Jump to content
Search In
  • خيارات أكثر ..
البحث عن النتائج التي ..
البحث في ..

مرحباً بك إلى المنتدى العربي للعلوم العسكرية!

إذا كنت مهتم بالعلوم و الأخبار العسكرية ، فضلاً قم بالإنضمام إلى الموقع لتعم الفائدة.

البحث في المنتدى

Showing results for tags '1973'.

  • الكلمة الدلالية

    أدخل أكثر من كلمة بإستخدام الفاصلة " , " .
  • حسب الكاتب

نوع النتائج


الصفحة الرئيسية

  • الملتقى العسكري
    • الأخبار العسكرية - Military News
    • متابعات و تطورات الأوضاع الإقليمية و الدولية
    • الصفقات العسكرية - Military Deals
    • مواضيع عسكرية عامة - General Topics
    • الدراسات الاستراتيجية - Military Strategies
    • أجهزة الإستخبارات - Intelligence
    • التاريخ العسكري - Military History
    • الكليات والمعاهد العسكرية - Military Academies
    • قسم الصور و الفيديوهات العسكرية - Multimedia
  • الساحة العسكرية
    • الأسلحة الاستراتيجية والتكتيكية - Missiles & WMDs
    • الصناعات العسكرية العربية
    • الأمن العام والشرطة - Police and General Security
    • القوات البرية - Land Force
    • القوات الجوية - Air Force & Aviation
    • الدفاع الجوي و انظمة الرادار - Air defense
    • القوات البحرية - Navy Force
    • سؤال وجواب - Q & A
  • الأقسام العامة
    • أخبار العالم - World News
  • القيادة العامه
    • الأخبار و تحديثات المنتدي
    • الملتقي الإداري
    • الإنضمام لفريق الإدارة
    • الإستفسارات و الشكاوي و الإقتراحات
    • المواضيع المحذوفه

البحث في ..

البحث عن النتائج التي ..


حسب الوقت

  • Start

    End


آخر تحديث

  • Start

    End


حسب عدد ..

إنضم لنا

  • Start

    End


المجموعة


AIM


ICQ


Yahoo! Messenger


Skype


Facebook


Twitter

Found 5 results

  1. أسرار الطلعة الإسرائيلية الأولى يوم السادس من أكتوبر 1973 انفراد خاص للمجموعة 73 مؤرخين ولا يجوز اعاده نشره او الاقتباس منه بدون الاشاره للكاتب وللموقع وللمجموعه 73 مؤرخين كمصدر للمقال .... بقلم: توحيد مجدي الحقائق أسرار ووثائق إذا كُشِفت بَطُل الجدال وفُرض علينا الاعتدال رُبما هي مرة استثنائية بدأت فيها صفحة يوميات حرب رسمية (سرية للغاية) مع مُقدمة كلمات شبه أدبية لا تمت لأصول كتابة السِجلات العسكرية بصلةٍ نُقلت من نص خطاب ألقاه قائد القوات الجوية الإسرائيلية علي قواته في داخل القاعدة المركزية وسط إسرائيل خلال ساعات الصباح المُبكرة التي سبقت اندلاع المعارك الحقيقية ظهر اليوم التاريخي المشهود السبت الموافق 6 أكتوبر عام 1973. ذلك الأسلوب الغير اعتيادي في التوثيق العسكري الجاد لفت انتباهي بشدة وعندما توقفت أمام تلك اليومية اكتشفت سبقاً حصرياً توارى لمدة ثلاثة وأربعين عاماً كاملة بينما تناولت المصادر المُتعددة قصصاً لطلعات جوية إسرائيلية مُختلفة تماماً بل غير دقيقة بالمرة علي أساس أنها طلعات القوات الجوية الإسرائيلية (البكر) صباح السادس من أكتوبر المجيد. ولنتابع معاً كيف بدأت أغرب يوميات الحرب في تاريخ دولة إسرائيل وكانت من نصيب القوات الجوية الإسرائيلية تحت قيادة (بيني بيليد) ثامن قائد لسلاح الجو الثابت شغله ذلك المنصب خلال الفترة من مايو عام 1973 حتى أكتوبر عام 1977 والمُسجلة وفاته في تاريخ 13 يوليو عام 2002 وهو بين شخصيات عسكرية معدودة نجت من الإقالة لعدم إثبات مسؤوليته عن الهزيمة الإسرائيلية في أكتوبر 1973. حيث استهل الموثق العسكري - الجوي - الإسرائيلي تسجيل يومية الصفحة رقم 441 أول صفحات كتاب الحرب الخاص بالقوات الجوية الإسرائيلية التي وثقت ليوم الحرب وتحديداً بداية من الساعة الخامسة صباح السادس من أكتوبر عام 1973 بكلمات حديثة من خطاب ألقاه قائد السلاح (بيني بيليد) الذي تسلم في فراش منزله بتمام الخامسة صباحاً أول تحذير استخباراتي أكيد عن (حالة استعداد الطوارئ الزرقاء) Rotem Situation - الحالة روتم - لنشوب الحرب. وهو خطاباً ألقاه (بيليد) أمام طياريه تحت جنح الظلام في الخامسة والنصف صباحاً بعدما تسلم نُسخته السرية للغاية من مُلخص التقرير رقم 429 الذي نسخته مؤسسة الاستخبارات والمهام الخاصة (جهاز الموساد) 11 نُسخة فقط بدأت توزيعها علي قادة الأفرع العسكرية الإسرائيلية الرئيسية ووزراء الحكومة الإسرائيلية الأصليين في تمام الساعة الخامسة من صباح 6 أكتوبر 1973. كتب فيها (بيليد) التالي مُرتجلاً من هول وقع صدمة ما حمله التقرير المُلخص (أن مصر ستشن الحرب علي إسرائيل بالتعاون مع سوريا عند المساء) حيث قال (بيني بيليد) أثناء خطابه الحزين القصير: هُناك طريقتان للغناء الأولى جميلة طبقاً لسُلم موسيقي كُتب مُسبقاً والثانية نشاز عندما لا يوجد ذلك السُلم الموسيقي وفي الحالة الأخيرة يتوجب علينا الغناء بلا سُلم وذلك ما سنفعله (صباح اليوم) السبت 6 أكتوبر 1973 ومع أن كُل الأوتار قد تقطعت بالفعل لكننا سنُنشِد بارتجال ولسوف نستمر في الغناء والانشاد لأننا مجبرين علي ذلك اليوم مصير دولة الشعب الإسرائيلي بين أياديكم فليرحمكم الله وشعبه ولدواعي التوثيق أعاد الشاعر الإسرائيلي (يائير روزنبلوم) كتابة الكلمات الأصلية ولحنها (عوديد فيلدمان) وغنتها الفرقة الموسيقية العسكرية التابعة للقوات الجوية الإسرائيلية بعد حرب أكتوبر 1973 ولنفس السبب ولغرابة اليومية رأيت أن أرويها لكم كقصة حقيقية بكامل تفاصيلها دون حذف أو إضافة فلبنات التاريخ لا تتجزأ. والآن معاً إلي نص يومية كتاب حرب القوات الجوية الإسرائيلية عن أول الطلعات الجوية الإسرائيلية الرسمية صباح 6 أكتوبر 1973 التي أكشفها لأول مرة وأثق أنها ستُغير كثيراً مما رسخ من معلومات غير دقيقة أفسدت مصادرنا المصرية مع العربية عن طريق الخطأ الغير مقصود بالمرة بسبب عدم وجود مصادر جوية موثقة لما جرى علي الجبهة المركزية الإسرائيلية في ذلك اليوم التاريخي الأهم في حياة الشرق الأوسط. والآن إلي تفاصيل ونص الأحداث مِثلما سُجلت بدقة بالغة أرويها بأسلوب قصصي كيلا يمل القارئ من أحداث عسكرية جامدة وستلاحظون أن هُناك أسماء لشخصيات رئيسية وردت بين السطور بالاسم الأول فقط وذلك ليس بسببي ولكن لأن أصحابها شاركوا في عمليات إسرائيلية مُتعددة بالغة السرية فحذفت اليومية اسم العائلة لحماية صاحب الاسم. وكمِثال واضح جلي الطيار الشاب (مايك) ومن يُتابع سيجده أحد الطيارين اللذين اعترضا (الصاروخ المصري) الغريب والغامض أمام سواحل تل أبيب ظهر يوم 6 أكتوبر 1973 وهي تفاصيل حصرية سبق وأن انفردت ببياناتها لأول مرة هُنا علي موقع المجموعة 73 مؤرخين رابط موضوع الصواريخ التي تم اطلاقها علي تل أبيب وإلي التفاصيل والأسرار: أول طلعة جوية إسرائيلية في صباح 6 أكتوبر 1973 الزمان الساعة السادسة صباحاً 6 أكتوبر 1973 المكان القاعدة الجوية المركزية في وسط إسرائيل حالة الرؤية نهار - درجة الحرارة 29 مئوية قابلة للارتفاع. حالة الطيران المدني والعسكري داخل المجال الجوي الإسرائيلي متوقفة تماماً من اليوم السابق (الجمعة 5 أكتوبر 1973) بسبب حلول عيد الغُفران والمطارات مغلقة بالكامل وحركة الخدمات الأرضية مُعطلة ولا توجد أية طائرات أجنبية من أي نوع في الجو. استدعى قائد سرب الاستطلاع الإسرائيلي المُتقدم (أفي لنير) مُنذ دقائق علي عجل الطيار (مايك) إلي مكتبه داخل القاعدة وأحاطه بأن مُهمة (الاستطلاع الجوي العسكري الوحيدة) المُقررة إلي تلك اللحظة - وقتها - في ذلك اليوم علي الجبهة المصرية أسندتها إليه بشكلٍ خاص لتفوقه البارز بعشرات المهام السابقة قيادة القوات الجوية الإسرائيلية. وأن الهدف من الطلعة الاستطلاعية الاستثنائية الوحيدة التأكد من صحة معلومات مُلخص جهاز الموساد رقم 429 بناء علي معلومات مصدر أكيد - أشرف مروان - لذلك ستكون طلعة جوية استطلاعية سرية للغاية بالغة الهدوء علي ارتفاعات شاهقة. جلس قائد السرب (أفي لنير) داخل مكتبه من الساعه الخامسة وأربعين دقيقة صباحاً بعدما حضر خطاب قائد القوات الجوية الاستثنائي بينما وصل الطيار (مايك) قبل السادسة بخمس دقائق وعندما جلس وقف (لنير) فحاول مايك النهوض لكن القائد طلب منه البقاء جالساً ثم جلس علي المقعد المُقابل له وتحدث معه كالأصدقاء وليس كقائد إلي أحد أهم طياريه في السرب. حيث قال (أفي لنير): - عزيزي مايك فلتنسي كُل الطلعات السابقة لأن طلعة اليوم ليست كمِثل سابقاتها وصدقني رُبما سيكون فيها مُستقبل دولة إسرائيل كُله. اعتدل الطيار مايك في جلسته وبدأت علامات التوتر تبرز علي وجهه وكان واضحاً أنه خرج من الفراش لتوه ثم طلب من قائده أن يوضح له المطلوب منه في هدوء ودقة وسأل بتعجب عن أوامر الطلعات الجوية العسكرية التي تحدث لأول مرة في يوم عيد الغُفران؟. وتكشف وقائع يومية الحرب الخاصة بالسادس من أكتوبر في مفاجأة جديدة تؤكد عظمة الخطة المصرية في اختيار عيد الغُفران (يوم هاكيبوريم) دون غيره من أيام العام لشن معركة أكتوبر المجيدة لأن المُقاتلات الإسرائيلية اعتادت عدم الطيران في سماء إسرائيل حتى داخل المجال الجوي لشبه جزيرة سيناء ذلك اليوم تحديداً من كُل عام بسبب تحريم الشريعة اليهودية؟ وأعود إلي تفاصيل الحوار بين (مايك) وقائد السرب (أفي لنير) طبقاً لليومية الإسرائيلية والمكان داخل مكتب قائد سرب الاستطلاع حيث أجاب الأخير علي طياره الشاب بقوله: - حتى الآن لم تُخطط قيادة القوات الجوية لأية طلعات جوية ليوم عيد الغُفران لكن مُنذ أقل من خمسة عشر دقيقة فقط عدلت القيادة الأوامر لليوم 6 أكتوبر 1973 وأسندت إليك بالاسم تلك المُهمة الخاصة للغاية وصدقني رُبما ستكون أهم مُهمة بتاريخ حياتك فما ستحصل عليه من نتائج ومعلومات ستكون حُكماً عادلاً سيُدمر شخصيات عسكرية وحكومية وسيُخلد أُخرى وببساطة شديدة أنت الشخص الذي سُيبلغ إسرائيل والعالم (هل ستنشُب اليوم حرباً بيننا وبين مصر؟ أم أن ذلك من دروب الوهم مِثلما أصر بعضهم طيلة الوقت بينما رفضه آخرون؟). - - اسمعني جيداً هدفك هو الجبهة الأمامية المصرية مُهمتك شديدة الخطورة فرُبما دون رغبة وتخطيط مني أُرسلك الآن إلي حتفك لأنه إذا صدقت معلومات جهاز الموساد فأنك ستواجه الجيش المصري كُله في قمة استعداد أسلحته العسكرية بمفردك بدون أدنى مُعاونة من أي سلاح لنا علي الأرض أو بالسماء فكما تعلم اليوم عُطلة شاملة والكُل نائم. - اصطحب معك زميلك الطيار (يائير) والطلعة شبه حُرة ولا تسخر من الحديث فهي الحقيقة لا أخفيها عليك فلم يكُن هُناك خططاً مُحددة لأي طلعات جوية اليوم (فقط) خُذ الخرائط الحديثة وارسم لنفسك مع زميلك خط سير مُبسط وانتبه لا تتوغل فوق الأراضي المصرية أكثر من ثلاثة كيلو مترات ويُمكنك أن تفعلها دون التوغل أصلاً بارتفاع شاهق. - فقط كُن مُستعدا بكُل لحظة للهروب السريع إلي داخل حدودنا وعند شعورك بأي خطر علي الجانب الآخر فهُناك احتمالان لا ثالث لهما إما سيرصُدكما المصريون لكنهم سيتجاهلون وجودكما لعدم كشف نية الحرب المؤكدة أو أن قائداً غبياً منهم سيأمر بتدمير طائرتكما لاعتقاد شخصي منه بأنه القرار الأكثر حكمة لعدم كشف التحرُكات الأخيرة لهم .. المُهم عندما تنتهى وزميلك أبلغوني لأطلع علي خطتك. كانت خيوط شمس بداية الشتاء بالسادس من أكتوبر 1973 تتصارع وتستقوى ببعضها في قُبة السماء والرؤية واضحة للغاية ويُمكن لأي عين أن تكشف دون مشقة طائراً هزيلاً علي ارتفاع اثنين كيلو متراً في جو دافئ وصافي بامتياز مع وجود غيوم مُفيدة علي ارتفاعات كبيرة (وهو المطلوب لنجاح المُهمة في هدوء). خرج الطيار (مايك) ابن السادسة والعشرين إلي موقع زميله (يائير) الذي قابله في مُنتصف الطريق أمام مكتب قائد السرب وبنظرة واحدة علي صديقه أدرك أن الأمر مُختلفاً عن كافة الطلعات السابقة التي قاما بها معاً أثناء فترة الهُدنة التي استمرت بشكلٍ صوري لمُدة عامين وانتهت بعد ظهر ذلك اليوم المهيب وفي الخلفية أكدت مخاوفه شواهد عديدة أبرزها التدافُع العسكري علي القاعدة مع وصول عدد من أفراد الاحتياط الجوي الذي تعرف عليه (يائير) قبلها. الغريب أن (مايك) وزميله (يائير) لو يكونا متدينان ولم يحرصا علي الصلوات ومع ذلك كانا صائمان في تلك اللحظة المصيرية ومِثلما سَجلت يومية القوات الجوية الإسرائيلية عن الحدث كان (مايك) الذي نشأ وترعرع في مدينة حيفا من أكثر الطيارين تفوقاً داخل دُفعته تولى قيادة (الميراج) بعد عام واحد من تخرُجه. كان الأكثر تحقيقاً لساعات (طيران الاستطلاع) علي ارتفاعات شاهقة كما كان عضواً أساسياً في فريق الألعاب الجوية العسكرية بإسرائيل تخصص مُنذ أسابيع خدمته الأولى بمهام الاستطلاع والتصوير وقصف الأهداف من فوق ارتفاعات بالغة الصعوبة كانت منطقة العلميات الجنوبية تبدو منها وكأنها موقعاً مُتراصاً علي مائدة رمال ورُبما تعدد اقترابه من خالق السماء كان السبب وراء تمسُكه بشعيرة الصوم في 6 أكتوبر 1973. اندفع الطيار الإسرائيلي الشاب (مايك) مع زميله (يائير) باتجاه المُقاتلة التي انتظرتهما علي مربض القاعدة المركزية وفي الطريق علم داخل غُرفة التلقين النهائي بأن المُهمة تنقسم إلي مرحلتين وليست مُهمة واحدة . الأولى استطلاع جوي للجبهة المصرية والثانية للجبهة السورية فطلب العودة إلي غُرفة العمليات حيث دار حواراً جاداً بينه وبين قائد السرب (أفي لنير) الذي وفر قبلها أحدث الخرائط الاستخباراتية التي ستضمن السلامة والأمان لنجاح مُهمة الطيارين الأهم لديه. في تلك اللحظة أخرج (مايك) من غضبه سيجارة ووضعها في فمه وأشعلها وقد نسى أنه كان صائماً لكن نظرات طاقم الخدمات الأرضية المريبة من حوله دفعته إلي الانتباه فألقى بالسيجارة من النافذة القريبة فسقطت علي رمال رصيف القاعدة ثم انطلق لموقع الطائرة واتخذ مكانه بالفعل بداخلها وانتظر أمر الإقلاع وهو علي وشك الانفجار من الغضب. وقبل الإقلاع بلحظات تلقى اتصالاً لاسلكيا أبلغه خلاله (أفي لنير) قائد السرب بألا يهتم بالمهمة علي الجبهة السورية حيث كلفها لغيره وأن يقوم بالتركيز لتحقيق أهداف الطلعة الإسرائيلية علي الجبهة المصرية وقد أعاد عليه أن مصير إسرائيل يتوقف علي النتائج المتوقعة من طلعته الاستطلاعية التاريخية وفي تلك الأثناء وجهت قيادة السرب الطيار (مايك) وزميله (يائير) اللذان انتظرا (أمر الإقلاع الأخير) بفارغ صبر داخل طائرتهما ذات المقعدين لضرورة العودة مرة أخرى للأهمية إلي غُرفة الاجتماعات الرئيسية في القاعدة الجوية المركزية. بلغ التوتر مبلغه من الطيار الشاب وزميله وأدركا معاً حجم التخبُط والارتجال الذي ساد وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي بكُل أسلحته واستمر من قبلها بيوم عندما رُفعت حالة الطوارئ الحربية إلي الدرجة القصوى بدون الإعلان عن احتمالات نشوب الحرب مع مصر. وهي تلك الدرجة التي أكد عليها مُلخص تقرير الاستخبارات رقم 429 الذي تسلمته قيادة القوات الجوية الإسرائيلية فقط في تمام الساعة الخامسة وخمس وأربعين دقيقة من صباح السادس من أكتوبر 1973. بُناء علي وقائع اليومية العسكرية الإسرائيلية السرية للغاية ساد الاضطراب والتخبُط أركان القاعدة الجوية المركزية وسط إسرائيل وزادت حركة تجمع الطيارون الذين استدعوا علي عجل دون ترتيب وجداول عمليات مُسبقة وتكدس الجميع داخل قاعة الاجتماعات التي لم تتسع يومها للجميع. بينما ركضت خارج القاعة العناصر الفنية المُتخصصة من موقع لآخر لتجهيز المُقاتلات الحديثة للإقلاع في أي لحظة ثم استمر الوضع علي هذا المنوال إلي الساعة العاشرة من صباح السبت الموافق 6 أكتوبر 1973. عندما أصدرت القوات الجوية الإسرائيلية طبقاً للتوثيق الدقيق بكتاب يوميات الحرب أول أمر جوي للنقيب طيار (مايك) وزميله (يائير) للإقلاع مُباشرة في اتجاه الجبهة المصرية لمسحها من أقصى اليمين علي البحر الأبيض المتوسط وبمحاذاة ساحل المجرى الملاحي لقناة السويس حتى سواحل مدينة الغردقة ثم العودة إلي القاعدة المركزية الإسرائيلية مرة أُخرى مع الطيران علي ارتفاع ثابت قدره 60 ألف قدم ( 20 كيلو متر ) مع الالتزام بدقة ملابس الطيران المُناسبة لتحمل الضغط الجوي الشديد. قبل الخروج إلي المُهمة تلكأ (مايك) قليلاً حتى أدركه المُقدم طيار (أفي لنير) قائد سرب الاستطلاع وعندما شعر بحالته سأله لنير في هدوء بأسلوب أبوي دافئ مِثلما سجل بعدها مُباشرة في يوميات القاعدة ومن ثم بعدها في يوميات كتاب الحرب الجوي وقال له بودٍ: - هل صليت إلي الله حتى تنجح في المُهمة الأهم في حياتك أم اعتمدت علي صيامك فقط؟ فمازال أمامك وزميلك دقيقتين للصلاة وإذا رغبت في تكليفي باي شيء فأنا زميلك بل (رُبما صديقك) في واقع الأمر إذا رأيتني هكذا؟ فنظر (مايك) في تلك اللحظة إلي قائده وحاول التماسُك وقال له في هدوء: - أنا مُتفهم لما تقصُده والله ليس بهذه السهولة لكي أضحك عليه فأنا لست مُتدينا ولم أكُن كذلك في كُل حياتي فكيف في دقيقتين سأُصبح ناسكاً؟ لا تهتم بي الآن لكن في حالة المشاكل احرص علي ألا نبقى في مصر لوقت طويل وكان مايك يقصد إذا سقطا وزميله في الأسر المصري لأي سبب فني خارج الحسابات الجوية الدقيقة. فأومأ (أفي لنير) قائد سرب الاستطلاع برأسه وابتسم ابتسامة كانت فاشلة مِثلما حكى لم ترقى لمستوى الأزمة المصيرية التي ضربت إسرائيل علي حين غِرة بعدها أقلع (مايك) وزميله بعدما ارتديا ملابس تحمل الضغط الجوي العالي إلي مستوى 60 ألف قدم حتى يتمكنا من استطلاع الجبهة المصرية إلي عُمق ثلاثة كيلو مترات. مع الاستعداد طبقاً للتلقين الجوي الأخير للهرب من نيران الدفاعات الأرضية في حالة اكتشافهما علي الرادارات المصرية التي كانت في قمة نشاطها العسكري مُنذ صباح يوم الجمعة الموافق 5 أكتوبر 1973. طبقاً لما دونه الطيار (مايك) عقب عودته إلي القاعدة بعدها بوقت ما وكتبه في تقريره الشخصي كقائد لمُهمة الاستطلاع (الأُم) الأولى في تمام الساعة العاشرة صباح السبت الموافق 6 أكتوبر 1973. فقد أقلع بطائرته باتجاه مسار وسط شبه جزيرة سيناء التي طارا فوقها عشرات المرات ثم انحنيا إلي اليمين ناحية البحر الأبيض المتوسط حتى حصون (بودابست) المواجهة لحافة قناة السويس أمام مدينة بورسعيد المصرية ثم يساراً باتجاه كامل بمحاذاة ساحل الضفة الغربية المصرية باتجاه عُمق (خليج السويس) مروراً بالساحل الخاص بمدينة الإسماعيلية ثم مدينة السويس حتى مدينة الغردقة. وفي الأثناء توقع (مايك) مع زميله النقيب (يائير) ألا يعودا وكانا يتنصتان علي أصوات رصد رادار طائرتهما بقوة وفي مُخيلتهما أن الرادار سيُصدر في ثوان أصوات صاروخ روسي أرض - جو مُقترب أو طنين دفاعات أرضية مصرية كثيفة تستهدفهما لكن هذا لم يحدُث أبداً إلي درجة أقلقتهما بشدة. ففي الواقع لم يعتادا علي ذلك الهدوء التام من الجانب المصري لكن المُهمة انتهت أسرع مما توقعا فانحنيا إلي اليسار مرة أُخرى إلي وسط سيناء ومنها للقاعدة الجوية المركزية التي انطلقا منها قبل نصف ساعة تقريباً وكانت الساعة العاشرة و39 دقيقة عندما خفتت أصوات المُحركات تماماً وتوقفت طائرة الاستطلاع الجوي الإسرائيلية بشكلٍ كامل. اعتاد (مايك) أن يجد في انتظاره لدى عودته نقيباً فني مُتخصصاً في تحميض الأفلام التي صورتها عدسات التصوير العالية الدقة المُثبتة في باطن طائرة الاستطلاع التي قادها لكن الأحداث علي أرض مطار القاعدة المركزية وسط إسرائيل كانت قد تغيرت بطريقة مُثيرة أرعبت رُتبته العسكرية الصُغرى كنقيب شاب. حيث وجد في انتظاره وزميله مجموعة كبيرة لم يتعرف علي مُعظمها أقل رُتبة عسكرية بينهما كانت العقيد مع عدد من عُمداء الجيش وبعض اللواءات وكلهم بملابس سلاح الجو والاستخبارات والمُدرعات والمُهندسين وأنواط شرف قيادة وزارة الدفاع وهيئة الأركان الإسرائيلية. وما أن حُررت الأفلام من باطن الطائرة حتى جرى بها ذلك الحشد المهيب إلي المعمل لفحص نتائج العملية الاستطلاعية التي نفذها لتوه مع زميله (يائير) فوق جبهة الحرب المصرية والتي حافظ خلالها علي ارتفاع مستمر علي 60 ألف قدم فوق سطح الأرض. بعدها بأقل من النصف ساعة وبالتحديد في تمام الساعة الحادية عشر صباحاً يوم السبت الموافق السادس من اكتوبر عام 1973 طبقاً للمعلومات الرسمية الموثقة بكتاب الحرب الخاص بالقوات الجوية الإسرائيلية كانت القيادة الإسرائيلية قد تأكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن الحرب مِثلما حذر مُلخص تقرير الاستخبارات 429 ستندلع بالفعل في ساعة لاحقة من ذلك اليوم 6 أكتوبر 1973 وهو ما قد حدث بالفعل. بعدها قرر قائد القوات الجوية (بيني بيليد) إطلاق يد قواته للتعامل الفوري مع ما يجرى علي جبهات المعارك في مصر وسوريا لكنه اكتشف عدم إمكانية الهجوم المُباغت بدون تلقين دقيق للمُقاتلات الإسرائيلية المُختلفة التي ستُشارك في عمليات الهجوم المُضاد علي الجيوش المصرية المُتراصة والمُستعدة للهجوم الكاسِح. خاصة أن الوضع الاستراتيجي للدفاعات الأرضية المصرية قد تبدل علي الأرض في ليلة وضحاها بشكلٍ لافت ودخلت علي خط المُقاومة الأرضية أسلحة أُخرى لم تعتاد عليها كُل المُقاتلات الإسرائيلية وذلك طبقاً للأفلام التي التقطتها طائرة (مايك) وزميله (يائير). ثم اتضح أن عملية التلقين ودراسة الأوضاع المُستجدة علي الجبهة المصرية التي كشفتها لقطات الاستطلاع حذرت بقوة من وجود 55 بطارية صواريخ دفاع جوي من طرازات روسية مُختلفة بينها , SA2 ,SA3 ,SA6 وأُخرى أكثر تطوراً وأشد خطورة ما عطل وشل اتخاذ قرار العمليات الإسرائيلية المُضادة حتى الساعة الثانية عشر ظهر يوم السادس من أكتوبر 1973. حيث بدأت معالِم الكارثة الجوية الإسرائيلية تتضح عندما منعت صواريخ الدفاع الجوي المصري تقدُم واقتراب المُقاتلات الإسرائيلية من المجرى الملاحي لقناة السويس وفقدت القوات الجوية الإسرائيلية بشكلٍ مُهين خلال دقائق قليلة من المحاولات الهجومية الأولى أفضل طائراتها وخيرة طياريها. وهُنا طبقاً لليومية الرسمية الإسرائيلية كان لابد من تدخُل (القيادة الجوية الأمريكية) في مُحاولات يائسة لمنع الانهيار المُبكر لسلاح الجو الإسرائيلي تحت وقع الخُسارة الفادحة ولكن الوقت لم يكُن كافياً لأي رد عسكري ثم ارتفعت المخاطر قبل حلول المساء عندما تأكدت إسرائيل والعالم خلفها من حقيقة سقوط كُل حصون (خط بارليف) الدفاعية ما عدا حصن (بودابست) أمام مدينة بورسعيد في رُكن القناة علي البحر الأبيض المتوسط الذي أغلق جنوده الحصن علي أنفسهم وتم تحييدهم من المعارك بعدما تكبدوا خُسارات بشرية ولوجستية فادحة. ثم باتت الأوضاع شبه مُستحيلة أمام القوات الجوية الإسرائيلية حيث اتضح أن المصريين قد نقلوا خلال عبورهم عدداً لا بأس به من الدفاعات الأرضية المُتحركة (روسية الصُنع) إلي الجانب الشرقي من القناة التي حررها الجيش المصري في أقل من أربع ساعات فقط طبقاً للمعلومات الإسرائيلية السرية للغاية بكتاب حرب القوات الجوية العبرية وليس مِثلما ذكرت ورددت وما تزال كافة المصادر المصرية والعربية أنها كانت ستة ساعات عظيمة رددت خلالها جحافل القوات المصرية العابرة المُنتصرة بلا توقف (الله أكبر تحيا مصر). تمت اليومية الوثائق نقلاً عن المجموعة 73 مؤرخين
  2. السبت 6 اكتوبر 1973 _ 10 رمضان 1393 : ________________________________ بدأت المعارك وجاءت اول اشارة بالاحداث فى بلاغ مصرى اذيع فى الساعة الثانية والربع ظهرا عن قيام قوات اسرائيلية بمهاجمة المواقع المصرية فى الزعفرانة والسخنة .. وتوالت بعد ذلك البلاغات حيث صدرت ثمانية بلاغات اذيع اخرها فى الساعة ( 12 ) و ( 43) دقيقة ليلا وتضمنت البلاغات قيام الطائرات المصرية بهجوم جوى مركز بدا فى الساعة الثانية ظهرا واشتركت فيه 227 طائرة ضد اهداف العدو فى سيناء .. كما اشتركت المدفعية الثقيلة ومدافع الهاون ولواء الصواريخ التكتيكية على طول الجبهة تصب نيرانها على خط بارليف ونقطه القوية وتحت ستارها عبرت جماعات الصاعقة .. وفى الساعة الثانية والثلث بدأت الموجات الاولى لفرق المشاه فى اقتحام قناة السويس مستخدمة نحو 1000 قارب اقتحام .. وفى الساعة الثانية والنصف ارتفع اول علم مصرى على سيناء فى حين كانت القوات البحرية توجه ضرباتها على اهداف العدو فى الساحل الشمالى . واصدرت القيادة الاسرائيلية اول بيان عن العمليات فى الساعة الثانية و ( 43 ) دقيقة وبعد اربع دقائق اعترف المتحدث العسكرى الاسرائيلى بان القوات المصرية قد اقتحمت القناة والدفاعات الاسرائيلية على طول قاعدة قناة السويس .. واعترف المتحدث فى اذاعته فى الساعة السادسة و ( 43 ) مساء بعبور المدرعات المصرية قناة السويس .. وفى نفس اليوم ايضا تمت دعوة مجلس الشعب المصرى الى دورة استثنائية واوقفت الدراسة بالمدارس الابتدائية والاعدادية اما الدراسة فى الثانوية والجامعية فكانت لم تبدأ بعد .. كما تم تحديد العمل بالمحلات العامة حتى الساعة 11 مساء واصدر قرار بتحديد كميات البنزين المنصرفة للسيارات والالتزام بقيود وتعليمات الدفاع المدنى .. كما تم تاجيل جميع المباريات الرياضية .. ,واجرى الرؤساء و الملوك العرب الاتصالات التليفونية مع الرئيس محمد انور السادات الذي تواجد منذ ظهر اليوم في غرفة العمليات الرئيسية بمقر قيادة القوات المسلحة وهم : الرئيس بو مدين ، و الرئيس القذافي ، والامير الصباح و الملك حسين ، و الرئيس جعفر النميري ، والشيخ خليفة آل ثان ،كما تبادل الرئيس السادات البرقيات مع الملك فيصل ، واصدر الملك حسين اوامره بوضع القوات الاردنية في حالة تاهب . و دعت جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل الي اجتماع طارئ بالرغم من ان اليوم اجازة رسمية بمناسبة عيد كيبور - الغفران - كما اصدرت السلطات الاسرائيلية النداءات لاستدعاء الاحتياطي واطلقت صفارات الانذار في جميع الانحاء . واصدرت القيادة السورية اربعة بلاغات تضمنت قيام القوات السورية بالرد علي مصادر نيران العدو و التصدي لمقاتلاته في الجو ، وتضمن البلاغ الاخير الذي اذيع في الساعة 11:15 دقيقة تمكن القوات السورية من تحرير عدد من المواقع و القرى في هضبة الجولان واسر عدد من قوات العدو . و اعلن المتحدث باسم القيادة العامة للثورة الفلسطينية ان الطائرات الاسرائيلية شنت هجوما عنيفا علي جنوب لبنان ، وان قوات المقاومة اشتركت في القتال ضد القوات الاسرائيلية في القطاع الشرقي بالقرب من الحدود السورية اللبنانية . - الاحد 7 اكتوبر 1973 - 11 رمضان 1393 : ______________________________ اصدرت القيادة المصرية 5 بلاغات رسمية من رقم 9 الي 13 و اذيع البلاغ الاول في الساعة السابعة صباحا و تضمن نتائج معارك الامس و شملت : اسقاط 27 طائرة اسرائيلية ، و تدمير 60 دبابة ، وسقوط 15 موقعا حصينا شرق القناة ، مقابل 15 طائرة مصرية و بعض الطائرات الهليوكويتر ، و صدر البلاغ الثاني في الساعة التاسعة صباحا ، و صدر البلاغ الاخير في الساعة 11:10 ليلا و اجمل احداث اليوم الثاني للحرب كما يلي : شملت خسائر العدو 30 طائرة ، تدمير 32 دبابة عدا الدبابات و العربات المدرعة التي تركها العدو ، مقابل 6 طائرات مصرية وعدد من الدبابات و العربات و بعض الخسائر في الافراد . وطلبت الولايات المتحدة الامريكية عقد جلسة عاجلة لمجلس الامن لبحث القتال الدائر في الشرق الاوسط ، وقطع الرئيس الامريكي ( نيكسون ) اجازته ، و اصدرت حكومة الاتحاد السوفيتي بيانا رسميا عن تطورات الموقف في الشرق الاوسط حملت فيه اسرائيل مسئولية و نتائج عدوانها المتكرر علي الدول العربية . وصلت الي القاهرة الوحدات الاولي من القوات الجزائرية ، واوفد الرئيس بو مدين العقيد عبد الغني قائد الاقليم الخامس و عضو مجلس القيادة مبعوثا خاصا للرئيس السادات ، واعلن الرئيس القذافي ان ليبيا ستمول المعركة التي تقودها مصر و سوريا بالمال و البترول ، و اعلنت وزارة الخارجية الاسبانية ان القوات الامريكية في اسبانيا لن يسمح لها باستخدام قواعدها في حالة تدخلها في القتال الدائر في الشرق الاوسط ، واجتمعت الوزارة الاسرائيلية للمرة الثالثة خلال 24 ساعة ، وقامت قيادة الجيش بتعبئة عدد الحاخامات بدفن الموتي الذين تحملهم قوافل من طائرات الهليوكوبتر ، كما تنقل الجرحى الي المستشفيات في بئر سبع وحيفا و تل ابيب و القدس . اصدرت القوات السورية ثمانية بلاغات اذيع اولها في الساعة 6:10 صباحا واذيع الاخير في الساعة التاسعة مساء و تضمنت في مجموعها عمليات جوية فوق الجولان ، وبلغت خسائر العدو 43 طائرة واسر 9 من طياريها ، وتوغلت الطائرات السورية لمسافة عظيمة داخل اسرائيل ، كذلك قام العدو بعدة هجمات مضادة لوقف التقدم السوري في الجولان . و في هذا اليوم كتب الاستاذ - مصطفي بهجت بدوي - بجريدة الجمهورية : ( يا ابطالنا الاعزاء في مواقعكم الامامية ، وفي خط القتال مستعدون ، متشوقون للثار و لرد اعتبار الهزيمة في 5 يونيو 1967 التي ظلمتهم ، والتي نريد ان نمحو ظلمتها من تاريخنا لتهدأ و تهنأ ارواحنا و ارواح شهدائنا .. سنوات طويلة وانتم ترابطون و تثابرون و تناضلون و تتطلعون الي ارضكم المغتصبة المحتلة حتي تحرروها و تؤكدوا لنا العزة و الكرامة ) . - الاثنين 8 اكتوبر 1973 - 12 رمضان 1393 : _______________________________ تم الاستيلاء تماما علي خط بارليف علي طول القناة وتحرير مدينة القنطرة شرق ، ووصلت القوات المصرية المدرعة الي مسافات متقدمة داخل سيناء ، وقد بلغت خسائر العدو 24 طائرة فانتوم وسكاى هوك و 36 دبابة و عدد من المدرعات و استسلام 45 اسيرا من القوات البرية و عدد من الطيارين الاسرائيليين ، وبذلك بلغت خسائر اسرائيل في الايام الثلاثة 81 طائرة ، 128 دبابة ، 123 اسيرا . وفي هذا اليوم صدرت خمسة بلاغات رسمية من رقم 14 الي 18 و اذيع البيان الاول في الساعة 1:35 ظهرا ، واذيع البيان الاخير في الساعة 10:40 مساء و تضمنت رفع العلم المصري علي القنطرة شرق ، وقصف العدو لمدينة بورسعيد و الغارة الجوية علي مناطق البترول في خليج السويس ، ونشرت الصحف المصرية صور مجموعات من الاسرى الاسرائيليين ، ووجه القائد العام الفريق ( احمد اسماعيل ) الي رجاله نداء حسهم علي مواصلة القتال ، و ابلغت مصر الجمعية العامة للامم المتحدة بالغارة الاسرائيلية الجوية علي مدينة بورسعيد وقصف وتدمير المساكن و المباني و اشعال الحرائق ، و بعث الرئيس السادات برسائل لرؤساء دول عدم الانحياز الذين اشتركوا في مؤتمر الجزائر شرح فيها الموقف في الشرق الاوسط ، و اصدرت القيادة السورية سبعة بلاغات عسكرية اذيع اولها في الساعة 7:35 صباحا و تضمن تحرير الجزء الاكبر من القطاع الاوسط من هضبة الجولان ، واذيع البلاغ الاخير في الساعة 3:55 مساء و تضمن احباط الهجوم العكسي الذي شنه العدو في هضبة الجولان . وصلت الي دمشق ثلاث فرق طبية لبنانية ووضعت نفسها تحت تصرف وزارة الصحة السورية ، و رفع الفدائيون الفلسطينيون العلم الفلسطيني علي مستعمرة ( ابو روس ) الاسرائيلية الواقعة علي خط اطلاق النار بين سوريا و اسرائيل وقصفوا موقعا لردار العدو فوق جبل ( الجرمك ) ومركزا لتجمع الاحتياط الاسرائيلي في ( سعسع ) وفتحت المدفعية اللبنانية نيرانها علي سرب من المقاتلات الاسرائيلية حلق بارتفاع شاهق فوق بيروت ، واعلنت القيادة الاردنية ان المدفعية المضادة للطائرات اسقطت طائرتين اسرائيلتين في منطقة ( جرش ) ووضعت الحكومة العراقية جميع القوات المسلحة العراقية تحت تصرف القيادة المصرية و السورية ، كما اعلن الرئيس السوداني جعفر النميري وضع اراضي السودان وسمائه وموانيه في خدمة المعركة ، ومن الرياض اصدر الملك فيصل امرا للقوات السعودية ان تكون علي اهبة الاستعداد لمجابهة ظروف المعركة ، وخفضت شركة ارامكو السعودية الامريكية كميات البترول التي تنقلها عبر خط التابلاين الي اوروبا الي النصف بسبب القتال الدائر في الشرق الاوسط . _ الثلاثاء 9 اكتوبر 1973 _ 13 رمضان 1393 : _________________________________ خلال اليوم جرت على ارض سيناء معارك شرسة بالدبابات كسرت بها القوات المصرية موجات متتالية من الهجوم المضاد اشتركت فيها عدة الوية مدرعة لوقف الزحف المصرى شرقا والذى وصل الى مسافة 15 كيلو متر .. وتم تدمير اللواء 190 مدرع الاسرائيلى بالكامل واسر قائده ( عساف ياجورى ) وصدرت خمسة بلاغات عسكرية مصرية اذيع اولها فى الساعة العاشرة و ( 23 ) دقيقة صباحا واشار الى استيلاء القوات المصرية على الشاطىء الشرقى للقناة بالكامل .. وبعد دقائق اذيع بلاغ اخر عن تدمير اللواء 190 مدرع الاسرائيلى وانتهت البلاغات فى الساعة 5:32 مساء واشارت الي تطور معركة الدبابات في القطاعين الاوسط و الجنوبي وتم خلالها تدمير 102 دبابة اسرائيلية . وجه الفريق سعد الدين الشاذلي تحية الي رجال القوات المسلحة المصرية و الي المواطنين ، واذاعت القيادة السورية 6 بلاغات اذيع اولها في الساعة 8:15 دقيقة صباحا واعترفت الولايات المتحدة الامريكية بان اسرائيل تكبدت خسائر جسيمة في الطائرات و المدرعات ، وعقد مجلس الامن اجتماعا طارئا لبحث الموقف في الشرق الاوسط في ضوء تطور القتال واستمرت الجلسات ثلاث ساعات ، وقد انسحب المندوب السوفيتي اثناء القاء كلمة ممثل اسرائيل صائحا خلال انسحابه : ( انني لا استطيع البقاء هنا للاستماع الي عزاء ممثل القتلة و قطاع الطرق ) ووصف الغارات الاسرائيلية بانها من اعمال العصابات الدولية ، ووصف زعماء اسرائيل بانهم مجرموا حرب . وفي هذا اليوم كتب موسي صبري في جريدة الاخبار : ( الحرب ليست نزهة .. المعركة طويلة وشرسة وشاملة .. ) وكتب توفيق الحكيم في جريدة الاهرام ك ( عبرنا الهزيمة بعبورنا الي سيناء ، ومهما تكن النتيجة للمعارك فان الاهم الوثبة فيها المعني ان مصر هي دائما مصر .. تحسبها الدنيا قد نامت ولكن روحها لا تنام .. اذا هجعت قليلا فان لها هبة ولها زمجرة ثم قيام .. وقد هبت مصر قليلا وزمجرت ليدرك العالم ما تستطيع ان تفعل في لحظة من اللحظات فلا ينخدع احد في هدوئها وسكونها ، وكانت يدها التي بدرت منها حركة اليقظة .. هي بجهادها المقدام .. بصيحة رئيسها الوطني .. بالقيام سوف تذكر مصر في تاريخها هذه اللحظة والفخر ) . - الاربعاء 10 اكتوبر 1973 ـ 14 رمضان 1393 : __________________________________ شهدت جبهة سيناء معارك بالغة العنف بدأت في القطاع الجنوبي للجبهة ثم انتقلت الي القطاع الاوسط وانتهت الاشتباكات بانسحاب العدو الي ما وراء الخط الدفاعي الذي يتحصن به علي مسافة 20 كيلو متر ، كما حاولت القوات الاسرائيلية الاغارة علي بعض المواقع الجوية المصرية بمحافظة الشرقية منها ابو حماد ، والقت عبوات ناسفة علي هيئة ساعات وعلب مأكولات واقلام ، بينما قامت القوات الجوية المصرية بقصف المنشأت الاسرائيلية علي الساحل الشمالي لسيناء ، وبلغت خسائر اسرائيل 14 طائرة ، 15 دبابة بالاضافة الي الاستيلاء علي دبابات ومدافع تركتها القوات الاسرائيلية ، وصدرت خلال اليوم ثلاثة بلاغات مصرية عسكرية من رقم 24 الي 26 اذيع اولها في الساعة 46 : 1 ظهرا وتضمن اصابة 4 طائرات اسرائيلية وقصف بعض المنشأت العسكرية علي الساحل الشمالي ، واذيع الاخير في الساعة 40 : 5 مساء وشمل عمليات برية في القطاع الجنوبي ، واصدرت القيادة السورية ثمانية بلاغات عسكرية اذيع اولها في الساعة 15 : 1 ظهرا ، واجرت اسرائيل تغيرات كبيرة في المناصب العسكرية القيادية واستدعت 6 من الجنرالات السابقين من الاحتياط ، وقطعت جمهورية فولتا العليا علاقاتها مع اسرائيل ، وطالب مجلس النواب الامريكي الاسراع بتسليم اسرائيل الطائرات التي طلبتها ، واطلق الفدائيون الفلسطينيون 30 صاروخا علي مستعمرة كيريات شمونة الاسرائيلية ، والغت شركة الخطوط المغربية رحلاتها لكي توفر الطائرات التي تستخدم في نقل قوات مغربية الي جبهة القتال ، ووجهت جبهة التحرير الجزائرية نداء للتبرع بالدم لصالح المقاتلين في الجبهة ، وقررت نقابة المعلمين بمصر تحويل مدرسة في كل محافظة الي مستشفي طوارئ بعد تجهيزه بالمعدات اللازمة ووضعه تحت تصرف اللجنة العليا للمعركة ، وكتب الاستاذ نجيب محفوظ في جريدة الاهرام عما يجري ، كما كتب ايضا انيس منصور في مجلة اخر ساعة . - الخميس 11 اكتوبر 1973 - 15 رمضان 1393 هـــ : ____________________________________ شهدت ميادين القتال في سيناء و الجولان اعنف المعارك البرية و الجوية منذ بدء العمليات ، ووصفها المعلقون الاجانب بانها اكبر معارك الدبابات في العصر الحديث ، وقد بدأت في المنطقة الوسطي من جبهة سيناء حين حاولت بعض القوات الاسرائيلية ومعهما اعداد كبيرة من الدبابات وقف تقدم القوات المصرية ، واستمرت المعركة 4 ساعات ثم انسحبت القوات الاسرائيلية ثم عاودت الكرة في في نفس المحور وفقدت 25 دبابة ، وفي خلال اليوم رصدت 4 بلاغات عسكرية مصرية ، واذيع اولها في الساعة 12 ظهرا ، واذيع البلاغ الاخير وهو رقم 30 في الساعة 7:33 مساء وتضمن مجموع خسائر اسرائيل في الطيران خلال اليوم وبلغت 23 طائرة . و صرح الفريق ( سعد الدين الشاذلي ) رئيس الاركان اثناء وجوده باحد المواقع المتقدمة بسيناء : ( ان اسرائيل في محنتها ظنت ان قادتها الذين حصلوا علي نصر رخيص في عام 1967 ويستطيعون ان ينتزعوا نصرا حقيقيا ، واننا لسعداء ان نهزم هؤلاء القادة الجدد الذين اعتقدت اسرائيل انها قادرة بهم ان تعيد عجلة التاريخ ) . ووجه الفريق ( احمد اسماعيل ) القائد العام نداء الي افراد القوات المصرية قال فيه : ( يا جنودنا الابطال انطلقوا لتكملوا مهمة التحرير ) وقال للقوات السورية ( لقد لقنتم العدو الاسرائيلي بشجاعتكم و اصراركم درسا قاسيا في البر و البحر و الجو لن ينساه ) و اصدرت القيادة السورية 14 بيانا عسكريا اذيع اولها في الساعة 9:15 صباحا ، واذيع البيان الاخير في الساعة 6:35 مساء ، وتم تدمير 61 دبابة اسرائيلية واغراق 8 زوارق اخرى ، وبدأت امريكا ارسال شحنات من الاسلحة الي اسرائيل شملت صواريخ و قنابل و ذلك عبر جسر جوي ، كما تلقت اسرائيل خلال الساعات الاخيرة 48 طائرة فانتوم نقلت من امريكا رأسا الي مطار اللد الاسرائيلي ، وفي الوقت نفسه خرجت من القاعدة الامريكية بقبرص 6 وحدات تابعة للاسطول الامريكي ودخلت المياه الاسرائيلية ، وشاهد سكان اسرائيل من التليفزيون الاردني عملية عبور القوات المصرية الي الشرق و اقتحامها خط بارليف ، كما شاهدوا المقابلات التي اجريت مع العشرات من الاسرى منهم عساف ياجوري قائد اللواء 190 مدرع الاسرائيلي . - الجمعة 12 اكتوبر 1973 - 16 رمضان 1393 هـــ : ____________________________________ في هذا اليوم تم تدمير 13 دبابة اسرائيلية ، 19 عربة مدرعة ، 300 مابين قتيل و جريح ، وصدرت 3 بلاغات عسكرية مصرية اذيع اولها الساعة 1:48 ظهرا ، واذيع آخرها برقم 33 في الساعة 8:33 مساء وتم اسقاط 15 طائرة اسرائيلية ، وقد ام شيخ الازهر صلاة الغائب علي ارواح شهداء مصر بعد صلاة الجمعة بالجامع الازهر ، وقدمت الصين الي مصر مبلغ 10 مليون دولار و 100000 طن من القمح مشاركة منها في اعباء المعركة ، و اصدرت القيادة السورية 8 بلاغات عسكرية اذيع اولها في الساعة 7:20 دقيقة صباحا ، واذيع الاخير في الساعة 5:05 مساء وتم تدمير 87 دبابة اسرائيلية و 3 طائرات اسرائيلية . وقع اختيار الرئيس الامريكي علي جيرالد فورد نائبا له بدلا من اسبيرو اجينيو ، وقد قصفت قوات المقاومة الفلسطينية 9 مستعمرات اسرائيلية بالقرب من الحدود اللبنانية ، واعلن وزير خارجية اسرائيل ان ما انفقته اسرائيل علي القتال خلال سبعة ايام بلغ 1920 مليون دولار . - السبت 13 اكتوبر 1973 - 17 رمضان 1393هـــ : _______________________________ اعترفت اسرائيل بان المصريين يستخدمون تكتيكا جديدا يقوم علي توغل قوات الكوماندوز وراء خطوط دفاعاتهم ، ويستخدمون صاروخ سام 7 وهو سلاح جديد مميت لمقاومة الدبابات ، كما اعترفت بان طائراتها واجهت حائطا صلبا من الصواريخ يصعب تخطيه ، وان القوات المصرية عمدت الي تدعيم المراكز التي استولت عليها في سيناء ، واصدرت القيادة المصرية البلاغين 34 و 35 و اذيع الاول في الساعة 11 صباحا ، وتلاه البلاغ الثاني و تضمن استسلام 37 من ضباط و صف ضباط اسرائيل في نقطة قوية شمال السويس ، وكان مجموع ما دمرته القوات المصرية لاسرائيل 16 طائرة منها 3 هليوكوبتر ، و في هذا اليوم اخترقت طائرتا استطلاع امريكيتان المجال الجوي المصري علي ارتفاع 25 كيلو متر و استطاعت اجهزة الردار المصرية اكتشافهما وهما علي بعد 200 كيلو متر من اجواء بور سعيد ، وسارتا جنوبا بحذاء ساحل البحر الاحمر حتي قنا ونجع حمادي ، واستدارتا في شبه قوس الي الصحراء الغربية ثم انطلقتا شرقا الي فلسطين . اعلن وزير الصحة ان مصر لديها كميات احتياطية في بنوك الدم من تبرعات المصريين ، و تبرعت حكومة ناجيريا بمبلغ 600000 جنيه لضحايا الحرب في مصر ، و صدرت 5 بلاغات عسكرية سورية اذيع اولها في الساة 1 صباحا ، واذيع اللاخير في الساعة 4:08 مساء وتم اسقاط 19 طائرة اسرائيلية ، وقطعت جمهورية الكاميرون علاقاتها مع اسرائيل . وفي الحلقة القادمة نواصل حديثنا وحديث التاريخ فانتظرونا . ________________________ - من كتاب : قال التاريخ . - للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم . انها اكتفت تماما الاحد 14 اكتوبر 1973 ـ 18 رمضان 1393 : _______________________________ اصدرت القيادة المصرية 4 بلاغات عسكرية اذيع اولها في ساعة 55 : 1 صباحا ، واذيع الاخير وهو رقم 39 في الساعة 00 : 10 مساء وتم تدمير 150 دبابة اسرائيلية وقتل القائد العام الاسرائيلي للمدرعات ابراهام مندلر وتم اسقاط 44 طائرة اسرائيلية ، وصدر بلاغ سوري واحد اذيع في الساعة العاشرة صباحا وتم تدمير 50 دبابة اسرائيلية ، 3 بطاريات مدفعية ، واجبرت السلطات الاسرائيلية الكثير من العمال في الارض المحتلة علي العودة بالقوة الي العمل للمصانع التي كانوا قد تركوها في الايام الاولي للحرب ، كما قامت السلطات الاسرائيلية بنقل دماء الكثير من العرب قسرا الي الجرحى الاسرائيليين ، ووجه الرئيس السوري حافظ الاسد تحية الي جيش العراق وشعبه ، كما حيا الجزائر وليبيا اللتين بادرتا من اللحظة الاولي الي تقديم الدعم العملي والتأييد الفعلي لسوريا . - الاثنين 15 اكتوبر 1973 ـ 19 رمضان 1393 : ________________________________ اصدرت القيادة المصرية البلاغ رقم 40 في الساعة الثانية الا الثلث ظهرا ، والبلاغ رقم 41 في الساعة 83 : 2 ظهرا ، ووجه الفريق احمد اسماعيل القائد العام بيانا الي جميع وحدات وتشكيلات القوات المسلحة اعلن فيه ان نسبة خسائرنا الي خسائر اسرائيل لا تتجاوز 1 الي 5 في الطائرات ، ولا تتجاوز 1 الي 3 في المدرعات ، وبدأ برنامج اذاعي بتدريس المناهج المقررة لمرحلتي التعليم الابتدائي والاعدادي بعد اغلاق ابنية هذه المدارس بسبب المعركة ، واشارت البلاغات السورية الي تدمير 43 دبابة اسرائيلية ، واربع بطاريات مدفعية ، واسقاط طائرة استطلاع وعدد من الطائرات المقاتلة ، واعلنت اسرائيل انها استدعت للمرة الثانية 12 من جنرالات الاحتياط الي الخدمة ، واعلن الاتحاد السوفيتي عن اصراره علي ان يساعد بكل وسيلة ممكنة جهود العرب لتحرير اراضيهم التي احتلتها اسرائيل بما في ذلك تزويد الدول العربية بالسلاح ، ذكرت مصاد امريكية ان اسرائيل فقدت اكثر من ثلث قوتها الضاربة الجوية ، وقطعت جمهورية غينيا الاستوائية علاقاتها مع اسرائيل . - الثلاثاء 16 اكتوبر 1973 ـ 20 رمضان 1393 : _________________________________ اصدرت القيادة المصرية بلاغا رسميا في الساعة الثالثة الا الثلث ظهرا وتضمن قيام القوات المصرية بصد وتدمير كافة هجمات العدوعلي رؤوس الكباري شرق القناة في المحور الاوسط وبلغت خسائر اسرائيل 15 طائرة ، 85 دبابة ، 56 عربة نصف مجنزرة واسر اطقم كاملة من الاسرائيليين ، ثم اذاع المتحدث العسكري البيان رقم 44 وتضمن محاولة بعض مفارز العدو المدرعة من الكومانذوز بعبور البحيرات المرة في طرفها الشمالي عند الدفرسوار مستخدمة 7 دبابات للاغارة علي المواقع المصرية غرب القناة ، وتشتت هذه الدبابات اثناء مطاردتها . القى الرئيس محمد انور السادات خطابا في مجلس الشعب اعلن فيه موقف مصر واهدافها للسلام ، وان الصواريخ المصرية علي قواعدها تنتظر امر الانطلاق الي اعماق الاعماق في اسرائيل ، كما حيا في خطابه الجيش السوري الذي حارب معركة من امجد معارك الامة العربية . وصل اليكسن كوسجين رئيس الوزراء السوفيتي في زيارة سرية الي القاهرة في الساعة الخامسة مساء لاجراء محادثات مع الرئيس السادات ، ووصلت الي القاهرة طائرة خاصة تحمل 30 طنا من الادوية والمعدات الطبية للمجهود الحربي مقدمة من الكويت . اشاد الرئيس السادات في رسالة مفتوحة الي الرئيس الامريكي نيكسون حدد فيها خمس نقاط كمشروع للسلام : 1 ـ الالتزام بمبادئ وقرارات الامم المتحدة . 2 ـ انسحاب اسرائيل من كل الاراضي العربية فورا . 3 ـ عقد مؤتمر دولي للسلام بعد ذلك . 4 ـ البدء فورا في تطهير قناة السويس . 5 ـ وضوح في الغايات والوسائل . واذاعت المصادر السورية انها دمرت للعدو 80 دبابة وعربة مجنزرة بعد ان صدت للعدو هجوما عنيفا كما اسقطت وسائل الدفاع السورية طائرة استطلاع من طراز رايان الامريكي الذي تنطلق بدون طيارين علي ارتفاع 18.3 كيلو متر ، وقد تم اسقاطها شرقي دمشق ، والحت جولدامائير رئيسة وزراء اسرائيل علي ان تبادل الاسرى الفوري الكامل هو شرط رئيسي لوقف اطلاق النار ، في الوقت الذي تدفقت فيه الامدادات العسكرية الامريكية علي اسرائيل ، وفاز هنري كيسنجر مستشار الرئيس الامريكي لشئون الامن القومي ، ولودوك فو عضو المكتب السياسي لفيتنام بجائزة نوبل للسلام مناصفة لجهودهما في انهاء الحرب الفيتنامية . _ الاربعاء 17 اكتوبر 1973 _ 21 رمضان 1393 _________________________________ اذاعت القيادة المصرية البلاغ رقم 45 فى الساعة السادسة مساء ..وذكر البلاغ ان القوات المصرية اسقطت 21 طائرة اسرائيلية عدا الدبابات والعربات المدرعة .. واجمل المتحدث العسكرى خسائر اسرائيل منذ نشوب القتال وحتى هذا اليوم بما يلى : 269 طائرة ، 15 طائرة هليوكوبتر ، 492 دبابة ، 18 قطعة بحرية وذكرت المصادر السورية ان سوريا دمرت اكثر من 40 دبابة اسرائيلية ، 30 عربة ، 4 بطاريات مدفعية . وصفت وكالة رويتر الموقف فى الجولان بقولها : ان المعارك مستمرة بشكل شرس دون اية علامة على انفراجها بصورة حاسمة . واعلن مؤتمر وزراء البترول العربى خفض الانتاج بحد ادنى 5 % تزاد كل شهر الى ان يتم الجلاء عن الاراضى المحتلة بعد عام 1967 واستعادة شعب فلسطين حقوقه المشروعة ، وعلي ان يطبق الخفض علي الولايات المتحدة الامريكية في المقام الاول وعلي الدول الصناعية المساندة لاسرائيل . تسابق امريكا الزمن لتعويض اسرائيل خسائرها بشحنات عاجلة من المقاتلات والصواريخ واحدث الدبابات والمعدات العسكرية التي لم تستخدم بعد في ميادين القتال ، كما اعلن ان امريكا قد اقامت اضخم جسر جوي لنقل هذه المعدات الي اسرائيل . - الخميس 18 اكتوبر 1973 ـ 22 رمضان 1393 : _________________________________ اصدرت القيادة المصرية البلاغين 46 ، 47 في الساعة 13 : 10 مساء وجاءت الاشارة الي عملية التسلل التي استمرت منذ طوال ليلة امس ، وان القوات المصرية تقوم بضربها بعد حصارها في نقط متفرقة ، وفي الجبهة السورية صدر بلاغ عسكري واحد وتضمن قصف العدو لقرية ( مجدل شمس ) واعلنت السعودية تخفيض بترولها بنسبة 10% حتي نهاية شهر نوفمبر 1973 ، واكدت مصادر مطلعة ان طائرات الفانتوم التي امدت بها امريكا اسرائيل قادها طيارون امريكيون رأسا الي المطارات الاسرائيلية في الوقت الذي يناقش الكونجرس اعتبار هذه الامدادات العسكرية هدية لاسرائيل بدون ثمن . - الجمعة 19 اكتوبر 1973 ـ 23 رمضان 1393 : _________________________________ اصدرت القيادة المصرية البلاغين 48 ، 49 في الساعة الثامنة الا الثلث مساء واشارا الي عملية التسلل الي منطقة الدفرسوار ، وركزت اذاعة اسرائيل ووسائل اعلامها علي عملية التسلل الي الضفة الغربية للقناة التي يقودها قائد المنطقة الجنوبية ( ارييل شارون ) تحويلا للانظار عن المعركة الرئيسية في قلب سيناء ، اما القوات السورية قد دمرت 16 دبابة ، وذكر وزير الدفاع الامريكي ان المساعدات الامريكية لاسرائيل لن تقف عند حد ، واوقفت ليبيا تصدير بترولها الي امريكا وهو يعادل 1 .11 % من الانتاج الليبي كما رفعت سعر بترولها الي 922 .8 دولار للبرميل ، كما رفع العراق سعر بتروله ايضا الي 061 . 5 دولار ، وتبرع اتحاد النقابات في المانيا بمبلغ 10 مليون مارك للمجهود الحربي تعبيرا عن روح التعاون مع العمال المصريين . - السبت 20 اكتوبر 1973 ـ 24 رمضان 1393 : ________________________________ اصدرت القيادة المصرية البلاغ رقم 50 وقدر المراقبون ان الحشد المدرع في ميدان القتال يضم مالايقل عن 1450 دبابة ، وتم اسقاط 15 طائرة اسرائيلية واسر بعض طياريها ، واشارت البيانات الصحفية الي مغامرة الدفرسوار وكيف تمكنت القوات المتسللة من تكوين جبهتين رئيسيتين علي الشاطئ الغربي للبحيرات ، الاولي في منطقة سرابيوم ، والثانية في الدفرسوار ، وامكنها من الاحتفاظ بخط امداد مع الشاطئ الشرقي للقناة عن طريق اسفين بين الجيشين الثاني والثالث المصر يين ، وقام سلاح الجو السوري بقصف معمل تكرير بترول لاسرائيل في حيفا ، واذاع راديو اسرائيل نداءات بالشفرة لاستدعاء الطبقة الثالثة من الاحتياطي الي الخدمة العسكرية ، واعلن وزير العمل الاسرائيلي ان معدل الانفاق اليومي علي المعركة هو 250 مليون دولار ، وفي الوقت نفسه بلغت قيمة الاسلحة التي شحنت الي اسرائيل في الايام القليلة الماضية 850 مليون دولار ، وقطعت مالاجاش علاقاتها مع اسرائيل . - الاحد 21 اكتوبر 1973 ـ 25 رمضان 1393 : _______________________________ اصدرت القيادة العامة ثلاثة بلاغات عسكرية اذيع الاول في الساعة 55 : 10 صباحا واذيع الاخير وهورقم 53 في الساعة 25 : 9 مساء وشملت خسائر اسرائيل 25 طائرة ، 70 دبابة ، 40 عربة مجنزرة واسر العديد من الطيارين ، وحاولت القوات الاسرائيلية الانطلاق شمالا الي الاسماعيلية ولكنها فشلت ، واستعاد الجيش المصري الثاني الساتر الترابي المواجه للثغرة عند الدفرسوار ، واصدرت القيادة السورية بيانين في الساعة الرابعة والنصف وشملا عمليات المدفعية والدبابات في القطاع الشمالي للجولان ، واوقفت جميع الدول العربية تصدير بترولها الي امريكا ، وقطعت جمهورية افريقيا الوسطى علاقاتها مع اسرائيل ، وتجددت اليوم الذكرى السادسة لاغراق المدمرة الاسرائيلية ( ايلات ) بواسطة زورق صاروخي مصري في اقل من ثلاث دقائق يوم 21 اكتوبر 1967 . _ الاثنين 22 اكتوبر 1973 - 26 رمضان 1393: _________________________________ اصدر مجلس الامن قراره رقم 338 بموافقة جميع الاعضاء باستثناء الصين الشعبية التي امتنعت عن التصويت ، وينص علي وقف اطلاق النار بين الدول العربية و اسرائيل و البدء في التطبيق الفوري بقرار 242 لعام 1967 وقد وافق الرئيس السادات علي وقف اطلاق النار علي اساس التطبيق الفوري و الكامل لقرار مجلس الامن مؤكدا علي نقطتين هما : الانسحاب من كل الاراضي المحتلة ، و الحقوق المشروعة لشعب فلسطين . واصدر القائد العام في الساعة السابعة الا الربع مساء امرا للقوات المسلحة المصرية بايقاف اطلاق النار تنفيذا لقرار مجلس الامن الذي صدر في الساعة 6:25 صباحا و تضمن امر القائد العام اتخاذ كافة اجراءات التامين و الحذر من العدو . دارت خلال الساعات الاثنتي عشرة التي سبقت وقف اطلاق النار اعنف المعارك علي الجبهة المصرية في شرق و غرب القناة ، وقدرت المصادر المصرية خسائر العدو بما يعادل خسائره علي مدي الايام الخمسة الاخيرة اثناء معارك الدبابات الكبري ، واصدرت القيادة المصرية 4 بلاغات اذيع الاول و هو برقم 55 في الساعة 7:55 صباحا و اذيع الاخير في الساعة 10 مساء ، وقد بلغت الطلعات الجوية الاسرائيلية في هذا اليوم علي الجبهة المصرية 845 ، و اعلنت وزارة الدفاع الامريكية ان الجسر الجوي الامريكي من الامدادات العسكرية لاسرائيل سوف يستمر دون توقف برغم الاتفاق علي وقف اطلاق النار ، ووصلت معونات طبية الي مصر من المانيا و بولندا و تشيكوسلوفاكيا و باكستان و الامارات ، وقرر السودان تزويد مصر بثلاثين طنا من اللحوم يوميا مساهمة في المجهود الحربي . - الثلاثاء 23 اكتوبر 1973 - 27 رمضان 1393 : _________________________________ تفجر القتال في منطقة القناة بعد ساعات من توقف العمليات الحربية ، و اصدرت القيادة المصرية 3 بلاغات اذيع الاول في الساعة 10:37 صباحا و تضمن استغلال العدو وقف اطلاق النار و قيامه بدفع عدد من الدبابات ليلا الي منطقة الدفرسوار محاولا التسلل لاكتساب بعض المواقع الجديدة التي لم يكن له وجود فيها قبل قرار وقف اطلاق النار و تصدت لها القوات المصرية و تطور القتال باشتراك الطيران و خسر العدو 7 طائرات ، و اذيع البلاغ الاخير في 10 مساء ، وفي خلال اليوم اخذت قوات العدو تنتشر جنوبا في اتجاه مدينة السويس محاولة قطع طريق الامدادات و المواصلات بين السويس و القاهرة ، واخذت مفارز العدو منذ الصباح تناوش بعض مواقع الصواريخ المصرية ، واصدرت الحكومة المصرية بيانا كشفت فيه تعمد اسرائيل خرق قرار مجلس الامن ، و عاد مجلس الامن للانعقاد و اصدر قراره رقم 339 بالوقف الفوري لجميع اشكال اطلاق النار وكل الاعمال العسكرية ، وجاء في بيان اعلنته الحكومة السوفيتية : ان اعلان اسرائيل قبول وقف اطلاق النار كان خدعة كبري للقيام بهجوم غادر علي المواقع المصرية . بتوجيه من الرئيس السادات تقرر اشتراك قوات المقاومة الشعبية في القتال المتلاحم غرب القناة باعتبار انها معركة كل الشعب ، وبلغت تبرعات الجاليات اليهودية في انحاء العالم لاسرائيل 200 مليون دولار ، و تصدت الطائرات السورية لمحاولات العدو قصف اهداف مدنية شمال دمشق اشتركت فيها 60 طائرة اسرائيلية وتم اسقاط 11 طائرة منها ، وافقت سوريا علي قرار وقف اطلاق النار بشرط قبول الطرف الاخر للقرار و الانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة وتاكيد حقوق شعب فلسطين ، وقطعت اثيوبيا علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل .. - الاربعاء 24 اكتوبر 1973 - 28 رمضان 1393 : __________________________________ اصدرت القيادة العامة المصرية 3 بيانات اذيع الاول في الساعة 12:30 ظهرا متضمنا تاكيد اسرائيل علي خرق قرار وقف اطلاق النار كما حدد البيان المواقع التي تسيطر عليها القوات المصرية شرق وغرب القناة مستثنيا ثغرة بطول 6.5 كيلو متر ملاصقة للبحيرات المرة وتواجد وحدات فرعية للعدو مبعثرة ومتداخلة بين القوات المصرية في بعض الاجزاء غرب القناة خلف المحور الجنوبي حتي الادبية ، واذيع البيان الاخير في الساعة 5.45 بعد الظهر و في هذا اليوم حشد العدو قوة كبيرة من دباباته ليقتحم بها مدينة السويس عن طريق الزيتية و طريق السويس / القاهرة والمصانع من اجل تطويق مدينة السويس ، فقد اعتقدت القوات الاسرائيلية انها في نزهة الي مدينة السويس وانها عبارة عن مدينة للاشباح و بمجرد ان دخلت القوات الاسرائيلية مدينة السويس حتي فوجئت بالكمائن المصرية و اطقم اقتناص الدبابات و الصواريخ المضادة للدبابات والمقاومة الشعبية التي استبسلت من اجل الدفاع عن مدينة السويس ، وتطور الصراع الي القتال بالسلاح الابيض حتي حل الظلام فانسحبت القوات الاسرائيلية تاركة وراءها اعداد كبيرة من الدبابات المحترقة و جثث القتلي ، و حاول العدو مرة ثانية مهاجمة المنطقة الواقعة جنوب الادبية ولكنه فشل ، وقد قرر الرئيس السادات ان يكون يوم 24 اكتوبر عيدا قوميا للسويس و للمقاومة الشعبية ، واعلنت المصادر الامريكية ان امريكا سوف تستمر في تزويد اسرائيل بالاسلحة حتي تعلن الحكومة الاسرائيلية- الخميس 25 اكتوبر 1973 - 1 شوال 1393 هــ : __________________________________ اليوم اول ايام عيد الفطر المبارك ، وقامت اسرائيل بمحاولتين لاقتحام مدينة السويس ولكنها فشلت ، واصدرت القياة العامة بلاغين ووصلت الفصائل الاولي من قوات الطوارئ الدولية المرابطة في قبرص الي مصر و بلغ حجمها 897 ضابطا و جنديا ، وارغمت السلطات الالمانية سفينة شحن اسرائيلية بمغادرة ميناء بريمن دون ان تتسلم حمولتها من الامدادات الامريكية الموجودة في المخازن الالمانية ، وقامت 3 طائرات استطلاع امريكية بالتوغل فوق الاراضي المصرية قبل ان تنطلق شرقا ، و اعلنت ايران تاييدها لقرار وقف اطلاق النار و ضرورة جلاء القوات الاسرائيلية من الاراضي المحتلة . - الجمعة 26 اكتوبر 1973 - 2 شوال 1393 هـــ : __________________________________ اصدرت القيادة العامة بلاغين تضمن الاول اشارة الي ان القيادة المصرية سمحت منذ اول وقف لاطلاق النار بحضور المراقبين الدوليين بينما تلجأ اسرائيل لتاخير و تعطيل اعمالهم بكسب مناطق جديدة ، و يعتبر البلاغ رقم 64 اخر بيان صدر عن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية منذ نشوب الحرب ، واغرقت ناقلة بترول اسرائيلية بسبب اصطدامها بلغم بحري ، وادي الرئيس السادات صلاة الجمعة بمسجد الامام الحسين وكان موضوع الخطبة ( النصر و الشهادة ) و اعلنت امريكا بانها تواجه موقفا خطيرا نتيجةً لانخفاض مواردها البترولية ، وقطعت كلا من زامبيا و جاميبيا علاقاتهما الدبلوماسية مع اسرائيل . - السبت 27 اكتوبر 1973-3 شوال 1393 هـــ : _________________________________ لم تتوقف اصوات الطلقات في مواقع كثيرة من الجبهة ، ومازالت الاسلحة الامريكية تتدفق لاسرائيل ، واعلنت مصادر جامعة الدول العربية ان 31 دولة افريقية قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل ، ووافق مجلس الامن علي انشاء قوة طوارئ دولية قوامها 7000 رجل تتخذ مواقعها لمدة ستة اشهر مبدئيا و بتكاليف قدرت بنحو 30 مليون دولار تتحملها الامم المتحدة في ميزانيتها . - الاحد 28 اكتوبر 1973 - 4 شوال 1393 هـــ : _________________________________ في ساعة مبكرة من صباح اليوم قامت القوات الاسرائيلية بمحاولة خامسة و اخيرة لاقتحام مدينة السويس ولكنها فشلت ، وفي الساعة 11.23 صباحا وصلت مقدمات قوات الطوارئ الدولية و اتخذت مواقعها في مشارف مدينة السويس ، و قطعت غانا و السنغال علاقاتهما الدبلوماسية مع اسرائيل ، وتوفي بالقاهرة عميد الادب العربي الدكتور( طه حسين ) - الاثنين 29 اكتوبر1973 - 5 شوال 1393 هـــ : _________________________________ اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان قوة كوماندوز مصرية تعمل مع الجيش الثالث عبرت القناة فجر اليوم من ناحية الشرق و هاجمت وحدات اسرائيلية علي الضفة الغربية شمال السويس ، ودخلت 3 قطع بحرية سوفيتية جديدة البحر المتوسط ، ودخلت 6 سفن حربية امريكية المحيط الهندي ، وقطعت الجابون و سيراليون علاقاتهما الدبلوماسية مع اسرائيل ، وسحب العراق قواته من الجبهة السورية و الاردنية علي اثر اتخاذ قرار بوقف اطلاق النار . -الثلاثاء 30 اكتوبر 1973 - 6 شوال 1393 هــــ : __________________________________ وافقت كل من مصر و اسرائيل علي تبادل الجرحي من الاسري ، واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي في جلسة خاصة عقدها الكنيست قوله : ان اسرائيل لم تكن تملك قذائف كافية تمكنها من الاستمرار في الحرب خلال اسبوعها الاخير حتي جاءت الامدادات الامريكية . واعلن متحدث عسكري اسرائيلي : ان القوات المصرية اطلقت عدة صواريخ من طراز سام 2 علي طائرات اسرائيلية كانت تحلق فوق ممر الجدي . و نشرت مجلة بارون المالية الامريكية بحثا انتهت فيه الي ان الموظفين الامريكيين يتحملون في النهاية بصورة غير مباشرة الاعباء المالية للحرب الاسرائيلية . و استانف مطار القاهرة منذ الساعة الثامنة من صباح اليوم العمل للطيران المدني . الاربعاء 31 اكتوبر 1973 - 7 شوال 1393 هــ : ___________________________________ اصدر الرئيس السادات قرارا بتعيين الدكتور محمد حسن الزيات وزير الخارجية مستشارا للرئيس للشئون السياسية ، وقرارا بتعيين اسماعيل فهمي وزير السياحة وزيرا للخارجية ، و شرح الرئيس السادات في حديثه الي ممثلي الصحافة العالمية ابعاد الموقف العسكري والسياسي واحتملاته في سيناء والضفة الغربية ، واكد ان الجيش الثالث ثابت كالصخر في مواقعه بسيناء ، وان الجزء الاكبر منه علي الضفة الغربية خلف وحدات العدو ، وانهى الرئيس السادات مؤتمره الصحفي بتحذير قال فيه : اننا لن نقف ساكتين علي اي شئ يتعرض له ابناؤنا في سيناء .
  3. نصر أكتوبر 1973 فخر العسكرية المصرية العمليات العسكرية منذ بدء القتال و حتي وقف إطلاق النار الموسوعة المصورة لحرب أكتوبر مقدمة : لكي نبدأ قصة ما حدث في أكتوبر 1973 الحرب الرابعة بين العرب و إسرائيل لا يجوز أن نبدأ فقط من لحظة إنطلاق الطوفان في الثانية من ظهر يوم 6 أكتوبر 1973 بل من الواجب أن نعرف من أين بدأ الجيش المصري خطواته نحو هذا اليوم الحاسم ، ما هي نقطة الإنطلاق الحقيقية لأكبر نصر عسكري في تاريخ مصر و العرب الحديث ، بمعني أوضح كان من الواجب أن نبدأ بما حدث تحديدا في عام الإنهيار أو كما يسميه الخبراء العسكريين نكسة 1967. البداية الضرورية للحديث عن نصر أكتوبر هي ما حدث في يونيو 1967 ، كي نعرف كيف سقطت مصر في فخ مزدوج ، المغامرة و المؤامرة ، و إنتهي الأمر بهزيمة تعد هي الأسوأ في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي و هنا تظهر أهمية الحديث عن نكسة 1967 كمدخل لنصر أكتوبر 1973. الأهمية تأتي من القدرة علي النهوض من الإنكسار التام في أصعب أوقات تاريخ مصر الحديث إنطلاقاً إلي حرب النصر في السادس من أكتوبر ، كيف نهضت مصر من قاع اليأس و الهزيمة إلي آفاق النصر و عودة الأرض ، الأمر لم يكن سهلا بكل المقاييس و الرحلة كانت طويلة تخللتها معارك تعد هي التمهيد الحقيقي لحرب أكتوبر و هي معارك الإستنزاف حتي فرضت الحرب ضرورتها فكانت حرب اكتوبر 1973 هي التتويج الحقيقي لكل الجهود المبذوله لإعادة الأرض. و نحن هنا بصدد الحديث عن الحرب بمفهومها العسكري البحت ، علي الرغم من أن الحرب هي أحد أدوات السياسة و الحديث عن هذه الفترة من تاريخ مصر من جانبها السياسي له من هم قادرون علي تأريخه بشكل أفضل و أوضح أما محور ما سيتم سرده هنا في هذا الكتاب فهو العمل العسكري في المقام الأول علي أن يكون للعوامل السياسية قدر محدود لتوضيح تأثيرها علي العمل العسكري أو العكس. حديثنا هنا عن نصر أكتوبر 1973 سيكون مجرداً من كل هوى ، سرداً واقعيا للحقائق إستنادا لأهم ما كتب عن حرب أكتوبر داخل مصر و خارج مصر ، سرداً لأهم ما تم توثيقه من معارك و عمليات عسكرية و تطورات في الموقف منذ بدء شرارة حرب النصر و حتي توقف القتال في 28 أكتوبر 1973. إن الإعجاز العسكري في حرب أكتوبر لا يكمن فقط في تحقيق نصر كان السبب في عودة الأرض ، و إنما يكمن الإعاجز الحقيقي في المقاتل المصري ، إن أغلب من قاتلوا في حرب أكتوبر 1973 هم من قاتلوا في يونيو 1967 بفاصل زمني يقرب من 6 سنوات و هي الفترة التي لا تسمح أن نقول أن هناك جيلاً حل محل آخر ، بخلاف أن الموقف عسكرياً و سياسياً في أكتوبر 1973 كان أكثر تعقيداً و صعوبة من الوضع في عام النكسة. كل ما سيأتي ذكره هنا عن نصر أكتوبر 1973 هو مجرد محاولة متواضعه لعرض و توضيح أهم لحظات الفخر في تاريخنا المعاصر ، عسي أن نمنح أجيال لم تعاصر أبطال النصر إطلاله علي أحداث و بطولات ما زلنا نعيش آثارها حتي الآن. الفصل الأول حرب يونيو 1967 الهزيمة و بداية الطريق للنصر جذور هزيمة يونيو 1967 : أغلب وجهات النظر التي عالجت ما حدث في 5 يونيو 1967 لم تقر بأن المتسبب في هذه الهزيمة هو قدرات الجيش المصري أو يمعني أدق لم تقر بأن ما حدث كان هزيمة عسكرية خالصة ، لم يكن خطأ جماعي أو إتجاه عام ساد في ذلك الوقت هو ما أدي للهزيمة ، بل كان الخطأ قد بدأ حين بدأت التصريحات النارية تخرج من أفواه المسئولين المصريين تهدد بشن هجوم علي إسرائيل و التي بلغت إلي حد التهديد بإلقاء إسرائيل في البحر و هو التصريح الذي خرج علي لسان الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر ، و من المعروف و الثابت تاريخيا أن ما حدث من هزيمة منكرة كانت هزيمة مباشرة للقيادة و السياسة المصرية في ذلك الوقت إذ أن الجيش المصري في حرب الخامس من يونيو لم تسنح له الفرصة لكي يدخل في معركة متكافئه أو حتي شبه متكافئه مع القوات الإسرائيلية. كانت نقطة الإنهيار المحورية هي القيادة العسكرية الغير مؤهلة التي كانت تتولي المسئولية في ذلك الوقت ، و عدم وجود خطة عسكرية محترفة بمعني الكلمة لإدارة الأمور في حالة حدوث هجوم عسكري إسرائيلي بعد أن قررت القيادة السياسية في ذلك الوقت ألا تبدأ بالهجوم علي إسرائيل أو حتي توجه هجمة مضادة و أن تنتظر حتي تبدأ إسرائيل بالهجوم حتي تظهر للعالم أجمع أنها و رغم كل التوترات السياسية و التصريحات النارية المتبادلة التي سادت تلك الفترة لم تبدأ بمهاجمة الدولة العبرية. و من الثابت أيضا أن الجيش المصري في حرب الخامس من يونيو لم تسنح له أدني فرضه للقتال مع القوات الإسرائيلية ، فقد بدأ سيناريو المعركة علي غير ما كانت تتوقع القوات المصرية تماماً ، فقد عبرت الطائرات الإسرائيلية فوق قناة السويس بأعداد كبيرة ، عبرت و هي تعرف هدفها تماما ألا و هو المطارات و القواعد العسكرية المصرية ، و علي الرغم من أنها المرة الثانية التي تتعرض فيها مصر إلي إستهداف قواتها الجوية في بداية المعركة كما سبق و أن حدث في عدوان 1956 فقد سقطت القيادة المصرية في نفس الفخ و إستطاعت الطائرات الإسرائيلية تدمير قرابة الـ 90 % من طائرات القوات الجوية المصرية و من المعروف أن الغالبية من هذه الطائرات قد تم تدميرها و هي علي الأرض مما يعطي إنطباعا بأن الهجوم كان مفاجئاً تماماً للقيادة المصرية بشكل لم يمنحها الفرصة لإتخاذ أي إجراء مضاد. و بعد هذه الهجمات الجوية المفاجئة بدأ الهجوم البري علي سيناء و تقدمت الألوية الإسرائيلية المدرعة في سرعة فائقة تقتحم الحدود المصرية و تبدأ في شن هجمات عنيفة علي الوحدات المصرية المرابطة في سيناء و التي لم تقم القيادة في القاهرة بإبلاغ معظمها ببدء الهجوم الإسرائيلي بخلاف تلك الوحدات التي إستطاعت أن تري الطائرات الإسرائيلية و هي تتوغل داخل سيناء و كان لها القدرة علي إظهار شئ من المقاومة. و بعد أن ثبت للقيادة المصرية في القاهرة أنه من المستحيل السيطرة علي الوضع و القيام بهجوم مضاد لرد الإسرائيليين لخط بدء المعركة ثم تطوير الهجوم كما كانت القيادة المصرية تتوهم حينها في تقديرات الموقف قبل بدء العمليات العسكرية ، أصدرت القيادة قراراً يعد من وجهة نظر أغلب المحللين العسكريين المصريين و الغربيين علي حد سواء هو أسوأ القرارات العسكرية التي إتخذت علي مدي تاريخ الحروب في التاريخ الحديث. كان القرار هو الإنسحاب ، هذا هو فحوي و مضمون الأمر فقط الإنسحاب ، لم تصدر تعليمات تنظيمية لتنظيم الإنسحاب سواء عن كيفية الإنسحاب أو الطرق المستخدمة لتنفيذه أو محاور تراجع القوات سواء لترك سيناء أو تشكيل خط دفاعي بالقرب من القناة ، فقط كان التعيلمات العامة لجميع الوحدات أن تترك مواقعها و تنسحب ، و كانت النتيجة كما نعرفها جميعا ..... كارثة ، فقد وقعت في صفوف القوات المنسحبة خسائر أكثر من فادحة و تفككت الوحدات الموجودة في سيناء بالكامل و خسرت أغلب عتادها و معداتها العسكرية بإسثناء بعض الوحدات القليلة التي صممت علي المقاومة و أتيحت لها فرصة تحقيق خسائر طفيفة في صفوف القوات الإسرائيلية ، و إنتهت حرب الخامس من يونيو 1967 بإستيلاء إسرائيل علي كامل سيناء و الضفة الغربية لنهر الأردن و قطاع غزة و مرتفعات الجولان السورية و ما تبقي من القدس. كان التقديرات العسكرية غير السليمة و المغامرات السياسية غير المحسوبة و الغياب الكامل للتنسيق بين الجيوش العربية و المؤامرة واضحة المعالم التي إستهدفت إستدراج مصر و الأردن و سوريا للحرب و إيقاع الهزيمة بها هي الأسباب الرئيسية للهزيمة ، فمن غير المنصف أن نحمل الجيش المصري كقوة مقاتلة النصيب الأكبر من اللوم علي ما حدث لأن الواقع يقر بأنه لم تسنح له الفرصة الفعلية للقتال المتكافئ. المغامرة و المؤامرة : إن الأساس الأول الذي بنيت عليه إستراتيجية حرب أكتوبر كان دروس هزيمة يونيو 1967، فأثناء إنشغال مصر في حرب اليمن كانت إسرائيل تعمل و تخطط و تستعد لمعركة الخامس من يونيو ، و نجحت إسرائيل في أن توجد علاقة خاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية خصوصا في عهد الرئيس الأمريكي ليندون جونسون لتصبح أكبر مورد مباشر للسلاح للجيش الإسرائيلي. و بنهاية عام 1966 إستكملت إسرائيل إستعدادها العسكري للحرب الشاملة ضد الدول العربية و أصبحت الظروف الدولية و الإقليمية مناسبة لشن الحرب الشاملة علي الدول العربية ، كان الجيش المصري مشغولاً في اليمن و هو القوة الرئيسية التي يمكن أن تشكل تهديدا للجيش الإسرائيلي بين سائر الجيوش العربية كما إن العلاقات بين الدول العربية كانت في مرحلة من الفوضي و التفكك فلم يعد أما إسرائيل سوي أن تنسق مع الولايات المتحدة الأمريكية التوقيت المناسب لشن الحرب بعد أن إطمأنت أنها بالدعم الأمريكي قادرة علي التفوق علي الجيوش العربية مجتمعة و كذا أن تجد ذريعة و سبب لشن هذه الحرب. و لكي تكون هناك ذريعة مقبولة لبدء الحرب الشاملة ، قامت إسرائيل بغارة علي قرية السموع الأردنية يوم 13 نوفمبر 1966 بحجة ضرب قواعد الفدائيين الفلسطينيين و هي الهجمة التي كبدت الأردن 70 فرداً بين جريح و قتيل و في ذلك الوقت حملت الأردن و مصر المسؤولية بإدعاء انهما لا تقومان بدورهما كما ينبغي في التصدي لأطماع إسرائيل في حين كان الهدف من هذه الهجمات مختلف تماما عما ظنته القيادة في الأردن. كان الهدف الحقيقي من هجمات قرية السموع الأردنية هو إختبار رد فعل مصر و سوريا من الناحية العسكرية و جامعة الدول العربية من الناحية السياسية و إطمأنت إسرائيل في ذلك الوقت تماما لرد الفعل العربي السلبي. و بدأ التخطيط الإسرائيلي الجاد للعدوان علي الدول العربية مع بداية عام 1967 فقد كان نشاط الفدائيين الفلسطينيين في ربيع عام 1967 مركزا ضد عملية تحويل مياة نهر الأردن للمتسوطنات و هو ما دفع إسرائيل لإتهام سوريا بانها تشجع الفدائيين علي مهاجمة المستوطنين المدنيين. هذا الأمر خلق رأي عام عالمي ضد الدول العربية فقد ظهرت إسرائيل في صورة الدولة المعتدي عليها و يقتل مواطنيها المدنيين في المستوطنات ، و أرسل وزير خارجية إسرائيل يوم 10 مايو 1967 لكافة البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في كل دول العالم يطلب منهم علي إقناع هذه الدول بخطورة الوضع علي الحدود السورية الإسرائيلية و التأكيد علي أن عمليات قتل المستوطنين اليهود تتم برعاية مباشرة من النظام السوري في ذلك الوقت. و بدأت اولي إشارات الحرب في يوم 7 إبريل 1967 حيث حدث إشتباكات علي الحدود السورية الإسرائيلية تدخل فيه الطيران السوري و فقدت فيه سوريا 6 طائرات الأمر الذي وضع القيادة المصرية في موضع الحرج نظراً لأنها مرتبطة بإتفاقية دفاع مشترك مع سوريا ، و الواقع أن الهدف الرئيسي من هذه المعركة كان قياس رد الفعل المصري و مدي إستعداد مصر لتقديم الدعم لسوريا و حجم و نوعية هذا الدعم. و إستمرت إسرائيل في تصعيد الموقف و رفع حالة التوتر علي الحدود السورية إلي أن وصلت إلي تهديد إسحق رابين رئيس الأركان الإسرائيلي يوم 12 مايو 1967 بأن إسرائيل ستشن عملية عسكرية ضد سوريا و تحتل دمشق لإسقاط النظام السوري الحاكم ثم تعود إلي قواعدها مرة أخري ، و هي التهديدات التي أخذتها القيادة المصرية بطريقة بالغة الجدية و لم يجد الرئيس المصري جمال عبد الناصر سوي حشد الجيش المصري في سيناء كرد فعل علي تصريحات رابين لكي يظهر للجميع أن مصر لن تقف موقف المتفرج من تهديد سوريا. و إنتقلت حالة التوتر إلي الحدود المصرية الإسرائيلية و نججت الخطوة الأولي في إستدراج مصر للحرب التي تعلم إسرائيل تمام العلم إنها مستعدة لها إستعدادا كاملاً و تعلم أيضا أن مصر غير مستعدة لها بالمرة. الطريق إلي الحرب : و بدأ الطريق للحرب برسالة وصلت مساء يوم 13 مايو 1967 من اللواء أحمد سويدان رئيس أركان الجيش السوري إلي الفريق أول محمد فوزي رئيس أركان الجيش المصري وقتها تفيد بأن إسرائيل إستدعت الجزء الأكبر من إحتياطي قواتها و تحشد ما يقدر بـ 15 لواء علي الحدود السورية و حشدت أيضا أعداد كبيرة من قوات المظلات الإسرائيلية و أنها تنوي مهاجمة الحدود السوريه في الفترة من 15 إلي 22 مايو 1967. و في صباح يوم 14 مايو عقد المشير عبد الحكيم عامر القائد الأعلي للقوات المسلحة المصرية إجتماعا في مكتبه مع الفريق أول محمد فوزي رئيس الأركان و صدرت الأوامر بوشع القوات المسلحة في أقصي درجات الإستعداد و عندما سؤل عن السبب كانت إجابته بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لغزو سوريا و أن نشوب الحرب متوقع بين لحظة و أخري و بحكم إتفاقية الدفاع المشترك بين مصر و سوريا فلا بد من رفع حالة الإستعداد تحسبا لأي ظروف و هو ما علق عليه الفريق أنور القاضي رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة في ذلك الوقت بأنه كان قرار غريب و أن المشير عبد الحكيم عامر أخبره أنها مجرد تحرك شكلي لردع إسرائيل عن مهاجمة سوريا. و صدرت التعليمات الرسمية من الفريق أول محمد فوزي رئيس الأركان في يوم 14 مايو 1967 و كان نصها : " المعلومات تؤكد من مصادر مختلفة نية إسرائيل في العدوان علي الجمهورية العربية السورية و في ضوء إتفاقية الدفاع المشترك بين مصر و سوريا قررت القيادة العليا للقوات المسلحة التدخل جوا و برا في حالة قيام إسرائيل بعدوان شامل علي الأراضي السورية بغرض إحتلالها أو جزء منها أو تدمير القوات الجوية السورية " بالطبع هذا القرار العشوائي الغير مبرر كان قرار مفاجئ للقوات المسلحة لأنه لم يكن هناك ما يستدعي مذل هذا الإجراء أو البيان الصادر من الفريق أول محمد فوزي ، و علي الرغم من هذا بدأت القوات المسلحة في تنفيذ الأوامر الصادرة لها بالحشد في سيناء إستعدادا لتنفيذ الخطة الدفاعية الموضوعة و التي أطلق عليها الخطة ( قاهر ). و الغريب في الأمر أن الفريق اول محمد فوزي سافر إلي الجبهة السورية بتكليف من المشير عبد الحكيم عامر لمعاينة الوضع علي أرض الواقع و كانت النتيجة كما ذكر في تقريره " أنني لم أحصل علي أي دليل مادي يؤكد صحة المعلومات السورية و قد شاهدت صور فوتوغرافية جوية عن الجبهة الإسرائيليةألتقطت بواسطة الإستطلاع السوري يومي 12 و 13 مايو 1967 و لم ألاحظ أي تغيير للموقف العسكري العادي". و علي الرغم من الحقيقة التي أثبتتها زيارة الفريق أول محمد فوزي للجبهة السورية إلا إن عملية الحشد في سيناء إستمرت كما هو مخطط لها. ما سبق ذكره يؤكد أنه كان هناك هدفاً سياسياً أخر لدي القيادة السياسية في مصر من الحشد في سيناء دون أن يتم الإفصاح عنه للقيادة العسكرية و نظرا لعدم صدور أي تعليمات للقيام بعمليات عسكرية ضد إسرائيل فقد أصبح الأمر غاية في الغموض و الضبابية إذ أن المنطق قد يطرح سؤالاً هاما في هذا الموقف ألا و هو إذا ما كنا نحشد قواتنا في سيناء للرد علي عدوان إسرائيلي علي سوريا ثبت لرئيس الأركان المصري أنه غير محتمل ... فما هي مهمة القوات المحشودة في سيناء ؟ هل هو مجرد حشد عسكري بغرض الضغط علي إسرائيل لمنعها من مهاجمة سوريا ؟ بمعني أدق هل هي مجرد مناورة لعبة و مناورة سياسية ؟ سحب قوات الطوارئ و دق ناقوس الحرب : و بعد مرور يومين عي قرار الحشد الذي لم يكن أستكمل بعد توتر الموقف العسكري بين مصر و إسرائيل عندما طلبت مصر و بشكل مفاجئ في يوم 16 مايو سحب قوات الطوارئ الدولية علي حدودها الشرقية و هي التي تمركزت في هذا المكان منذ إنتهاء العدوان الثلاثي علي مصر في عام 1956 ، فقط أرسل الفريق أول محمد فوزي رئيس الأركان خطابا للجنرال ريكي قائد قوات الطوارئ الدولية كان نصه كالتالي : " أحيطكم علما بأني أصدرت أوامري للقوات المسلحة المصرية بأن تكون مستعدة لأي عمل ضد إسرائيل في نفس اللحظة التي ترتكب فيها إسرائيل أي أعمال عدائية ضد أي دول عربية ، و طبقا لهذه الأوامر فإن قواتنا الآن يتم حشدها في سيناء و علي حدودنا الشرقية ، و حرصا منا علي سلامة القوات الدولية التي تتخذ مواقعها علي حدودنا الشرقية ، فإني أطلب منك أن تصدر أوامرك بسحب هذه القوات من مواقعها علي الفور ، و قد أصدرت أوامري لقائد المنطقة العسكرية الشرقية جول هذا الموضوع و طلبت منه أن يبلغني فور تمام تنفيذ هذه الأوامر ". و رد قائد القوات الدولية بأن قرار الإنسحاب لا علاقه له به فهو قرار يجب أن يصدر من الأمم المتحدة و بناء علي هذا الرد طلب الرئيس جمال عبد الناصر من وزارة الخارجية أن ترسل خطاباً رسمياً للأمم المتحدة بهذا الشأن ، و رد الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الوقت يو ثانت بأن المنطق يقول أنه لو تم سحب قوات طوارئ الحدود الشرقية فسيتم سحب قوات الطوارئ من شرم الشيخ و من قطاع غزة أيضا و عرض حلا مفاده إما أن ترحل كل قوات الطوارئ أو أن تبقي كلها ، و كان رد القيادة المصرية بأن ترحل القوات كلها ، و هو القرار الذي أصدره أمين عام الأمم المتحدة بالفعل في يوم 18 مايو 1967. كان المعني الواضح من إنسحاب قوات الطوارئ أن تحل محلها قوات مصرية في شرم الشيخ التي تتحكم في الملاحة بمضيق تيران بمدخل خليج العقبة و هو أمر خطير بالنسبة لإسرائيل إذ أن إجراء مثل هذا معناه خنق الملاحة الإسرائيلية من إيلات للبحر الأحمر. و هنا يظهر مدي الخطأ الذي حدث بطلب سحب القوات الدولية فقط حولت إسرائيل الأزمة من تهديد سوريا بالغز العسكري بسبب دعم الفدائيين إلي قضية أخري تماماو هي حرية الملاحة البحرية الإسرائيلية في خليج العقبة ، و إنقلبت الأمور رأسا علي عقب و تحول الأمر برمته إلي صراع بين مصر و إسرائيل علي حق إسرائيل في الملاحة بخليج العقبة و هو الفخ الذي سقطت فيه القيادة المصرية بسهولة كبيرة نسبياً. كان قرار طلب سحب كل قوات الطوارئ قرار متسرع و في غير وقته المناسب و بدون مبرر ، فقد وضع القرار مصر سياسيا و عسكريا أمام خيار واحد و هو الحرب فقط كان يتبقي سؤال واحد .... متي تبدأ؟ و في مساء يوم 17 مايو إتخذت القيادة السياسية المصرية القرار الأخير في سلسلة قرارات الطريق إلي الحرب و إغلقت مضايق تيران في وجه الملاحة الإسرائيلية. و بدأت القوات المسلحة في تنفيذ القرار و قامت بنقل قوة من وحدات المظلات إلي شرم الشيخ جوا و عين العميد عبد المنعم خليل قائد لمنطقة شرم الشيخ علي أن تكون تبعيته للقيادة العامة للقوات المسلحة مباشرة ، و في صباح يوم 22 مايو 1967 قرر المشير عبد الحكيم عامر إغلاق خليج العقبة في وجه كل السفن التي تحمل العلم الإسرائيلي و كذلك في وجه كل ناقلات البترول أيا كانت جنسيتها. و سارعت الولايات المتحدة الأمريكية بالإعلان علي لسان الرئيس جونسون بأن الخليج ممر مائي دولي و أن إغلاقه يشكل خطرا جسيما علي السلام. و بالتوازي مع كل هذه الأحداث إستمرت القوات في التحرك إلي سيناء مخترقه شوارع القاهرة في مظاهرة عسكرية تحت أعين الجميع كما إستمرت وسائل الإعلام المختلفة في نشر تفاصيل هذه التحركات كنوع من الإستعراض أمام المجتمع الدولي و هو الأمر الذي ينافي أبسط قواعد الأمن الحربي المتعارف عليها في جميع دول العالم. و في نفس الوقت كانت إسرائيل تعمل علي حشد كل قواتها بطريقة سرية و في هدوء تام لم تلحظه حتي القيادة السياسية المصرية في ذلك الوقت ، و في يوم 22 مايو 1967 أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الكنيست أن القوات المصرية في سيناء قد وصل عددها إلي 80 ألف جندي و أن إسرائيل يجب أن تأخذ هذا التحرك بشكل جدي. و في يوم 30 مايو 1967 حضر الملك حسين ملك الآردن في زيارة مفاجأة إلي مصر تم خلالها توقيع إتفاقية دفاع مشترك مع مصر بدون أي تخطيط مسبق أو مباحثات موسعة ، تلا ذلك تعيين الفريق عبد المنعم رياض رئيسا لمجموعة عمليات مصرية تعمل في القيادة الأردنية و تم إرسال بعض وحدات الصاعقة المصرية إلي الأردن للعمل ضد إسرائيل من الجبهة الأردنية و هي الجبهة التي لم سيبق لهذه القوات التدرب عليها أو معرفة طبيعة أرضها من قبل. كان الهدف من هذه التحركات العشوائية إظهار أن هناك تخطيط محكم بين مصر و سوريا و الأردن و لكن الواقع أنه لم تكن هناك أي خطط مشتركة أو تعليمات منظمة واضحة تنظم العمل المشترك لقوات الدول الثلاث. و حضر يو ثانت الأمين العام للأمم المتحدة إلي مصر يوم 24 مايو 1967 لمقابلة الرئيس عبد الناصر و حصل منه علي وعد صريح بأن القوات المحشوده في سيناء هدفها فقط هو منع إسرائيل من تنفيذ تهديدها بمهاجمة سوريا و أن مصر لن تكون هي من تبدأ بالهجوم مهما حدث. و في فجر يوم 27 مايو 1967 أيقظ السفير السوفييتي في مصر الرئيس عبد الناصر ليبلغه رسالة عاجلة من القادة السوفييت يبلغون فيها عبد الناصر بألا يكون هو البادئ بالهجوم علي إسرائيل لكي يظل الموقف السياسي لمصر أما دول العالم بأنها دولة لا تعتدي. و في يوم 3 يونيو 1967 أبلغت الولايات المتحدة مصر إستعداد الرئيس جونسون لإستقبال زكريا محيي الدين نائب رئيس الجمهورية في يوم 5 يونيو و هو نفس اليوم الذي كانت القيادة الإسرائيلية قد قررت سرا أن يكون موعد بدء الهجوم علي مصر و سوريا و الأردن و هو الأمر الذي لا جدال في أن الولايات المتحدة كانت علي علم تام به. مع الوضع في الإعتبار أن الرئيس عبد الناصر كان قد أصدر قراراً يوم 2 يونيو بأن تتلقي القوات المصرية الضربة الجوية الأولي ثم تبدأ في الرد علي القوات الإسرائيلية حتي لا تظهر مصر بمظهر الدولة المعتدية ، مما أحدث تحولا جذريا في الخطة الرئيسية ( قاهر ) إن لم يكن أطاح بها تماماً. و هنا نطرح سؤالاً في غاية الأهمية ، هل كانت مصر مستعدة للحرب ؟ الإجابة بكل تأكيد هي لا ، بالطبع لم تكن مصر مستعدة للحرب بعد الحالة التي وصلت إليها قوتها العسكرية ، و للأسف أيضا لم تنتبه القيادة السياسية لذلك علي الرغم من وجود عدة عوامل واضحة نذكر منها علي سبيل المثال: خمسة أعوام من القتال في اليمن علي بعد ألفي ميل من مصر بقوات بلغت ثلث القوات البرية المصرية في ذلك الوقت مما إستنزف موارد القوات المسلحة المصرية و أثر سلباً علي الروح المعنوية للقوات التي كانت تشعر بأنها تقاتل لسبب غير مفهوم علي الأقل بالنسبة لها. تقرير هيئة عمليات القوات المسلحة في عام 1966 و الذي حذر من الدخول في صراع مسلح مع إسرائيل و لفترة طويلة بسبب وجود الجزء الأكبر من القوات المصرية في اليمن و بسبب تهالك جانب كبير من المعدات و الأسلحة بسبب إستخدامها المكثف في عمليات اليمن و هو التقرير الذي تجاهله المشير عامر تماماً. ربط فكرة الصراع المسلح مع إسرائيل بالكبرياء السياسي للقيادة المصرية دون النظر لجدوي الحرب أو حتي توقيتها المناسب ، فقد كان الهدف الأكبر للقيادة المصرية السياسية في مصر في ذلك الوقت و علي رأسها الرئيس جمال عبد الناصر هو الحفاظ علي دور مصر في ريادة القومية العربية دون النظر للنتائج الكارثية التي يمكن أن تنجم عن دخول حرب غير مدروسة في توقيت غير مدروس. الفجوة شديدة الإتساع بين كل من القيادة السياسية و القيادة العسكرية في نمط التفكير و إتخاذ القرار ، فقد تم إتخاذ قرار إغلاق المضايق أما الملاحة الإسرائيلية و الذي يعني أن الحرب مؤكده 100% بناء علي تعهد المشير عبد الحكيم عامر بأن القوات المسلحة مستعدة للحرب بشكل كامل علي حد تعبيره حينما سأله الرئيس عبد الناصر عن إستعداد الجيش فرد المشير عامر نصاً بشهادة من حضروا الموقف " برقبتي يا ريس " ، و هو تصريح لا يحمل أي نوع من أنواع الدراسة أو التخطيط الدقيق أو حسابات منطقية لقدرات القوات المسلحة علي الدخول في معركة مع إسرائيل. عدم تفرغ القيادة العسكرية لمهام إدارة القوات المسلحة فقد كان المشير عامر له مهام أخري بعيدة عن القوات المسلحة تماما مما جعل الفجوة بينه و بين وزير الحربية شمس بدران تتسع و اعتمد في اغلب تقديراته علي قيادات غير مؤهلة و غير ملمة بقواعد التخطيط العسكري السليم. ملخص ما سبق ذكره من أسباب أنه منذ بدء الأزمة في 14 مايو 1967 حتي صباح 5 يونيو كان هناك إنفصال فكري كامل بين الفكر السياسي و الفكر العسكري فقد كان الهدف الأوحد هو الحفاظ علي كبرياء القيادة السياسية فقط دون التعرض للتفاصيل العسكرية التي يجب أن يتم الإلمام بها قبل قرار خوض معركة مع قوة بحجم إسرائيل. و بدأت الحرب : بدأت الحرب في الجبهة المصرية صباح يوم الإصنين 5 يونيو 1967 عندما قامت إسرائيل بتوجيه ضربة جوية مركزة ضد القوات الجوية المصرية و وسائل الدفاع الجوي في تمام الساعة 8:45 صباحاً بتوقيت القاهرة. بدأت الحرب بينما كان المشير عامر القائد العام يرافقه الفريق صدقي محمود قائد القوات الجوية و الدفاع الجوي و بعض القادة الآخرين في طريقهم جواً إلي مطار تمادة لتفقد قوات الجبهة و أضطرت الطائرة للعودة بهم للقاهرة لعدم إمكانها الهبوط في أي مطار في سيناء أو منطقة القناة و التي كلها تحت القصف الإسرائيلي المكثف. كان القصف الإسرائيلي يأتي بفاصل زمني من 10 إلي 15 دقيقة في طلعات جوية قوامها من 3 إلي 4 طائرات و كان هدفها الأساسي هو ضرب الطائرات المصرية علي الأرض بدون منحها فرصة للإقلاع للصد أو المقاومة أو حتي الهرب من القصف ، و لم يتعرض الطيران الإسرائيلي لأي نوع من أنوع المقاومة لا من الطائرات المصرية و لا من وسائل الدفاع الجوي علي الرغم من أن الضربات الجوية إستمرت حتي الساعة 11:30 من صباح 5 يونيو و هي مدة كانت كافية لإظهار أي نوع من أنواع المقاومة. كانت الضربة الجوية الإسرائيلية تستهدف في المقام الأول القواعد و المطارت المصرية في نسقين ، إشترك في ضربات النسق الأول ما يقرب من 185 طائرة في موجات متتالية هاجمت عشرة مطارات و محطات للإنذار في وقت واحد تم خلالها تدمير كل ممرات المطارت و تدمير معظم الطائرات علي الأرض و تعطيل أغلب محطات الرادارات ، و كانت المطارات التي هاجمها النسق الأول هي : مطار تمادة ( سيناء ). مطار المليز ( سيناء ). مطار السر ( سيناء ). مطار العريش ( سيناء ). مطار أبو صوير ( منطقة القناة ). مطار فايد ( منطقة القناة ). مطار كبريت ( منطقة القناة ). مطار أنشاص. مطار غرب القاهرة. مطار بني سويف. و إشترك في النسق الثاني ما يقرب من 165 طائرة في موجات متتالية هاجمت باقي المطارت و القواعد الجوية و قامت بالتأكيد علي تدمير المطارات التي هاجمها النسق الأول. و كانت طائرات النسق الأول تطير علي إرتفاعات شديدة الإنخفاض لتفادي شبكة الرادارات مع إتباع حالة الصمت اللاسلكي لتحقيق عنصر المفاجأة أما طائرات النسق الثاني فلم تكن مقيدة بالطيران علي إرتفاع منخفض بعد أن دمرت هجمات النسق الأول معظم وحدات شبكة الرادارات المصرية. كانت الطائرات الإسرائيلية تطعي الأولوية لضرب الممرات بقنابل مخصصة لتدمير ممرات المطارات و قنابل زمنية لإعاقة عملية الإصلاح و يأتي تدمير طائرات الإستعداد كهدف ثاني و بعدها تأتي بقية الطائرات ثم المباني و المخازن و أبراج المراقبة كهدف ثالث. و قد تمكنت المخابرات الإسرائيلية من الحصول علي معلومات كافية لضمان نجاح الضربة الجوية و بصفة خاصة عن أعداد و أنواع الطائرات في كل قاعدة جوية مصرية تحديد أوضاع و قدرات و مدي عمل وسائل الدفاع الجوي المصرية حتي يمكن تحديد الممرات الجوية التي ستدخل منها الطائرات الإسرائيلية المجال الجوي المصري بعيدا عن تغطية شبكات الرادار. و قد صرح العميد ( مردخاي هود ) قائد سلاح الجو الإسرائيلي في منتصف يونيو 1967 متحدثاً عن خطة الضربة الجوية قائلاً: " لقد وضعت خطة تحطيم السلاح الجوي المصري في أساس حسن معرفة إسرائيل للعدو، لقد أمكن لإدارة المخابرات الإسرائيلية أن تحدد بدقة جميع أوضاع الأسراب المصرية تقريباً ، و لهذا فإننا نعتبر أن لإدارة المخابرات الإسرائيلية فضلا كبيرا في نجاح هجماتنا الجوية ، و لقد أحيط المخططون في سلاح الطيران الإسرائيلي علما بعدد و أنواع الطائرات التي بمكن نوقع وجودها في كل قاعدة أو مطار الأمر الذي مكننا من تخطيط الضربة الأولي ضد الطائرات التي تحتل أعلي مراتب الأسبقية و هي قاذفات القنابل لتعقبها بعد ذلك الطائرات الأخري حسب أهميتها ، فتدمر طائرات الميج 21و السوخوي 7 ثم الميج 19 ثم الميج 17 ثم بعد ذلك طائرات النقل و الهليوكوبتر التي كانت أهدافا إضافية تتم مهاجمتها كلما أتيحت الفرصة " و قد كانت الخطة الإسرائيلية تعتمد علي تحديد ممرات الإقتراب لتكون في إتجاه الغرب و علي إرتفاع يتراوح بين 20 و 30 متر ، و عند الإقتراب من المياة الإقليمية المصرية بين العريش و دمياط ينقسم النسق القائم بالهجوم إلي ثلاث مجموعات معتمدا علي منارات إرشاد لاسلكية من سفن مجهزة لذلك علي أن تكون الثلاث مجموعات كالتالي : 1- المجموعة الأولي : تنفصل عن النسق عندما تصل مطار العريش و تتجه طائراتها لتهاجم في توقيت واحد مطارات العريش و السر و المليز و تمادة. 2- المجموعة الثانية : تنفصل عن النسق أمام بورسعيد و تتجه طائراتها لتهاجم في توقيت واحد مطارات منطقة القناة و هي مطارات أبو صوير و فايد و كبريت. 3- المجموعة الثالثة : تنفصل عن النسق شمال شرق دمياط و تتجه طائراتها لتهاجم في توقيت واحد مطارات غرب القاهرة و بني سويف و أنشاص و القاهرة الدولي و قويسنا و ألماظة و المنصورة و الأقصر. و قد بنيت الخطة الإسرائيلية علي أساس مهاجمة كل هذه المطارت في اليوم الأول من القتال بما يضمن تدمير الطائرات و الممرات و رادارات الدفاع الجوي و قواعد الصواريخ. و قد إستغرقت الضربة الجوية الإسرائيلية علي المطارات و المواقع المصرية حوالي 3 ساعات خسرت فيها مصر 85% من المقاتلات القاذفة و المقاتلات كما خسرت 100% من القاذفات الثقيلة و الخفيفة. كانت نتيجة هذه الضربة قاسية للغاية علي الجيش المصري ، فقد خرجت القوات الجوية من الحرب تماما كسلاح رئيسي و مؤثر للغاية ، و أصبحت لسلاح الجو الإسرائيلي السيادة الجوية المطلقة و ليس فقط التفوق أو السيطرة ، و كان هذا يعني أن القوات البرية المصرية و كذلك البحرية أصبحت بلا أي غطاء جوي و هو الأمر الذي جعل القوات المصرية في سيناء معرضة لضربات أكثر من مؤلمة إضطرت لتلقيها بدون أي دعم جوي أو حتي مساندة جوية تسمح لها بتنفيذ أمر الإنسحاب الكارثي الذي أصدرته القيادة المصرية في ذلك الوقت. و في الفصل الثاني سرد مفصل لتغاصيل الهجوم البري لإسرائيل علي القوات امصرية المرابطة في سيناء.
  4. يعتبر نصر السادس من أكتوبر في عام 1973، صورة حية لتلاحم الدول العربية مع مصر لمواجهة عدوهم المشترك المتمثل في إسرائيل. تحمّلت مصر عبء استعادة أرضها المغتصبة منذ هزيمة 67، ومن ورائها الدول العربية، الذين لم يقصروا في دعمهم على مختلف النواحي الاقتصادية والعسكرية. كانت مواقف الدول العربية واضحة في حرب أكتوبر ، خاصة دول الخليج العربي، وكما قال الرئيس الراحل أنور السادات إن «جزءاً كبيراً من الفضل في الانتصار الذي حققته مصر في حرب أكتوبر- بعد الله عز وجل- يعود لرجلين اثنين هما الملك فيصل بن عبدالعزيز، عاهل السعودية، والرئيس الجزائري هواري بومدين ». الجبهة المصرية: حشدت مصر 300,000 جندي في القوات البرية والجوية والبحرية، وتألفت التشكيلات الأساسية للقوات البرية من الجيش الثاني الميداني والجيش الثالث الميداني وقطاع بورسعيد (تابع للجيش الثاني) وقيادة البحر الأحمر العسكرية، وتألفت القوات البرية المصرية من 10 ألوية مدرعة و8 ألوية ميكانيكية و19 لواء مشاة و3 ألوية مظليين وكانت خطة الهجوم المصرية تعتمد على دفع الجيشين الثاني والثالث لاقتحام خط بارليف في 5 نقاط واحتلال رؤوس كباري بعمق من 10-12 كم المؤمنة من قبل مظلة الدفاع الجوي، وبالرغم من أن البحرية المصرية لم تشترك في الحرب بشكل مباشر إلا أنها فرضت حصارا بحريا على إسرائيل عبر إغلاق مضيق باب المندب بوجه الملاحة الإسرائيلية. وعن بسالة الجيش المصري ذكر «حاييم بارليف»، وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق، في مذكراته بسالة وتصميم الجيش المصري وتضحياته وقال: «حارب عدد كبير من الجنود المصريين المجهزين بالسلاح فكان مشاتهم يهاجمون مواقعنا المحصنة بالدبابات أفواجا أفواجا فقتل الكثير منهم، لكنهم واصلوا التقدم بعد ساعة مرة تلو الأخرى بالبنادق الرشاشة وصواريخ ضد المدرعات ولم يستطع عقلي فهم هذه الظاهرة، ويبدو أن مصر رسخت فيهم قيمة التضحية بكل شيء مقابل سيناء وأن الجنود المصريين قتلوا بالنار أو تحت سلاسل الدبابات وكان لابد أن نبحث عن حيلة لننجو منهم». الجبهة السورية: اندلعت في هضبة الجولان بين سورية وإسرائيل في 6 أكتوبر 1973 بالتزامن مع الهجوم المتفق عليه بين سوريا ومصر، قام الطيران السوري في تمام الساعة 13:58 من يوم 6 أكتوبر بقصف مواقع الجيش الإسرائيلي في الجولان شارك في الهجوم قرابة الـ 100 طائرة مقاتلة سورية، كما فتحت ألف فوهة نيران مدافعها لمدة ساعة ونصف لتنطلق وحدات وقطاعات الجيش السوري عبر الجولان مخترقة خط آلون الدفاعي وصولاً إلى مشارف بحيرة طبرية مكبدة القوات الإسرائيلية خسائر فادحة. سلاح البترول (الحظر النفطي) في أغسطس 1973 قام السادات بزيارة سرية للعاصمة السعودية الرياض وألتقى بالملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود حيث كشف له السادات عن قرار الحرب على إسرائيل إلا أنه لم يخبر الملك فيصل عن موعد الحرب مكتفيا بالقول أن الحرب قريبة. وقد طلب السادات خلال اللقاء أن تقوم السعودية ودول الخليج بوقف ضخ البترول للغرب حال نجاح خطة الهجوم المصرية. في 17 أكتوبر عقد وزراء النفط العرب اجتماعاً في الكويت، تقرر بموجبه خفض إنتاج النفط بواقع 5% شهريا ورفع أسعار النفط من جانب واحد. في 19 أكتوبر طلب الرئيس الأمريكي نيكسون من الكونغرس اعتماد 2.2 مليار دولار في مساعدات عاجلة لإسرائيل الأمر الذي أدى لقيام الجزائر والعراق والمملكة العربية السعودية والمملكة الليبية والإمارات العربية المتحدة ودول عربية أخرى لإعلان حظر على الصادرات النفطية إلى الولايات المتحدة، مما خلق أزمة طاقة في الولايات المتحدة الأمريكية. دور المملكة العربية السعودية: لم تتردد السعودية في تحمل مسؤوليتها الكاملة اتجاه أمتها فكانت ترسل ما عليها من التزامات لمصر وسوريا كما قال الملك فيصل لأحد الصحفيين عن احتمال اعتداء الولايات المتحدة على بلاده بسبب حظر البترول وموقفها من الحرب فقال: «أن ما نقدمه هو أقل القليل مما تقدمه مصر وسوريا من تقديم أرواح جنودها في معارك الأمة المصيرية وإننا قد تعودنا على عيش الخيام ونحن على استعداد الرجوع إليها مرة أخرى وحرق آبار البترول بأيدينا ولا تصل إلى أيد أعدائنا». ففور نشوب الحرب قامت المملكة العربية السعودية بإنشاء جسر جوي لإرسال 20,000 جندي إلى الجبهة السورية، وتألفت القوات السعودية في سورية من لواء الملك عبد العزيز الميكانيكي، فوج مدفعية ميدان عيار 105 ملم، فوج المظلات الرابع،2 بطارية مدفعية عيار 155ملم ذاتية الحركة، بطارية مضادة للطائرات عيار 40 ملم، سرية بندقية 106-ل8، سرية بندقية 106-م-د-ل20، سرية إشارة، سرية سد الملاك، سرية هاون، فصيلة صيانة مدرعات، سرية صيانة + سرية طبابة، وحدة بوليس حربي. وأكد الكاتب النرويجي «نيلس بوتنشون» على أن قرار الملك فيصل بن عبدالعزيز التاريخي بوقف تصدير النفط للدول الغربية المساندة لإسرائيل والذي أركع الحكومات الغربية المحتاجة لنفط العرب قوي نفوذ الدول العربية وأصبحت المملكة العربية السعودية واحدة من الدول الفاعلة بقراراتها في الشرق الأوسط. الكويت اقترح وزير الدفاع الشيخ سعد العبدالله الصباح إرسال قوة كويتية إلى سوريا مثلما توجد في مصر قوة كويتية وعليه شكلت قوة «الجهراء المجحفلة» في 15 أكتوبر 1973 بأمر العمليات الحربية رقم 3967 الصادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، بلغ عدد أفراد القوة أكثر من 3،000 فرد وتألفت من كتيبة دبابات وكتيبة مشاة وسريتي مدفعية وسرية مغاوير وسرية دفاع جوي وباقي التشكيلات الإدارية. وغادرت طلائع القوة الكويت في 15 أكتوبر جوا فيما غادرت القوة الرئيسية عن طريق البر في 20 أكتوبر وتكاملت القوات في سوريا خلال 15 يوما. في سوريا كلفت القوة بحماية دمشق واحتلت مواقعها بالقرب من السيدة زينب ثم ألحقت بعدها بالفرقة الثالثة في القطاع الشمالي في هضبة الجولان ثم شاركت في حرب الاستنزاف ضد القوات الإسرائيلية. وظلت القوة في الأراضي السورية حتى 25 سبتمبر 1974 حيث أقيم لها حفل عسكري لتوديعها في دمشق. الجزائر أما الجزائر فشاركت بالفوج الثامن للمشاة الميكانيكية، وكانت الوحدات المشاركة: 3 فيالق دبابات فيلق مشاة ميكانيكية فوج مدفعية ميدان فوج مدفعية مضادة للطيران7، وكتائب للإسناد التعداد البشري: 2115 جندي 812 ضابط صف 192 ضابط، والعتاد: البري: 96 دبابة 32 آلية مجنزرة 12 مدفع ميدان 16 مدفع مضاد للطيران، وسرب من طائرات «ميج 21»، سربان من طائرات «ميج17»، سرب من طائرات «سوخوي7»، أي بحوالي 50 طائرة. كان الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين قد طلب من الاتحاد السوفييتي شراء طائرات وأسلحة لإرسالها إلى المصريين عقب وصول معلومات من جاسوس جزائري في أوروبا قبل الحرب مفادها أن إسرائيل تنوي الهجوم على مصر وباشر اتصالاته مع السوفيت لكنهم طلبوا مبالغ ضخمة فما كان على الرئيس الجزائري إلى أن أعطاهم شيكا فارغا وقال لهم اكتبوا المبلغ الذي تريدونه. وخلال زيارة الرئيس بومدين إلى موسكو بالاتحاد السوفيتي في نوفمبر 1973 قدم مبلغ 200 مليون دولار للسوفييت لحساب مصر وسورية بمعدل 100 مليون لكل بلد ثمنا لأي قطع ذخيرة أو سلاح. https://www.youtube.com/watch?v=e_NoLOUNEkc البحرين ومع اندلاع الحرب شهدت شوارع البحرين اجتماعات ولقاءات شعبية للتبرع بالأموال والمعانات العينية والتبرع بالدم لمساندة الجيش المصري كما أعلنت حكومة البحرين، قائلة: «تعلن حكومة دولة البحرين أنها بالنظر للموقف الذي تقفه الولايات المتحدة الأمريكية من الأمة العربية، وهي في غمرة نضالها العادل والمشروع ضد العدو الصهيوني انسجاما مع كل ما يتطلبه الواجب القومي حيال الأمة، فقد قررنا وقف تصدير البترول للولايات المتحدة الأمريكية». ثم لحقته بقرار ثاني بإنهاء جميع الاتفاقيات الموقعة بينها وبين أمريكا الخاصة بمنح تسهيلات للبواخر الأمريكية في ميناء البحرين. الإمارات أعلن الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وقت الحرب، أن «النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي، وأن كرامة العربي هي الأغلى والدم العربي هو الأشرف، ودونهما يرخص المال والثروة». وعلى الفور، قرر مجلس وزراء الدول العربية المصدرة للبترول «أوبك» في 8 أكتوبر 1973 البدء في خفض فوري للإنتاج بنسبة 5 % شهرياً، وقطع إمدادات البترول العربي عن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية التي تساند العدو الصهيوني. المغرب كان لدى المملكة المغربية لواء مشاة في الجمهورية العربية السورية يعرف بـ«التجريدة المغربية» قد وضع اللواء المغربي في الجولان وشارك في حرب أكتوبر كما أرسل المغرب 11000 جندي للقتال رفقة الجيش العربي السوري بالدبابات والمدرعات. ليبيا أرسلت ليبيا لواء مدرعاً إلى مصر وسربين من الطائرات، أحدهما يقوده قادة مصريون وآخر يقوده ليبيون. السودان كانت السودان من طليعة الدول التي كانت تساند مصر فنظمت مؤتمر الخرطوم الذي أعلن من خلاله الشعارات الثلاثة «لا صلح لا اعتراف لا تفاوض»، وعندما اشتدت الغارات الصهيونية داخل العمق المصري، لم تتردد السودان في نقل الكليات العسكرية إلى أراضيها، كما أرسلت فرقة مشاة على الجبهة. العراق كما وضعت العراق كل الوحدات العسكرية تحت أمر القيادة المصرية والسورية. ولم يكن للعراق أي جندي على الجبهة السورية حتى اندلاع الحرب، وقامت بإرسال قواتها الجوية فورا إلى سوريا، وأكبر قدر ممكن من القطاعات العسكرية البرية. ولم يمر يوم 7 أكتوبر حتى كان للعراق على الجبهة السورية 600 دبابة وثلاث فرق مشاة، أما على الجبهة المصرية فكانت لها فرقتان فرقة مدرعة والأخرى مشاة. واشتبكت القوات البرية العراقية في معارك واسعة مع قوات العدو الصهيوني التي كانت تقوم بهجوم مضاد كاسح في الأيام الأخيرة من الحرب بقصد احتلال دمشق. فتمكنت من إيقافها وتكبيدها خسائر فادحة ومنع دمشق من السقوط، وشاركت في هذه المعارك الفرقة المدرعة الثالثة والفرقة المدرعة السادسة ولواءان جبليان ولواء مشاة إضافة إلى 4 أسراب «ميج 21»، و«سوخوي 7»، وخسائر الجيش العراقي في الجبهة السورية، كانت 323 شهيدا تم دفنهم في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق، 137 دبابة وناقلة مدرعة، 26 طائرة. الأردن لم تعلن المملكة الأردنية الهاشمية الحرب على إسرئيل لكن وضعت الجيش درجة الاستعداد القصوى اعتباراً من الساعة 15:00 من يوم 6 أكتوبر عام 1973 وصدرت الأوامر لجميع الوحدات والتشكيلات بأخذ مواقعها حسب خطة الدفاع المقررة وكان على القوات الأردنية أن تؤمن الحماية ضد أي اختراق للقوات الإسرائيلية للجبهة الأردنية. ونظراً لتدهور الموقف على لجبهة السورية أرسل الملك حسين الواجهة السورية فقد اللواء المدرع 40 الأردني إلى الجبهة السورية فاكتمل وصوله يوم 14 تشرين الأول عام 1973 وخاض أول معاركه يوم 16 تشرين الأول، حيث وضع تحت إمرة الفرقة المدرعة الثالثة العراقية فعمل إلى جانب الألوية العراقية وأجبر اللواء المدرع 40 القوات الإسرائيلية على التراجع 10 كم. وأدت هذه الإجراءات إلى مشاغلة القوات الإسرائيلية، حيث إن الجبهة الأردنية تعد من أخطر الجبهات وأقربها إلى العمق الإسرائيلي هذا الأمر دفع إسرائيل إلى الإبقاء على جانب من قواتها تحسباً لتطور الموقف على الواجهة الأردنية. إيران بعد اندلاع حرب أكتوبر تواصَل الرئيس السادات مع شاه إيران لإمداد مصر بالبترول اللازم خلال الحرب، فقام الشاه بإعطاء أوامره لناقلة نفط كانت في عرض البحر بتغيير مسارها إلى الموانئ المصرية، وأوقفت إيران صادراتها النفطية عن الدول الأوروبية وأمريكا. كوريا الشمالية في بداية مارس 1973 زار نائب رئيس جمهورية كوريا الشمالية مصر وبرفقته وزير الدفاع، الذي أبدى رغبته في زيارة جبهة قناة السويس، حيث رافقه رئيس الأركان "الشاذلي"، ودار حديث بينهما حول نقص الطيارين المصريين، وعرض الشاذلي على وزير الدفاع فكرة إرسال طيارين كوريين، وأن ذلك سيحل مشكلة نقص الطيارين، وسيمنح الكوريين خبرة قتالية، لكون الإسرائيليين يستخدمون نفس الطائرات والتكتيكات التي من المنتظر أن يستخدمها الاتحاد السوفييتي. وبعد أسبوعين من مغادرة الوفد جاء الرد بالموافقة، ودعوة الجانب المصري إلى زيارة العاصمة للتعرف إلى الطيارين وكفاءتهم، وقد وصل الفريق الشاذلي هناك في 6 أبريل من نفس العام، وفي أوائل يوليو وصل الطيارون إلى القاهرة، وقد بلغ عددهم 30، إضافة إلى 8 موجهين جويين، و3 عناصر للقيادة والسيطرة، و5 مترجمين، وطباخ وطبيب، وقد اكتمل تشكيل السرب الذي يعملون به في يوليو 1973. عاشت مصر علي جثه كل معتدي آثم الموضوع مجمع من اكثر من مصدر لذا " منقول "
×