المروحية الامريكية Osprey

الموضوع في 'القوات الجوية - Air Force & Aviation' بواسطة الملك العقرب, بتاريخ ‏3 ديسمبر 2015.

  1. V-22 Osprey //www.egyarmy.net/forums/uploads/monthly_2015_11/smile.png.48053ff532931e5825f3b8b373b8463d.png 

    إنها ليست طائرة عمودية صرفة «هليكوبتر».. إنها ليست طائرة تقليدية هي الأخرى! إنها طبق طائر.. ربما.. لكنها حتما ليست من كوكب آخر؛ إنها الطائرة الحلم، التي راودت الكثيرين، ولطالما أراد الإنسان منذ البداية ابتكارها، وبالفعل فعل؛ وذلك بالتعاون المشترك ما بين شركتي Bell بيل وبوينغ الرائدتين في الصناعات الجو فضائية. لكن في حقيقة الأمر ان الطائرة التي سنتناول موضوعها في صفحة اليوم يطلق عليها مصطلح الطائرة المتحولة أو Tiltrotor والتي كانت القبس قد نالت فرصة التحليق على متن إحداها خلال فعاليات معرض دبي للطيران الماضي.
    تاريخيا، راودت فكرة صنع طائرة تقلع وتحط عموديا منذ بداية عهد الإنسان بالطيران، وربما قبل ذلك، حيث بينت الدراسات التاريخية خصوصا تلك التي تتعلق بابتكارات ليوناردو دافينشي، أن هناك تصاميم قد وضعت لمركبات جوية ذات قدرة على الإقلاع والهبوط العمودي، لكنها لم تر حيز التنفيذ. أما في العهد الجديد وتحديدا في القرن الماضي، فإن اختبارات ما يعرف بالطائرة المتحولة أو convertiplane قد اجريت في عام 1954 بواسطة شركة بيل الأميركية، وكانت على طائرة اختبار تدعى XV-3 والتي بالفعل تعد الأساس لما يعرف بالطائرة ذات المراوح المتغيرة الاتجاه أو الزاوية أو Tiltrotor والتي تمخض عنها النموذج XV-15 ومنها إلى الطائرة المتحولة V-22.

    ما هذه الطائرة؟

    من الأخطاء الشائعة اعتبار طائرة V-22 المتحولة طائرة هليكوبتر؛ فطائرة الهليكوبتر تعتمد كليا على دفع مروحتها الرأسية المتجهة طوال الوقت إلى الأعلى، في حين أن طائرة V-22 هي طائرة ذات مراوح دوارة قابلة للإمالة من الوضعية الرأسية إلى الوضعية الأفقية والعكس صحيح. وهذا بدوره يضعها في خانة خاصة بها كطائرة ذات قدرة اقلاع وهبوط عموديين، ويمكنها التحليق بسرعة أفقية تفوق الهلوكوبتر، وهذه الخاصية تكسبها أفضلية كبرى خصوصا في مجال العمليات الخاصة.

    التجربة خير برهان

    خلال العمليات الحربية التي نفذت في ليبيا قبل مدة، استخدمت طائرة V-22 والملقبة بالأوسبري، أي النسر، وهو نوع من النسور يقوم بتغيير زاوية خفقان جناحيه بحيث يمكنه معها من التحويم قبل التوقف والحط على جذع شجرة أو سفح جبل، ومن ثم تحويلهما كي ينطلق محلقا على غرار الطائرة في عملية انقاذ الطيارين الأميركيين للمقاتلة F-15E اللذين تحطمت طائرتهما في الأراضي الليبية حيث انطلقت الأوسبري من على حاملة طائرات أميركية لتنفيذ عملية الانقاذ للطيارين من مسافة تجاوزت 246 كلم في حلكة الليل، وبالفعل تمكنت من ذلك في غضون أقل من ساعة زمن، وما كان ذلك ليتحقق لو نفذت تقليديا بواسطة طائرات هليكوبتر. وتستطيع الطائرة ان تحمل 24 جنديا مقاتلا أو ما يصل إلى 9 أطنان من الحمولة الداخلية، أو 7 أطنان من الحمولة الخارجية، بضعف سرعة أية طائرة مروحية أخرى. وتشتمل الطائرة على قدرة تشغيل تبادلية، بحيث يمكن لأي من المحركات تشغيل المراوح في حال تعطل أحد المحركات. ومن أجل تحميلها على متن السفن، يمكن طيّ المراوح وتغيير اتجاه الأجنحة لتقليل الحيّز الذي تأخذه الطائرة. وتعتبر V-22 الطائرة العمودية الوحيدة القادرة على الوصول السريع إلى أي مسرح عمليات في جميع أنحاء العالم.

    أسطول متعدد

    لم تصدر طائرة V-22 إلى زبون خارج الولايات المتحدة حتى الآن، حيث طلبت قوات المارينز الأميركية 360 طائرة من طراز MV-22Bs للقيام بالعمليات الهجومية ومهمات الدعم القتالي. في حين طلبت قيادة العمليات الخاصة في القوات الجوية الاميركية 50 طائرة من طراز CV-22 المصممة للقيام بعمليات المطاردة الأرضية على مستوى منخفض بسرعات عالية في العديد من العمليات الخاصة ذات المدى البعيد. وتنوي قوات البحرية الأميركية مستقبلاً امتلاك 48 طائرة من طراز HV-22 لتنفيذ مهام بحرية اضافية إلى جانب البحث والانقاذ. وتمثل مشاركة طائرة V-22 في معرض دبي للطيران مرحلة لتهيأة المشروع للتصدير الخارجي عدا عن اهتمام اسرائيلي بامتلاك أعداد من هذه الطائرة لتنفيذ عمليات خاصة إلى جانب البحث والإنقاذ إلا أن كلفتها العالية والتي قد تتجاوز 188 مليون دولار للواحدة قد تحول من حصول اسرائيل عليها حيث أنها لا تخضع ضمن برنامج المساعدات التي تمنحها الولايات المتحدة لإسرائيل، مما قد يعزز دور دول المنطقة بامتلاكها حصريا.

    تجربة التحليق

    لقد كانت التجربة التي خاضتها القبس متمثلة بمحرر الطيران الخاص بها علي الهاشم أحد أكثر التجارب إثارة وتشويقا. فقد وجهت شركة بوينغ للأنظمة الدفاعية والتي تعد الشريك في انتاج هذه الطائرة مناصفة مع شركة «بيل تكسترون» دعوة لتجربة التحليق على متن طائرة V-22 أوسبري وذلك قبيل افتتاح المعرض بساعات، وقد أقلعت الطائرة من مطار دبي الدولي باستخدام خاصية الإقلاع القصير أو STOL من خلال إمالة المراوح بزاوية تراوحت ما بين 60 – 75 درجة حيث يكتسب الجناح لقوة الرفع فيه 75 كلم/س وقد كان الإقلاع مثيرا حقا. بينما جاءت عملية التحول من وضعية التحليق الأفقي الكامل سلسة جدا حيث حلقت الطائرة على ارتفاع 3 آلاف قدم ثم انطلقت بسرعة قصوى بلغت 537 كلم/س وهو ما ولد لدينا شعورا بقوة التسارع تلك التي تمتلكها الطائرة، وقد كان الاتجاه ناحية الهبوط أيضا بوضعية الهبوط القصير جدا في مطار المركز العالمي – آل مكتوم بجبل علي.

    أشبه بطبق طائر

    إن اختبار الإقلاع عموديا لا يضاهيه شيء إطلاقا، لكن على متن طائرة V-22 يعد أمرا مثيرا وتجربة فريدة من نوعها حيث أن التسارع في عملية الإقلاع بوضعية الهليكوبتر للطائرة V-22 تتم في قوة كبيرة هائلة تتجاوز تلك التي لدى أعتى العموديات، وفي غضون ثوان معدودة تتحول الطائرة إلى وضعية التسلق عبر إمالة مراوحها فيتولد لديك شعور بالارتقاء الكامل نحو الفضاء وكأن المرء قد انطلق بواسطة زنبرك عملاق. وعند التحليق على ارتفاع أكثر من 5 آلاف قدم أحسسنا بالضغط الذي تولد نتيجة قدرة هذه الطائرة على التسلق بسرعة كبيرة مما يبرز مدى قابليتها على البقاء في الظروف القتالية الخطرة. الأمر الذي أثارنا أكثر مما سبق ذكره هو المناورة عبر الانعطاف بقوة بزاوية بلغت 60 درجة ناحية اليسار ليتولد شعور بقوة الجاذبية بلغت 2 g أي ضعفي وزننا نتيجة التسارع وهو ما يبرز قدرتها على المناورة وتفادي الأخطار الناجمة عن الصواريخ المعادية.
    في نهاية الرحلة الجوية حطت طائرة V-22 في مطار دبي الدولي بسلاسة لتأخذ موقعها بين الطائرات المعروضة في تواضع وهدوء.. لقد كانت هذه تجربة التحليق في طائرة غير عادية.


    المواصفات العامة للـ V-22

    الدفع
    محركان رولز رويس من نوع AE1107C, بقوة 6150 حصانا
    الطول
    هيكل الطائرة 57.3 قدما (17.48.20 متر)، 63.0 قدما (19.20 مترا) 
    عند التخزين.
    المراوح مفرودة
    84.6 قدما (25.78 مترا)، 18.5 قدما (5.61 امتار) عند التخزين
    الإرتفاع
    كنة المحرك عموديا: 22.1 قدما (6.73 امتار)
    المثبت
    17.9 قدما (5.46 امتار)
    قطر المراوح
    38.1 قدما (11.60مترا) 
    الطاقم :
    3 أفراد
    مقاعد الجنود :
    24 مقعد
    عدد حمالات الجرحى :
    12 حمالة
    سرعة الطواف :
    275 عقدة
    بلد الأصل : الولايات المتحدة
    الصانع : بيل للمروحيات
    أول طيران : 19 مارس 1989
    دخول الخدمة : 8 ديسمبر 2005
    المستخدم الأساسي :
    قوات مشاة البحرية الأمريكية
    القوات الجوية الأمريكية
    القوات الجوية الإسرائيلية
    تكلفة المشروع : 27 مليار $ (2008)
    سعر الوحدة : 68 مليون $ (CV-22) (2008)


    مشاهدة المرفق 113

    منقول من الموسوعة العسكرية المصرية //www.egyarmy.net/forums/uploads/monthly_2015_11/smile.png.48053ff532931e5825f3b8b373b8463d.png 

    https://www.facebook.com/Egyptian.Military.Encyclopedia
     

مشاركة هذه الصفحة