Jump to content
Search In
  • خيارات أكثر ..
البحث عن النتائج التي ..
البحث في ..

مرحباً بك إلى المنتدى العربي للعلوم العسكرية!

إذا كنت مهتم بالعلوم و الأخبار العسكرية ، فضلاً قم بالإنضمام إلى الموقع لتعم الفائدة.

البحث في المنتدى

Showing results for tags 'كيف'.

  • الكلمة الدلالية

    أدخل أكثر من كلمة بإستخدام الفاصلة " , " .
  • حسب الكاتب

نوع النتائج


الصفحة الرئيسية

  • الملتقى العسكري
    • الأخبار العسكرية - Military News
    • متابعات و تطورات الأوضاع الإقليمية و الدولية
    • الصفقات العسكرية - Military Deals
    • مواضيع عسكرية عامة - General Topics
    • الدراسات الاستراتيجية - Military Strategies
    • أجهزة الإستخبارات - Intelligence
    • التاريخ العسكري - Military History
    • الكليات والمعاهد العسكرية - Military Academies
    • قسم الصور و الفيديوهات العسكرية - Multimedia
  • الساحة العسكرية
    • الأسلحة الاستراتيجية والتكتيكية - Missiles & WMDs
    • الصناعات العسكرية العربية
    • الأمن العام والشرطة - Police and General Security
    • القوات البرية - Land Force
    • القوات الجوية - Air Force & Aviation
    • الدفاع الجوي و انظمة الرادار - Air defense
    • القوات البحرية - Navy Force
    • سؤال وجواب - Q & A
  • الأقسام العامة
    • أخبار العالم - World News
  • القيادة العامه
    • الأخبار و تحديثات المنتدي
    • الملتقي الإداري
    • الإنضمام لفريق الإدارة
    • الإستفسارات و الشكاوي و الإقتراحات
    • المواضيع المحذوفه

البحث في ..

البحث عن النتائج التي ..


حسب الوقت

  • Start

    End


آخر تحديث

  • Start

    End


حسب عدد ..

إنضم لنا

  • Start

    End


المجموعة


AIM


ICQ


Yahoo! Messenger


Skype


Facebook


Twitter

Found 59 results

  1. ان سد النهضه. لهو الشغل الشاغل لمصر ويعد قلقا يشغل بال القياده المصريه والعسكريه ومن هنا اطرح حلول علميه اقرها العلماء ومنهم جمال حمدان بكتابه عبقريه المكان اي مصرنا . فمن المعروف بكتاب احد العلماء المرموقين. ان هناك بالتاريخ السابق ان هناك عدد من مجاري الانهار تعد بسبعه. انهار ومجاري للانهار كانت تمر بالصحراء الغربيه .تمد مصر بالمياه ولكنها قد طمرتها الرمال. بسبب اهمال صيانتها. وتسري عبر الصحراء من تحت الرمال. هذهتنقل المياه بالطبقات السفليه. بحكم انحدار القاره الافريقيه من الجنوب الي الشمال. دون عناء وقد كان القذافي يغترف منها نقلا الي النهر العظيم. تحت مسمي مياه جوفيه. فمن هنا لن نحرم من حصتنا من المياه. حتي لو اثيوبيا تبني سدها. وكذلك عن طريق بناء وصيانه البحيره التي تستقبل مخرات السيول بالصحراء الشرقيه وخزن مياه السيول بها وهذه بحد ذاتها كميه لا يستهان بها حيث انها تعد اكبر بحيره بالقاره صناعيه وكذلك. تفعيل وتوسيع. ما يسمي وادي الريان بالصحراء الغربيه الذي يسع لما يقرب من 77مليار متر مكعب من المياه..ولديه ممر يصل الي البحر الابيض. يعد مخر يصرف مياه زايءده عن هذه البحيره عن امتلايءها فعند انهيار سد النهضه. سيتم تدمير السودان ‘لكن هذه البحيرات الي جانب مفيض توشكا سيكون الحامي لنا. بعد هدم السد سواء بعيوب بالسد او ضربه عن طريق العدو الاسرايءيلي وهذا ما تفكر به اسرايءيل. منذ مساعدتها لاثيوبيا ببنايءه. وعليه ستصلنا حصتنا وحصه ااسودان دون عناء او مشاكل. وفقنا الله الي تفعيل هذه الحلول. ويوفق قيادتنا اليها.
  2. ان سد النهضه. لهو الشغل الشاغل لمصر ويعد قلقا يشغل بال القياده المصريه والعسكريه ومن هنا اطرح حلول علميه اقرها العلماء. فمن المعروف بكتاب احد العلماء المرموقين. ان هناك بالتاريخ السابق ان هناك عدد من مجاري الانهار تعد بسبعه. انهار ومجاري للانهار كانت تمر بالصحراء الغربيه .تمد مصر بالمياه ولكنها قد طمرتها الرمال. بسبب اهمال صيانتها. وتسري عبر الصحراء من تحت الرمال. هذع تنقل المياه بالطبقات السفليه. بحكم انحدار القاره الافريقيه من الجنوب الي الشمال. دون عناء وقد كان القذافي يغترف منها نقلا الي النهر العظيم. تحت مسمي مياه جوفيه. فمن هنا لن نحرم من حصتنا من المياه. حتي لو اثيوبيا تبني سدها. وكذلك عن طريق بناء وثيانه البحيره التي تستقبل مخرات السيول بالصحراء الشرقيه وخزن مياه السيول بها وهذه بحد ذاتها كميه لا يستهان بها. وكذلك. تفعيل وتوسيع. ما يسمي وادي الريان بالصحراء الغربيه الذي يسع لما يقرب من 77مليار متر مكعب من المياه. فعند انهيار سد النهضه. سيتم تدمير السودان ‘لكن هذه البحيرات الي جانب مفيض توشكا سيكون الحامي لنا. بعد هدم اليد سواء بعيوب بالسد او ضربه عن طريق العدو الاسرايءيلي وهذا ما تفكر به اسرايءيل. منذ مسعدتها لاثيوبيا ببنايءه. وعليه ستصلنا حصتنا وحصه ااسودان دون عناء او اشاكل. وفقنا الله الي تفعيل هذه الحلول. ويوفق قيادتنا اليها.
  3. ان سد النهضه. لهو الشغل الشاغل لمصر ويعد قلقا يشغل بال القياده المصريه والعسكريه ومن هنا اطرح حلول علميه اقرها العلماء. فمن المعروف بكتاب احد العلماء المرموقين. ان هناك بالتاريخ السابق ان هناك عدد من مجاري الانهار تعد بسبعه. انهار ومجاري للانهار كانت تمر بالصحراء الغربيه .تمد مصر بالمياه ولكنها قد طمرتها الرمال. بسبب اهمال صيانتها. وتسري عبر الصحراء من تحت الرمال. هذع تنقل المياه بالطبقات السفليه. بحكم انحدار القاره الافريقيه من الجنوب الي الشمال. دون عناء وقد كان القذافي يغترف منها نقلا الي النهر العظيم. تحت مسمي مياه جوفيه. فمن هنا لن نحرم من حصتنا من المياه. حتي لو اثيوبيا تبني سدها. وكذلك عن طريق بناء وثيانه البحيره التي تستقبل مخرات السيول بالصحراء الشرقيه وخزن مياه السيول بها وهذه بحد ذاتها كميه لا يستهان بها. وكذلك. تفعيل وتوسيع. ما يسمي وادي الريان بالصحراء الغربيه الذي يسع لما يقرب من 77مليار متر مكعب من المياه. فعند انهيار سد النهضه. سيتم تدمير السودان ‘لكن هذه البحيرات الي جانب مفيض توشكا سيكون الحامي لنا. بعد هدم اليد سواء بعيوب بالسد او ضربه عن طريق العدو الاسرايءيلي وهذا ما تفكر به اسرايءيل. منذ مسعدتها لاثيوبيا ببنايءه. وعليه ستصلنا حصتنا وحصه ااسودان دون عناء او اشاكل. وفقنا الله الي تفعيل هذه الحلول. ويوفق قيادتنا اليها.
  4. نشرت صحيفة "هآرتس" مقالاً للكاتب ينيف كوبوفيتش، لفت فيه إلى أنّ إسرائيل تراقب جيدًا وتعتبر أنّ "حزب الله" لديه القدرة على ضرب منصات الغاز الإسرائيلية. فقد قال مسؤولون إسرائيليون إنّ حزب الله قادر على ضرب منصات الغاز الإسرائيلية، وقد حصل على السلاح اللازم لذلك. وقال مسؤول عسكري لهآرتس: "بحسب تقديراتنا الإستخباراتية، فعلى الرغم من قدرة حزب الله الحالية، إلا أننا لا نعتقد أنّه سيقدم على هكذا خطوة فقط لاستفزازنا"، مضيفًا أنّ الحزب يدرك أنّ ضرب منصات الغاز هو بمثابة إشعال شرارة حرب لبنان الثالثة. وذكّر الكاتب أنّه في تموز 2011، في الذكرى الخامسة لحرب تموز 2006، هدّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله منصات الغاز الإسرائيلية، وقال الكاتب إنّ الحزب الذي لا يعترف بوجود إسرائيل يعتبر أنّ المنصات تابعة لمنطقة لبنان الإقتصاديّة وليس لإسرائيل. وأعاد الكاتب ما قاله نصرالله عن أنّ لبنان قادر على الدفاع عن غازه وموارده النفطية وأنّ "أي يد ستمتد اليها، نعرف كيف تنعامل معها". ولفت الى أنّ نائب الأمين العام، الشيخ نعيم قاسم أطلق أيضًا نفس الملاحظات، حيث قال إنّ من حق لبنان ممارسة سيادته وسيطرته على الموارد الطبيعية وحقول الغاز المكتشفة في مياهه. وقالت مصادر إسرائيلية إنّ تهديدات التي بدأها حزب الله في العام 2010، ليس خطابات فحسب. وفي هذا الصدد، طلبت الحكومة الإسرائيلية من جيشها أن يدافع عن منصات الغاز، وتخطّط البحرية الإسرائيلية الى استقدام 4 سفن حربية "ساعار 6" التي تحمل صواريخ في العام 2019. وسوف تجهّز البارجات الحربية بأنظمة مضادّة للصواريخ وقدرات لمواجهة التهديدات الكبرى. وللتذكير، فقد نصبت القوات البحرية الإسرائيلية الشهر الماضي، نظام القبة الحديدية على بارجات "ساعار 5". من جانبه، قال قائد سلاح البحرية، إيلي شربيت إنّ حزب الله حدّد القوة في البحر ، ولفت الى أنّ الحزب بنى أفضل بارجة في العالم، تحمل الكثير من الصواريخ ولا تغرق. ومن المتوقّع أن تبدأ إسرائيل بالعمل العام المقبل في حقلَي غاز "كريش" و"تنين" وهما قريبان من لبنان وقد يثيران التوتر مع "حزب الله". وبحسب القوات الإسرائيلية، فإنّ "حركة حماس تسعى الى استحواذ قدرات من أجل ضرب منصات الغاز". وأضاف الكاتب أنّه توجد تهديدات متمثّلة بالإعتداء على منصات الغاز عبر استخدام مراكب صغيرة أو غواصين. (هآرتس -
  5. اعداد الباحث/ مايكل برسوم . قسم الابحاث الاستراتيجية . بوحدة الدراسات العسكرية و الامنية للمجموعة 73 مؤرخين. حرب العقول و القلوب : النصر على العصابات الشيوعية فى الملايو . اثناء بحثنا فى تاريخ حروب العصابات و العمليات المضادة لها وجدنا ان امثلة الفشل فى مواجهة خطر الحروب الغير نظامية بارزة و متكررة ربما اكثر من امثلة النجاح فعندما تذكر عمليات مكافحة التمرد تذكر فى الاغلب ( فيتنام , كوبا , افغانستان , العراق ) و غيرها من امثلة المستنقعات التى غاصت فيها الدول العظمى حتى العنق و لكن توجد ايضا امثلة و ان كانت قليلة للنجاح و قد احتفظت بريطانيا باعلى رصيد فى العمليات الناجحة لمكافحة التمرد سواء فى الملايو , ايرلندا الشمالية او حتى قدرتها على فرض الهدوء على مدينة البصرة العراقية بعد غزو العراق فما هى ( تركيبة بريطانيا السحرية ) ؟ فالنبدأ بازمة الملايو The Malayan Emergency اعتبرت شبه جزيرة الملايو ( ماليزيا حاليا ) من اكبر مصدرى المطاط الطبيعى و القصدير اللازمين للصناعات قد ادرت تلك الصادرات على الادارة و ملاك المزارع البريطانيين عائدات ضخمة منذ وقوع الملايو تحت الحكم البريطانى فى اواسط القرن ال 18 و لكن عندما بدأ الهجوم اليابانى على جنوب شرق اسيا فى الحرب العالمية الثانية اضطرت بريطانيا للانسحاب من الملايو و اشرفت على تدريب عناصر من الاهالى كقوات مقاومة شعبية ضد اليابانيين و بعد انتهاء الحرب عاد الحكم البريطانى للملايو و هنا اضطرت لمواجهة نوعية جديدة من المشاكل فالملايو مقاطعة متعددة العرقيات و قد تنامى العداء ما بين الاهالى اللاصليين للملايو و المهاجرين الصينيين الاكثر فقرا و تهميشا مما دفع اولئك المهاجرين للانتظام فى احزاب و اتحادات عمالية للدفاع عن حقوقهم و بدات الحركة الشيوعية تنمو فى الملايو مسببة اضطرابات و اشتباكات بين الاهالى الاصليين و السكان الصينيين مما دفع الحكومة البريطانية لحل الحزب الشيوعى فى الملايو و تعطيل الحياة الحزبية و الى اخره من الاجراءات البوليسية فلم يجد الشيوعين الا ان ينظموا فى قوات من رجال العصابات تحت اسم ( الجيش الوطنى لتحرير الملايو ) و الذى يضم عناصر شاركت فى القتال ضد القوات اليابانية ( و للمفارقة تحت تدريب و اشراف بريطانى ) و اتجهوا للادغال و للقرى التى يتركز فيها مؤيدوهم من السكان الفقراء ذوى الاصل الصينى و بدات عام 1948 سلسلة من المعارك و عمليات التخريب و الاغتيالات للمزارعين و القوات البريطانية فى الملايو فيما عرف عالميا ب ( حادثة الملايو The Malayan emergency ) و لم يطلق عليها كلمة حرب لان شركات التأمين البريطانى لن تسدد تعويضات للمزارعين فى حالة وقوع ممتلكاتهم فى نطاق الحروب كان الرد البريطانى نموذجيا حيت بدات فى عمليات تمشيط للغابات و اعتقال واسع للمشتبه بهم و غارات جوية عنيفة و رش المبيدات لازالة المساحات المنزرعة و استخدمت اساليب من التعذيب و الترهيب للسكان فيما لا يختلف كثيرا عن سلوكيات المتمردين و حتى بعد ارسال تعزيزات للقوات البريطانية فى الملايو لم يحدث تغيير فى الوضع جيث افتقدت قوات الكومنولث للمعلومات و المعرفة بالارض بينما تفوق المتمردون فى ذلك المجال حتى عين الجنرال السير هارولد بريجز قائدا للعمليات عام 1950 و الذى قرر تغيير اسلوب العمل فى حادثة الملايو حيث طلب من االمفوض السامى البريطانى السير هنرى جورنى ضم كل المؤسسات الرسمية البريطانية فى الملايو فى غرفة عمليات واحدة لتنسيق رد موحد ضد عمليات المتمردين و ترك للشرطة المحلية و الفرع الخاص مسئولية جمع المعلومات و بدأ فى فكرة ( القرى الجماعية ) حيث تم نقل السكان ذوى الاصل الصينى من الادغال و مناطق سيطرة المتمردين الى قرى مسورة شديدة التأمين لقطع الاتصال بينهم و منع انضمام عناصر جديدة للمتمردين او امدادهم الغذاء او المعلومات و استخدم العقاب الجماعى لسكان تلك القرى فى بعض الاوقات ان تم التأكد من تعاملهم مع المتردين و لكن مع العصا اتت الجزرة حيث تمت زيادة الرعاية الطبية و الاجتماعية للسكان فى القرى الجديدة لمحاولة كسب ودهم و بالرغم من ان انشاء ذلك العدد من القرى ( 500 قرية لاحتواء 400000 مواطن ) استغرق وقتا و جهدا كبيرين الا انه تم اعتقال او قتل اعداد من المتمردين اثناء محاولتهم البحث عن الامدادت و المعاونة بالقرب من تلك القرى و بالرغم من ذلك استمرت المعارك و ان كان بوتيرة اقل يوم 6 اكتوبر 1951 اغتيل المفوض السامى البريطانى السير هنرى جونرى و حل محله كقائد للعمليات و مفوض سام فى نفس الوقت الجنرال السير جيرالد تامبلر الذى استمر فى سياسة سلفه الهادئة فى كسب عقول و قلوب السكان و زيادة الاهتمام بالمهمشين و وعد الشعب فى الملايو بالاستقلال فور هزيمة المتمردين و اعطاء الجنسية للسكان الصينيين و اجراء انتخابات محلية مما اكسبه دعما من القوميين و قدر راعى الجنرال تامبلر ادماج الاهالى المحليين فى الحرب ضد المتمردين حيث زاد من حجم الكتائب المكونة من السكان الملاويين و اعطى لهم مسئولية تامين القرى الجديدة مما سبب انشقاقا بينهم و بين المتمردين و عندما ترك تامبلر منصبه عام 1954 كانت الملايو شبه مستقرة بالكامل و قد رقى لرتبة المشير عام 1956 بدأت سياسات تامبلر تأتى بثمارها حيث تدفقت المعلومات على اجهزة الامن البريطانية و ارتفع مستوى تدريب الجنود البريطانيين و جنود الكومنولث فى حروب الادغال و استخدمت تكتيكات اكثر دقة و فاعلية فى استهداف المتمردين و اخلاء مناطق الادغال تدريجيا و بالكامل منهم و تعريفها بالمناطق البيضاء و تشجيع السكان على العودة مع تحفيزهم على عدم التعاون مع المتمردين مستقبلا مع دعم قوة الشرطة المحلية ب 40 الف عنصر و بالتالى انخفضت العمليات ضد البريطانيين بنسبة 80% عن ما قبل البدأ فى خطة بريجز و تامبلر و مع حصول الملايو على الاستقلال عام 1957 و اصرار المتمردين على القتال ضد الحكومة المحلية انخفض الدعم المحلى لهم حتى فر او اعتقل او استسلم اغلبهم و اعلن انتهاء ( حادثة الملايو) عام 1960 مخلفة 500 قتيل من الجيش البريطانى و 1300 من الشرطة المحلية و 6000 قتيل مع 1200 اسير من المتمردين فيما يعتبر احد العمليات القليلة الناجحة فى حروب مكافحة التمرد عبر التاريخ
  6. أعلنت إسرائيل عن نظام قيد الإنشاء قادر على إبطال وتعطيل مضادات الطائرات. ويُفترض أن يكون ما يسمى AIR EW Systems قادرا على إبطال مفعول مضادات الطيران الروسية، إذ تظهر في الفيديو الذي نشرته شركة رفائيل للصناعات العسكرية الإسرائيلية اثنتان من وسائط الدفاع الجوي الروسية هما "إس-400" و"بانتسير-إس". ويجب أن يحتوي النظام المُنتظر على 3 تقنيات: سكاي شيلد (Sky Schield)، لايت شيلد (Light Schield)، إكس غوارد (X-Guard). وخصصت "سكاي شيلد" لاحتواء وإبطال إشارات الرادارات المضادة الكبيرة البعيدة المدى، فيما خصصت "لايت شيلد" لتعطيل الرادارات المضادة القريبة المدى. وتتلخص وظيفة "إكس غوارد" في تضليل الصواريخ الاعتراضية التي تستهدف الطائرات الحربية الإسرائيلية، إذ أنها تطلق الطائرات المهاجمة الوهمية لتطير على مسافة آمنة من الطائرات الحقيقية. .:المصدر:.
  7. نشرت شركة لوكهيد مارتن على صفحتها لى يوتيوب فيديو يظر كيف يتغلب نظام Athena الموجّه بالليزر على الطارات بدون طيار التي تشكل تهديدات. وهذا الفيديو المميز يبرز كيف يعمل ATHENA ويسقط الطائرة من مسافة مرتفعة:
  8. يتطور الجيش المصري بشكل فعال وسريع، حيث عقدت القوات المسلحة المصرية مجموعة من الصفقات مع عدد من الدول من ضمنها روسيا وفرنسا وألمانيا، لامتلاك أحدث المعدات البحرية والجوية والبرية. وسيحدث الجيش المصري نقلة نوعية كبيرة في ترسانته العسكرية، بحلول عام 2020، وذلك لدخول مجموعة مختلفة من الأسلحة إلى الجيش المصري أبرزها مقاتلات "ميغ – 29"، والفرقاطة "فريم" الفرنسية، و"غوويند" بالإضافة إلى صفقة مروحيات "كا – 52" الروسية لوضعها على متن حاملة المروحيات المصرية "جمال عبد الناصر" و"أنور السادات" من طراز "ميسترال" الفرنسية. أنواع أحدث الأسلحة في الجيش المصري بحلول 2020 1. فرقاطتا "فريم" من فرنسا 2. 6 قطع من الفرقاطة "غوويند" من فرنسا 3. 6 لنشات من طراز "مولينيا" الروسية يطلق عليها اسم "أمباسادور" 4. 4 غواصات تايب متطورة من ألمانيا 5. حاملتي من طراز "ميسترال" الفرنسية 6. مروحيات "كا – 52" الروسية لوضعها على متن ميسترال 7. 36 مقاتلة من طراز "رافال" الفرنسية 8. 50 مقاتلة من طراز "ميغ – 29" الروسية 9. صواريخ "بانتسير – إس" الروسية في حوزة الجيش المصري 10. صواريخ الدفاع الجوي الروسية "أنتي – 2500" المصدر : https://ar.rt.com/jd4j
  9. الشراك الخداعية للصواريخ الباليستيه او ballistic missile decoys هو نظام شراك خداعى يستخدم لتضليل الداعات الجويه مهما كانت قوتها لعدم تمكينهم من رصد الراس الحربى المطلق . وهو عباره عن بالونات من نوع معين من البولى استر المطاط شديد اللمعان يتم وضعها باعداد كبيره مع الراس الحربى تصل الى عشرات البالونات . واحدة فقط من هذا البالونات تحتوى على الراس الحربى والبقيه فارغه من الداخل وهو ما يجعل كشف الراس الحربى اشبه بالمستحيل نظرا لكثره العدد وتشابهها جميعا فالشكل والحجم ايضا لان جميع البالونات تسير بنفس السرعه فالفضاء لعدم وجود مقاومه من الهواء وهو ما يعقد الامور لانه اصبح لافرق بين البالونات الفارغه والبالونه التى تحتوى على الراس الحربى فالشكل والحجم والسرعه . الى جانب ان الطلاء اللامع للبالونات وطبيعه صناعتها وايضا يتم وضع بطارية صغيرة كل داخل بالونة لتوليد حرارة بحيث لا تيتطيع الاجهزة الحرارية للأقمار الصناعية أي البالونات بها الصاروخ وبالتى لن توفر للاقمار الصناعيه امكانيه الرصد الحرارى للهدف الحقيقى وهو ما يضع الدفاعات الجويه فى مازق كبير لانها بذلك بدلا من محاوله صد هدف واحد يقع على عاتق الدفاع الجوى مواجهه عشرات الاهداف لصد صاروخ واحد فقط هو بالاساس بدون decoys صده غايه فالصعوبه . اسلوب اخر غاية في الفاعلية وهو جعل الباليستي متعدد الرؤوس بدلا من ان يكون برأس واحد فقط وبالتالي يصعب التصدي لكل تلك الرؤوس دفعة واحدة .
  10. نشرت مجلة Combat Aircraft الأمريكية على موقعها مقالاً قصيراً ، تحدثت فيه عن حادثة إسقاط الطائرة السورية سوخوي٢٢ - التي تعتبر القاذفة الأساسية للسلاح الجوي السوري في الحرب الدائرة في الشام - والتي قامت بها مقاتلة أمريكية من طراز إف-١٨ إي ، وهي من أحدث الطائرات المقاتلة في خدمة البحرية الأمريكية . وكشفت المجلة في مقالها أن طيار الإف-١٨ إي ، قام في البداية بإطلاق أحدث صاروخ أمريكي جو-جو من طراز سايدويندر النسخة AIM-9X - والذي يمكن توجيهه بخوذة الطيار أيضاً - وكانت عملية الإطلاق من مسافة نصف ميل (٩٠٠ متر) . ولكن الصاروخ الموجه بالأشعة تحت الحمراء والذي إنطلق بشكل سليم ، لم يستطيع إصابة هدفه بسبب قيام الطيار السوري بإطلاق المشاعل الحرارية Flares . وإضطر الطيار الأمريكي للجوء لإستخدام الصاروخ متوسط المدى عالي التكلفة من طراز AMRAAM والذي أصاب السوخوي ٢٢ رغم قصر المسافة وتم إسقاطها . الطائرة السوخوي٢٢ مقاتلة قاذفة ظهرت في أوائل الثمانينات كتطوير لسابقتها السوخوي١٧ . وهي تعتبر طائرة الهجوم الرئيسية في الحرب السورية ورغم قدمها إلا أنها مازالت تؤدي أداءاً ممتازاً رغم إستخدام الدواعش وجبهة النصرة للصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف ويستخدمها السوريون للقصف بالقنابل الحرة والقنابل المظلية بكثافة شديدة . أما الإف-١٨ إي فهي أحدث مقاتلة في سلاح البحرية الأمريكية - إلى أن تدخل الإف-٣٥ إلى الخدمة . http://www.combataircraft.net/2017/06/23/how-did-a-30-year-old-su-22-defeat-a-modern-aim-9x/
  11. كيف ستكون حرب ترامب مع كوريا الشمالية؟ نشرت صحيفة " كومسومولسكايا برافدا" مقالة للكاتب والمترجم الإسرائيلي- الروسي إسرائيل شامير تحدث فيها عن احتمالات وقوع الحرب في شبه الجزيرة الكورية. و قال شامير: "لو كنت في محل الجنود الكوريين واليابانيين وكذلك الأمريكان الموجودين في شمال شرق آسيا، لتضرعت وصليت بشكل كثيف لكي تعيد الآلهة التي يعبدونها، بقايا العقل إلى رأس الرئيس الأمريكي وبأسرع وقت ممكن لأنه وعلى ما يبدو تمكنت وسائل الإعلام ووكالة الاستخبارات المركزية من تخويف دونالد ترامب". يبدو واضحا أنه وحتى لا يصطدم بسحب الثقة بسبب التهمة الزائفة بوجود علاقات مع روسيا، قرر أن يدخل في أتون حرب صغيرة يحقق فيها نصرا سهلا وحينذاك سينال المديح من الكونغرس وأكاليل الغار بدلا من الانتقاد المرير بسبب "الصداقة مع الكرملين". وأضاف شامير الذي يعتبر من المعادين للصهيونية، أن ترامب لهذا السبب بالذات ضرب قاعدة جوية في سوريا وتبين له بعد ذلك أن توقعاته صحيحة. الجمهور يمتدحه وخصوم الأمس في الكونغرس ووكالة الاستخبارات المركزية وفي صحيفة "نيويورك تايمز" يكيلون له المديح والأهم من كل ذلك لم تسبب له الضربة أي أضرار ملموسة وفضلت موسكو غض النظر عن تصرفه الأرعن وأبدت التفهم لوضعه – طبعا شجب الروس الضربة ولكنهم استقبلوا وزير خارجيته ريكس تيلرسون وفي ذات الوقت استخدموا الفيتو ضد القرار المعادي لسوريا في مجلس الأمن الدولي. ولكن هناك خطر جدي أن ينجرف ترامب ويرغب بتكرار التجربة السورية في شبه الجزيرة الكورية، رغم أن كوريا الشمالية ليست سوريا. من المعروف أن شخصية وطباع سكان كوريا الشمالية تبلورت في بوتقة الحرب الكورية الرهيبة، عندما دمر الأمريكيون البلاد بالكامل وقتلوا الملايين (بما في ذلك النساء والأطفال). وقبل ذلك كان هناك الاستعمار الياباني الرهيب الذي لم يرحم السكان المحليين. وبسبب ذلك قرر الكوريون الشماليون أن بلادهم لن تخضع لأي غريب بعد الآن وفي حوزتهم يوجد سلاح نووي سيستخدمونه عند الضرورة بدون أي تردد. بالإضافة لذلك تشتعل نفوس الكوريين الشماليين برغبة تصفية الحساب بالكامل مع اليابانيين والأمريكان وحلفائهم في جنوب شبه الجزيرة. لقد أرسل ترامب قوة جدية إلى شواطئ كوريا بما في ذلك السفن والأسلحة النووية وهي الأكبر منذ الحرب على العراق في 2003. ويوم أمس اختبر الأمريكان بشكل استعراضي أقوى قنبلة غير نووية لديهم - في أفغانستان. وتمكنوا قبل ذلك بقليل من كسب ورقة رابحة - رشوة الزعيم الصيني بالوعد بأنهم لن يطالبوه لاحقا برفع سعر اليوان بالنسبة للدولار. طبعا يدرك سكان الشمال خطورة الخطط الأمريكية تجاه بلادهم –تدميرها وإخضاعها. ولكن الجميع يعلمون أن نجاح الولايات المتحدة ارتبط دائما بضعف وتردد الخصم. لقد خشي صدام حسين قصف القواعد الأمريكية القريبة، ولكن من دون جدوى – لقد أعدم في المحصلة ودمر العراق، ووافق معمر القذافي على نزع سلاح تحت التهديد – ولكن رغم ذلك دخلوا بلاده وقتلوه. وقبل الرئيس السوري على نزع أسلحة الكيميائية، ورغم ذلك استمرت الحرب ضده. بدون شك أخذ الكوريون الشماليون كل ذلك بالاعتبار ولذلك لن يقبلوا بنزع سلاحهم بل سيذهبون إلى الموت وسيقتلون خلال ذلك كل من سيهاجمهم. وفي حال استخدام السلاح النووي في تلك المنطقة فسيقتل الملايين من البشر بدون أي سبب أو فائدة سياسية أو عسكرية. RT
  12. وارجوا من الاداره تركه يومين هنا للنقاش ولو اى عضو يستطيع انه يذودنا بصور عن المقابر النوويه دى ابقى شاكر جداا له واليكم الموضوع عندما تنتهي صلاحية الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، يصبح تفكيكها عملية معقدة وشاقة. الصحفي العلمي بول ماركس يكشف المزيد عن هذا الأمر. احتلت الغواصات النووية مكاناً مميزاً في الأعمال الفنية الشعبية، وظهر ذلك أيضا في أفلام مثل "مطاردة أكتوبر الأحمر"، ومسلسلات تلفزيونية طويلة مثل "رحلة إلى أعماق البحر"، والتي صورت الغواصات على الدوام كأدوات حربية رهيبة تعبر عن القوة السياسية والعسكرية، وتنزلق بهدوء وسرية عبر الأعماق الموحشة للقيام بمهمات خطيرة. لكن مع انتهاء عمرها الافتراضي تصبح الغواصات خطرا نوويا عائما، يغلي في أعماقها الوقود النووي القاتل الذي لا يمكن إخراجه منها إلا بشق الأنفس. وتجد الجيوش البحرية النووية صعوبة في التعايش مع أساطيلها من الغواصات الحاملة للصواريخ الباليستية، والغواصات من طراز "هنتر كيلر" المتهالكة التي يعود تاريخها الى الحرب الباردة. ونتيجة لذلك، أصبح هناك عدد من أغرب المقابر الصناعية على سطح الأرض، والتي تمتد من شواطيء المحيط الهادي شمال غرب الولايات المتحدة، مروراً بالدائرة القطبية، إلى فلاديفوستوك، موطن الأسطول الروسي في المحيط الهادي . تأخذ مدافن الغواصات تلك أشكالاً متعددة. ففي بحر كارا شمال سيبيريا، تتخذ هذه المقابر شكل مستودعات نووية، حيث تتناثر مفاعلات الغواصات والوقود على عمق 300 متر في قاع البحر. هنا يبدو أن الروس كانوا مستمرين حتى أوائل التسعينات في دفن غواصاتهم النووية بنفس الطريقة التي كانوا يدفنون بها الغواصات التي تعمل بالديزل، أي بإلقائها في المحيط. بقايا صدئة في مستودع الخردة الخاص بغواصات الديزل حول خليج أولينيا شمال غربي شبه جزيرة كولا القطبية الروسية، تكشف القطع المتآكلة عن أنابيب الطوربيد في الداخل، وعن الأبراج الصدئة المقلوبة في وضعيات مختلفة وغريبة، وعن هياكل ممزقة كأنها أصداف بحرية تكسرت على الصخور بفعل طيور النورس. لقد أحال السوفيت بحر كارا إلى حوض مليء بالنفايات المشعة، حسبما تقول مؤسسة بيلونا النرويجية التي تعنى بالحفاظ على البيئة. ويستقر في قاع البحر حوالي 17 ألف حاوية بحرية من المواد المشعة، و16 مفاعل نووي، و5 غواصات نووية بكاملها، إحداها مازالت خزانات مفاعلها النووي معبأة بالوقود. بحر كارا يعتبر الآن وجهة لشركات النفط والغاز، ما يعني أن وقوع حادث بالخطأ أثناء عمليات التنقيب قد يؤدي إلى انبعاث المواد المشعة من المفاعلات، وانتشارها إلى مناطق الصيد، وهذا ما يحذر منه نل بوهمار، مدير مؤسسة بيلونا. وتبدو تلك المدافن الرسمية للغواصات أكثر وضوحاً للعيان، لدرجة أنه بإمكانك رؤيتها باستخدام برنامج غوغل للخرائط أو برنامج "غوغل إيرث". وبتقريب الصورة على منطقة ما في هانفورد بولاية واشنطن، يمكنك رؤية أكبر مستودع أميركي للنفايات النووية، كما يمكنك رؤية هذه المستودعات في كل من خليج سايدا في شبه جزيرة كولا القطبية، وكذلك قرب مرسى السفن في فلاديفوستوك. ففي منطقة هانفورد، يمكنك رؤية صف وراء صف من الحاويات الحديدية العملاقة، طول كل منها حوالي 12 متراً. كما ترى الحفر الترابية في انتظار الدفن الجماعي في المستقبل، وترى الحاويات في صفوف منتظمة في خليج سايدا وقرب الميناء، أو تطفو على المياه في بحر اليابان، أو مربوطة إلى رصيف الميناء في قاعدة الغواصات الروسية في بافلوفكس، قرب فلاديفوستوك. التخلص من الغواصات هذه الحاويات العملاقة في هانفورد هي كل ما تبقى من مئات الغواصات، وهي تعرف باسم "الوحدات ذات المقصورات الثلاث"، وهي تمثل ذلك الجزء المحكم الغلق الذي يحتوي على الوقود المفرغ، والذي أنتجته وزارة الدفاع الأمريكية في قاعدة السفن التابعة للقوات البحرية في بريميرتون بواشنطن. إنها عملية معقدة. أولا: تجر الغواصة التي انتهت صلاحيتها إلى ميناء مؤمن لتفريغها من الوقود، حيث يفرغ مفاعلها النووي من كافة المواد السائلة، للكشف عن الأجزاء المكونة للمفاعل النووي، ومن ثم يزال كل جزء منها ويوضع في حاويات للنفايات النووية، ثم يُحمل على قطارات مؤمنة لإلقائها في مستودع للنفايات طويلة الأجل. في الولايات المتحدة، يعد هذا المكان منشأة للمفاعلات النووية التابعة للبحرية في معمل ايداهو القومي مترامي الأطراف. أما في روسيا فهناك مصنع "ماياك" لإنتاج البلوتونيوم وإعادة تدوير النفايات النووية في سيبيريا. وعلى الرغم من أن آلات معينة داخل المفاعل النووي، مثل مولدات البخار فيه، والصنابير، والأنابيب، والصمامات، تحتوي كلها على يورانيوم منضب، إلا أن المعادن في هذه المفاعلات النووية جرى خفض إشعاعاتها بتسليط النيوترونات على ذراتها، مما أدى إلى تفتيتها. وهكذا بعد إزالة الوقود، تجر الغواصة إلى ميناء جاف حيث تُفصل مكونات وأجزاء المفاعل عن هيكل الغواصة، إضافة إلى جزء مفرغ على كل جانب من جانبي المفاعل، بعد ذلك يجري لحام سدادتين من الصلب السميك على الجانبين. ولذا، ليست الحاويات مجرد أوعية، بل هي قطع حديدية ضخمة عالية الضغط من الغواصة النووية ذاتها. وما تبقى من هيكل الغواصة، كالأجزاء غير المشعة، يعاد تدويره فيما بعد. وتستخدم روسيا أيضاً هذه الطريقة لخشية الغرب من أن يؤدي غياب الدقة في عملية التخلص من الغواصات التي تخرج من الخدمة إلى وقوع المواد الانشطارية في أيدي غير صديقة. في خليج أندريفا قرب سايدا، على سبيل المثال، لا تزال روسيا تخزن وقوداً مستهلكاً من 90 غواصة من عقدي الستينات، والسبعينات. لذا، بدأت دول مجموعة الثماني برنامجاً مشروعاً لعشر سنوات وبكلفة 20 مليار دولار لنقل تكنولوجيا التخلص من الغواصات النووية الى روسيا الاتحادية. وتضمن ذلك تحسين أساليب التخزين والتكنولوجيا في منشآت تفريغ الوقود في سيفيرودفينسك، وفي منشأة التفكيك، ولبناء ميناء أرضي لتخزين المفاعلات التي أخرجت من الخدمة. الخطر العائم يقول بوهمر: "التخزين الأرضي الأكثر أماناً مهم لأن كتل المفاعل تركت عائمة في خليج سايدا، حيث أن أجزاء المفاعل الجانبية التي امتلأت بالهواء جعلت لديه القابلية للطفو. أما في بافلوفكس قرب فلاديفوستوك، لا تزال 54 حاوية طافية تحت رحمة الظروف الجوية." التخلص من الغواصات بهذه الطريقة ليس ممكناً دائماً. يقول بوهمر إن بعض الغواصات السوفيتية تستخدم مزيجاً من المواد الكيماوية للتخلص من الحرارة داخل المفاعل، بدلاً من المفاعلات الشائعة التي تستخدم الماء المضغوط. في المفاعل البارد (الذي لا يعمل) يتجمد ذلك المزيج الكيماوي، ليحول المفاعل إلى كتلة صلبة يصعب التعامل معها. ويضيف بوهمر أن اثنتين من هذه الغواصات لم تخرجا من الخدمة بعد، وينبغي نقلهما إلى حوض للسفن في مكان ناءٍ في خليج غريميخا، أيضاً في شبه جزيرة كولا، مراعاة لاحتياطات السلامة. وقد تمكنت روسيا حتى الآن، باستخدام طريقة وحدة المقصورات الثلاث، من أن تخرج 120 غواصة نووية من الأسطول الشمالي من الخدمة، وكذلك 75 غواصة من أسطولها في المحيط الهادي. وفي الولايات المتحدة، جرى تفكيك 125 غواصة بنيت أيام الحرب الباردة بالطريقة ذاتها. فرنسا أيضاً تستخدم هذه الطريقة. أما في بريطانيا، فإن الغواصات النووية التابعة لسلاح البحرية الملكي قد صممت بطريقة يمكن معها إزالة المفاعل النووي دون الحاجة إلى فصل أجزائه الرئيسية عن القسم الأوسط. ويقول متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية: "هيكل المفاعل النووي يمكن أن تتم إزالته كقطعة واحدة، وتغليفه، ومن ثم نقله وتخزينه." لكن خطط الحكومة البريطانية للتخلص من 12 غواصة مخزنة في دافينبورت جنوبي انجلترا، وسبع غواصات مخزنة في روسيث باسكتلندا لن تتم في وقت قريب، انتظاراً لقرار الحكومة في تحديد أي من المواقع الخمسة في المملكة المتحدة سيتم فيها دفن هذه المفاعلات ووقودها المنضب. ويثير هذا الأمر قلق المواطنين، إذ أن عدد الغواصات التي أخرجت من الخدمة في تزايد في كل من انجلترا واسكتلندا، حسب ما أوردت بي بي سي في أخبارها العام الماضي. المخاوف المائية مجموعات البيئة أيضا دقت ناقوس الخطر حول تخزين الوقود المنضب في الولايات المتحدة. ويعتبر مختبر ايداهو القومي الوجهة النهائية الذي تستخدمه البحرية الأمريكية لدفن وقودها المنضب منذ تطوير الغواصة النووية الأولى "يو إس إس نوتيلاس" عام 1953. يقول بياتريس برايليسفورد، الناشط بإحدى جماعات الضغط البيئية: "تم اختبار نموذج المفاعل النووي للغواصة’ يو إس إس نوتيلاس‘ في مختبر ايداهو، ومنذ ذلك الحين، ينتهي المطاف هناك بكل الوقود المنضب من المفاعلات التي تستخدمها البحرية. ويتم تخزين هذه النفايات تحت طبقة المياه الجوفية في منبع نهر’ سنيك‘ الذي يعتبر ثاني أكبر تجمع للمياه الجوفية في قارة أمريكا الشمالية." ويضيف: "الوقود المنضب يخزن فوق الأرض، لكن بقية النفايات تدفن فوق طبقة المياه الجوفية، وهذا السلوك قد يستمر لنصف قرن آخر من الزمان، مما يشكل مصدر قلق لكثير من الناس في ايداهو." فليست المياه الجوفية فقط هي المهددة، ولكن ستتأثر أيضا بالتأكيد زراعة البطاطس، وهي أهم منتجات الولاية. حتى مع احتياطات السلامة المشددة، يمكن للمواد المشعة أن تتسرب، وأحياناً يكون ذلك بطريقة غريبة. فعلى سبيل المثال، عانى كل من مختبر ايداهو القومي، ومختبر هانفورد من إشعاع غير عادي انتقل بفعل الأعشاب التي تتطاير بذورها وأجزاؤها قرب برك تبريد النفايات، بعد أن التقطت الماء الملوث، ومن ثم نقلتها الرياح إلى محيط المنشأة. الإجراءات والتدابير المكلفة وطويلة الأمد التي يجب أن تطبق لجعل الغواصات المنتهية صلاحياتها آمنة لا يبدو أنها تثني المخططين العسكريين عن بناء المزيد من الغواصات. "بالنسبة للولايات المتحدة، لا يوجد مؤشر على أن القوات البحرية ترى في الغواصات النووية أقل من مجرد نجاح كبير وبديلاً عن الغواصات الموجودة في الخدمة،" حسبما يقول ايدوين ليمان، الخبير في الشؤون النووية في "اتحاد الصحفيين الذين يشعرون بالقلق"، وهو مجموعة ضغط في مدينة كامبريدج بولاية ماساشوسيتس الأمريكية. الولايات المتحدة ليست وحيدة في هذا الإطار. فلدى روسيا أربع غواصات نووية تحت الإنشاء في سيفيرودفينسك، وقد تبني ثماني غواصات إضافية قبل نهاية عام 2020. ويقول بوهمر: "رغم الميزانيات المحدودة، تصر روسيا على بناء أسطولها من الغواصات النووية من جديد." وتقوم الصين أيضا بنفس الشيء. ويبدو أن مقابر الغواصات النووية ومدافن وقودها المنضب ستظل تُملئ على الدوام. يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.
  13. اتهم بنيامين نتنياهو إيران باستخدام الحرب الأهلية السورية لـ"كسب موطئ قدمٍ لمحاربة إسرائيل" وسط مخاوف بشأن قواتٍ إيرانية متمركزة على طول الحدود مع مرتفعات الجولان المحتلة. وتدعم طهران بشار الأسد من خلال نشر الحرس الثوري الإيراني، وميليشيا الباسيج، وتمويل ميليشيات حليفة، من بينها حزب الله اللبناني. وتفيد تقارير الآن بأنَّ الحرس الثوري الإيراني سيتواجد في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة على طول خط وقف إطلاق النار لعام 1967 في مرتفعات الجولان، التي شهدت أشهراً من الغارات الجوية الإسرائيلية التي قابلتها صواريخ أُطلِقت باتجاه الجيش الإسرائيلي، وفقاً لما ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية. وصُوِّر العميد محمد رضا نقدي، القائد في قوة الباسيج الإيرانية، أثناء تفقُّده الحدود، في حين شكَّلت مجموعات شيعية شبه عسكرية "لواء تحرير الجولان". ووفقاً لمُتحدِّثٍ باسم حركة النجباء، وهي قوة عراقية مدعومة من إيران، نقلت عنه وسائل الإعلام الإيرانية، فإنَّ الحركة "مستعدة للتحرُّك لتحرير الجولان" من الاحتلال الإسرائيلي. وجعلت عمليات الانتشار من الحكومة الإيرانية حلقة قوة (وسيط قوةٍ) رئيسية في الحرب الأهلية السورية، وتلتقي مع المُمثِّلين الروس والأتراك في محادثات ووقف إطلاق النار في أستانا بكازاخستان. وخلال مقابلةٍ مع فلاديمير بوتين، أمس الخميس 9 مارس/آذار، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنَّ أية هدنة لابد ألّا تسمح باستمرار تواجد القوات الإيرانية في سوريا. وقال نتنياهو للرئيس الروسي: "لا نريد أن نرى الإرهاب الإسلامي الشيعي الذي تقوده إيران يتقدَّم ليحل محل الإرهاب الإسلامي السُّني". وأضاف: "تواصل إيران محاولات تدمير الدولة اليهودية. إنَّهم يتحدَّثون عن ذلك علناً، ويكتبون ذلك بوضوح في صحفهم". وأردف: "اليوم، لدينا بلدنا وجيشنا، وبإمكاننا الدفاع عن أنفسنا. لكنَّي أرغب في قول إنَّ خطر الإرهاب الإسلامي الشيعي ليس مُوجَّهاً ضدنا فحسب، بل وضد المنطقة والعالم بأسره". وأخبر نتنياهو الصحفيين بأنَّ إيران "تُسلِّح نفسها وقواتها ضد إسرائيل، بما في ذلك من داخل الأراضي السورية، وتكتسب، في الواقع، موطئ قدمٍ لمواصلة القتال ضد إسرائيل". وبعد المقابلة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنَّ إخراج القوات الإيرانية من سوريا أمر حيوي لـ"منع حالات سوء الفهم". وأضاف نتنياهو: "أوضحتُ فيما يتعلَّق بسوريا أنَّه في حين أنَّ إسرائيل لا تعترض على أنَّه يجب التوصُّل إلى اتفاقٍ جديد هناك، فإنَّنا نعارض بقوة احتمال الإبقاء على تواجدٍ عسكري لإيران ووكلائها في سوريا بموجب اتفاقٍ كهذا". وذكر بيانٌ صادر عن الكرملين أنَّ نتنياهو وبوتين ناقشا "الجهود المشتركة لمحاربة الإرهاب الدولي"، وبحثا مجالات التعاون المشترك. وقبل عامين، وافقت إسرائيل وروسيا على تنسيق التحرُّكات العسكرية بشأن سوريا بهدف تجنُّب تبادل القصف عن طريق الخطأ، لكنَّ خطر وقوع مناوشاتٍ يتزايد في ظل قتال القوات الموالية للأسد من أجل السيطرة على المزيد من الأراضي في مرتفعات الجولان. واحتلت الإسرائيليون المنطقة منذ حرب الأيام الستة في 1967، وضمَّتها بصورةٍ فعَّالة عام 1981، على الرغم من إدانة الأمم المتحدة. وعلى الرغم من حفاظ روسيا على علاقاتٍ ودية مع إسرائيل، تُعد حليفةً رئيسية لإيران في سوريا في ظل مواصلة كلا الطرفين دعم نظام الأسد ضد كلٍّ من المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وأعلنت الحكومة الإيرانية أن الحرس الثوري الإيراني أُرسِل في الأساس لسوريا بصفةٍ استشارية، لكنَّ القوات تلعب الآن دوراً أكبر في الخطوط الأمامية، واكتشفت صحيفة "الإندبندنت" تلك القوات أثناء قتالها على الخطوط الأمامية بالقرب من مدينة حلب العام الماضي. وقال آفي ديختر، رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، إنَّ عدة محاولات من جانب إيران لتحريك القوات إلى مرتفعات الجولان السورية المحتلة قد صُدَّت العام الماضي دون إعطاء تفاصيل. وتقول إسرائيل إنَّها نفَّذت عشرات الغارات الجوية في سوريا لمنع تهريب الأسلحة إلى حزب الله اللبناني المدعوم إيرانياً، في ظل نفي الحكومة الروسية منحها الإذن بتلك العمليات. وكان العميد بالحرس الثوري الإيراني محمد علي الله دادي من بين أولئك الذين قُتِلوا في القصف الإسرائيلي، إلى جانب العديد من قادة حزب الله البارزين. ولا تُظهِر الحرب الأهلية السورية، التي تستمر الآن في عامها السادس، قليلاً من المؤشِّرات على الهدوء في ظل اندلاع القتال بين مجموعات المعارضة المُتنافِسة التي سيطرت على مساحات شاسعة من الأراضي من داعش. وأرسلت الولايات المتحدة المئات من قواتها إلى داخل البلاد استعداداً للتقدُّم نحو العاصمة الفعلية للتنظيم الإرهابي في الرقة، الأمر الذي يُمثِّل مخاطرة بالتصعيد مع تركيا، التي تُصنِّف بعض المجموعات المدعومة أميركياً باعتبارها تنظيماتٍ إرهابية، وترغب في قيادة قواتها هي للمعركة. وانتهت محادثات السلام السورية التي ترعاها الأمم المتحدة لأول مرة خلال عام دون حدوث اختراقٍ في جنيف الأسبوع الماضي، في الوقت الذي تُوجَد فيه مزيد من الاجتماعات المُقرَّرة في وقتٍ لاحق من هذا الشهر. الحرس الثوري الإيراني يعارض وجود قوات إسرائيلية في مرتفعات الجولان.. كيف كان رد نتنياهو؟
  14. بين 25 أكتوبر/ تشرين الأول 1917 و25 ديسمبر/ كانون الأول 1991، عاش العالم مع حكاية الاتحاد السوفييتي، تلك الإمبراطورية العظمى التي دحرت ألمانيا النازية، ونافست الولايات المتحدة في كل المجالات، وخاضت صراعاً أيديولوجياً مريراً ضد الغرب "الرأسمالي"، قبل أن يكتب التاريخ كلمة النهاية مع وصول غورباتشوف للحكم. وإذا كان الاتحاد السوفييتي قد وُلد من رحم الصراع الطبقي، فقد جاءت نهايته على يد الصراع القومي. البداية [ATTACH]35918.IPB[/ATTACH] البداية، كانت في أكتوبر عام 1917 عندما نجح البلاشفة "الأغلبية" بزعامة فلاديمير لينين في القضاء على الحكم القيصري، وأعلنت حكومة البلاشفة تشكيل مجلس ثلاثي لإدارة البلاد من لينين رئيساً، وتروتسكي مسؤولاً عن الشؤون الخارجية، وستالين مسؤولاً عن شعوب الأقليات داخل روسيا٬ وأعلن هذا المجلس خروج روسيا من الحرب العالمية الأولى٬ والرغبة في توقيع صلح منفرد مع الألمان. [ATTACH]35919.IPB[/ATTACH] تروتسكي كما أصدر البلاشفة مراسيم تقضي بمصادرة أراضي كبار الإقطاعيين ومعامل الرأسماليين٬ بالإضافة إلى إعلان حق شعوب الإمبراطورية الروسية في الانفصال عنها. وسرعان ما اندلع صراع بين البلاشفة وزملائهم الاشتراكيين من "المناشفة" الذين رفضوا قرارات البلاشفة وتحالفوا مع الأحزاب اليمينية، فدخلت البلاد في حرب أهلية استغرقت 5 سنوات (1917-1922) انتهت بانتصار البلاشفة. اتحاد الجمهوريات وفي 30 ديسمبر عام 1922، تم إعلان قيام "اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية" بقرار من مجالس السوفييت في كل من روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفييتية، وأوكرانيا، وروسيا البيضاء، وجمهورية ما وراء القوقاز. وتم اختيار موسكو عاصمة الاتحاد. وبين عامي 1924 و1940، انضمت أو ضُمت إلى الاتحاد جمهوريات أوزبكستان وتركمانستان (1924)، وطاجكستان (1929)، وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان (1936)، وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا ومولدافيا (1940). مرحلة ستالين وبعد وفاة لينين عام 1924، خلفه جوزيف ستالين الذي دخل في صراع شرس على السلطة مع مجموعة من القيادات الشيوعية بقيادة ليون تروتسكي، واستطاع ستالين حسم الصراع لصالحه، ليصدر دستوراً جديداً مارس/ آذار مُنح بواسطته دكتاتورية مطلقة في الحكم. وأدت الفترة الستالينية إلى الخروج عن المبادئ التي قامت عليها الثورة البلشفية في أكتوبر عام 1917، ففي البداية طرح لينين مبدأ الاعتراف بحق الشعوب في تقرير المصير لحد الانفصال، وتشكيل اتحاد من الجمهوريات المتساوية في الحقوق. وعلى هذا الأساس، تكون الاتحاد السوفييتي في عام 1922. لكن الاتحاد تحول في عهد ستالين تدريجياً إلى دولة موحدة ذات سلطة مركزية في الواقع وذات طابع شمولي. وكان الحزب هو المركز الذي يتحكم في كل كبيرة وصغيرة بجميع أنحاء البلاد من دون مراعاة رأي الجمهوريات المتعددة القوميات. في أيام ستالين، أرغمت بعض الجمهوريات قسراً على الانضمام إلى الاتحاد . وفي أيام الحرب العالمية الثانية، تم تهجير تتار القرم والشيشان والأنجوش من أراضيهم إلى المنافي في سيبيريا وكازاخستان. كما أن جمهوريات البلطيق ضُمت إلى الاتحاد السوفييتي بموجب اتفاق بين ستالين وهتلر لدى تقاسم مناطق النفوذ في الثلاثينات من القرن الماضي، ولهذا كانت شعوبها تتطلع إلى الانفصال عن الاتحاد السوفييتي. كما شهدت هذه الفترة تطهيراً عرقياً عانته شعوب الجمهوريات والمناطق الإسلامية في القوقاز وتركستان وتترستان، وذلك بقتل مئات الآلاف منهم لأسباب مختلفة، وتهجير 5 ملايين من المسلمين بصورة إجبارية من بلدانهم، وإحلال المواطنين الروس محلهم (نحو 12 مليون روسي). ومع أن ستالين وقّع معاهدة عدم اعتداء مع ألمانيا النازية في أغسطس/ آب من عام 1939، فإن ذلك لم يمنع الزعيم الألماني هتلر من غزو الاتحاد السوفييتي مساء 21 يونيو/ تموز 1941، وقد ألحق الغزو الألماني خسائر كارثية بالاتحاد، خاصة أنه تحمّل عبء الجبهة الشرقية من الحرب طوال 4 سنوات. لكن ميزان القوة بدأ يميل لصالحه؛ بدءاً من انتصاره على الجيش الألماني في معركة ستالينغراد الحاسمة في فبراير/ شباط عام 1943، ومروراً بتحرير جميع أراضي الاتحاد المحتلة في صيف 1944، وانتهاء باحتلال الجيش الأحمر السوفييتي برلين يوم الثاني من مايو/ أيار 1945. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأ التنافس والصراع مع الغرب، وذلك باجتياح الجيش الأحمر لبراغ (عاصمة تشيكوسلوفاكيا سابقاً) يوم 28 فبراير 1948 وبقية دول أوروبا الشرقية وتأسيس أنظمة شيوعية تابعة له فيها، لتبدأ مرحلة "الحرب الباردة" مع الغرب. وفي 1949، صنع الاتحاد السوفييتي أول قنبلة ذرية وأنشأ منظمة "الكوميكون" الاقتصادية لتوطيد سيطرته على الدول الاشتراكية؛ رداً على مشروع مارشال الأميركي لدعم اقتصادات دول أوروبا الغربية التي دمرتها الحرب. خروتشوف [ATTACH]35917.IPB[/ATTACH] بعد وفاة ستالين عام 1953، تولى السلطة نيكيتا خروتشوف الذي عزز هيمنة الاتحاد السوفييتي العالمية حتى صار قطباً موازياً للولايات المتحدة في إطار حربهما الباردة، خاصة بعد إنشائه حلف وارسو العسكري الاشتراكي (1955) ليماثل حلف الناتو، وغزوه الفضاء للمرة الأولى في عام 1957. لكن ذلك لم يمنع خروتشوف من إعلان تبنيه سياسة التعايش السلمي الدولي 1954، مع أن العلاقات مع دول الغرب انتابها توتر من وقت لآخر، ليتراوح بين الانفراج وحافة الهاوية التي وصل إليها البلدان مطلع الستينات من القرن الماضي، باندلاع أزمة نصب الاتحاد السوفييتي صواريخ باليستية في كوبا قبالة الحدود الأميركية في أكتوبر من عام 1962. مرحلة بريجنيف [ATTACH]35912.IPB[/ATTACH] في أكتوبر عام 1964، قرر أعضاء مجلس الرئاسة السوفييتي عزل خروتشوف عن الرئاسة، وعينوا مكانه ليونيد بريجنيف الذي شهد عهده تحسناً في العلاقات مع أميركا أدى إلى توقيع البلدين "معاهدة سالت1" عام 1972؛ للحد من الأسلحة النووية، كما عرف تزايداً للنفوذ السوفييتي في إفريقيا وأميركا اللاتينية، وتم خلاله الغزو السوفييتي لأفغانستان نهاية 1979. وبعد رحيل بريجنيف في أكتوبر 1982، خلفه الرئيس السابق لجهاز المخابرات السوفييتية (KGB)، يوري أندروبوف، الذي حاول وضع خطة للإصلاح الاقتصادي، لكنه توفي في فبراير 1984، وحل محله قسطنطين تشيرنينكو، لكنه أيضا توفي سريعاً في مارس 1985. [ATTACH]35915.IPB[/ATTACH] يوري أندروبوف [ATTACH]35916.IPB[/ATTACH] قسطنطين تشيرنينكو غورباتشوف واللحن الأخير [ATTACH]35913.IPB[/ATTACH] بعد تشيرنينكو، جاء ميخائيل غورباتشوف إلى الحكم، فأعلن انتهاج سياسة العلانية "الغلاسنوست" في إدارة البلاد، وقدم خطة لإعادة البناء سمَّاها "البريسترويكا"؛ وتتضمن الاهتمام بالديمقراطية وحقوق الإنسان، والتحول إلى اقتصاد السوق، وإلغاء احتكار الحزب الشيوعي للسلطة، وحظر التعددية الحزبية، وزيادة استقلالية المؤسسات المحلية. وبدءاً من عام 1989، واجهت غورباتشوف مشكلات اقتصادية كبيرة في الإنتاج والتوزيع، واضطرابات قومية في مختلف الجمهوريات السوفييتية، وأحداث عالمية حاسمة مثل انهيار جدار برلين وخروج دول أوروبا الشرقية من عباءة الشيوعية. وفي الوقت الذي نجحت فيه القومية الروسية في ثلاثينات القرن الماضي في استمرار الهيمنة السوفييتية بأوروبا الشرقية وداخل الاتحاد السوفييتي نفسه، تغير الوضع في ثمانينات القرن الماضي، حيث بات العديد من الروس يعتبرون أنفسهم ضحايا الهيمنة الإمبريالية السوفييتية ويسعون لسلخ بلدهم من المظلة السوفييتية التي كانت ترتبط تلقائياً بهم في الماضي. والحقيقة أنه كانت هناك عدة جمهوريات تعتبر نفسها "مظلومة"، حيث تنتج لإطعام الجمهوريات الأخرى الضعيفة اقتصادياً، وتأتي في مقدمة تلك الجمهوريات المنتجة روسيا الاتحادية وروسيا البيضاء. بينما كانت جمهوريات أخرى، مثل جورجيا وأرمينيا وأوكرانيا ومولدافيا، تعتمد كثيراً على الدعم من جانب المركز الاتحادي، ولا سيما من النفط والغاز والمعادن مجاناً. وقد تزامن ذلك في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي بسلسلة ثورات ضد الشيوعية كأداة قمع سياسي واجتماعي، كما أنه كانت هناك ثورات قومية ضد الهيمنة السوفييتية. ضاعفت هذه القضايا وغيرها النقمة على سياسات غورباتشوف من أوساط داخلية عديدة، وهو ما تجسد في انقلاب عسكري عليه نفذه يوم 19 أغسطس 1991 رفاق له أطلقوا على أنفسهم "لجنة الدولة للطوارئ"؛ بحجة إنقاذ البلاد من الانهيار بعد "فقدان غورباتشوف الأهلية لقيادة البلاد". ولكن الانقلاب فشل وعاد غورباتشوف يوم 22 أغسطس 1991 إلى رئاسة البلاد. وفي اليوم التالي، قدم استقالته من رئاسة الحزب الشيوعي، ما جعل البرلمان السوفييتي يصوت في 29 أغسطس 1991 على إيقاف عمل الحزب وإغلاق مقاره. أدت هذه الأحداث إلى تحريك النزعة القومية في الجمهوريات السوفييتية إلى الاستقلال، فلم يمر شهران حتى اكتمل استقلالها جميعاً عن الاتحاد السوفييتي. النهاية ففي 10 ديسمبر عام 1991، تم توقيع اتفاقية في روسيا البيضاء حول تأسيس رابطة الدول المستقلة بدلاً من الاتحاد السوفييتي. ووقعها رؤساء 3 جمهوريات سوفييتية؛ هي روسيا وروسيا البيضاء وأوكرانيا. وكان من المقرر أن يشارك رئيس كازاخستان في الأمر، لكنه اعتذر عن الذهاب في آخر لحظة. ويقول مؤرخون إن الرؤساء الثلاثة لم يتمتعوا بحق توقيع مثل هذه الاتفاقية؛ حيث لم تكن لديهم صلاحيات قانونية دون موافقة البرلمان السوفييتي وبرلمانات الجمهوريات. وكان قد جرى قبل ذلك استفتاء في الاتحاد السوفييتي، وافق فيه الناخبون بنسبة 77 في المائة على بقاء الاتحاد السوفييتي. وكان الجميع بانتظار توقيع المعاهدة الاتحادية التي اقترحها غورباتشوف. وجاء في الاتفاقية الثلاثية: "نظراً لأن المفاوضات حول المعاهدة الاتحادية الجديدة قد دخلت في طريق مسدود، لذا أصبحت العملية الموضوعية لخروج الجمهوريات من قوام الاتحاد السوفييتي حقيقة قائمة فعلاً. وبما أن سياسة المركز قصيرة النظر قادت إلى تدهور الإنتاج، وانخفاض مستوى المعيشة بشكل كارثي لجميع فئات المجتمع عملياً. وأخذاً في الاعتبار تنامي حدة التوتر في كثير من المناطق، ما أدى إلى حدوث نزاعات بين القوميات وسقوط ضحايا بشرية. وإدراكاً لمسؤوليتنا حيال شعوبنا والمجتمع الدولي، نعلن تأسيس رابطة الدول المستقلة. وستكون الرابطة مفتوحة لكي تنضم إليها جميع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد السوفييتي". وكانت هذه الاتفاقية بداية تفكك الاتحاد السوفييتي، ففور نشر نبأ توقيع الاتفاقية أعلنت عدة جمهوريات استقلالها، ومنها جمهوريات البلطيق، وأقاليم صغيرة مثل أبخازيا وجمهورية الشيشان وغاغوزيا، وكانت عدة أقاليم أعلنت الاستقلال أيضاً من قبل حين جرت محاولة الانقلاب في أغسطس 1991. أسباب الانهيار [ATTACH]35914.IPB[/ATTACH] و إذا كان العامل القومي قد لعب دوراً رئيسياً في انهيار الاتحاد السوفييتي، فهناك عوامل أخرى، مثل العامل الاقتصادي. فقد أنهك سباق التسلح القدرات الاقتصادية للاتحاد السوفييتي، حيث كانت الدولة تنفق نسبة كبيرة من ميزانيتها على الصناعات الحربية والجيش، فضلاً عن تورط الاتحاد السوفييتي في حرب أفغانستان. وفي الواقع، بذلت السلطة في عهد غورباتشوف كثيراً من الجهد؛ لمعالجة المشاكل الاقتصادية والقومية والدينية، لكن لم يسعفها الوقت؛ لأنها جاءت متأخرة. ويشير الباحثون أيضاً إلى دور الصراع على السلطة بين يلتسين وغورباتشوف في انهيار الاتحاد السوفييتي؛ فقد كان يلتسين يطمع في شغل مقعد الرئاسة مهما كان الثمن بعد أن طُرد من الحزب الشيوعي ومن المناصب التي شغلها سابقاً وقد استغل ضعف غورباتشوف الذي اعتمد على تأييد مجموعة صغيرة في قيادة الحزب، لكن يلتسين استغل الجماعات الليبرالية وتأييد الغرب له. والطريف أنه اتصل بالرئيس بوش الأب فور توقيع الاتفاقية الثلاثية بدلاً من الاتصال بغورباتشوف؛ لكي يبلغه النبأ. وفي 25 ديسمبر 1991، أُعلن انتهاء هذا الاتحاد بالكامل ودخوله في ذمة التاريخ، لتنتهي بذلك حقبة الحرب الباردة في السياسة الدولية، وتزول الثنائية القطبية في الهيمنة العالمية.
  15. اصطحب الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى قناة تلفزيونية إسرائيلية لتوثيق تسلل إحدى وحداته الخاصة داخل الأراضي السورية لجمع المعلومات. وبثت القناة الثانية الإسرائيلية عبر برنامج "ستوديو الجمعة"، تقريراً مصوراً لعملية قامت بها وحدة خاصة تابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، حيث رافق هذه الوحدة داني كشمارو، مقدم برنامج "ستوديو الجمعة". وتبين من خلال التقرير بحسب موقع "عربي21" أن هدف العملية كان جمع معلومات استخبارية عن تحركات قوى المعارضة وجيش النظام والمليشيات التي تعمل إلى جانبه في منطقة الجولان وجنوب سوريا. https://www.youtube.com/watch?v=QiAAqa7zfDA شاهد للمرة الأولى.. كيف اصطحب الجيش الإسرائيلي قناةً تلفزيونية لتوثيق تسلُّله للأراضي السورية
  16. [ATTACH]34538.IPB[/ATTACH] مع استمرار ردود الأفعال المنددة بالقرار المثير للجدل الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يفرض قيودا صارمة على الهجرة والسفر إلى الولايات المتحدة على مواطني سبع دول إسلامية، بقيت دول الخليج وعلى رأسها السعودية، ودول أخرى ذات غالبية مسلمة خارج القائمة، فكيف تجنبت هذه الدول حظر ترامب؟ بقيت دول الخليج، وفي طليعتها السعودية، ودول أخرى ذات غالبية مسلمة، بمنأى عن مرسوم دونالد ترامب، الذي فرض قيودا صارمة على الهجرة والسفر إلى الولايات المتحدة، ويبرر عدد من الخبراء ذلك بأن هذه الدول حليفة لواشنطن وتتمتع بسلطة مركزية قوية. وأصدر الرئيس الأمريكي ترامب الجمعة مرسوما يمنع دخول رعايا سبع دول ذات غالبية مسلمة، هي العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن لمدة 90 يوما على الأقل، ويحظر دخول جميع اللاجئين أيا كانت أصولهم إلى الولايات المتحدة لمدة أربعة أشهر، ولمدة غير محددة للاجئين السوريين. وبررالرئيس الأمريكي مرسومه بالقول: إن الهدف منه "منع دخول الإرهابيين" إلى الولايات المتحدة، علما أنه استثنى، أقله حتى الآن، دولا ذات أغلبية مسلمة، اتهم مواطنون فيها في السابق بالارتباط بهجمات وقعت في الغرب. بيد أن 15 من أصل 19 شخصا كانوا خلف هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2011 في الولايات المتحدة، كانوا سعوديين، كما هو الحال بالنسبة لأسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة الجهادي المتطرف، والعقل المدبر للهجمات، فيما يحمل المهاجمون الأربعة الآخرون جنسيات لبنان ومصر ودولة الإمارات العربية المتحدة. كما أن العديد من الجهاديين الذين يقاتلون في صفوف تنظيمي القاعدة وتنظيم "الدولة الإسلامية" يتحدرون من السعودية ومن دول أخرى في الخليج. وحول الأمر، يقول آدم بارون، الخبير في شؤون اليمن في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن "ترامب، وكما هي الحال لدى الإدارات السابقة، يعتبر دول الخليج حليفة رئيسية بالنسبة إلى حكومة الولايات المتحدة". ويضيف بارون، "يبدو أن الدول (السبعة) اختيرت بسبب ضعف علاقات حكوماتها مع الولايات المتحدة، أو بسبب الأوضاع الخطيرة" التي تعصف بها. وتشن السعودية، موطن المذهب الوهابي المتشدد، منذ نحو عقد، حربا على تنظيم القاعدة، الذي تصف أعضاءه "بالفئة الضالة"، وهي عضو في التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" بقيادة الولايات المتحدة، إلى جانب دول خليجية أخرى. "عدو عدوي صديقي" ويرى الخبير في معهد الدراسات الدولية والإستراتيجية، أنتوني كوردسمان، أن حظر السفر لا يتعلق بالدول "التي تقيم علاقات وطيدة مع قواتها المكلفة بمكافحة الإرهاب، وحيث توجد بنية متطورة من التعاون الاستخباراتي". وينطبق هذا الأمر على مصر، أكبر الدول العربية من ناحية عدد السكان، وموطن جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها القاهرة ودول الخليج "منظمة إرهابية". وبحسب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة فيكتور سلامة، فإن "مصر والسعودية ينظر إليهما على أنهما الحليفان الرئيسيان للولايات المتحدة في المنطقة"، لافتا إلى وجود "تطابق في وجهات النظر" بين ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ويشير سلامة في هذا الصدد، إلى أن السيسي كان أول زعيم في منطقة الشرق الأوسط هنأ ترامب بعيد انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. من جهته، يقول توفيق أكليماندوس المحاضر في قسم العلوم السياسية في جامعة القاهرة، إن التعاون الاستخباراتي مع القاهرة يفيد أيضا بأن واشنطن ترى في "أجهزة الاستخبارات المصرية حليفا يتكل عليه لمراقبة المواطنين" المصريين. وبعيد صدور مرسوم الحظر، اتصل ترامب بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، واتفق معهما على التعاون في "مكافحة الإرهاب"، وفقا للبيت الأبيض. كما أكد ترامب والعاهل السعودي أنهما يؤيدان "تطبيقا صارما" للاتفاق النووي مع إيران، الخصم اللدود للسعودية في منطقة الشرق الأوسط، علما أن الرئيس الأمريكي سبق وأعلن معارضته لهذا الاتفاق، الذي توصلت إليه إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. ويقول الأستاذ المتخصص في الشؤون الجيوسياسية في الشرق الأوسط في جامعة تولوز ماثيو غيدار: "عدو عدوي صديقي. وبما أن السعودية عدوة إيران في المنطقة، وإيران عدوة إسرائيل، فإن الولايات المتحدة صديقة للسعودية". مصالح تجارية وعلى الرغم من أن العلاقات الإستراتيجية ساهمت في تحديد الدول المشمولة بقرار الحظر، إلا أن القرار ارتكز أيضا على "مؤشرات الدول الفاشلة (...)، غير القادرة على ضمان أمنها وتبادل المعلومات مع الولايات المتحدة حيال مواطنيها". في موازاة ذلك، فإن المصالح التجارية للرئيس الأمريكي الملياردير أدرجت أيضا كسبب خلف عدم شمول القرار دولا معينة، إذ إنه يمتلك استثمارات وأعمالا في مصر والسعودية وتركيا والإمارات، حسب خريطة نشرتها وكالة "بلومبرغ" الاقتصادية، غير أن الخبراء يقللون من أهمية هذا الأمر. ويقول كوردسمان إن "الحصول على تعرفة معينة جراء مبيعات خاصة بعلامة تجارية ليس سببا كافيا لتحفيز" ترامب، الذي يملك أيضا مصالح تجارية في إندونيسيا، أكبر دولة مسلمة، والتي تواجه منذ وقت طويل جماعات إسلامية مسلحة شنت على أراضيها هجمات دامية. ووفقا لتوبياس باسوكي، المحلل السياسي في المعهد الاستراتيجي للدراسات الدولية في جاكرتا، فإن ترامب لا يريد أن يعرض (مصالحه التجارية) للخطر، علما أن "لا أحد يخشى أندونيسيا أيضا، إذ أن أعضاء اليمين المحافظ لا يعرفون حتى أين تقع، ولذا فإن هذا البلد لا يمثل مشكلة بالنسبة إليه". لكن، بغض النظر عن الدول التي يشملها المرسوم، فإنه سيمثل "مشكلة (...) سواء طبق على دول قوية أو ضعيفة (...)، كونه يمثل خرقا لحقوق الإنسان"، بحسب ما يرى إبراهيم فريحات، أستاذ مادة تسوية النزاعات في معهد الدوحة للدراسات العليا. فرانس24/أ ف ب
  17. [ATTACH]34289.IPB[/ATTACH] أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس قرارا بإطلاق مشروع قومي لإنشاء مناطق صناعية متكاملة للصناعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وتبدأ المرحلة الأولى منه بإنشاء 200 مصنع صغير بكل محافظة من محافظـات الصعيد خـلال الأشهر الستة المقبلة. كما وافق الرئيس على مقترح اتحاد جمعيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة بإنشاء مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمساحات تتراوح بين 150 متراً و300 متر متكاملة المرافق والماكينات بتكلفة إجمالية 2 مليون جنيه للمجمع الواحد. وقالت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة أولوية، بالنسبة للحكومة والدولة المصرية، مؤكدة إجراء مسح دقيق مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لمعرفة التحديات. ويعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة توجها تنموياً واستراتيجياً مهماً، لاسيما وأن القطاع أصبح يشكل قاطرة للتنمية في العديد من الدول. خبرة ماليزيا في المشروعات الصغيرة والمتوسطة عرفت المشروعات الصغيرة والمتوسطة منذ زمن بعيد بكونها العمود الفقري لأي اقتصاد حيث أنها مصدر هام لخلق فرص العمل والنمو وكذلك نفس حال، المشروعات الصغيرة والمتوسطة في ماليزيا التى تمثل حوالي 99% من إجمالي المنشآت التي توفر فرص العمل لحوالي 56% من إجمالي القوى العاملة. التجربة الهندية فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة تلعب المشروعات الصغيرة والمتوسطة دورا محفزا في عملية التنمية في معظم الاقتصادات لأنها تشكل جزءا رئيسيا من النشاط الصناعي في هذه الاقتصادات وينعكس هذا في شكل العدد المتزايد وارتفاع نسبة تصنيع المنتج الكلي والعمالة والابتكارات التقنية وتعزيز مهارات تنظيم المشاريع. وكانت مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تنمية الاقتصاد الهند كبيرة، سواء من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي أوخلق فرص العمل. اليابان وكما هو معلوم فإن اليابان قد بنت نهضتها الصناعية معتمدة بالدرجة الأولى على المـشاريع الصغيرة والمتوسطة، وليس على المشاريع الكبيرة كما يعتقد البعض، والتـي كانـت مجـرد شركات تجميع لمنتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وكان لاعتماد اليابان على المـشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل حوالي 99.7% من عدد المشاريع في اليابان وتشغل حـوالي 40 مليون عامل، يشكلون نسبة 82 % من إجمالي القوى العاملة، وتساهم في النـاتج المحلـي الإجمالي بنسبة 80% كما انخفضت نسبة البطالة وزاد الإنتاج وتحققت مـشاركة ومـساهمة الأفراد والأقاليم المختلفة في الناتج المحلي الإجمالي، وبمعدلات تراكم لرأس المال يتناسب مع التنمية التي تشهدها اليابان. الصين تلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة دورا بالغ الأهمية في التنمية الاقتصادية للصين وتشكل محور النشاط الاقتصادي الصيني، وتقدم الدولة كل أشكال الرعاية والحماية لهذه المـشاريع. ويقدر الخبراء الصينيين أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشارك بنسبة 60 % مـن الإنتـاج الصناعي للصين، ويعمل فيها ما يقرب من 75% من القوى العاملة في الصين. أوروبا وتضم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ما بين 55 %و 80 % من مجموع العمالة في أوروبـا الغربية واليابان والولايات المتحدة. أما من حيث مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي فتبلـغ نسبة 65% في اليابان، 48% في ألمانيا و 45% في الولايات المتحدة الأمريكية وتشكل المشاريع التي يعمل بها اقل من 100 عامل نسبة 98.2% مـن مجمـوع المنـشآت، وتوظف 39.2%من مجموع الأيدي العاملة في الاقتصاد الأمريكي بينما تـشكل المـشاريع التي يعمل بها اقل من 100 عامل نسبة 99.5% وتوظف 58.7%من مجموع الأيدي العاملة في دول الاتحاد الأوروبي. أقصر طريق لمواجهة الأزمة الاقتصادية المهندس علاء السقطى، رئيس جمعية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أكد أنه من الضروري توجيه المجتمع للصناعة مرة أخرى، وتنمية قطاع الصناعات البسيطة بدلا من الاعتماد على التصدير الذي يشكل ضغطا على الموازنة العامة للدولة، وجود عوائق للاستيراد سيدفع الشباب للاتجاه للصناعة. وقال "السقطي"، إن "توفير الإمكانيات للشباب لتمويل المشروعات هدفنا خلال الفترة المقبلة". وأضاف: "أصبحنا نستورد كل شيء.. حتى أصغر الأشياء ومنها خلة الأسنان والبالونات، لكم أن تتصوروا أن دولة بحجم مصر لم تصنع منذ 40 سنة بالونة واحدة". وأعرب السقطي، عن تقديره للتأييد الذي حصل عليه المشروع الذي اقترحه باسم "اتحاد جمعيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة" أمام المؤتمر الوطني الثاني للشباب، المنعقد حاليا بمدينه أسوان. وقال السقطي، إن المقترح يهدف لإنشاء مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمساحات من 150 متر الي 300 متر متكاملة المرافق والماكينات بتكلفة إجمالية 2 مليون جنيه. وأضاف: المقترح يلزم الشاب بتسديد نسبة قيمتها من 15% إلى 20%، ويسدد الباقي بقرض من البنك بفائدة متناقصة 5%، على أن يتم السداد على فترات من 5 إلى 10 سنوات، بعد فترة سماح من 6 شهور إلى سنة. مشاكل ومعوقات تواجهها في مصر النائب محمد السويدي رئيس ائتلاف دعم مصر، وصف المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بـ«أمل مصر»، لما لها من إمكانية في حل المشكلات الاقتصادية وتوفير احتياجات الشعب المصري من بعض المنتجات الصناعية. وقال «السويدي»، إن أهم مشكلة تواجه المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، هي صعوبة الحصول على رخصة لبدء المشروع، مضيفًا: «جميع الجهات تتصارع من أجل إعطاء الرخص، وقانون التراخيص الحالي، ينص على الذهاب لمكتب استشاري للحصول على ورقة الجودة التي تمكن بسهولة الحصول على التراخيص». وأوضح أن هذه الخطوة من شأنها تحويل الاقتصاد غير الرسمي الخاص بالمشروعات الصغيرة إلى اقتصاد رسمي، ما يمكن من حصوله على دعم الدولة الاستفادة منه بشكل أفضل وتصديره إلى الخارج، مؤكدًا على دور الدولة في تعليم الشباب كيفية وضع دراسات جدوى للمشروعات والأفكار. كيف نجحت المشاريع الصغيره في حل مشكلة البطاله بالدول الكبري؟
  18. EMAIL FACEBOOK TWITTER GOOGLE+ البديل سياسة الأربعاء ١٨ يناير ٢٠١٧ - ١٠:١٨:٥٠ ص تمهيد تاريخي: مع بدايات العصر الحديث وفي أواخر القرن السابع عشر كان الوضع السياسي في جزيرة العرب مكون من 4 كيانات سياسية كبرى هي: الحجاز، اليمن، سلطنة مسقط، إمارة شمر. بالإضافة لبعض الإمارات والمشيخات العائلية والقبلية التي تكونت على الساحل الخليجي مثل الزبارة «قطر حاليا» والكويت وأبوظبي ودبي وغيرهم .. ظهرت المحاولة الأولى لتغيير هذا الوضع السياسي مع وصول شركة الهند الشرقية “البريطانية” والبرتغاليين والهولنديين للساحل وبدء تواصلهم مع العرب ومع مشايخ القبائل وفي نفس التوقيت تقريبا في عام 1720 م وصل لزعامة قرية الدرعية – قرب الرياض حاليا- سعود الأول بن محمد بن مقرن ولما توفي استلم الزعامة أحد أعمامه “زيد بن مرخان” الذي تم اغتياله في ظروف غامضة واستلم الزعامة بعده «محمد بن سعود» الذي بدأ المشوار في تأسيس الدولة السعودية انطلاقا من هذه القرية الصغيرة . وبدأت القصة بالتحالف بين «محمد بن سعود» من جهة والداعية «محمد بن عبد الوهاب» من جهة أخرى وأطلق الأمير على نفسه لقب «الإمام» وأشهر سيفه في مواجهة المحيطين به مناديا بنشر الإسلام الصحيح الذي يشرحه محمد عبد بن الوهاب. استطاع من بعده الإمام الثاني “ابنه” عبد العزيز أن يوسع سلطانه مستغلاً الاضطرابات التي حدثت في المنطقة بسبب وصول الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت على مصر وانشغال الدولة العثمانية بها ، تحرك بجيش من الدرعية غازيا أو فاتحا فهاجم قطر والكويت ووصل خطره إلى العراق حيث اقتحم مدينة كربلاء وقتل سكانها وهدم مسجد الإمام الحسين فيها لأنه حسب منظور «ابن عبد الوهاب» شرك ومنافي للإسلام الصحيح .. ولكن بالرغم من تقدم السعوديين وسيطرتهم بعد ذلك على الحجاز أيضا ودخولهم مكة والمدينة ومنعهم لوفود الحجيج القادمة من الشام إلا أنهم لم يستطيعوا الصمود أمام التدخل المصري وقتها حيث أعلن الأزهر رفضه للتطرف الوهابي وتوجه طوسون باشا ومن بعده إبراهيم باشا على رأس حملة كبيرة قضت على الدولة السعودية الأولى نهائيا والقبض على عبد الله بن سعود بن عبد العزيز اخر ائمة السعوديين. بعد وقف المشروع المصري الذي أسسه محمد علي باشا وعقد اتفاقية 1840 م التي تم بها تحجيم دور مصر في المنطقة استطاع أحد أحفاد «محمد بن سعود» اعادة المحاولة من جديد. استطاع «تركي بن عبد الله» أن يتخذ من الرياض عاصمة له ولكن لم يمهله القدر كثيرا وبعد اغتياله على يد ابن اخته بدأ الخلاف يدب بين أبنائه وأحفاده حتى انهارت الدولة السعودية الثانية وانتصر «آل رشيد» – حكام نجد- وأعادوا الرياض لسيطرتهم مرة أخرى وفرّ «عبد الرحمن بن فيصل» اخر ائمة آل سعود لاجئا إلى الكويت هو وابنه «عبد العزيز». في هذا التوقيت كانت الكويت تشهد كذلك تغييرا جذريا فقد استطاع «مبارك آل صباح» أن يقوم بقتل أخويه وشريكيه في الحكم جراح ومحمد وتوجه بعدها على الفور نحو البريطانيين ووقع اتفاقية الحماية البريطانية على الكويت وبدأ من خلاله تواصل «عبد العزيز آل سعود» مع البريطانيين الذين دعموه من أجل القضاء على ” شمر” وحكم آل الرشيد الموالين للدولة العثمانية .. واستطاع عبد العزيز بالفعل أن يدخل الرياض منتصرا في يناير 1902 وبدأ تأسيس الدولة السعودية الثالثة التي تحركت شمالا وجنوبا وشرقا وغربا وسيطرت على أغلب مساحة شبه الجزيرة العربية. وتم الإعلان رسميا عن «المملكة العربية السعودية» عام 1932 م بعد سنوات من تسميتها تارة «سلطنة نجد» ثم «سلطنة نجد والحجاز» ثم «سلطنة نجد والحجاز وعسير وتهامة». ولأن الدولة السعودية حديثة النشأة وقائمة على أنقاض دول وكيانات سابقة فقد واجهت مشاكل كثيرة من أجل تسوية حدودها مع دول الجوار حيث كانت الاستراتيجية السعودية في البداية قائمة على التوسع قدر الإمكان وضم ما يمكن ضمه من أي أراضي في شبه الجزيرة العربية وفرض الأمر الواقع .. ولهذه الأسباب ظلت السعودية من أكثر دول العالم التي لم يتم ترسيم حدودها بشكل واضح و نهائي حتى وقت قريب. دول الجوار السعودي: للسعودية حدود برية طويلة وممتدة تشترك مع 7 دول “كلها دول عربية” هي (الأردن، العراق، الكويت، قطر، الإمارت، عُمان، اليمن) وايضا للسعودية حدود بحرية ممتدة وطويلة جدا تشترك مع 8 دول (الأردن، فلسطين المحتلة، مصر، اليمن، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت) وكذلك امتداد بحري عبر المياه الدولية مع كل من (إيران ، السودان ، إريتريا). ونستعرض في هذا التقرير بعض من أهم قصص التسويات الحدودية التي قامت بها الدولة السعودية منذ نشأتها مع الوضع في الحسبان اننا لم نورد في هذا التقرير كل القضايا الحدودية كالمناطق المحايدة مع الكويت والعراق على سبيل المثال. 1) قضية جازان و جزر فرسان مع اليمن: كانت اليمن قبل عام 1924 خاضعة ل«الدولة العثمانية» كوحدة وكتلة واحدة شأن أغلب العالم العربي وبعد ضعف وانهيار الدولة العثمانية أعادت «بريطانيا» تقسيم اليمن حيث بات شماله تحت حكم الدولة المتوكلية “الائمة الزيديين” بينما كانت منطقة أقصى الشمال (جازان ونجران والسواحل الغربية) تحت نفوذ «الأدارسة» اليمنيين ، وبدأ ما يعرف ب«الحرب اليمنية السعودية» حيث أراد الإمام «يحيى حميد الدين» إعادة توحيد اليمن بعد تقسيمه فتوجه للسيطرة على ميناء الحديدة وحاصر مدينة جازان وبناءا عليه حاصرت بريطانيا وقتها الدولة المتوكلية ومنعت توريد السلاح لها. وقّع الأدارسة اتفاقية تعاون مع بريطانيا واتفاقية «دارين» مع ال سعود بوساطة بريطانية وأعلن الأدارسة انضمامهم لآل سعود في الصراع بسبب عدم قبول الدولة المتوكلية بشروطهم لتحقيق الوحدة اليمنية. في عام 1933 تغير موقف الأدارسة تماما وتراجعوا عن الاتفاقية مع آل سعود وأعلنوا انضمامهم لليمن الكبير بعد أن شعروا أن «آل سعود» يريدون ابتلاع أراضيهم لتصبح جزءا من الدولة السعودية الناشئة ، وقتها نشبت الحرب بين الأدارسة والمتوكليين من جهة وآل سعود من جهة أخرى واستطاع بن سعود ضم نجران إليه بعد معركة مع اليمنيين وبدأ الجنوب اليمني (عدن ومحمية عدن) يشتعل بدعم بريطاني أيضا فأصبح الحلم اليمني مهددا من الجنوب ومن الشمال فاضطر وقتها الإمام يحيى حميد الدين لتوقيع اتفاقية الطائف 1934 -على أن تجدد الاتفاقية بعد 20 سنة- وبناءا عليها ضمت السعودية لحدودها كثيرا من المناطق التي كانت خاضعة لنفوذ الأدارسة ومن أهمها (جازان) .. تحسنت العلاقات السعودية مع المملكة المتوكلية بعد هذا التاريخ من الصراع بدءا من عام 1962 حين قامت الثورة اليمنية ضد النظام الملكي ووقتها أعلنت السعودية وقوفها ضد ثورة اليمن ودعمت النظام الملكي الذي كانت قد بلغت حدا جيدا من التفاهم معه ، ووقتها أرسلت مصر 70 ألف جندي مصري لنصرة الثورة اليمنية وقامت السعودية بدعم قوات الأئمة اليمنيين ضد مصر. الجدير بالذكر أنه في عام 1970 عندما حان وقت تجديد اتفاقية الطائف تم اغتيال الرئيس اليمني وقتها ودخلت اليمن في حرب أهلية بين الشمال والجنوب، وفي عام 1990 بعد إعلان وحدة اليمن من جديد تمت إثارة القضايا الحدودية حيث كان من المقرر ان يعاد النظر في اتفاقية الطائف بعد 20 سنة وكان قد مر قرابة ال 60 سنة ، وفي عام 1992 اعتبر الجانب اليمني اتفاقية الطائف ملغاة من جانبه وأنه يريد استرداد مناطقه الحدودية الطبيعية في نجران وجازان وغيرهما .. وظل الوضع خلافيا حتى العام 2000 حيث كانت السعودية قد تحسنت علاقتها بشكل كبير بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح وتم توقيع اتفاقيات اقتصادية وتعاون واستثمار توج باتفاقية «جدة 2000» التي أكدت على عودة اتفاقية الطائف 1934 وتم ترسيم الحدود بناءا عليها ! وبعدها بدأ التمرد الحوثي في صعدة في شمال اليمن ضد حكومة «علي عبد الله صالح» الذي دعمته السعودية بشكل كبير وقتها بالمال والسلاح للقضاء على هذا التمرد منذ 2004 وحتى 2009. وقامت الثورة اليمنية في 2011 ووقتها تخلت السعودية عن صالح بينما تقدم الحوثيين وسيطروا على صنعاء مما تسبب في الأزمة القائمة حاليا في البلاد. وتعتبر «جزر فرسان» (المهمة استراتيجيا) في مدخل البحر الأحمر الجنوبي جزر تابعة رسميا لمنطقة جازان وتحولت للسيادة السعودية بعد اتفاقية 1934 السابق ذكرها .. والجزيرة بها قواعد عسكرية سعودية ومقرا للبحرية السعودية ، الجدير بالذكر أن قوات التحالف السعودي تستخدم الجزيرة اليوم فيما يعرف بعاصفة الحزم لقصف اليمن وترابض البحرية المصرية هناك لمنع أي توريد للسلاح للجان الشعبية اليمنية والجيش اليمني. 2) الحدود السعودية الإمارتية القطرية ومشكلة الجزر: أثناء تأسيس «الدولة السعودية الثالثة» حاول السعوديين التوغل فيما يعرف اليوم بدولة «الإمارات العربية المتحدة» وظل النزاع قائماً حول «منطقة العين» الإمارتية وكما وضحنا من قبل استراتيجية السعوديين في محاولة ضم أكبر قدر من الأراضي لملكهم فقد اعتبروا «منطقة العين» ملكا لهم رغم وقوعها في قلب دولة الإمارت وقربها الشديد من مدينة «دبي»، ولم يتم حسم الخلاف حيث كان السعوديين يعتبرون أن العين جزءا من أراضيهم ، بعد تأسيس دولة «الإمارات العربية المتحدة» رسمياً عام 1971 أيدت بريطانيا الإمارات في أن حدودها تمتد غربا حتى الحدود مع قطر ولكن السعودية رفضت هذا الترسيم وقالت أنها هي الدولة الوحيدة التي تمتلك حدود مع قطر واعتبرت السعودية الساحل الصغير الذي يفصل بين الإمارات وقطر حاليا «أرضا سعودية خالصة» بما يتضمنه من جزر مقابلة له (جزيرة غاغة والحويصات والقفاي ومكاسب وغيرهم) “دون توثيق” حيث أن أغلب هذه المناطق لم تكن مقسمة تاريخيا من قبل. كان المفترض أن يكون النزاع الحدودي في أصله بين كل من الإمارات وقطر فقط ولكن أصرت السعودية على موقفها ودخلت كطرف نزاع في حدود بين دولتين ! وبعيدا عن الجانب القطري تماما الذي يرى حتى اليوم أن له حق تاريخي في هذه الجزر جلس الطرفين الإماراتي والسعودي في مكة سرا عام 1974 م دون اطلاع الجانب القطري الذي لم يعلم بهذه التسوية سوى عام 1995م وتمت تسوية القضية بالبنود التالية: تعترف دولة الإمارات العربية المتحدة بسيادة المملكة العربية السعودية على جزيرة حويصات، وتعترف المملكة العربية السعودية بسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جميع الجزر الأخرى، المقابلة لساحلها في الخليج العربي. نص الاتفاق على الرغم من أن جزيرة حويصات هي الجزيرة الوحيدة التي تتبع المملكة العربية السعودية في منطقة حدودها المشتركة مع دولة الإمارات العربية المتحدة فإن المملكة – طبقا لأحكام المادة (5/2) من الاتفاقية تتمتع بحق إقامة أي منشآت عامة على جزيرتي القفاي ومكاسب” وفي الوقت الذي نصت فيه المادة (2) من هذه الاتفاقية على ترسيم مسارات الحدود البرية بين البلدين فإن المادة (3) “تعتبر كافة المواد الهايدروكربونية الموجودة في حقل (الشيبه- زراره) مملوكة للمملكة العربية السعودية” وفي الوقت نفسه أكدت الاتفاقية التزام الإمارات العربية المتحدة “بعدم القيام بأي عمليات بحث أو تنقيب عن المواد الهايدروكربونية أو استثمارها أو استغلالها أو الإذن بذلك في ذلك الجزء من حقل (الشيبه- زراره) الذي يقع شمال خط الحدود”. كما أكدت الاتفاقية حق المملكة العربية السعودية في “القيام بعمليات البحث والتنقيب واستثمار واستغلال المواد الهايدروكربونية في ذلك الجزء من حقل الشيبه- زراره”. في مقابل هذا الإتفاق تنازلت السعودية عن ما تراه حقا في منطقة العين الإماراتية التي تقع في الواقع في قلب دولة الإمارت الحالية ! الوضع الحدودي المفترض لدولة الإمارات والمناطق المتنازع عليها 3) جزر تيران وصنافير مع مصر: بعد هزيمة «الشريف الحسين بن علي» أمير الحجاز على يد «عبد العزيز آل سعود» في «موقعة تربة» الشهيرة توجه السعوديين لضم الحجاز، واعتبر السعوديون أن ساحل الحجاز ممتد شمالا حتى حدود الأردن حاليا بالرغم من أن وثائق الدولة العثمانية تعتبر نهاية الحجاز عند «مدينة ضبا» ، أما ما يلي «ضبا» شمالاً وحتى العقبة كان تابعا للحدود المصرية قبل 1906 أما بعد 1906 ففي الغالب سيصبح تابعا لما عرف بعد ذلك ب «المملكة الأردنية الهاشمية» أو بلاد الشام عموماً، وقت استيلاء آل سعود على هذا الساحل لم تعتبر مصر ذلك انتهاكا لها أو لسيادتها لأنه كان قد تمت تسويته من قبل وخرج من السيادة المصرية عام 1906 لحيازة الدولة العثمانية، ولكن الغريب أن السعوديين اعتبروا وقتها أيضا جزيرتي «تيران وصنافير» المسيطرتان على مدخل خليج العقبة سعوديتان وأنهما تابعتان للساحل الذي تنازلت عنه مصر ، رغم أنه ومنذ اتفاقية 1906 الجزيرتان مصريتان وبناءا عليه رفضت مصر الادعاءات السعودية وقتها وبالطبع لم يكن في مقدور السعوديين الخروج عن استراتيجيتهم بمواجهة أي قوة خارج الجزيرة العربية. ظلت السعودية تعتبر الجزيرتين محل خلاف يجب تسويته ، حتى تأسست “إسرائيل” عام 1948 وبعدها سيطر الصهاينة على «إيلات» واصبح لهم منفذاً على البحر الأحمر ، وقتها قالت السعودية أن ستسمح بشكل مؤقت للجيش المصري بالتواجد على الجزيرتين من أجل مواجهة الصهاينة ووقتها ايضا مصر لم ترد إثارة النزاع لأن المعركة مع الصهاينة تستدعي وحدة عربية ، والجدير بالذكر ان السعودية لم تمارس السيادة على الجزيرتين للحظة واحدة منذ وصولها للساحل من الأساس. ظل الوضع على ما هو عليه وبعد تحرير سيناء وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد، بدأت السعودية تثير القضية من جديد في عهد كل من السادات ومبارك مع تسويف مصري ورفض أحيانا دون احراز اي تقدم. وفوجئ الشعب المصري في إبريل 2016 أنه تمت التسوية باعتراف الحكومة المصرية بسعودية الجزيرتين بعد زيارة للملك السعودي قدم خلالها دعما ماليا كبيرا لمصر مفاجأة.. السعودية لا تمتلك وثائق تثبت حدودها كلها شرقا وغربا وشمالا وجنوباً | الموجز
  19. نشرت وزارة الدفاع الروسية فيديو حول عمل الطائرات الحربية الروسية من على متن حاملة الطائرات الروسية الضخمة “الأدميرال كوزنيتسوف” التي تتواجد بالقرب من سواحل سوريا، وفق ما نقلت وكالة أنباء موسكو في 4 كانون الثاني/يناير الجاري. تعتبر “الأميرال كوزنيتسوف” حاملة الطائرات الوحيدة ضمن القوام القتالي للأسطول البحري الحربي الروسي، وهي قادرة على حمل أكثر من خمسين طائرة، ومزودة بصواريخ مجنحة مضادة للسفن من نوع “غرانيت”، وصواريخ “كلينوك” المضادة للأهداف الجوية، وأنظمة “كاشتان” الصاروخية المدفعية، إضافة إلى منظومات دفاعية متكاملة مضادة للغواصات. يذكر، أن حاملة الطائرات “الأميرال كوزنيتسوف”، كالعادة، تحمل على متنها عدد من طائرات “سوخوي-33″ و”سوخوي-25” ، التي تهبط على سطح حاملة الطائرات، بالإضافة إلى المروحيات الثقيلة من نوع “كا-27” و “كا-20”. وفي هذه المرة، يجري على متن السفينة اختبار مجموعة جوية جديدة ، تتكون من طائرات مقاتلة “ميغ-29 كا” و مروحيات حربية “كا-52 كا”. وفي ما يلي الفيديو المنشور من قبل وزارة الدفاع: المصدر
  20. تتزايد التهديدات ضد روسيا بشكل كبير ومباشر في الفترة الحالية، حيث ترى موسكو ضرورة تطوير الأسلحة والمعدات العسكرية التي تشمل الصواريخ النووية بسرعة كبيرة، حيث طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قيادة الجيش، بتعزيز القوات النووية الاستراتيجية بصواريخ تضمن اختراق أي منظومات للدفاع الصاروخي في العالم. كما شدد بوتين على ضرورة رفع كفاءة القوات الاستراتيجية غير النووية إلى مستوى جديد نوعياً، يسمح بمواجهة أي مخاطر عسكرية قد تحدق بروسيا. بدوره، كشف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أن موسكو نجحت في إبطال مفعول الخطر الناجم عن صواريخ “توماهوك” الأميركية المجنحة، التي قد تنشرها الولايات المتحدة قرب حدود روسيا على منصات الإطلاق التي تدخل في قوام العناصر الأوروبية للدرع الصاروخية الأميركية. ولفت إلى أن هذه المنصات التي تنشرها واشنطن في بولندا ورومانيا، ستصبح قادرة على إطلاق صواريخ “توماهوك” بعد إضفاء تعديلات بسيطة عليها. وأشار إلى احتمال نشر ما بين 150 و200 صاروخ من هذا الطراز، الذي يبلغ مداه 2400 كم، على طول حدود روسيا، إذ سيكون بوسع تلك الصواريخ الوصول إلى حدود روسيا في غضون 10 دقائق، مشيراً إلى أن نشر أكثر من 200 قنبلة نووية أميركية محدثة في أوروبا، وتحديداً في بلجيكا وإيطاليا وهولندا وألمانيا وتركيا. وأشار إلى ظهور صعوبات جديدة ناجمة عن هذه الخطوات، مشدداً على أن روسيا مضطرة للرد على هذه التطورات. كيف سترد روسيا على هذه التهديدات؟ صواريخ “زيركون” الخارقة تمكنت روسيا في الآونة الأخيرة من إجراء اختبارات على صواريخ كروز “زيركون”، التي يمكنها الإنطلاق بسرعة مذهلة تبلغ 4000 ميل بالساعة، حيث سيتم تجهيز غواصات الجيل الخامس الروسية بهذه الصواريخ الحديثة. وتستطيع هذه الصواريخ أن تنطلق بسرعة تصل إلى 5-6 أضعاف سرعة الصوت، ما يعني أنه قد تصل سرعته إلى حوالي 4500 ميل بالساعة. صواريخ ” Х-101” استعملت قاذفات سلاح الجو الروسي الاستراتيجية، لأول مرة، صواريخ جديدة من طراز “اكس-101” يصل مداها إلى 4.5 ألف كم، في قصف مواقع الإرهابيين. ويمكن أن يجهز الصاروخ برؤوس حربية مختلفة إما شديدة الانفجار أو صغيرة الانفجار. ولذلك الصواريخ قادرة على تدمير هدف واحد أو أهداف متعددة، بما في ذلك المتحركة والثابتة، مثل المخابئ المحمية بشكل جيد والتي تقع تحت الأرض. وفي الوقت الحالي، لا تمتلك أي دولة طائرات قادرة على ضرب هدف على بعد 5500 كم سوى روسيا. هذه الصواريخ المجنحة تزود بها الطائرات الاستراتيجية الحديثة. مثل هذه “الذراع الطويلة” تسمح لطائرات “تو-160” بتدمير الأهداف في أي مكان في العالم، دون الدخول في منطقة الدفاع الجوي للخصم. وبفضل نظام التوجيه الحديث تصيب صواريخ X-101 الهدف بدقة عالية. وتم ضرب الإرهابيين بـ48 صاروخ من هذا الطراز. صواريخ “سارمات” النووية وبدأت روسيا اختبار صواريخ “سارمات” النووية التي يبلغ وزنها أقل من 100 طن. ومداها 11 ألف كيلومتر. وهناك نوعان للرؤوس النووية نوع يعمل كصواريخ مجنحة شبح ونوع كصواريخ أسرع من الصوت. وهي تغير مسارها وارتفاعها بحسب الحاجة، وبذلك فإن الدرع الصاروخي لن يستطيع رصد مسارها. صورايخ “إر إس 28” المميزة تمنح روسيا الفرصة لأول مرة في تسديد ضربات دقيقة في إطار الحرب الإقليمية باستخدام رؤوس غير نووية. وتكفي الطاقة الحركية لرؤوس الصاروخ الحربية لتدمير مركز قيادة حصين أو خطوط دفاعية. والأكثر من هذا أن الجيش الروسي استطاع تصنيع طائرة تحمل صواريخ “سارمات”، حيث يعد المشروع 4202 هو مشروع طائرة شراعية تفوق سرعتها سرعة الصوت وستكون قادرة على الوصول إلى سرعات بين 7 و12 ماخ، وقادرة على المناورة للتغلب على أي دفاع صاروخي. ومن مميزات صاروخ “سارمات” أنه خفيف الوزن، يستطيع حمل عدد كبير من الرؤوس الحربية، وهو قادر على التحليق لمسافة أكثر من 11 ألف كيلومتر، فهذا الصاروخ عابر للقارات ولديه خصائص ومزايا فريدة من نوعها أبرزها قدرته على تغيير الارتفاع والاتجاه والسرعة، ولديه مستوى عال من الحماية النشطة في شكل أنظمة مضادة للصواريخ والدفاع الجوي ومستوى عال من التحصينات الأمنية. المصدر أنباء موسكو
  21. اعلنت الوحدة المصرية – السورية في 22 فبراير من العام 1958، ويعتبر البعض انها جائت نتيجة المطالبة الدائمة لمجموعة من الضباط السوريين، في وقت كان فيه قادة حزب البعث العربي الاشتراكي قد قاموا بحملة من اجل الاتحاد مع مصر اذ يرى الصحافي باتريك سيل “… ان جمال عبد الناصر لم يكن متحمسا لوحدة عضوية مع سوريا، ولم يكن يطمح لادارة شؤون سوريا الداخلية ولأن يرث مشاكلها كان بالاحرى ينادي بـ “التضامن العربي” الذي بموجبه يقف العرب وراءه ضد القوى العظمى، وكان يحتاج بصورة خاصة الى السيطرة على سياسة سوريا الخارجية بهدف حشر اعدائه من الغربيين والعرب… وكانت هذه فكرة مختلفة تماما عن برنامج البعث الوحدوي الداعي الى تحطيم الحدود. ولكنه لم يستطع ان يأخذ شيئا ويدع شيئا، وهكذا دفعه السوريون دفعا الى الموافقة على قيام الجمهورية العربية المتحدة…”. ميشيل عفلق مع عبد الناصر وصلاح البيطار عام 1958. وعموما فانه منذ منتصف الخمسينيات من القرن الماضي ، ابدت الجماهير في سوريا اهتماما خاصا بثورة مصر: اتفاقية القناة، مقاومة الاحلاف، بلورة الفكرة العربية لدى قادة ثورة مصر، الضغط الصهيوني على مصر متمثلا في الحملة على غزة في مطلع عام 1955، مؤتمر باندونغ، صفقة الاسلحة، توضح الاتجاه الاجتماعي للثورة ومحاربتها الجدية للاقطاع… كل ذلك اكسب الثورة وقائدها احتراما عظيما في الاوساط التقدمية والديموقراطية في القطر العربي السوري، فاذا اضفنا الى كل ذلك الوزن الذي تمثله مصر في الوطن العربي: بشريا وحضاريا وجغرافيا وسياسيا . بدأت ملامح هذا الاستقطاب في سوريا عام 1955 حين طرحت حكومة الثورة في مصر مواجهة حلف بغداد شعار انتهاج سياسة عربية خارجية مستقلة، ضمن نطاق الجامعة العربية، وتقوية ميثاق الضمان الجماعي العربي لقي هذا الشعار ما يستحقه من تقدير لدى القوى الوطنية في سوريا فألفت حكومة جديدة ساهم فيها حزب البعث في الحكم، كذلك بدأت منذ تلك الفترة دعوة حزب البعث الى الاتحاد بين مصر وسوريا باعتبار انهما البلدان الاكثر تحررا من البلدان العربية الاخرى . ويرى المؤرخون لتلك الفترة من تاريخ سوريا السياسي، انه مع انتخاب شكري القوتلي في العام 1955، حسم الموقف لمصلحة التيار المنادي بالتعاون والتحالف مع مصر، واتفقت مصر وسوريا على انشاء قيادة عسكرية موحدة يكون مركزها في دمشق، وكانت العوامل الخارجية قد لعبت دورها الاول في تعزيز هذا التقارب، حيث بدأ الاتحاد السوفياتي في بداية عام 1956، بحملة ديبلوماسية واسعة لاكتساب دول الشرق الاوسط، وقبلت سوريا ومصر في شهر فبراير من نفس العام صفقات السلاح السوفياتي في الوقت الذي كان فيه حلف بغداد يهدد الاراضي السورية بدعم من بريطانيا . وعند اندلاع معركة سيناء في أكتوبر من العام 1956 ووقوع العدوان الثلاثي على مصر “اعلنت الحكومة السورية حالة الطوارئ في اراضيها واتجهت وحدات من قواتها للمرابطة في الاردن بعدما عطلت خط انابيب التابلين الناقلة للبترول العراقي الى الساحل اللبناني وقد اضطرت هذه الوحدة للانسحاب من الاردن ابتداء من 24 أبريل 1957 بعد ان هددت القوات الاميركية بالتدخل ضدها . لم يعد بوسع الحكومة السورية التراجع عن سياستها الجديدة اذ شعرت بقدر من العزلة امام السياسة العراقية بل والاسرائيلية فعقدت في شهرأكتوبر 1957 معاهدة للتعاون الاقتصادي مع الاتحاد السوفياتي. فقد اوفد ‘مجلس العقداء’ ( والذي تحول فيما بعد إلى المجلس العسكري الأعلى ) صاحب الكلمة في الجيش السوري ليلة 11 يناير 1958 عددا من أعضائه برئاسة عفيف البزري رئيس الاركان الى القاهرة يحمل مذكرة تطالب بدولة ذات رئيس واحد، ودستور واحد، وعلم واحد، وجيش واحد، وعاصمة واحدة ودارت بينهم وبين عبد الناصر وبعض اركان نظامه مفاوضات على مدى يومين، انتهت باعداد بيان باقامة جمهورية رئاسية للرئيس فيها صلاحيات غير محدودة، وقعه عبد الناصر، ووزير الخارجية السورية صلاح البيطار وبعد أن تدارسه مجلس الوزراء السوري في جلسة حضرها رئيس الجمهورية شكري القوتلي، ورئيس مجلس النواب اكرم الحوراني، ورئيس اركان الجيش وقادة وحداته، أقر الجميع البيان بدون ادنى تحفظ. الوفد السري الذي التقى بعبد الناصر الصف الأمامي، من اليمين: المقدم بشير صادق، المقدم جادو عز الدين، اللواء عفيف البزري، جمال عبد الناصر، عبد الحكيم عامر، المقدم طعمة العودة الله، المقدم حسين حدة، المقدم ياسين فرجاني الصف الأوسط، من اليمين: المقدم محمد النسر، المقدم جمال الصوفي، المقدم مصطفى حمدون، المقدم أحمد حنيدي، عقيد أ.ح عبد المحسن أبو النور الصف الأعلى، من اليمين: المقدم نورالله حاج ابراهيم ،المقدم أكرم الديري، المقدم عبد الغني قنوت، المقدم أمين الحافظ، ؟؟ ، عميد أ.ح حافظ إسماعيل. وكان الرئيس عبد الناصر قد اوفد اللواء حافظ اسماعيل الى دمشق في ديسمبر 1957، حيث اجتمع بالمجلس العسكري، واوضح لاعضائه انه جرى في مصر استبعاد ‘الضباط الاحرار’ من الجيش واحالتهم الى وظائف مدنية ، وان عبد الناصر لا يقر النشاط السياسي في الجيش، حرصا على وحدته والتزامه بواجبه المهني. ونبههم الى انهم في حال الوحدة قد يحالون الى وظائف مدنية، وانه سوف يجري تعديل للواقع الاقتصادي والاجتماعي السوري بما يحقق العدالة الاجتماعية ، فاكد الجميع استعدادهم لتقبل ذلك . وقد فاوض عبد الناصر وعبد الحكيم عامر طيلة أيام 13-16 يناير، وتكللت المهمة بالاتفاق العام على الوحدة ، ولإكمال المهمة وصل وزير الخارجية السوري صلاح البيطار، يوم 16 يناير للتوقيع بالحروف الأولى ميثاق الوحدة بين سوريا ومصر. الرئيس السوري شكري القوتلي والمصري جمال عبد الناصر يوقعان معاهدة الوحدة بين سوريا ومصر في 22 شباط 1958 واجتمع في 18 أكتوبر 1957 مجلس النواب السوري ومجلس النواب المصري في جلسة مشتركة واصدرا بالاجماع بياناًً فيه دعوة الى حكومتي البلدين للاجتماع وتقرير الاتحاد بين الدولتين وفي هذا الاتجاه اجتمع رئيسا البلدين واركان حكومتيهما واصدروا بياناً في 22 شباط 1958 اعلنوا فيه توحيد القطرين في دولة واحدة في الجمهورية العربية المتحدة التي قرر ان يكون نظامها رئاسياً ديموقراطياً وبالفعل جرى استفتاء شعبي على الوحدة وتم انتخاب جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة ووضع في 5 مارس 1958 دستور جديد مؤقت للجمهورية العربية المتحدة وقد اناط الدستور السلطة التنفيذية برئيس الجمهورية يمارسها فعلياً بمعاونة نواب الرئيس الوزراء الذين يعينهم ويقيلهم بنفسه، وهم مسؤولون امامه دون غيره علماً بانه كان هناك الى جانب الحكومة المركزية في الجمهورية العربية المتحدة مجلسان تنفيذيان اقليميان: المجلس التنفيذي المصري، والمجلس التنفيذي السوري اللذان يرأس كل منهما وزير مركزي، اما السلطة التشريعية فقد تولاها مجلس الامة المكون من نواب يعين نصفهم رئيس الجمهورية والنصف الآخر يختاره من بين اعضاء مجلس النواب السابقين في سوريا ومصر، وقد منح مجلس الامة حق طرح الثقة بالوزراء، ولكن بصورة افرادية من دون المسؤولية الوزارية الجماعية التي بقيت قائمة امام رئيس الجمهورية فقط وبذلك حافظ النظام على طبيعته الرئاسية المتشددة، ولا سيما وان بعض اعضاء المجلس كانوا يعينون من قبل الرئيس، وهذا يخالف ويتجاوز طبيعة النظام الرئاسي القائم مبدئياً على الفصل بين السلطات . الرئيس جمال عبد الناصر يعلن تأسيس جمهورية الوحدة من على شرفة قصر الضيافة في دمشق في شباط 1958 كانت الوحدة العربية وما زالت حلماً بالنسبة الى العرب، وجاءت الوحدة المصرية السورية تلبية لرغبات الشعبين المصري والسوري، في اطار الجو الدولي الضاغط، والاحداث التي شهدها الوطن العربي من تأميم قناة السويس، والعدوان الثلاثي على مصر، والحشودات التركية على الحدود السورية وصولاً الى قيام حلف بغداد بالمؤامرات والدسائس ومنذ انشاء حكومة صبري العسلي في سوريا اصر ميشال عفلق ان يتضمن البيان الوزاري للحكومة الدعوة الى الوحدة السورية المصرية، وقد لاقت هذه الدعوة تأييد مجلس الشعب السوري وقد قام عدد من قادة الألوية في الجيش السوري بمفاوضة الحكومة المصرية حول الوحدة، وكان من بين هؤلاء عبد الغني قنوت، وامين الحافظ، وصلاح جديد، ومصطفى حمدون واعلنت الوحدة، ومنح الرئيس السوري شكري القوتلي لقب “المواطن العربي الاول” ، و الرئيس ناصر المواطن العربى رقم “2” ويرى سامي شرف (وزير الدولة وسكرتير الرئيس جمال عبد الناصر): “ ان الوحدة مع سوريا، نجحت في تحقيق الاستقرار الذي لم تنعم به من قبل منذ بدأ تاريخها الحديث بعد الحرب العالمية الاولى، ووفرت لها كل المقومات لتقوم بدورها العربي واستطاعت سوريا في ظل الوحدة ان تحقق تغييرات اجتماعية عميقة كانت تتطلع اليها منذ الاستقلال، ووقف الاقطاع السوري ضدها فقد كانت قوانين يوليو 1961 تحقيقاً لمطالب متراكمة منذ زمن طويل لم يستطع اي حزب سياسي ان يحققها واثبتت هذه التجربة ان الوحدة العربية حقيقية، وان اسسها صحيحة، وجسدت حلم الامة العربية والثورة العربية”. وفي لقاء مع النائب سامي الخطيب الذي عايش تلك الفترة من موقعه كضابط امني في الشعبة الثانية (الاستخبارات اللبنانية)، اعتبر ان “الوحدة المصرية السورية كانت نتيجة لتطلعات الشعوب العربية وامانيها في التوحد، وكانت جزءاً من احلامنا وتطلعاتنا”. في المقابل فان المعارضين لمشروع الوحدة والمتابعين لهذه الفترة التاريخية، اكدوا انه منذ قيام الجمهورية العربية المتحدة، بدأت الممارسات “الديكتاتورية” من جانب الرئيس عبد الناصر، الذي عمد الى اقتلاع احشاء السياسة السورية، وكان قد وضع شرطين لقيام هذه الوحدة، اولهما ان يمتنع الضباط عن ممارسة العمل السياسي، وحلّّ الاحزاب في سوريا ومن بينها حزب البعث، وهذا ما اثار نقمة عدد كبير من البعثيين الذين لم يتوقعوا استبعادهم من الوحدة وهم من صانعيها. وفي رأي باتريك سيل، ان قادة حزب البعث كانوا يتوقعون ان يصبحوا المعلمين العقائديين للجمهورية العربية المتحدة، وان يزودوا عبد الناصر بعقيدة متكاملة، ويعلموا العروبة لمصر نفسها ولكن كل ذلك لم يكن سوى احلام يقظة فبدلاً من الحياة الحزبية الجاهزة التي كانت قائمة في سوريا انشأ عبد الناصر تركيباً كان في الوقت نفسه سلطوياً وكسيحاً مخلع الاوصال فكل القرارات كانت تتخذ في القاهرة، حيث كان يعمل بواسطة مجموعة صغيرة من الضباط ورجال الامن اما في دمشق فكان اعتماده على رجل امن واحد هو العقيد عبد الحميد السراج الذي رفعه وجعله وزيراً للداخلية ، وأصبح نائب الرئيس للشؤون الداخلية . عبد الحميد السراج السياسة المتبعة تجاه سوريا افقدتها سيطرتها على شؤونها الداخلية والخارجية، وانعدمت الحياة السياسية فيها، لتنحصر في ايدي المسؤولين المصريين، ولم تعد دمشق سوى محافظة، وانشأ عبد الناصر حكومة مركزية ضمت وزيرين سورين فقط : اكرم الحوراني، وصلاح الدين البيطار، وكانت الشؤون المصرية والسورية، من اختصاص مجلسين تنفيذيين محليين وفي نوفمبر عام 1959 ارسل الرئيس جمال عبد الناصر ابرز مساعديه المشير عبد الحكيم عامر ليتولى حكم سوريا التي اطلق عليها اسم الاقليم الشمالي، اما مصر فكانت الاقليم الجنوبي. كان الاستياء من عبد الحميد السراج في الإقليم الشمالي للجمهوريّة العربية المتحدة قد بلغ الزبى وكانت التذمر الشعبي والسياسي وتذمر الاقتصاديين قد بلغ حداً في وقت كان يدور صراع معلن بين عبد الحميد السراج باني الدولة البوليسية في الإقليم الشمالي وبين المشير عبد الحكيم عامر الذي استشعر خطر السراج عليه وعلى سلطاته كنائب لرئيس الجمهورية العربية المتحدة، وكالرجل الأول في الإقليم الشمالي حاول أن يحد من تأثير عبد الحميد السراج ما اعتبره السراج نوعاً من تهديد شخصي لكيانه الذي يبنيه. السراج كان مسؤولاً عن تحول الإقليم الشمالي إلى دولة بوليسية من خلال عدد من أجهزة القمع والقهر والاستبداد التي لم يعرفها السوريون حتى في أظلم العهود التي حكم فيها الجيش، فكانت ممارسات السراج وأعوانه وتدخلاته في الشؤون الاقتصادية والسياسية وفي شؤون الجيش ومحاولة بسط نفوذه على القرارات ومراكز القوى في الإقليم الشمالي هي الخط الأحمر الذي أفرغ غضب الساخطين على الوحدة كلها كبناء للدولة المتحدة .. المشير عبد الحكيم إذ لمس ذلك الشعور المتزايد بالكره والغضب في الأوساط المختلفة فأدرك خطر السراج عليه من جهة وعلى الدولة الفتيّة من جهة أخرى فشرع بعدد من الإجراءات التي اتخذها ضد عبد الحميد السراج وكتلته في المكتب الثاني أدت إلى نوع من الارتياح الشعبي على مختلف المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية في البلاد مما بشّر بحلّ قريب للمشاكل العالقة بسبب عبد الحميد إلا أن المشير ركز كل اهتمامه وقدراته على عبد الحميد وكتلته لتوقعه نوعاً من ردّة الفعل على إجراءاته بتحييدها وهو مما لا يرضي عبد الحميد ورجالاته وغفل عن الأوضاع العامة في الدولة. في هذه المرحلة الخطيرة، كان حزب البعث العربي الاشتراكي من أوائل من التقطوا رائحة الانقلاب المتوقع منه الإطاحة بالنظام في دمشق فعقدت قيادة الحزب القوميّة عدّة اجتماعات في لبنان بحث وتشاور لمتابعة ما يجري في دمشق (مع أن حزب البعث كان أول الأحزاب التي بايعت الوحدة ومهدت لحدوثها وكان أول الأحزاب التي حلّت نفسها طوعاً في سبيل الوحدة بالرغم من تعارض الأفكار حول أساليب معالجة القضايا المصيرية للأمة بين البعث والناصريين) وكان من أهمّ تلك الاجتماعات مجلس برمانا التشاوري الذي عقد قبل أربعة أيام فقط من وقوع الانقلاب. الرئيس عبد الناصر إلى جانبه عبد الحميد السراج يستقبل رجال الدين المسلمين إن حركة 28 سبتمبر لا يمكن فهم دوافع من قاموا بها دون دراسة مستفيضة للأوضاع التي أدّت بالضباط إلى العصيان المسلح فالأوضاع السيئة التي تردت إليها سوريا عموماً كانت قد بلغت نقطة اللاعودة وبالرغم من أن الحركة كانت عسكريّة صرفة في بداياتها فإن الانعكاسات التي أدت لها كانت على الصعيد المدني مثلها على الصعيد العسكري فالجيش في الإقليم الشمالي كان قد أحسّ بالظلم الشديد تماماً كما المدنيين الذين أساءت لهم الدولة بشكل كبير، ولم تكن غاية تلك الحركة هي الانفصال عن مصر بل كانت تهدف إيصال رسالة إلى القاهرة مفادها أنه ثمّة أخطاء شنيعة ترتكب في حق الوحدة وهو مالا يجب السكوت عنه وهو ما يفسره البيان رقم 9 الذي توصل إليه المشير مع الضباط والذي يقضي كما سنرى بعودة الجنود إلى الثكنات .. إن مطالب الضباط كانت تتركز بالدرجة الأولى في عدد من الأمور ترتكز على مبادئ الإصلاح العسكري الداخلي لكنها وتبعاً لعدد من المتغيرات وبسبب ظروف داخليّة وإقليمية وعربيّة وحتى دوليّة معينة أجهزت على أول تجربة وحدوية بين قطرين هما من أهم الأقطار العربية . ولأن الوحدة لم تأت وفق ما تمناه السوريون، بدأ عدد منهم التعبير عن رفضه ومشاعره وخصوصاً بسبب التدخلات المصرية في الشاردة والواردة، وبسبب تهميش دور الزعماء والقادة السوريين، حتى اولئك الذين كانوا في المناصب الحكومية، ومنهم اكرم الحوراني الذي اعرب عن خيبة امله وغادر الحوراني القاهرة بعدما نفض يديه منها عائداً الى بلدة حماه وسط خيبة امل كاملة من تجربة الوحدة مع مصر . وكما ذكر باتريك سيل انه “كانت لدى الحوراني اسباب شخصية وراء مرارته، نظراً الى أن وضعه السياسي قد تضرر تحت حكم عبد الناصر، فقبل الوحدة كان هو صانع الحكام في سوريا، كان قوياً في اوساط الجيش، محبوباً من الفلاحين ثم جاء عبد الناصر وانتزع منه كل ذلك واعطاه في المقابل منصباً شكلياً فارغاً في حكومة الجمهورية العربية المتحدة، الى ان رمى بهذا المنصب باشمئزاز”. وصرح اكرم الحوراني علناً ان الاختلاف بينه وبين عبد الناصر كان سببه الرئيسي، موضوع تحويل الاسرائيليين لنهر الاردن، وهذا ما دفعه الى تقديم استقالته من منصب نيابة الرئاسة ومن وزارة العدل في الحكومة المركزية، وأصدر الحوراني بياناً في 13 حزيران 1963 بعد انفصال سوريا عن مصر تحدث فيه عما جرى في جلسة الوزارة المركزية في القاهرة بتاريخ 29 نوفمبر 1959 (وقد ذكر الحوراني ذلك في مذكراته الصادرة في القاهرة عام 2000). ويذكر الذين عايشوا تلك الفترة كيف بدأت عملية ضرب المعارضين من الشيوعيين بالدرجة الاولى لتطول بعدها البعثيين، ولعب المقدم عبد الحميد السراج دور الجلاد، فزجّ عدداً من المعارضين في غياهب السجون وفي الاقبية السود، وتعرض الكثير من هؤلاء لابشع انواع التعذيب الجسدي والنفسي وبأساليب وحشية. ورأى غسان زكريا : في كتابه حول السراج ( السلطان الأحمر ) “ ان السراج حوّل سوريا في زمانه الى سجن كبير، اختفت فيه كل مظاهر الديموقراطية وشكلياتها، وضرب فيه وعذب وزراء ونواباً واطباء ومحامين وصحافيين ورجال اعمال ومهندسين ونساء ورجال دين، وهو ما لم يجرؤ الاستعمار الفرنسي على مدى ربع قرن على فعله وهو يحتل الشام ولبنان بمئة الف جندي”. الانفصال…و انهيار الوحدة كان للأجواء السياسية المشحونة دورها الاول في حدوث الانفصال، اضافة الى التدخلات العربية والاجنبية بالاضافة للاسباب الداخلية التي لعبت دورها في وقوع الانفصال، اضافة الى الدور الذي لعبته السفارات الغربية التي كانت منذ الاساس ضد هذه الوحدة. وكانت هناك قضايا داخلية تمس الاوضاع وآليات الحكم في كل من سوريا و مصر هيأت ارضية صالحة لنجاح الانفصاليين،كانت هناك اصابع اجنبية تلعب للقضاء على هذه الوحدة خوفاً من المدى الوحدوي الذي كان سيحدث تأثيراً في المنطقة العربية كلها، ويؤدي الى تغييرات فيها، و يحول دون قيام اسرائيل بتحقيق اهدافها التوسعية. ويمكن سرد عدة اسباب ادت الى وقوع الانفصال وانهيار الوحدة و منها: قيام جمال عبد الناصر بتأميم البنوك الخاصة والمعامل والشركات الصناعية الكبرى والتي كانت مزدهرة من غزل ونسيج وأسمنت. قدوم الكثير من العمال المصريين إلى مدن الإقليم الشمالي، واختلال توازن قوى العمل ، وتهجير مليون فلاح مصري الى منطقة الجزيرة. سياسات استبدادية من قبل الحكومة في الإقليم الجنوبي ساهمت في توليد انزعاج لدى السوريين . كان لجهاز المخابرات دور مؤثر في إذكاء نار الفرقة بين المواطنين. عدم وجود اتصال جغرافي بين سوريا و مصر مما يجعل سيطرة الحكومة المركزية محدودة ، ووجود كيان شديد العداء بينهم وهو إسرائيل . المنطقة العربية كانت ترزح تحت مؤامرات عديدة من مختلف الأطراف، جعلت الوحدة على غير استقرار، ولم يكن من شيء ليوقف تداعيها، بل ربما لم يوجد في الجوار العربي سلطة ترغب باستمرارها. التنظيم السياسي الواحد و هو الاتحاد القومي ، وإلغاء الحياة السياسية التي كان السوريون يتباهون بالتعددية السياسية و قد اعتبرت نتيجة انتخابات الاتحاد القومي في سوريا هزيمة للبعثيين و انتصاراً لعبد الحميد السرّاج . كان صعباً اتمام توحيد القوانين بين مصر وسوريا، و خصوصاً التي تحكم تنقل الافراد والتجارة و ازالة الحواجز بين الاقليمين. الهيمنة على الجيش السوري بضباط مصريين ففي 28 سبتمبر1961، قامت مجموعة من الضباط السوريين بقيادة المقدم عبد الكريم النحلاوي (مدير مكتب عبد الحكيم عامر)، و بدعم اردني – سعودي، و بمؤازرة من رجال الاعمال السوريين الساخطين بسبب قرارات التأميم، بانقلاب عسكري في اجواء متأزمة من كافة النواحي. العقيد عبد الكريم النحلاوي في الساعات الأولى من صباح الثامن والعشرين من سبتمبر صحا الناس على تبادل عيارات نارية في أنحاء متفرقة من البلد، وانبلج الصبح فإذ بدبابات ومصفحات ومجنزرات قوات البادية تحاصر الدوائر الرسمية وتتجول في الشوارع الرئيسية بدمشق. الإذاعة استهلت برامجها ببث للقرآن الكريم، وفي حوالي الساعة السابعة والنصف صباحاً صدر البيان رقم 1 عن القيادة الثورية العربية العليا للقوات المسلحة ونصّه: لقد قام جيشكم الذي كان دائماً وسيبقى أبداً دعامة وطنيّة راسخة، قام للحفاظ على أرض الوطن وسلامته وحريته وكرامته، قام لإزالة الفساد والطغيان، ورد الحقوق الشرعية للشعب، واننا نعلن أن هذه الانتفاضة لا صلة لها بشخص أو بفئة معينة، وانما هي حركة هدفها تصحيح الأوضاع غير الشرعية فيا أيها الشعب العربي، ثق بجيشك فإننا أقوياء بعون الله وبقوته. إننا قد طرقنا على كل باب للإصلاح قبل أن ننفجر، فلم نجد إلا القوة سبيلاً لكي تعاد إلى الشعب حريته وللجيش كرامته. ولن نرضى بعد اليوم لراية العروبة مقراً إلا هامات النصر وهذه دماؤنا نكتب بها أننا وفينا العهد وأبينا العيش إلا كراماً، والعزّة للعرب وقد ذهل الناس للحدث وقابلوه بالتهليل والتكبير وانفجروا بعد اليأس المرير وخرجت الجموع في الشوارع تهتف للجيش والانتفاضة محطمة كل الشعارات التي زيفها حكم النظام المتداعي. وتتالت البلاغات فكان البيان رقم 2 يوضح أسباب الثورة والانتفاضة والبيان رقم 3 صدر للحض على المحافظة على الأخوة المصريين وحسن معاملتهم. والبيان رقم 4 القاضي بإغلاق المطارات السورية والموانئ السورية جاء البيان رقم 5 معلنا نجاح الحركة في كل أنحاء سوريا وأن الحالة هادئة ولم تقع أية حوادث بفضل تعاون الجيش والشعب في سوريا. ثم جاء البيان رقم 6 لمنع استغلال الحركة بعد أن قامت بعض العناصر المؤيدة للسراج بحمل صوره والسير بها في تجمعات صغيرة في الصالحية. أما البيان رقم 7 فقد تضمن منع المظاهرات والتجمعات. وجاء البيان رقم 8 ليندد بالمنبوذين المرتزقة ويهدد بأي محاولة لاستغلال الحركة. وقد توضح لاحقاً الكيفية التي قامت بها الحركة: تحركت قوات البادية تحت قيادة العقيد حيدر الكزبري من منطقة الضمير على طريق الضمير-دوما-حرستا-دمشق وهدفها استراحة المشير عبد الحكيم عامر في نهاية شارع المرجة وكان هدفها محاصرة مقره والقضاء على أي مقاومة وقامت بالإحاطة بمبنى الأركان ومن ثم قامت قوات البادية بنصب خيامها امام بناء الاركان في ساحة الأمويين. تحرك اللواء المتمركز في قطنا، أقوى لواء في الجيش السوري وهو لواء محمول يضم في تشكيلته الدبابات ومدفعية ميدان ومدفعية مضادة للطائرات بقيادة المقدم مهيب الهندي رئيس أركان لواء للإحاطة بمبنى الإذاعة والهاتف الآلي، وتأمين بعض مداخل دمشق لحماية الحركة من قوى مضادة. أصدر النحلاوي (مدير مكتب المشير) أمراً بالقبض على الضباط المصريين للحيلولة دون قيامهم بحركة مضادة. الطيران السوري بقيادة العقيد موفق عصاصة كان على أهبة الاستعداد للقضاء على أي حركة مضادة. قبل أن تبلغ الوحدات المتحركة دمشق كانت شعبة المخابرات العسكرية قد علمت بالتحرك وأخطرت المشير في استراحته فاتصل بالفريق حمال فيصل قائد الجيش وبرؤساء الشُعَب في الأركان ليتوجهوا فوراً إلى مقارهم واتصل بالوزراء العسكريون ليصلوا إلى الأركان بالترتيب وهم طعمة العودة الله، أحمد جنيدي، جادو عز الدين. حوالي الساعة الرابعة صباحاً وصلت دبابات اللواء الأول المتحرك من قطنا لتحيط بدار الإذاعة وبمبنى الأركان وكان معهم عبد الكريم النحلاوي. عند الفجر كانت أول الاتصالات بين الانقلابيين وبين المشير حيث كلف المشير الضابط جاسم علوان قائد اللواء المحاصر في المبنى أن يستفسر عن أهداف الحركة وعندما قابل النحلاوي أجابه أن حركته تستهدف إجراء الإصلاحات في الجيش والإدارات المدنية وأنه حريص على الوحدة وعلى الاعتراف برئاسة عبد الناصر للجمهورية وبقيادة عبد الحكيم عامر كقائد عام للقوات المسلحة في الإقليمين. وطلب النحلاوي مقابلة المشير عبد الحكيم عامر ليعرض عليه تصوراته حتى يتفقا وتعود القوات إلى الثكنات فطلب عبد الحكيم إبعاد قوات النحلاوي عن الأركان إثباتاً لحسن النية فنفذ النحلاوي ذلك فرجع إلى مسافة قريبة، لكنه طلب بعض الرهائن من عامر كضمان على عدم خيانته أثناء اللقاء فوافق المشير عبد الحكيم وكانت الرهائن التي تسلمها النحلاوي هم اللواء أنور القاضي والعقيد أحمد زكي وهما مصريان. وحينما دخل النحلاوي وقابل المشير أوضح أن حركته لا تهدف لأي طموح انفصالي وإنما تريد تخفيف عدد الضباط المصريين إضافة إلى إجراء عدد من التنقلات في الجيش، وطلب ترحيل كل من اللواء أنور القاضي، العقيد أحمد علوي، العقيد أحمد زكي، العقيد محمد استنبولي رئيس شعبة المخابرات السورية إلى القاهرة إضافة للوزراء العسكريين السابق ذكرهم. وقد رحل الوزراء والعسكريين المصريين فعلاً في الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم واتفق الطرفان على إنهاء حالة العصيان بمجرد إتمام عملية الترحيل. وقد صدر من إذاعة دمشق البيان رقم 9 وهذا نصّه : إن القيادة العربية الثورية للقوات المسلحة تعلن أنها لمست عناصر مخربة انتهازية تريد الإساءة لقوميتنا العربية، فقامت بحركتها المباركة تلبية لرغبة الشعب العربي وآماله وأهدافه وعرضت قضايا الجيش وأهدافه على سيادة المشير نائب رئيس الجمهورية والقائد العام للجيش والقوات المسلحة الذي تفهم أمور الجيش على حقيقتها واتخذ الإجراءات اللازمة كلها لصالح وحدة القوات المسلحة والجمهورية العربية المتحدة. وقد عادت الأمور العسكرية إلى مجراها الطبيعي اعتماداً على ثقتها بحكمة القائد العام للقوات المسلحة وقائد الجيش الأول اللذان يحققان أهداف القوات المسلحة والجمهورية العربية المتحدة. ولكن بعد فترة قصيرة أصدر النحلاوي البيان رقم 10 ليقوم بإلغاء تأثيرات البيان السابق حيث اتضح أنه في الساعة الثالثة عند قراءة البيان رقم 9 كان مناورة من الجانب السوري باتصال من المقدم مهيب الهندي مهدداً بضرب الأركان إن لم يتم الانفصال تلا ذلك في الساعة الخامسة عملية إنزال في الساحل السوري ومطار حميميم وهبوط مظلي في مدنية اللاذقية وقضىالبيان رقم 10 أن القيادة الثورة العربية للقوات المسلحة تعلن للشعب العربي أنها لدى اتصالها بالمشير عبد الحكيم عامر وعدها بالقضاء على الانتهازيين والمخربين مما دعاهم لإصدار البيان رقم 9 ولكن المشير نكث عهده وحرصاً من القيادة الثورية على انتصارات الشعب العربي والقومية العربية تعلن للشعب اعتبار بلاغها رقم 9 لاغياً وهي تعلن أنها وضعت يدها على كافة الأمور وتعاهد الله والوطن على حماية سلامة الأمة وصيانة حقوقها والحفاظ على كرامتها، والقيادة الثورية لها في سعة وعي الشعب أمل بعدم السماح للمأجورين والانتهازيين أن يندسوا بين صفوفه فالحركة من الشعب وإلى الشعب. ثم صدر البيان رقم 11 القاضي بمنع التجول الليلي من الساعة السابعة مساءً حتى السادسة صباحاً. وكان مصير المشير غامضاً حتى صدور البيان رقم 12 القاضي بمغادرته البلاد إلى القاهرة في الساعة الخامسة والثلث مساءً. وكان أن صدر البيان رقم 14 الذي يعلن انضمام حلب إلى الحركة تقديم الولاء لها بالبرقية المرسلة من قائد مركز التدريب في حلب إلى القيادة الثورية والتي كان نصها: نبارك خطواتكم الجبارة ونحن معكم بانتظار أوامركم بغية الخلاص من كل وضع فاسد ونحن مسيطرون على الوضع تماماً ثم أعلنت قيادة حلب انضمام القوات المختلفة والمدرعات والمغاوير إلى الحركة وكان العمل يجري في أثناء ذلك لإعداد بيان وزاري. ثم صدر البيان رقم 15 القاضي بإغلاق الحدود حتى إشعار آخر. ثم صدر البيان رقم 16 الذي يتضمن شكر قوات حلب والشعب العربي السوري في حلب. ثم صدر البيان رقم 17 القاضي بتكليف الأستاذ مأمون الكزبري بتشكيل وزارة تسند إليها إدارة شؤون البلاد وتضمن البلاغ قبول الدكتور الكزبري التكليف وأنه قد باشر اتصالاته لتشكيل الوزارة. ثم صدر البيان رقم 18 القاضي بتخويل رئيس مجلس الوزراء الأستاذ الدكتور مأمون الكزبري سلطة إصدار المراسيم الخاصة بتسمية الوزراء وتشكيل الحكومة. ثم صدر البيان رقم 19 القاضي بتخويل مجلس الوزراء إصدار المراسيم التشريعية خلال الفترة الانتقالية شريطة أن تعرض على السلطة التشريعية التي تنبثق عن الشعب بعد إجراء انتخابات حرة في أولى اجتماعاتها. و فوجىء الرئيس عبد الناصر بانباء التمرد السوري فأمر بارسال قوات عسكرية محمولة جوا من مصر الي اللاذقية كانت الطائرات الحربية المصرية السبع قد أقلعت من قواعدها في الأراضي المصرية في اتجاه الأجواء السورية تحمل قوة من الفي مظلي مصري لسحق هذا التمرد ، حيث سارع سفير الاتحاد السوفييتي في مصر الي الاتصال الهاتفي بعبد الناصر وابلاغه رسالة شفهية عاجلة من الكرملين تقول للرئيس الراحل دع سوريا وشأنها وقد كان ذلك السبب الخفي الذي جعل عبد الناصر يأمر بإعادة بقية أسراب الطائرات الي قواعدها في مصر ويأمر قائد القوة جلال هريدي بتسليم نفسه وعناصره من المظليين الي السوريين من دون مقاومة ولكن مواقف قيادات الجيش في اللاذقية و حلب المؤيدة للمتمردين دفعت عبد الناصر الى نقض اوامره علماً ان الطليعة المصرية المؤلفة من 120 مظلياً كانوا قد اعلنوا الاستسلام بعد هبوطهم و كان عبد الحكيم عامر قد غادر دمشق حوالي الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الانقلاب الى القاهرة، وكان صلاح البيطار و اكرم الحوراني قد ايدا الانفصال و كانا من بين السياسيين السوريين الموقعين على الوثيقة الانفصالية في 2 أكتوبر 1961. و كالعادة في كل انقلاب، عمد الانقلابيون الى اعتقال عدد من الضباط الموالين، والشخصيات السياسية، وكان من بين هؤلاء الضباط عبد الحميد السراج الذي كان مختبئاً في منزل لآل زلفو (من اقارب زوجته) في منطقة الحواكير في دمشق، عندما داهمته قوة من الجيش برئاسة النقيب هشام عبد ربه، و اقتادته الى سجن المزة. تهريب السرّاج من سجن المزة بعد اعتقال السراج، وصلت معلومات الى الرئيس جمال عبد الناصر عن تعرض السراج في سجنه في المزة لابشع انواع التعذيب، و ان زوجته تكاد تفقد بصرها من شدة الحزن ، فقرر عبد الناصر تهريب السراج بأي طريقة، و تم وضع خطة اطلق عليها اسم “جمال”. و يتحدث سامي شرف عن تهريب السراج بقوله: “… بدأ جس نبض السلطات العليا في لبنان ممثلة باللواء فؤاد شهاب، و كان الرجل ايجابياً، و لكنه طلب فقط البعد عن توريط السلطات اللبنانية في نتائج قد تضر بامن لبنان وسلامته…وقمت بزيارة خاصة الى لبنان لمقابلة الرئيس شهاب، وللاشراف على تنفيذ الخطة…”. ويذكر شرف تفاصيل هذه الخطة التي تضمنت الاتصال بالمساعد منصور رواشدة (حارس السراج في السجن) لتأمين هروب السراج من باب السجن حتى مشارف دمشق، ودراسة طبيعة الارض وخطوط الاقتراب من دمشق حتى الحدود اللبنانية – السورية، بما في ذلك الطرق والوسائل التبادلية في النقل من الخيل والجمال والموتوسيكلات والسيارات وتفادي نقاط التفتيش بما فيها اللبنانية منعاً للحرج، اضافة الى ترتيب وجود غواصة مصرية امام السواحل اللبنانية في اتجاه مبنى السفارة المصرية، وان يتولى قيادة الطائرة المصرية التي ستصل الى بيروت لنقل السراج الى القاهرة الكابتن عبد الرحمن عليش. وتابع شرف: “…كانت الاتصالات مع منصور رواشدة مستمرة ومؤمنة بمعرفة الزعيم اللبناني الكبير كمال جنبلاط واللواء شوكت شقير…واتفق مع منصور رواشدة على اليوم والساعة وكان هو الذي سيتولى في نفس الوقت تأمين خروج السراج من دمشق حتى الحدود اللبنانية، وكان لديه تلقين كامل عن الطرق التبادلية التي كان سيسلكها…وكنت انا في بيروت بالاتفاق والتنسيق مع الرجل الشريف سامي الخطيب…بتعليمات من الرئيس فؤاد شهاب في انتظار وصول السراج الى مشارف بيروت في نقطة متفق عليها من قبل”. النائب سامي الخطيب وفي اتصال معه اكد مشاركته في خطة تهريب السراج “لأن السراج كان رجلاً وطنياً…”. عملية تهريب السراج يرويها من جهته غسان زكريا ويقول: “…في اليوم المحدد، قام منصور الرواشدة بتغيير مناوبته في السجن مع زميل له، احضر بزة عسكرية…سربها الى الزنزانة كي يرتديها السراج…اخرج السراج من الزنزانة حاملاً بطانية تحت ابطه…مشى خلف الرواشدة…اخذ السراج يرمي البطانية، مشيا عليها، ثم يعود ويسحبها من جديد ويرميها امامهما لاخفاء دعساته…ظلا هكذا حتى وصلا الى سيارة منصور الرواشدة وكان قد تركها في ساحة قرب السجن…”. اما شرف فيتابع: “…كان الاتفاق مع سفيرنا في لبنان عبد الحميد غالب واعضاء السفارة ان يكونوا طبيعيين في تصرفاتهم وتحركاتهم…حتى لا نلفت الانظار…المهم…وصل عبد الحميد السراج ومعه حارسه في السجن منصور رواشدة، وكان في استقباله الزعيم كمال جنبلاط، الذي اصطحبهما في سيارته الكاديلاك السوداء الخاصة الى منزل محمد نسيم في بيروت… وبمجرد وصول السرّاج الى منزل محمد نسيم تمت عملية تغيير ملامحه بشعر مستعار وشوارب…وقمت بعد ذلك بزيارة الرئيس فؤاد شهاب بصحبة السفير عبد الحميد غالب حيث ابلغته بوصول السراج الى بيروت وان المخطط هو سفره الى القاهرة في اسرع وقت حتى لا نسبب حرجاً للسلطات اللبنانية…واستجاب الرئيس شهاب وامر بأن يكون كل من احمد الحاج، مدير مكتبه، وسامي الخطيب تحت تصرفنا…قام سامي الخطيب بقيادة السيارة بنفسه في طريقه الى مطار بيروت…وكان يجلس بجواره محمد نسيم، وفي الخلف جلس السراج وسامي شرف ومحمد المصري ومنصور رواشدة، وكلنا نرتدي ملابس عسكرية لبنانية ما زلت احتفظ بها للآن، وكنا نبدو كاحدى دوريات الامن، واخترقت سيارتنا سور المطار من ثغرة اعدت على عجل…ووصلت السيارة الى المدرج مباشرة حيث وصلتها في اللحظة عينها الطائرة المصرية التي تحمل الصحافة المصرية الى بيروت يومياً…حيث ابلغ قائدها برج المراقبة ان هناك عطلاً مفاجئاً في الطائرة وفتح بابها واسقط سلمها من داخلها… وتم تنفيذ المتفق عليه من دون معوقات…دخلنا الطائرة واقلعت بنا وعليها عبد الحميد السراج، ومنصور الرواشدة، ومحمد المصري، وانا…ونظرنا الى بيروت ساطعة وهي تنام هادئة نظرة كلها حب وتقدير…ووصلنا الى مطار القاهرة…كانت الساعة تقترب من السابعة صباحاً…وطلب الرئيس جمال عبد الناصر ان نتوجه والسيد عبد الحميد السراج وانا الى منشية البكري لتناول الافطار معه…وفي اليوم التالي نشر خبر صغير من ثلاثة سطور في الصفحة الاولى بجريدة “الاهرام” عنوانه “عبد الناصر يستقبل عبد الحميد السراج بمنشيته الكبرى…” . عبد الناصر يستقبل عبد الحميد السراج بمنشيته الكبرى جدير بالذكر أنه قد توفي عبد الحميد السراج يوم 23 سبتمبر 2013 في القاهرة . بتلك الاحداث ، والبيانات التسعة عشر ، انتهت حقبة الوحدة السورية – المصرية ، لتبدأ مرحلة جديدة مضطربة من الانقلابات العسكرية المتوالية التي امتدت من 28 سبتمبر\ ايلول 1961 حتى 8 آذار 1963 .
  22. عرضت وزارة الدفاع الروسية لأول مرة، تحميل وإطلاق صواريخ "يارس" النووية المرعبة، وهي عبارة عن صواريخ بالستية عابرة للقارات. وكان قد كشف الجنرال سيرغي كاراكايف قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية، للإعلاميين، الخميس (15 ديسمبر/كانون الأول) أن 99 في المائة من قواذف الصواريخ التي تملكها قوات الصواريخ الاستراتيجية، في حالة تأهب قصوى دائما. يذكر أن صاروخ "يارس"، يعتبر صاروخا استراتيجيا عابرا للقارات، جاء بمثابة تطوير لفئة الصواريخ الاستراتيجية "توبول" المشهورة. وهناك نوعان من هذه الصواريخ: أحدهما يجرى إطلاقه من تحت الأرض من بئر خاص بالصواريخ الاستراتيجية. أما النوع الثاني فيجري نقله وإطلاقه من قواعد متحركة المصدر
×