Jump to content
Search In
  • خيارات أكثر ..
البحث عن النتائج التي ..
البحث في ..

مرحباً بك إلى المنتدى العربي للعلوم العسكرية!

إذا كنت مهتم بالعلوم و الأخبار العسكرية ، فضلاً قم بالإنضمام إلى الموقع لتعم الفائدة.

المشاركات الموصى بها

الخطيئة – تدخل الناتو في ليبيا 2011

 

1024px-NATO_OTAN_landscape_logo_svg.thumb.png.b2b8c68b997b88e4d886203ec4ca9635.png

 

 

 

 

إن الخطة التي وضعتها الولايات المتحدة الأمريكية مع دول منظمة حلف شمال الأطلسي -المنضمة في عام 1949 – لمواجهة الغزو السوفيتي "المفترض” لدول أوروبا لم تدخل أبداً حيز التنفيذ. وإنفرط عقد الاتحاد السوفيتي دون أن يقوم بهذا الغزو المزعوم لدول غرب أوروبا.

وعليه فإن الهدف الأول من أهداف تأسيس الحلف وهو ردع التوسع السوفيتي لم يعد موجوداً.

ويعتقد الكثيرون بإن منظمة حلف شمال الأطلسي قد تم إنشائها كرد فعل للتهديد الذي شكله الاتحاد السوفيتي، و هذا الإعتقاد صحيح بشكل جزئي فقط. فإنشاء الحلف كان جزءا من جهد أوسع لخدمة ثلاثة أغراض وهي:

- ردع التوسع السوفيتي.

- منع إحياء النزعة القومية في أوروبا من خلال وجود أمريكا الشمالية القوي في القارة.

- تشجيع التكامل السياسي الأوروبي.

وقد مر على هذا الحلف الكثير من الأحداث بدايةً من مواجهات مع مجموعات الشيوعيين في أوروبا الذين كانوا -وبمساعدة الاتحاد السوفيتي- يشكلون أحياناً "تهديداً" للحكومات الأوروبية في بلدانهم، وصولاً إلى أزمة القرم، ومواجهة تنامي صعود خطر المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط والصراع السوري.

 

 

الناتو و مسؤولية الحماية Responsibility to Protect

إن مبدأ مسؤولية الحماية Responsibility to Protect الذي اعتمدته الأمم المتحدة في عام 2005 يجب ألا يستفيد منه الناتو ويستغله ليتدخل في شؤون دول خارج نطاق معاهدة شمال الأطلسي. فيجب على الناتو أن يبقى بعيدا عن أن يتحول لذراع تعمل لصالح الليبرالية الدولية، وعلى الناتو أيضاً أن يعيد النظر في دوره الإنساني.

ويؤكد القائمين على شؤون الحلف أنهم توصلوا خلال مسيرتهم إلى أن القوة العسكرية لم تعد كافية لضمان السلام والاستقرار، وكان لتجربة الحلف في  أفغانستان -كما في البوسنة وكوسوفو- ما يؤكد على هذه القناعة. كما إكتشف هؤلاء أيضاً أن حفظ السلام أصبح عملاً صعبا مثل صناعته.

فلم يعد النجاح في حفظ السلام -بمنظور الحلف- يتحقق بتوفير المستوى المبدئي من الأمن، بل بالمساعدة على بناء الحداثة نفسها (تحديث المجتمع والدولة). وهذا الدور خارج نطاق مهام الناتو، وأعضاء الحلف يدركون ذلك جيداً. فحلف شمال الأطلسي ليس وكالة إعادة إعمار مدنية ولايمكنه أن يكون كذلك، ولكن بالمقابل يمكنه أن يقدم إسهاما كبيرا شريطة أن يكون جزءا من استجابة دولية مُحكمة.

وبما أن حلف شمال الأطلسي قد تم إنشاءه كمنظمة أمنية جماعية، فإنه وبمجرد أن تصرف بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1973 وتدخل بعملية الحاميOperation Unified Protector OUP بليبيا في 2011، قد تجاوز – و بشكل لا لبس فيه- هدفه كمنظمة أمنية جماعية معنية بحماية أمن اعضائها.

بل أن الحلف قد تجاوز المهام المحددة سلفاً بقرار مجلس الأمن 1973 والتي تم تحديدها في ثلاث عناصر:

- فرض حظر على الأسلحة

- ومنطقة حظر طيران 

- وحماية المدنيين من الهجوم أو التهديد بهجوم

 

Operation_Unified_Protector_logo.png.0204963af8607703361dca7c74bda3ad.png

 

 

 

واتخذ التدخل في ليبيا شكلا قوياً من التجاوز، وذلك بقيام حلف شمال الأطلسي تدريجيا ب زيادة دوره من المراقبة إلى مساعدة حظر توريد الأسلحة إلى الرقابة التشغيلية الكاملة بموجب قرار مجلس الأمن  UNSCR 1973

ومما لاشك فيه أن نظام العقيد القذافي كان نظاماً إستبدادياً، ولكن الناتو لم يعلم بأن الدكتاتورية في ليبيا كانت لها قاعدة شعبية بطرابلس وبعض نواحي فزان،ساهمت في إبقاء القوات الموالية صامدة لمدة طويلة ضد الثوار والناتو.

ومما لاشك فيه أيضاً أن الأمر إنتهى بليبيا إلى وضع أكثر خطورة على الشعب الليبي بسبب تكون خليط من التطرف والعنف آلت إليه الأمور.

و على الرغم من أن نظام القذافي قد ذهب، فقد ترك بلد ضعيف، مقسم ومكسور، ويتحمل الناتو مسؤولية كبيرة عن الوضع الذى ساعده فى تحقيقه فى ليبيا. وحتى النتائج المتسبب بها بعد النظر الاستراتيجي القصير والتي إتضحت في مرحلة مابعد العمل العسكري في العراق وأفغانستان تكررت وبوضوح في مرحلة مابعد العمل العسكري بليبيا.

و اليوم أدرك البعض أن استخدام حلف شمال الأطلسي كذراع تنفيذي لمبدأ مسؤولية الحماية R2P أمر خطير وخارج نطاق ما ينبغي أن يكون عليه حلف شمال الأطلسي حقا، ويجب على الناتو أن يتصرف فقط في حدود ما يتعلق بمصالح دوله الأعضاء وأمنها الإقليمي. أما قيام الناتو بتنفيذ مبدأ مسؤولية الحماية -وهو المبدأ الذي لم يكن موجوداً بالقانون الدولي وقت تأسيس الحلف نفسه- فهو محاولة من الحلف في توسيع دوره في العالم.

وقد ثبت أنه كان هناك ثمة تنسيق "بإجماع" لتغيير النظام بليبيا، وكانت مظاهر هذا التنسيق تبرز من خلال وسائل الإعلام الدولي و بعض الوكلاء الإقليميين، ومنظمات حقوق الإنسان، وكل هذا بهدف صبغ الحرب على ليبيا بصبغة الشرعية، وهنا تنبعث رائحة المصالح ومنها النفطية كما كان الوضع في الحربين علي العراق من قبل. فالناتو والغرب تجاوزوا القرار1973 لإسقاط القدافي ناهيك عن تواجد قوات برية على الأرض، علاوة على خبايا أسر القذافي وتفاصيل قتله والتمثيل بجثمانه.

وتواجد عناصر بشرية عسكرية على الأرض كانت أهم مظهر من مظاهر الخطيئة الكبرى التي إرتكبتها قوات الناتو وحلفائهم -ومنهم الإقليميين- في حق ليبيا. فلقد تواجد أفراد من الناتو على الأرض في ليبيا بغرض الدعم اللوجستي والتنسيق لهجمات حلف شمال الأطلسي الجوية وكذلك توفير الموجهين العسكريين على الأرض لقيادة برامج التدريب.

و لقد صرح اللواء علي العطية -رئيس أركان القوات القطرية - عن دور بلده المتمثل في إدارة عمليات التدريب، والتنظيم، والاتصالات مع الثوار في ليبيا وتحديد المواقع الصحيحة.

و جاوزت أعداد القطريين المقاتلين على الأرض إلى جانب الليبيين،  عدة مئات من الجنود طبقاً لتصريحاته.

وبناء عليه فان تواجد القوات الأجنبية على الأرض يشكل تجاوزا لقرار مجلس الأمن 1973 ، ولكن عدم توفر الأدلة بشكل كاف في هذا الشأن يعود إلى سريتها.

 

 

ومما عرضناه نصل لخلاصة مفادها أن المخالفات التي إرتكبها حلف شمال الأطلسي بالتدخل العسكري في ليبيا عام 2011 هي مخالفات ترقى به إلى الخروج عن الشرعية المكتسبة بالإلتزام بقرارات مجلس الأمن.

ويجب على الحلف الإبتعاد عن محاولة تطبيق مبدأ مسؤولیة الحمایة R2P في أي قضايا مشابهة في المستقبل.

 

 

ولكن السؤال هو: من يملك القدرة -في عالم اليوم- على إلزام الناتو بشيء أو محاسبته؟!

 

 

 

 

 

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

 

ولكن السؤال هو: من يملك القدرة -في عالم اليوم- على إلزام الناتو بشيء أو محاسبته؟!

 

 

 

للاسف لا يوجد ولن يوجد 

 

 

كلها شكليات فقط 

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

إنضم إلينا لإضافة تعليقك ...

يجب أن تكون أحد أعضاء هذا المنتدي لتتمكن من إضافة تعليق و التفاعل مع الموضوع.

إنشاء حساب

الإنضمام للمنتدى لا يستغرق سوي دقيقة واحدة !

تسجيل حساب جديد !

تسجيل الدخول

هل أنت عضو مسجل لدينا بالفعل؟ سجل دخولك هنا.

تسجيل الدخول الآن

×