الجيش المصرى الحديث (عصر محمد على)

الموضوع في 'التاريخ العسكري المصري الحديث' بواسطة 222, بتاريخ ‏29 نوفمبر 2015.

  1. 222

    222 New Member

    الجيش المصرى الحديث (عصر محمد على)
    بسبب طموحات مُحمد علي التوسعية وجب أن يكون لديه جيش قوى يستطيع أن يمضى قدما فاتحاً وأن يحمل عبء تأمين الوطن من الداخل، وقد داعبته تلك الفكرة بعد حملة فريزر ثم مذبحة القلعة وبدء فتح شبه الجزيرة وجاء ذلك على خلفية تشكيل الجيش المصري الذي كان يقوده في حرب الحجاز والذي يتكون من الأكراد والألبان والشراكسة الذين كان يطلق عليهم اسم (الباشبوزق) أي الجنود غير النظاميين ينضم إليهم الأعراب الذين ينضمون للجيش كمرتزقة إلا أنهم لم يجيدوا سوى تقنية (الكر والفر) من بين فنون الحرب النظامية.
    كانت أولى محاولات مُحمد علي لتأسيس الجيش الحديث إثر عودته من الحملة على الوهابيين عام 1815 بعد أن لاحظ أن أسلوب قتال الجيش مازال عتيقاً لا يرقى لفنون الحرب الحديثة. استقبل مُحمد علي الكولونيل سليمان باشا الفرنساوي - أحد قواد نابليون بونابرت - الذي جاء لمصر عام 1819 وكان مثار إعجاب مُحمد علي فأوكل إليه تعليم خمسمائة من مماليكه فنون القتال الحديث وذلك بأسوان حيث أسس مُحمد علي أول مدرسة حربية في 1820، وانضم إليهم خمسمائة آخرون من مماليك رجالات الوالي، هم أول نواة لجيش مصر الحديث.

    طلب مُحمد علي من نجله إسماعيل باشا أن يمده بنحو عشرين ألفاً من السودانيين كي يتدربوا على فنون القتال في مدرسة بني عدي، إلا أن التجربة باءت بالفشل لتفشى الأمراض بين السودانيين لاختلاف المناخ. فتوجهت عينا مُحمد علي للفلاحين المصريين الذين قاوموا التجنيد بشدة لإحساسهم بأن التجنيد ما هو إلا سخرة بالإضافة لتركهم أرضهم وزراعتهم، إلا أنهم وبعد فترة أحسوا بجدوى ما يفعلون وذلك بالإضافة لإحساسهم بالكرامة تحت راية مصر.
    بمجيء شهر يناير 1823 تشكلت الألايات الست الأولى من أول جيش نظامي مصري ليبدأ تدريب شاق لمدة عام ونصف العام للضباط والجنود معاً، ليشهد مُحمد علي في القاهرة أول عرض عسكري في يونيو 1824 لضباط وجنود جيش مصر، ويصدر الوالي أمره بإنشاء أول معسكر في الخانكة كان يضم ما بين عشرين وخمسة وعشرين ألفاً من الجنود، ثم أنشأ لهم مُحمد علي مشفى عسكري في أبو زعبل ثم مدرسة للطب ومن بعدها أنشأ المدرسة الحربية للمشاة ومدرسة أركان الحرب في الخانكة وبدأ العدد في ازدياد حتى وصل قوام الجيش إلى 169 ألف ضابط وجندي عام 1833 وبلغ 236 ألفا عام 1839. أنشأ مُحمد علي ديواناً للجيش أطلق عليه (ديوان الجهادية) وضع على رأسه الكولونيل سليمان باشا الفرنساوي وأوكل إليه تنظيم شئون الجيش وتأمين احتياجاته من الذخائر والمؤن.خاض الجيش المصري في عهد مُحمد علي عدة حروب منظمة منها الحملة على السودان التي دانت كلها بالولاء للمصريين نهايات عام 1822. أما ثانية الحروب المنظمة فكانت حرب المورة التي تخللها سقوط اليونان كلها في يد المصريين، حتى هبت إنجلترا وروسيا وفرنسا لاستعادة اليونان، وحاصروا الأسطولين العثماني والمصري ودكهما حتى غرقت كل القطع. بعد حرب المورة أوفد مُحمد علي نجله إبراهيم باشا على رأس حملة اجتاحت الشام ودانت له كل المدن بالولاء حتى وصل إلى قونية وصار على أعتاب عاصمة الخلافة إلا أن القوى الأوروبية أرغمته على التخلي عن الشام واحتفاظه بحكم مصر وراثياً لذريته.
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏29 نوفمبر 2015
    2 شخص معجب بهذا.
  2. 222

    222 New Member

    قام سليمان باشا بتنظيم الجيش في عهد محمد علي بعد إتمام تدريبه بمدرسة المدفعية بطرة ومدرسة المشاة بدمياط ومدرسة الفرسان بالجيزة والمدرسة البحرية فكان يتكون من:
    -المشاة: 30 ألاي في كل ألاي 4 أورط (3 للصف، 1 للاستكشاف). تتكون أورط الصف من (4 بلوكات) كل بلوك يتألف من 160 جندي و8 جاويش و16 أومباشي و4 ترمبتجي "ضارب الطبل". ويقود الأورطة خمسة ضباط. فيما تتكون أورطة الاستكشاف من (3 بلوكات) كل بلوك يتألف من 218 -جندي. وكان جنود المشاة من الشباب سريعي الحركة مفتولي السواعد النشيط.
    -الفرسان: 20 ألاي (8 ألايات منها تستعمل الدروع) في كل ألاي 6 أورط (5 للرماح، 1 للقربينات)، كل أورطة تتكون من 136 جندي يقودهم 5 ضباط
    -المدفعية: 3 ألايات ذات 12 بطارية (3 راكبة، 6 للاستحكامات، 3 للميدان). ويتكون ألاي المدفعية الراكبة من (6 بلوكات) بينما يتكون ألاي المدفعية -المشاة من (18 بلوك).
    -المهندسين: 4 أورط كل أورطة تتكون من 8 بلوكات (1 للألغام، 1 للكباري والجسور، 6 لحمل البلط "بلطاجية"). وتقوم تلك الأورط بإنشاء الحصون والاستحكامات والعسكرات وعمل الجسور والكباري والطرق واستغلال الغابات والمناجم.
    -البحرية: تكونت القوات البحرية من السفن الكبرى المعروفة بالغليون أو القباق والفرقاطات والقراويت والغولتات والأباريق والكواتر
    وبلغ مجموع قوة الجيش النظامي المصري عام 1837 123225 جندي مقسمة إلى 96999 مشاة 11684 فرسان 11600 مدفعية 2942 مهندسين. وبلغ مقدار نفقات الجيش 754604 جنيهاً مصريا.
    (الرتب العسكرية في عهد محمد علي)
    أُخذ نظام الجنود المصري في عهد مُحمد علي عن النظام الفرنسي، وترجمت اللوائح والقوانين العسكرية الفرنسية حرفياً للعمل بها بالجيش المصري، وكذلك اتبعت في الترقية بين الجنود والضباط نفس الدرجات المعمول بها في جيش فرنسا، في حين جاء الاختلاف فقط في استعمال اللغة التركية في النداءات العسكرية وكانت:أومباشي (رئيس عشرة)، جاويش، باشجاويش، صول قول أغاسي (معاون اليسار)، ملازم ثان (المعاون الثاني للرئيس)، ملازم أول (المعاون الأول للرئيس)، يوزباشي (رئيس مائة)، صاغ قول أغاسي (معاون اليمين)، بكباشي/بمباشي (رئيس ألف)، قائمقام (نائب الميرالاي)، الميرالاي (أمير الألاي)، مير لواء (أمير اللواء)، قبودان (قائد سفينة)، أمير البحر (قائد الأسطول البحري)، ميرميران (أمير الأمراء)، سر عسكر (الرئيس العام للجيش وقائد القواد).
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة