Jump to content
Search In
  • خيارات أكثر ..
البحث عن النتائج التي ..
البحث في ..

مرحباً بك إلى المنتدى العربي للعلوم العسكرية!

إذا كنت مهتم بالعلوم و الأخبار العسكرية ، فضلاً قم بالإنضمام إلى الموقع لتعم الفائدة.

Mo'men Esmat

اهميه الأنشطة الاقتصادية العسكريه و المدنيه للجيوش في العالم

المشاركات الموصى بها

اقتصاد

الحرب والدفاع

 

 

زاد اهتمام الاقتصاديين بمجالات الحرب والدفاع،

مع التزايد الكبير في الميزانيات العسكرية من جهة وضخامة النفقات التي تتحملها

الدول المتحاربة، وأثر ذلك في النشاط الاقتصادي من جهة ثانية.

 

 

فقد دأب الاقتصاديون منذ ما قبل الحرب العالمية

الأولى على دراسة أثر الإنفاق  العسكري في سير العملية الاقتصادية؛ كما اهتموا

بضرورة تكييف النشاط الاقتصادي لتلبية الاحتياجات العسكرية والمدنية على السواء.

 

 

ومن المنظور الاقتصادي ليست النفقات العسكرية

والحربية مجرد اقتطاع من الفعاليات الاقتصادية، ولكنها أداة تدمير للنشاط

الاقتصادي أيضاً، مما يقتضي التخطيط والتهيئة لإعادة الإعمار بعد انتهاء العمليات

الحربية. هذا كله جعل الاهتمام باقتصاد الحرب والدفاع يتزايد يوماً بعد يوم مع

اشتداد النزاعات بين الدول أو مجموعات الدول. وبعد انتهاء الحرب الباردة بين

المعسكرين المتصارعين وانحلال المعسكر الاشتراكي فضلاً عن توقيع عدد من اتفاقيات

الحد من التسلح وتوقّع المزيد من الانفراج الدولي، في ضوء قيام نظام دولي جديد،

ينتظر أن يتحول المجال الرئيسي لاهتمامات اقتصاد الحرب والدفاع إلى إعادة تأهيل

الصناعات الحربية لأهداف مدنية، وإلى معالجة المشكلات التي ستنجم عن  نزع السلاح

مثل إعادة تأهيل أفراد القوات المسلحة وإيجاد فرص عمل لهم، ومعالجة فوائض الإنتاج

التي  ستترتب على تحويل الإنتاج العسكري إلى إنتاج مدني. إن اهتمامات اقتصاد الحرب

والدفاع ستتحول من التدمير إلى البناء، ومن معالجة الانعكاسات السلبية على

الاقتصاد ومحاولة تخفيفها إلى دراسة الآثار الإيجابية الممكنة في التنمية

الاقتصادية والاجتماعية في المستوى الدولي ومحاولة الوصول بها إلى الحد الأعظمي.

ويواجه اقتصاد الحرب والدفاع انعطافاً حاسماً في الوقت الراهن في ضوء الاتجاهات

الجديدة المتنامية في العلاقات الدولية غير أن اهتماماته السابقة لن تنتهي في

القريب العاجل.

 

 

القوات المسلحة مستهلكة 

 

 

الاستهلاك حلقة رئيسة من حلقات دورة الإنتاج في

الاقتصاد الوطني، وفي كثير من الأحيان يُعَدّ ضيق السوق الداخلية عقبة كبيرة في

طريق النمو الاقتصادي، كما أن الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالاقتصادات الصناعية

كثيراً ما تقود الحكومات إلى انتهاج سياسات توسعية للسيطرة على أسواق خارجية

لتصريف المنتجات الفائضة؛ مما يؤدي إلى الحروب. هذا ما حدث في القرن التاسع عشر

وأوائل القرن العشرين عندما بدأت الدول الصناعية حروبها الاستعمارية لفتح أسواق

المستعمرات أمام منتجاتها، وللحصول على مصادر لمواد أولية رخيصة الثمن. وهذا ما

حدث أيضاً في الحربين العالميتين الأولى والثانية اللتين دارتا بين القوى الصناعية

من أجل إعادة تقسيم المستعمرات، ولاسيما الحرب العالمية الثانية التي دارت إثر

التوسع الاقتصادي الذي أعقب الخروج من الأزمة الاقتصادية الكبرى في الثلاثينات من

القرن العشرين.

 

 

تعاني الاقتصادات المعاصرة من كابوس البطالة من

جهة، ومن فائض الطاقات الإنتاجية في الصناعات الثقيلة من جهة أخرى، وفي كلتا

الحالتين يكون تضخيم القوات المسلحة مخرجاً ملائماً. فزيادة أفراد القوات المسلحة تولد

طلباً واسعاً على قوة العمل فتخلق فرصاً لتشغيلها، كما أن تزويد هذه القوات

بالتجهيزات والمعدات والإمدادات العسكرية والمدنية يقتضي تشغيل أعداد كبيرة إضافية

من العمال في المصانع والأنشطة المساعدة، وعندما تنوء الاقتصادات الوطنية بعبء

توجيه قسم كبير من الطاقات الإنتاجية للأغراض العسكرية الداخلية تلجأ الحكومات إلى

تشجيع تصدير المعدات العسكرية، وفي كثير من الأحيان تعمل الأجهزة السرية

والديبلوماسية للدول الصناعية الكبرى على تأجيج النزاعات الحدودية بين الدول

الصغيرة؛ من أجل دفعها إلى شراء الأسلحة والذخائر مما يوجد سوقاً لتصريف الفائض من

إنتاجها العسكري، أو يوجد سوقاً جديدة لصناعات عسكرية جديدة تمتص قوة العمل

الفائضة. وفي أحيان كثيرة تحرض هذه الأجهزة بطريقة أو بأخرى على اندلاع الحروب

بقصد تدمير الأسلحة المخزنة واستنفاد الذخائر ودفع الدول المتحاربة إلى طلب أسلحة وذخائر

بديلة. ولا تقتصر الحروب التي تندلع بين الدول على الاستهلاك العسكري وحده؛ بل

تقود أيضاً إلى تدمير البنى التحتية والمؤسسات الصناعية في الدول المتحاربة مما

يقتضي إعادة البناء بعد انتهاء الحرب فيتولد بذلك طلب جديد ينشط اقتصادات الدول

الصناعية. 

 

 

إن انتهاء الحروب الاستعمارية في القرن التاسع

عشر والنصف الأول من القرن العشرين وإدراك الدول الصناعية الكبرى أن أعباء الحروب

التي تتحملها تذهب بالقسم الأعظم من الفوائد الاقتصادية التي تكسبها نتيجة هذه

الحروب؛ والمكاسب الاقتصادية الكبيرة التي تحققت للولايات المتحدة الأمريكية نتيجة

الحرب العالمية الثانية التي خاضتها جزئياً خارج أراضيها، وما ترتب على هذه الحرب

من ضعف في اقتصادات الدول المتحاربة الأخرى واعتمادها على المنتجات الأمريكية في

مرحلة الحرب والإعمار بعدها، كل هذا قاد إلى ظهور استراتيجية جديدة، هي استراتيجية

حروب الآخرين.

 

 

وقد كان الاستقلال الذي منحته الدول الصناعية

المستعمرة لمستعمراتها السابقة أداة مزدوجة لخدمة هذه الاستراتيجية. فمن جهة أولى

أضحت الدول المستقلة حديثاً في حاجة إلى إنفاق مبالغ هائلة لبناء جيوشها الوطنية؛

وكانت هذه النفقات تصب في خزائن الدول الصناعية التي تكون عادة هي الدول المستعمرة

السابقة فيتحرك النشاط الاقتصادي فيها، ومن جهة أخرى تم رسم الحدود بين الدول

المستقلة بطريقة جعلت منها قنابل موقوتة يمكن تفجيرها عند الضرورة؛ سواء كان ذلك

بتداخل الحدود تمهيداً للنزاعات بين الدول، أو بإقامة جيوب إثنية أو طائفية لإثارة

الحروب الأهلية أو خلق الشروط للتدخلات الخارجية. كل ذلك يؤلف خطراً دائماً يقتضي

من هذه الدول تخصيص مبالغ طائلة لأغراض الدفاع، إضافة إلى التطوير المستمر في

الأسلحة الذي يجعل الدول المستقلة عاجزةً عن تصنيع الأسلحة والذخائر بنفسها

وتابعةً دائماً لسوق السلاح العالمية المتركّزة في الدول الصناعية الكبرى. كما أن

تطوير الأسلحة بسرعة يقتضي من الدول استبدال ترسانات جديدة بترساناتها القائمة،

مشكلةً بذلك سوقاً دائمة للصناعات العسكرية في الدول الصناعية إضافة إلى الاستهلاك

الخاص للقوات المسلحة فيها.

 

 

وتشير الدراسات المتوافرة إلى أن نفقات الحرب

والدفاع تؤلف جزءاً كبيراً من الاستهلاك العام في الدول الصناعية والنامية على

السواء، وهذه النفقات تتزايد تزايداً مذهلاً عند احتدام النزاعات ولاسيما الحروب،

وما يترتب عليها من أعمال التعبئة والتدمير والتخريب. وتقدر بعض المصادر أن تكاليف

الحرب العراقية الإيرانية التي دامت نحو ثماني سنوات زادت على ثلاثمئة مليار دولار

أمريكي في الجانبين معاً، كما تقدر مصادر أخرى تكاليف الحرب التي شنها التحالف

الدولي على العراق عام 1991 والتي استمرت أكثر من شهر بقليل بنحو150 مليار دولار

عدا الخسائر الناجمة عن التدمير الذي لحق بالكويت والعراق والذي تفوق قيمته مبلغ

النفقات الحربية.

 

 

تستأثر الموازنات العسكرية المعلنة بمبالغ ضخمة

تشمل إضافة إلى رواتب العسكريين، طلبات ضخمة للمعدات والذخائر تؤدي إلى تشغيل عدد

كبير من المصانع التي تستوعب ملايين العمال وتعطي أرباحاً بمليارات الدولارات.

وتكفي الإشارة إلى أن الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة الأمريكية بلغ في عام

1990 أكثر من 289 مليار دولار وفي عام 1991 بلغ 287.45 مليار دولار، كما بلغت

ميزانية النفقات العسكرية المقترحة لعام 1992 أكثر من 278 مليار دولار، وذلك بعد

تخفيضها في أعقاب انتهاء الحرب الباردة والانفراج الدولي، وتوقيع اتفاقيات الحد من

الأسلحة مع روسية الاتحادية. كما بلغت ميزانية النفقات العسكرية الحقيقية المعلنة

رسمياً في الاتحاد السوفييتي لعام 1991 (قبل انحلاله) أكثر من 133 مليار دولار، في

حين تقدر المصادر الغربية هذه الميزانية بمبلغ 238 مليار دولار. وبلغت النفقات

العسكرية لعام 1991 في فرنسة 37.34 مليار دولار، وفي إنكلترة 38.52 مليار دولار

لعام 1990 وهذه النفقات في تزايد مطرد سنة فسنة على الرغم من حالة الانفراج الدولي

الملاحظة حالياً. وتصل نسبة النفقات العسكرية في بعض الدول إلى أكثر من 30% من

الناتج المحلي. وهكذا يتضح أن القوات المسلحة في أي بلدٍ من بلدان العالم هي سوق

استهلاكية كبيرة، حتى في زمن السلم، يؤثر طلبها المتزايد في إعادة الإنتاج

الاجتماعي، ويتوقف عليه إلى درجة كبيرة حسن سير الاقتصاد الوطني في كل قطاعاته،

أما في أوقات الحرب فيتضاعف الاستهلاك العسكري عشرات بل مئات الأضعاف أحياناً،

ويصبح عبئاً كبيراً على الاقتصاد الوطني. فقد بلغ نصيب الفرد من الإنفاق العسكري

في إسرائيل في عام 1991 أكثر من 1325 دولاراً أمريكياً؛ منها نحو 375 دولاراً على

حساب المساعدات العسكرية الخارجية التي تؤلف المساعدات الأمريكية أكثر من ثلثيها.

ولابد من الإشارة إلى خصوصية النفقات العسكرية في الدول غير الصناعية، فتلك

النفقات لا تولد بمجموعها طلباً داخلياً بل يتجه القسم الأعظم من الطلب إلى

اقتصادات الدول المصدرة للسلاح ولذلك فإن أثر الإنفاق العسكري في البلدان النامية

يختلف عن أثره في الدول الصناعية. 

 

 

اقتصاد الحرب والتعبئة الاقتصادية  

 

 

إن توقع حدوث الحرب يجعل القيادة السياسية ومن

ثم قيادة القوات المسلحة تركز اهتمامها وتعطي الأولوية للتعبئة السريعة للقوات،

وإمكان الانتشار السريع لأكبر القوات وأفضلها تجهيزاً. حتى في حالة السلم

والانفراج فإن القوات المسلحة تولي مسألة التعبئة اهتماماً خاصاً، إذ لا يمكن

الاعتماد على الصناعات الحربية مهما بلغت طاقاتها الإنتاجية لتوفير متطلبات القوات

المسلحة في أوقات اندلاع الحروب مباشرة وفي الزمان والمكان المناسبين، لهذا كان لا

بد من العمل على تطوير الأبحاث العسكرية، ووسائل النقل والتخزين والصيانة مما

يقتضي، زيادة متواصلة للنفقات ترافقها دعاية نشيطة لتسويغ الأعباء الكبيرة وإقناع

دافعي الضرائب بذلك. وهنا أيضاً يجب التفريق بين الدول الاستعمارية والدول الحديثة

الاستقلال، فالدول الاستعمارية تخطط للحروب من أجل تحقيق مكاسب اقتصادية أكبر

للاحتكارات والشركات الرأسمالية المسيطرة على أنظمة الحكم فيها التي تسخرها

لمصلحتها، وتكون لها في الحروب مصلحة مزدوجة: كسب أسواق خارجية لتصريف منتجاتها

والحصول على المواد الأولية بأسعار رخيصة من جهة، والحصول على طلبات لصناعاتها

الحربية أو «طلبات» إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب من جهة ثانية.

وتحتاج حكومات هذه الدول إلى جهود كبيرة من أجل إقناع الأحزاب السياسية والتنظيمات

العمالية وغيرها من الفئات للموافقة على تمويل العمليات الحربية؛ وقبول التضحية

بدخول حرب من غير أن يكون لها مصلحة ظاهرة فيها. أما الدول الحديثة الاستقلال التي

تضطر إلى الدفاع عن سيادتها وعن ترابها الوطني حيال الأخطار الخارجية فإن تعبئة

الرأي العام فيها أسهل ولا تحتاج إلى جهد كبير، لكن التعبئة الاقتصادية فيها مكلفة

جداً وقد تهدد عملية النمو الاقتصادي بالتوقف إذا لم تتراجع. والتعبئة الاقتصادية

للحرب لا تكون

من طرف واحد، إذ يفرض مفتعل الحروب تعبئة مقابلة لأغراض الدفاع، فيكون سباق التسلح

بين الطرفين، كما حدث في سباق التسلح البحري الإنكليزي ـ الألماني قبل الحرب

العالمية الأولى الذي قدم أفضل الصور المبكرة لسباق التسلح المعتمد على التسابق في

ميدان الاختراعات حتى لو لم تجرب في المعارك. لقد ارتفعت نفقات ألمانية على القوات

المسلحة من نحو 11 مليون جنيه استرليني في عام 1870 إلى 111 مليون جنيه عام 1914

وفي المدة نفسها زادت نفقات امبراطورية النمسة والمجر من 8 ملايين جنيه إلى 36

مليوناً، كما ارتفعت نفقات بريطانية على قواتها المسلحة من 23 مليون جنيه إلى نحو

77 مليون جنيه في المدة ذاتها. هذه الأرقام تعد ضخمة جداً بمقاييس ذلك الزمن

وبتقدير تقريبي كانت هذه النفقات تؤلف 4.6% من الناتج القومي الإجمالي في ألمانية

و6.1% في امبراطورية النمسة والمجر و3.4% في بريطانية. أما سباق التسلح الذي بدأ

في أعقاب الحرب العالمية الثانية في حقبة الحرب الباردة بين المعسكرين المتصارعين؛

الغربي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، والشرقي بزعامة الاتحاد السوفييتي

السابق، فإن آثاره لم تقتصر على الدول الأعضاء في الحلفين العسكريين ـ حلف الناتو

وحلف وارسو ـ بل أدى ذلك إلى انقسام العالم بأسره تقريباً إلى جبهتين متقابلتين

جعل كل دولة من دول العالم، مهما اختلف موقفها السياسي مع الغرب أو مع الشرق أو

اختلف موقعها الجغرافي؛ جعلها مضطرة إلى تخصيص مبالغ كبيرة من مواردها لأغراض

التعبئة الاقتصادية العسكرية، وذلك لمواجهة الأخطار التي قد تتهددها من إحدى

جاراتها التابعة للمعسكر الآخر. والأمثلة كثيرة على ذلك: الهند والباكستان، الدول

العربية وإسرائيل، إيران والعراق، الكوريّتان، الصين وتايوان وغيرها. ويكفي

للتدليل على ذلك الإشارة إلى أن النفقات العسكرية حتى بعد انتهاء الحرب الباردة

والاتجاه العالمي إلى تقليص النفقات الحربية، تؤلف على التوالي 5.4%، 11%، 3.1%، 7.1%،

2.6%،21%، 12%، 9.3% من مجمل الناتج القومي الإجمالي في الولايات المتحدة الأمريكية،

والاتحاد السوفييتي السابق، والهند، والباكستان، وإيران، والعراق، وإسرائيل،

وسورية.

 

 

وحيال التقدم الهائل الذي حققته تقنيات التسلح،

وتوافر قوة الردع النووي لدى كل من المعسكرين المتصارعين تحولت الاستراتيجية

العسكرية من المواجهة إلى الاستنزاف، ومن الحروب العالمية الشاملة إلى الحروب

الإقليمية الاختبارية. وفي هذه الأحوال أصبحت التعبئة الاقتصادية وسباق التسلح

عملين موجهين إلى الدول الضعيفة اقتصادياً؛ لصرفها عن تحسين وضعها الاقتصادي

بالتركيز على التسلح والتعبئة العسكرية، مما قاد إلى انهيار الدول الضعيفة كما حدث

لدول المعسكر الاشتراكي السابق، واضطرار دول كثيرة إلى تغيير مواقفها السياسية

والانضواء تحت لواء الولايات المتحدة الأمريكية. والاستنزاف لا يقتصر على الموارد

المالية فحسب بل يتعداها إلى القوى البشرية والموارد الطبيعية أيضاً، ذلك أن الخطر

المحدق بالدول يدعوها إلى زيادة عدد القوات المسلحة مما يشكل عبئاً على نموها

الاقتصادي، بتحويل قسم متزايد من القوة العاملة من مجال الإنتاج المدني إلى مجال

الخدمة العسكرية والصناعات الحربية. وهذا يعني أن تحتفظ الدول بقوات مسلحة كبيرة

العدد نسبياً في أوقات السلم، في حين تعتمد مبدأ التعبئة العامة في أوقات الحرب؛

باستدعاء قوات الاحتياط  وفصل أفرادها من أعمالهم المدنية للالتحاق بصفوف الجيش.

ولبيان أهمية التعبئة وأثرها تكفي الإشارة إلى أن أفراد القوات المسلحة العاملة في

إسرائيل يؤلفون أكثر من 3% من مجموع السكان؛ أي نحو 10% من قوة العمل، في حين تؤلف

القوات الاحتياطية 10.5% من السكان أي نحو35% من قوة العمل، مع العلم أن أفراد

القوات الاحتياطية يخدمون في القوات المسلحة شهراً على الأقل في السنة. وفي سورية

يكون هذان المؤشران3% لكل منهما. وهكذا يتضح مدى اعتماد الكيان الصهيوني على قواته

الاحتياطية لاستحالة تحمل الاقتصاد الإسرائيلي أعباء التعبئة الدائمة. لذلك تقوم

استراتيجية العدو الصهيوني على الحرب الخاطفة التي توفر له عنصر التفوق على الجانب

العربي، لتمكنه من تعبئة الاحتياط وزجه في المعركة بسرعة فائقة. ويترتب على

التعبئة الاقتصادية لأغراض الحرب والدفاع ارتفاع نسبة التضخم، بسبب زيادة النفقات

العسكرية في الدخل القومي، وتشويه بنية الإنتاج لمصلحة الصناعات العسكرية على حساب

الصناعات المدنية، كما تضطر الحكومات إلى زيادة الأعباء الضريبية لتمويل الإنفاق

العسكري والعمليات الحربية.

 

 

الحرب والدفاع وتدخل الحكومة في الاقتصاد 

 

 

إن حاجة القوات المسلحة إلى الإمدادات العسكرية

والنقص الحاد للسلع في القطاع المدني الناجم عن زيادة الطلب في أثناء الحرب؛ إضافة

إلى الفوضى التي قد تعم الأسواق تقود الحكومات، بصرف النظر عن نظامها الاقتصادي،

إلى التدخل في الاقتصاد، فتعمد إلى توزيع الموارد والبضائع بقرارات إدارية متجاوزة

آلية السوق عندما تدعو الضرورة. وتؤكد هذا الاتجاه تجربة الحربين العالميتين،

وكذلك تجربة بعض الحروب الإقليمية التي طال أمدها؛ ذلك أن تدخل الدولة لمعالجة

النقص في سلعة معينة قد يؤدي إلى اضطراب في مجالات أخرى من الاقتصاد مما يدعوها

إلى تدخل أكبر وهكذا، ونتيجة لهذا التدخل تجد الدولة نفسها ملزمة، بحكم الضرورة،

برفض الحرية الاقتصادية والأخذ بمبدأ التوجيه الإداري للموارد والسلع وإخضاع

الإنتاج والاستهلاك المدنيين للأغراض الحربية. وفي العادة تفرض الحكومات في أثناء

الحرب رقابتها على جميع مناحي الاقتصاد وتراوح طرق الرقابة بين الإدارة الحكومية

المباشرة للصناعات الخاصة والمصادرة التامة وتقييد النشاط بمنح الرخص الرسمية

والاحتكار الحكومي لشراء بعض السلع الخاصة، إضافة إلى تثبيت الأسعار وفرض الرقابة

التموينية المشددة. وقد تضطر الحكومات أحياناً إلى تقنين بعض المواد الأساسية

والسلع الاستهلاكية الأخرى فتعمل على توزيعها بموجب البطاقة التموينية. كما تلجأ

الحكومات أحياناً أخرى إلى إجبار أصحاب المؤسسات على تغيير إنتاجهم من الإنتاج

المدني إلى العسكري أو توسيع نشاطهم وزيادة «ورديات» العمل، وفي حالة

الضرورة القصوى تقوم الحكومة بتشغيل المؤسسات من قبل أفراد القوات المسلحة بإشراف

أصحابها. ولكي تتمكن الحكومات من التدخل في الاقتصاد على هذا النحو مع تقليص حرية

النقابات وأرباب العمل تلجأ غالباً إلى فرض قوانين الطوارئ والحصول من «البرلمانات» على صلاحيات إضافية طارئة تمكنها من قيادة المجتمع برمته

باتجاه الأهداف الحربية، وفي الوقت نفسه تسن الحكومات قوانين لزيادة جباية الضرائب

لتمويل العمليات الحربية، فتتجمع نتيجة لذلك نسب كبيرة من الدخل القومي بيد

الحكومة. وفي مراحل الإعداد للحروب تلجأ الحكومات إلى بناء مصانع الظل مباشرة أو

إلى إلزام مؤسسات القطاع الخاص ببنائها. ومصانع الظل هي المصانع المصممة بطريقة

تجعل من الممكن تحويلها من إنتاج السلع المدنية إلى الإنتاج الحربي، ومثل هذه

المصانع مفيدة جداً للدول التي تعيش حالة حرب دائمة؛ كما هي الحال في الدول

العربية التي فرض عليها العدوان الإسرائيلي المستمر ضرورة تخصيص معظم مواردها

وتوجيه غالبية نشاطها الاقتصادي لأغراض الدفاع، كما أن كثيراً من الدول المتحاربة

تفرض ضرائب مؤقتة إضافية يعمل بها في الحرب كضريبة المجهود الحربي في سورية التي

تمثل إضافة قدرها 30% من مبلغ الضريبة الأصلية تجبى سنوياً مع الضريبة المترتبة

على الدخل، وغالباً ما يفيد تدخل الدولة بصوره المختلفة في تحقيق زيادة الإنتاج أو

وقف تناقصه وفي زيادة إيرادات الخزينة لتمويل العمليات الحربية، مما يجنب الاقتصاد

الوقوع في التضخم الجامح. فقد أكدت تجربة الحرب العالمية الأولى جدوى تدخل الدولة

في كل من إنكلترة والولايات المتحدة الأمريكية في الحياة الاقتصادية؛ إذ خرجت

الدولتان من الحرب في حالة اقتصادية مقبولة في حين لم تنجح ألمانية في تخطيط

اقتصادها الوطني لأغراض الحرب، مما قاد إلى انهيارها اقتصادياً وهزيمتها عسكرياً.

أما في الحرب العالمية الثانية فقد تغير الأمر، إذ ركزت كل من إنكلترة والولايات

المتحدة في بداية دخول كل منهما الحرب على الصناعات العسكرية، وتوجيه الاقتصاد

لأغراض الجبهة، في حين كانت ألمانية تركز اهتماماتها على حماية الإنتاج المدني

والاكتفاء بالحد الأدنى من الإنتاج العسكري معتمدة على نحو رئيسي إنتاجها العسكري

المخزن في سنوات ما قبل الحرب. وعلى الرغم من الجهود المكثفة التي بذلتها ألمانية

في السنوات الأخيرة للحرب، بعد هزيمتها في ستالينغراد وتزايد القصف الاستراتيجي من

قبل قوات الحلفاء، لم تستطع تدارك ما أهملته في بداية الحرب مما أثر في نتيجتها. 

 

 

تجارة السلاح الدولية 

 

 

تعد تجارة السلاح من التجارات الرائجة جداً وقد

تطورت تطوراً كبيراً وبلغت أرقاماً خيالية. لقد كان من المتوقع أن ينفق العالم غير

الشيوعي نحو مئة مليار دولار على المعدات العسكرية في العقد من 1965 إلى 1974 فيتم

تحويل ما قيمته 30 مليار دولار دولياً عن طريق التجارة أو المساعدات العسكرية؛

وهذه الأسلحة المصدرة تتجه نحو الدول الحديثة الاستقلال الموالية سياسياً للمعسكر

الغربي. في حين تجاوزت صادرات الأسلحة التقليدية وحدها من 68 دولة فقط في العقد من

1981 إلى 1990 مبلغ 346 مليار دولار بأسعار1985 الثابتة. وجاء الاتحاد السوفييتي

في مقدمة الدول المصدرة للسلاح في هذا العقد إذ تجاوزت صادراته من الأسلحة 121

مليار دولار وتلته الولايات المتحدة الأمريكية متجاوزة مبلغ 111 مليار دولار

بأسعار 1985 الثابتة أيضاً. ويلاحظ أن صادرات الاتحاد السوفييتي قد تراجعت في عام

1990 بنسبة كبيرة عما كانت عليه في الأعوام السابقة، في حين حافظت أرقام صادرات

الأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية على مستواها تقريباً مع تراجع طفيف في عام 1990.

وتقتصر صادرات الأسلحة المشمولة في هذه الإحصائية على الأسلحة التقليدية ولا تشمل

الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية أو عناصر إنتاج الأسلحة النووية أو الرؤوس الجاهزة

التي تدخل، إن وجدت، في إطار تجارة الأسلحة السرية. 

 

 

ليست تجارة الأسلحة عملية تبادل اقتصادي بالمعنى

الخالص للكلمة، إنما هي إضافة إلى خاصيتها التجارية، تعبير عن مواقف سياسية، إذ

تقتصر صادرات أي دولة من السلاح على الدول التي تعدها حليفة؛ و يكفي النظر إلى

قائمة الدول المستوردة للسلاح من أي دولة مصدرة له للتأكد من كون تصدير السلاح

عملية سياسية إلى جانب كونها عملاً اقتصادياً. غير أن الجانب الاقتصادي مرشح

للقيام بدور أكبر بعد انتهاء الحرب الباردة وزوال الاستقطاب الدولي، لأن احتياجات

الدول المصنعة للسلاح ستكون أقل من طاقات مصانعها الإنتاجية بكثير، كما أن عدم

حاجتها إلى دول تابعة سيدفعها إلى تصدير الأسلحة إلى الدول الراغبة في اقتنائها من

أجل توفير فرص عمل لقوة العمل المتوافرة لديها. وبسبب الطابع السياسي لتجارة

الأسلحة وتقييد التصدير من قبل الحكومات المصنعة تحرص جميع الدول على دخول مجال

صناعة الأسلحة والذخائر كلما أتيحت لها الفرصة. وكثيراً ما تقيد الدول المصدرة

للسلاح استعماله بأغراض معينة، أو تمنع تزويد الدول المستوردة بقطع التبديل

اللازمة ومواد الصيانة والتشغيل، إذا خالفت شروط البيع أو إذا تغيرت أنظمتها 

السياسية ومواقفها فتتحول الأسلحة المستوردة إلى مجرد «خردة» لا تصلح

للاستعمال، كما حدث في الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي كانت تعتمد في عهد

الشاه على السلاح الأمريكي ثم تحولت بعد الثورة إلى الصين وكورية ومصادر أخرى.

 

 

ويجمع خبراء القانون الدولي في الدول الصناعية

المتقدمة على ضرورة فرض رقابة دقيقة وسيطرة فعالة على تجارة الأسلحة، بحجة منع

وقوع السلاح في أيدي «أطراف غير مسؤولة» مما قد يهدد الأمن والسلام. غير

أن الدافع الحقيقي لمثل هذه الرقابة والسيطرة يكمن في عدم تمكين الدول والحكومات

غير الموالية من الحصول على الأسلحة حتى يمكن «تأديبها» من قبل الدول

الإقليمية التابعة أو المتحالفة التي تقوم بدور الشرطي كما هي الحال في الصراع

العربي الإسرائيلي؛ إذ تزود الدول الغربية إسرائيل بالأسلحة المتطورة في حين تمنع

بيعها للدول العربية من أجل المحافظة على التفوق العسكري الإسرائيلي كمّاً ونوعاً،

ولكي تبقى الدول الرأسمالية الصناعية مسيطرة على مقدرات المنطقة وقادرة على تهديد

أمن أي دولة تحاول شق عصا الطاعة أو تنحو إلى بسط سيطرتها على مواردها الطبيعية

بما يضمن مصلحتها الوطنية. ويمكن التأكيد أن تجارة الأسلحة لا تتم بمعزل عن

السيطرة بل تعد هذه التجارة أحد المجالات المسيطر عليها على نحو كبير في التجارة

الدولية. إذ تأسست لهذه الغاية لجنة التنسيق للسيطرة المتعددة الجوانب على تصدير

الأسلحة الكوكوم cocom وهي لجنة طوعية تشارك فيها سبع عشرة دولة ومقرها في باريس تشرف

على تصدير السلاح إلى مختلف الدول، وتراقبه كما تشرف على التشريعات الخاصة بتصديره

في كل دولة. وأخيراً فقد تدخلت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي

في عملية الإشراف والرقابة على تصدير الأسلحة وأصدرت المؤسستان الدوليتان قرارات

بحظر تصدير السلاح إلى مناطق محددة من العالم أو تقييده بحجة حماية السلام

العالمي، وإن كانت ملامح السيطرة على قرارات الهيئات الدولية وتوجيهها لمصلحة

أطراف معينة غير بعيدة عن الواقع، كما هي الحال في حظر تصدير السلاح إلى بلدان

معينة بسبب عدم تنفيذها قرارات مجلس الأمن الدولي أو بدعوى عدوانها على الدول

المجاورة في حين يتم تزويد إسرائيل بترسانات ضخمة من الأسلحة من مختلف المصادر على

الرغم من حروبها المستمرة على البلدان العربية واستمرار احتلالها أراضي من دولتين

عربيتين إضافة  إلى اغتصابها كامل التراب الفلسطيني وتمردها المستمر على قرارات

الشرعية الدولية.

 

 

اقتصاد الحرب و«عسكرة» الاقتصاد 

 

 

تعد عسكرة الاقتصاد ظاهرة قديمة في العالم وقد

تمثلت في البداية بتعبئة الموارد البشرية، وهي القوة الوحيدة المنتجة في ذلك الوقت

وبتوجيه هذه الموارد لأغراض الحرب في صورة غزوات وحملات عسكرية. ومنذ بداية القرن

العشرين، وبعد أن تم استعمار معظم مناطق العالم بدأت الأقطار الصناعية بتوجيه

اقتصادها نحو بناء الصناعات الحربية بهدف تدعيم دورها في اقتسام المستعمرات وإعادة

اقتسامها من أجل إيجاد أسواق جديدة لمنتجاتها، والبحث عن مصادر المواد الأولية،

وفي الوقت نفسه كانت هذه البلدان تبحث عن مجالات لاستثمار فوائضها النقدية ودعم

نموها الاقتصادي. وهكذا بدأت عسكرة الاقتصاد الوطني بهدف دعم نمو الإنتاج المدني

وتوسيعه ولكن مع توسع الإنتاج الحربي وتركيز قسم متزايد من قوة العمل في الصناعات

العسكرية، بدأ علماء الاقتصاد يرون في العسكرة وسيلة لمواجهة الأزمات الاقتصادية

وخلق فرص عمل جديدة لمواجهة البطالة. ففي سبعينات القرن العشرين كان يعمل في

الصناعات الحربية والخدمات التابعة لها أكثر من 30 مليون شخص في الدول الرأسمالية

الصناعية ومجموعة البلدان التابعة لها ولم يكن عدد العاملين في دول المعسكر

الاشتراكي والدول التابعة لها، أقل من هذا العدد إضافة إلى عدد القوات المسلحة

الذي يصل إلى أكثر من عشرة ملايين شخص في كل من المعسكرين. وتتبدّى عسكرة الاقتصاد

الوطني إضافة إلى ذلك في زيادة النفقات العسكرية  والتوسع في القواعد العسكرية

خارج الحدود على الأخص في زيادة مشتريات الدول الصناعية من الإنتاج الحربي وتخزينه

أو تقديمه مساعدات عسكرية للدول الحليفة. لقد ارتفعت مشتريات الحكومة الأمريكية

العسكرية من 29.4 مليار دولار عام 1963 إلى 44.6 مليار دولار عام 1967 ومازالت

تتزايد سنة بعد أخرى. كما تخصّص الحكومات في الدول الصناعية مبالغ كبيرة للإنفاق

على معاهد الدراسات العسكرية واقتصادات الحروب، وتقود عسكرة الاقتصاد إلى مزيد من

علاقات المصلحة بين احتكارات صناعة الأسلحة والقادة العسكريين، إذ يعمل هؤلاء

القادة لمصلحة احتكارات السلاح سواء في زيادة الطلبيات العسكرية أو بافتعال

النزاعات العسكرية للتأثير في الحكومات لزيادة الإنفاق العسكري. ولأن الصناعات

الحربية تعمل عادة، بناء على طلبات مسبقة ووفقاً لمواصفات محددة، فإن أسعارها لا تتحدد

وفقاً للعبة السوق ولا بالقيمة الاجتماعية بل تتحدد وفقاً لآلية الأسعار

الاحتكارية وبالاتفاق المباشر مع القادة العسكريين وبالتالي فإنها تحقق معدلات ربح

عالية ولا تعاني من أي مخاطرة في الإنتاج سوى مخاطرة وقف الطلبيات في حالة

الانفراج الدولي وحل النزاعات بالطرق السلمية؛ لذلك فإن عسكرة الاقتصاد وزيادة دور

الإنتاج الحربي في مجمل الناتج القومي الإجمالي هما عاملا ضغط كبيران على الحكومات

من أجل الدخول في نزاعات عسكرية مسلحة لاستمرار تشغيل هذه الصناعات وعدم تعريض

أعداد كبيرة من العاملين فيها إلى خطر البطالة. وفي ظل توازن الرعب النووي وخطر

اندلاع حرب نووية تدمر العالم، تميل الحكومات في الدول الصناعية والاحتكارات

العالمية المصنعة للسلاح إلى تشجيع الحروب المحلية من أجل إيجاد سوق لتصريف

منتجاتها وزيادة أرباحها. كما أن عسكرة الاقتصاد عقبة كبيرة في طريق الحد من

التسلح وفي طريق الانفراج الدولي. وما لم يُحوّل قسم متزايد من مصانع الأسلحة

للأغراض المدنية وفقاً لخطة مدروسة فمن المشكوك فيه أن يتحقق السلام في العالم.

وتعد حالة الاقتصاد الإسرائيلي أكبر شاهد على ذلك، فالصناعات الحربية الإسرائيلية

تؤلف نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإسرائيلي، ويعمل فيها عدد متزايد من العمال،

ولهذا فهي تضغط دائماً على الدوائر الحاكمة في إسرائيل لإشعال الحروب مع جاراتها

أو لتحريض الدول الأخرى على الحرب؛ لتجد أسواقاً لصادراتها من السلاح، إذ تؤلف

صادرات الأسلحة الإسرائيلية بنداً رئيساً في قائمة السلع المصدرة.

 

 

الصراع العربي الصهيوني واقتصاد الحرب والدفاع

 

 

السياسة تعبير عن المصالح الاقتصادية، فكل دولة

وكل فئة داخل الدولة تتخذ مواقفها السياسية من مختلف القضايا في ضوء ما يلائم

مصلحتها الاقتصادية. والحروب تعبر بلغة مختلفة عن مواقف سياسية، وهكذا فالعلاقة

وثيقة بين الحرب والاقتصاد. فالحروب الاستعمارية بمختلف أنواعها كانت بغرض المكاسب

الاقتصادية، وعندما تشعر أي دولة معتدية أن تكاليف الحرب أكثر مما تدره عليها من

أرباح اقتصادية تحجم عنها وتجد لنفسها مخرجاً منها في النهاية، ولكن لا بد من

التفريق بين حروب التحرير والحروب الدفاعية التي تكون مفروضة بفعل العدوان الخارجي

والاحتلال والمساس بالسيادة الوطنية، والحروب العدوانية والاستعمارية التي يهدف

مفجروها إلى تحقيق المكاسب والأرباح الاقتصادية. فالأولى بخلاف الثانية ليست خاضعة

لحسابات الربح والخسارة أو على الأقل فإن حساباتها مختلفة تنطلق من حساب الوجود أو

اللاوجود، فهذه الحروب مفروضة ويجب الإعداد لها اقتصادياً وسياسياً دفاعاً عن

الوجود القومي والحضاري كما هي حال الحروب العربية الإسرائيلية فهي عدوان امبريالي

على الأرض العربية بداية من فلسطين، ومن ثم في سورية ومصر والأردن ولبنان؛ لتحقيق

مزيد من التوسع والكسب وفرض الهيمنة على الموارد والأسواق العربية تبعاً لحاجات

العدو الصهيوني والقوى الامبريالية التي تقف وراءه وتدعمه في عدوانه. وما دامت

الحرب الإسرائيلية على الأرض العربية رابحة بالمقاييس الاقتصادية سواء لإسرائيل أو

للقوى الداعمة لها، فإنها ستستمر في المحافظة على الأراضي المحتلة من جهة والعمل

على احتلال أراض جديدة من جهة ثانية. أما عندما يصبح الاحتلال والعدوان عبئاً

اقتصادياً على العدو الصهيوني وعلى القوى التي تقف وراءه لابد أن يتغير الموقف،

وستعمد الأطراف المعتدية والداعمة له إلى البحث عن تسوية تحاول من خلالها الحصول

على أكبر مكاسب ممكنة في ضوء نسبة القوى الفاعلة على الساحة. وتدخل في الحساب كل

عناصر الربح والخسارة ومنها تكاليف الاستمرار في العدوان أو التوسع وكذلك الأرباح

الناجمة عن إقرار السلام في المنطقة؛ سواء ما تعلق منها باختصار تكاليف الحرب أو ما

تعلق منها بالفرص الاستثمارية وتوسيع الأسواق للسلع المدنية؛ أو أرباح البناء

وإعادة الإعمار وغيرها. والحساب لا يجري من منظور العدو الصهيوني وحسب بل من منظور

القوى الداعمة له؛ إذ تشمل تكاليف المساعدات العسكرية التي تتحملها تلك القوى

والخسائر الناجمة عن المقاطعة التي تصيب شركاتها إضافة إلى مشاعر الغضب التي تنتاب

الشارع العربي بسبب الانحياز الغربي للعدو الصهيوني؛ وما يسببه من أضرار اقتصادية

تلحق بالاقتصادات الغربية. والمهم للاقتصاد العربي في مواجهة العدوان الصهيوني أن

يدعم عوامل قوته المتمثلة في توافر مصادر مالية كبيرة وقوة عمل غزيرة إضافة إلى

التنوع المناخي وسعة السوق العربية وضخامة الموارد الطبيعية التي توفر للأمة

العربية مركزاً تفاوضياً قوياً مع القوى الاقتصادية الكبرى وعامل ضغط كبير عليها،

إذا أحسن استخدام هذه العوامل، كما يجب أن يعمل على إضعاف قوة العدو لتتحول حربه

العدوانية إلى عبءٍ اقتصادي لا عليه وحسب بل على داعميه أيضاً. وتعد المقاطعة

العربية للشركات المتعاملة مع العدو الصهيوني سلاحاً قوياً على الرغم من بعض الضرر

الذي يمكن أن تلحقه بالاقتصاد العربي نفسه أحياناً. كما تعد المساعي والضغوط

العربية لتقليص المساعدات الخارجية المقدمة إلى إسرائيل وسيلة أخرى فعالة لكسب

المعركة في مصلحة الحق العربي.

 

 

ويسبب العدوان الصهيوني على الأمة العربية نزفاً

مستمراً وتحويلاً لاهتمامات الأمة العربية إلى أغراض الدفاع والإنفاق العسكري

بدلاً من التوجه نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ففي عام 1990 بلغت ميزانية

الدفاع في ثمانية عشر بلداً عربياً تتوافر عنها معلومات كافية أكثر من 50 مليار

دولار أي ما يعادل 12.5% من مجمل الناتج المحلي في هذه البلدان؛ كما بلغ فيها

مجموع القوات المسلحة العاملة للعام نفسه مليونين ومئة وخمسة عشر ألف شخص؛ في حين

بلغت ميزانية الحرب في الكيان الصهيوني للعام نفسه 6.16 مليار دولار إضافة إلى

المساعدات العسكرية التي يتلقاها الكيان الصهيوني من الولايات المتحدة الأمريكية

التي تصل إلى نحو ملياري دولار أي ما يعادل 16% من مجموع الناتج القومي. ويلاحظ أن

إسرائيل كانت تخصص مبالغ أكبر ونسبة مئوية أعلى من دخلها القومي لأغراض الحرب إذ

بلغ إنفاقها الحربي عام 1982 أكثر من 8.242 مليار دولار إضافة إلى المبالغ

الإضافية التي أنفقتها لتغطية تكاليف حرب لبنان والمقدرة بنحو 1.5- 2 مليار دولار

وفي عقدي السبعينات والثمانينات من القرن العشرين كانت إسرائيل تخصص بين 30 - 25%

من الدخل القومي لتمويل عملياتها الحربية.

 

 

غير أن انعكاس النفقات الحربية في إسرائيل مختلف

عن انعكاس الإنفاق الدفاعي في البلدان العربية، فالاقتصاد الإسرائيلي موجه أصلاً

باتجاه اقتصاد الحرب من حيث بنية الصناعات واستقبال المهاجرين الشبان من كل بلدان

العالم لدعم القوة البشرية العسكرية، ولذلك فإن الاقتصاد الإسرائيلي هو في حالة

تعبئة مستمرة ومهيأ لخوض الحروب الخاطفة وتوجيه ضربات سريعة إلى الاقتصادات

العربية والتحصينات في جبهات القتال. إن عسكرة الاقتصاد في الكيان الصهيوني ظاهرة

واضحة بكل المقاييس سواء من حيث نسبة الإنتاج الحربي من الناتج القومي أو من حيث

نسبة الصادرات العسكرية إلى مجمل الصادرات أو من حيث نسبة عدد العاملين في القوات

المسلحة وإنتاج الأسلحة والخدمات المرتبطة بالإنتاج الحربي إلى مجموع القوة

البشرية.

 

 

ويتحمل الاقتصاد الإسرائيلي أعلى عبء إنفاق

عسكري في العالم، إذ يصيب الفرد الواحد من النفقات الحربية ما يقرب من 1500 دولار

سنوياً، كما يبلغ عدد العاملين في القوة العسكرية أكثر من خمسين شخصاً لكل ألف شخص

من السكان؛ ولكن ما يخفف من وطأة هذا العبء إلى حد ما الإنتاج الحربي المحلي

والصادرات العسكرية الإسرائيلية من هذا الإنتاج خلافاً لما هي عليه الحال في

البلدان العربية إذ ليس للصناعات الحربية فيها دور يذكر وتعتمد هذه البلدان على

استيراد الأسلحة والذخائر، فقد بلغت مستوردات البلدان العربية من الأسلحة

التقليدية في عقد الثمانينات ما يزيد على 91 مليار دولار أمريكي بأسعار 1985

الثابتة في حين لم تستورد إسرائيل سوى ما قيمته أقل من 7.5 مليار دولار في المدة

نفسها، وفي هذه المدة صدرت إسرائيل ما قيمته 2.563 مليار دولار في حين لم تصدر

البلدان العربية مجتمعة سوى 2.614 مليار دولار فقط بأسعار 1985 الثابتة. يتضح مما

سبق أن نفقات الدفاع عبء كبير على الاقتصادات العربية سواء بتخصيص نسب متزايدة من

الدخل القومي العربي لأغراض الدفاع أو بتحويل قسم كبير من هذا الدخل لشراء السلاح

من الدول الأجنبية المصنعة، إضافة إلى تخصيص عدد كبير من قوة العمل للأعمال العسكرية

وحرمان الإنتاج القومي منها؛ في حين يمثل الإنفاق الحربي الإسرائيلي، بنسبته

العالية جداً من الدخل القومي، نوعاً من عسكرة الاقتصاد، فالأعمال الحربية

الإسرائيلية تعتمد بدرجة كبيرة على الإنتاج المحلي في المركب الصناعي العسكري

الإسرائيلي الذي يدير صناعة حربية متطورة مثل الصناعات الجوية الإسرائيلية

والصناعات العسكرية الإسرائيلية إضافة إلى مؤسسة رافايل للأبحاث وتطوير الإنتاج

الحربي. كما أن الصناعات الحربية الإسرائيلية تسهم إسهاماً كبيراً في توازن

الميزان التجاري إذ تزيد الصادرات العسكرية على 25% من قيمة إجمالي الصادرات

وتستوعب هذه الصناعات أكثر من 25% من قوة العمل إضافة إلى أنها عامل تحريض رئيسي

للصناعات المدنية ويمكن القول إن التطور الصناعي الذي حدث في إسرائيل مدين برمته

للإنتاج الحربي.

 

 

الاقتصاد العربي السوري والدفاع 

 

 

تؤلف نفقات الدفاع، بسبب التهديد المستمر للمصالح

الوطنية السورية والقومية العربية من جانب العدو الصهيوني، عبئاً كبيراً على

الاقتصاد السوري سواء من حيث تخصيص نسبة عالية من قوة العمل لأغراض الدفاع، إذ تصل

هذه النسبة في أوقات توقف المعارك (سورية في حالة حرب دائمة مع العدو الصهيوني منذ

عام 1948) إلى أكثر من 12% وتصل في حالة اندلاع المعارك أو في حالة التعبئة العامة

إلى أكثر من 25%، أو من حيث تخصيص قسم كبير من موارد الموازنة لأغراض الدفاع. تؤلف

نفقات الدفاع نحو 50% من النفقات الجارية سنوياً، وكانت في عقد الثمانينات تؤلف 17.3%

من الدخل القومي السنوي وسطياً. وبموازنة نفقات الدفاع التي تحملتها سورية مع

الاستثمارات التي استطاعت توجيهها لأغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومنها

حصيلة المساعدات العربية والاقتراض الخارجي يتبين أن الجهد التنموي في سورية يتأثر

كثيراً بأعباء الدفاع التي تشكل اقتطاعاً متزايداً من موازنة التنمية والتطوير.

لقد كانت نفقات الدفاع في عام 1971 تعادل 42% فقط من الإنفاق الإنمائي غير أنها لم

تنِ تتزايد وتمتص مبالغ أكبر من مخصصات التنمية حتى تجاوزت 70% منها بحلول عام

1986، وبدءاً من عام 1990 أصبحت نفقات الدفاع تزيد كثيراً على المبالغ التي يمكن

لسورية تخصيصها للإنفاق الإنمائي. وتصبح نسبة الإنفاق العسكري إلى الإنفاق

الإنمائي أعلى بكثير إذا أعيدت الحسابات على أساس سعر صرف واحد للدولار فمعظم

الإنفاق العسكري يتجه نحو استيراد الأسلحة والمعدات والذخائر من الخارج وتحسب

قيمته بالسعر الرسمي للدولار الذي يعادل أقل من 25% من سعره الفعلي الذي تُقوَّم

به النفقات الاستثمارية مما يعني فعلاً ارتفاع نسبة الإنفاق العسكري إلى الإنمائي.

 

 

يفرض الصراع العربي الإسرائيلي على البلدان

العربية، ولاسيما دول المواجهة منها وفي مقدمتها سورية التي تتحمل العبء الرئيس في

الصراع مع الصهيونية، نمط حياة وتنمية تغلب عليه التضحية بمستوى رفاهية عال

للمحافظة على السيادة والكرامة. وفي مواجهة اقتصاد حرب قائم على العسكرة والتوسع

الإسرائيلي تضطر سورية إلى إقامة اقتصاد دفاع يخصص القسم الأعظم من موارده لشراء

الأسلحة وبناء جيش عامل واحتياطي كبير لمواجهة العدوان والمحافظة على الأرض

والكرامة. فالعدو الصهيوني مدعوماً من القوى الامبريالية ورأس المال الصهيوني

العالمي، يخطط لاقتصاد عسكري توسعي يضمن تغطية النفقات العسكرية المحلية وتصدير

جزء متزايد من الإنتاج الحربي لدعم اقتصاد الرفاهية، كما يعتمد على المساعدات

الخارجية عسكرية كانت أم مدنية تأتيه من القوى التي يدافع عن مصالحها ويسعى إلى

حماية مواقعها؛ في حين تضطر سورية إلى بناء اقتصاد دفاعي تخصص معظم موارده لإعالة

جيش كبير وتزويده بالأسلحة المستوردة على حساب الإنفاق التنموي؛ مما يقود إلى

تقليص اقتصاد الرفاهية وانخفاض مستوى المعيشة. ولا تفي المساعدات العربية إذا وجدت

لتعويض جزء يسير من الإنفاق العسكري الكبير الذي تتحمله سورية بحكم موقعها

الجغرافي وموقفها القومي.

 

 

 

الميزان العسكري، إصدار المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، لندن سلسلة سنوية،

تصدر ترجمتها من مركز الدراسات العسكرية بدمشق. 

 

 

ـ

قوانين تصدير الأسلحة، تقرير مؤسسة أبحاث السلم الدولية في ستوكهولم، ترجمة نافع

أيوب لبس (مركز الدراسات العسكرية، دمشق 1992).

 

 

المصدر

 

 

http://www.arab-ency.com/ar/البحوث/اقتصاد-الحرب-والدفاع

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

العلاقات المدنية - العسكرية في أمريكا اللاتينية 

 

 

 

 

 

فـــي دراســــة عــن الــقــوات المسلحة فــي أمـريـكـا الـلاتـيـنـيـة، يـسـرد بــرايــن لـوفـمـن قـائـمـة من الامتيازات العسكرية التي بقيت بعد التحول من الحكم العسكري إلى الديمقراطي، حيث تتضمن:

 

 

١- الاســـتـــثـــنـــاءات كــعــنــصــر أســــاســــي فــــي دســاتــيــر أمــريــكــا الـلاتـيـنـيـة،

 

 

٢- تـعـلـيـق الـحـمـايـة القضائية للحريات والحقوق المدنية خـلال حــالات الـطـوارئ، أو عند تطبيق قـوانـيـن الأمـــن الـقـومـي،

 

 

٣- تعريف الأمــن الداخلي والأدوار السياسية للقوات المسلحة فـــي الـــدســـتـــور الــــذي جــعــل مـــن الـــقـــوات الـمـسـلـحـة - افتراضيًا-الفرعالرابعللأوصياءالحكومّيينعلى الأمة،

 

 

٤- قوانين أساسية »بنيوية« تزيد من ترسيخ الدور السياسي والاستقلال النسبي للقوات المسلحة فـــي الأســـــس الــقــانــونــيــة لـــلـــدولـــة،

 

 

٥- الــمــحــاكــمــات العسكرية على المدنيين بتهمة ارتكاب »جرائم ضد الأمن الداخلي«، »الإرهــاب«، أو حتى إهانة الضباط،

 

 

٦- تمثيل رسمي للقوات المسلحة في صنع السياسات؛ على سبيل المثال، في الكونغرس والقضاء والأجهزة التنفيذية، والإدارة العامة، والمؤسسات العامة،

 

 

٧- الاستقلال الذاتي - الجزئي - للقوات المسلحةفيميزانيتها،مثًلا:

 

 

حد أدني للميزانية ثابت دستوريا ،ونسب مئوية من عائدات التصدير، أو عائدات شركات معينة، أو الضرائب العامة، وغير خاضعة للرقابة - من السلطة التشريعية - قد تستخدم لدعم أجهزة الاستخبارات أو وظائف عسكرية خاصة،

 

 

٨- الاستقلال الذاتي الدستوري والـقـانـونـي الــواســع للجيش مـن الـرقـابـة على المسائل المهنية الـداخـلـيـة مثل التعليم العسكري، والترقيات، والتقاعد 

 

 

 

 

 

         (( من أبرز الأدوار الداخلية التي تضطلع بها جيوش أمريكا اللاتينية المعاصرة))

 

 

أ - فرض القانون ومكافحة الاتجار بالمخدرات

 

 

تزايد المشكلات الأمنية في دول أمريكا اللاتينية، متمثلة بانتشار الأسلحة والاتجار بالمخدرات والتربح من الهجرة غير الشرعية، وزيــادة الجريمة والعنف نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع معدلات البطالة، وضعف المؤسسات السياسية والتشريعية والقضائية التي ينظر إليها على أنها غير فعالة وفاسدة، وعدم قدرة الشرطة على التعامل مع الجريمة الحادة أجبر عـدداً من دول المنطقة على استخدام جيوشها للتعامل مع هذا الـوضـع)١٣(. بل إن مشكلات مكافحة المخدرات، والهجرة، وحماية البيئة ُص ّنفت ضمن قضايا الأمـن القومي لـدول أمريكا اللاتينية ليكون للقوات

 

 

المسلحة دور رئيسي في مواجهتها)١٤(.

 

 

في أيار/مايو ٢٠٠٤، وضع الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ٥,٦٠٠ جندي على أهبة الاستعداد لدخول ريو دي جانيرو لمساعدة الشرطة على شن هجو ٍم ضد العنف المتصاعد وتهريب المخدرات في روسينيا )Rocinha(، أحد أكبر الأحياء الفقيرة في المدينة. كما دعمت الولايات المتحدة الأمريكية دور القوات المسلحة في مكافحة المخدرات في بلدان أمريكا اللاتينية من خلال المراقبة والكشف

 

 

عن عمليات تدفق المخدرات غير المشروعة بين بلدان المنطقة وإلى الولايات المتحدة

 

 

 

 

 

ب - المساهمة في التنمية

 

 

هناك عقيدة عسكرية ناشئة مفادها أن الأمـن هو التنمية { Security is Development}، تـرى أن أمـن الدولة يـدل عليه مستوى التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية والسياسية، حيث الأمن يتجاوز الأبعاد العسكرية ليشمل عوامل مثل استمرارية الديمقراطية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية وحماية البيئة. وفي بعض بلدان أمريكا اللاتينية، دخلت الجيوش المجالات المدنية بالأساس مثل إنتاج الحبوب وتصنيع والملابس، وإنتاج الإسمنت، وحتى المجال المصرفي. وفي

 

 

كثير من الحالات اتخذت الجيوش أدواراً هندسية؛ إنشاء الطرق والمدارس والمستشفيات 

 

 

 

 

 

وفي بوليفيا اضطلع الجيش بعدد من الأدوار المتصلة بالكوارث الطبيعية، وإزالـة المخلفات الناجمة عن البرد بعد العواصف والإخلاء أثناء الفيضانات، ومكافحة حرائق الغابات. وفي المكسيك،

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك الجيش في برامج التطعيم ومحو الأمية وإعادة تشجير الغابات، وتوزيع المياه، وبناء الجسور والمباني العامة.

 

 

 

 

 

 

كما سمح دستور ١٩٧٩ في الإكوادور للجيش أن يساهم في التطور الاقتصادي عبر الاندماج مع هيئات الشركات الصناعية وتأسيس شركات جديدة . وقد قام الجيش بالفعل بإدارة الشركات المخصصة لإنتاج الذخيرة والملابس والأحذية المخصصة للاستخدام العسكري، ولكنه أدار أيض ًاشركةخطوطجوية (TAME) وشركاتُ تصدر القريدس والموز وأخرى تنتج الإسمنت وقطع السيارات، ومؤسسات مالية (بنك رومينهاوي العام)،

 

 

ومتاجر للألبسة ومجمعات تجارية 

 

 

وفـي البرازيل، ولكون الجيش المؤسسة الأكثر تغلغًلا داخـل البلاد، بـدأ هـذا الجيش مهمات العمل الاجتماعي، وزع الجيش المواد الغذائية الأساسية على أكثر من ١١٠٠ بلدية. كما شاركت ثماني كتائب من سلاح المهندسين قوامها أكثر من ألف رجل في إصلاح ١٨٠٠ من الكيلومترات من الطرق في عدة ولايات نائية

 

 

                                               

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

mustaqbal_444_3abdallah_faisel_3laam.pdf

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

النشاط الاقتصادي للقوات المسلحة الأردنية

 

 

 

 

الجيش العربي ليس إستثناء في  دوره الاقتصادي , جيوش كثيرة خاضت في هذا المضمار ولا تزال , والأمثلة على ذلك كثيرة لمن شاء أن يعرف وأبسط الأمثلة على ذلك هو المجال الرحب للتصنيع العسكري لغايات تجارية , والذي يدر على الدول الكبرى عائدات بمليارات الدولارات.

على العكس دور الجيش في الاقتصاد مطلوب , إذ يخفف عن كاهل الدولة, بتوفير جزء من مطالب موازنة القوات المسلحة, لينفق ما توفر على  خطط التنمية الشاملة  خصوصا في الدول التي  تعاني أوضاعا إقتصاديا صعبة  لا تعجز فيها فحسب عن تمويل إحتياجات الأمن والدفاع والتطوير بل تعيقها ضيق ذات اليد عن تنفيذ مشاريع بنية تحتية خصوصا في مناطق نائية 

رغم الجدل  حول دور الجيوش في الاقتصاد , حافظت القوات المسلحة الأردنية على خطوط إستثمار ملائمة لحاجاتها  العسكرية ولها أثر في التنمية الاقتصادية في شقها المدني , ففي الجانب العسكري , تحول مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير الى تصدير المنتجات العسكرية , وفي الشق المدني إستثمر الجيش مساحات معطلة من ملكيته للاراضي بمشاريع عقارية وتنموية مثل مجمع الأعمال وهي استثمارات ناجحة طالما أن  إيراداتها تعين الموازنة على تمويل موازنة الدفاع التي لا نختلف على أهميتها خصوصا في ظل الظروف الراهنة.

صحيح أن المهام الأساسية للقوات المسلحة هي قتالية , لكن الحكمة تقتضي إستغلال هذه الطاقات البشرية والفنية في أوقات السلم في بناء المدارس والطرق والجسور, أم أننا نسينا كيف سجلت هذه القوات نقاط أفضلية على باقي الأجهزة المدنية حين  كان لهذه الطاقات الدور الأكبر في فتح الطرق وإستمرار الخدمات من مياه وكهرباء في عمان وفي مدن المملكة وقراها خلال العاصفة الثلجية في شتاء هذا العام؟.

ليس مهما من يتولى إدارة هذه الاستثمارات , جهازا عسكريا كان أم مدنيا , قيادة الجيش أم وزارة الدفاع , المهم هنا هو أن تبقى وتستمر وتنمى , طالما أن إنفاق عائداتها تذهب لتمويل حاجات القوات المسلحة في التطوير والتسليح أو في مساندة إقتصاد البلد عبر الخزينة.

النشاط الاقتصادي للجيش ومساهمته في الاقتصاد الوطني ليس إختراعا أردنيا فهو موجود في الدول الغنية و الفقيرة علي السواء, فسلاح الهندسة الأميركي له دور  في الأنشطة الاقتصادية، خاصة الإنشائية الكبيرة, داخل الدولة و خارجها, مثل الموانئ والمطارات العسكرية والمدنية, وفي مصر, ساهمت هذه الإستثمارات في  توفير وتحقيق الاكتفاء الذاتي اللوجستي للجيش , الذي إمتد نشاطه الى  الزراعة والصناعة والخدمات , وتوفير السلع الغذائية.

القوات المسلحة ليست خزانا بشريا فحسب ’ بل هو خزان فني ومهني دوره مطلوب سواء في القطاع العام أو الخاص، فهذه القوى البشرية  تدربت بشكل جيد علي الإنتاج وتحسين الإنتاجية, في إطار من التخطيط والالتزام والانضباط كأسس للنجاح.

 

 

http://www.alrai.com/article/664699.html

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

15 علامة تجارية عالمية بدأت كمنتجات للجيوش

 

 

 

 

 

 

 

 

رصد موقع (بيزنس إنسايدر) الأمريكي أشهر 15 علامة تجارية عالمية بدأت كمنتجات للقوات المسلحة أو صُنِعت أثناء فترات الصراع، ولكل علامة تجارية أصل تاريخي وقصة طريفة مرتبطة بالجيوش سردها الموقع كالتالي:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1- العلامة التجارية "جيب": كان أول إنتاج لسيارات الجيب عام 1941، وصممت خصيصا للجيش، وأصبحت "Willys MB Jeeps" أكثر سيارات الدفع الرباعي شيوعا من قبل الجيش الأمريكي أثناء الحرب العالمية الثانية.

 

 

 

2- العلامة التجارية "إم آند إمز": اخترعت شاركة (مارس) وصفة "إم آند إمز" خلال الحرب الأهلية الإسبانية، عندما رأى السيد فورست مارس الجنود يأكلون قطعا من الشيكولاتة مغطاة بألوان من الحلوى، تمنع قطع الشيكولاتة من الذوبان في الشمس.

 

 

 

3- العلامة التجارية "فودافون": بدأت فودافون في عام 1982 كشركة تابعة راكال للإلكترونيات، أكبر منتِج للجيش البريطاني في مجال تكنولوجيا الراديو آنذاك، والتي كانت في وقت من الأوقات ثالث أكبر شركات بريطانيا في الإليكترونيات.

 

 

 

4-العلامة التجارية "أكواسكوتم": أسست شركة أزياء "أكواسكوتم" عام 1851، حيث ارتدى ضباط الجيش البريطاني المعاطف الرمادية الطاردة للمياه التي كانت تصنعها الشركة خلال حرب القرم لمساعدتهم على مقاومة الأمطار والطين في الخنادق الروسية.

 

 

 

الكلمة مشتقة من الكلمة اللاتينية "aqua" والتي تعني بالإنجليزية المياه، أما "scutum" فمعناها بالإنجليزية درع.

 

 

5- العلامة التجارية "ري بان": ربما تكون "راي بان الطيار" هي العلامة التجارية الأشهر في صناعة النظارات على مستوى العالم .. لقد طورت شركة "بوش أند لومب" الأمريكية لعدسات النظارات تصميماتها بعد طلب من أحد جنرالات سلاح الجو بالجيش الأمريكي بصناعة نظارات لتقليل الغثيان والصداع للطيارين الذي يعانون من التحليق على ارتفاعات شاهقة.

 

 

 

وتم تصنيع النموذج الأصلي في عام 1936 وكانت العدسات خضراء اللون، وكانت بمثابة مضادة للوهج دون أن تحجب الرؤية للطيارين البريطانيين.

 

 

 

6- العلامة التجارية "كوتكس": بدأ استخدام منتجات العلامة التجارية "كوتكس" (الفوط تحديدا) كشاش طبي لعلاج الجنود أثناء الحرب العالمية الأولى، ثم قامت الممرضات بالجيش بتكييف الفوط لاستخدامها لأغراض الطمث، ثم أصبحت كوتكس رسميا أول منتج لشركة "كمبرلي كلارك" التي تشتهر بصناعة المنتجات الورقية.

 

 

 

7- العلامة التجارية "سوبر جلو": اكتشف (سوبر جلو) للمرة الأولى عام 1942 عندما توصل فريق من العلماء، كان يبحث عن مواد لتصنيع بنادق بلاسيتيكة للحرب، لمادة تلتصق بأي مادة أخرى تلامسها.

 

 

 

الباحثون الأمريكيون رفضوا الإسم الكيميائي للغراء وهو "cyanoacrylates" لأنه كان طويلا للغاية وصعب النطق، لكن في عام 1951 أعيد اكتشاف تلك المادة من قبل شركة إنتاج الأفلام الفوتوغرافية ومواد التصوير "إيستمان كوداك"، وفي عام 1958 بدأ بيع "سوبر جلو" كمنتج تجاري.

 

 

8- العلامة التجارية "فيكتورينوكس": أنشئت شركة "فيكتورينوكس" عام 1864 من قبل إحدى ورش صناعة اﻵلات الحادة بسويسرا، وأصبح المخترع كارل إلسينر أول مورد للسكاكين للجيش السويسري.

 

 

9- العلامة التجارية "سيلي بوتي": يمكن القول إن ذلك كان اختراعا بالمصادفة، فقد اخترع عام 1940 من قبل أحد المهندسين الذي كان يفكر في تصنيع المطاط الصناعي، وخلال الحرب العالمية الثانية، تم تقنين استخدام المطاط في الولايات المتحدة، وطالبت الحكومة الشركات بصناعة بديل له من أجل تسريع الجهود المثمرة إبان فترات الحرب.

 

 

الاستخدام العملي ل "سيلي بوتي" بدأ بعد أن قام مسوق بوضع بعض من ذلك المعجون في بيضة بلاستيكية صغيرة وبيعه مقابل دولار واحد، وأصبحت لعبة ذات شهرة عالمية.

 

 

10- العلامة التجارية "هوجو بوس": كان هوجو بوس أحد أعضاء الحزب النازي الألماني وفي عام 1928 أصبح موردا رسميا لأزياء منظمات الحزب القومي الاشتراكي ومن بينها "منظمة شباب هتلر" و كتيبة العاصفة "شبه العسكرية" والوحدة الوقائية.

 

 

11- العلامة التجارية "فانتا": السبب في اختراع فانتا أحد أشهر المشروبات الغازية هو الحظر التجاري على استيراد كوكا كولا في ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، حيث قرر رئيس كوكاكولا في ألمانيا تصنيع مشروب جديد يتألف من مكونات متاحة فعليا داخل البلاد مثل البرتقال واللبن الخاثر، وكانت النتيجة هي مشروب الفانتا، وهي كلمة مشتقة من الكلمة الألمانية "Fantasie"، ثم أعادت كوكاكولا استئناف بيع المنتج عام 1955.

 

 

 

12- العلامة التجارية "بانانا ريبابلك": تأسست بانانا ريبابلك (شركة ملابس واكسسوارات) على يد ميل وباتريسيا زيجلر في عام 1978، حيث بدأوا ببيع الملابس العسكرية القديمة وتصميمات السفاري، و في عام 1983 قامت شركة جاب بشراؤها و أعطتها صورة أكثر رقياً. و بانانا ريبابلك أكثر من 600 متجر يقع في مختلف أنحاء العالم، وهذه أول صورة لمتجر "بانانا ريبابلك" في كاليفورنيا.

 

 

 

13- العلامة التجارية "بورشه": اخترعت شركة بورشه الألمانية المختصة بصناعة السيارات "فولكس فاجن بيتل (الخنفساء)" بطلب من أدولف هتلر، وتم تصنيع أول "بيتل" في عام 1938 وهذه صورة أول بيتل اشتهرت بظهورها في فيلم "هيربي".

 

 

14- العلامة التجارية "موتورولا": موتورولا هي شركة اتصالات أمريكية صاحبة الفضل في اختراع أول هاتف نقال في العالم عام 1973 (و الذي اخترعه مارتن كوبر المهندس في موتورولا)، وفي عام 1940 طورت الشركة "لاسلكي يدوي" محمول (إس سي آر 536)، والذي أصبح أيقونة الحرب العالمية الثانية.

 

 

15- العلامة التجارية "دكت تيب": أسستها شركة "جونسون آند جونسون" أثناء الحرب العالمية الثانية نظرا لاحتياج الجنود لشريط مضاد للمياه قوي ومرن يمكن استخدامه في إصلاح الآلات والمعدات والذخيرة.

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

منين.... اصل الاستايل بتاعي اسود فلازم اكتب ابيض 

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

مفيش علشان الموضوع بقاله كتير الاداره تبقي تعدله او غير الاستايل عندك 

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

 

مفيش علشان الموضوع بقاله كتير الاداره تبقي تعدله او غير الاستايل عندك 

 

 

اخي الكريم لو مش هاتختار لون احمر او ازرق مثلا لو عاوز تكتب باللون الابيض متغيرش الالوان من الاساس علشان الموقع يقدر يتحكم في اللون حسب الاستايل لانك لما تختار الابيض كل الامختار الاستايل الابيض مش هايشوف حاجه ولو اختلات اللون الاسود كل الا مختار الاستايل الاسود مش هايشوف حاجه 

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

[ATTACH]20029.IPB[/ATTACH]

 

 

مزارع الجيش الايطالي - الماريجوانا الطبية 

 

 

مش اول مرة تحصل أن قوات مسلحة تضرب المحتكرين/التجار/السوق السودا

اوالحكومة تستدعيها لمساعدة الناس 

 

 

الحكومة الإيطالية في 2014 قننت(سمحت) بزراعة وتجارة وتداول واستخدام الماريجوانا للاستخدامات الطبية خاصة لمرضي السرطان

 

 

لكن الإنتاج المحلي والمعروض في الصيدليات غير كافي وسعر الجرام وصل ل38 € وبتيجي من هولندا كمان متهربة مع تجار المخدرات !!

والروشتة بالكامل بتوصل ل1200 € عشان تاخد كورس العلاج 

 

 

التجار اصحاب المزارع + مافيا المخدرات + شركات الدواء 

استغلوا الموقف وبدأوا تخزين واحتكار وسوق سودا وسعرها زاد جدا ووصل ل10 أضعاف الطبيعي زي ما بتقول رويترز

 

 

فقررت الحكومة بعد فشل محاولاتها : استدعاء القوات المسلحة 

 

 

الجيش درس الموقف وبدا يعمل مزارع بنفسه من فلوسه واستثماراته وهيغرق السوق بيها 

 

 

المشروع اطلق عليه اختصار SCIM 

وحسب تصريحات ضابط الجيش الايطالي المسئول كولونيل انطونيو ميديكا المرفق صورته فى البوست بيقول " المستهدف إنتاج 100 كيلو جرام ماريجوانا طبية سنويا

والمستهدف ان السعر ينزل ل8 € "

 

 

وفي تصريحات اخري ما بين 5€الي15€ بالتدريج وحسب الإنتاج وحجم توسع المشروع 

 

 

وفيه مفاوضات بين الصحة والجيش لعرضه مجانا لبعض الحالات وبعض الاماكن

 

 

 

وفي تقاريراخري لBBC , independent , business insider 

 

 

بيتكلموا عن أهمية الدور اللي عمله الجيش وان مزارعه ومعامله هي المكان الوحيد الآمن والمجهز بإمكانيات كافية لحل المشكلة 

 

 

وان المافيا أو التجار والشركات ميقدروش يعطلوه أو يقفوا ضد المشروع 

 

 

وأنه قوة لصالح الناس والمرضى المحتاجين بشدة للعلاج خاصة مرضي السرطان

 

 

طبعا ايطاليا لو عندها ناس دماغها فارغة هيقولك : بص ظابط جيش مسئول عن مزرعة حشيش وعسكري واقف بيحرسها وهو دة الجيش اللى بيحمينا وهو دة عاشر اقوي جيش فى العالم جيش الحشيش ! ويعمل كوميكس ويضحكو وتشتغل ماكينة التفاهة والسذاجة 

 

 

مفيش اي شئ مستغرب أن الجيش المصري يتدخل لحل مشكلة البان الأطفال واي مشكلة اخري مدنية ... دة عادي جدا حول العالم ودور الجيوش مش بس حربي 

 

 

هتلاقو فى المصادر ان الجيش التركي مثلا له حصص ملكية مختلفة الاحجام فى 60 شركة بتشتغل فى كل انواع التجارة عن طريق مجموعة oyak group 

 

 

من اول البسكوت للسلع الغذائية ولحد توكيلات العربيات وشركات العقارات ومصانع الاسمنت 

وعنده صندوق استثماري كبير جدا بيستثمر فى كل شيء لصالح الجيش

 

 

لكن خلينا نعترف بخطأ عند الحكومة هنا في مصر

 

 

احنا فعلا عندنا نقص شفافية وفقر في المعلومات المتاحة وفيه فرق كبير بين اتاحة وسهولة الوصول للبيانات بين إيطاليا ومصر 

 

 

في نفس الوقت انا متفهم جدا أهمية عدم إعلان تفاصيل ميزانية الجيش خصوصا الفترة دى

 

 

لكن علي الاقل تتكلم مع الناس بتوازن وعقل .. اتكلم في عناوين او ارقام اجمالية خاصة لو موضوع مدني قول شوية ارقام ... ونشرحلهم احنا بنجيب دة بكام وهنبيعه بكام وهنوزعه لمين ومين الجهات المتداخلة معانا 

 

 

عشان منديش فرصة للشبهات والقيل والقال وكلام ملوش لزمة

 

 

دي أهمية التسويق والإعلام وخطورته اللي بتكلم عنها في كل بوستاتي 

 

 

دي حرب نفسية ولازم نعرف نديرها ونتعامل معاها

والعالم اتغير والادوات اللى بنحارب وبنتحارب بيها اتغيرت 

 

 

ودلوقتى السلاح الاخطر مش النووي وانما قناة تلفزيونية او مقالة راي او اشاعة تنتشر ضدك تفقد الثقة فيك لدي مؤيديك او تهزهم او تخسر مصداقيتك 

 

 

دول اختفت مالخريطة بالاسلحة دى ودول تانية اتفككت وبقت دويلات 

ودول تانية نهضت لما اهتمت بالمعنويات والاعلام بجانب الاصلاحات والتنمية زي كوريا وألمانيا واليابان 

 

 

ودول تانية تدهورت لما اهملتها

 

 

العالم دلوقتى ادرك خطورة المعنويات ولحد النهاردة امريكا وروسيا بيضربو بعض بالحرب النفسية فى الافلام والاعمال الفنية ..الخ

 

 

وفيه مؤشر اسمه مؤشر المعنويات ومنتشر في كل اقتصادات العالم خاصة المتقدمة بيقيس حالة السوق والمجتمع واثر معنوياتهم علي الاقتصاد والانتاج 

 

 

وبرضو انا عارف كويس اننا عندنا مشكلة شفافية وإتاحة معلومات في البلد كلها وفي كل الوزارات والموضوع محتاج وقت طويل وجهود كبيرة 

متفصحوش عن اسرار عسكرية ... اعملوا اي حاجة انتو شايفنها صح بس المهم اننا لازم نتكلم ونرد صح 

 

 

التواصل مع الناس وإيجاد صيغة ملائمة لمخاطبتهم والحفاظ علي ثقتهم ومصداقيتنا عندهم ... دة امر مهم جدا وخطير والاهتمام بيه مش رفاهية

 

 

المصادر

 

 

 

تركيا : http://goo.gl/uZ0YSS

فيديو من داخل المزارع : http://goo.gl/yVG16k

http://goo.gl/GEfo1m

 

باقي المصادر

http://goo.gl/VZ921x

 

http://goo.gl/ZnR4cZ

http://goo.gl/JaDrmo

http://goo.gl/5nihwR

http://goo.gl/bGdSl5

http://goo.gl/XG0nC0

 

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

موضوع رائع و به كم كبير من المعلومات الجديدة

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

شكرا جزيلا ياريت كل الاعضاء يشاركو معايا فيه ونعمل حصر للشركات العسكريه المدنيه لجيوش العالم 

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي ما يقرب من 37،000 من المدنيين والجنود  يقديمون الخدمات الهندسية لجميع العملاء في أكثر من 130 بلدا في جميع أنحاء العالم.

http://www.usace.army.mil/About/

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

 تركية 

 

 

 

  دستور 1971 نص على ان الانفاق العسكري والأصول والممتلكات المملوكة لتلك المؤسسة لا تخضع لأى رقابة، وعلى الرغم من أن هذا المبدأ تم إلغاءه في عام 2003 في سياق محاولات الحكومة التركية لإحداث تعديلات دستورية من شأنها تحقيق التوافق المطلوب مع تشريعات الاتحاد الأوروبي إلا انه في الواقع العملي مازالت اقتصادات الجيش التركي محصنة إلى حد كبير من الإشراف والرقابة. و تمارس المؤسسة العسكرية دورها في الاقتصاد التركي عبر ثلاثة قنوات : أ‌) الإنفاق العسكري: حيث يعد من أهم بنود الموازنة العامة والذى يلتهم جزء كبير من الانفاق الحكومي، وعلى الرغم من خفض الانفاق الموجه لبنود شديدة الأهمية كالتعليم والصحة في فترات الأزمات الاقتصادية التي مر بها الاقتصاد التركي ، إلا ان وضع الإنفاق العسكري في الموازنة العامة لم يتأثر. و قد شكل هذا الإنفاق ما يقرب من 14% من إجمالي الانفاق الحكومي في الفترة (1998-2008). و الجدير بالذكر أنه في عام 1986 تم إنشاء صندوقاً لدعم الصناعات الدفاعية الوطنية و الذى قُدر دخله بما يقرب من 2.5 مليار دولار سنوياً وهو ما فاق الميزانية المخصصة لعشرة من الوزارات التركية مجتمعة في عام 2007. ب‌) صندوق القوات المسلحة للضباط المتقاعدين: أنشئ في عام 1961 عقب الانقلاب العسكري الأول، وكان هدفه وقتئذ توفير منافع اقتصادية ومساعدات اجتماعية لأفراد الجيش التركي إلا انه، وبخلاف اهدافه المعلنة، أصبح يمثل تكتل اقتصادي كبير امتد ليشمل أغلب الانشطة الاقتصادية والاستثمارية. حيث تغلغل في الصناعات البترولية، والسيارات، والحديد والصلب، والإسمنت، والصناعات الغذائية، والسياحة، والبنوك وغيرها من الصناعات. و قد استطاع الصندوق منذ إنشائه ان يحقق استفادة قصوى من السياسات الاقتصادية السائدة، ففي ظل سياسة "التصنيع من أجل الإحلال محل الواردات" والتي سادت في الفترة (1960-1980) تمكن الصندوق من تحقيق أرباح طائلة عبر الاستثمار في الصناعات التي قررت الدولة فرض الحماية عليها مثل السيارات، والحديد والصلب، حيث قامت الدولة في تلك الفترة برفع الجمارك على السلع المستوردة من هذه الصناعات وفى بعض الأحيان منعت الاستيراد كلية بالإضافة إلى تقديم الإعفاءات الضريبية والدعم المالي لمنتجي تلك السلع. ومع اتجاه تركيا لليبرالية الاقتصادية و قيامها بتنفيذ روشتة الإصلاح الاقتصادي المُقدمة من صندوق النقد الدولي والتي فرضت خصخصة الكثير من الشركات العامة، نجح الصندوق في تحقيق ارباح هائلة من خلال شرائه للكثير من الشركات العامة كالسيارات والحديد والصلب مستغلاً في ذلك النزعة القومية السائدة في تلك الفترة والتي طالبت رأس المال التركي بالتحرك لإنقاذ الشركات التركية -وخاصة ذات الأهمية الاستراتيجية منها- من الوقوع في براثن رأس المال الأجنبي. وتُعامل الشركات التابعة لهذا الكيان معاملة الشركات المملوكة للدولة من حيث الامتيازات التي تحصل عليها سواء في صورة إعفاءات ضريبية او دعم مالي. كل ذلك كان من شأنه جعل هذا التكتل الاقتصادي واحد من أكبر ثلاث تكتلات اقتصادية في تركيا على مدار العقد المنصرم. ففي عام 2008 أصبح هذا الصندوق يمتلك أسهم في 50 شركة ( ويمتلك نصيب الأسد من أسهم 46 شركة منهم). وقد نجح الصندوق في تحقيق وضع احتكاري في كثير من الصناعات الهامة مثل صناعة الاسمنت، والسيارات، والحديد والصلب، بما يعنيه ذلك من سيطرة المؤسسة العسكرية على كثير من مفاصل الحياة الاقتصادية في تركيا. ت‌) الصناعات العسكرية: ترجع الرغبة في إنشاء صناعة عسكرية تركية إلى بدايات الجمهورية التركية في عشرينات القرن الماضي، إلا ان بداية تحقيق خطوات جادة نحو تحقيقها لم تتأتى إلا عقب الغزو التركي لقبرص في عام 1974 و ما تبعه من إعلان الولايات المتحدة حظر تصدير الأسلحة لتركيا. ومنذ ذلك الحين تم توجيه مليارات الدولارات للاستثمار في الصناعات الحربية مما أسهم في وصول معدل الاكتفاء الذاتي من الأسلحة فى تركيا إلى 25% في عام 2003، ثم ارتفع ليصل إلى37.65 في عام 2006 ، واستمر في الارتفاع حتى بلغ 44.2% في عام 2008. وفى سبيل تحقيق مستويات عالية من الاكتفاء الذاتي، تم السماح للقطاع الخاص بالاستثمار في الصناعات العسكرية و نتيجة للأرباح الكبيرة المتولدة في هذا القطاع فضلت كثير من الشركات الخاصة الاستثمار فيه بدلاً عن الاستثمار في قطاعات أخرى لا تقل عنه أهمية ولكنها لا تضاهيه في معدلات الربحية. ويطرح وجود المؤسسة العسكرية بتلك الصورة المكثفة في الاقتصاد التركي إشكاليتين اساسيتين: • الإشكالية الأولى ترتبط بمدى إمكانية استغلال المؤسسة العسكرية لإمكاناتها الاقتصادية لتكوين ظهير مالى يُمكنها من الضغط على القوى المدنية الحاكمة لتمرير ما تريده من قرارات قد ترى فيها تحقيقاً لمصلحتها، أو التدخل فى العملية الانتخابية منذ البداية عن طريق دعم مرشحين بعينهم مادياُ للحيلولة دون وصول اى من معارضى تغول المؤسسة العسكرية إلى السلطة. و بالتالى تستمر الحلقة المفرغة التى تقود فى كل مرة إلى الإبقاء على العسكر فى وضع مميز فى الحياة العامة التركية سواء على الصعيد السياسى أو الاقتصادى. • الإشكالية الثانية: و تتعلق بمدى تأثير التوغل الاقتصادى للمؤسسه العسكرية على هيكل الاقتصاد القومى نفسه وعلى كفاءة عمل آليات السوق به. فقد ارتبطت الأرباح الطائلة المتحققة فى قطاع الصناعات الحربية بإعادة توجية الاستثمارات من قطاعات اخرى إليه ،وعلى الرغم من أهمية هدف تحقيق الاكتفاء الذاتى من الصناعات الحربية إلا ان التوسع المبالغ فى الإنفاق على صناعة التسلح غالباً ما يأتى بتأثير سلبى على الاقتصاد سواء من خلال نقص الموارد المتاحة لقطاعات أخرى لا تقل أهمية عنه، أو من خلال تعميق مشكلة البطالة حيث أن قدرة هذا القطاع على توليد فرص العمل اقل كثيراً من قطاعات أخرى كالتعليم و الصحة وغيرها. فعلى الرغم من كل تلك المليارات الموجهة لقطاع الصناعات الحربية لم تتعدى القوى العاملة به 17841 عامل. ايضا تتسبب الامتيازات التى تحصل عليها الشركات التابعة إلى المؤسسة العسكرية ،سواء فى صورة إعفاءات ضريبية أو دعم من الدولة ، فى إحداث اختلالات فى السوق نظراً لما ينتج عنها من خلق جو من المنافسه غير العادلة لا تستطيع كثير من الشركات الأخرى مجاراتها بسببه، و علاوة على ذلك فإن قرب المؤسسة العسكرية من دوائر السلطة كثيراً ما يخل بإحدى القواعد الذهبية لاقتصادات السوق وهى العلم المتزامن بظروف السوق بمعنى أن المؤسسة العسكرية قد تستطيع ان تحصل على معلومات مسبقة عن القرارات الاقتصادية التى سيتم اتخاذها. ايضاً يأتى تعيين ضباط الجيش المتقاعدين كمستشارين للشركات الكبرى ، ليضرب بعرض الحائط بمعايير الكفاءة نظراً لضعف خبراتهم بالأمور الاقتصادية

 

 

 

http://www.thenational.ae/news/world/europe/turkeys-military-has-a-stake-in-60-companies

 

 

http://www.elwatannews.com/news/details/42547

مشاركة هذا المُحتوي


رابط المُشاركه
Share on other sites

إنضم إلينا لإضافة تعليقك ...

يجب أن تكون أحد أعضاء هذا المنتدي لتتمكن من إضافة تعليق و التفاعل مع الموضوع.

إنشاء حساب

الإنضمام للمنتدى لا يستغرق سوي دقيقة واحدة !

تسجيل حساب جديد !

تسجيل الدخول

هل أنت عضو مسجل لدينا بالفعل؟ سجل دخولك هنا.

تسجيل الدخول الآن

×