان مشترك عن الحكومة والحزب لتأييد المشروع في الشهر 2/67، لكن الحكومة السوڤييتية رصدت موارد محدودة للمشروع؛ مما أخر تاريخ محاولة الهبوط الأولية على القمر إلى النصف الثاني من عام 1969. كانت الولايات المتحدة تعلم بقرار السوڤييت المضي قدمًا بالصاروخ N-1، لكن لسنوات عدة ظلت غير متيقنة من نوع المهمة التي سيستخدم فيها. وفي عام 1964 لاحظت أقمار التجسس الأمريكية إنشاء منصة إطلاق لدافع ضخم جديد وسجلت بناء منصة مماثلة ثانية عام 1967. وفي تقرير الاستخبارات الوطنية في الشهر 3/1967 (رفع عنه الحظر عام 1992) اقترحت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) أنه "اعتمادا على نظرتهم للجدول الزمني لأپولو فقد يشعر السوڤييت أن هناك أملا بوصولهم إلى القمر أولا، ومن المحتمل أن يضغطوا برنامجهم عاقدين آمالهم على إمكانية فعل هذا." وبعد عشر عمليات إطلاق ناجحة للمركبة الفضائية جيميني ـ التي يقودها رجلان، خلال عامي 1965 و 1966 ـ بدا لناسا أنها على استعداد تام للانتقال إلى طيرانات أپولو الاختبارية المؤدية إلى هبوط قمري عام 1968. ولكن في 27/1/1967 تلقى البرنامج نكسة مأساوية عندما شبّ حريق كهربائي في مركبة الفضاء أپولو 204 (أعيد تسميتها أپولو 1 فيما بعد ) خلال تجربة العد التنازلي على منصة الإطلاق. وقد أسفر هذا عن هلاك الطاقم الثلاثي كله(2). وعلى الرغم من أن النقاد انهالوا على ناسا بالنقد اللاذع، فإن الوكالة لم تتداع البتة. وبتدخل محدود من الكونغرس والبيت الأبيض تحركت ناسا بسرعة فتولت التحقيق في المأساة بنفسها وحددت المشكلات التي تسببت في الحريق وأصلحتها. وبحلول نهاية عام 1967 وضعت مؤسسة الفضاء جدولا زمنيا جديدا لأپولو، بحيث تجري المحاولة الابتدائية للهبوط في منتصف عام 1969، وهذا التاريخ المحدد نفسه للبرنامج السوڤييتي. كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوڤييتي منشغلين أيضا في صراع ثان يتعلق بأسبقية من يصل إلى مقربة من القمر أولاً. بعد نهاية عصر خروشوڤ طلبت الزعامة السوڤييتية، المكونة من <I .L. بريجينيڤ> و <N .A.كوسگين>، إلى كوروليڤ أن يصمم بعثة للدوران حول القمر شبيهة بمشروع كيلومي، الذي كان قد ألغي في ذلك الحين. وكان السوڤييت مازالوا يأملون في أن ينفذوا مثل هذه الرحلة في الشهر 10/1967. وبعد مرور ما يقرب من عام على مفاوضات شاقة، غالبا، وافق كوروليڤ وكيلومي في الشهر 9/1965 على خطة يمكنها أن تستخدم صاروخ كيلومي UR-500، مضافا إليه مرحلة أعلى طورها كوروليڤ للصاروخ N-1 ونسخة من المركبة الفضائية الجديدة سويوز لرائدي فضاء صممها مكتب كوروليڤ. على الرغم من أن رحلات الاختبار القليلة الأولى للصاروخ UR-500 عام 1966 كانت ناجحة فإن سلسلة من المشكلات الخطيرة ظهرت في الرحلات التالية. وإضافة إلى ذلك فإن الرحلة الأولى لمركبة الفضاء سويوز في الشهر 4/1967 لاقت فشلا في هبوطها أدى إلى مقتل رائد الفضاء الذي كان على متنها(3). وقد جعلت هذه الانتكاسات القيام برحلة في الشهر 10/1967 حول القمر عملية مستحيلة. ومع ذلك فإن الاختبارات خلال عامي 1967 و 1968 أدت إلى بعثة زوند 5 Zond الناجحة في الشهر , 9/1968 حيث أطلق الصاروخ UR-500 مركبة الفضاء سويوز المعدلة، التي كانت تحمل كائنات حية من ضمنها عدة سلاحف، وذلك في مسار ذهب بها حول القمر ثم أعادها بأمان إلى الأرض. وإذ ذاك بدا أن رحلة رواد فضاء سوڤييت حول القمر صارت وشيكة. وخلال بعثة زوند 5 لم يكن لدى الولايات المتحدة رحلة معتمدة مجدولة للذهاب إلى مقربة من القمر قبل حلول عام 1969. لكن الحقيقة كانت مختلفة تماما. فبحلول منتصف عام 1968 كان تطوير مركبة أپولو للقيادة والصيانة المعاد تصميمها، والتي ستحمل رواد الفضاء في مدار حول القمر ثم تعود بهم إلى الأرض، ماضيا حسب الجدول الزمني لتطير البعثة في أول رحلة اختبار مدارية في الشهر 10. ولكن مركبة الهبوط القمرية المنفصلة المعدة لإنزال رواد الفضاء كانت متأخرة شهورًا عن جدولها الزمني. وبدا أنه ليس من المرجح أن تكون المركبة القمرية جاهزة للاختبار في مدار أرضي قبل الشهر 2 أو 3/1969. وقد أدرك <M .G. لو> (نائب مدير مركز المركبات الفضائية المأهولة التابع لناسا في هيوستون) أن التأخير في اختبار المركبة القمرية خلّف احتمالا حقيقيا بأن الولايات المتحدة قد لا تستطيع اللحاق بالموعد المحدد بنهاية العقد الذي وضعه كندي أساسا. وفي9/8/1968 قدم "لو" اقتراحا جريئا يتمثل بإدراج رحلة إضافية في الجدول الزمني لإطلاق أپولو يمكن فيها أن يرسل ساتيرن V مركبة القيادة والصيانة حاملة طاقما مؤلفا من ثلاثة أفراد في مدار حول القمر. من الواضح أن مثل هذه الرحلة محفوفة بأخطار جوهرية، إذ إنها تعني إرسال رواد فضاء إلى مقربة من القمر في وقت أبكر جدا مما كان مخططا له، وإنها ستكون الرحلة الثانية فقط لمركبة الفضاء أپولو منذ إعادة تصميمها بعد حريق عام 1967. زد على ذلك أن ساتيرن V كان قد سبق إطلاقه مرتين فقط، وكشف الإطلاق الثاني عديدا من المشكلات الخطيرة. لكن استراتيجية جورج لو ستتيح لناسا اكتساب خبرة إدارةِ بعثةٍ ـ تبعد مسافة قمرية ـ قبل شهورٍ عدة مما كان مخططا لها. <N. آرمسترونگ> على القمر (20/7/1969). من عام 1975 حتى الآن خططت الولايات المتحدة والاتحاد السوڤييتي، عام 1975، للقاء بين مركبتي الفضاء سويوز وأپولو. وقد مثل هذا العمل سابقة للخطة الحالية لضم معظم أنشطة رحلات الفضاء المأهولة الأمريكية والسوڤييتية للتوصل إلى محطة فضاء دولية بحلول عام 2002. ويمكن للمحطة أن تفتح فصلا جديدا للتعاون في مجال استكشاف الفضاء. طاقم أپولو 11 الشهر (5/1969). رواد الفضاء الأمريكيون والسوڤييت على متن أپولو ـ سويوز (17/7/1975) أجزاء من الصاروخ N-1 مستعملة كحظائر للتخزين بذلة فضاء قمرية سوڤييتية شروق الأرض على القمر مرئي من أپولو 8 (24/12/1968) الولايات المتحدة 1967-1972 عادت ناسا إلى نشاطها بسرعة بعد حريق أپولو. لكن <G .M. لو> مدير برنامج أپولو كان قلقًا بسبب التأخيرات المؤثرة في الهبوط على القمر. وبإلحاح منه عدلت ناسا من الجدول الزمني لرحلاتها بحيث إن أول رحلة اختبار للصاروخ ساتيرن V حاملة لطاقم أپولو 8 انطلقت إلى مدار حول القمر في 24/12/1968. وبعد ذلك، في 20/7/1969، أنجزت المركبة القمرية أپولو 11 هبوطها التاريخي على السطح منهية بذلك السباق إلى القمر. تلا ذلك هبوط أپولو خمس مرات أخرى قبل أن يتوقف برنامج الولايات المتحدة القمري عام 1972. جهاز هبوط قمري مصمم ليناسب الوضع على مقدمة الصاروخ N-1 الصاروخ N-1 أثناء إعداده للتجريب الاتحاد السوڤييتي1967- 1974 لم يؤد الصاروخ العملاق N-1 مهمته على نحو جيد قط. وانفجر في التجربة الثانية لإطلاقه مدمرا مرافق إطلاقه. وقد أشرف كلوشكو على تطوير الصاروخ N-1 عام 1974، فقام على الفور بإلغاء البرنامج وفكك الصواريخ المعدة. وقد استخدمت قطع من الصاروخ N-1 على نحو شائن كحظائر للتخزين. كذلك فثمة قطع عديدة من المعدات المعدنية تشمل جهاز هبوط قمريا وبذلة فضاء قمرية شبه مرنة إما دمرت أو وضعت في المتاحف. وستزيد الرحلة الإضافية كثيرا من احتمالات تنفيذ الجدول الزمني لأپولو، كما أنها يمكن أن تُحَسِّن أيضا من احتمال وصول الولايات المتحدة إلى مقربة من القمر قبل الاتحاد السوڤييتي. اكتسبت خطة <لو> موافقة سريعة داخل ناسا، ولم تواجه سوى إعاقة مؤقتة فقط من <ويب> (إداري ناسا) و <G. مويللر> (رئيس برنامج ناسا لرحلات الفضاء المأهولة). وخلال زمن يزيد قليلا على أسبوع، راجعت الوكالة كامل جدول أپولو الزمني وأنشأت بعثة جديدة قبل أربعة أشهر فقط من إطلاقها. ظلت الطبيعة الدرامية لهذه الرحلة سرا حتى بعد بعثة أپولو 7 في الشهر 10/1968، حين أدت مركبة القيادة والصيانة مهامها بلا خلل. وفي 11/11/1968 أقر قادة ناسا رسميا رحلة أپولو 8 إلى القمر. وفي هذه الأثناء كان السوڤييت يكافحون من أجل الاستمرار. ففي الشهر 10/1968 اختُبرت، بنجاح، مركبة فضاء من نوع سويوز معدلة تحمل رائد فضاء في مدار حول الأرض. لكن بعثة زوند 6 ـ التي أرسلت بعد شهر واحد مركبة فضائية مماثلة ولكن غير مأهولة حول القمر ـ لم تحقق النجاح المطلوب؛ إذ تخلخل ضغط المركبة عند عودتها إلى الأرض. ولو أنها كانت تحمل أشخاصًا لهلكوا. وعلى الرغم من ذلك قام السوڤييت باستعدادات لإطلاق رحلة زوند في مدار حول القمر حاملة رائدي فضاء في أوائل الشهر12/1968. وقد وافق كل من ميشين والطاقم على أن يتحملوا المخاطر الضخمة المحدقة بالرحلة لأنهم عرفوا حينها أن الولايات المتحدة قررت إرسال آدميين في مدار حول القمر بنهاية هذا الشهر. وربما كانت هذه الرحلة آخر فرصة ليسبق فيها السوڤييت الأمريكيين إلى القمر. ولكنهم لم ينتهزوا هذه الفرصة، إذ إنه قبل أيام فقط من الموعد المحدد للانطلاق ألغت القيادة السوڤييتية هذه البعثة، ربما بسبب حكمها بأنها خطرة جدا. خلال الأسابيع الأخيرة للتدريبات لهذه البعثة، كان رواد طاقم أپولو 8 على علم تام بالموعد الذي يمكن فيه للبعثة السوڤييتية حول ـ القمرية circumlunar أن تنطلق. ففي محادثة مع واحد منا (لوگسدون) يتذكر قائد البعثة < F. بورمان> كيف أنه تنفس الصعداء عندما مر آخر موعد ممكن، وعندها أيقن أن رحلته إلى القمر لم يقم بها أحد قبله. دخلت أپولو 8 مدارا حول القمر عشية عيد الميلاد عام 1968، منهية تقريبًا السباق إلى القمر. زد على ذلك أن إنجازاتها فتحت الطريق لرحلة أپولو 11 التاريخية بعد ذلك بسبعة أشهر، عندما غرس نيل آرمسترونگ العلم الأمريكي في أرض القمر. بعد انتصارات أپولو 8 وأپولو 11 دخل برنامج الفضاء السوڤييتي طي النسيان. ولكن السوڤييت لم يتخلوا عن القمر فورا، إذ قامت مركبتان غير مأهولتين بالطيران حول القمر، واحدة عام 1969 والأخرى عام 1970. وبعد ذلك بوقت قصير ألغت القيادة السوڤييتية برنامج الدوران حول القمر بعدما ظهر أن برنامج أپولو قد فاقه بوضوح. لاقى برنامج الهبوط السوڤييتي على القمر مصيرا أكثر سخرية. فالمحاولة الأولى لإطلاق الصاروخ N-1 في الشهر 2/1969 فشلت بعد دقيقة واحدة من الطيران، أما محاولة الإطلاق الثانية التي جرت في 3/7/1969، قبل 13 يوما فقط من انطلاق أپولو 11 إلى القمر، فقد انتهت بانفجار على المنصة دمر معظم مرافق الإطلاق الأرضية وأخّر برنامج الهبوط السوڤييتي على القمر مدة عامين. كما أن محاولتي إطلاق الصاروخ N-1 في الشهر7/1971 وفي الشهر11/1972 فشلتا أيضا. فكر قادة مكتب كوروليڤ للتصميم أنه إذا كان قد فاتهم أن يكونوا الأوائل فقد يتمكنون من أن يكونوا الأفضل. لذا قاموا مع قائدهم ميشين بإعادة ترتيب البرنامج معتمدين فكرة الإقامة المطوَّلة على القمر ـ التي يمكن أن تكون أطول من الزيارات القصيرة التي قامت بها أطقم مهمات أپولو الستة. وبحلول بدايات عام 1974 اعتقد ميشين ومعاونوه أنهم قد عرفوا مصادر المشكلات السابقة وأنهم على مشارف النجاح. وقد استعيض عن ميشين كرئيس لمكتب التصميمات بگلوشكو، الرجل الذي كان قد تعارك منذ أكثر من عقد من الزمن مع كوروليڤ حول اختيار نظام الدفع للصاروخ N-1. وفي واحد من أول قرارات گلوشكو، أنهى برنامج الصاروخ N-1 ودمر صواريخ N-1 العشرة الباقية. وقد جادل ميشين بأنه يجب على الأقل إجراء تجربة لصاروخي N-1 الجاهزين للإطلاق، ولكن هذا عمل من غير فائدة. وبدلا من الاستمرار في برنامج القمر الذي خصصت له موارد كبيرة لأكثر من عقد من الزمان، اختار گلوشكو ورؤساؤه الرد المرضي تقريبا بتدمير معظم الأدلة على وجود البرنامج. وقد أصبح البرنامج السوڤييتي لرحلات الفضاء المأهولة منذ أوائل السبعينات وما تلاها يركز كليا على الرحلات الطويلة الأمد في مدارات حول الأرض. وما إن حقق رواد الفضاء وجودا أمريكيا على القمر، طويت في الحال أيضا صفحات البرنامج القمري للولايات المتحدة. وقد غادرت بعثة الهبوط السادسة والأخيرة لأپولو القمرَ في الشهر12/1972. وكان واضحًا آنذاك أن مشروع القمر قد حقق الأهداف التي كان كندي قد أعلنها عام 1961. هل كان السباق إلى القمر يستحق كل هذه الجهود؟ في تقديرنا إن هذا السؤال يمكن الإجابة عنه فقط في ضوء الظروف التي أحاطت بالمنافسة. لقد كان السباق إلى القمر مشروعًا من مشروعات الحرب الباردة يتعين تقييمه بلغة السياسة الخارجية في المقام الأول، وعلى هذه الأسس فإنه كان انتصارًا مهما. إن برنامج أپولو ساعد ـ بلا شك ـ مطلب أمريكا الشامل للزعامة السياسية والعسكرية خلال الستينات. وقد شكل الهبوط على القمر برهانا مقنعا على الإرادة الوطنية والإمكانات التقنية للولايات المتحدة. كذلك فإن فشل البرنامج السوڤييتي القمري كان أكثر من مجرد هزيمة في العلاقات العامة. ففي عام 1961، عندما بدأ السباق إلى القمر، اعتقد كثير من الناس في الولايات المتحدة (وفي أرجاء أخرى من العالم) أن التخطيط المركزي السوڤييتي ومنظومات الإدارة ستسمح للأمة أن تواصل، بحماس، أهدافها الطويلة الأجل في الفضاء. إن تبدد التقدم السوڤييتي في الفضاء خلال الستينات أفقد صورة الكفاءة السوڤييتية بريقها وأضعف من هيبة السوڤييت في الشؤون العالمية. وكان كندي، طوال فترة رئاسته القصيرة، يتسم بالحماس تارة والفتور تارة أخرى بشأن التنافس في السباق إلى القمر. وفي خطبة تنصيبه اقترح على الاتحاد السوڤييتي "ضرورة استكشاف النجوم معا". وبعد فترة قصيرة من حلفه اليمين، سأل ناسا ووزارة الخارجية أن تقدما اقتراحات لتعاون فضائي أمريكي ـ سوڤييتي موسع. وقد وصلت هذه المقترحات إلى البيت الأبيض في اليوم نفسه لرحلة گاگارين المدارية الأولى، تلك الحادثة التي أقنعت كندي بأن على الولايات المتحدة أن تمتلك زمام القيادة في الفضاء. ومع ذلك فإنه في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في20/9/1963 سأل عن "سبب وجوب أن تكون رحلة الإنسان الأولى إلى القمر مسألة منافسة قومية." كان حلم كندي بالتعاون بين القوتين العظميين في الفضاء على وشك أن يتحول أخيرًا إلى حقيقة. وفي 15/12/1993وقّع نائب الرئيس <ال گور> ومدير ناسا <S .D. گولدن> اتفاقات مع نظرائهم الروسي للقيام بسلسلة من أنشطة الفضاء المشتركة. وسيتوج هذا التعاون بمحطة فضاء دولية ستبنى بالإمكانات الأمريكية والروسية، ولكن ستستفيد أيضًا من إسهامات أوروبية ويابانية وكندية. وستبدأ المحطة عملياتها بعيد بداية القرن المقبل. وطوال ثلاثين عاما كانت المنافسة في الحرب الباردة هي الدم الذي يهب الحياة لبرامج الولايات المتحدة والسوڤييت المعدةِ لرحلات الفضاء المأهولة. وإذا كان لمغامرات استكشاف الفضاء أن تستمر خلال القرن الحادي والعشرين، فمن المؤكد تقريبًا أنها سوف تعتمد على تعاون واسع الانتشار. وقد تكون محطة الفضاء بمثابة رائد لنمط جديد من السياسة الخارجية، سياسة تجمع أمم العالم في غزو سلمي للفضاء. http://www.oloommagazine.com/Articles/ArticleDetails.aspx?ID=101
  11. في عددها رقم 927 لشهر سبتمبر 2016 ، قامت مجلة " النصر " العسكرية الصادرة عن دار الدفاع للصحافة و النشر التابع لوزارة الدفاع المصرية ، بنشر تقريراً كاملاً عن أنشطة " الشركة العربية العالمية للبصريات Arab International Optronics AIO " والتي تم انشاؤها عام 1982 كشركة مساهمة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة ( بنسبة 51% ) وشركة طاليس Thales الفرنسية للأنظمة الإلكترونية والكهروبصرية العسكرية ( بنسبة 49% ) . وفي لقاء لمجلة النصر مع مدير الشركة العربية للبصريات ، اللواء / طه بدوي ، أكّد سيادته على مساهمة الشركة في دعم منظومة البحث العلمي بالتعاون مع هيئة الاستشعار عن بعد ، في تصنيع الكاميرات المستخدمة في القمر الصناعي المصري الجديد . والذي سيقوم بأعمال المسح الجغرافي والجيولوجي في الاطار المدني لصالح تنمية الدولة . الشركة تمتلك ايضا واحد من اكبر مصانع انتاج ألواح الطاقة الشمسية في الوطن العربي والمصنع الوحيد لإنتاج الطاقة النظيفة في مصر . هذا بخلاف انشطتها الاساسية في انتاج انظمة الرؤية والرصد والتصوير الكهروبصري والحراري ، ومُقلّدات الرماية والتدريب بالليزر ، وكاميرات المراقبة النهارية والليلية ، والتليسكوبات ونظارات الميدان ، وشاشات العرض والفيديو الإلكترونية ، واجهزة تسوية الاراضي باستخدام الليزر ، ولمبات وانظمة الليد المٌوفّرة للطاقة . واوجدت الشركة لنفسها اسواقا عربية وعالمية للتصدير ، وتُعد المملكة العربية السعودية اكبر الدول على مستوى العالم استيرادا من الشركة بالاسعار التنافسية ، وتقوم بطرح منتجاتها في مصر من خلال منافذ جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة ، بخلاف التصدير للدول الشقيقة والصديقة . * اضافة بسيطة لما سبق : الشركة العربية للبصريات هي الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط -بخلاف الشركات الاسرائيلية- القادرة على انتاج الانظمة الكهروبصرية وكاميرات الاقمار الصناعية التي تحتاج الى تقنيات بالغة التطور والتعقيد . وبكل تاكيد لم تصل بعد لقدرة انتاج الكاميرات ذات دقة التصوير العالية جدا ، والمُستخدمة في اقمار التجسس التي تحتاج الى تقنيات لا تملكها الا دول بعينها ( امريكا - فرنسا - اسرائيل - روسيا - كوريا الجنوبية - اليابان - ألمانيا - إيطاليا - أوكرانيا ... ) ، ولكن الوصول لقدرة انتاج كاميرات مسح جغرافي وجيولوجي هي بداية قوية جدا لما هو قادم وأفضل بإذن الله . * رابط مشاهدة وتحميل اعداد مجلة النصر : http://www.dpp.com.eg/dpp/issues_All.aspx?ID=15 * رابط لأنشطة شركة طاليس الفرنسية في مصر مُتضمنة شراكتها في الشركة العربية للبصريات ، واكدت طاليس من خلاله ان مصر واحدة من اكثر الدول تقدما في مجال تقنيات الفضاء في الشرق الاوسط : Egypt is considered one of the most advanced countries in terms of space technologies in the Middle East. https://www.thalesgroup.com/en/worldwide/thales-egypt
  12. كشف الدكتور حسين الشافعى، مستشار وكالة الفضاء الروسية فى مصر، أن روسيا ستنتهى خلال عامين من تصميم وإطلاق القمر الصناعى المصرى الجديد لتعوض به القاهرة عن القمر" إيجبت سات 2" الذى فقدت مصر الاتصال به مؤخرا . وأضاف الدكتور حسين الشافعى، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن القمر المفقود أطلق فى عام 2014، وكان تحت الإشراف الروسى حتى نهاية 2014 ثم انتقل للإدارة المصرية فى أول يناير 2015 لتبدأ معه فترة ضمان كاملة طبقا للاتفاق مع الجانب الروسى وانتقل التحكم به وإدارته إلى الجانب المصرى وخلال فترة إدارة مصر له تعرض لإشاعات كهرومغناطيسية غير معروفة المصدر أدت إلى خروجه عن السيطرة، رغم المحاولات المتعددة لإعادة الاتصال به . وأشار مستشار وكالة الفضاء الروسية فى مصر إلى أن الجانب الروسى استقر على أن ما حدث خارج عن إرادة الجانب المصرى وليس بسبب سوء إدارة، وتأكد الجانب الروسى أن مصر تستحق التعويض عن هذا القمر الذى فقدت الاتصال به خلال الضمان، ومن هنا جاء قرار الحكومة الروسية بتعويض مصر بقمر جديد . وأوضح أن القمر الجديد سيكون مشابها للقمر الذى أطلق فى أبريل 2014 وأن الميزانية التى رصدتها روسيا لن تقل عن تكلفة القمر المفقود، حيث ستصل إلى حوالى 100 مليون دولار، مؤكدا أن مصر لن تتحمل مليما واحدا من تكلفة تصنيع وإطلاق القمر. وتابع أن هذا تعويض بالكامل ويؤكد أمانة وشفافية الجانب الروسى وإصراره على استمرار العلاقات مع مصر، مضيفا:"حادثة فقد التواصل مع الأقمار الصناعية تكررت مع دول عظمى فأمريكا فقدت عشرات الأقمار الصناعية مؤخرا واليابان فقدت قمرا منذ أسابيع وإسرائيل فقدت أيضا منذ أيام بسبب وجود ظواهر فضائية تحدث من موجات شمسية وإلكترومغناطيسية لم يصل العلم لتحديد مصادرها وأماكن تواجدها ." فى سياق متصل ، أكد مستشار وكالة الفضاء الروسية فى مصر أن النفايات الفضائية التى تتحرك بشكل عشوائى غير منظم تشكل خطرا على المركبات فى الفضاء، موضحا أنها مشكلة تسببت فيها الدول العظمى التى كانت لا تضع فى حساباتها إعادة إخراج أقمارها الصناعية بعد انتهاء عمرها والتخلص منها بتركها فى الفضاء . من جانبه، أكد الدكتور علاء النهرى ممثل مصر بلجنة الاستخدام السلمى للفضاء بالأمم المتحدة، نائب رئيس هيئة الاستشعار عن بعد السابق، أن تعويض روسيا لمصر بقمر صناعى جديد بدلا من " إيجبت سات 2 " ، يؤكد مدى قوة العلاقات بين القاهرة وموسكو . وأضاف النهرى، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" ، أن القمر المفقود حدث به بعض الأعطال والمشاكل أثرت على الاتصال به إلى أن فقدت مصر الاتصال به، مؤكدا أن القرار الروسى يبرز نتائج جهود الرئيس عبد الفتاح السيسى وزياراته الخارجية وتحسن علاقة مصر بجميع الدول. وأشار النهرى إلى أن القمر الجديد سيؤدى نفس وظائف القمر المفقود الاتصال به لكنه سيكون أكثر تطورا من حيث تحديث المعلومات الخاصة به . http://www.youm7.com/story/2016/5/24/تفاصيل-تعويض-روسيا-لمصر-بقمر-صناعى-بدلا-منإيجبت-سات-2مستشار-/2731838#
  13. تصوير فني للقمر الصناعي جيسون 3 المصدر: NOAA من المقرر أن تنطلق البعثة الدولية المخصصة لمراقبة ودراسة المحيطات "جيسون 3" Jason-3، من قاعدة فاندنبرج الجوية في وسط ولاية كاليفورنيا بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2016. وستتم عملية إقلاع القمر الصناعي بواسطة صاروخ الفضاء فالكون 9 من منصة الإطلاق الشرقية رقم 4 في قاعدة فاندنبرج الجوية، وذلك عند فتح نافذة الإطلاق لمدة 30 ثانية في تمام الساعة 10:42:18 حسب التوقيت القياسي في المحيط الهادي (1:42:18 مساءً حسب توقيت شرقي الولايات المتحدة الأميركية). وفي حال حدوث خلل في عملية الإطلاق الأساسية، فهناك فرصة أخرى للإطلاق في يوم الاثنين 18 يناير/كانون الثاني في تمام الساعة 10:31:04 صباحاً حسب التوقيت القياسي في المحيط الهادي (1:31:04 مساءً حسب توقيت شرقي الولايات المتحدة الأميركية). هذا وستتم إضافة البيانات التي سيحصل عليها القمر جيسون 3 إلى سجل بيانات الأقمار الصناعية الأخرى الممتد لحوالي 23 سنة والذي يتضمن قياس ارتفاع سطح البحر خلال تلك المدة، وهي عملية حسابية تم التوصل إليها باستخدام مجموعة من التطبيقات العلمية والتجارية والعملية المتعلقة بتغيرات المناخ والتيارات الهوائية وحالة الطقس. وبالطبع، ستُستخدم بيانات جيسون 3 لرصد ارتفاع مستوى سطح البحر حول العالم، ومراقبة مدى تأثير النشاطات البشرية على المحيطات، وبالتالي المساعدة في التنبؤ بشدة الأعاصير وتشغيل عمليات الملاحة البحرية. سيحمل صاروخ الفضاء فالكون 9 (X Falcon 9) التابع لمؤسسة سبيس إكس SpaceX لتكنولوجيا الفضاء، على متنه القمر الصناعي جيسون 3 (Jason-3) المخصص لمراقبة ودراسة المحيطات. هذا وقد تم نقل الصاروخ إلى منصة الإطلاق الشرقية رقم 4 في قاعدة فاندنبرج الجوية بولاية كاليفورنيا استعداداً لعملية الإطلاق التي ستجرى بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني من سنة 2016. المصدر: SpaceX ومن المقرر أن تستغرق البعثة حوالي 3 سنوات، إلا أن الهدف هو أن تمتد لفترة تقدر بـ 5 سنوات. وبعثة جيسون 3 هي عبارة عن جهد تعاوني مشترك بين 4 وكالات هي: الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي National Oceanic and Atmospheric Administration أو اختصاراً NOAA، ووكالة ناسا NASA، ووكالة الفضاء الفرنسية French Space Agency أو اختصاراً CNES، وأخيراً المنظمة الأوروبية للأرصاد الجوية EUMETSAT. الجدول الزمني لعملية الإطلاق بعد مرور 154 ثانية (حوالي الدقيقتين تقريباً) من إقلاع الصاروخ فالكون 9، فإن المحرك الرئيسي سينفصل عن الصاروخ. وبعد 3 ثوانٍ من ذلك، ستنفصل المرحلة الأولى من الصاروخ، بينما سيستمر اشتعال محرك المرحلة الثانية منه لمدة 8 ثوان تقريباً. وبعد اشتعال المرحلة الثانية لنصف دقيقة تقريباً، سيتم رمي الحمولة ذات الشكل الانسيابي أو ما يعرف بمركبة الإطلاق مخروطية الشكل، وذلك بعد مرور 3 دقائق على عملية الإطلاق. هذا وبعد مرور 9 دقائق على عملية الإقلاع، سيبدأ انفصال محرك المرحلة الثانية. وفي وقت لاحق، ستتجه مركبة جيسون 3 والمرحلة الثانية من الصاروخ للتحرك في مدار متوسط لمدة 46 دقيقة، وبعده سيشتعل محرك المرحلة الثانية بعد الإقلاع بحوالي 55 دقيقة، حيث يتم بعدها إطلاق القمر جيسون 3 إلى مداره المطلوب وليحصل بعد نصف دقيقة أخرى الانفصال بين القمر وبين الصاروخ، أي بعد حوالي 56 دقيقة من عملية الإقلاع. وبعد مرور دقيقتين، سيبدأ القمر جيسون 3 بنشر صفائحه الشمسية استعداداً للبدء في العمل. أين يمكنك مشاهدة عملية الإطلاق؟ في يوم الأحد بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني، سيبدأ تلفزيون ناسا تغطية شاملة لعملية الإطلاق في تمام الساعة 8:00 صباحاً حسب التوقيت القياسي في المحيط الهادي (11:00 صباحاً حسب توقيت شرقي الولايات المتحدة الأميركية). ولمتابعة ذلك إضافة إلى معلومات حول الجدول الزمني يمكنكم زيارة الرابط التالي لمشاهدة العد التنازلي للإطلاق والتغطية الخاصة بيوم الإطلاق، يمكنكم زيارة الرابط التالي ولمزيد من المعلومات حول البعثة، يمكنكم زيارة الروابط التالية http://www.nesdis.noaa.gov/jason-3/ http://sealevel.jpl.nasa.gov/missions/jason3/ تعد الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالتعوان مع شركائها الأوربيين، مسؤولة عن بعثة جيسون 3. كما يتولى مختبر الدفع النفاث في باسادينا بولاية كاليفورنيا إدارة مشروع البعثة، أما خدمات وإدارة عملية الإطلاق فيتولاها برنامج خدمات إطلاق صواريخ الفضاء في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا. هذا وتتولى شركة سبيس إكس هاوثورن ومقرها ولاية فلوريدا، تزويد وكالة ناسا بصاروخ فالكون 9. https://nasainarabic.net/main/articles/view/jason-ocean-monitoring-satellite-launch-timeline
×