Jump to content
Search In
  • خيارات أكثر ..
البحث عن النتائج التي ..
البحث في ..

مرحباً بك إلى المنتدى العربي للعلوم العسكرية!

إذا كنت مهتم بالعلوم و الأخبار العسكرية ، فضلاً قم بالإنضمام إلى الموقع لتعم الفائدة.

البحث في المنتدى

Showing results for tags 'النهضة'.

  • الكلمة الدلالية

    أدخل أكثر من كلمة بإستخدام الفاصلة " , " .
  • حسب الكاتب

نوع النتائج


الصفحة الرئيسية

  • الملتقى العسكري
    • الأخبار العسكرية - Military News
    • متابعات و تطورات الأوضاع الإقليمية و الدولية
    • الصفقات العسكرية - Military Deals
    • مواضيع عسكرية عامة - General Topics
    • الدراسات الاستراتيجية - Military Strategies
    • أجهزة الإستخبارات - Intelligence
    • التاريخ العسكري - Military History
    • الكليات والمعاهد العسكرية - Military Academies
    • قسم الصور و الفيديوهات العسكرية - Multimedia
  • الساحة العسكرية
    • الأسلحة الاستراتيجية والتكتيكية - Missiles & WMDs
    • الصناعات العسكرية العربية
    • الأمن العام والشرطة - Police and General Security
    • القوات البرية - Land Force
    • القوات الجوية - Air Force & Aviation
    • الدفاع الجوي و انظمة الرادار - Air defense
    • القوات البحرية - Navy Force
    • سؤال وجواب - Q & A
  • الأقسام العامة
    • أخبار العالم - World News
  • القيادة العامه
    • الأخبار و تحديثات المنتدي
    • الملتقي الإداري
    • الإنضمام لفريق الإدارة
    • الإستفسارات و الشكاوي و الإقتراحات
    • المواضيع المحذوفه

البحث في ..

البحث عن النتائج التي ..


حسب الوقت

  • Start

    End


آخر تحديث

  • Start

    End


حسب عدد ..

إنضم لنا

  • Start

    End


المجموعة


AIM


ICQ


Yahoo! Messenger


Skype


Facebook


Twitter

Found 22 results

  1. أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى، أن الدولة المصرية تعتمد على نفسها فيما يتعلق ببناء سد النهضة الإثيوبى، وقال :"ليس صحيحا أننا نعتمد على معلومات من الجانب السودانى، نحن نعتمد على أنفسنا". وشدد الرئيس، خلال لقائه اليوم مع الإعلاميين المصريين والأجانب على هامش منتدى شباب العالم بشرم الشيخ، على أن مهمتنا هى الحفاظ على أمننا القومى، ونحن قادرون على حمايته، كما أن المياه بالنسبة لمصر "أمن قومى". - الرئيس لصحفيين وإعلاميين مصريين وأجانب بشرم الشيخ: - أمن الخليج من أمن مصر.. وعلى الآخرين عدم التدخل في شئوننا - مواجهة الإرهاب في سيناء لن تكون على حساب الأبرياء - الارهابي المقبوض عليه في الواحات أجنبي ..وتم تصفية كافة منفذي الجريمة - المياه أمن قومي.. وقادرون علي حمايتها - العلاقات «المصرية ـ الفرنسية» تشهد تطوراً مستمراً - على وكالات الإعلام إدراك أن مصر في حرب نيابة عن العالم - تحرير سعر الصرف لبي كل المطالَب ونسير في الاتجاه الصحيح - نتعامل مع قضية ريجيني بشفافية وحريصون على علاقتنا مع إيطاليا - نجهز مشروع سياحي مع المملكة العربية السعودية - أقدم كشف حساب لما تم إنجازه قبل الحديث عن الترشح لفترة جديدة - مصر دولة مؤسسات.. ولا يستطيع أحد التفريط في متر من أرضها - زيادة قدراتنا العسكرية يعالج «خلل المنطقة» في مواجهة الإرهاب المصدر http://www.youm7.com/story/2017/11/8/السيسى-المياه-أمن-قومى-ونعتمد-على-أنفسنا-فى-أى-معلومات/3501767
  2. كشف مصدر حكومي مصري أن المسار الفني لمفاوضات سد النهضة الإثيوبي أصبح "ميتا"، مشيرا إلى أنه تجري حاليا دراسة كل التحركات الدبلوماسية والسياسية لضمان الحقوق المصرية في مياه النيل. وأكد المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في تصريحات لصحيفة "الشروق" أن الحق المصري في المياه سيكون وفقا لمبادئ القانون الدولي. وقال إن الإدارة السياسية بدأت تحركات مكثفة على المسارات السياسية والدبلوماسية والقانونية لحماية المصالح المصرية في مياه النيل بعد الاخفاقات المتتالية للمسار الفني وتضاؤل إمكانية الاعتماد عليه كمسار لحسم الخلافات مع إثيوبيا والسودان حول سد النهضة. وبين أن هذه التحركات بدأت مع إشارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للقضية في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أكد فيه على التزام مصر بالقانون الدولي في تداولها لقضية السد وفقا لمبادئ حسن النية والثقة. وأضاف المصدر أن هناك توافقا شبه كامل داخل الفريق المصري الذي يشرف على الملف، على أنه لا يمكن انتظار نتائج اجتماعات اللجان الفنية أو توقع الوصول إلى أي نتائج مثمرة للتوافق على الشواغل المصرية بخصوص التخزين وتشغيل السد. https://ar.rt.com/jb2e
  3. قمت بعمل فيديو محاكة لتدمير سد النهضة الأثيوبي , وهذا الفيديو يعتبر الرابع من ضمن الفيديوهات الموجهة للداخل الأثيوبي من أجل إدخال الرعب وعدم الثقه في قرارات حكومتهم ( الحرب النفسية )
  4. الانفراد بالشرح والصور للدكتور Mohd Hafez وهو استاذ جامعي كبير في ماليزيا Associate professor at Universiti Tenaga Nasional (UNITEN) إحتمال كبير أن يكون هذا الشرخ هو السبب في عدم تمكن إثيوبيا التخزين هذا الصيف . ربما تحتاج إثيوبيا لفيضان هذا العام لتخزن تخزين تجريبي تختبر به العيوب الإنشائية بالمقطع الأوسط. ولذلك لم يتجرؤا على إستكمال الجزء الناقص في المقطع الأوسط قبل التأكد من معالجة هذا الشرخ. لمن يريد التأكد من حقيقية صورة سد النهضة الحديثة يمكنه الدخول على حساب المهندس الإيطالي العامل بشركة ساليني والمتواجد منذ قرابة عاميين ونصف بموقع سد النهضة ليتأكد من مصداقية الصورة.https://www.linkedin.com/in/alessiovisintin/
  5. - من أهم الأهداف التى يجب تدميرها فى حال تم توجية مصر ضربة عسكرية لسد النهضة الإثيوبى لابد ايضاً من ضرب " سد السرج " وهو نوع من السدود تُستخدم لتحويط المياه على الجانب المنخفض للبحيرة الصناعية التى ستتكون خلف السد ففى حالة تم ضرب هذا السد بعد إمتلاء البحيرة الصناعية خلف السد الرئيسى لابد ان تكون ضربة ثانية مُلحقة بعد الضربة الرئيسية الأولى لسد النهضة لان اى ضربة شاملة لسد النهضة و سد السرج مع بعض مع وجود البحيرة ممتلئة سيتسبب فى فيضان جزء كبير من المياه خلف السد الرئيسى فى أتجاه الأراضى خلف سد السرج مما سيتسبب فى نقص من حصة مصر والسودان فى المياه خلف السد الرئيسى ايضا من الملاحظ منذ بداية العام الماضى و بدأت إثيوبيا فى بناء مدرج جديد للطائرات خلف سد السرج وحتى الآن صور القمر الصناعى توضح عدم وجود اى نشاط عسكرى للطيران سواء فى المدرج الجديد او القديم وايضا لا يوجد اى موقع ثابت للدفاع الجوى ربما تعتمد إثيوبيا على أنظمة متحركة مثل نظام LY-60 الصينى وايضا يشاع إمتلاكها لنظام سبايدر الإسرائيلى لكن لا يوجد تأكيد - سد السرج بطول 5 كيلومتر وأرتفاع ما بين 50 - 70 متر - الصور فى الأسفل هى أحدث صور لسد النهضة و سد السرج والمدرج الجديد والقديم بتاريخ ابريل و مايو 2017 صورة لأماكن المواقع المذكورة فى البوست المصدر
  6. [ATTACH]37638.IPB[/ATTACH] يجري أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، زيارة لإثيوبيا، الإثنين المقبل، هي الأولى من نوعها منذ تسلمه السلطة في بلاده منذ عام 2013، وتتزامن الزيارة مع احتفال "أديس أبابا" بمرور 6 سنوات على البدء في بناء سد النهضة.وحسب موقع "الخليج أون لاين"، جاء ذلك بحسب بيان صحفي صادر عن السفارة القطرية بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، اليوم الخميس.في ذات السياق قالت مصادر أفريقية مطلعة لوكالة "الأناضول" التركية، إن زيارة أمير قطر لإثيوبيا تأتي ضمن جولة أفريقية، تشمل أيضًا كلًا من كينيا وجنوب أفريقيا.ومن المنتظر أن يبحث تميم، خلال الزيارة التي تستغرق يومين، مع رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، ورئيس البلاد، ملاتو تشومي، العلاقات الثنائية، وسبل تعزيز مجالات التعاون بين البلدين، إضافة إلى جملة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق بيان السفارة.ويتوقع أيضًا أن تركز مناقشات أمير قطر ورئيس الوزراء الإثيوبي على العلاقات الاقتصادية والسياسية والتجارية والاستثمارية، وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، إلى جانب اتفاق يجري بموجبه إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية من تأشيرة الدخول بين البلدين.ووقعت قطر وإثيوبيا في ديسمبر الماضي، 11 اتفاقية تعاون في مجالات اقتصادية عدة، على هامش زيارة وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أديس أبابا.وتنوعت الاتفاقيات في قطاعات السياحة، والاستثمار، والبنية التحتية، ودعم التقارب الثنائي بين رجال الأعمال والمال في البلدين؛ وسبل تعزيز التعاون في مجال السلم والأمن على المستويين الدولي والإقليمي.واحتفلت إثيوبيا أول أمس الثلاثاء، رسميًا بمرور 6 سنوات على البدء في بناء سد النهضة، ونظمت، بموقع السد، ماراثونا شارك فيه عدائون إثيوبيون بارزون عالميًا، كما قدَّمت 4 فرق فنية محلية عروضًا.وألقى رئيس الوزراء الإثيوبي، ماريام ديسالين، كلمة خلال الاحتفالية التي أقامتها «أديس أبابا»، أكد خلالها أن «بناء سد النهضة وصل إلى منتصف الطريق»، مضيفًا أن «السد قد ساعد على تعزيز العلاقات مع الدول المتشاطئة على أساس الاستخدام العادل للموارد». http://www.vetogate.com/2658346
  7. [ATTACH]34427.IPB[/ATTACH] اتفق رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على "التوحد" ضد محاولات "عرقلة" علاقات البلدين. جاء ذلك في بيان مشترك لوزارتي خارجية البلدين، الإثنين 30 يناير/كانون الثاني 2017، عقب لقاء ديسالين والسيسي على هامش القمة الإفريقية بأديس أبابا. وتضمن البيان المشترك 5 نقاط؛ في مقدمتها أهمية العمل معاً لتطوير العلاقات، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين البلدين، إضافة إلى اتفاق الجانبين على تعزيز التعاون في المجالات العسكرية، والسياسية، والأمنية. وأشار البيان إلى أن الجانبين توصلا إلى تفاهمات بـ"عدم السماح لأية جهة تسعى لعرقلة العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين ومواجهتها بصورة موحدة". وأكد البيان أن البلدين اتفقا كذلك على "تنفيذ ما تم التوصل إليه حول سد النهضة، وتمكين اللجان الفنية من مواصلة العمل المشترك؛ من أجل تحقيق مصلحة شعبي البلدين". وقال السيسي وديسالين، وفق البيان، إنهما "يتابعان من كثب، المحادثات الفنية الثلاثية بشأن سد النهضة الإثيوبي"، مؤكديْن التزامهما بروح "التعاون السائدة في هذا الصدد". وأضاف البيان أن الجانبين أكدا أهمية التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر على مستوى قيادة البلدين، وعلى مستوى الدبلوماسية الشعبية. كما قبل رئيس الوزراء الإثيوبي دعوة الرئيس المصري لزيارة القاهرة في القريب العاجل، بحسب البيان المشترك، من دون تحديد موعد. وسبق أن وجهت أديس أبابا اتهامات رسمية إلى مصر بدعم المعارضة المسلحة المناوئة للحكومة الإثيوبية؛ وهو ما نفته القاهرة. ويشوب العلاقات بين أديس أبابا والقاهرة توتر يظهر بين الحين والآخر؛ بسبب إنشاء إثيوبيا سد النهضة، الذي تتخوف مصر من احتمال تأثيره سلباً على حصتها السنوية من مياه النيل، البالغة نحو 55.5 مليار متر مكعب. المصدر
  8. الخيار العسكري لن يكون الخيار الأول لمصر بل هو الخيار الأخير ... لكن لا يمكن أن نستبعده تماما فالنيل ليس قضية قابلة للتنازل لأنه وببساطة مسألة حياة أو موت ل 90 مليون مصري ! الخيارات العسكرية المصرية موجودة ولكنها صعبة وسأحاول حصرها في ثلاثة سيناريوهات ولكن أولا يجب أن نتعرف على العدو ... الجيش الأثيوبي القوات الجويه الاثيوبيه سلاح المدرعات الإثيوبية إقتربنا من مناقشة السيناريوهات ولكن أولا يجب أن تحدث عن الصعوبة الأساسية التي تواجه مصر في هذه العملية وهي المدى ...السد بعيد جدا ! هناك خطي سير متوقعين لأي عملية جوية مصرية : الأول عبر السير موازيا للساحل السوداني فوق المياه الدولية ثم عبر المجال الجوي الإرتري وهذا يبلغ طوله حوالي 1720 كم من أسون حتى السد وسيكون مطلوبا تحديد أسلوب التعامل السياسي مع إرتريا سواء بتجاهلها تماما أو بالتسيق معها خط السير الثاني سيكون عبر السودان مباشرة وهذا أقل طولا حيث يبلغ حوالي 1400 كم ولكن سيكون التنسيق مع السودان شرطا رئيسيا ليس لصعوبة تحقيق ذلك عسكريا ولكن لطبيعة العلاقات مع الجانب السوداني الشقيق وحرص مصر على العلاقات الإستراتيجية مع السودان ومن توجهات الإدارة السودانية اليوم لا يبدوا أن السودان قد تساعد مصر في هذه العملية ... أسلحة مرشحة للمشاركة : C-130 وما أدراك ما الــ C-130 !! مصر لا تمتلك قاذفات بعيدة المدى ومن تحدث عن التوبولوف أغفل بعض الجقائق أولها أن التوبولوف أحيلت للتقاعد من أعوام طوييييلة ويصعب تخيل أنها لا تزال قادرة على العمل كما أنه لا يوجد قطع غيار للطائرة في مصر حتى الطيارين المدربين على قيادة هذا الديناصور لم يعودوا متوفرين وبفرض أننا تناسينا كل ما سبق يبقى السؤال بما نسلح الTU-16 ؟ سنكون بحاجة لشراء أسلحة هجومية روسية خصيصا لهذه المهمة كل هذه عقبات تجعل من فكرة إستخدام التوبولوف أمرا مستبعدا .. لكن مصر تمتلك قاذفة من طراز أخر ... إنها الC130 ! نعم الــC-130 قاذفة ...وقاذفة مناسبة جدا للمهمة ! السي-130 أحد أمجح طائرات النقل العسكري في التاريخ ومن أهم نقاط تميزها مرونتها الشديدة الذي جعلها تتحول لطائرة حرب ألكترونية أحيانا وطائرة قيادة وسيطرة أحيانا وطائرة تزود بالوقود جوا أحيانا أخرى بل أنها قامت بإلتقاط أقمار صناعية أثناء هبوطها من الفضاء !! أما في حالتنا ستتحول لقاذفة ! مواصفات ال C1-30 : السرعة القصوى بالحمولة : 590 كم / س أقصى إرتفاع : 11000 متر فارغة - 7000 متر بحمولة في حدود 20 طن المدى: 3800 كم أقصى حمولة : 21 طن تقريبا حجم مخزن الحمولة : 12.3 متر × 3.12 متر × 2.74 متر وحجم باب الحمولة 3.12 × 3.02 متر إذا المدى مناسب جدا والحمولة مناسبة جدا ... ولكن ما هي الحمولة ؟؟؟ الإجابة : نصر-9000 أم القنابل العربية ! ولكنها بالنسبة لي لغز كبير ... معظم من تحدث أو ذكر النصر 9000 وصفها بأنها قنبلة وقود غازي Air-fuel bomb ولكن لأسباب فينة ومنطقية أجد ذلك صعب التصديق ! قنابل الوقود الغازي هي أقوى القنابل التقليدية وتعتمد على إستخدام الأوكسجين في الجو لكي تحول 100% تقريبا من وزنها لطاقة تفجيرية وهو ما يعادل أضعاف القنابل التقليدية ولكن مشكلتي مع نصر 9000 هو الوزن ...فكل المصادر ذكرت أن وزن القنبلة 9000 كجم أي 9 أطنان وهذا غير منطقي فأكبر قنبلة وقود غازي في العالم هي القنبلة الروسية Father of All Bombs !! وهذه القنبلة التي فجرتها روسيا عام 2007 لتسخر من "أم القنابل الأمريكية" -كما هو واضح من إسمها!- كانت تحتوي على 6400 كجم من الوقود المتفجر وكان وزنها الكلي هو 7100 كجم فكيف تكون نصر 9000 أكبر من أكبر قنبلة تقليدية في التاريخ وبهذا الفارق الضخم ؟ الحقيقة أن تصميم ووزن نصر-9000 أقرب لنوع أخر من المصائب ...أقصد القنابل الضخمة وهو ما يعرف بالــ Bunker Buster وهي قنابل مصممة لإختراق التحصينات الخرسانية وهذه القنابل اصل في الوزن لأكثر من 13 طن ! إذا نصر 9000 إما أنها قنبلة وقود غازي ولكن بوزن أقل كثيرا من 9000 كجم وبهذا يكون الرقم في الإسم مجرد رقم أو أنها قنبلة Bunker Buster بزنة 9 أطنان (وهذ ما أميل له حاليا) طيب أيهما أفضل لنا في حال سد النهضة ؟ كلا القنبلتين مفيد ولكن لو كان السد قد إكتمل فعلا فستكون القنبلة الخارقة للتحصينات أفضل ولسبب بسيط وهو أن القنبلة تستطيع أن تنفجر تحت الماء عند قاعدة السد وهي نقطة ضع اي سد حيث يضاعف ضغط الماء من القوة الإنفجارية للقنبلة كما أن قدرة القنبلة الإختراقية ستجعلها تنفجر واقعيا داخل السد وهو ما يكفي لتطيح بالسد تماما ! أما القنبلة الغازية فهي لا تستطيع أن تنفجر تحت الماء لأنها تعتمد على الأوكسجين من الهواء لهذا فسيكون تأثيرها أقل بوضوح من القنبلة المخترقة ولكنها ستكون كافية لتدمير موقع بناء السد تماما لو كان السد لم يكتمل كما أنها ستصيب بدن السد نفسه بأضرار ليست بسيطة ... أي مقاتلة نختار ؟ الرافال أو الميراج 2000 خصوصا لو كان دورها الحماية فقط فالـ Mirage-2000 مداها أطول بل أنه يمكن أن يكون كافيا في حالة إستخدام الأجواء السودانية لضرب السد حسث يصل نصف قطر العمل للطائرة مزودة بثلاث خزانات+ 4 صواريخ ميكا + صاروخين ماجيك حوالي 1410 كم مع الإحتفاظ ب 5 دقائق للقتال ! Mirage 2000 2 Magic +4 MICA +3 tanks780 nmF16 C 2 AIM9 +4 AMRAAM +3 tanks710 nmF18 C 2 AIM9 +4 AMRAAM +3 tanks725 nm المقاتلة الرافال - تمتلك المقاتلـه بصمه شبه شبحيه يصعـب كشفها مـن رادارات العدو . - تمتلك المقاتله مدي كبير يصل الي 3700 كلم تمكنها من القيام بمهام بعيده المدي في عمق العدو . - تمتلك المقاتلـه حموله كبيره للغايه تقدر بـ 9.5 طن تمكنها مـن القيـام بمهام اكثر من مقاتله تقليديه في أن واحد فهذه الحموله تقارب حمــوله مقاتلتين ميراج 2000 علي سبيل المثال . - تمتلك المقاتله اقوي منظومات الحمايه والحرب الالكترونيه فـي العالـم تمكنها من تجنب وخداع انظمه الرصد المعاديه بكفائه تامه . - تمتـلك المقاتلـه واحـده مـن اقـوي منظومـات الملاحـه والتـهديـف في العالم تمكنها من قصف الاهداف المعاديه بدقه شديده . http://www.mirage-jet.com/COMPAR_1/compar_1.htm Tankers ...Tankers المطلوب Tankers ! إذا الحل هو إيجاد وسيلة لزيادة مدى الطائرات المصرية وتحديدا المقاتلات وهذه الطريقة طبعا هي طائرات التزود بالوقد جوا ومصر تمتلك الخبرة اللازمة لتحويل أكثر من طائرة تمتلكها لطائرة تزويد بالوقود (Tanker) وعلى رأسها ال C-130 والحقيقة أن تكنولوجيا التزويد بالوقد جوا لم تعد أمرا سريا أو مستحيلا خصوصا عندما يكون الحديث عن التعديل بغرض تنفيذ مهمة محددة وحدودة فهنا يمكن تطبيق أسلوب probe-and-drogue أو المسبار والمرساة حيث يتميز هذا الأسلوب بسهولة تعديل الطائرات لكي تستخدم كمزودات بالوقود جوا عبر إضافة خرطوم مرن في أخره وحدة تساعد على إستقراره في الهواء وهذها الأسلوب يعود للأربيعينيات من القرن الماضي ولا يزال يستخدم وأهم ما يميزه هو أننا نستطيع تحويل معظم الطائرات لطائرات تزويد بالوقود جوا حتى المقاتلات يمكن أن تزود مقاتلات أخرى بالوقود جوا بهذا الأسلوب مقدمة السيناريوهات مصر إستفذت كل الحلول السياسية ...أثيوبيا رفضت الوساطة العربية ...أثيوبيا رفضت محكمة العدل الدولية السد أوشك على الإكتمال ...رئيس مصر أو رجل مصر القوي كما يسميه الغرب لن يقبل بأن يعطش المصريون يصدر الأمر بتنفيذ العملية "نيل-2015" السيناريو الأول : في السيناريو الأول سيكون الإعتماد على السي-130 كقاذفة واليمراج كمقاتلة-قاذفة - قبل إقلاع القوة الرئيسية بساعة كاملة تقلع طائرتين من طراز C-130 معدلتين للقيام بدور طائرات التزويد بالوقود وتتوجهان لنقطة محدد سلفا فوق مياه البحر الأحمر - يبدأ إقلاع القوة الرئيسية بالتتابع حسب مدى وسرعة الطائرات المختلفة ...4 طائرات سي 130 ثلاثة منها تحمل كل واحدة قنبلة عملاقة من طراز نصر-9000 والرابعة طائرة حرب ألكترونية ...16 مقاتلة ميراج 2000 ... طائرة إنذار مبكر E2- hawkeye 2000 - الكل يتخد خط السير المحدد نحو الهدف متفادين المجال الجوي السوداني ... - يبدأ الهجوم إلكترونيا أولا ! طائرة عين الصقر تكشف المجال الجوي الأثيوبي بدقة ... لن تهرب بعوضة أثيوبية من الأعين المصرية ! يتم تحديد موقع ونوع محطات الرادار المحيط بالهدف وتنفل المعلومات لسرب الإسكات ... - تحت غطاء من التشويش المكثف على الدفاع الجوي الأثيوبي الضعيف والقديم ومعدوم الخبرة أصلا يقتحم سرب الإسكات أجواء الهدف مهاجما محطات الرادار المعادية ومن مسافات معقولة ...دقائق ولك يعد للدفاع الجوي الأثيوبي متوسط أو بعيد المدى حول الهدف أي وجود ! - تتقدم الطائرات القاذفة ... وفوق نقاط محددة يتم إطلاق القنابل نحو قلعدة السد أكبر نقاط ضعفه - ترصد الأواكس المصرية تحركا لمقاتلات أثيوبية ... فورا تتحرك 6 مقاتلات مصرية وبتوجيه من الأواكس وتطلق صواريخها الميكا من نقطة عمياء بالنسبة للطائرات الأثيوبية ... - معظم الطيارين على السو-27 مرتزقة ولن يموتوا من أجل أثيوبيا ! وحتى الطيارين الأثيوبيين خبراتهم معدومة ومهاراتهم محدودة وطائراتهم لا تحظى بالتطوير والصيانة اللازمة ...المعركة محسومة ! -تبدأ الطائرات في الإنسحاب بعد الإنتهاء من المهمة الخاطفة وذلك تحت غطاء مستمر من التشويش - المقاتلات تغادر الأجواء الإرترية لتجد طائرات التزود بالوقود في إنتظارها فتبدأ عملية التزويد على التوالي - يهبط التشكيل المصري تباعا في قاعدة أسوان الجوية ... أثيوبيا أخطأت إختيار الخصم ! الأسد يمرض ولكنه لن يموت ....! مميزات السيناريو: 1- عدد أقل من الطائرات ستشارك في الغارة مما يقلل من إحتمالات الخسائر 2- نصر-9000 قنبلة ضخمة جدا وهذا يجعل من الخطأ المحدود في إصابة النقطة المستهدفه في السد أمرا غير مؤثر 3- إحتملات تدمير السد بصورة كاملة أو شبه كاملة أكبر من أي سيناريو أخر عيوب السيناريو: 1- بطء السي-130 سيعني وقتا أطول ستقضيه الطائرات فوق أجواء العدو 2- إحتمال خسارة إحدى طائرات السي-130 أكبر من إحتمال خسارة أي مقاتلة السيناريو الثاني هجوم النسور ! هنا ستعتمد مصر على المقاتلات .. تشكيلات من ال f16 والميراج 2000 ترافقهم طبعا ال HawkEye - قبل إقلاع القوة الرئيسية بساعة كاملة تقلع 3طائرات من طراز C-130 معدلة للقيام بدور طائرات التزويد بالوقود وتتوجه لنقطة محدد سلفا فوق مياه البحر الأحمر - يبدأ إقلاع القوة الرئيسية بالتتابع حسب مدى وسرعة الطائرات المختلفة ...16 طائرة F-16 16 مقاتلة ميراج 2000 ... طائرة إنذار مبكر E2- hawkeye 2000 - الكل يتخد خط السير المحدد نحو الهدف متفادين المجال الجوي السوداني ... -فوق نقطة محددة تتخلص المقاتلات من الخزانات الإضافية وتتزود بالوقود جوا تباعا قبل دخول الأجواء الإرترية - يبدأ الهجوم إلكترونيا أولا ! طائرة عين الصقر تكشف المجال الجوي الأثيوبي بدقة ... لن تهرب بعوضة أثيوبية من الأعين المصرية ! يتم تحديد موقع ونوع محطات الرادار المحيط بالهدف وتنقل المعلومات لسرب الإسكات ... - تحت غطاء من التشويش المكثف على الدفاع الجوي الأثيوبي الضعيف والقديم ومعدوم الخبرة أصلا يقتحم سرب الإسكات أجواء الهدف مهاجما محطات الرادار المعادية ومن مسافات معقولة ...دقائق ولك يعد للدفاع الجوي الأثيوبي متوسط أو بعيد المدى حول الهدف أي وجود ! - تتقدم الطائرات القاذفة ... وفوق نقاط محددة يتم إطلاق القنابل نحو قلعدة السد أكبر نقاط ضعفه -تبدأ الطائرات في الإنسحاب بعد الإنتهاء من المهمة الخاطفة وذلك تحت غطاء مستمر من التشويش - المقاتلات تغادر الأجواء الإرترية لتجد طائرات التزود بالوقود في إنتظارها فتبدأ عملية التزويد على التوالي - يهبط التشكيل المصري تباعا في قاعدة أسوان الجوية ... مميزات السيناريو : 1- السيناريو يعتمد على المقاتلات وهذا يعطي القوة المهاجمة قدرة أكبر على مواجهة تهديدات العدو 2- العملية ستكون أسرع من السيناريو الأول 3- تنوع أكبر في الأسلحة مما يزيد من قدرة القوة المهاجمة على مواجهة أي مفاجأت عيوب السيناريو: 1- عدد أكبر من الطائرات مما يعني الحاجة لطائرات تزود بالوقود أكثر 2- المقاتلات ستحمل أسلحة دقيقة ولكنها ليست أسلحة ضخمة وقد لا يحدث التدمير الكامل للسد السيناريو الثالث : هل تتذكر الحفار ؟ أشباح الفراعنة !! هنا سيختلف الأمر تماما ... الهدف لن يكون تدمير السد بصورة كاملة ولكن سيكون الهدف تعطيل البناء وتخويف أي شركاء دوليين مع إرسال رسالة شديدة اللهجة لأثيوبيا والسبب في تغيير الهدف النهائي هنا من الندمير شبه الكامل للتعطيل هو إستحالة أن يتوفر لفرق الصاعقة كميات المتفجرات اللازمة لتدمير سد شبه مكتمل أو الوقت اللازم لتفيذ عمل بهذه الحجم ... والحقيقة أن هذا السيناريو هو الأصعب وربما الأكثر تكلفة من الناحية البشرية ...ولكن القوات الخاصة المصرية سبق لها القيام بعمليات عديدة خارج مصر ربما أشهرها عملية الحفار الشهيرة ... - وحدات من القوات الخاصة المصرية مدعمة ببعض عناصر سلاح المهندسين المميزة تجري تدريبات من أسابيع في مصر إستعدادا للمهمة ...أخيرا يصدر الأمر ! - يتم تقسيم الوحدات المصرية لمجموعات صغيرة لا تتعدى 4-5 أفراد و يمنحون جوازات سفر جديدة كل مجموعة تتحرك تحت غطاء معين ... البعض موظفين في سفارات مصر في دول أفريقية ... البعض موظفون مصريون في المقاولون العرب ... البعض موظفون في شركات إستثمارية خاصة ...والبعض مجرد سواح ! - تتحرك المجموعات لعدة دول أفريقية وهناك تكون عناصر من الإستخبارات المصرية في إنتظارها ويتم تنسيق وسيلة التسلل لأثيويبا وطبعا تتولى المخابرات المصرية صاحبة السمعة العالمية توفير المتفجرات والسلاح والحقيقة أنه ليس أمرا صعبا في معظم دول أفريقيا حيث العملة الرسمية هي AK-47 ! - تدخل الفرق المصرية للأراضي الأثيويبة حيث تتسلم مقار مؤمنة للإقامة و أخر معلومات عن موقع تشييد السد - تبدأ الفرق المصرية في عمليات إستطلاع محدودة لمراجعة أخر التفاصيل - ليلة الهجوم ستكون يوم إجازة ... ليلا تتحرك المجموعات ... لكل مجموعة هدف معروف ... مجموعات تتولى تعطيل نظام الإنذار و مجموعة تفجر الطريقين الرئيسيين المؤديين للموقع ومجموعات للإشتباك مع وحدات الحراسة وأخيرا مجموعة تؤمن عمل المهندسين أثناء تفخيخ التوربينات الكهربائية العملاقة و أكبر الأوناش وخلاطات الخرسانة ومركز التحكم والتشغيل في السد ... - التفوق العددي واضح لصالح الأثيوبيين ولكن عنصر المفاجأة ودقة المعلومات والفارق الضخم في مستوى التدريب والإعداد لصالح المصريين ... - الهجوم يبدأ ... القوات المصرية تعمل ليلا بكفاءة بفضل تدريبها وتجهيزاتها المتطورة ... الإقتحام من أكثر من إتجاه مع تفجيرات متعددة لإرباك العدو ... القوة الرئيسية تنتظر إشارة تأمين مواقع عمل عناصر المهندسين - أخيرا تاتي الإشارة ... وحدات المهندسين تبدأ في تفخيخ التوربينات و مركز التحكم ثم خلاطات الخرسانة والأوناش - بعد إنتها المهندسين تبدأ القوات في الإنسحاب تحت غطاء التفجيرات - سيارات معدة مسبقا من الإستخبارات المصرية تنتظر في أكثر من نقطة لقاء قريبة ... - السيارات تتوجه نحو أماكن الإقامة المؤمنة الجديدة حيث سيتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين و تنتظر القوات حتى تهدأ الأمور ثم ستتجه للحدود الإرترية وهناك تتسلم جوازات سفر جديدة ... ثم تغادر لمصر ! مميزات السيناريو: 1- لا يحتاج لتكلفة وتعقيد تعديل طائرات خصيصا بل هو عموما أقل السيناريوهات تكلفة من الناحية المادية 2- إمكانية الإنكار أو عدم إعلان المسؤلية بصورة رسمية deniability ما لم يتم أسر أحد أفرد القوة لا قدر الله عيوب السيناريو: 1- عملية الإعداد ستكون معقدة وطويلة من قبل المخابرات والجيش معا 2- إستحالة تدمير السد بصورة كاملة أو شبه كاملة 3- إحتمالية كبيرة للخسائر البشرية رد الفعل الدولي : رد الفعل الدولي يمكن تقسيمه لعدة مناطق جغرافية وسياسية وسيختلف رد الفعل من دولة لأخرى ومن منطقة لأخرى أمريكا: طبعا لن تكون سعيدة ! أي نجاح لمصر أو أي علامة قوة لمصر تحت قيادة نظام مصري وطني غير عميل ستكون مؤلمة لواشنطن ! ولكن لو نجحت مصر في اللعب بكل أوراقها السياسية ضد أثيوبيا ووضعتها في موقف الدولة المتنعتة التي لا تحترم إتفاقياتها وتضر بشعب قوامه 90 مليون دون وجه حق ولو حظت مصر بدعم سياسي من العرب (المهمين والمثرين فيهم) وكذلك دعم روسي حتى ولو غير معلن ستكتفي أمريكا بالشجب والإستنكار ...المهم أن لا تلجأ مصر للخيار العسكري إلا عندما تنجح في وضع أثيوبيا في ركن الحلبة سياسيا ! روسيا: لو إستمرت العلاقات المصرية في النمو والتطور -وهذا متوقع عندما يصل رجل مصر القوي للحكم إن شاء الله- ولو نجحت مصر في إستغلال الأحداث المؤثرة على الساحة السياسية عالميا مثل أوكرانيا من أجل خلق وضع قوي لها لدى موسكو سيكون الدعم الروسي أمر متوقعا حتى ولو جاء بصورة غير علنية فقط يكفينا أن نضمن صوت روسيا في مجلس الأمن لو إحتجناه ! العرب: دعم الخليج العربي ودوله "العربية" وتشمل السعودية والكويت والإمارات والبحرين وعمان فقط هو أمر يكاد يكون مفروغا منه خصوصا وأنني أتوقع تنسيقا مع بعض قيادات الخليج قبل القيام بأي عمل عسكري أوروبا: ليس لها موقف موحد غالبا ... أتباع أمريكا سينتظرون الموقف الأمريكي ... المستفيدين من العرب لن يتعمقوا في معاداة مصر عموما الموقف الأوروبي بدون أمريكا يكون غير مهم وغير مؤثر في أي قضية دولية ! أفريقيا: سيكون هناك تنديد من بعض الدول وأسف من دول أخرى و تفهم من قلة ! لكن للأسف ليس لك دول أفريقيا مجتمعة أو فرادى أي تأثير حقيقي في الساحة الدولية وكثير منها يعتمد ويسعى لزيادة الإستثمارات الخليجية ولن يغامر بخسارة هذه الإستثمارات
  9. تفاخر رئيس الوزراء الإثيوبي "ديسالين" بالأعداد الكبيرة لزائري بلاده من العرب، وهو يردد "جميع أجدادكم خرجوا من هنا"، موجهًا حديثه لمقدم البرامج أحمد الضفيري، الذي أجرى معه قبل أيام حوارًا أذاعته قناة الجزيرة واستمر لقرابة الساعة. خلال الحوار الذي تضمن هجومًا على مصر أبرزته القناة القطرية، رد المذيع السعودي على رئيس الوزراء الإثيوبي "هايلي مريام ديسالين" أنه لم يشعر بالغربة أبًدا منذ أن وطئت أقدامه العاصمة الإثيوبية "أديس أبابا" التي أصبحت قِبلة عدد لا بأس به من المستثمرين العرب والإعلاميين أيضًا. الحديث عن المستثمرين العرب في إثيوبيا لا يمكن أن يمر دون ذكر اسم رجل الأعمال السعودي محمد العمودي، وهو إثيوبي الأصل، الذي احتل المرتبة الثالثة بين الأثرياء العرب بثروة 13.5 مليار دولار في 2015، وهو يُعتبر "ذراع المملكة" الطولى في إثيوبيا التي وصفها الكتاب العرب في كتاباتهم القديمة بـ"الأراضي الضائعة". مجلة "فوربس" المتخصصة في الاقتصاد، أكدت أن العمودي يمتلك مجموعة من الشركات المتخصصة في الإنشاءات والزراعة والطاقة بالسعودية وإثيوبيا في آن واحد، منذ أن بدأ الاستثمار في مجال العقارات والنفط في حقبة السبعينيات من القرن الماضي. وأضافت المجلة التي اشتهرت بتقدير ثروات المشاهير والأغنياء أن العمودي يعتبر أكبر مستثمر فردي بإثيوبيا وشركته "النجمة السعودية للتنمية الزراعية" زرعت آلاف الأفدنة بمحاصيل شتى للمستهلكين في إثيوبيا والسعودية والشرق الأوسط، وهو يصدر البن إلى شركة "ستاربكس" العالمية، وأوراق الشاي إلى الشركة المنتجة لـ"ليبتون"، كما يملك في "أديس أبابا" فندق (the African Union Grand Hotel). دخل العرب إلى جبهة إثيوبيا متأخرين لكن في ظل فوائضهم المالية الضخمة التي تشكلت قبل هبوط عوائد النفط، باتوا يشكلون رقمًا كبيرًا في معادلة الاستثمار، حتى أن حكومة "ديسالين"، لم تخجل من مطالبة مستشار العاهل السعودي في زيارته الأخيرة علنًا بالمساهمة في تمويل سد النهضة. تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة بين المستثمرين الأجانب، في إثيوبيا بنحو ٢٩٤ مشروعا، وفقا لوزارة الزراعية السعودية، حيث تستثمر حاليًا نحو 5.2 مليار دولار في إثيوبيا تتركز بشكل خاص في الزراعة والإنتاج الحيواني. يمتلك رجال الأعمال السعوديون استثمارات كبيرة في مزارع البن في إثيوبيا، الذي تستورد منه الرياض نحو 80 ألف طن سنويا، مما يجعلها أكبر مستوردي البن الإثيوبي في العالم. تشكل واردات الرياض من البن الإثيوبي نحو 18% من إجمالي صادرات البن في دول العالم كافة، حيث يصل حجم الواردات إلى نحو 122.27 مليون دولار، بينما تأتي الإمارات كثاني أكبر الدول المستوردة للبن الإثيوبي. تستورد الرياض المواشي الحية واللحوم من إثيوبيا بإجمالي 47.465 مليون دولار، بخلاف منتجات زراعية بقيمة 13.429 مليون، وزهور بقيمة 7.262 مليون ، وسمسم بقيمة 2.404 مليون، وكذلك 1.129 مليون من المعادن. تمتلك إثيوبيا ثروة حيوانية هائلة تُقدر بـ44 مليون رأس بقر، و32 مليون رأس خراف، و29 مليون ماعز، وتمنحها هذه الثروة المرتبة الأولى في إفريقيا من حيث امتلاك رؤوس الماشية، والعاشرة على مستوى العالم. تحتل الإمارات مرتبة متقدمة في الاستثمار بإثيوبيا فعدد مشروعاتها الاستثمارية المرخص لها بالعمل تصل إلى نحو 92 منها 33 مشروعاً قائماً، إلى جانب 23 قيد الإنشاء، فيما حصلت 36 شركة إماراتية على التراخيص اللازمة للعمل، وهي في مرحلة التجهيز. ووفقاً لإحصاءات هيئة الاستثمار الإثيوبية ووزارة الاقتصاد الإماراتية، فإن حجم استثمارات "أبناء زايد" في إثيوبيا تقدر بنحو 3 مليارات دولار. ومن أشهر الاستثمارات الإماراتية القائمة هناك مصنع شركة الخليج للصناعات الدوائية "جلفار" الذي تم تدشينه قبل 3 سنوات، وعانت الشركات المصرية منذ بدء "جلفار" في إنتاج الدواء، حيث منعت وزارة الصحة الإثيوبية 11 مصنعًا للأدوية المصرية من التصدير إلى أسواقها في يوليو الماضي دون إبداء أسباب رغم تقديم مصر تخفيضًا بنسبة 10% على الأدوية التي تشتريها إثيوبيا من الهند والصين. وبينما يمتلك رجال أعمال إماراتيون مصنع رأس الخيمة للسيراميك الذي بدأ إنتاجه في 2015، فإنه من المقرر أن يتم افتتاح فندق "حياة" بأديس أبابا العام الحالي وهو رأسمال إماراتي. في الرابع من ديسمبر الماضي، وقعت إثيوبيا والإمارات اتفاقية تعزيز وحماية الاستثمار المتبادل، استغرق التفاوض حولها خمسة أشهر، وتهدف لتوفير الحماية للمستثمرين الإماراتيين وتسمح لهم بالانخراط في مختلف القطاعات في إثيوبيا دون خوف من أي إجراءات مستقبلية تهدد استثماراتهم. بحسب سفارة إثيوبيا في الإمارات، فإن قيمة الصادرات الإثيوبية إلى الإمارات تواصل الارتفاع باستمرار، إذ قفزت من 14 مليون درهم فقط في 2002 إلى 300 مليون درهم في 2013، وقفزت الصادرات الإماراتية من 180 مليون درهم إلى 1.5 مليار درهم في الفترة ذاتها. وتحاول قطر جاهدة إزاحة السعودية كأكبر مستثمر خليجي في إثيوبيا، فبعد أيام من زيارة مستشار العاهل السعودي لأديس بابا، كان وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن في العاصمة الإثيوبية، في إشارة للتنافس الخليجي على "الكعكة الإثيوبية". رئيس الوزراء الإثيوبي استقبل، قبل شهور، وفدًا من رجال أعمال قطريين تعهدوا بضخ 8.5 مليار دولار استثمارات، وفى أبريل 2013، قام الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى، بزيارة إلى أديس أبابا، كانت الأولى لحاكم قطرى منذ استئناف العلاقات بين البلدين فى أكتوبر 2012، كما زار وزير خارجية قطر السابق، حمد بن جاسم، أديس أبابا بعدها بشهر واحد. المثير للاستغراب أن الشركات السودانية أصبحت تنافس بقوة الأموال الخليجية في بلاد الحبشة، فوفقًا لوكالة الإذاعة والتلفزيون الإثيوبية فإن حجم الاستثمارات الرأسمالية للشركات السودانية بلغ نحو 2.4 مليار دولار في 2014، إذ تعمل في إثيوبيا أكثر من 800 شركة سودانية في مجالات الزراعة والتصنيع والبناء وغيرها من المجالات. لا تعتبر إثيوبيا أن خلافها مع مصر حول سد النهضة الذي يهدد حصة القاهرة السنوية من المياه هو "مشكلة عربية"، ولا تهتم إثيوبيا بأن تكون ورقة مكايدة سياسية بين مصر وأي دولة عربية، وكل ما يعنيها هو جذب رؤوس الأموال لأربع مناطق صناعية متخصصة تعتزم إنشاؤها في "أديس أبابا"، "دير داوا"، "أواسا"، و"كومبولتشا" واجتذاب المزيد من المستثمرين الخليجيين الراغبين في الربح للمحافظة على وتيرة التنمية في ثاني أكبر بلد إفريقي من حيث عدد السكان. ويعتبر مستثمر مصري- رفض ذكر اسمه- أن إثيوبيا مطمئنة تمامًا أن خلافها مع مصر، لن يصل لمرحلة التدخل العسكري، بسبب أن الأموال والاستثمارات حول سد النهضة المزمع إنشاؤه هي أموال عربية. وبينما تخطط حكومة "ديسالين" لزيادة إيرادات صادراتها من 3 مليارات دولار إلى 16 مليار دولار، خلال خمس سنوات فقط، فإن مصر مازالت تنتظر "دراسات" المكاتب الاستشارية، لـ"سد النهضة" دون أن نُدرك أن موسم "هجرة" المستثمرين العرب إلى "الهضبة السمراء" قد بدأ منذ سنوات، لدرجة أنه يمكن بوضوح اعتبار أن "أديس أبابا"- وتعني في اللغة المحلية "الزهرة الجميلة"- باتت تتنفس بـ"أموال الخليج". إثيوبيا "تتنفس" بأموال الخليج.. السعودية "تشرب القهوة" بجوار "النهضة" وقطر تصارع الإمارات على "الزهرة الجميلة"
  10. أحمد أبو زيد قال أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، تعليقًا علي سد النهضة، إنه ملف حساس لارتباطة بالأمن المائي المصري، وبالتالي نتفهم قلق الرأي العام المصري، فمفاوضات سد النهضة، لها جوانب فنية، بالإضافة إلي مسار آخر سياسي يقوم به وزير الخارجية، قطعنا به شوطًا كبيرًا، وصولًا إلي خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي نجح في تجاوز الفتور في العلاقة بين الدولتين، قائلًا: علاقتنا بإثيوبيا تاريخية، وأقوي من التوتر الذي حدث الفترة الماضية. وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية، في حواره مع برنامج الحياة اليوم، على فضائية الحياة، اليوم الإثنين، أنه بعد الانتهاء من الدراسات الفنية للسد، ستتم مناقشة الإجراءات، والجائز تنفيذه من عدمه، فهناك اتفاقات ملزمة للأطراف الثلاثة، قائلًا: نتفهم ما تعرضت له إثيوبيا من توترات داخلية، وليس من شأننا التدخل بها. وفيما يتعلق بتوصيف العلاقة مع المملكة العربية السعودية، أوضح أبو زيد، أنه من الوارد حدوث توتر واختلاف في وجهات النظر، لكن لا يجب أن تؤثر على العلاقة بين الطرفين، وهناك اتصالات دائمة لتوطيد العلاقة بين الدولتين، فعلاقات مصر العربية علاقات خاصة. أما عن مشروع وقف الاستيطان الإسرائيلي، قال أبو زيد، إن فلسطين ليس لها حق في طرح مشروع الاستيطان، فطالبت مصر بتقديمه، وأشارت له مصر باللون الأزرق "أي المطالبة بطرحه"، لكن لم تطالب بالتصويت عليه، وهنا خرجت الإدارة الأمريكية بأمر غريب وهو ولأول مرة، أعلنت عدم استخدام حق الفيتو لصالح إسرائيل، ولم نعد نعلم موقف الإدارة الأمريكية في استخدام حق الفيتو. وأضاف أن مصر هي الشريك الرئيسي مع المجتمع الدولي في دعم القضية الفلسطينية، ولا يستطيع أحد أن يزايد عليه، وكانت حريصة علي خروج قانون الاستيطان، وكان واضح دعمها للقضية الفلسطينية، وجدير بالذكر أن السلطة الفلسطينة شكرت مصر علي دورها في تأجيل التصويت، فالرئيس الأمريكي هو من اتصل بالرئيس عبد الفتاح السيسي، ليؤكد رغبته في التعاون والعمل مع مصر. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن هناك لجان قانونية بوزارة الخارجية، تبحث نفقات البعثات الدبلوماسية وترقيتها، ونظرًا للظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، تم تخفيض تكلفة البعثات وعددها، لكن لا يجوز وقف إرسال بعثات لدول بعينها، ولا يجوز سحب الممثلين بها، لأن في هذه الحالة سيتم التعامل بالمثل، وستقوم الدولة بسحب ممثليها، وهذا يترجم في العلاقات السياسية بصورة سلبية.
  11. [ATTACH]32050.IPB[/ATTACH] قال مصدر إعلامي مطلع، أن مستشار العاهل السعودي بالديوان الملكي أحمد الخطيب، قام بزيارة إلى سد النهضة الإثيوبي، وذلك في إطار تواجده حالياً في العاصمة أديس أبابا للوقوف على إمكانية توليد الطاقة المتجددة. وقال المصدر الإثيوبي الذي رافق المسؤول السعودي والوفد المرافق له لوكالة الأناضول -مفضلاً عدم ذكر هويته لحساسية موقعه- أن الخطيب الذي وصل أديس أبابا أمس الجمعة، زار في اليوم نفسه، السد، وكان في استقباله مدير المشروع سمنجاو بقلي. ووفقاً للوكالة، لم يكن معلناً عن جدول زيارة الخطيب والوفد المرافق له، لاسيما سد النهضة. وهو أيضاً ما لم ترد بشأنه أية معلومات على وكالة الأنباء السعودية الرسمية حتى الساعة 9.30 توقيت غرينتش. وفي وقت سابق اليوم، ذكر التلفزيون الإثيوبي الرسمي، أن مستشار العاهل السعودي التقى يوم أمس، رئيس الوزراء هيلي ماريام ديسالين. وأشار إلى أنه جرى خلال اللقاء، الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة للتعاون بين البلدين في مجال الطاقة. من جهته، دعا ديسالين السعودية إلى "دعم المشروع (سد النهضة) مادياً والاستثمار في إثيوبيا"، وفق التلفزيون نفسه. وأكد رئيس وزراء إثيوبيا رغبة بلاده في التعاون مع السعودية في مجالات الطاقة، والطرق، والكهرباء، والزراعة، فضلاً عن التعاون في مجال السياحة. بدوره، قال الخطيب إن "السعودية وإثيوبيا لديهما إمكانات هائلة ستمكن البلدين من العمل معاً في تعزيز وتقوية العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بينهما". ووفق ما ذكرته وكالة الأنباء الإثيوبية أجرى الخطيب مشاورات مع وزير الخارجية ورقنه جبيهو . وأشار الأول إلى أن المستثمرين السعوديين يرغبون للعمل في إثيوبيا في المجالات الاستثمارية المختلفة. وتعد زيارة الخطيب لإثيوبيا الثانية لمسؤولين سعوديين خلال أيام، حيث زارها الأسبوع الماضي وزير الزراعة عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي. وفي 1948 بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على مستوى القائم بالأعمال، وفي 1994 تم رفع درجة التمثيل الدبلوماسي إلى درجة سفير. وتتخوف القاهرة من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن السد سيمثل نفعاً له خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضرراً على السودان ومصر. وتأتي زيارة مستشار العاهل السعودي إلى إثيوبيا، بعد ساعات من كشف مصادر رسمية مصرية النقاب عن أن الرئيس اليمني السابق علي عبد صالح، زار القاهرة أخيراً، بحسب ما ذكرته صحيفة "العربي الجديد"، الجمعة 16 ديسمبر/كانون الأول 2016. مستشار للعاهل السعودي يزور سدَّ النهضة بإثيوبيا‎.. أديس أبابا تعرض على الرياض دعم السد مادياً
  12. «سباق نحو القاع».. ربما يكون العنوان الأمثل للوضع الحالي في إثيوبيا، فبينما يتم إيهام العالم بأن الشعب الإثيوبي يبارك سد النهضة الذي تبنيه الدولة على نهر النيل الأزرق، لكن الحقيقة عكس ذلك، وتتجلى فى عمليات القمع الإعلامي ومنع الصحفيين من الكتابة أو الاقتراب من منطقة السد، إلا أن شبكات التواصل الاجتماعي والوسائل الحديثة دائماً ما تفضح الأمر. قال موقع إثيوميديا إن السلطات الإثيوبية تنفذ عملية قمع لم تشهدها البلاد من قبل، فاعتقلت يوم الجمعة الماضي، المراسل الصحفي الإثيوبي الذي سعى لمقابلة المواطنين الذين طردوا من منازلهم في المنطقة التي تعمل الحكومة على بناء سد النهضة المثير للجدل بها على نهر النيل الأزرق، ما يسلط الضوء على تجاهل السلطات لسيادة القانون، وبذل جهود منتظمة لقمع أخبار تنتقد مسؤولين حكوميين. وأضاف الموقع الإثيوبي أن الدولة جرمت الصحافة المستقلة التي تحاول الوصول للمهجرين قسريا، وتشن حملات اعتقال واسعة لكل من يخالف ذلك، بالمخالفة للضمانات الدستورية الإثيوبية، موضحا أن القوى العظمى تتواطأ مع إثيوبيا وتبارك الديكتاتورية. وتابع: يجب على إثيوبيا أن تكون ملتزمة كعضو بمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بدعم حقوق المواطنين، لكن ما يحدث عكس ذلك تماما، كما لم تتخذ الأمم المتحدة أي إجراء تنديدي ضد الحكومة الإثيوبية ولا حتى الولايات المتحدة الأمريكية، بل الواضح أنهم جميعاً يساندون إثيوبيا في الوقت الذي يتشدقون فيه على دول العالم بحقوق الإنسان والقانون والدستور. وأشار «إثيوميديا» إلى أن أحد الصحفيين الذين اعتقلوا وتمت مصادرة معداته الصحفية، يعمل في صحفية تمولها الحكومة الأمريكية، وبرغم ذلك، لم ترد الولايات المتحدة ولو بخطاب يشجب ما فعلوه، مضيفا: «في حركة استقواء واستفزاز، أعلنت الحكومة الإثيوبية أنها لن تتحدث لوسائل الإعلام عن عمليات إخلاء المنطقة التي يقام عليها السد، ومتوقع إثارة التوترات الدولية بين مصر وإثيوبيا والسودان». وأكد الموقع أنه بالرغم من نفي الحكومة الإثيوبية مزاعم الإكراه وسوء المعاملة والعنف في برامج إعادة التوطين، التي تسببت في نزوح صغار المزارعين من أجل استئجار مساحات واسعة من الأراضي للمزارعين التجاريين الأجانب، إلا أن المهجرين الذين تعالت أصواتهم وثاروا ضد ترحيلهم القسري فضحوا أمر الحكومة الإثيوبية والقوى العظمى، وقالوا إن من مصلحة الولايات المتحدة وشركائها، دعم إثيوبيا والصمت على ما تفعلة الحكومة من جرائم ضد الإنسانية؛ لأنهم سيستفيدون من السد.
  13. تقرير مفصل عن سد النهضة وخطوة استكمال بنائه على مصر تمهيد: تشير التقارير الدولية أن موارد المياه المتاحة لكل فرد في العالم سوف تتقلص بنسبة لا تقل عن 50% خلال الفترة الواقعة بين عامي 2000 – 2025 وتكمن الخطورة عند معرفة أن نسبة الاستهلاك العالمي للمياه تزداد بمعدل 8.4% سنوياً. وفي خضم هذا الواقع العالمي الذي يعاني من مشكلة نقص حاد في الوضع المائي، أصبح تقاسم مصادر المياه ضرورياً أكثر فأكثر، وصعباً بفعل تنوع الحاجات والاستخدامات واللاعبين. وفي ظل التقارير والدراسات التي تشير إلى أن القرن الحالي سيشهد حروباً داخلية وخارجية للسيطرة على المياه مثلما شهد القرن الماضي حروباً على النفط، تبدو المياه رهاناً استراتيجياً تدخل في صميم الأمن القومي لأي بلد سواء على الصعيد السياسي، الاقتصادي، الجيوسياسي و الاستراتيجي. فالماء، لن يُعَود على الأرجح مصدر الاضطرابات السياسية والاجتماعية فحسب، بل الحروب في الشرق الأوسط ـ الفقير مائياً ـ خلال السنوات العشرين المقبلة. وحسب متخصصين وخبراء، فإن احتياطيات المياه الجوفية تشكل مورداً محدوداً يتم استغلاله على نحو يفوق قدرته على تجديد نفسه. تمثل منطقة الشرق الاوسط و شمال إفريقياً ارضاً خصبةً لتصاعد الصراعات المائية لعوامل عدة أهمها قلة المصادر المائية و انعدام التعاون و التنسيق فيما يتعلق بالسياسات المائية، فضلاً عن الزيادة المضطربة للسكان في تلك المناطق. يحتكم الشرق الأوسط علي 1% من إجمالي المياه العذبة بالعالم مُوزعة علي 5% من سكان العالم، الأمر الذي صعّد من حدة الصراعات الحالية و المستقبلية علي المياه بتلك المنطقة، و لربما يعيد تشكيلها من جديد بلاعبين جدد علي الساحة. حيث يشهد نهري دجلة و الفرات صراعاً قديماً و مستمراً بين تركيا و العراق و سوريا، كذلك نهر الأردن بين “اسرائيل و الأردن و فلسطين و لبنان”، و صولاً للقارة السمراء التي تأخذنا لأحد أهم و أكبر مراحل الصراعات المائية حالياً، المتمثل في الطموح المائي لإثيوبيا و التي ترجمته فعلياً بإنشائها أحد أكبر السدود بالعالم “سد النهضة” الأمر الذي فتح سجالاً دبلوماسياً و سياسياً بين قوي عدة قطبيها (مصر و إثيوبيا) لحسم ملف مياه نهر النيل، و فرض رؤيتها الاستراتيجية ـ البعيدة المدي ـ لتحقيق أمنها المائي بالمقام الأول. وسط الاضطرابات المائية الحرجة التي ستعصف بالعالم علي المدي القريب، و اعتماد مصر علي نهر النيل لتلبية حاجاتها المائية بنسبة 97%، كيف سيحسم طرفي الصراع المائي في إفريقيا معركته؟.. وإلي أي مدي تمثل الطموحات الإثيوبية المائية، تهديداً مباشراً للحياة في مصر؟..كيف تبدو التفاصيل الفنية للسد؟.. حجم الدور و التواجد الإسرائيلي هناك؟.. تاريخ محاولات السيطرة علي مياه نهر النيل؟..كيف نجح الإثيوبي في فرض السد كأمر واقع؟.. تفاصيل المعارك السياسية و الدبلوماسية، مستقبل اطروحات الخيار العسكري كحل اخير. هو ما ستوضحه هذه الدراسة في النقاط التالية: 1. نهر النيل ‬ يعد أطول انهار العالم، و عاملاً و شاهداً اسياسياً منذ بدء التاريخ لقيام أولي حضارات الأرض، يمتد بطول 6.695 كم، يبدأ مساره من بحيرة فيكتوريا ـ ثاني أكبر بحيرة للمياه العذبة في العالم و الأكبر في إفريقيا ـ و يتجه شمالاً حتي المصب في البحر المتوسط، ليغطي بذلك حوض النيل مساحة 3.4 مليون كم2 حيث يمر مساره بـ عشر دول إفريقية يُطلَق عليها دول حوض النيل و هي (كينيا و أوغندا و تنزانيا و روندا و بوروندي و الكونغوا الديموقراطية و اثيوبيا و جنوب السودان و شمال السودان و مصر). بالإضافة إلي وجود دولة إريتريا كمراقب. تنقسم دول حوض النيل الي قسمين، دول المصب و تشمل مصر و شمال السودان، و دول المنبع تضم إثيوبيا و أوغندا و كينيا و تنزانيا و رواندا و بوروندي و الكونغو الديموقراطية. و ينبع نهر النيل من العديد من البحيرات الإفريقية أبرزها بحيرة فيكتوريا الاستوائية، بحيرة إدوارد الاستوائية، بحيرة ألبرت (موبوتو) وبحيرة تانا ثم يخترق النيل أراضي السودان حيث يلتقي النيل الأبيض بالأزرق فوق الخرطوم قبل أن يلتقي بهما نهر عطبرة (الذي ينبع من الهضبة الإثيوبية شمال بحيرة تانا بطول 800 كم قبل أن يلتقي بالنيل فى شمال السودان) ثم يشق طريقه إلى أرض مصر. يتكون نهر النيل من فرعيين رئيسيين يقوما بتعذيته و هما النيل الابيض في شرق القارة و النيل الأزرق في إثيوبيا، يشكل النيل الأزرق 80-85% من مياه النيل الإجمالية، ولا يحصل هذا إلا أثناء مواسم الصيف بسبب الأمطار الموسمية على مرتفعات إثيوبيا، بينما لا يشكل في باقي أيام العام إلا نسبة قليلة، تُقَدّر مساهمة النيل الأزرق في مياه النيل بضعف مساهمة النيل الأبيض ـ تقريبا ـ ولكن تبقى هذه النسبة متغيرة، إذ تخضع للتغيرات فى مواسم الأمطار على مدار العام، حيث يبقى جريان النيل الأبيض ثابتًا تقريبًا خلال الفصول الأربعة، وبذلك تصبح مساهمة النيل الأزرق 90% والنيل الأبيض 5% عند الذروة، في حين 70% للأول و30% للثاني في الحد الأدنى.. حسناً فـ كيف تتوزع مياه نهر النيل بين دول المنبع و المصب؟ و للإجابة علي هذه النقطة، يجب النظر إلي 3 اتفاقيات مهمة، ظلت تُنَظّم إلي وقت قريب حصص دول حوض النيل من المياه. أولا: اتفاقية 1929 جاءت الاتفاقية بين مصر وبريطانيا – التي كانت تنوب عن السودان وأوغندا وتنزانيا، فقد نصت على أن لا تقام بغير اتفاق مسبق مع الحكومة المصرية أية أعمال ري أو كهرومائية أو أية إجراءات أخرى على النيل وفروعه أو على البحيرات التي ينبع منها. ثانياً: اتفاقية 1959 وقعت هذه الاتفاقية في 5 نوفمبر 1959 بين مصر والسودان، وجاءت مكملة لاتفاقية عام 1929وليست لاغية لها، حيث تشمل الضبط الكامل لمياه النيل الواصلة لكل من مصر والسودان في ظل المتغيرات الجديدة التي ظهرت على الساحة آنذاك وهو الرغبة في إنشاء السد العالى ومشروعات أعالى النيل لزيادة إيراد النهر وإقامة عدد من الخزانات في أسوان. وقد حددت لأول مرة اتفاقية نوفمبر 1959 بين مصر والسودان كمية المياه بـ55.5 مليار متر مكعب سنويا لمصر و18.5 مليارا للسودان. ثالثاً: تلي اتفاقية 1959 العديد من إطارات و مبادرات التفاهم التي تمت بين مصر و أوغندا من جهة عام 1991 و مصر و إثيوبيا من جهة أخري عام 1993 ضمنت جميعها عدة مبادئ، أهمها: عدم قيام أى من الدولتين بعمل أى نشاط يتعلق بمياه النيل قد يسبب ضرراً بمصالح الدولة الأخرى التشاور والتعاون بين الدولتين بغرض إقامة مشروعات تزيد من حجم تدفق المياه وتقليل الفاقد. إلا أن تلك التفاهمات و الآليات التي وٌقِعَت في التسعينيات لم تكن أبداً في محل الاتفاقيات اأو المعاهدات، لذا فجميعها لا يلزم الطرف الآخر بالالتزام قانونياً بتلك المبادئ. لذا تعتبر اتفاقية 1959 هي المحورية و التي ضمنت استحواذ كل من مصر و السودان علي 90 % من إجمالي مياه النيل بواقع 84 مليار متر مكعب، تذهب 55 مليار متر مكعب لمصر و 18 مليار متر مكعب للسودان. حسنا.. هل تبدو تلك النسبة مجحفة بحق دول المنبع؟ دول المنبع لاتعتمد على نهر النيل في تأمين حاجاتها المائية لأغراض الزراعة وإنتاج الغذاء بقدر اعتمادها على الأمطار الموسمية التي تقدر بعشرين مرة حجم مياه النيل و التي يذهب معظمها هدراً لعدم توافر التقنيات و الإمكانيات اللازمة للاستفادة منها.. و من هذه المعادلة و النسبة السابقة، كان الطموح الإثيوبي المائي حاضراً منذ عقود.. فـ كيف تشكّل تاريخ الطموحات الإثيوبية في مياه النيل؟. 2. تاريخ الطموح الإثيوبي في المياه. كلفت الجمعية الجغرافية الملكية البريطانية الرحالة البريطاني “جيمس بروس” لاكتشاف بدايات نهر النيل في الحبشة، وكان ذلك عام 1769م، فجاء إلى مصر وكان يحكم مصر في ذلك الوقت علي بك الكبير شيخ البلد وزعيم المماليك، ونزل جيمس بروس السودان وسار مع نهر النيل حتى التقاء النيل الأزرق بالنيل الأبيض، ودخل أرض الحبشة، ومكث هناك عاما كاملا حتى وصل إلى بحيرة تانا في وسط هضبة الحبشة وشاهد خروج النيل الأزرق من بحيرة تانا وسار معه حتى عاد إلى القاهرة مع نهر النيل، وكتب تقريرًا قدمه للجمعية الجغرافية الملكية البريطانية سنة 1770م قال فيه: (إن نهر النيل الذي يروي مصر ينبع من بحيرة تانا في الهضبة الحبشية، وإن مَن يسيطر على بحيرة تانا والهضبة الحبشية يستطيع تجويع مصر) قبل البدء في سرد الطموح الإثيوبي في المياه يجب الالتفات أولاً، لماذا يمثل الطموح الإثيوبي قلقاً بالغاً لدول المصب و خاصة مصر؟.. كما أشرنا في بداية الدراسة، أن إثيوبيا تعد أهم دول المنبع بحوض النيل، إذ ينبع منها النيل الأزرق الذي يشكل (80% لـ 90% ) من مياه نهر النيل، و أغلب الطموحات الإثيوبية للسيطرة و التحكم في المياةه تقع علي هذا النهر، الأمر الذي جعل ذلك أقل الطموحات الإثيوبية علي هذا الفرع مصدراً دائماً للقلق. حين نتحدث عن التاريخ الفعلي للطموح الإثيوبي في الماء، فـنحن بصدد الحديث عن الفترة بين العامين 1956 و 1964، و هي الفترة التي اإجرت فيها الولايات المتحدة عمليات تحديد موقع مشروع سد “النهضة الاثيوبي الكبير”، عن طريق دراسة للمكتب الأمريكي للاستصلاح، و الذي كان يجري أبحاثه علي 26 موقع، منهم 4 علي النيل الأزرق. و منذ تلك الفترة نجحت إثيوبيا في تشييد عدد قليل من السدود في ستينيات و سبعينيات القرن المنصرم، سدود لا تحمل سعة تخزين عالية كما أن إمكانياتها لتوليد الطاقة ظلت في مستويات متوسطة، تقع معظم السدود علي نهر اواش و نهر اومو، كما يوجد سد فينشا بأحد روافد النيل الازرق. ظلت وتيرة إنشاء السدود مستمرة لأنها لم تشكل خطراً أو تهديداً يُذكر لحصص المياه حسب اتفاقية 1929 أو 1959 لكن بالرغم من إنشاء السدود السابق الإشارة لها، و التي كانت تُستَخدم لري الأراضي الزراعية و توليد الطاقة الكهربائية، إلا أن إثيوبيا ظلت من أقل دول العالم استهلاكا و إنتاجاً للكهرباء. حتي بعد زيادة مشاريع توليد الطاقة، ففي عام 2005 كان حوالي 85% من سكان إثيوبيا بدون خدمات كهربائية، نضف لذلك الزيادة المضطربة للسكان، أخذ الطموح الإثيوبي مساراً أكثر جدّية، حيث تنوي اثيوبيا أن تكون مصدراً إقليمياً للمياه من جهة و للطاقة من جهة أخري، و مع زيادة الطلب علي الطاقة من دول الجوار الإثيوبي (جنوب السودان، شمال السودان، كينيا، و عبر جيبوتي و البحر الاحمر إلي اليمن)، مع زيادة الطلب علي الطاقة، و مع وجود مصر كخصم أساسي للطموحات المائية الإثيوبية، أصبحت إثيوبيا مسرحاً للعديد من عمليات تمويل انشاء السدود علي ورافد النيل، وصولاً للمعضلة الكبري و نقطة الصراع المصيري، سد الألفية الكبير ” سد النهضة “. 3.من أنت؟..عاقبت المصريين ببناء سد النهضة. قبل الحديث عن سد النهضة بشقيّه الفني و الدبلوماسي، يجب الرجوع لحدث هام كان مفصلياً في مراحل بناء سد النهضة، نرجع بالتاريخ لعام 1993 خلال اجتماع القمة الإفريقية، عرض رئيس الوزراء الإثيوبي “زيناوي” علي الرئيس الإريتري ” أسياس افروقي” أن يعرض ملف مياه النيل خلال جلسات القمة الإفريقية، وقتها نصح الرئيس الإريتري رئيس وزراء إثيوبيا بعدم الإقدام علي هذه الخطوة لأنه ليس وقتها. و بحسب تصريحات الرئيس الإريتري عن هذه الواقعة و التي أدلي بها في العام الحالي، أنه في مساء يوم الاجتماعات وجد “زيناوي” غاضبا، وحينما سأله عن سبب هذا الغضب، رد عليه بأنه اقترح على مسؤول مصري بأن إثيوبيا سوف تفتح ملف النيل خلال اجتماعات القمة، فرد عليه المسؤول المصري وقال له “من أنت؟”، وبعدها هدد زيناوي بمعاقبة المصريين قائلا “سأفعل ما فعله الأتراك بسوريا والعراق. و من ذلك الوقت تحديداً عزم الإثيوبيين علي المضي قُدماً لحسم ملف مياه النيل.. فكيف نجح الإثيوبيون في فرض “سد النهضة ” كأمر واقع؟ و ما الظروف التي مكنت المفاوض الإثيوبي من تطويق المصري و محاصرته ـ دبلوماسيا ـ في عمقه الإفريقي؟ 4. محطات العلاقة المصرية الإثيوبية.. و تطويق الإثيوبي للمصري. قبل الإجابة عن سؤال الفقرة السابقة ـ كيف نجح الإثيوبي في تطويق المصري ـ دبلوماسياً ـ في عمقه الإفريقي لتنفيذ أجندته المائية، يجب أولاً الالتفات إلي المحطات الهامة في العلاقات المصرية الإثيوبية و التي شكلت إلي حد كبير أنماط الصراع الحالي. ناصر: على مدى الـ64 عامًا الماضية، مرت العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا، بكثير من المنحنيات على المستوى الرسمي، إذ شهدت العلاقات المصرية- الإثيوبية، ازدهارًا كبيرًا في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، الذى يعد أول رئيس مصري يزور إثيوبيا، وأسس فيها منظمة الوحدة الإفريقية، كما قدمت مصر لإثيوبيا دعمًا اقتصاديًا، وتجاريًا خلال تلك الفترة، ما جعلها حليفًا قويًا. لكن سرعان ما نشبت الخلافات بين البلدين علي خلفية قيام مصر في عهد ناصر ببناء السد العالي دون أن تستشير دول المنبع و هو ما عارضته إثيوبيا. السادات: يعد السادات من أكثر الرؤساء المصريين حزماً تجاه ملف مياه النيل، إذ اتخذ مواقف و سياسات عنيفة تجاه الجانب الإثيوبي و طموحاته المائية لدرجة التهديد بالدخول في حرب ثانية إن لزم الأمر إذا تعلق بمياه النيل جاء إعلان الرئيس السادات عن مشروع لتحويل جزء من مياه النيل لرى 35 ألف فدان في سيناء ليشعل العلاقات بين مصر وإثيوبيا في عهد الامبراطور منجستو هيلا ماريام خليفة هيلا سيلاسى الذى تقدم بشكوى إلى منظمة الوحدة الإفريقية فى ذلك الوقت تتهم فيها مصر بإساءة استخدام مياه النيل، واحتدم الخلاف إلى حد تهديد الرئيس الإثيوبى «منجستو» مصر بتحويل مجرى نهر النيل، فيما وجه الرئيس السادات خطاباً حاداً إلى إثيوبيا مهددا باستخدام القوة العسكرية. مبارك: في البداية ساد قدر من التفهم و العلاقات بين البلدين وجها تكوين تجمع (الأندوجو)، الذى نشأ عام 1983، وهو يعنى (الإخاء) باللغة السواحلية، وذلك كإطار إقليمى للتشاور والتنسيق بين دول حوض النيل، رغم أن إثيوبيا لم تنضم إليه إلا بصفة مراقب مع كينيا توترت علاقات خطط نظام الرئيس الإثيوبي منجستو لإقامة مشروع كبير فى منطقة تانا بيليز، لمضاعفة الإنتاج الكهربائي الإثيوبي، وهو مشروع بدأت مرحلته الأولى عام 1988، وبلغت ميزانيته 300 مليون دولار أمريكى، وكان من المقرر أن يتم من خلاله إقامة خمسة سدود لتوفير المياه لحوالى 200 ألف مزارع في إثيوبيا. فعارضت مصر وتصدت لمحاولة حصول إثيوبيا على قرض من بنك التنمية الأفريقي، مما زاد من توتر العلاقات بين الطرفين مع قدوم عام 1995 حدثت قطيعة تامة في العلاقات بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس الأسبق مبارك بأديس أبابا إبان زيارته لحضور مؤتمر منظمة الوحدة الإفريقية المنعقد هناك، بعد تصاعد لهجة التصريحات الرسمية والإعلامية العدائية المتبادلة بين البلدين، واستمرت هذه القطيعة حتى قيام ثورة يناير. منذ ذلك الوقت و مع التراجع الحاد لنفوذ مصر إفريقيا في عهد مبارك بدأت الاستراتيجية الإثيوبية للسيطرة علي مياه النيل قيد التنفيذ، مستغلة التوترات السياسية التي عصفت بمصر إبان ثورة يناير من العام 2011، إذ بدأت الخطوات الإنشائية للسد في هذا العام تحديداً.. و علي الصعيد الدبلوماسي ـ السياسي، بدأت إثيوبيا مرحلة التطويق الفعلي لمصر. فكيف ومتي تم ذلك؟ 5.اتفاقية عنتيبي.. منصة التطويق الفعلي للدبلوماسية المصرية. فى يوليو من عام 2009 اجتمع المجلس الوزاري السابع عشر لدول حوض النيل في الإسكندرية؛ حيث سعت دول المنبع إلى فرض إقامة “مفوضية” لحوض النيل، بغض النظر عن مشاركة دولتي المصب (مصر والسودان)، عوضًا عن الاتفاقيات القديمة لتوزيع المياه، ولما اشتدَّت الخلافات بين دول الحوض قرَّر المؤتمر الاستمرار في المفاوضات والتشاور لمدة 6 أشهر قادمة، على أن يتم الانتهاء من حسم نقاط الخلاف، للوصول إلى اتفاقية موحدة تجمع دول حوض النيل أو مبادرة دول حوض النيل. يمكننا أن نعتبر مايو 2010 هو نقطة البداية الملموسة لتفاقم أزمة دول حوض النيل، حيث قررت 6 من دول منابع النهر هى إثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي التوقيع في مدينة “عنتيبي” الأوغندية على معاهدة جديدة لاقتسام موارده تنتهى بموجبها لحصص التاريخية لمصر والسودان وفقا لاتفاقيات 1929 و1959 ، ومنحت القاهرة والخرطوم مهلة عاما واحدا للانضمام إلى المعاهدة، يذكر أن دولة جنوب السودان قد أعلنت في مارس 2013 اعتزامها الانضمام إلى معاهدة عنتيبى. رفضت كل من القاهرة والخرطوم الاتفاقية واعتبرتها “مخالفة لكل الاتفاقيات الدولية”، وأعلنت أنها ستخاطب الدول المانحة للتنبيه على عدم قانونية تمويل أي مشروعات مائية، سواء على مجري النيل أو منابعه وإقناعها بعدم تمويل مشروع سد الألفية “سد النهضة” الذي سيتكلف نحو 4.8 مليار دولار أميركي حسب تصريحات المسئولين الإثيوبيين. لكن يبقَ السؤال موجوداً، بعد أن نجحت اثيوبيا في استغلال تراكمات الغياب المصري في افريقيا، و بعد ضمانها لارضية سياسية و دبلوماسية متينة الي حد ما لبنائها ” سد النهضة “، كيف سيمول الاثيوبي الفقير مشروعه الضخم؟ ..و ما حقيقة التواجد الاسرائيلي هناك؟ 6. التواجد الاسرائيلي في اثيوبيا ..و دوره في بناء السد. تُعتبر إثيوبيا أهم منصة إفريقية لدي عقل الكيان الإسرائيلي، فهي حلقة الوصل بين الكيان الإسرائيلي و سائر مناطق وسط إفريقيا و جنوبها، لذا احتفظ الإسرائيلي بعلاقات متميزة مع الإثيوبي علي الصعيد الاقتصادي و العسكري، كما عززت حالة الصراع و العداء الأخيرة بين مصر و إثيوبيا، أهميتها لدي الكيان الاسرائيلي . مما جعل العلاقات بينهما تأخذ منحني أكثر تطوراً علي جميع الأصعدة، قبل النظر في حجم و شكلية التواجد العسكري الاسرائيلي هناك، يجب التوضيح انه لا توجد أيّه وثائق رسمية تعلن رسمياً ماهية الدور الاسرائيلي في سد النهضة و ملف مياه النيل بوجه الخصوص، لكن الطموحات المائية الإسرائيلية لا تُخفي ابداً خصوصا ان تعلق الأمر بدولة عربية. أعلنت شركة ناحل الإسرائيلية و هي الشركة المسؤولة عن تطوير و تخطيط المصادر المائية في إسرائيل إنها تقوم بمشاريع و أعمال في إثيوبيا لحساب البنك الدولي، و إنها تقوم بأعمال إنشائية في أوجادين في الطرف الآخر من إثيوبيا علي حدود الصومال، كما كشفت العديد من الصحف أن خبراء اسرائيليين قاموا بعمليات مسح لمجري النيل و المناطق المحيطة به، لتقديم الاقتراحات حول إنشاء عدد من السدود علي النيل الأزرق ـ المغذي الرئيسي ـ لمياة نهر النيل كما أشرنا سابقاً. ويهدف التعاون الإثيوبي الإسرائيلي إلي تنفيذ العديد من المشروعات المائية التي يصل عددها الي 40 مشروعاً مائياً علي النيل الأزرق أيضا لتنمية الأراضي الزراعية علي الحدود السوادنية الإثيوبية، كما تعتمد المشروعات الاسرائيلية هناك علي الدراسات التي أصدرها مكتب الاستصلاح الأمريكي في خمسينيات القرن المنصرم و أوائل الستينات و التي كانت بهدف الضغط علي الرئيس الراحل جمال عبدالناصر. يُجدر القول أن الإسرئيلي في إثيوبيا يعد وكيلاً تنفيذياً لتلك المشروعات، لم يقتصر التواجد الاسرائيلي بالدعم التقني و الفني لأمور الانشاءات المائية فحسب، بل شمل أيضاً تطوير الجيش الإثيوبي، بداية من عام 1995، حيث عملت على تنفيذ برنامج خماسى -أى خمسة أعوام- يتعين إعادة هيكلة وتنظيم وتسليح الجيش الأثيوبى ليكون قادراً على مواجهة أية تحديات من داخل القارة الأمر الذى قد يؤشر ربما أن إثيوبيا كانت تخطط لاتخاذ خطوات بشأن ملف المياه منذ عقدين من الزمان وطبقاً للصحف الاسرائيلية فإن إسرائيل بدأت ومنذ عام 1996، تضخ كميات كبيرة من الأسلحة إلى أثيوبيا شملت طائرات نقل واستطلاع من نوع “عرابا” المنتجة فى إسرائيل، كما شملت دبابات من طراز (ميركافا) السوفيتية والتى جرى تحسينها وكانت إسرائيل قد استولت عليها أثناء حرب 67، إضافة إلى منظومات رادار وصواريخ بحرية، ومنظومات صواريخ “باراك” و “جبريائيل” وصواريخ ومدافع مضادة للطائرات. كما اشار رئيس هيئة الاستشعار عن بعد “علاء النهري” ان ثمة تشويشا قد حدث لصور الاقمار الاصطناعية التي تتابع سد النهضة، تشويشا قد يصل للحجب، مما دفع مصر الي اللجوء لدولة اخري و شراء منها صور توضح ديناميكية بناء السد بحسب تصريحات “النهري”. بالطبع الاثيوبي الفقير لا يمتلك تقنيات التشويش عبر الاقمار الصناعية. 7.حسناً..قبل ان نخوض في التفاصيل الفنية للسد، كيف نجح الاثيوبي في تمويل مشروعه ” سد النهضة “؟ تبلغ تكلفة السد4.8 مليارات دولار، أغلبها تمويل حكومي من جانب إثيوبيا،عن طريق سندات للاثيوبيين في الخارج. بالإضافة إلى بعض الدول و المؤسسات منها الصين: وعد الصين شريكا أساسيا في بناء السد منذ عام 2013، حين وقعت شركة الطاقة الكهربائية الإثيوبية مع شركة المعدات والتكنولجية المحدود الصينية، اتفاقية لإقراض أديس أبابا ما يعادل مليار دولار أمريكي؛ من أجل بناء مشروع خط نقل الطاقة الكهربائية لمشروع السد النهضة، بالإضافة إلى الخبرات البشرية التي تشارك بها الصين،بجانب المليار دولار، فقد قام بنك الصين الصناعي بإقراض إثيوبيا 500 مليون دولار في عام 2010؛ من أجل إعداد الدراسات للسد في بدايته لتصبح أكبر دولة مشاركة في بناء السد لم يفلح التعاون الاستراتيجي العسكري المصري الاخير في وقف التمويل، إذ تعتبر افريقا منصة هامة لدي التنين الصيني الذي يسعي بقدر الامكان لفرض نفوذه. إيطاليا: أما إيطاليا فتعد أحد المساهمين في مشروع السد، وذلك من خلال شركة ساليني إمبراليجيو المختصة بتشييد السدود، وهي التي تقوم على بنائه منذ عام 2011 البنك الدولي رغم نفي البنك الدولي أكثر من مرة دعمه لهذا السد، إلا أن السفير محمد إدريس سفير مصر بإثيوبيا في 2013، أكد أن البنك الدولي هو الممول الرئيسي للسد،تركيا وقطر أيضًا ضمن القائمة، كما يؤكد بذلك جمادا سوتي المتحدث باسم جبهة تحرير الأورومو الإثيوبية، الذي أكد أن قطر وتركيات يمولان سد النهضة من خلال مشروع استثماري وزراعي ضخم، تموله الدوحة وأنقرة لزراعة مليون ومائتي ألف فدان في منطقة السد. 8. المواصفات الفنية الفنية للسد. فور الانتهاء من إنشائه العام القادم ـ حسب ما اعلنته الحكومة الإثيوبية ـ سيُعد ” سد الألفية العظيم”، اكبر سدود افريقا جمعاء، و عاشر اكبر سد بالعالم، فأين يقع ذلك السد تحديداً؟.. يقع سد النهضة يقع سد النهضة في نهاية النيل الأزرق داخل الحدود الإثيوبية، في منطقة بني شنقول-قماز، وعلى بعد حوالي 20-40 كم من الحدود السودانية، علي ارتفاع حوالي 500-600 متر فوق سطح البحر. حسب تصريحات مسئولون في ادارة مشروع انشاء السد فقد تم اختيار هذا المكان لإقامة السد لاعتبارات جغرافية وجيولوجية واقتصادية، وأن هذا المكان على النيل الأزرق هو الأكثر توافرا وتدفقا للمياه، وأن الدراسات أثبتت أيضا أن هذا المكان الذي يتسم بمجموعة تلال ذات طبيعة صخرية سيكون الأقل تكلفة لبناء هذا السد. يبلغ ارتفاعه 145 م، و طوله 1800م، و سعة تخزينه للمياة تصل لـ 74 مليار متر مكعب، و هي مساوية تقريباً لحصتي مصر و السودان من مياة النيل. مرة ونصف من إجمالي سعة النيل الأزرق من المياه سنوية كما تعادل كما تقدر القدرة المبدئية للسد على توليد الكهرباء بحوالى 6000-7000 ميجاوات ، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف الطاقة الكهربائية المولدة من محطة سد أسوان الكهرومائية. و للتعرف أكثر علي تصميم السد من الداخل و حجم الخزانات و المولدات و كيفية عمله يرجي مشاهدة الفيديو التالي: http://goo.gl/UnNSCe جدير بالذكر أن سد النهضة هذا ليس آخر المطاف فالخطة الإثيوبية قد تعمد إلى إضافة ثلاثة سدود أخرى هى “كارادوبي” و”بيكو أبو” و”مندايا” بسعات تخزينية تصل إلى 200 مليار متر مكعب. 9. ما حجم التهديد الذي يمثله سد النهضة بالنسبة لمصر؟. كما اشارنا في بداية الدراسة، ان حصة مصر من مياة النيل تغطي 97% من احتياجاتها المائية، ومع التزايد الكبير في عدد السكان في مصر فإن حصة الفرد قد تتقلص إلى ما دون 500 متر مكعب سنوياً ـ و هذه النسبة اقل من نصف المعدل العالمي ـ هذا مع الإفتراض ان حصة مصر من مياة النيل ظلت في معدلاتها الطبيعية. تبلغ السعة المائية في خزانات سد النهضة 74 مليار متر مكعب، و لكي يعمل السد بكامل طاقته يجب ملئ تلك الخزانات في اسرع وقت، و هذا سيحرم علي اقل تقدير مصر و السودان من تدفق 15 مليار متر مكعب من حصتهم سنوياً، و يعد ذلك كارثياً بالتحديد علي مصر، فطبقاً للتقديرات، يتطلب مليار متر مكعب من المياة سنوياً لري 200 الف فدان بمصر..و بذلك مع كل مليار متر مكعب تخسرها مصر من حصتها المائية تفقد 200 الف فدان. و بالتالي فإن جميع خطط استصلاح الاراضي الزراعية التي اعلنت عنها الحكومة المصرية سيُعاد النظر بها مرة اخري لمواجهة التهديدات المقبلة. ايضاً السعة الكبيرة من المياة التي سيخزنها و يحجزها سد النهضة، قد تؤثر علي المدي البعيد بمنسوب المياة خلف السد العالي و منها التأثير علي قدرته من انتاج الطاقة الكهربائية بنسبة تتراوح بين 20% و 40% بحسب خبراء في مجال المياة 10. ماذا عن الموقف العربي؟ لطالما ارتبط الماء بالأمن القومي العربي، خاصةً ان التوزيع الديموغرافي للدول العربية يقع في مناطق فقيرة مائياً. و علي الرغم من محاصرة العرب مائياً من التركي الذي اقام سد اتاتورك عام 1983 و حرمان سوريا من 40% من حصتها المائية، و العراق حصل فقط علي ثُمن حصته عام 1989، كذلك يحاصر الاسرائيلي الاردن و لبنان و فلسطين من جهة اخري عبر نهر الاردن..الا إن الموقف العربي تجاة ملف سد النهضة كان محيراً للغاية..فـ كيف تمحور الموقف العربي من قضية سد النهضة؟ أولاً: السودان على الرغم من أن السودان أولى دولتي المصب، وفي حالة تعرض السد لأية مشاكل جيولوجية فان السودان ستتعرض لضرر جسيم اذا ما حدث انهيار لهذا السد؛ إلا أن الخرطوم تعتمد سياسة غير متوازنة وغير شفافة، مع التسليم بعدم توقيعها على اتفاقية عنتيبي ابتداء، وهو أحد أهم التحديات التي تواجه المفاوض المصري الذي يجري المباحثات الدبلوماسية المائية في أزمة سد النهضة. ماذا عن الخليج؟.. قامت عدد من الدول الخليجية منها الممكلة العربية السعودية والإمارات والكويت و قطر بطرح رؤوس أموال طائلة للاستثمار الزراعي في الأراضي المحيطة بسد النهضة وهو تحد كبير يواجه السياسة المصرية في إطار التحالفات المعقدة لمصر مع الدول الخليجية في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي منذ 3 يوليو2013. بالنظر إلي النقاط السابقة الخاصة بتمويل و دعم سد النهضة، يتضح ان المفاوض المصري امام تحدِ جسيم للغاية، و شبكة معقدة من اللاعبين، و تركة ثقيلة من تراكمات السياسات المصرية ـ بإختلاف حكوماتها ـ الخاطئة تجاه العمق الافريقي، فضلاً عن دخول المفاوض المصري احد اعقد معارك الدبلوماسية المائية علي الاطلاق دون رؤية واضحة منذ البداية. الامر الذي جعل من مهام التفاوض امام التعنت الاثيوبي امراً ليس بالسهل، خاصةً بعد نجاح الاثيوبي في تطويق المفاوض المصري قبل ان يعرض اجندته، و اختيارهم للوقت المناسب للبدء في بناء سد النهضة.. لذا يبدوا ان المصري يقاتل وحيداً في معركة مصيرية لا تقبل ابدا بالهزيمة، فـ هل من ثمة أوراق بديلة متاحة علي طاولة المفاوض المصري؟..و ما الخيارات المتاحة إذن؟ 11.الخيارات البديلة يجب التنويه اولاً ان أي إطار بديل كان، لن يغير من حقيقة وجود سد النهضة علي ارض الواقع بمشروعية كاملة، الخيارات البديلة ستضمن بشكل او بآخر الحفاظ علي الحصة المائية لمصر من مياة النيل و عدم المساس بها..خاص المفاوض المصري معارك عديدة و وقع علي العديد من اوراق التفاهم بعد موقعة عنتيبي التي ألغت الحصص التاريخية لمصر و السودان، لكن جميع تلك التفاهمات لا تحمل الصيغة الالزامية لما جاء فيها من مبادئ.. لذا فـ للمفاوض المصري عدة اوراق مهمة باقية علي الطاولة : 1. محاولة الضغط علي الخليجي لوقف تدفق الاستثمارات هناك أو سحبها، و استخلاص مواقف واضحة تصب في مصلحة المفاوض المصري و تعزز ارضيته. 2.بناء استراتيجية كاملة مع التنين الصيني الذي يسعي لفتح بوابة له في قلب افريقيا لمنافسة الامريكي هناك، إذ يمول الصيني العديد من المشروعات في مختلف الدول أهمها اثيوبيا و منها سد النهضة، و تقديم له بدائل و تسهيلات استثمارية كبيرة في مصر بدلاً من تمويل سد النهضة. و هو ما استحوذ علي انتباه الادارة المصرية منذ فترة تكررت علي اثرها الزيارات الرسمية بين الصيني و المصري. دون الاعلان عن أيّه خطط لحسم ملف تمويل “سد النهضة” حتي الان. 3.التنسيق مع محور القرن الافريقي (الصومال، جيبوتي، إريتريا) و استخلاص و توحيد مواقفهم العدائية تجاة اثيوبيا و سياساتها في المنطقة، و العمل علي زيادة التعاون المصري مع هذه الدول التي تعتبر المنفذ التجاري النشط لاثيوبيا في المنطقة. بإمكان القرن الافريقي ان يطوق الاثيوبي تجاريا لو تبني موقفاً اكثر صرامة مع المصري. 4. التنسيق مع الجنوب السوداني ـ تحديداً ـ كونه الاقرب إلي مصر سياسياً و إلي سد النهضة جغرافياً. 12. ماذا إن فشلت كل الجهود الدبلوماسية امام التعنت الاثيوبي؟ هل يبقّ الخيار العسكري مفتوحاً؟ بدا واضحاً منذ البداية ان الطموحات الاثيوبية لا ترتكز في تأمين مصادرها من المياة و الطاقة فحسب. بل، الإستحواذ الكامل علي مياة نهر النيل و تهديد الامن القومي المصري في الصميم. كما إن وجود مصر كخصم للاثيوبي قد دفع بالعديد من اللاعبيين الاقليمين و الدوليين علي الدخول في حلبة الصراع. كما إن تغيير سياسة مصر الخارجية و العسكرية و اتجاهها إلي تنويع مصادر تسليحها و اتجاهها نحو الشرق “موسكو” قد دفع بالولايات المتحدة لاتخاذ اجراءات عقابية تجاه مصر و في صميم مورد بقائها ” نهر النيل” بإعتباره احد التكاليف الاستراتيجية التي يجب علي مصر تحملها، و من هنا جاء الدعم الامريكي اللا محدود لمشاريع السدود علي النيل الازرق و تقديم الدعم الفني و التقني. كما دخلت تركيا ايضاً لحلبة الصراع، عبر إبرامها اتفاقية للدفاع المشترك مع إثيوبيا، شملت الإتفاقية علي توريد بعض انظمة الدفاع الجوي من تركيا. لكن تبقَ تلك الإتفاقية في حيّز التعاون العسكري بين البلدين. إذ لا تحتمل أن تخوض تركيا حرباً بالوكالة في إثيوبيا، و خاصة بعد التواجد الروسي قرب حدودها في سوريا. و بالنظر ايضاً الي التعنت الاثيوبي و حيادية الموقف العربي، قد نرَ إنحصار أيّه فرص للتوصل الي وثيقة تفاهم تضمن لمصر بقاء حصتها او علي الاقل تعديل المواصفات الفنية للسد و زيادة عدد فتحات الطوارئ العاملة فيه، مما يُرجح امكانية استخدام الحل العسكري كخطوة اخيرة. لكن ما هي مسارات التدخل العسكري المصري المرجحة لحسم ملف سد النهضة؟ حين نتحدث عن مصر، فنحن بصدد اكبر قوة عسكرية في افريقيا و الشرق الاوسط، و افضل قوة جوية بإفريقيا، و بالرغم من تزامن مرحلة بناء سد النهضة بالتحديث الشامل الذي يجريه الجيش المصري لكل افرع قياداته من الناحية التقنية و التسليحية، إلا ان مصر لا تمتلك مقاتلات او قاذفات ـ بعيدة المدي ـ في اسطولها، قادرة علي ضرب السد دون الحاجة لـ “ترانزيت” او طائرات الشحن العسكري و التزود بالوقود التي لا توجد في الترسانة العسكرية المصرية الان، مما يؤكد علي اهمية وجود وسيط افريقي يضمن لمصر التواجد العسكري قبالة الأثيوبي. و هنالك محورين هامين من المرجح ادراجهما في اي استراتيجية عسكرية لضرب السد.. المحور الاول،شمالاً: محور القرن الافريقي ” الصومال جيبوتي اريتريا” المعادي سياسياً لاثيوبيا. المحور الثاني غرباً ” جنوب السودان”. حيث جعلت المواقف المموهة و الغير شفافة لحكومة شمال السودان تجاه مصر و سد النهضة عائقاً امام أيّه فروض و احتماليات للتعاون العسكري فيما يخص قضية السد. و قد تلجأ مصر إلي تعديل طائرات النقل لديها من طراز “سي ـ130” لتحويلها الي طائرات للتزود بالوقود، كما فعلت الصين بتحويل طائرات “التي ـ يو 16” لطائرات تزود بالوقود، تندرج تلك الخطوة علي طاولة الخيار العسكري في حال تعثر او تأخر المفاوضات الجارية مع مصر الان لاستقدام طائرات “ايرباص إيه 400″ و ” إليوشن 67″ من المرجح ان تشمل الاستراتيجية العسكرية لضرب السد، ضربه في المراحل الاولي من إنشائه و قبل امتلاء خزانه بالمياه، لتجنب خلق حالة من الفيضان الهائل بالمصب في السودان و مصر ايضاً.. ووفقا لمركز لستراتفور أفضل طريقة أمام مصر لضرب سد قائم هو استخدام القنابل التي يتأخر عملها ونشرها من ارتفاعات منخفضة تماماً، أو الأفضل من هذا استخدام ذخائر الهجوم المباشر المشتركة التى يتأخر تشغيلها أيضا من ارتفاع متوسط، و مصر تمتلك مقاتلات ” الرافال” و ” اف 16 بلوك 52+” التي تمتلك القدرة علي المناورة في تلك الظروف و الارتفاعات كما تمتلك ايضاً احدث انواع الذخائر الموجهة بإحداثيات الاقمار الصناعية و اجهزة الليزر فضلاً عن القنابل و الصواريخ الحرة. و تختص تلك المقاتلات في مهام القصف الجراحي الدقيق، بحمولة كبيرة من القنابل قد تصل لـ 9 طن. ولعل استصلاح الحكومة المصرية مؤخرا لمليون و نصف المليون فدان رسالة مفادها أن لا تغيير في حصص مصر التاريخية من مياة النيل، الامر الذي يزيد من احتمالات تنفيذ الخيار العسكري. و خاصة بعد اتجاه مصر لتكوين و قيادة حلف عسكري في شمال إفريقيا، يٌعرَف بتحالف دول الساحل و الصحراء، و الذي أعلن عنه السفير المصري بأثيوبيا ” أبو بكر حنفي” ـ لعل ذلك ـ يُعد خطوة إستباقية لإستراتيجيات عسكرية مقبلة علي المدي القريب تجاه الملف الليبي من جهة و مياة النيل من جهة اخري”. إفتتح بذلك وادي النيل اول الصراعات المائية التي سيشهدها العالم علي المدي البعيد، من المرجح أن تشتعل عدة صراعات اخري بمنطقة الشرق الاوسط الفقير مائياً، فهل سيحسم المصري موقفه من ملف “النهضة الاثيوبي”، أم سيشاهد نقصان حصصه من مياه النيل سنوياً؟..
  14. كشف مصدر دبلوماسي إثيوبي رفيع المستوى لوكالة “لأناضول” أن أديس أبابا اتخذت إجراءات أمنية استثنائية لحماية سد النهضة الذي تقوم بتشييده على نهر النيل، أمام أي تهديد قد يستهدفه. وقال المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه لـ”حساسية الموقف” – على حد تعبيره – إن منطقة سد النهضة أصبحت “فعليا منطقة عسكرية فُرضت فيها إجراءات أمنية غير مسبوقة؛ كما أن أجواء المنطقة فرض عليها أيضاً ما يشبه الحظر الجوي”، مشيراً إلى أن جميع تلك الإجراءات تأتي في إطار حماية المشروع الاستراتيجي بالنسبة لإثيوبيا من أي تهديد محتمل. وأوضح المصدر نفسه أن المنطقة المحيطة بالسد والتي تمتد على مساحة قدرها حوالي 120 كيلومتراً مربعاً باتت منطقة عسكرية تخضع لإجراءات احترازية مشددة في الدخول أو الخروج منها، كما نُصبت فيها مضادات أرضية دفاعية، إضافة إلى مراقبة الأجواء بشكل كامل لتشكيل ما يشبه منطقة حظر الطيران فوقها دون إذن. وتأتي هذه الإجراءات الاستثنائية، بحسب المصدر، في ظل مخاوف أديس أبابا من أي تحرك قد يُهدد السد أو يقوّض إنجاز “مشروعها الوطني الأكبر” الذي ينتظر ان يكتمل بناؤه في يونيو 2017. وبدأت الحكومة الإثيوبية إنشاء مشروع سد النهضة في 2 أبريل/نيسان 2011، على النيل الأزرق(أحد روافد نهر النيل)، بمدينة “قوبا” بإقليم (بني شنقول- جمز)، على الحدود الإثيوبية-السودانية، على بعد أكثر من 980 كيلومترا، من العاصمة “أديس أبابا”. وفي مارس/آذار 2015، وقّعت مصر والسودان وإثيوبيا وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم، وتعني ضمنياً الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد، مع إجراء دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها. وما يزال الهاجس الأمني حول مشروع بناء سد النهضة الذي تجاوز العمل فيه ما يقارب الـ70% يشغل بال أديس أبابا، رغم كل الاتفاقيات التي وُقعت بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا على مستوى الرؤساء، أو بين وزراء الري والكهرباء في تلك الدول عبر اجتماعات ولقاءات متعددة لم تنقطع بغية الوصول إلى ما يُرضي هذه الأطراف ويُبدد القلق والهواجس التي سببها قيام هذا السد العملاق على حصة كل من مصر والسودان من مياه النيل. ورغم أن القاهرة لم تلوّح صراحة باللجوء إلى استخدام القوة في التعامل مع أزمة “سد النهضة” وأكدت على لسان كبار مسؤوليها اعتمادها “فقط” الطرق الدبلوماسية في حلها، إلا أن مراقبين يرون أن الجانب الإثيوبي يتحسّب لأي “مغامرة مصرية” قد تشمل استخدام القوة في معالجة الأمر، خاصة مع دعوات تطلقها بين الفينة والأخرى جهات إعلامية مصرية بضرورة شن ضربات جوية على سد النهضة كونه يمنع “شريان الحياة” (نهر النيل) أو مورد المياه الرئيسي عن البلاد. من جانب آخر، قال مصدر دبلوماسي غربي إن واشنطن أرسلت رسائل تطمين لأديس أبابا بأن سلاح الجو المصري والذي يعد قوامه الأكبر طائرات من طراز (إف 16) الأمريكية لن يوجه أية ضربات محتملة لسد النهضة. وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، كونه غير مكلّف بالإدلاء بتصريحات بهذا الخصوص، إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد يكون نقل إحدى تلك الرسائل لدى زيارته الأخيرة للمنطقة قبل أيام، دون أن يشير إلى مصدر المعلومات التي أوردها. غير ان المصدر ذاته لفت في المقابل ان إثيوبيا قلقة من صفقة وقعتها مصر مؤخراً لشراء عدد من طائرات “رافال” الهجومية والتي تستطيع بلوغ الاجواء الإثيوبية دون توقف من فرنسا، وهو ما يرفع في تقدير المراقبين “درجة الحساسية” بين القاهرة وأديس أبابا، فيما تعاقدت إثيوبيا من جهتها على شراء منظومة دفاعات جوية مضادة للطيران من ذات المصدر(فرنسا) لحماية السد من أي مخاطر محتملة تهدده. واتهم المصدر الإثيوبي مصر وإرتيريا باقامة حلف عسكري وأمني وثيق، ولم يخف المصدر قلق بلاده من أن يشكل هذا التعاون تهديداً مباشراً لمشروع بناء السد في حال استخدامه لتنفيذ ضربات عبر الأجواء السودانية الخارجة عن سلطة الدولة، ثم العودة لقاعدة الانطلاق باستخدام الأجواء والقواعد الإرتيرية. ويضيف ذات المصدر بأن الحظر الجوي غير المعلن فوق منطقة سد النهضة يمتد إلى عمق الحدود السودانية، إضافة لعمق مماثل لأجواء داخل حدود دولة جنوب السودان تحوطاً وحذراً من أي محاولة لاختراق الطوق الاحترازي المضروب حول السد لتأمينه، ويشمل الحظر أيضاً الطيران المدني إلا بإذن من السلطات، وفق قوله. وأشار إلى أن أديس أبابا تراقب عن كثب تطور العلاقات بين مصر ودولة جنوب السودان التي قد تكون حدودها المتاخمة للحدود الإثيوبية “نقطة ضعف هشة” يمكن عبورها إذا تطورت الأمور إلى حد المواجهة العسكرية مع مصر رغم استبعادها حالياً، وفي الوقت نفسه تراقب إثيوبيا بحذر شديد الحدود السودانية التي لا تبعد عن منطقة سد النهضة سوى كيلومترات قليلة (حوالي 20 كليومتر)، وذلك لوجود معسكرات تابعة للحركة الشعبية (قطاع الشمال) في المنطقة التي تخضع لسيطرة الحركة التي لا تزال تقاتل الخرطوم, وهو ما يعني بالتالي سهولة التسلل من تلك المنطقة إلى منطقة السد. “النهضة” سيصبح أكبر سد كهرومائي في القارة الإفريقية، والعاشر في العالم ضمن قائمة السدود الأكبر لإنتاج الطاقة الكهربائية حيث يُنتج حسبما ما هو مقرر له حوالي 6000 ميغاوات من الكهرباء، وهو واحد من ثلاثة سدود تخطط إثيوبيا لإنشائها بهدف تخفيض حاجتها من النفط المستورد، ولتوسيع قاعدة القطاع الصناعي بتوفير الكهرباء الرخيصة، إلى جانب الاستفادة من تصدير(بيع) حوالي 2000 ميغاوات للدول المجاورة. وبقيت خلال السنوات الثلاث الماضية قضية الخلاف بين مصر وإثيوبيا موضع شد وجذب بين الطرفين، فالقاهرة ترفض ما تسميه “المساس بحقوقها التاريخة في مياه النيل”، فيما إثيوبيا تؤكد على حقها السيادي بموجب المبادئ الدولية في استكمال بناء السد الذي يمثل أكبر مشروع تنموي يشهده هذا البلد، وتؤكد في ذات الوقت أنها حريصةٌ على حقوق الآخرين ولا تنوي الإضرار بأي من جاراتها بأي شكل. وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعًا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر.+ وبحسب القائمين على المشروع فإن تكلفة سد النهضة المبدئية تصل إلى 4.7 مليار دولار، ويقوم التمويل على جمع الأموال من الإثيوبيين بالداخل، ومشاركة الإثيوبيين بالخارج، بالإضافة إلى السندات المالية، والتبرعات.
  15. رغم أن الخبر يبدو في ظاهره غير عسكري ، لكن قررت نقله إلى المنتدى لأهميته الإستراتيچية . القرار صدر بإجماع أوروبي روسي صيني مشترك . وألفت نظر حضراتكم لنهاية الخبر المنقول من صفحة وموقع العربية والمذكور فيه أن هناك دعماً مالياً خفياً وطبعاً كلنا عارفين منين . لينك الخبر في الكومنت التالي بأمر الله تعالى .
  16. عمان- شهد جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الخميس، "استعراض العلم"، الذي نظمته القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، في ميدان الراية بالديوان الملكي الهاشمي. ويأتي الاستعراض تتويجا لاحتفالات المملكة بمناسبة الذكرى المئوية للثورة العربية الكبرى وعيد النهضة العربية، والتي أطلقها الشريف الحسين بن علي في العاشر من حزيران (يونيو) 1916. وشارك، في الاحتفال الذي يتزامن مع ذكرى وفاة الشريف الحسين بن علي، رحمه الله، قائد الثورة العربية الكبرى ومطلق رصاصتها الأولى، نحو ألف من الجنود في مراسم مهيبة، جرت بحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله، وولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني. وسلك الموكب الملكي الأحمر، الذي انطلق من موقع موسيقات القوات المسلحة الأردنية، الطريق المؤدي إلى الديوان الملكي الهاشمي، مرورا بشارع الأقصى، حيث اصطفت جموع من أبناء الوطن على جنباته، لتحية جلالة الملك. وأحاط بموكب جلالة القائد الأعلى، في الطريق إلى ميدان الراية، كوكبة من الفرسان، فيما أطلقت المدفعية اثنتين وأربعين طلقة تحية للذكرى المئوية للثورة العربية الكبرى ولجلالته. وكان في استقبال جلالته، ولي العهد، ومستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل الزبن، ومدير الاستعراض العميد الركن فخر خليفات. ولدى وصول جلالته إلى المنصة الملكية، عزفت الموسيقى السلام الملكي الأردني. وكانت انضمت فرقة من الهجانة والخيالة إلى الاستعراض، بعد أن قطعت نحو ثلاثة كيلومترات عبر شارع "الأقصى" المؤدي إلى ميدان الراية، ترافقها وحدات من المشاة وموسيقات القوات المسلحة، حيث تجمع حشود من المواطنين لتحية هذه الوحدات. وفي هذه الأثناء، حلقت تشكيلات من طائرات سلاح الجو الملكي العمودية تحمل راية الثورة العربية الكبرى، وعلمي المملكة والقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية. ثم قام جلالة القائد الأعلى باستعراض طابور الوحدات العسكرية المشاركة في استعراض العلم، التي اصطفت بانتظام يتقدمها حملة الأعلام. ومقابل منصة الاحتفال، التي مرت أمامها موسيقات القوات المسلحة قبل ثباتها في وسط الميدان، انتظمت طوابير من كتائب الجيش العربي مثلت أقدم كتيبة في الجيش العربي (كتيبة الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الآلية/1 الملكية)، المعروفة بأم الجيش، والتي ارتدى مشاركون منها لباسا تاريخيا يعرف بـ"لباس القدس" تذكيراً ببطولات الجيش العربي في الدفاع عن المدينة ومقدساتها، وكتيبة المدرعات الثانية الملكية، والتي بدأ جلالة الملك خدمته العسكرية فيها كضابط دروع، وتسلم قيادتها، بالإضافة إلى كتيبة خالد بن الوليد المهام الخاصة/15، من لواء الملك الحسين ابن علي للمهام الخاصة/30، ولواء حمزة بن عبدالمطلب (سيد الشهداء) الحرس الملكي. وتفاعل الحضور بشكل لافت مع عدد من المقطوعات الموسيقية الوطنية والتراثية التي أداها 300 عازف من موسيقات القوات المسلحة. وفي مشهد جمالي، يحاكي وصول طلائع الثورة العربية الكبرى وتحرير الأراضي العربية، استلمت الوحدة، التي ترتدي لباس القدس من كتيبة أم الجيش، راية الثورة العربية الكبرى من جلالة القائد الأعلى، بعد أن دخلت إلى ميدان الراية محمولة من مجموعة من الهجانة، في مشهد تاريخي يحاكي وصولها إلى الأراضي الأردنية قبل مئة عام. يشار إلى أن كتيبة أم الجيش ستتشرف بحمل الراية لمدة عام، بحيث يتم تسليمها إلى كتيبة أخرى العام القادم ضمن ذات الاستعراض وبشكل دوري، تجذيراً لمكانة وقيم الثورة العربية في الوجدان الوطني. وبدأت الوحدات المشاركة في "استعراض العلم" مرورها الواثق والمنضبط من أمام المنصة الملكية، بنظام المسير البطيء ثم العادي، على أنغام معزوفات من التراث العسكري والأغاني الوطنية، التي ملأت الميدان حماسة ونالت إعجاب الحاضرين. كما قدمت وحدة الهجانة ووحدة الخيالة استعراضا مشتركا جسد أهمية هاتين الوحدتين في جيش الثورة العربية الكبرى، قبل أن يبدأ عرض جوي في سماء العاصمة نفذته تشكيلات مختلفة من طائرات سلاح الجو الملكي المقاتلة والعمودية، والتي مثلت المقاتلات الحديثة والقديمة في إشارة إلى دورها التاريخي، والتطور المستمر الذي شهده سلاح الجو الملكي الأردني. واختتم الاستعراض بتحية الوحدات المشاركة في الاستعراض لجلالة القائد الأعلى، قبل مغادرتها ميدان الراية. وحضر استعراض العلم عدد من الأمراء والأشراف، ورئيس الوزراء وزير الدفاع، ورئيس مجلس الأعيان، ورئيس المجلس القضائي، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ورئيس المحكمة الدستورية، ورئيس الهيئة المستقلة للانتخاب، ومستشار جلالة الملك لشؤون الأمن القومي مدير المخابرات العامة، ومدير مكتب جلالة الملك، والوزراء، ومفتي عام المملكة، وكبار موظفي الديوان الملكي الهاشمي، ومدراء الأجهزة الأمنية، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، والسفراء المعتمدين لدى البلاط الملكي، وجمع من الفعاليات الوطنية والشعبية، وممثلو وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية. كما حضر الاستعراض أسر ذوي الشهداء الذين شاركوا في جيش الثورة العربية الكبرى، وعدد من المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى من الجيش العربي والأجهزة الأمنية، ومدعوون من دول عربية شقيقة وأجنبية صديقة. -(بترا) فيديو الاحتفالية
  17. مصر .. وسد النهضة الإثيوبي ‮د‮. ‬محمد رياض الأنهار كائن حي له نبض فيض وغيض خلال حياتها. ضبط هذا النبض شيء عرفه الإنسان من قديم، ومارسه بصور شتي، بعضها سلبي يسكن بعيدا عن جموح الفيض، وقليلها إيجابي بإقامة جسور وسدود كنوع من الجراحة لمصلحة الإنسان، لكنها ضارة بحياة النهر. وأخيرا، تنبهنا لحقيقة أن المحافظة علي صحة النهر أهم من مكاسب استزراع أرض أو توليد طاقة، هي في وجهة نظر يجب أن تكون نهاية لعصر السدود الكبيرة، حتي برغم الحاجة، لأن تكبيل الأنهار في النهاية يتضمن أبعاد تغيير غير مُدركة بكفاية. أولا- الصراع علي المياه: لأنواع معينة من الموارد الطبيعية، أو من نتاج النشاط البشري جيوبوليتيكية خاصة. فكلما كان المورد مركزا في مناطق محدودة، يصبح التنافس عليها حادا بين القوي العالمية وشركاتها الكبري، بينما جيوبوليتيكية الموارد ذات الانتشار في معظم مناطق العالم تصبح هاجسا سياسيا فقط في دول الندرة. كما أن الموارد التي تتناقص أعمارها نتيجة الاستهلاك الجائر تصبح أيضا مجالا لصراعات عالمية بين المنتج والمستهلك، ومجالا للمناورات السياسية بين قوي الاحتكارات المعولمة. تمثل حقول البترول، والمياه النهرية العذبة طرفي نقيض: فالبترول محدود المكان والزمان، بينما المياه العذبة مورد منتشر علي بقاع كثيرة لا يشكل توترا سياسيا باستثناء حالتين، أولاهما أن يجري النهر في أكثر من دولة، فتصبح أنصبة المياه وحرية الملاحة مثار جدل بين دول المنابع ودول المصب. ثانيتهما في أقاليم الندرة، خاصة بلاد المناطق الجافة التي شابتها من القدم مجالات للصراع أدت إلي غزوات كثيرة للسيطرة علي بلاد المياه الوفيرة في الشرق الأوسط، وهي ما قد تؤدي إلي "حروب مياه"، إذا لم تنجح المفاوضات. حوض النيل خير تمثيل للحالتين معا بين دول المنابع ومصر خاصة، كدولة المصب في وسط بيئة صحراوية جافة منذ آلاف السنين. الفرات بصورة ما مماثل للنيل، حيث المنابع في جبال تركيا، والعراق دولة مصب، وسوريا دولة ترانزيت مماثلة لدور السودان بين إثيوبيا ومصر. وبرغم ذلك، فقد كانت قراءة الناس الفاعلة للنهر، والمناخ، والتربة الفيضية هي أسس تكوين المهاد الأولي للحضارات العليا القديمة علي ضفاف نيل مصر، وفرات العراق، فاكتسبت حق المستخدم الأول خمسة آلاف سنة، لكنها أصبحت الآن بؤرة مشكلات المياه بحكم تغير الخريطة السياسية، واستقلال دول الأحواض النهرية، واحتياجات سكانها واقتصاداتها، إلي نمط جديد في استخدام مياه الأنهار قد يناقض الحقوق التاريخية لمياه دول المصب. نعيش الآن موقفا صراعيا بين إثيوبيا ومصر، أي منبع ومصب. تتصدرمصر ميزان القوة بين دول النيل، وقد هدد الرئيس الراحل أنور السادات باستخدام القوة ضد إثيوبيا، لكن ذلك كان في ظل ظروف علاقات قوية بين مصر وأمريكا، وموقف أمريكي معاد للحكومة الماركسية في إثيوبيا آنذاك. التهديد باستخدام القوة الآن غير ممكن، حيث نقف في موقع عكس زمن السادات. فالعلاقة باردة بين مصر والاستراتيجية الأمريكية التي تناور علي جبهات عديدة، منها مساندة إثيوبيا كجزء من ضغوطها علي مصر. منذ التسعينيات، اتسمت علاقات مصر ودول منابع النيل بتصاعد مخططات سياسية، تتخذ مطالب اقتصادية، بعضها سيكولوجية تصفية خلفيات تاريخية غير ودية في علاقات ماضية، إلي جانب تحالفات خلفية تصعِّب اتخاذ مبادآت عملية تربك حلا سلميا بين أطراف النزاع. فاستخدام إثيوبيا سياسة الأمر الواقع يهدف في الحقيقة إلي جر المشاكل إلي مائدة مفاوضات مطولة للحصول علي أقصي ما يمكن من الفوائد لمصلحة إثيوبيا مع محاولة تغيير موقف السودان إلي موقف الوسيط الأكثر قربا إلي إثيوبيا، مقابل الحصول علي فوائد مائية، وربما هو ما حدث ثنائيا. الحقيقة الجغرافية أن مسار الأنهار الكبيرة بين المنبع والمصب يمر بدولة أو دول وسيطة يمكن أن نسميها اختصارا دول "ترانزيت" نهرية، ليس بمعني العبور فقط، بل حق الاستفادة من المياه العابرة بصورعدة. لكن غالبا ما يحدث نوع من الصراع المكبوت أو الصريح بين دول الترانزيت والمصب. حدث ذلك حول نهر الفرات بين سوريا (ترانزيت)، والعراق (مصب). وفي حوض النيل، يصح أن نصنف السودان -شمالا وجنوبا- علي أنهما دولتا ترانزيت، بينما يقتصر المصب علي مصر. وربما لو أخذنا بهذا التوصيف، فإن بعض الأمور تصبح أكثر شفافية وأقرب إلي التعامل السياسي الصريح، بدلا من المواقف الغائمة وتصريحات عن علاقات الأشقاء لا تجدي كثيرا في مواقف اتخاذ القرارات السياسية. ثانيا - حول علاقات مصر وحوض النيل: بإيجاز، فالمعروف أن الروابط الحياتية دائمة منذ ما قبل فجر التاريخ بين سكان حوض النيل شمالا وجنوبا، فلم تكن هناك مصر ولا غيرها. ولكن منذ التسجيل الكتابي الفرعوني، كانت النوبة، بإطلاق، من أسوان إلي مروي، علي صلات بلغت حد التمصير الثقافي والسياسي في عصري نباتا ومروي. النوبة بأقسام وأسماء مختلفة -واوات، وكووش، ثم مروي التي كانت تسمي في العصر الهلنستي إثيوبيا- كانت تقود إلي علاقات تجارية في جبهة برية عريضة في إقليم أعشاب السفانا من حافات جبال الحبشة إلي دارفور. ومع علاقات التجارة، تنتقل عناصر ومفردات ثقافية وحضارية وعقائدية: فمثلا، انتقلت عناصر الديانة الفرعونية في مصر -مع تعديلات- إلي مجتمعات في الجنوب. وحينما تحولت مصر إلي المسيحية، ثم الإسلام، حدث مثل ذلك لاحقا في السودان النيلي، وأيضا في الحبشة التي انتقلت إلي المسيحية القبطية، ولا تزال كذلك. وفي العصر الحديث، قويت هذه العلاقات منذ عهدي محمد علي وإسماعيل بالصورة التي كانت سائدة في العصر الإمبريالي. وفي تاريخنا المعاصر، اتسع أفق السياسة المصرية في فترة عبدالناصر ليحتضن حركات استقلال شعوب القارة، وإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية 1967 التي تحولت إلي الاتحاد الإفريقي 2002. لكن بدأ انحسار تلك السياسة الإفريقية منذ التسعينيات، فأصبحت مصر الطرف الغائب طوال مشكلات السودان التي انتهت بانفصال الجنوب، ولم يكن لها صوت في مشكلات دارفور، أو مذابح رواندا أو تفكك الصومال، ولا متغيرات إثيوبيا بين الملكية وجمهورية منجستو هيلا مريام الاشتراكية، ولا ما أعقبها من ضغوط حركات تحريرية عديدة عام 1991 بقيادة ميليس زيناوي(1)، وعلاقاتها الودية تجاه إسرائيل أو ضغوطها المتشددة علي معارضيها من العرقيات المتعددة داخل الدولة، بحيث أصبح تاريخ إثيوبيا داكنا في مجالات حقوق الإنسان. وفي هذا المجال، لا ننسي الدور الاقتصادي السياسي والنفسي للسد العالي، منذ السبعينيات، الذي نأي بمصر عن مشكلات الفيضان العالي والمنخفض، فأحس المسئولون بارتياح كأن النيل جنوب مصر عالم آخر بفيضاناته المدمرة، ومجاعاته المهلكة. وتضاعف هذا الشعور المتباعد بسياسة الانفتاح الساداتي التي أوغلت منذ التسعينيات في علاقات مع بلاد الشمال والغرب، تاركة هامشا ضئيلا باسم الكوميسا مع شرق إفريقيا، لا يكاد له ذكر عملي سوي العنوان(2). المشكلة القائمة حاليا نابعة من أننا، شعوب النيل، يمكن أن نختلف بين ما تحدونا من رغبات التنمية، كخيار إثيوبي مشروع وحق المياه المشروع أيضا لمصر. كل من الطرفين يسلم بهذه الحقوق، ولكن المشكلة هي كم هو حجم المياه المتاح للتعامل الاقتصادي والسياسي، جنبا إلي جنب، قدر المياه اللازمة لاستمرار جريان نهر صحي لا يتعرض للجفاف موسميا، وكيفية التوافق العقلاني علي توزيع عادل بين المطالب المشروعة. فالنيل، كظاهرة جغرافية، مع مفردات حضارية وثقافية متداخلة، وعلاقات بشرية متأرجحة، إيجابا وسلبا، كلها عناصر من المفترض أن تجمع دول حوض النيل في تنظيم علاقات إيجابية تراعي مصالح التنمية والتقدم معا. لكن للسياسة الكلمة الأخيرة. ففي الوقت الذي كانت فيه قضية اتفاقية عنتيبي تشغل دول الحوض، كإطار حول حقوق التصرف في مياه النيل، فاجأ ميليس زيناوي العالم، بمن فيهم جمهرة الإثيوبيين، ودول حلفاء عنتيبي، بإعلان البدء في تنفيذ سد الألفية، مخالفا بذلك كل الأعراف والاتفاقيات الدولية حول المياه العذبة. السؤال هو: من أين جاءت قوة اتخاذ هذا القرارالإثيوبي؟ هل كانت الظروف غير المستقرة في مصر عاملا لتقبل الأمر الواقع؟ أم هل كان اعتماده علي تأييد دول المنابع الاستوائية، واتفاقية عنتيبي فقط؟ أم استنادا إلي قوة المفاجأة التي تربك الخصم والحليف معا؟ أم استنادا إلي استراتيجية خارجية أمريكية إسرائيلية؟ وبرغم الاتفاقيات الدولية العديدة بين دول حوض النيل(3)، كبرت أزمة بدون معلومات مؤكدة، بينما الحل الأمثل هو الجلوس معا بمعلومات شفافة، بدلا من التشدد والانفراد بالرأي. وفيما يأتي محاولة لفهم موضوعي لوجهات النظر الإثيوبية بشيء من الإطالة، فالموضوع هو موضوع حياة للجميع. ثالثا- مجمل حول أوضاع إثيوبيا: إثيوبيا دولة كبيرة مساحة وسكانا تماثل مساحة وسكان مصر عددا، لكنها تختلف في التشكيل التضاريسي، والمناخي، ومصادر المياه. معمور مصر في مساحته الضيقة حول النيل ليس بحاجة لمزيد من التوصيف. أما إثيوبيا، فهي هضبة عالية يقسمها الأخدود الممتد من شرق إفريقيا إلي خليج عدن والبحر الأحمر، وسطحها المعمور تشكله السهول العالية فوق الهضاب المتمتعة بمناخ موسمي ممطر صيفا بكميات تتراوح بين 700 و2000 ملليمتر، تنصرف إلي مجموعة أحواض نهرية، أكبرها النيل الأزرق، ثم العطبرة والسوباط، وهي روافد النيل الشرقية الأساسية، وفي الجنوب نهر أومو يصب في بحيرة تركانا في كينيا، وأعالي نهري شبللي وجوبا اللذين يتجهان للصومال. وأكثر هذه الأنهار تسير في خوانق طويلة صعبة الاستخدام. أما السهول المنخفضة، فهي، كالجيوب الصغيرة الممتدة من السودان، تمثل أحسن مناطق الاستثمار الحديث في منطقتي جمبيلا علي حدود السودان الجنوبي، وبني شنجول-جوميز علي حدود السودان (وفيها مكان سد النهضة). هذا إلي جانب نهر أواش الذي يجري في الوادي الأخدودي، وعلي حوافه أديس أبابا، وهرر، ودرداوا، وينتهي في صحراء الأفار. لهذا، فالمعمور الإثيوبي يتكون من مزارعين صغار موزعين علي سطوح الهضاب، خاصة منطقة بحيرة تانا، ومدينتي بحر دار، وغندار، والمنطقة الهضبية بين إديس أبابا، وديسي، ومنطقة جوجام داخل الثنية الكبري للنيل الأزرق ومنطقة البحيرات الأخدودية الصغيرة جنوب أديس أبابا حول يرجا ألم، وأخيرا منطقة هرر في الشرق. هذه هي مناطق المجموعتين الكبيرتين: الأمهارا في الشمال حول النيل الأزرق ومنابع العطبرة، والأورومو المنتشرون في قلب النطاق الأوسط الحيوي الإثيوبي. أما الجيوب السهلية علي حدود السودانين، فهي قليلة السكان، وهي لذلك المناطق التي حظيت باستثمارات أجنبية زراعية كبري. باقي الدولة مراع مختلفة هي في الغرب الأكثر مطرا، فضلا عن رعي الأبقار بين قبائل صغيرة، بعضها ممتد من السودان، كالشلك والنوير، بينما مراعي مناطق الشرق الأكثر جفافا تتسم برعي الإبل والأغنام لدي صوماليي أوجادين وقبائل الآفار الممتدين في جيبوتي وجنوب إريتريا. ثمة اختلاف آخر بين مصر وإثيوبيا، هو أن سكان مصر هوية واحدة ريفية، حضرية، لغوية، وكثافة سكانية علي الأرض ربما هي الأعلي عالميا، وسكان مدن يبلغون نحو 45 من المصريين، بينما يتشكل سكان إثيوبيا من 80 مجموعة غير متجانسة لغويا، واقتصاديا، ودينيا، ولكل مجموعة أوطان شبه محددة. فالأورومو (35 من السكان) يحتلون الوسط والجنوب، ويختص الأمهارا (27) بإقليم شوا والنيل الأزرق، والتيجراي (7) في شمال الهضاب، والصومالي (6) في مثلث الجنوب الشرقي، والآفار (2-3) في المثلث الشرقي، وأمم كثيرة في الجنوب حول نهر أومو كالسيداما (5)، والكافا والجوراج ... إلخ. ويتبع نحو 55 المسيحية (الأرثوذكس 41 والبروتستانت 15)، وينتشر الإسلام بين 35-40 من السكان في شرق البلاد ووسطها. نمط السكن - في مجموعه - قروي زراعي، أو رعوي منتشر علي مساحات كبيرة، ويمثلون 83 من السكان، مقابل 17 فقط هم سكان المدن. ولأن الجانب الكبير من الإنتاج المحلي موجه للكفاية الذاتية، فالمشتغلون بالزراعة والرعي يتعرضون لمجاعات الجفاف، حيث توقع فيهم ضحايا كبيرة، مثلا كما حدث في جفاف الثمانينيات مات مليون فرد وعاشت ملايين أخري علي برامج الإغاثة والإعاشة الأجنبية. ولحل مشكلة المجاعات، اتخذت حكومات إثيوبيا سياسة تهجير مليونين من سكان المناطق الشمالية، الأكثر عرضة لتقلبات المطر والجفاف، إلي مناطق في الجنوب، خاصة سهول جمبيلا، لكن حدثت مصادمات دامية منذ 2003 مع السكان المقيمين، وكذا في أماكن أخري. ليست المجاعة وحدها مشكلة إثيوبيا الكبري، بل ضحايا الإيدز أصبحوا يمثلون مشكلة خطيرة ترتب عليها نحو مليون طفل يتيم. مع هذه المشاكل واستمرار نمط الاقتصاد التقليدي، تصبح قيمة الناتج الاجمالي ضعيفة (132 مليار دولار تقدير أمريكي 2013)، ونصيب الفرد متدن (570 دولارا وحسب القوة الشرائيةppp يبلغ 1450 دولارا، وهو اقل من مصر 5680 دولارا، والسودان 2000 دولار)، وبالتالي ترتفع نسبة السكان تحت خط الفقر إلي 45. وبهذه التقديرات، فإن أوضاع إثيوبيا ليست جيدة وتحتاج بإلحاح لتنمية اقتصادية - بشرية معا. سياسة الدولة في منح مساحات كبيرة للإيجار مددا طويلة لمستثمرين أجانب ربما هي حل مؤقت، ولكن تأهيل الناس علي أنشطة أكثر حداثة هو الحل الأوفق، رغم احتياجه إلي وقت أطول لتحقيقه علي الأصول كي يصبح نمط العمل للمستقبل. ولقلة موارد الطاقة حتي الآن، فقد أصبحت الطاقة الهيدرولوجية المورد الأساسي المتاح(4). تضخمت أفكار هذه الطاقة فوق الاحتياجات المحلية إلي افكار إنتاج وتسويق الطاقة إلي دول الجوار وربما تكون مصر السوق الأكبر لتطورها النسبي عن بقية جيران إثيوبيا. ولا شك في أن عائد بيع الطاقة يصبح عاملا مشجعا علي البدء ببرامج تحديث الدولة، ما لم تتسبب العلاقات المحتدمة بين المجموعات الإثنية في استمرار نمط سيطرة المجموعة الحاكمة، ومعظمها من الأمهارا والتيجري، مما أدي إلي كبت جعل تاريخ حقوق الإنسان في العقدين الأخيرين سيئا. حوض النيل الأزرق (يسمي "أباي" في إثيوبيا) شديد الأهمية للنيل، لأنه يجلب في المتوسط نحو 70 مليار متر من مياه الفيضان سنويا إلي النيل في السودان ومصر. عند أسوان، تتكون مياه النيل الواردة من: 59 من حوض النيل الأزرق، و13من العطبرة، و14 من السوباط، و14من بحر الجبل الذي يأتي بما ينجو من مياه أعالي النيل بعد مرورها في مستنقعات إقليم السدود. تكفي هذه الأرقام لتوضيح الأهمية القصوي لمياه النيل الأزرق بالنسبة لمصر والسودان معا. إذن، فالتحكم في هذه المياه عن طريق سد النهضة الكبير يصيب مصر، خاصة، بأضرار لا يمكن تجاوزها طوال فترة ملء بحيرة سد النهضة، وربما يمتد بعد ذلك إلي أشكال أخري من التحكم. وإذا كان هذا السد حقا من حقوق التنمية، فقد جانبه الصواب بعدم الإبلاغ عنه كمشروع للحصول علي موافقة دول المصب، حسب نصوص الاتفاقيات الدولية العديدة. ذلك أنه في الجانب الآخر، تتعرض مصر، خاصة، لمخاطر مائية ليست محسوبة بدقة. وحتي إذا حسبت بدقة، فإنها سوف تؤثر في مجالات أخري في الاقتصاد وفي المجتمع في مصر كالأواني المستطرقة. ومن ثم، فالموضوعية مطلوبة لإسداء الحقوق لأصحابها. رابعا - سد النهضة الإثيوبي الكبير: المكان المختارللسد متطرف قرب حدود السودان، لكنه اختير بدهاء، سواء كان تفضيلا إثيوبيا، أو نتيجة استشارة أجنبية من بيوت الخبرة، كان أولها "مكتب الولايات المتحدة للاستصلاح U.S. Bureau of reclamation" الذي قام بمسح شامل للنيل الأزرق بين 1956 إلي 1964، واقترح تقريره 33 مكانا لإنشاء سدود للري، وأخري للكهرباء، أو متعدد الأغراض، وكان أكبرها قرب الحدود السودانية، أي مكان سد النهضة الحالي، وكان يسمي عندئذ "سد الحدود" Border Dam . ربما كان اختيار هذا المكان بالتحديد ردا أمريكيا علي اتفاقية 1959 بين مصر والسودان، وبداية إنشاء السد العالي. السد في هذا المكان يتحكم في كل مائية حوض النيل الأزرق، بما يرفده من شبكته النهرية، فيما عدا نهري الدندر والرهد اللذين يدخلان السودان مباشرة. كان السد يعرف في البداية باسم مشروع إكسX ، ربما هو اسم كودي لمشروع سري، ثم أعيدت تسميته "سد الألفية"Millennium Dam ، ثم اطلق عليه في أبريل 2011 سد النهضة الإثيوبي الكبير Grand Ethiopian Renaissance Dam (Gerd اختصارا). مواصفات السد: الكثير من الأرقام الآتية مجرد تقديرات وتخمينات من مصادر مختلفة، حيث إن البيانات الدقيقة غير متوافرة إما لعدم وجودها، أو لأنها طي الكتمان، فهل ستحظي المكاتب الاستشارية الفرنسية والهولندية بالبيانات المطلوبة لكتابة تقرير موضوعي غير منحاز؟ ارتفاع جسم السد 170 مترا (سابقا كان 145مترا) وطوله 1800 متر، وتمتد البحيرة لمسافة 175كم بحجم مياه بين 63 إلي 70 مليار متر مكعب (تقدير سابق 24 مليارا). إنتاج الطاقة من 16 توربين مقسمة علي الجانبين كل منهما يحتوي ثمانية توربينات تنتج كل منها 375 ميجاوات. الطاقة المصممة تبلغ 6000 ميجاوات، لكن خبراء أجانب يشككون في هذه الأرقام ويرجحون أنها 2000 ميجاوات فقط. التكلفة المعلنة للبناء وتوربينات الطاقة 4.8 مليار دولار أمريكي، منها 1.8 مليار دولار قيمة التوربيات من شركة فرنسية، قيل إن بنوكا صينية مولتها أو ستمولها، وتمول الحكومة المليارات الثلاثة الباقية بسندات تباع للشعب والعاملين في الخارج. عُهد بناء السد بالأمرالمباشر للشركة الإيطالية ساليني Salini Construttori التي سبق لها بناء سدود كثيرة في إثيوبيا، منها جلجل 1 و2، وسد بيليز قرب بحيرة تانا، بينما تورد "ألستوم Alstom" الفرنسية توربينات فرانسيز للطاقة. فهل كان اختيارموقع السد مبنيا علي حسابات فنية أم أسس سياسية، بغرض ضغوط سياسية حياتية علي مصر تقوم بها إثيوبيا، أو قد تنفذها بالوكالة عن قوي أخري؟. اعتراضات فنية وبيئية علي سد النهضة: تتعرض كل الأنهار التي تجري علي الهضبة الحبشية إلي إطماء بحيرات السدود، نتيجة للتركيب الجيولوجي الصخري كثير الفوالق والانكسارات. هذا الطمي المرسب في قاع البحيرة سرعان ما يقلل حجم حوض التخزين للسد. وكمثال، فإن سد خشم القربة علي نهر العطبرة في السودان فقد 21 من حوض التخزين في نحو عشر سنوات من بنائه إلي جانب التسرب والتبخر، بما يساوي 17 أخري من المياه، وكذلك سد نهر أواش الذي بني 1966 قد قارب الآن نهاية عمره بالإطماء الكامل لحوض التخزين. شرق إفريقيا من المناطق النشطة زلزاليا مع تكوين الأخدود الإفريقي في إثيوبيا والبحر الأحمر. وخلال القرن العشرين، سجل 16 زلزالا قوتها أكثرمن 6.5 درجة حسب مقياس ريختر. ومعروف أيضا أن بحيرات السدود حين تكتمل تحدث كثيرا من الزلازل مختلفة الدرجات لفترة زمنية محدودة، لثقل كمية المياه المخزنة، وذلك حسب نظرية التوازن الأرضي. انتقد اصفاو بييني (بجيانا) Asfaw Beyene أستاذ الهندسة الميكانيكية، بجامعة سان دييجو -كاليفورنيا- سد النهضة وحجم الطاقة المنتجة علي أنها مضخمة بشكل كبير فحجم الطاقة المولدة سيكون في حدود 2000 ميجاوات، وليس 6000، لأن القياس بجب أن يكون علي متوسط تصريف النهر علي مدي العام، وليس تصريف أشهر قمة الفيضان الثلاثة التي بنيت علي أساسها التقديرات المبالغة المعلنة(5). ومنذ شهرين، كتب الخبير نفسه أن سرعة جريان المياه في النيل الأزرق تتراوح حسب قوة الفيضان بين 3000 متر مكعب في الثانية في شهر يوليو، ثم إلي 5000 في أغسطس، وتنخفض الي 2500 في أكتوبر، وإلي 1000 بقية أشهر السنة. ويتابع: نظريا إذا كان المتوسط طول السنة 2350 مترا/ثانية، فإن سبعة توربينات تنتج نحو 3000 ميجاوات. أما إنتاج 6000 ميجا - كما هو معلن - فيحتاج إلي تصريف نهري دائم قدره 4700 متر/ثانية، وهو أمر غير ممكن علي مدي السنة. المشكلة الثانية التي يثيرها الكاتب نفسه هي أن مدة امتلاء بحيرة السد ليس فقط حول خمس سنوات، بل هي أكثر حسب ارتفاع منسوب التخزين في الوقت نفسه الذي يجب أن تمرر فيه إثيوبيا حجما كبيرا من المياه إلي السودان ومصر. وأخيرا، يري د. بييني أن إنشاء نظام لتشغيله قرب الحد الأعلي علي الدوام أمر غير متعارف عليه هندسيا خاصة في السدود النهرية التي تتأرجح مائيتها سنويا. ولهذا، فالممكن هو إنتاج كهرباء في حدود 2800 ميجاوات (السد العالي 2100 ميجاوات)، وبالتالي تنخفض تكلفة بناء وتجهيز السد إلي 2.5 مليار دولار. هذا فضلا عن أن تسرب الماء في الفوالق والانكسارات الكثيرة في هضبة الحبشة يؤدي إلي انزلاقات صخرية كبيرة وصغيرة غير محسوبة، نظرا للسرعة المرغوبة في تنفيذ المشروعات، كأنه سباق محموم، بينما المطلوب نماذج معملية وعملية بالقدر الكافي لضمان أمان السد من التعرض للانجراف. وقد حدث في شمال شرق إيطاليا في أكتوبر 1963 انزلاق صخري علي طول كيلومترين وبسمك 500 متر إلي حوض بحيرة سد فايونت، رافد نهر بيافا، فانقضت المياه فجأة بارتفاع 200 متر فوق السد فدمرت جزأه العلوي، وانقضت أيضا بسرعة هائلة علي مدينة لونجارون وعدة قري مجاورة مؤدية إلي خسائر في الأرواح بلغت أكثر من 2000 شخص، مع خسائر فادحة في الممتلكات تقدر بالمليارات(6). زرت المكان منذ سنوات، فهو يعد متحفا للعبرة من مشاريع متعجلة لا تتوافق مع مكونات البيئة الطبيعية. معظم السدود التي تمت في حوض نهر أواش، ونهر أومو الأعلي المسمي جيبيGebi ، أو جلجل جيبي حيث نفذ مشروع جيبي 2، وأكثر من نصف جيبي 3، لم تدرس فيها الآثار البيئية علي وجه الدقة، وسوف تؤثر سلبا في نحو نصف مليون من السكان يحتاجون إلي إعادة تأهيل وتوطين. مثلا، مشروعات أواش لزراعة قصب السكر، والقطن، والموز دمرت حياة 20 ألفا من ملاك الأراضي من قبيلة الأفار، حيث نزعت ملكياتهم وأجبروا علي مغادرة أراضيهم الي منطقة قريبة فانسكب الجميع -بكثافة- علي أراضي جماعات أخري، مما أدي إلي نزاعات دامية زادت حدة خلال فترة جفاف السبعينيات وأوائل الثمانينيات، فانتقل الجميع إلي حياة مجاعة قرب مراكز الاعاشة الأجنبية. وفي منطقة بناء سد النهضة، تم فعلا تهجير نحو 20 إلي 30 ألفا من السكان إلي مناطق أخري. مشروعات جيبي الثلاثة، لو اكتملت، فإنها سوف تؤدي إلي انخفاض منسوب بحيرة تركانا -ومعظمها في كينيا- بين 16 و20 مترا، مما يزيد ملوحتها، ويؤثر سلبا في حياة عشائر قبيلة التركانا الرعوية حول البحيرة وسيترتب عليها مفاوضات مع كينيا حول الأضرار البالغة علي البيئة والسكان. وكذلك نجم عن مخاطرالبيئة الناجمة، عن إنشاء سد جيبي 3، انسحاب وتوقف الهيئات الأجنبية المانحة للمشروع لآثاره الفادحة الطبيعية والبشرية معا، فضلا عن الإشكالية السياسية مع كينيا. لخصت "منظمة الأنهار الدولية"(7) الموضوع في مقال بعنوان "هل تدفع مشروعات إثيوبيا حوض نهر أومو إلي كارثة مائية؟. معظم عقود السدود مُنحت لشركات محددة، مثل شركة ساليني Salini الإيطالية بالأمر المباشر أكبرها الآن في سد النهضة، وحازت شركة "الصين هايدرو Sinohydro" ثلاثة عقود دون إعلان عروض دولية، وهو ما يعطي انطباعات بوجود فساد. إثيوبيا لم تحظ بمانحين من الخارج، لأن المشروع لم يعلن دوليا للمناقصة، لأنه يتضمن مشكلات سياسية بين دول الحوض، خاصة بين مصر وإثيوبيا، بعد أن أعلن السودان موافقته علي السد. ولهذا، تمول إثيوبيا المشروع داخليا بإصدار سندات تضمنها الحكومة ويشتريها الأهالي والموظفون "قسرا" حسب رؤية بعض هيئات حقوق الإنسان. هدف سد النهضة إنتاج طاقة أكبر من الاستهلاك المحلي لعرضها للبيع إلي دول الجوار، لكن دول الجوار كلها نامية وفقيرة ومصادر الطاقة التقليدية تفي باحتياجات نصف سكانها من البادية. إريتريا والصومال في حالة عداء مستمر مع إثيوبيا. وفي إثيوبيا مشاكل تنموية وسياسية كبيرة بين المجموعات الإثنية، خاصة الأورومو وأوجادين. السودان الشمالي والجنوبي في حاجة الي شبكات كهربائية تغطي مساحاتهما الكبيرة. جيبوتي هي للآن الدولة التي تشتري كهرباء من إثيوبيا، مقابل نحو مليون ونصف مليون دولار سنويا. الخلاصة أنه ما لم تكن الطاقة المباعة داخليا رخيصة ومدعومة حكوميا، فإن فائض الكهرباء قد يركد ما لم تزد أنشطة الصناعة والخدمات في المدن، بحيث تستهلك جانبا من الطاقة المنتجة. فحتي الآن، 80 من القوة العاملة الإثيوبية تعمل في الزراعة، أو الرعي التقليدي، وأكثر إنتاجها موجه للكفاية الذاتية، والقليل للسوق المحلي، وهي بذلك لا تخلق سكنا مدنيا، بل آلاف القري الصغيرة في الهضاب والسهول، يسكنها 83 من مجموع السكان، مقابل 17 سكان مدن. أكدت منظمة الأنهار الدولية في عدة نشرات أن سد النهضة لا يفيد معظم سكان إثيوبيا، كونهم إما صغار مزارعين أو رعاة منتشرين مكانيا علي مساحات واسعة تتطلب إنفاقات ضخمة لمد شبكة طاقة لأسر فقيرة محدودة الدخل. وتصف المنظمة قرارات إنشاء السدود بأنها غير شفافة لا تطرح علي الرأي الخبير، ولا يناقشها المجتمع، وتنفذ بغض النظر عن الإضرار بمواطنين. لهذا، تحث المنظمة المانحين علي عدم الاشتراك في مشروعات لا تراعي التنمية البشرية. من بين التساؤلات التي تطرحها منظمة الأنهار الدولية الآتي: أ- قرار البدء بتنفيذ سد النهضة كان مفاجئا للجميع. علي سبيل المثال، كانت النرويج تدرس إنشاء سدين علي النهر بتكليف إثيوبيا. وحين فوجئت بقرار البدء في سد النهضة، توقفت وضاعت جهودها وتكلفة بحوثها هباءً. ب- بعد أن بدأ العمل في السد، وافقت إثيوبيا علي تشكيل لجنة خبراء مشتركة لدراسة الآثار البيئية والاجتماعية للسد، وسلمت اللجنة تقريرها في يونيو 2013، وجاء في وثيقة المشروع كثير من النواقص والثغرات، وأكدت أن الدراسة المائية المقدمة هي بشكل اولي Basic تحتاج إلي دراسات تفصيلية علي مستوي اليقين لكي ترقي إلي حجم مشروع بهذه الضخامة والأهمية، وكذلك لاحظت ندرة وجود مقاييس لتصريف النيل الأزرق في إثيوبيا، بما يعني معلومات غير كافية. الأمر الواضح أن إثيوبيا عكست الأوضاع، فبدأت التنفيذ قبل تشكيل اللجنة ووضعت أمام أمر واقع، وعليها أن تتصرف بدءا من هذا الوجود بدلا من دراسة مشروع يمكن رفضه، أو الموافقة عليه، أو تعديله، هذا فضلا عن تصلب إثيوبيا بإعلاتها أنها لن تقبل أي تغيير في مشروع السد. وهناك أسئلة كثيرة مهمة لم تجد اجابات للآن، منها: كم يستغرق ملء خزان السد؟ وكيف ستتصرف دول المصب خلال ذلك؟ ما هو عمر الاستفادة من السد عندما يتناقص حجم بحيرة الخزان بالإطماء؟ ما هي المعلومات والمعارف عن التنوع البيئي في منطقة الخزان وبقية النهر؟ ما هي المعلومات عن الزلزلة والحركة السيزمية في المنطقة، وما هي احتمالات تهديد سلامة السد؟ وما هو تاريخ ممارسات إثيوبيا في إجراءات سلامة السدود؟. مواقفنا التفاوضية .. رؤية تقدمية: الموضع شائك، وليس له حل سوي المفاوضات لتقليل الأضرار. فمعالجة الموضوع ليست فقط بحكم الحق التاريخي، بل بتأكيد دقائق المسائل الفنية والسياسية بموضوعية، لتصحيح مواقفنا التي تقاعست عن التفاعل الإيجابي مع شركاء النيل. فكثيرا ما كان اعتقادنا أنه لا أحد يستطيع أن يمس حصة مصر من المياه، استنادا إلي نصوص كل الاتفاقيات السابقة، وهو ما أورثنا شعورا داخليا بالتعالي في المفاوضات، فضلا عن شعورنا بأن السد العالي قد أغنانا عن معترك مياه النيل. من المفترض الالتزام بسريان الاتفاقيات الماضية حتي مع تغير نظم الحكم، حسب مبدأ توارث المعاهدات الذي أقرته اتفاقية فيينا 1978. لكن الدول الإفريقية حديثة الاستقلال رفضت كل الاتفاقيات السابقة في عهد الاستعمار لتبدأ اتفاقيات جديدة. والواقع أن متغيرات السياسة إلي سياسات الأمر الواقع أصبحت أكثر نجاحا. فكما نجحت إسرائيل باستخدامها سياسة الأمر الواقع، فيمكن أن يكون ذلك فاعلا في المواجهة بين إثيوبيا ومصر. وأخيرا، ربما كانت الأزمة الحالية بين مصر ودول حوض النيل أقل حدة مما هي عليه اليوم، فيما لو كانت مصر قدمت قليلا من التنازلات وكثيرا من تفهم احتياجاتها للتنمية، وأسهمت في شراكة تنمية ومساعدات تقنية واقتصادية مع إثيوبيا علي وجه الخصوص. لكن ذلك يجب ألا يؤدي إلي موقف تفاوضي مصري لين، كما حدث مثلا في الاجتماع الرابع في الخرطوم بين الدول الثلاث، حيث طلبت مصر تدارس موقف السدود الإضافية الثلاثة كتكملة لسد النهضة، لكن إثيوبيا رفضت طرح الموضوع علي مائدة البحث. السدود الثلاثة هي مندايا، وبيكو أبو، وكارا دودي، وسعة كل منها علي التوالي 40 مليار متر، و42 مليارا، و49 مليارا، بما يعني جملة 131 مليار متر تتحكم مع خزان النهضة (131 + 70) في 200 مليار متر، فهل هذا ممكن؟ احتكار مائية النيل فعلا وعملا يصبح بذلك في قبضة إثيوبيا مع موقف سوداني متغير. مثل هذا الموقف يؤكد احتدام أزمة ليست بعيدة، ما لم تكن المفاوضات والمعلومات شفافة، ولا تجري بالسرية نفسها التي اعتادتها إثيوبيا أخيرا. فالمطلوب إجابة صريحة لتفسير عدم مناقشة السدود الثلاثة. هل يعني أنها مشروعات ملغاة أم مؤجلة؟، ولماذا؟. تأكيدا، لا تزال معلومات عن تصميم السد إما هي سرية أو ناقصة، وإن كان بعضها قد أشير إليه هنا وهناك في صور غير مترابطة. المطلب الأساسي هو ترابط المعلومات في دراسة جديدة موحدة تتناول المنطقة جيولوجيا، وسيسمولوجيا، وهيدرولوجيا، وتصميم جسم السد وجناحيه، وتفاعله مع المياه وقاع بحيرة السد. بعبارة أخري، مطلوب تقرير "أمان". هناك تضارب حول حجم انسياب المياه خلف سد النهضة إلي السودان ومصر بين أرقام إثيوبيا وأرقام مصر، مما يبدو منه أن السودان سوف يعطي مياها أكثر للتوسع الزراعي المرغوب علي حساب مصر - وهو مطلب سوداني مستمر يستخدم أيا كانت حكومة الخرطوم - كورقة للحصول علي تأييد داخلي للحكومة. كذلك، لم تظهر معلومات دقيقة حول ترسيب حمولة النهر وكميتها السنوية أمام السد، بمعني ما هو عمر ووظيفة السد لإنتاج الطاقة، مع تزايد حجم حمولته الميتة بالخزان؟. في البداية، كان موقف مصر صريحا في ضرورة إيقاف العمل في السد إلي نهاية الدراسة الفنية وتقييم آثاره علي مصر. كما أن مصر كانت تري ضرورة تخفيض ارتفاع السد، وتخفيض الطاقة المنتجة من السد. وقد كان هذا هو رأي كثير من الخبراء والفنيين الأجانب بأن الطاقة المعلنة جانبها الصواب، ولن تزيد علي ألفي ميجاوات، خاصة إذا أضفنا رأي بعض العلماء بأن التغير المناخي قد يؤدي إلي تناقص أمطار إثيوبيا بقدر 20، فلماذا إذن وافق المفاوض المصري علي التصميم الحالي للسد بدون الإصرار علي تعديلات معينة، خاصة مشكلات محاولة بيع الطاقة لجيران فقراء، قد تؤدي في رأي الخبراء إلي إيقاف نصف توربينات السد الإثيوبي؟ إذا كانت الأمور هكذا غائمة علي النتائج الاقتصادية لسد النهضة بالنسبة لفائدة شعب إثيوبيا، فإنها أيضا لها آثار سيئة علي مصر، حيث يمكن أن يبور نحو مليون فدان، ومعها نصف مليون أسرة تتعطل خلال نقص المياه مدة خمس سنوات، أو أكثر طوال فترة ملء خزان النهضة. علي أية حال، فالواضح أنه إذا سارت الأمور التفاوضية إلي اتفاق شامل بين الأطراف الثلاثة، فإن ذلك سوف يدفع المانحين الأجانب علي التقدم بالمساعدات المالية والتقنية في بناء سد النهضة والسدود المكملة فيما بعد. ففي حالة الاتفاق، لا تصبح هناك مشكلة سياسية تمنع المانحين من المشاركة. لهذا، يجب الحذر الشديد في المفاوضات التي يجب ألا تتطرق إلي شعارات الإخاء، فهي لا تعني شيئا في مفاوضات تمس جذور حياة مصر. الخلاصة، أن موافقة مصر علي السد اليوم تلغي اعتراضها عليه غدا. النقطة الأخيرة حول القوانين الدولية المنظمة للأنهار الدولية تتلخص في مقررات لجنة القانون الدولية التابعة للأمم المتحدة 1979 International Law Commision، وجمعية القانونيين الدولية 1967 International Law Association، وأحكام مؤتمر هلسنكي 1966، وكلها متفقة علي مبادئ قانون الاستخدام العادل للمياه بين دول الأحواض النهرية بدون أضرار محسوسة أو ملحوظة. وفي هذا المجال، تم استخدام مصطلحات وصفات غامضة غير ملزمة وغير محددة المعني، بل تحتمل تفسيرات مختلفة، مثل Equitable utilization and no appreciable harm بمعني استخدام عادل، بدون ضرر مدرك أو محسوس. وكلمة "عادل" غامضة لا تعني "متساوية"، وقد تُحمل علي مفهوم النسبية كالتناسب مع عدد السكان، أو احتياجات تنموية، أو بمعني منصف أو غير منحاز. وقد عدًّل مصطلح ضرر محسوسappreciable إلي significant ، بمعني ضرر ذي دلالة أو أهمية، وكذلك تبرز كلمةreasonable ، بمعني استخدام مقبول أو مقنع أو معقول للمياه بطريقة تحافظ علي المورد للأجيال التالية. وفي حالة النزاع، فإن الاستخدام "العادل" أو الاستخدام "المقبول" يلغي أحدهما الآخر. مثلا إذا كان قرار التحكيم لمصلحة إثيوبيا "مقبولا"، فإنه يتعارض مع احتياجات مصر، حيث "عدالة" الاستخدام مفقودة. ويتوقف الأمر علي الجدل القانوني بالاستناد إلي مفهوم واحد من المصطلحين. التحكيم الدولي صعب التنفيذ، فليست هناك أداة تنفيذية، ومن ثم دفع المتقاضين إلي توقيع اتفاق أو يأخذ طرف إنهاء النزاع، سواء بالقوة أو بالأمر الواقع. وعلي أي الأحوال، لا يمكن تعميم حكم ما علي كل الحالات، حيث لكل نهر خصوصية مغايرة، وليس كل نهر مشابها لغيره في تكوينه ونظم جريان مياهه. الهوامش : 1- من بين حركات التحرير، كانت حركة تحرير إريتريا وأوروميا والتجري ... الخ، وكلها كانت تسعي لإنهاء الحكم الاشتراكي، وإقامة دولة فيدرالية، ولكن سيطرة ميليس زيناوي عليها أدي في النهاية إلي انفصال إريتريا كدولة مستقلة، ولا تزال الدولة الفيدرالية قائمة شكلا وليس موضوعا، فأصبحت أقرب إلي دولة الحزب الواحد. 2- في 2007، كانت قيمة صادرات مصر إلي دول الكوميسا كلها 1.7 مليار جنيه هبطت في 2010 إلي مليار، بينما كانت واردات الكوميسا الي مصر 1.13 مليار جنيه زادت إلي 3.9 مليار في .2010 وباختصار، تجارة الصادرات المصرية للكوميسا تساوي 1.97 من قيمة كل الصادرات المصرية للخارج، وانخفضت إلي 0.7 في 2010 وبالمثل كانت واردت الكوميسا لمصر 0.74 ثم 1.5 في السنوات المذكورة. 3- من أقدمها اتفاقية 1929 بين مصر وبريطانيا، و1959 بين مصر والسودان، و1993 بين مصر وإثيوبيا. ومن أهم بنودها حل المشاكل المائية بواسطة خبراء الدولتين علي أساس القانون الدولي، وتعهد الطرفين بالاستشارة والتعاون في مشاريع ذات مصالح متبادلة للعمل علي زيادة حجم التدفق، والتقليل من خسارة المياه، والسعي إلي تشكيل اطار للتعاون بين دول حوض النيل، وكان آخرها 1999 بالإعلان عن مبادرة حوض النيل لتحقيق المنفعة، وعدم الإضرار بالجميع. 4- الطاقة المولدة حاليا من سدود متعددة نحو 1800 ميجاوات، ويتضمن البرنامج توليد 6000 ميجا من 3 سدود أخري علي الأباي (مندالا، وبيكوابو، وكارادودي). وفي المجموع، يطمح البرنامج إلي توليد نحو 15 ألف ميجاوات، بحيث تصبح عملاقا إفريقيا. 5- “The dam and its hydropower plant are massively over-sized Gerd's available power output, based on the average of river flow throughout the year and the dam height, is about 2000 megawatts, not. 6000 There is little doubt that the system has been designed for a peak flow rate that only happens during the 2-3 months of the rainy season. Targeting near peak or peak flow rate makes no economic sense.' Wikipedia, Grand Ethiopian Renaissance Dam. 6- بني السد عام 1959 لتوليد الكهرباء في وادي نهري ضيق، وهوَّنت شركة الإنشاء من تحفظ الجيولوجيين حول التركيب الصخري القابل للانزلاق، مع تكوين بحيرة السد فحدثت هذه الكارثة. حوكم المسئولون، ورأي النقاد أن المحاكمة كانت لينة، بحسبان أن الحادث من فعل الطبيعة. وبعبارة أخري، إن السد الذي كان يعد درة الإنجاز في شمال إيطاليا لم يعمر أكثر من خمس سنوات، لتجاهل شركة البناء عنصرا بيئيا واحدا. 7- نشأت منظمة الأنهار الدولية التطوعية www.internationalrivers.org - people, water- life 1985، وأصبح لها فروع ودارسون في كل قارات العالم، لمناهضة إنشاء السدود الكبيرة علي الأنهار لما لها من تأثيرات ضارة بصحة الأنهار، وأيكولوجية الحياة الطبيعية والبشرية وشعارها: الناس، والماء، والحياة. تعريف الكاتب: أستاذ الجغرافيا السياسية المتفرغ‮ ‬بجامعة عين شمس‮.
  18. الإثنين، 18 يناير 2016 - 01:52 م أكد مصدر مصرى رفيع المستوى استعداد مصر للتعامل مع أى طارئ فى موضوع مفاوضات سد النهضة، وقال "لدينا كل القدرة على العمل والاستعداد لأى طارئ فى هذا الملف"، مشددا على امتلاك القاهرة أوراق ضغط على إثيوبيا، لكن مصر تعول فى النهاية على الرغبة المشتركة لدى البلدين للتعاون البناء والإيجابى، وقيام علاقات سياسية متسمة بالود والدفء بين القاهرة وأديس أبابا، يستفيد منها الشعبان وبقية دول حوض النيل وإفريقيا. وأشار المصدر إلى أن المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان تجرى بشكل منتظم وفق أساليب علمية، وقال "الكل يدرك أن الجانب الإثيوبى عليه التزامات، كما أن مصر لن تفرط فى مصالحها، والمعلوم لدى الجميع أن مصر سوف تتعامل مع مصالحها بأقصى درجة ممكنة"، مؤكدا وجود عقل مركزى مصرى واحد يدير المفاوضات، وقال "هناك تنسيق كامل بين وزارت الخارجية والرى والدفاع والمخابرات العامة، وليس هناك خروجا من أحد على الخط العام المرسوم للمفاوضات". وحول الانتقادات الموجهة للاتفاق الإطارى الذى وقعه الرئيس عبد الفتاح السيسى مع نظيره السودانى عمر البشير ورئيس وزراء إثيوبيا ديسالين بالخرطوم فى مارس الماضى، قال المصدر "إن من يعيب على الاتفاق الإطارى نسوا أنه قبل هذا الاتفاق لم يكن هناك أى إطار واضح ومحدد لالتزامات الأطراف الثلاثة، فجاء هذا الاتفاق ليحدد هذه الالتزامات"، لافتا إلى أن الاجتماع السداسى الذى عقد مؤخرا بالخرطوم كان دالا على قدر التشاور واستخلاص المواقف بين الأطراف الثلاثة، كما دفع المفاوض المصرى باتجاه التفاعل والاتفاق، لأن ما يهمنا ألا يذهب أحد من خلال الإرادة المنفردة لفعل شىء دون اتفاق الأخرين، لذلك كان سعى مصر أن يكون أى تحرك يتسم بالجماعية وبعيدا عن التحرك المنفرد. وأشار المصدر إلى أن الخلاف المصرى الإثيوبى قائم حول آلية ملئ بحيرة السد، وهو ما سيفصل فيه المكتبين الاستشاريين، لافتا إلى أن إثيوبيا عرضت أن يكون الملئ على فترة ست سنوات، بينما تتمسك مصر بأن يكون على 12 عاما. وحول تصريحات المسئولين الإثيوبيين الأخيرة التى تتعلق بعدم الالتزام بأى اتفاق وأن أديس أبابا مستمرة فى بناء السد، قال المصدر أن المسئوليين الإثيوبيين غالبا ما يخاطبوا الرأى العام الإثيوبى، وهم يراعوا أن تكون تصريحاتهم الداخلية بها حد من التقرب للرأى العام، خاصة أنها عملت منذ البداية على إظهار مشروع السد على أنه مشروع قومى . وحول موقف السودان من المفاوضات، أشار المصدر إلى أن السودان ليس لديها مشكلة مع سد النهضة، فهى ترى أنه حتى ولو كان للسد أضرار فهى تستطيع استيعابها، كما أن المسئولين السودانيين فى المفاوضات الثلاثية يتسمون إلى حد كبير بالموضوعية. http://s.youm7.com/2544113
  19. حفل نشاط الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الأسبوع الماضي، بفعاليات متعددة، حيث شهد احتفالية يوم الشباب المصري، وعقد اجتماعات لمجلس الدفاع الوطني، ومع وزير الداخلية، واستعرض عددا من مشروعات التنمية التي تنفذها الدولة في سيناء، وكذلك زيادة توليد الكهرباء، ومشروعات الإسكان الاجتماعي، وتطورات المفاوضات بشأن سد النهضة. واستهل السيسي نشاطه الأسبوعي بحضور الاحتفال بيوم الشباب المصري، إيماناً من الدولة بأهمية الشباب في صياغة حاضر مصر وصناعة مستقبلها، وتم خلال الاحتفال عرض تطورات العمل الخاصة «بالبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة» بعد انتهاء مرحلة اختيار المتقدمين للالتحاق بالبرنامج، بالإضافة إلى مشروع «بنك المعرفة المصري» الذي سيبدأ في إتاحة المحتوى المعرفي لكبرى الموسوعات العلمية خلال شهر يناير الحالي. وألقى الرئيس كلمة بهذه المناسبة أكد فيها على أهمية قيمة حب الوطن وإيثاره وإعلاء قيمة الوحدة الوطنية، كما قدم الرئيس التحية لرجال القوات المسلحة والشرطة على جهودهم المخلصة لصون أمن الوطن والمواطنين، كما حيا شباب مصر كل في مجاله، مُعلناً عام 2016 عاماً للشباب المصري بحيث يشهد تأهيلاً حقيقياً لهم من خلال منظومة علمية مُمنهجة على أسس وطنية خالصة. واستعرض الرئيس، في كلمته، عددًا من القرارات التي أصدرها لصالح الشباب، وفي مقدمتها تكليف البنك المركزي بتنفيذ برنامج شامل لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتخصيص نسبة 20% من جميع القروض على مدار السنوات الأربع المقبلة لصالح تلك المشروعات، موضحا أن القطاع المصرفي سيقوم بضخ مائتي مليار جنيه خلال السنوات الأربع القادمة للمساهمة في تمويل 350 ألف شركة من الشركات الصغيرة والمتوسطة توفر 4 ملايين فرصة عمل، وتخفيفاً على كاهل الشباب أشار الرئيس إلى أنه تم تحديد سعر الفائدة على القروض الخاصة بتمويل المشروعات مُتناهية الصغر بـ5% فقط تتناقص سنويًا. وأضاف الرئيس أنه وجَّه وزارة الإسكان للانتهاء من تنفيذ بناء 145 ألف وحدة سكنية للإسكان الاجتماعي للشباب خلال عام 2016، بتكلفة إجمالية تبلغ 20 مليار جنيه، وذكر الرئيس أنه وجَّه أيضاً بتخصيص نسبة ملائمة من أراضي مشروع استصلاح وتنمية المليون ونصف المليون فدان للشباب. وأوضح الرئيس أنه تم تشكيل لجنة قومية متخصصة لتحديث المناهج التعليمية بمختلف المراحل الدراسية لتتواكب مع أحدث المعايير العلمية، ووجه مجلس الوزراء ووزارة الشباب والرياضة بالتوسع في النشاط الرياضي من خلال إطلاق دوري رياضي للمدارس والجامعات، كما أكد أهمية الثقافة والفنون، موجهاً بتشكيل مجموعة وزارية بالتعاون مع المجالس التخصصية والمؤسسات الوطنية المتخصصة لإحياء دور قصور الثقافة من خلال التوسع في تنفيذ الفعاليات الثقافية والفنية وإقامة المسابقات الفنية. وأشار الرئيس إلى أنه تم توجيه المجالس التخصصية التابعة لرئاسة الجمهورية بالتعاون مع كافة أجهزة الدولة لإطلاق منتدى للحوار مع الشباب بحيث يكون نواة فاعلة لقناة اتصال حقيقية بين الدولة والشباب، والعمل على مناقشة وبلورة نتائج الحوار خلال مؤتمر وطني للشباب ستتم إقامته في شرم الشيخ خلال شهر سبتمبر المقبل. وترأس الرئيس السيسي اجتماع مجلس الدفاع الوطني، وتم خلاله استعراض تطورات الموقف الأمني على الساحة الداخلية، والجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب في سيناء ومتابعة سير العمليات العسكرية لدحره، والتقدم الذي تم إحرازه في هذا الصدد، كما شهد الاجتماع استعراضاً لتطورات الأوضاع الإقليمية في المنطقة في ظل التهديدات والأخطار التي تهدد أمن المنطقة العربية. ووافق مجلس الدفاع الوطني على تمديد مشاركة العناصر اللازمة من القوات المسلحة المصرية في مهمة قتالية خارج الحدود للدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب، وذلك لمدة عام إضافي أو لحين انتهاء مهمتها القتالية أيهما أقرب. واستعرض السيسي، في اجتماع مع اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، تطورات الأوضاع الأمنية الراهنة، لاسيما في أعقاب عدد من الأحداث الإرهابية التي وقعت مؤخرا، وأشاد الرئيس بما حققته الأجهزة الأمنية من نجاحات في مواجهة العناصر المتطرفة من خلال توجيه الضربات الأمنية وملاحقة العناصر الإجرامية، كما أكد على أهمية الاعتناء بأهالي شهداء الشرطة الذين ضربوا المثل والقدوة في التضحية والفداء في معركة مواجهة عناصر الشر والتطرف. ومن جهة أخرى، وجَّه الرئيس بتكثيف الرقابة التموينية على الأسواق لمحاربة الغلاء والاحتكار والحفاظ على استقرار الأسواق وضمان توافر جميع السلع والمواد التموينية والبترولية بما يخفف من العبء والمعاناة عن كاهل المواطنين. وأكد الرئيس أهمية استئناف مصر لنشاطها البرلماني على كافة الأصعدة الإقليمية والدولية، بما يثري البُعد الشعبي في العلاقات الخارجية المصرية، وهو الأمر الذي تحرص مصر الجديدة على تعزيزه وتفعيله إيماناً بدور الشعب في عملية صنع واتخاذ القرار وصياغة مستقبل الوطن. وفي بيان لرئاسة الجمهورية، توجه السيسي بأصدق التهاني للشعب المصري ولأعضاء مجلس النواب بمناسبة انعقاد الجلسة الأولى للمجلس، وأعرب الرئيس عن تمنياته بالنجاح والتوفيق للمجلس في اضطلاعه بأعماله الرقابية والتشريعية واِستئنافه لدوره الفاعل في المجتمع المصري، مؤكدا أن مجلس النواب سيجد كل الدعم والمساندة من السلطة التنفيذية فيما هو منوط بها من مهام وواجبات. وعقد الرئيس اجتماعا حضره الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والدكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والري، وخالد فوزي رئيس المخابرات العامة، وتم خلال الاجتماع استعراض عدد من مشروعات التنمية التي تدشنها وتنفذها الدولة في سيناء، ولاسيما فيما يتعلق بسبل الاستفادة من ترعة السلام في مشروعات التنمية الزراعية في سيناء، مع التأكد من جودة ونوعية المياه المستخدمة في الزراعة، بالإضافة إلى توفير التأمين اللازم لمشروع استكمال ترعة السلام، سواء بالنسبة للعاملين أو لمواقع العمل والمعدات المستخدمة في تنفيذ هذا المشروع. وتطرق الاجتماع إلى متابعة مسار المفاوضات الجارية بين كل من مصر وأثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة الإثيوبي، حيث عرض وزير الموارد المائية آخر المستجدات الجارية على صعيد هذه المفاوضات، في أعقاب الاجتماع السداسي الأخير لوزراء الخارجية والري للدول الثلاث والذي عُقد مؤخراً في الخرطوم، وكذا الاجتماع الفني الذي عُقد مؤخراً في أديس أبابا. وأكد الرئيس أهمية اتخاذ خطوات جادة وملموسة في إطار تنفيذ اتفاق إعلان المبادئ، والعمل على التوصل إلى تفاهم مشترك لحفظ حقوق الدول الثلاث وشعوبها وتحقيق المكاسب المشتركة، أخذاً في الاِعتبار حق الشعب المصري في الحياة باِعتبار نهر النيل المصدر الوحيد للمياه في مصر. واستعرض السيسى، في اجتماع مع الدكتور محمد شاكر المرقبي وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الجهود الجارية لزيادة إنتاج الكهرباء في مصر، وأكد الرئيس على أهمية إخضاع جميع مشروعات توليد الكهرباء من الفحم لدراسات بيئية دقيقة، وأن يتم تنفيذها طبقاً لأحدث وأدق المعايير الدولية، وبالتنسيق مع جميع الوزارات والجهات المعنية، وذلك حفاظاً على صحة المواطنين وسلامة البيئة وحمايتها من التلوث. وأشاد الرئيس بمعدلات تنفيذ الخطة العاجلة لتوفير الكهرباء، والتي آتت ثمارها المرجوة خلال صيف عام 2015 الذي شهد انتظاماً للتيار الكهربائي على الرغم من زيادة الأحمال وارتفاع درجات الحرارة، ووجَّه الرئيس بمواصلة العمل بذات الوتيرة لضمان جودة معدلات الأداء والتنفيذ خلال الصيف المقبل، مشيداً بالتعاون الذي تبديه الشركات المصرية والدولية العاملة في مجال إنتاج الكهرباء في مصر. واستعرض الرئيس، في اجتماع مع الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الموقف بالنسبة للمشروعات الجاري بحثها مع الجانب الصيني تمهيداً للتوقيع عليها خلال زيارة الرئيس الصيني القادمة للقاهرة، ومنها مشروعات لتوفير خدمة الصرف الصحي في 264 قرية بمحافظتي المنوفية والغربية و1077 قرية بمحافظات الصعيد، وذلك في إطار المشروع القومي للصرف الصحي بالقرى. وأكد الرئيس على ضرورة العمل على زيادة نسبة التغطية للصرف الصحي بمختلف المحافظات بشكل ملموس خلال الفترة القادمة، لاسيما في ضوء ما يمثله الصرف الصحي من خدمة أساسية تساهم في تحسين مستوى المعيشة للمواطنين وتوفر ظروفاً صحية وبيئية أفضل لهم. وتطرق الاجتماع إلى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، حيث أشار وزير الإسكان إلى أنه من المنتظر أن تشهد زيارة الرئيس الصيني لمصر التوقيع على العقود النهائية لتنفيذ مشروعات المرحلة الأولى للعاصمة الإدارية الجديدة، كما تناول متابعة تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي والإسكان المتوسط بالمدن الجديدة والمحافظات، حيث أكد الرئيس على أهمية الانتهاء خلال العام الجاري من تنفيذ الـ 145 ألف وحدة سكنية المتبقية من المرحلة الأولى لمشروع الإسكان الاجتماعي، كما وجه الرئيس بزيادة عدد وحدات مشروع الإسكان المتوسط لتبلغ 250 ألف وحدة سكنية بدلاً من 150 ألفاً كما كان مقرراً، وذلك لتلبية احتياجات المواطنين وتوفير مساكن صحية وآمنة لهم بمناطق متكاملة الخدمات، وأكد الرئيس على أهمية مراعاة تنفيذ الوحدات السكنية بتصميمات ومساحات تضمن توفير معيشة كريمة لمحدودي الدخل والشباب. واستقبل الرئيس، إبراهيم غندور وزير خارجية السودان، وتطرق اللقاء إلى تطور المفاوضات الجارية بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة، حيث أكد الرئيس على أهمية التوصل إلى تفاهم مشترك لحفظ حقوق الدول الثلاث وشعوبها وتحقيق المكاسب المشتركة، أخذاً في الاِعتبار حق الشعب المصري في الحياة باِعتبار نهر النيل المصدر الوحيد للمياه في مصر، كما أكد الرئيس على أهمية اتخاذ خطوات جادة وملموسة في إطار تنفيذ اتفاق إعلان المبادئ الذي تم التوقيع عليه في الخرطوم في مارس الماضي. وأكد الرئيس أهمية العمل على دفع وتطوير العلاقات التجارية بين مصر والسودان، وتحقيق نقلة نوعية في التعاون الاقتصادي بما يتناسب مع خصوصية العلاقات التاريخية والوطيدة بين البلدين وما يجمع الشعبين من تقارب ثقافي وحضاري، مشيرا إلى أهمية الإعداد الجيد لعقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على مستوى القمة من أجل ضمان خروجها بالنتائج المرجوة التي تحقق مصلحة الشعبين، مشيداً في هذا الشأن بافتتاح معبر «قسطل/ أشكيت» الحدودي بين البلدين، والأعمال الجارية للانتهاء من افتتاح معبر «أرقين» بما يدعم التجارة البينية. وفيما يتعلق بالقرارات الجمهورية، أصدر الرئيس قرارا جمهوريا بندب عدد من القضاة للعمل كمساعدين لوزير العدل، وقرارا جمهوريا بالموافقة على اتفاق التسهيل الائتمانى بين مصر والوكالة الفرنسية للتنمية، وقرارا جمهوريا بالعفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبتى عيد الشرطة وثورة يناير، وقرارا جمهوريا بمد حالة الطوارئ بعدد من مناطق سيناء لمدة 3 أشهر، وقرارا جمهوريا بإعادة تخصيص أراض مملوكة للدولة لصالح وزارة الداخلية.
  20. السيسي يبحث أزمة سد النهضة مع وزير الدفاع ورئيس المخابرات العامة الاثنين, 11 يناير 2016 10:45 القاهرة - بوابة الوفد -صورة من الاجتماع بحث الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال لقائه اليوم الاثنين بالفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي وخالد فوزي رئيس المخابرات العامة مسار المفاوضات الجارية بين كل من مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة الإثيوبي. حضر اللقاء الدكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والري الذي استعرض آخر المستجدات الجارية على صعيد هذه المفاوضات، في أعقاب الاجتماع السداسي الأخير لوزراء الخارجية والري للدول الثلاث والذي عُقد مؤخراً في الخرطوم، وكذا الاجتماع الفني الذي عُقد مؤخراً في أديس أبابا. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع استعراض عدد من مشروعات التنمية التي تدشنها وتنفذها الدولة في سيناء، ولاسيما فيما يتعلق بسبل الاستفادة من ترعة السلام في مشروعات التنمية الزراعية في سيناء، مع التأكد من جودة ونوعية المياه المستخدمة في الزراعة، بالإضافة إلى توفير التأمين اللازم لمشروع استكمال ترعة السلام، سواء بالنسبة للعاملين أو لمواقع العمل والمعدات المستخدمة في تنفيذ هذا المشروع. وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع تناول أيضاً استعراض بعض المشروعات التي تنفذها وزارة الموارد المائية والري، ولاسيما في مجال معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، وتنمية الموارد المائية بترشيد استخدام المياه وتحسين نوعيتها والحد من التلوث، إلى جانب رفع كفاءة شبكات الري والصرف وتدعيم وتأهيل محطات الرفع. وأشار الوزير إلى أنه في إطار إجراءات بناء الثقة فقد قام الجانب الإثيوبي بتوجيه الدعوة للجانبين المصري والسوداني لزيارة موقع سد النهضة للتعرف على ما وصلت إليه مراحل بناء السد عن كثب، مشيراً إلى أن وفداً إعلامياً مصرياً سيشارك في الزيارة. وأضاف الدكتور حسام مغازي أنه سيتم التوقيع مع المكتبين الاستشاريين المشرفين على دراسة ملف سد النهضة في فبراير المقبل، لافتًا إلى أنه سيتم الانتهاء من الدراسات المائية للسد قبل نهاية العام الجاري، وذلك وفقًا لإعلان المبادئ الذي تم توقيعه في الخرطوم خلال مارس الماضي. وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس أكد على أهمية اتخاذ خطوات جادة وملموسة في إطار تنفيذ اتفاق إعلان المبادئ، والعمل على التوصل إلى تفاهم مشترك لحفظ حقوق الدول الثلاث وشعوبها وتحقيق المكاسب المشتركة، أخذاً في الاِعتبار حق الشعب المصري في الحياة باِعتبار نهر النيل المصدر الوحيد للمياه في مصر. المصدر
  21. [ATTACH]796.IPB[/ATTACH] اخترق قراصنة مصريون يطلقون على أنفسهم الجيش المصري الإلكتروني، الموقع الإلكتروني لسد النهضة الإثيوبي، وكتبوا على الصفحة الرئيسية: "الجيش المصري الإلكتروني". ووضع القراصنة فوق صورة لنسر عبارة: "لن نترككم تمنعون عنّا المياه ننتظر اللحظة المناسبة وحنطربقلكم سد النهضة على دماغكوا". ونشر حساب على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، باسم خالد أبو بكر صورة للموقع بعد اختراقه، مكتوب عليها العبارة السابقة. [ATTACH]795.IPB[/ATTACH] [ATTACH]794.IPB[/ATTACH] http://almesryoon.com/دفتر-أحوال-الوطن/840247-الجيش-المصري-يخترق-سد-النهضة-هنطربقه
×