لماذا تقصف روسيا مواقع " الدولة الإسلامية" بالطائرات بعيدة المدى؟

الموضوع في 'مواضيع عسكرية عامة - General Topics' بواسطة ǦнόşƮ, بتاريخ ‏20 ديسمبر 2015.

  1. ǦнόşƮ

    ǦнόşƮ Un83474813 M!nD طاقم الإدارة

    الخبراء يشككون بجدوى وفعالية استخدام قاذفات القنابل الاستراتيجية الروسية في سوريا

    [​IMG]

    استخدمت روسيا للمرة الأولى قاذفات القنابل الاستراتيجية ضد تنظيم " الدولة الإسلامية" في منطقة الرقة السورية في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وعلى الرغم من أن هذه الطائرات بعيدة المدى تستخدم أسلحتها عالية الدقة الحديثة في ظروف المعارك الحية للمرة الأولى، إلا أن الخبراء ينظرون بعين الشك إلى جدوى وفعالية استخدام هذه " الاستراتيجيات" في سوريا.

    من أجل تنفيذ الضربات الصاروخية، قطعت طائرات " تو ـ 22 أم 3" خلال طلعة واحدة مسافة 4510 كم استغرقت خمس ساعات وعشرين دقيقة، أما حاملات الصواريخ الاستراتيجية " تو ـ 160" فقد تواجدت في الجو ثماني ساعات وعشرين دقيقة، بينما استغرق طيران " تو ـ 95 أم أس" تسع ساعات وثلاثين دقيقة، وبذلك بلغ طول المسافة التي قطعتها هذه الطائرات 6566 كم، أطلقت خلالها 34 صاروخاً مجنحاً. ذكرت ذلك الدائرة الصحفية لوزارة الدفاع الروسية أثناء إجمال نتائج هذه العملية.

    أحدث الصواريخ ضد الإرهابيين

    استخدمت حاملات الصواريخ الاستراتيجية للمرة الأولى أحدث الصواريخ المجنحة الاستراتيجية " إكس ـ 101 ـ  جو ـ أرض" في ظروف القتال الحقيقية، علماً بأن مدى إطلاق هذه الصواريخ يمكن أن يصل إلى 5500 كم.  


    [SIZE= 15.5555562973022px]وبهذا المعنى، فإن قصف مواقع الإرهابيين يمكن أن يكون بمثابة " تجربة" لأنواع جديدة من الأسلحة، مثلما كان الأمر بالنسبة لإطلاق صاروخ " كاليبر" المجنح من حوض بحر قزوين.[/SIZE]" أدخلت شركتنا خلال السنتين ـ الثلاث الأخيرة إلى التسليح " نحو عشرة منتجات" حديثة، من بينها صواريخ بعيدة المدى"، صرح بذلك في خريف عام 2014 بوريس أوبنوسوف المدير العام لشركة " سلاح الصواريخ التكتيكية" ( التي تدخل فيها المؤسسة  العلمية ـ التقنية التي صممت " إكس ـ 101 ـ "  رادوغا"، وبحسب قوله أيضاً، فإن هذه الشركة الروسية لا تقل شأناً عن مثيلاتها في الولايات المتحدة الأمريكية في قطاع تصميم الأسلحة التكتيكية عالية الدقة وبعيدة المدى، بل أنها تتفوق عليها في ببعض الاتجاهات.

    إجراء اضطراري

    يرى الخبراء الذين استطلعت " روسيا ما وراء العناوين" آراءهم بأن استخدام الطيران بعيد المدى ضد تنظيم " الدولة الإسلامية" يمكن أن يقيمّ بأنه " عملية انتقام" على العمل الإرهابي الذي وقع على متن طائرة الركاب المدنية "Airbus-321" التابعة لشركة " كوغاليم آفيا" الروسية في 31 كتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أودى بحياة 224 شخصاً.

    وفي معرض تعليقه لـ " روسيا ما وراء العناوين" على ذلك، قال أنطون لافروف الخبير العسكري المستقل، ومؤلف كتاب " دبابات أغسطس" بأن " استخدام الطيران بعيد المدى هو الطريقة الطبيعية والوحيدة لزيادة الضربات الجوية المكثفة في سوريا، ذلك أن القاعدة والمجموعة الروسيتين في اللاذقية تبذلان أقصى ما يمكن من الجهود، ومن وجهة نظر عسكرية، فإن الأهداف التي كان من الضروري استخدام عشرين قاذفة قنابل استراتيجية لقصفها في سوريا غير موجودة أصلاً ".

    [SIZE= 15.5555562973022px]من ناحيته، يعتقد أندريه نيكولايف رئيس تحرير موقع " فويّني باريتيت" الإلكتروني المتخصص بالشؤون العسكرية بأن استخدام القاذفات الاستراتيجية يقصد به إحداث تأثير مفاجئ، حيث قال في مقابلة مع " روسيا ما وراء العناوين" بأنه " في ظروف العقوبات الدولية ينبغي على موسكو أن تستعرض عضلاتها، أي قدراتها في قضية مواجهة الإرهاب، وذلك من أجل زيادة فرصها في رفع العقوبات".[/SIZE]كان يمكن لحاملة الطائرات الوحيدة الموجودة في التسليح لدى روسيا ( طرّاد " الأميرال كوزنيتسف" ) أن تكون الاحتياطي الممكن لجهود المجموعة العسكرية خلال عمليتها في سوريا. فهذا الطرّاد يحمل على متنه 12 مقاتلة " ميغ 29 كا" التي يمكنها أن تتزود بأسلحة عالية الدقة، و14 مقاتلة ثقيلة من فئة " سو ـ 33" المرابطة على متن الطرّاد مع صواريخ غير موجهة، إذ يمكن لهذا الطرّاد أن يقوم بدعم  القوات الجوية الروسية من البحر، غير أنه يتواجد في الوقت الراهن في بحر بارينتس ويقوم بمهمات دورية ضمن دورة إعداد عسكري.

        ويرى نيكولايف أن لذلك بالتحديد قررت روسيا تكرار الخبرة القتالية للطيران الاستراتيجي الأمريكي، حيث أرسلت قاذفات القنابل " تو ـ 160" و" تو ـ 95 أم أس" للقصف الجوي الكثيف مع استخدام الصواريخ المجنحة.  

    وأوضح نيكولايف قائلاً: " غير أن هذه التجربة عفا عنها الزمان، فمن أجل توجيه ضربات دقيقة في الوقت الراهن، تستخدم بلدان الغرب بصورة فعالة طائرات من دون طيار، مثل " Predator" و" Reaper"، بينما لا تملك روسيا مثل هذه الطائرات حتى الآن، ولذلك تلجأ إلى ما لديها، حتى لو كان بصورة مفرطة".



    فيديو من وزارة الدفاع الروسية ـ قاذفة القنابل " إكس 101".
     

مشاركة هذه الصفحة